روايات

رواية سندريلا الفصل الثالث 3 بقلم هبة السواح

رواية سندريلا الفصل الثالث 3 بقلم هبة السواح

رواية سندريلا البارت الثالث

رواية سندريلا الجزء الثالث

رواية سندريلا
رواية سندريلا

رواية سندريلا الحلقة الثالثة

عيشة فل…
في أغسطى ٢٠١٦ عملت محاضرة بعنوان «عيشة فل» لمجموعة
ستات في كندا، وسألت وإيه أول حاجة جت في دماغك أما قريتي عنوان
المحاضرة… عيشة فل؟
معظم الناس قإلت «الرضا»، وناس قالت «إني أكون عايشة مرتاحة»،
وواحدة قالت «إني أكون بقوم بواجبي ناحية جوزي وولادي»، وناس قالت
«إني أكون برضي ربنا وبتقي الله وبصلي وبصوم»، وواحدة اعترضت
على الفكرة من أساسها، وقالت «مافيش حاجة أصلا اسمها عيشة فل، لا
يمكن أكون أنا جاية من العالم العربي اللي كله مشاكل وظلم وفقر ومرض
وأقدر أعيش عيشة فل… حتى لو بقيت عايشة في كندا! مافيش عيشة فل».
إيه رأيك في الفكرة دي؟ أنا شخصيا عجبني ردها… قلت لها إحنا فعلا
جايين من منطقة كلها مشاكل وظلم ومرض وفقر وحتى لو إحنا عايشين هنا
فقلبنا وتفكيرنا مع أهالينا في بلادنا… بس إيه رأيك في المواطن الكندي
اللي عايش في بلد فيها حرية وتعليم وصحة وديمقراطية، بياخد حقوقه
ومش شايل الهموم اللي إحنا شايلنها دي… هل هو كده عايش عيشة فل؟
فكري معايا يعني إيه عيشة فل؟ وإيه المقياس أو إزاي أعرف أنا عايشة
عيشة فل ولا لأ؟ لو مفهوم عيشة فل إني أبقى عايشة في بلد جميلة وعندي
بيتي وعربيتي ومتجوزة جوازة كويسة وهكذا… يبقى أكتر من النص البني
آدمين مش هايعيشوا عيشة فل بحكم ظروف البلاد اللي عايشين فيها…
والنص التاني غالبا برضه مش هيعيش عيشة فل عشان زعلان على أهله
وحبايبه اللي في النص الأولاني!
والأهم من كده كمان إن لو العيشة الفل كانت «الظروف، الجميلة
المريحة ماكانتش سيندريلا راحت لأشجان بعد ما اتجوزت الأمير…
وماكنتش أنا كتبت الكتاب ده.
طب أومال يعني إيه عيشة فل؟
عشان أقدر أجاوب السؤال ده قريت كل كتاب اتكلم عن السعادة
والنجاح لقيته قدامي… اتكلمت مع الناس اللي درست لي من أكتر من
بلد وناقشتهم… قريت عن الحياة وعن قصص الناس اللي بتقول إنها
ناجحة وسعيدة في حياتها.
صحيح المشاكل عندنا كلنا مش بتخلص… إنما في ناس أما تتكلمي
معهم تحسي إنهم مبسوطين وحياتهم جميلة وبسيطة وملهمة!
مبسوطين حتى في وسط مشاكلهم، راضيين كده وعايشين بصدق
وسلام من جواهم، وناجحين كمان في حياتهم الشخصية والعملية…
عايشين «عيشة فل» زي ما اخترت أسميهم.
يا تري الناس ده عايشين ازاي وبتفكر في ايه ؟ وبينظمو وقتهم ازاي ؟
وبيتعاملوا مع مشاكلهم إزاي؟ ومع التجارب والمشاعر المؤلمة اللي
بيمروا بيها؟ بيخافوا من إيه في حياتهم؟ وبيحطوا إزاي أهدافهم ويرتبوا
أولوياتهم؟ إزاي بيفهموا نفسهم وبيعرفوا هما عايشين عشان إيه؟ وإزاي
بيعاملوا نفسهم وبيعاملوا الناس اللي حواليهم؟
والأهم من كده… هل ممكن لو فهمنا تفاصيل حياتهم نقدر نعيش
عيشة فل زيهم؟
الناس اللي عايشين عيشة فل دول ناس زينا كلنا، وحياتهم مش بمبي
وخالية من المشاكل ولا حاجة! بس الفرق بين الناس دي وبين أي حد تاني
هو فهمهم لكلمتين مهمين جدا! كلمتين هتلاقيهم هما العامل المشترك
بين كل رسائل الإنبوكس وبين شكوى سيندريلا لأشجان.
كلمتين بيتكرروا عموما في كل شكوى هتسمعيها من أي حد، مش
كلمة« لجوزي» ولا «ولادي» ولا «شغلي» ولا «وقتي»… الكلمتين اللي
اتكرروا في كل الشكاوي اللي فاتت دي، واللي فهمهم هو المفتاح للعيشة
الفل هما: «أنا»« والحياة»!
انتهي البارت
يا ترا ايه مفهوك انت عن العيشه الفل ورأيك

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية سندريلا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى