روايات

رواية غيبيات الفيروز الفصل السادس 6 بقلم مروة البطراوي

رواية غيبيات الفيروز الفصل السادس 6 بقلم مروة البطراوي

رواية غيبيات الفيروز الجزء السادس

رواية غيبيات الفيروز البارت السادس

غيبيات الفيروز
غيبيات الفيروز

رواية غيبيات الفيروز الحلقة السادسة

نهض زيدان و توجه الي منزله لينعم بالراحه في عدم وجود أحد به و لكن تفاجئ منذ لحظة دلوفه برائحه يشتهيها فتقدم الي المطبخ يريد معرفه من يقوم بطهي البطاطا ليتفاجئ بها تواليه ظهرها تنخفض بجسدها الي الأسفل حيث أسفل الموقد تغرز السكين في احدي أكواز البطاطا لترى هل نضجت أم لا،.يراها كما لو يراها منذ عشرون عاما شابه يافعه لم يغير الزمان من جمالها ارتفعت بجسدها و التفتت لتجده أمامه فتركت ما بيدها و اتجهت نحوه تعانقه و هو ما زاله علي حالة جموده و لكن لا يستطيع مقاومه أحضانها بل شدد عليها قائلا
-ايه اللي رجعك بدرى النهارده؟وحشتك ؟و لا نفسك فيا؟
قبلته من جانب وجهه قائله
-كنت عند بابا الصبح و صفا كانت شاريه بطاطا أخدت منها شويه و افتكرت عشقك ليها قلت أرجع و أعملهالك بايدي.و ناكل و نلغوط سوا.و علي فكرة البطاطا عامله زى حبيبتك مستويه علي الأخر و نفسها تقطمها بالراحه زى زمان يا زيدان،فاكر و لا ان كنت ناسي أفكرك.بكل لحظة ما بينا سوا.
تخشب جسده عند سماعه الي اسم صفا و جز علي أسنانه قائلا
-متجبيش سيرتها قدامي يا ريحانه.كفايه أنا اللي فيا مكفيني،اتكلمي عن البطاطا أرحم.علي الأقل بتفكرني بيكي يا عسل
تنهدت ريحانه بعمق و حاولت تهدئته قائله
-ليه يا زيدان دي مستعده تساعدنا حتي لو أدي الأمر ترجعله.بالله عليك الرحمه معاها.انت عمرك ما كنت قاسي.
زفر زيدان بحنق قائلا
-شكرا لخدماتها و قفلي علي الموضوع.وخليني في اللحظة اللي بتمناها من زمان ،أنا ما صدقت،أرجع ألاقيكي قدامي و لوحدك.
كادت أن تتشعب في الموضوع و تقنعه و لكنها عدلت عن ذلك و سوف تختار وقتا أخر تمرمغت في أحضانه و تلاعبت بأزرار قميصه
-مش هتكلم أهم حاجه انك تبقي معايا و ترمي ورا ضهرك كل الهموم.أنا عارفه ازاي أخليك تنسي و تفتكرني أنا و بس يا زيدو،امواااه.وحشتني موت.
بالفعل نجحت ريحانه في قلب الأمور و تحوله من حاله الجمود الي حالة الليان و الانسيابيه بين يديها.عندما خلعت عنه قميصه و أخذت تقبله بكل جرأه
************************
بالخارج عاد كلا من ريحان و زينب و لكن كانت زينب بصحبه نور ليزفر ريحان فور رؤيته
-هو انت كل يوم و التاني تنط لينا و تتغدي معانا و بعدين انتي يا بت انتي مش معاكي عربيه تروحي بيها لزومها ايه تنسكحي معاه ؟
ارتبكت زينب و تلعثمت قائله
-العربيه عطلانه يا ريحان أه حتي اسأل نور.و كل يوم تتصلح
ليفاجئها نور برده
-محصلش مبحبش الكذب يا زينبو .و بعدين ده حا الظابط لازم نعترف قدامه بكله يا ما هنبقي في كلبوش.بس هيبقي أحلي كلبوش
علم ريحان أن المزاح بدأ لدي نور و لكنه كان لا يريد الخوض فيه لانشغاله بأمر فيروز فتوجه الي الداخل ليتقدموا من خلفه و لكنه عقد ما بين حاجبيه عندما لم يجد أحد و مع ذلك رائحه الشواء التي تنبعث من المطبخ تقدم رويدا رويدا و هم من خلفه علي أطراف أصابع قدميهم ليشاهدوا ما يحدث حيث كان زيدان ينهال علي معشوقته بالقبلات كأنه مراهق و ليس برجلا كبيرا و هي تتحدث من بين قبلاته الساخنه مثل حرارة الفرن و حرارة جسده العرى أمامهم
-بتعمل ايه يا مجنون احنا في المطبخ؟،أنا غلطانه اللي بدأت هنا،بينا علي فوق في الطراوة.
و كعادتها تزيح جسده بأصابعها الرقيقه ليتنحنح ريحان من خلفهم قائلا
-بابااا.ماااما.!!!
ارتد زيدان بجسده الي الخلف و هو مغمض العينين بغيظ يجز علي أسنانه بضيق قائلا بلا مبالاه
-ما تاخدش في بالك و متعملش عليا ظابط و اطلع أوضتك غيران روح اتجوز.ما تقفش لينا علي الواحده
لتتعالي ضحكات زينب ابنته من خلفه قائله
-طب هو هيتجوز أنا بقي أعمل ايه يا باشا.أجيب واحد في جمالك منين يا زيدو.قلبي يا ناس يا بختك يا ريحانه.طول عمرك محظوظة
التفت اليها ليحتضنها فهي ابنته المدلله ليزم نور شفتيه باصطناع
-تتجوزيني أنا و ربنا أنا بعمل حاجات أكتر من كده بس محدش مقدرني طب حتي اسألوا فيروز،و المكتب يشهد بجمالي.و بنشاطي.
انتبهت ريحانه الي ابنها و حالته التي تغيرت عند ذكر اسمها أيضا زيدان فخشت أن تندلع العاصفه فتجاوزت الموضوع و ذغرت لنور
-نور مفيش داعي لخفه دمك دي دلوقتي.و عيب عليك أبوها و أخوها واقفين نحترم نفسنا شويه.و ناخد بعضنا و نروح
علم ريحان أنها تحاول تغير الموضوع فتحدث بجمود
-بابا مش ناوى نقعد مع بعض و نتكلم هنعمل ايه مع فيروز؟لازم ناخد قرارات واضحه و صريحه .
لتتسع حدقه عيني زيدان بصلابه قائلا
-الموضوع ده بتاعي انت تركن فيه علي جنب أنا هرجع حقي بايدي أنا و بس فاااهم.و بطل تنتهز الفرص.لاني هقفلها عليك.
لترتجف زينب و هي بين أحضانه حيث كان يشدد علي ذراعيها و هو يتحدث غير متمالك لأعصابه لدرجه أن نور كان يود أن يقتلعها من بين يديه.أما عن ريحانه أخذت تنظر الي ابنها كي لا يتحدي والده فهذا ليس بوقته و مع ذلك تحداه ريحان بعينيه و كأن كلا منهما يود أن تسير الأمور مثل ما يرسمها هو فقط.الأب و ابنه يريد كل واحدا منهم الزعامه و السلطه و تيسير الأمور علي أهوائهم فقط مهما كلفهم الأمر.
غضبه مثل غضب الراعي المسؤؤل عن قطيعه.ليسكت مع غضبه كل التوقعات الممكن حدوثها.و لكن كان غضبه خادعا لهم و هذا حالهم جميعا عندما تلقوا غضبه.جعلهم يتوقعون أشياء لم تكن بباله حتي يتم خداعهم جيدا.تحمل الشئ و ضده.كان يخشي علي ابنه من الفيروز حيث أن وهجها رائع و لكنه قد يسبب العمي.غضب ابنه هو الأخر من قراراته الصارمه كان من المفترض أن يحثه ليكون بطلا معها، و لكنه الأن مباح لها أن تصفه بحقير.و ترسمه بصورة سيئه في كتابها،صورة حدقت فيها في البدايه بعجز حتي بدا غضبه فيها يوجه سيفه نحوها كالبارود يود قطع رأسها علي عجرفتها معه.كيف لها أن تتعامل معه بذلك الأسلوب و تشعره بالحقارة و أنه طاغيه مثل والدها غضبه معها هو الأخرىجعلها تتوقع به أشياء خادعه لذلك قررت أن تتعامل معه بتلاعب الأحرف
****************************************************************************************
في اليوم التالي ذهبت زينب برفقه نور الي العمل أراد تهوين عليها ما حدث أمس فأخذ يضاحكها و بالفعل لم تستطع السيطرة علي نفسها من الضحك
-كفايه يا نور علشان خاطرى.ده انت فقر يا ابني. كل ده حصلك . و بعدين مين قالك أصلا اني هتجوزك خليك عمال تحلم و أنا هسافر و أطير.و هرفرف في الفضا.
تنهد نور و قد تحكم في مدي ضحكه قائلا
-كفايه ايه يا زينبو انتي لسه شفتي حاجه ده أنا هبهرك و هخلي كل حياتك ضحك و هزار أنا مش نكدي زيهم أنا طالع للست مامتي نورا البنورة.اللي هطيرك لو هربتي.
كان يقف علي مقربه منهم يأكله الحقد تجاهم فاستعد للذهاب اليهم
-لا يا نور متحلمش كتير لأن زينب هتكون ليا و هتشوف عارف ليه؟ لان الشركه دي انقاذها علي ايدي و لما هعمل كده و هرجع كل حاجه عمتي مش هتعز زينب عليا.
عقدت زينب حاجبيها بتعجب و قالت بتساؤل
-انت بتتكلم جد يا سامر؟فعلا عندك حل للورطه اللي احنا فيها دي. طب ياريت و مش علشان الشركه علشان جدي المريض من يوم ما خالي عمل عملته.
ابتسم اليها سامر و رد بشوق
-النهارده هرجع كله حاجه علشانك انتي بس يا زينب و مش طالب منك غير حاجه واحده تقبلي تتجوزيني و توافقي عليا قدام العيله و أنا تحت أمرك.
لكمه نور في وجهه و قال غاضبا
-شوف انت اتخطيت حدودك يا قذر.ازاي عايز تتجوزها و انت نايم مع صحبتها. لا و كمان بتساومها فاكرني هسكت ليك. ده أنا أفرمك .
صرخت زينب و قالت بدهشه و هي تشير نحو نور
-هو الكلام اللي بيقوله نور ده صحيح يا سامر.يعني ثريا مش بتكذب صح؟طب ليه ليه ليه. دي صاحبتي عشرة عمرى تقهرها ليه يا حيوان؟
رد سامر بضحك و هو يمسح دماء وجهه من أثر لكمة نور
-شوفي انتي ليه أنا عملت كده.طول عمرى أقرب منك و تتجاهليني هي كمان شافت منك تجاهل و كبر و عنظزة ما انتي بنت أبوك بس اسمعي يا بنتك أبوكي يا بتاعت نور أنا هجيب مناخيرك و مناخير أبوكي الأرض قريب و حطي الكلام ده في بالك كويس أوى و اعرفي ان سامر الخضرى لما يحطك في دماغه هياخدك حتي لو كان اللي بيحميكي أخوك حالظابط ريحان و ابقوا سلمولي علي فيروز اللي صعبانه عليكم يا عيني و هي أكبر طعم هتاكلوه في حياتكم.
كاد نور أن ينقض عليه و يبرحه أرضا و لكن وقفت زينب أمامه تغمض عينيها برجاء ألا يمسه ليس بسبب أن هذا الوغد سيسقطه بل لأن الوغد مجرد ثغرة بسيطة لتوقيع عائله بأكمالها في شباك وغد أكبر و لهذا صمتت عنه رغم تجاوزه معها لتصبح مثل والدها انسانه غير متوقعه حيث اندهش سامر من وقوفها حائل بينهم!حقا هي نسخه نصغرة من والدها عندما يغضب يتمسك بثغرة بسيطه لكي يسقط البارود! و هي نفس الثغرة الذي نال بها سامر بثينه
*************************************
علي بعد مسافات طويله كان هو أمام النيل،يعقد حاجبيه بتفكير عميق،تذكر سخريته منها و التي تشكلت بقسوة فوق ملامحها و يده التي استحوذت علي يدها دون قابليه للفكاك،ليعلن عن معركه بينه و بينها كثير عليها استيعابها فهو مثل البارود و هي مثل البحر الذي يطفئ نار البارود و لكن الاثنان يمتلكان جزء حسن ألا و هو القلب الدافئ الذي استمد من الأمهات و كأن أمهاتهم أخوة و كأنهم من رحم واحد
حقا انتصر الشر لسنوات طوال و حان وقت شر أخر!نثر عقله الحروف ثم تشكلت و طارت، بمزيج من ضوء الشمس تراقصت من نظرة عينيه السوداء لنظرة عينيها الزرقاء.
سردت فيروز ما حدث معها لخلود لكي تستشيرها باعتبارها أنها تعلم الكثير عن ريحان ابن شقيق والدتها لتسرد خلود الأمر الي والدتها و جدان لتنبهر وجدان من فيروز و تصرفاتها و تتحاور مع خالد زوجها حتي يحاول اقناع فيروز بالأمر
-دي فيروز دي طلعت مسخرة يا خالد البت ثبتت ريحان حته تثبيته بس هي بقي معانده و مش عايزة تتحد معاه مع انها فرصه بص أنا هروح أقنعها
أمسكها خالد من معصمها ليمنعها قائلا بعتاب
-أنا قلتلك ايه أول اما نزلنا مصر يا وجدان؟انا مش عايز يبقي ليا علاقه بحد. أنا بندم اني بعتها تشتغل عندهم بس منه لله سامر كنت مفكره خايف علي العيله.
زفرت بحنق و تحدثت بامتغاص
-حاضر يا خالد هسمع كلامك و مش هدخل بس هقول لخلود تخليها تقبل فرصه تاخد بتارك من ناشد و الشهور اللي عيشك فيها بعذاب.
ضحك خالد بقلة حيله وابتسم قائلا
-طب ما أنا أخدته يا وجدان و لا نسيتي اللي عملته صفا معانا و مش هنسي دورك انتي كمان لما قعدتي تعطيها جرعات شجاعه و علشان كده عايزة تردي ليها الجميل.
رفعت رأسها بغرور مصطنع قائله بمرح
-طبعا يا خالد انا ليا مين غيرك علشان أعمل المستحيل علشانه.كفايه انك رضيت تتجوز واحده زيي مش هنسي انك قلتيلي انك متجوزني علشاني أنا مش علشان أخت زيدان.
من فرط تذكرها للماضي امتغضت و مسكت معدتها دون سبب لينتفض يتحسسها قائلا
-وجدان انتي كويسه؟الوجع ده من ساعه ما نزلنا مصر بيتكرر كتير ايه مالك بتخضيني عليكي كتير كده أنا مش ناقص أنا مليش حد في الدنيا دي غيرك.
ظلت تمتغص و تأن من الألم فأخذ يمسح علي شعرها بحنان
-شكلك عايزة تموتيني ناقص عمر. انتي مش عارفه أنا بحبك قد ايه و مش بتخيل يومي من غير مناقرتك.أنتي عيلتي و كل حياتي و دولتي.
ارتعشت شفتيها بتوتر
-يعني هو أنا يا خالد صغيرة اني مروحش أكشف. كل الحكايه اني قلقانه يجيلي زى ما جه لماما. و خصوصا ان مرض سرطان الرحم جزء كبير منه بيبقي وراثه.خالد هو ممكن يكون عندي؟
نعم فقد كان للسرطان نصيب كبير في رحم مها و توفت بسببه بعد ان اطمأنت علي ابنها الوحيد زيدان و شقيقاته وجدان و غفران حتي أنها كان لها دور كبير في علاج نفسية شقيقته زينب التي كانت من والده و أعادتها الي مصر هي و شقيقتها زينات خاصه بعد الجرائم التي افتعلتها شكران والدتهم
أجابها و قد اشتد غضبه
-مش شرط يا وجدان و قلتلك ميت مرة متوهميش نفسك بالحاجات دي و سيبك من كلام دكتور البهايم و اللي قاله ده.علي فكرة اللي عندك ده نفسي من كتر تفكيرك.و بعدين مش كفايه اللي أنا فيه هتعيشيني في قلق من ناحيتك كمان.
طمأنته قائله
-متخافش يا خالد هو فعلا زى ما انت بتقول و هم أو يمكن القاولون العصبي و مع ذلك أنا هعمل فحص أول الأسبوع الجاي و يا سيدي عمر الشقي بقي.
سألها بتوجس
-متأكده من وعدك ده يا وجدان . هتروحي تعملي الفحص و لو في حاجه هتصارحيني و نحلها سوا احنا واحد مش اتنين اللي فيكي فيا تمام؟
أومأت له فتركها ليذهب الي عمله.ضغطت علي هاتفها ثم وضعته علي أذنها قائله
-ايه الأخبار عندك نورا أنأ محروجه أتصل بريحانه أو زيدان و أسالهم. بس في حاجه عايزة أقولك عليها ريحان مصمم يتحد مع فيروز.
-في مصيبه يا وجدان و ابني هيروح فيها الزفت اللي اسمه سامر مش مكفيه اللي عمله أبوه لا ابنه بيساوم علي رجوع كل حاجه لأصولها مقابل زينب.
ردت وجدان بفتور
-مع اني نفسي أساعد في أي حاجه بس صدقيني خالد مانعني يا نورا غير اني تعبانه أوى و محتاجه حد يقف جمبي الفترة دي و غفران انتي عارفه مش فاضيه ليا.
-بردو يا وجدان مروحتيش تكشفي طب ليه يا بنتي افرضي فعلا ان توقعك صح هتسيبي نفسك لغايه ما تموتي انتي ملكيش غير حل واحد هقول لزيدان.
ردت عليها بابتسامه حاولت بصعوبه رسمها علي وجهها
-ده بابا يا نورا قبل ما يكون أخونا و أنا مش حابه أعذب بابا معانا أكتر من كده أنا هروح هكشف و هطمنك يا نورا بس بلاش تقولي حتي لريحانه.متبقيش انتي و الزمن عليهم هما فيهم اللي مكفيهم
فكرت نورا قليلا في حديث وجدان ثم أومأت برأسها و أظهرت لها أنها اقتنعت و لكن بعد ارتياح و انقباض في قلبها غريب أن يصيب وجدان مكروه و من الممكن انقاذها علي الوجه الأكمل احتارت أيضا لان كلام وجدان صائب كيف لها أن تشغلهم بها في تلك الفترة العصيبه
******

يتبع….

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية غيبيات الفيروز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى