روايات

رواية قبلة بطعم الحب الفصل السادس 6 بقلم حنين جمال

رواية قبلة بطعم الحب الفصل السادس 6 بقلم حنين جمال

رواية قبلة بطعم الحب الجزء السادس

رواية قبلة بطعم الحب البارت السادس

قبلة بطعم الحب
قبلة بطعم الحب

رواية قبلة بطعم الحب الحلقة السادسة

” بــابــا ”
قالتها فيروز بريبه، فـَ إقترب والدها منها وهو يجذبها من معصمها ويحدثها بحده :
” بابا؛ بابا إي؟؟ عاوز أفهم وبتعملي إي مع الشخص ده؟؟ ”
سحبت فيروز يدها منه بقوه وهي تصرخ بيه :
” ملكش دعوه ”
صدم منها وهي تحدثه هكذا، ثم أردف ببرود :
” صوتك لو علي عليا تاني هخرسك قدامي علي العربيه يلا من غير نقاش ”
هزت رأسها بنفي وهي تتراجع إلي الوراء محدثه له بريبه :
” لأ مش هرجع البيت أنا مش عاوزه أرجع، مش عاوزه أعيش معاكم ”
شدها بعنف وهو يصتحبها خلفه وهي تصرخ بشده وهي تنظر إلي فــارس وتنادي :
” لأ لأ سبني مش عاوزه أرجع معاك أنا مش بحبكم، يا فارس تعالي خدني يا فارس متسبنيش ”
أمـا عن فارس كان يقف مكانه مكتفً اليدين دون تحرك ولا يقدر علي منع فيروز من الذهاب معهُ وهي تصرخ بشده :
” سبني يا عزيز بقولك سبني هصوت والله سبني ”
صفعها والدها بقوه وهو يجذبها خلفه بقسوه ويحدثها بضجر :
” ده أنا هعذبك علي إللي عملتيه فيا ده يا فيروز، كل يوم ألف عليكِ في المستشفيات، ده طارق هيدفنك صاحيه لو عرف إنك قاعده مع واحد غريب في الفيله بتاعته ”
وقفت فيروز وهي تدفعه عنها ثم صرخت به وهي تدفعه عنها بقوه :
” أنا بكرهك بكرهك ومش عاوزه أرجع معاك، بكرهك علشان مش بتحبني علشان مش عاوز تفهني، أنا مش عاوزه أتجوز وإنت كل يوم تجيب ليا عريس جديد ولما أقولك مش عاوزه، تتهمني وتقول إني مرتبطه بواحد في الجامعه، حرام عليك كرهتني في عيشتي ”
ثم رمقته بعيونها الحمراء التي تتساقط منها الدموع بشده، ثم أردفت ببكاء :
” إنت مستحيل تكون أب علشان إنت واحد أناني ومش بتحبني كل إللي يهمك هو إنك تجوزني وتخلص مني، بس أنا مش هسمح لحد يجوزني جوزاه والسلام؟؟ المهم عندك إني أتجوز ”
هز عزيز رأسه نافيًا وهو يريد إحتضنها لكنها منعته عنها محدثًا لها بحنان ظاهر :
” أبدًا يا فيروز مش عاوز أجوزك غصب عنك، لكن عاوز أعرف لي رافضة فكرة الجواز من الأساس ”
إنسالت دموعها وهو تحدجه بخفوت :
” علشان عاوزه أتجوز عن حُب، مش عاوزه أتجوز سالونات، عاوزه إللي أتجوزه يكون بيحبني وأنا بحبه ”
أزال دموعها المتساقطه وهو يربت علي وجينتها برفق :
” بس حبيبي بطلي عياط ويلا نرجع ”
تراجعت إلي الخلف وهي ترمقه بخوف ثم أردفت :
” لأ أنا مش هرجع أنا هروح مع فارس مش عاوزه أعيش معاكم ”
جذبها رغمًا عنها ويحدثها بغضب :
” إخرسي ولا كلمة هترجعي معايا البيت وتبطلي الصياعه دي، إزاي تعيشي مع واحد عازب في بيت لوحدكم؟؟ إزاي يا بجحتك ”
ركضت إليها روبي ورفيف وهو يردون منعها من قبضة يده العنيفه، ثم أردف روبي بعادتها :
” إستني يا عمو فيروز معملتش حاجه سبها هي مش عاوزه تعيش معاكم ”
لن يعايرها والد فيروز الرد ومزال يمسك فيروز مهرولين صوب سيارته :
” إنتم الآتنين ملكمش دعوه ببنتي سبوها في حالها وإبعدوا عنها خالص ”
كانت فيروز تضربه وتصفعه بقوه وتريد الهروب منه والذهاب إلى فـارس .. ولكن عزيز يأخذها رغماً عنها، ثم أردفت بصريخ وحِده :
” يا فارس متسبنيش خدني يا فارس مش عاوزه أروح معاه تعالي يا فارس خدني ”
أما عن فارس لن يقدر علي الحركه جسده ثابت يرمقها بآسف علي مانعها من الذهاب إلي والدهــا؟!، ولكن إلي هذا الحد وإندفع إليهم راكضًا يمنعه من صفعها مجددًا، صارخًا إلي والدها بعنف :
” عـــزيـــز ”
توقف عزيز عند سماع إسمه بهذه القوه ليرمش له ويرمقه بحدقة عينه القاتمه محدجًا له ببرود :
” أفندم عاوز حاجه؟؟ ”
إندفع فارس وهو يجذب فيروز منه بعنف لتقع بين أحضانه، ليردف إلي عزيز بغضب صارم :
” فيروز مش هترجع معاك لآنها بكل بساطة بتكون مراتي ”
شهقت روبي ورفيف، حتي والدها قد أصاب بحاله من الهلع والريبه، ليردف له بهدوء :
” بتقول إيه؟؟ فيروز بنتي مراتك ”
أخرج فارس فيروز من بين أحضانه ليقبل وجينتها ويحاصرها من خصرها ليرمقها بلطف وهو يزيح عنها قطرات الدموع :
” إشش حبيبي كل حاجه هتبقي بخيرر ”
نكزه والدها وهو يريد ضربها ولكن طالت يده فارس وهو يلاكمه، لتصرخ فيروز بقوه ويتعارك فارس مع والدها في صراع، حتي وقعت فيروز أرضًا وهي تتشنج ريبه، رآتها روبي وركضت إليها مسرعه لتري ماذا حدث لها وهي تهز جسدها بعنف :
” فيروز فيروز فيروز حببتي قومي إي إللي حصل لكِ يا عمري قومي ”
لن تعايرها فيروز الرد ولكن كل ما تحاول أن تفعله هو التشنج بعنف، لتصرخ روبي بحده لوالد فيروز :
” بس يا عمو بقي بنتك هتموت جالها حالة تشنجات؟؟، بسرعه يا فارس علي المستشفي ليحصل لها حاجه ”
ركض فارس إليهم وهو يأخذ فيروز بين أحضانهُ مهرولًا صوب السياره ليتركها في الخلف مع روبي وتصعد رفيف معهُ إلي الآمام وهو يقود سيارته بعماء وسرعه كبيره، أما عن “عزيز” ركض هو الآخر إلي سيارته يقودها بسرعه وراءهم ليلحق بهم إلي المشفي.
____________________
– فيال عائلة الآلفي.
هبطت فتاه من أعلي الدرج، مهروله صوب غرفة المعيشه وهي تصرخ بيهم :
” حيوان هو واحد حيوان وهيودينا في داهيه قريب أوي قولولي أعمل فيه إي المتخلف ده ”
ردت إمره في أوئل الأربعون وهي تسد علي أذنها من صوت تلك المزعجه تخشي أن ثقبها محدثه لها بحده :
” حلا صوتك بلاش تكلمينا بالأسلوب ده ”
حدجتها تلك المدعو بـِ حلا وهي تقطب جبهتها :
” يا خلود هانم إنتِ متعرفيش المصيبه إللي إبنك هيحطنا فيها المتخلف ده، إزاي ميروحش الاجتماع النهارده، بوظ كده كل شروط التعاقد إللي مضينا عليه، والمفرود النهارده كنا إستلمنا الشغل لكن هو مجاش الإجتماع والفلاشه معاه ”
رد صادق والد فارس قائلًا بضجر :
” إزاي محضرش الإجتماع أمال أنا كلماته من حوالي كانت الساعه (2) بعد الظهر قالي إنه رايح مشورا بسيط وراجع تاني المفرود يكون حضر الإجتماع؟ ”
هزت حلا رأسها بالرفض محدثه له :
” محصلش الكلام ده حتي أسآل رامز ومؤمن ”
رمق والد فارس إليهم ثم حدث مؤمن :
” فارس مجاش الإجتماع النهارده ”
هز مؤمن رأسه بنعم وهو يأكد معلومة حلا :
” فعلًا يا عمي فارس محضرش الإجتماع والصفقة ضاعت علينا ”
نظر والده في الاشىء بشرود وعيناه تتحول إلي الآسود القاتم، ثم حدث ذاته :
” هيكون راح فين يعني، ممكن يكون إتخانق هو تاليا وهيخرب الدنيا علينا أنا عارف إنه بتاع مشاكل وخراب من زمان، أكيد إتخانق معاها وطفش ”
أمسك رامز جواله وهو يهتف إلي فارس، ليتطئمن عليه، صمت لثوانٍ حتي أتاه الرد المهتزمنه :
” أيوا يا رامز حصل حاجه في الشغل ”
شعر رامز بقلق عند سماع صوت صديقه الخافت، ولكن تصنع الحده محدثًا له بقوه :
” حصل حاجه !! لأ يا أستاذ محصلش، ده هوما بس إنسحبوا مش الشغل وكل شروط التعاقد وقعت علي دماغنا الشركه هتبقي في التراب بسببك يا أستاذ فـارس؟؟ إنبسط بقي مش كنت عاوز كده، إهيي جاتلك لحد عندك علي طبق من دهب تقدر تسيب تاليا بقي ما هو خلاص كل حاجه ضاعت ”
رد فارس بصوت مهتز ضعيف :
” مش وقته الكلام ده يا رامز أرجوك متحملنيش فوق طاقتي، أنا مضغوط لوحدي، قول لـِ حلا تبطل رن عليا علشان أنا علي أعصابي، ياريت تجيلي مستشفي ال** من غير ما تعمل شوشرة علشان محدش يتوتر ”
إنقبض قلب رامز الذي تعلثم وهو يحدجه :
” ح.ح.ل.ا.حالا حالا و هتلاقيني عندك ”
أغلق معه الهاتف، ثم ركض إلي الخارج وهو يحدث مؤمن :
” ورايًا يا مؤمن علي العربيه بتاعتك مفيش وقت بسرعه ”
هَبً مؤمن من مضجعه مهرولًا صوب الخارج متجهين نحو سيارة رامز وهو لن يفهم شيء، ثم أردف بعدم فهم :
” في إي وإحنا رايحين علي فين، وفارس قالك إي ”
رد الآخر بتوتر وهو يقود سيارته بقوه :
” معرفش حصل إي ومفهمتش منه حاجه غير أروح له مستشفي ال** بس لي معرفش ”
صدم مؤمن ليحدثه بضجر :
” إوعي يكون حد طلع عليه ضربه ودخل المستشفي ”
” معرفش إحنا رايحين آهوو نشوف إي حصل، بس من صوته باين إن هو كويس مفهوش حاجه ”
مط مؤمن شفتيه بتفكير :
” ممكن تكون البنت إللي معاه عملت له سم في الأكل وخلها هي إللي تاكله الأول علشان يضمن وجالها تسمم معئي ”
____________________
– في المشفي.
تململت فيروز علي الفراش بضجر وهي تفتح عينها، ثم نظرت حولها رأت أن يديها معلقه في المحلول الوريدي، قامت بطرق الجرس حتي آتي إليها إحدي الممرضات بعد ثوانٍ هاتفه لها بهدوء :
” محتاجه حاجه حضرتك ”
ردت الآخره قائله بآلم :
” عاوزه فارس هو فين؟؟ ”
قطبت الممرضه حجبيها ثم أردفت بستغراب :
” فارس مين؟؟ معرفهوش حضرتك في واحد كبير برا باين إنه والدك وفي بنتين كمان، وو!! ”
وقبل أن تُـكمل صرخت فيروز بقسوه :
” لأ لأ أنا عاوزه فارس فين فارس مش عاوزه عزيز إبعدو عني هاتولي فارس، يا فارس تعالي خدني مش عاوزه عزيز يا فارس ”
سمع الجميع صوتها من الخارج، ثم ركضوا إليها مسرعين ليروا لما تصرخ هكذا، ولكن فيروز لن ترا شيء حولها كل ما تريده هو فارس فقط، ركض والدها وهو يجلس جانبها علي الفراش ويمسد علي خصلاتها المموجه :
” مالك يا روز إهدي يا عمري أنا هنا أهوو متخفيش أنا معاكي يا روحي ”
إبتعدت عنه فيروز وهي تلتصق بالفراش وتهز رأسها بقربه منها هكذا :
” لأ لأ مش عاوزاك أنا عاوزه فارس فين فارس هاتولي فارس، أنا مش بحبك يا عزيز أنا بكرهك! بكرهك إبعد عني ”
ولكن لم يعايرها والدها أي إنتباه ثم تقدم منها وهو يحتضنها بشده ويقبل رأسها، ليحتويها بدفئه :
” بس يا بابا أنا هنا أهوو متخفيش أنا معاكي يا عمري، إهدي وبلاش تصرخي ”
ولكن كل ما تفعله هو الصراخ تريد فارس فقط، فارس الذي تقبل وجودها معهُ في نفس الفيال، وترك لها الحريه أن تفعل بيه ما شاءتً، ثم وافق علي دخول أصدقائها الفيــال!!
تحدثت بتعب بعد كثرة الصراخ، ثم رمقت إلي فارس قائله بتعبٍ :
” فارس مش عاوزه أرجع معاه أنا عاوزه أبقي معاك إنت ”
إقترب فارس من الفراش وهو يجلس جانبها، حتي إقتربت روبي و رفيف منها أيضًـا!!!؟ ليحدثها بهدوء :
” عامله إي أحسن دلوقتي ”
هزت رأسها بنفي ودموعها تنسال علي وجينتيها :
” لأ مش كويسه مش عاوزه أشوفه تاني، أنا بكرهـه خليه يمشي من هنا مش حابه خالص أشوفه أو أتكلم معاه يا فارس أرجوك!!!؟؟ ”
قبلتها روبي من وجينتها ثم أزاحت عنها الدموع وهي تحدثها :
” حاضر يا حببتي بس إهدي علشان متتعبيش تاني، مش هخليه يقربلك بس خلاص بلاش ترهقي نفسك علشان متتعبيش ”
قام فارس من مضجعه متجهًا صوب عزيز ليخرجه من الغرفه هاتفًا له بضجر :
” حضرتك سمعت دلوقتي بنتك مش عاوزاك ومش عاوزه تشوفك، ياريت تسبها في حالها بقي وتتفضل من هنا، علشان زي ما شوفت الحاله إللي هيا فيها صريخ هستيري وإكتئتاب نفسي دمر خليا جسمها وخلها تتشنج ومتعرفش تتحكم في أعصابها، بعد إذن حضرتك ممكن ”
دفعه عزيز وهو يلاكمه بقوه ويعانف معهُ في القول :
” إنت إبن** إزاي تقول كده، دي بنتي فاهم يعني أي بنتي، يعني مش هسيبها مرميه في المستشفي بين الحياة والموت وفي الآخر كلب شكلك يقولي أسبها ده إنت تجننت إزاي تسمح لنفسك تقولي كده ”
نزع فارس يد عزيز من معصمه وهو يرد له الاكمه أيضًا :
” طب دي بقي مراتي ومش عاوزه تشوفك، وانا كمان مش عاوز أشوفـك هنا قدام الأوضه إللي هيا فيها، وهي قالت لك مره بتكرهك ومش عاوزاك قدامها سبها وإتفضل علشان مجبش آمن المستشفي يخرجوك منها غصب عنك؟! ”
صُدم عزيز من حديثه الاذع هذا عن إبنته وأنها تكرههُ ولكن لا من يد حيله، دفعه عزيز بقوه صوب الباب حتي فتح بشده وتعثرت قدم فارس في السجاده واقعًا، حتي إنقض عليه عزيز وهو يلاكمه بقدمه :
” ده أنا هشرب من دمك إزاي تتجوزها بدون علم مني، إزاي تعمل كده.. ده أنا هقتلك وهشرب من دمها الفجره‍ بنت الكلب دي ”
وإلي هنا وكل تلك الأصوات المرتفعه التي أثرت علي حالتها النفسيه، أطلقت فيروز صراخ هستيري أفزع الجميع حولها، وهي تصفع وجهها وجسدها يتشنج، تري والدها وفارس يتعانفون هكذا ولن تقدر علي التوقف، ركض إليها الجميع وفارس يضمها داخل أحضانه محدثًا لها :
” بس حبيبي إهدي وبطلي صراخ، أشش خلاص إهدي متخفيش مش هياخدك هتفضلي معايا ”
أما فيروز تصرخ بحرقه ودموعها تنسال علي وجينتها بغزاره وتصفع فارس محدجه له بتشدق :
” مش عاوز عزيز، خليه يمشي أنا مش هرجع معاه يا فارس متسبنيش خليك معايا ”
آتي الطبيب المسؤل عن حالتها وهو يحدث الجميع بغضب صارم :
” إنتم مين سمح لكم تدخلوا كده عند المريضه، إزاي يحصل كده كله يطلع برااا مينفعش كده ”
ثم إقترب من فيروز التي مازالت تصرخ بين أحضان فارس، ليهتف له بضجر :
” بعد إذنك ممكن تسبها وتتفضل برا ”
هز فارس رأسه بنعم، ولكن منعته فيروز بالولوج إلي الخارج وهي تشدد من إحتضانه، فـَ عُلِمَ الطبيب أنها تُريده، ثم طلب الطبيب من فارس أن يمسك له يد فيروز ليعطيها حقنه مهدئه، ومن ثم أعطاها حتي غاصت في نوم عميق
خرج الجميع ثم بعدهم الطبيب وفارس وهو يحدج والد فيروز :
” بعد إذن حضرتك ممكن متقربش من المريضه علشان حلتها مش مستقره، ومن الواضح إنها بتخاف منك، وده خطر عليها وعلي صحتها؟؟ ”
نظر عزيز في الاشيء ودموعه تهدده بالسقوط، ترك المشفي وهو يسري بين الطرق ووجه شاحب ولن يعرف ماذا يفعل، إبنته الآن تكرهه ولا تود رأيته مره آخر، والطبيب يخبره أن يبتعد عنها حتي لا يتسبب في إنهيارها، ظل يآنب ضميره علي كل شيء فعله معاها بالغلط ولن يعلم أنه سيتعبها هكذا؟؟!
آتي رامز و مؤمن إلي المشفي، رأو فارس وهو يحدث الفتيات :
” من فضلكم يا صبايا خلاص قولت لكم أنا معاها تقدروا تروحوا إنتم ”
إعترضت روبي وهي تصمم إنها ستبقي هُنا مع صديقتها :
” أنا مش همشي يا فارس أرجوك هفضل معها مقدرش أسيب فيروز في الوقت ده لأنها محتجاني أكتر من أي وقت، فلو سمحت سبني ”
إبتلعت رفيف روعها ثم مسدت علي رأسها وهي ترمقهم برؤيه مشوشه تراجعت إلي الخلف عدد خطوات حتي سقطت أرضًا مخشي عليها، نظرت روبي لها ثم صرخت بحده :
” رفيــــــف ”
تقدم فارس منها وهو يحملها بين يديه ويتركها تجلس علي المقعد، طلب من إحدي الممرضات أن تجلب له قنينة مياه، غابت الممرضه ثم عادت بعد دقائق قليله وهي تعطيه القنينه، سكب منها فارس القليل علي وجينتها حتي فتحت الآخره عينها ببطىء، أردفت روبي بخوف :
” رفيف إنتِ كويسه ”
ردت الآخره قائله بتعب :
” أيوا متخفيش أنا بخير، دوخت علشان مأكلتش أي حاجه من الصبح ”
حدثها فارس بهدوء :
” تمام كل إللي أقدر أقوله لكِ دلوقتي تتفضلي ترجعي بيتكم علشان ترتاحي لان باين عليكِ الإرهاق، هخلي مؤمن يوصلكم لحد البيت ”
هزت رفيف رأسها بتعب قائله :
” تمــام، متنساش يا فارس تطمنا عليها ”
” حاضر أول ما تفوق هبلغكم علطول ”
أسندتها روبي لأنها لم تشعر بقدميها ممسكه بيها وهما دالفين إلي الخارج ويتبعهم مؤمن الذي لم يفهم أي شيء؟؟
تقدم رامز عدت خطوات ثم جلس بجانب فارس الشارد وهو ينظر في الاشيء، مشدقًا له بصوت خشين :
” في إي مالك، وإنت هنا بتعمل إي ”
رمقه فارس بعيونه السوداء وهو يحدثه بقلة حيلة :
” والد فيروز جه لها الجامعه النهارده وبهدلها هناك قدام الكُل؟؟ فضل يضربها لحد ما جه لها تشنجات، جبتها هنا المستشفي الدكتور قال عندها إنهيار عصبي، هي دلوقتي واخده حقنه مهدئه ومعلقه محلول، هطلب من طلب وياريت تنفذه ”
” أكيد قول ”
وقف فارس وهو يجذب مِفتاح سيارته محدجًا له بتعب :
” هرجع الفيال أخد شاور وأروح مشورا كده صغير وراجع علطول، عاوزك بقي تفضل مع فيروز هنا في المستشفي لحد ما أرجع لها ”
رد رامز قائلًا :
” تمام متقلقش ”
إبتسم الآخر له وهو يصافحه ثم تركه وهو يتجه صوب الخارج، ويعود إلي فلته ليتمم الخطه التي تدور داخل عقله، وترسم له ألف السيناريوهات لفعلها ؟؟..
____________________
– منزل عزيز العمراني.
عاد إلي المنزل و وجهه منطفىء إبنته الآن تكرهه، يقسم لو عاد بيه ذلك اليوم التعيس مره آخرى لن يجبرها علي الزواج، ماذا يفعل الآن؟؟ هل سيجلس بجانب زوجته ويخبرها بما تمر بيه إبنتها الوحيده؟؟ أم يقول لها أنها تكرهه حد النخاع؟؟
لن يعرف بما سيخبرها، ولكن إتجه صوب غرفة إبنته وهو يتفحصها جيدًا، ثم دلف نحو خزانتها وهو يجذب منها إحدي الثياب ويستنشق منها عطرها، ضم ثيابها وهو يجلس علي الفراش ويبكي بصمت، يكتم صرخاته داخل ثيابها.
وفي الخارج سمعت دهب إلي آنين صوت ضعيف وهُزَال، تقدمت من باب الغرفه وعقلها يخبرها بآن إبنتها عادت إلي المنزل مجددًا؟؟ دفعت الباب بقوه وترتسم إبتسامه علي ثغرها، ولكن إختفت تلك الإبتسامه عندما رآت زوجها يبكي أمامها، ركضت إليه تضمه ثم أردفت :
” عزيز مالك في إي؟؟ ”
حدجها عزيز بعيونه الداميه من البُكاء، ثم إرتم علي صدرها وهو يبكي بقوه :
” فيروز يا دهب، فيروز حببتي ”
إنقبض قلب دهب وهي تفكر أن قد أصابه إبنتها مكروه، ثم قالت بتلعثم :
” م.م.ا.ل.ل.ه‍ه‍.. مالهااا فيرر.. رروز فيروز يا عزيز قولي ومتخوفنيش عليها ”
مسد عزيز عليها وهو يقبل وجينتها :
” متخفيش يا عمري بنتك بخيرر، هي بس تعبت شويه وراحت المستشفي هنروح لها بليل نطمن عليها؟؟! ”
إنقبض قلب الآخري، و يدها تتوسط صدرها المتآلم رادفه له بصوت متحشرج :
” إنت لقيت فيروز، وفي المستشفي حصل لها إي طيب ؟؟ عرفني ”
أخذها عزيز بين أحضانه وهو يحتوها بدفىء :
” متخفيش هي كويسه والله وهتبقي بخير، هرجعها هنا في البيت وعد مني ومش هتهرب مننا تاني، بس إهدي ومتعيطيش ”
مسحت دهب دموعها بهدوء ثم أردفت برقه :
” لأ أنا عاوزه أشوفها دلوقتي يا عزيز دي بنتي و وحشتني أوي، وديني عندها حالًا؟؟ ”
قبل رأسها بحب ثم هاتفها :
” حاضر والله أكلي حماتي و إديها الدوا بتاعها علشان ميجيش لها نوبه تاني، وبعدها علطول هخدك عندها تمام ”
هزت رأسها بهدء، ثم أردف بتعب :
” معلش هنلغي المشوار علشان تعبان حبه وعاوز أستريح أعزريني ”
” خلاص يا حبيبي ولا يهمك نروح لها بعدين ”
____________________
– فيـال فـارس.
عاد فارس وفيروز من المشفي، كانت نائمه بتعب وهي تتنفس ببطىء، ثم أردف فارس بهدوء :
” ثواني وراجع لكِ هجيب الأكل من الطبخ وجاي تاني ”
هزت رأسها برفض، ثم تحدثت بتعب :
” مش عاوزه يا فارس مليش نفس تعبانه شويه وعاوزه أستريح ”
در فارس قائلًا بضجر :
” مينفعش لازم تاكي علشان تاخدي العلاج، متخفيش دي شوربات جايبها معايا من مطعم الـVip.. يعني أكل راقي متخفيش منه ”
إستندت بظهرها إلي الخلف :
” تمام بس مش كتيرر علشان مش هقدر ”
هز رأسه بنعم ثم تركها وهو يتجه صوب المطبخ ليحضر لها الحساء الساخن، ثم عاد إليها مجددًا، ثم جلس بجانبها علي الفراش وهو يعطيها ملعقه من الحساء داخل فهوها، ظل يطعمها رغمًا عنها حتي إنتهت من تناولها الحساء الساخن، ثم بعدها أعطاها الدواء، ليحدثها برزانه :
” كويسه دلوقتي ”
هزت رأسها بنعم، ثم سمعوا صوت طرق علي الباب، قام فارس من مضجعه متجهًا صوب الباب ليري من الذي يطرقه، ثم إنشلت معالمه وهو يري عزيز الغاضب أمامه، ليحدثه ببرود :
” أفندم في حاجه ”
دفعه عزيز وهو يقتحم الفيال بقوه :
” إبعد عني علشان متهمكش في مصيبه وإنك خاطف بنتي عندك غصب عنها، هي فين، علشان روحنا المستشفي وقال ا لنا خرجت ”
أمسكه فارس بقوه وهو يمنعه من تفتيش الفيال مره أخري :
” لو سمحت برا وإياك تدخل الفيال تاني، ساعتها هتصرف معاك تصرف وحش ومش هيعجبك يا عزيز بيه، بنتك دلوقتي بقت علي زمتي وما سمح لك تهنها في بيتها أو برا بيتها ”
صدمت دهب وهي ترمقه بغضب مُردفه بحده :
” يعني إي الكلام ده ”
إبتسم فارس ببرود ثم أردف :
” يعني دلوقتي مبقتش “فيروز عزيز” لأ دي بقت “حرم فارس الآلفي” يعني من ممتلكاتي دلوقتي، وزي ما شوفت في المستشفي قالت لك مش عاوزه تشوفك تاني إي إللي جابك هنا؟؟ ”
صرخت دهب بحده وهي تعانفه :
” واد إنت إحترم نفسك إزاي تكلم جوزي كده، ده إنت عديم الربابه صحيح ”
رد الآخر قائلاً ببرود :
” حضرتك واخده راحتك في الكلام كده لي، علفكره إنتِ في بيتي، من فضلك كلميني بأسلوب أحسن من كده ”
كانت ستصفعه دهب لولا تلك اليد الضعيفه التي مانعاتها عنها هذه المره، لتنظر دهب بصدمه :
” فيروز ”
تركت فيروز يدها وهي تمسك يد فارس بقوه وتحدثهم بتعب :
” ماما الشخص إللي عاوزه تضربيه ده بيكون جوزي، وأنا مسمحلكيش تعملي كده؟؟ لأنها عيبه في حقي ”
ترقرقت الدموع بعين دهب وهي ترمقها بعدم تصديق :
” فيروز إنتِ أتجوزتي من ورنا ”
أغلقت فيروز عينها بقسوه وهي تتحدث بتعب :
” أيوا ”
صاح بيها عزيز بصراخ، حتي إنتفض جسد فيروز رعبًا :
” أيوا، أيوا إي ده أنا هشرب من دمك النهارده، حطيتي رأسي في الطين خلاص يا بنت ال** ”
رفع يده ليصفعها، عندما رآت فيروز ذلك، إختبئت خلف فارس برعب، الذي مسك يد عزيز بقوه وهو يدفعه إلي الورا :
” إياك الحركه دي تتكرر تاني أنا عاملك إحترام علشان إنت حمايا، لكن تجي لحد مدام فيروز أقطعلك إيدك ”
شهقت دهب من هذه الكلمه المقيده :
” مدام ؟؟ ”
حدجها فارس بضجر :
” ايوا مدام، ده المتوقع مراتي عاوزها تبقي آنسه، دي عيبه في حقي، ولا تكنيش شاكه فيا ”
نعلته دهب وهي تسحب فيروز من وراءه :
” إنت سافل وقليل الآدب وأنا مش هرد عليك، وهاخد بنتي وأمشي من هنا، لأنها مينفعش تبقي مع واحد قذر زيك، ولو كان كلامك صح وهي مرتك يبقي هطلقها ”
تركتها فيروز وهي تعود إلي فارس مجددًا :
” لأ أنا مش هرجع معاكم هفضل مع فارس ”
رمقتها دهب بتحدي وهي تضم يديها إلي صدرها :
” إنتِ تختاري من دلوقتي والكلام إللي هتقوليه يتنفذ من غير إعتراض؟؟ يا ترجعي معنا بحترامك وكرامتك بدون عقاب مني أنا أو والدك، مع العلم إنك مش متجوزه الحيوان ده، يا إما تختاري العيش معاه ”
تحدثت فيروز بسرعه وبدون إعتراض :
” لأ أنا مش هرجع معاكم انا هفضل مع فارس هنا ”
أغمضت دهب عينها بآلم، ثم حدجتها بصوت مهزوز :
” إنتِ إللي إختارتي تبعي أهلك علشان واخد زيه، مدام فيروز الآلفي إنتِ من اليوم لا بنتي ولا أعرفك، وإنسي إن كان عندك أم إسمها دهب وأب إسمه عزيز، مبارك عليكِ فارس، أتمنالك كل السعاده معاه ”
قالت جملتها ثم تركت عزيز يرمق لها بصدمه وفيروز التي إختبأت بأحضان فارس تبكي بقهره، أما عن دهب كانت تركض ودموعها تنسال علي وجينتها؟؟ وعزيز يلاحقها :
” دهب إستني يا دهب إزاي تقولي كده لها هي كانت هترجع معانا إنما إنتِ حتطيها في موقف وحش ”
توقفت دهب عن الركض وهي ترمقه بآلم :
” لأ مش هترجع فيروز بنتي عنيده وانا أعرفها أكتر منك، بس خلاص هي باعتنا وإختارته، ومن النهارده هنسي إن كان ليا بنت إسمها فيروز؟؟ وولادي هوما سمير وطارق! بس، أما فيروز مش بنتي ”
إحتضنها عزيز بقوه وهو يعلم أنها الآن تكتم صرختها وخفي دموعها التي تهددها السقوط الآن، ولكن تتظاهر القوه :
” بس حبيبي بلاش عياط إهدي هي إللي أختارت تتحمل نتيجه إختيارها ”
أما داخل الفيال أرهق جسد فيروز التي لم تتحمل الصدمه، فحملها فارس وهو يضعها علي الفراش برفق ويجلس جانبها يواسيها :
” إشش خلاص كل حاجه هتبقي بخيرر بس إهدي إنتِ وبلاش عياط الدكتور قال إي؟؟ مترهقيش نفسك خالص؟؟ اسمعي الكلام بقي ”
إعترضت هي وبكت بشده :
” لأ ماما زعلت مني خلاص ما سمعتش قالت إي، بتقولي أنتِ لا بنتي ولا أعرفك؟! ”
مسد فارس علي رأسها وهو يأخذها بين أحضانه ويربت عليها :
” بس خلاص إهدي خلاص مش إنتِ مشى عاوزه تعيشي معاهم وتفضلي معايا خلاص متزعليش نفسك ”
نامت علي صدرهُ وهي تحتضن خصره بقوه، مُردفه له ببكاء :
” يا فارس مكنتش عاوزه ماما تزعلي مني ”
قبل الآخر رأسها بحنان وهو يحتوها دفئًا :
” طب إهدي نامي يلا علشان هتصحي بدري تاخدي العلاج أوكي ”
غفت فيروز علي صدره في نوم عميق، حتي فارس أيضًا من إرهاق اليوم غفي مكانه وهو يأخذ فيروز بأحضانه، نائمين بستمتاع كل منهم ينعم بدفىء الآخر، ظلوا نائمين حتي آتي الصباح وهو يستيقظ علي صوت أنوثي يصرخ بحده.
إستيقظ فارس من نومته الورديه علي صوت تلك المزعجه التي تصرخ :
” لأ بجد فارس صدمتني فيك، يعني إنت سايب الشركه تضرب تقلب ومضيع كل الشغل بتاعنا، ونايم في حضن القمورة ”
إنتفض فارس من علي الفراش وهو يتجه صوبها ويسحبها معهُ إلي الخارج محدثها لها بفحيح :
” حلا صوتك لو علي هقطعلك لسانك ده ”
” لأ واللّٰه، ممكن أعرف إي إللي بيحصل هنا ده؟؟
تركها وهو يتجه صوب المطبخ ليرتشف القليل من المياه :
” وإنتِ مالك وإزاي تدخلي الفيال بالطريقه دي، والحرس ممنعكيش ”
إستندت حلا بظهرها علي حائط ثم تحدثت بغيظ :
” فارس أنا بنت عمك إزاي تكلمني كده، وبعدين سؤال واحد مين دي؟؟ وبجد صدمتني فيك إزاي تصاحب بنات ليل وتجيبهم معاك هنا الفيال؟؟ ”
رفع فارس سنبابه أمام وجهها وهو يحدجها بتحذير :
” حلا إياكي تتكلمي عنها بالطريقه دي، حتي لو من جانب الهزار إنتِ فاهمه ”
صدمت هي من رد فعله معها هكذا :
” فارس إنت بتكلمي كده لي، وعلشان خاطر مين واحده رخيصه وواطيه رخصت نفسها ونامت معاك، مش ليله معها هتخليك تكلمني كده يا فارس ”
صفعها فارس بقوه حتي إنفجرت الدماء من فهوها، ليحدجها بحده :
” إللي بتقولي عليها رخيصه دي أنفضف منك ومن إللي جابك ”
وضعت كلتا يدها علي وجينتها ثم هاتف له بصريخ :
” إزاي تمد إيدك عليا علشان خاطر إللي القذره دي، إنتِ ناسي كنت لما بتشوفي بتجري ورايا إزاي، ولولا ترجاك لبابا علشان تتجوزني بس أنا رفض، تضربي بالطريقه دي؟؟ ”
رد الآخر قائلًا ببرود :
” كُنت آه عاوز أتجوزك لآني حبيتك بجد من كل قلبي، لكن إنتِ عملتي إي سبتني وجريتي ورا “رائـد” صاحبك في الجامعه إللي كان مفهمك إنه بيحبك وطلع بيلعب بيكي وكنتي ضحكه قدام الكل، نسيتي إنتِ ولا أفكرك ”
ضحكت حلا بسخريه وهي تكز علي أسنانها بقوه :
” تمام يا فارس إنت بتعايرني بطيشي حاضر، وخليك فاكر إنك إنت إللي هتتراجاني أرجعلك تاني وبكره تشوف ”
ثم تركته وهي تغادر الفيال بغيظ من بروده المبالغ فيه، ثم خرجت فيروز من الغرفه موجه له الحديث :
” مين دي؟ وإزاي تقول عليا رخيصه بالشكل ده وإنت ساكت لها “

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية قبلة بطعم الحب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى