روايات

رواية ساكن الضريح الفصل الأربعون 40 بقلم ميادة مأمون

رواية ساكن الضريح الفصل الأربعون 40 بقلم ميادة مأمون

رواية ساكن الضريح الجزء الأربعون

رواية ساكن الضريح البارت الأربعون

رواية ساكن الضريح الحلقة الأربعون

حان الان دور معذبته، و اكيد الجميع يعرف سبب تبدل مزاجها هكذا، بالأصل كانت باكية و خائفة، و الحين هي غاضبة و بشدة.
على كلٍ لن يختبر صبرها، أو يجعلها تناطحه الحديث في مسقط عمله، سيتغاضي عن أي شئ حتى يطمئن عليها هي و جنينها.
ولجو جميعاً قسم النساء والتوليد بعد ان اطمئنو على والدتها التي تنحت عن هذا الحِمل الثقيل الذي كان يعوق حركتها، و شفيت قدامها بحمد الله.
ازدادت حالة شذى سوءً، عندما لمحت تلك الحسناء ذات الرداء القصير و الشعر المحرر.
الملقبة بالطبيبة سمر.
ليتركها بين ايديهم و يذهب إليها متحدثاً معها بهمس.
تمركزت عيناها من تحت النقاب عليهما، تكاد ترشقهم بسهام الغيرة القاتلة، حبيبها يقف مع تلك المستهترة يتكلم معها بطلاقه و لا يغضب
من تبرجها.
لا..
عليها أن ترده إليها و إن كان هذا بالاحتيال فالتفعل ذلك عن طيب خاطر.
لتتكأ على يد والدتها متصنعه السقوط.
-اه الحقيني يا ماما.
انفزعت ماجدة و امسكتها جيداً قبل أن تسقط، و جرت نحوها ايضاً الحاجة مجيدة مساندة لها من الجهه الاخري.
-يا لهوي حاسبي يا شذى هاتقعي.
ليضم حاجبيه و يقترب منها، يضمها هو اليه.
-في ايه حصلك حاجه.
بكل تملك افلتت يديها من بين ايديهم والقت بنفسها على صدره.
– اه الحقني اانا دايخة وحاسة اني هيغمي عليا.
-ماتقلقيش خالص يا حبيبتي، الدوخه دي عادي في اول الحمل اطلعي على السرير عشان اكشف عليكي و اعملك سونار.
كانت هذه الطبيبة سمر، التي أتت من خلفهم ألقت كلمتها وتغنجت بخطوتان تسبقها.
رفعت هي وجهها له تنذره بعين جامدة قبل اندلاع الحرب.
-انا مش هاخلي حد يكشف عليا، لو سمحت يلا نمشي من هنا.
نظراً لعدم وجود رجال بالغرفه مد يده و حاول رفع وشاحها و هو يهمس لها مهدئاً لكنها ابت..
-هو احنا جاين لحد هنا عشان تقوليلي مش هكشف، عشان خاطري خليني اطمن عليكي وبعدها هانمشي على طول.
-قولتلك لاء انا مش هاخلي حد يلمسني، بالذات الهانم دي.
-انتي مالك و مالها دي مجرد دكتوره شاطرة في مجالها، هاتكشف عليكي، و هانمشي على طول.
-لاء بردو ماليش دعوة، وإذا كنت مصمم اكشف عليا انت لكن حد تاني لاء.
تفهم خجلها و ابعدها عن صدره، ثم اومئ لها.
-حاضر يا ستي، يلا اجهزي و اطلعي على السرير، لحد ما تشغل جهاز الاشعة وانا هعملها ليكي بنفسي.
تحرك من امامها وجلس أمام هذا الجهاز الملصق بجانب الفراش، و تحدث بجدية مع الطبيبة.
-معلش يا دكتورة اسمحيلي انا اعمل ليها الاشعة.
-تحت امرك طبعاً يا دكتور اتفضل.
تقدمت بجانبه و وقفت منحنية للأمام لتخبره كيف يتعامل مع هذا الجهاز.
ليبتعد هو منزعجاً من قربها، الذي كشف له منطقة الصدر بالكامل.
جلست الاخري على الفراش في مقابلته و رفعت وشاح وجهها الغاضوب جداً، حتى انها اجبرته للألتفات إليها عندما استمع الي استقاق أسنانها ببعضها.
ليلتفت مره اخرى الي والدته التي سحبت تلك العارية للخلف و تسمرت مكانها مزمجرة.
-حاسبي كده يا حبيبتي اما نتفرج و نشوف النونه.
جوارتها شقيقتها و نظرو هما الاثنان، ليضم لهم حاجبيه فقد حجبو عنها الرؤيا بالكامل،
و اردفت له زوجته ساخرة.
-يا رب نخلص بقي.
تنهد هو بضجر، وشعر انه محاصر بينهم، ملقياً عليها نظرة لائمه اذا انها تعرفه جيداً فلما الغيرة اذاً.
❈-❈-❈
و بعد أن اطمئن عليها و علي صحة جنينها، عاد بهم الي منزل والده و تركهم بحجة الذهاب لتغير ملابسه في بيته.
الا انه كان يريد الأنفراد بنفسه، ليجري تلك المكالمه دون التدخل او معرفة اي منهن.
-الو مصطفى باشا معايا
-أهلاً يا دكتور يا ترى ايه اللي فكرك بيا
-في الحقيقة فضولي هو اللي خلاني اتصل بحضرتك و اسأل عن آخر التطورات في القضية، يا ترى في اخبار جديدة؟
-في الحقيقة لاء يا دكتور القضية لسة ماتحكمش فيها و أشرف بياخد تجديد حبس كل خمسة و أربعين يوم على زمتها.
-طب و سبب التأجيل في الحكم ايه يا حضرة الظابط؟
-مافيش دليل قاطع يا دكتور، عشان القاضي يحكم عليه، دا كمان ممكن ياخد حكم مخفف و القضية تتحول من قتل عمد الي مشاجرة جماعية نظراً لعدم وجود أداة الجريمة.
– بس اداة الجريمة موجودة يا حضرة الظابط.
-ازاي انت تعرف حاجه و مخبيها عننا؟
-ماكنتش اعرف اي حاجة غير النهاردة بس، الموضوع اتفتح قصادي بالصدفة و عشان تبقى عارف انا هاقولك على المعلومه اللي عندي لكن لا هاجي، و لا هاجيب اللي قالي المعلومه يتكلم مع حضرتك و يشهد بحاجه تاني.
-تمام يا دكتور اتفضل اتكلم انا سامعك.
-فتش تحت سلم بيت محمد العسال يا حضرة الظابط.
-افتش تحت السلم! طب على ايه و بعدين احنا فتشنا البيت كله و شقة اشرف قلبناها، بس ملقناش حاجة.
-فتشت البيت كله اه، لكن ماشلتش البلاط المكسر تحت السلم و شوفت ايه اللي تحته.
-و ياترى بقى ايه اللي تحتيه، اوعي تقولي اني هاروح الاقي جثه تانيه مدفونه هناك.
-هاتروح تلاقي أداة الجريمة هي المدفونه هناك، و اذا مالقتهاش اسأل عليها سيد العسال.
-يا راجل قول كلام غير ده، سيد العسال ده راجل طيب مالوش في حاجة.
-سيد العسال هو اللي مخبي السكينه بأيده دافنها تحت البلاط المكسر، و لو مالقوتهاش يبقى هو عارف مكانها.
-دا كلام مهم جداً، انت عارف ان كلامك ده هايقلب الأوضاع من اول و جديد في القضية، و التحقيق هايتفتح تاني.
-عارف طبعاً بس زي ما قولت لحضرتك، انا مش هاعرض حياة ناسي للخطر تاني.
-وايه اللي يثبتلي ان كلامك ده حقيقي.
-ماعنديش اي إثبات على صحة كلامي، انا بقول لحضرتك كلام اتحكي قدامي عايز تاخد بيه و تصدقه و تنهي القضية يبقى تمام، مش عايز يبقى ممكن واحد يتحكم عليه ظلم.
-يعني حضرتك عارف ان اشرف كده ممكن يطلع من القضية.
-انا ماعنديش مشكله مع أشرف ده، انا كل اللي عايزه ان الجاني يتمسك و ياخد عقابه سواء هو او غيره.
-كده تمام يا دكتور و اوعدك اني من الليله هاطلع امر بأعادة تفتيش البيت و القبض على سيد العسال.
انهي معه تلك المحادثة التليفونية و جلس يفكر قليلاً، هل هو على صواب الان ام لا،
على كل حال هو الآن رضى ضميره كل الرضا
فهو لم يكتم الشهادة و بنفس الوقت حافظ عليهن ولم يعرض حياتهن المخاطرة.
❈-❈-❈
ولج داخل البيت و هو ينهي مكالمه أخرى، لكنها كانت مع العريس المرفوض.
-خلاص يا دكتور عبدالرحمن انا هاشوفها عملت كده ليه و اتكلم معاها بس برضو مش هاقدر اغصب عليها حاجه، وإذا فضلت على موقفها يبقى قدر الله و مشاء فعل
….
-تمام يا دكتور في رعاية الله مع الف سلامة.
اغلق الهاتف و جلس في مقابلة الثلاثة المزعجين لحياته، كما لقبهم.
-السلام على مصدر ازعاجي في الحياة.
كان هذا اول حديثه معهم ليتلقي نظرة نارية ثلاثية الأبعاد من وجوههم.
لتهتف مصدر عشقه و جنونه اولاً.
-طبعاً لازم اكون مصدر إزعاج حضرتك، مانا اصلي مش بلبس القصير ولا العريان عشان أعجب ساعتك.
-انا قولت كده
– لا قولت و لا ماقولتش اوعي كده انا هاطلع اوضتي.
تركته وصعدت الي الأعلى، و لم يتبعها لينظر إليهم مشيراً بسبابته هاتفاً.
-رقم واحد.
قذفته والدته هي الاخري سهام نارية من عينها و هتفت.
-و انا بقى مصدر ازعجاك في ايه يا حيلة.
-مافيش واحده تزق الدكتوره اللي هاتكشف على مرات ابنها بالطريقة دي يا امي.
-نعم ليه كنت عايزني اسيبها تميل عليك بالطريقه ال… دي يا واد انت.
-ماتكبريش في الغلط يا أمي، انتي غلطانه و عارفه كويس ان ابنك بيغض بصره.
-كده طب انا غلط وسع بقى كده يا اخويا اما ادخل مطبخي بدل ما تعاقبني على غلطي.
رفع اصبع الوسطى و اشار به
-رقم اتنين.
كورت ماجدة يدها و وضعتها أسفل وجنتها، منتظرة دورها.
-ايه يا رقم تلاتة مش هاتبدئي بالهجوم.
-لاء يا شيخ مالك انا هاكتفي بالدفاع.
-اممممم يعني انتي عارفة انا هاسأل في ايه.
-اه عارفه هتقولي رفضتي دكتور عبد الرحمن ليه؟
-طب يا ريت بقى تجاوبيني على سؤالي اللي انتي قولتيه.
-هاقولك زي ما قولتله بالظبط عشان حاجة بسيطة اوي، انا هابقي جدة.
-ده مش مبرر على فكره يا ماجدة.
-و هو انا محتاجة مبرر عشان أرفض او أوافق يا مالك دي حاجة من حقي.
-طبعاً حقك ماقولناش حاجة، بس يعني اظن انك كنت موافقة قبل كده و ده مش سبب مقنع عشان ترفضي دكتور محترم في مركز الدكتور عبد الرحمن.
-ازاي بس تبقى بنتي حامل و على وش ولادة وانا بتجوز.
-وايه المشكلة في كده انا مش فاهم هو لو كان جوزك الله يرحمه عايش مش كنتي برضو هتبقى متجوزة و بنتك على وش ولادة.
اومئت له برأسها محاولة الرد عليه بالدفاع عن نفسها.
-ايوه يا مالك كان ده هيبقى وضع طبيعي لاني زوجه بالأساس و ام وعادي جداً لما ابقى جدة، لكن اجي بعد ما بنتي تولد
و يبقي ليا حفيد اروح اتجوز، الناس تقول ايه.
-اولاً ملناش دعوه بالناس، احنا طول عمرنا في حالنا و ماحدش يعرف حاجه عننا.
-ثانياً انتي لا بتعملي حاجه غلط، ولا بتغضبي ربنا.
-ثالثاً لو زعلانه انك هاتجوزي بعد بنتك ما تولد نقدم الجواز يا ستي و نخليه قبل الولادة.
-ازاي بس و انا ارمله ولسه فاضلي شهر على عدتي ما تخلص.
-و هي بنتك هتولد بعد شهر، دي لسه حامل في شهر و نص.
-اصل يعني يا مالك، مانا مش هالحق اجهز نفسي.
-ههههههه قولي كده بقى، سبع شهور يا جبارة مش هاتلحقي تجهزي فيهم.
-طب خلاص بقى اللى تشوفه يا مالك.
-ايووووا تعوكو الدنيا و ترجعو تقولو اللي تشوفو يا مالك.
-يوه ما خلاص بقى انت هاتقعد تقول و تعيد، انا قولتلك على اللي عندي لو مش عايز خلاص.
-لاء عايز يا خالتي خلاص يا ختي المهم
حد منهم اخد خبر بالكلام ده.
-لاء ماقولتش ليهم حاجه اومال هي شذى متغاظة وزعلانه مني ليه.
-ان كان على شذى، سيبك منها هي اصلاً زعلانه من الكل بس انا هاعرف اظبطها كويس، و كويس انك ماقولتيش لأمي كمان والا بقى كانت نيمت البيت كله على حرب الليلة.
❈-❈-❈
اشفق على صحن المكسرات هذا من تلك الأسنان القاسية، التي تدغدغ ما به و تكسره كاماكينة البوشار التي تطقطقه على الجمر الذي يشع من عينها،
كل هذا يحدث امام نظره، و هو يقف موصود الايدي، ساخراً من وجومها الطفولي الظاهر على وجنتيها.
-هاتفضلي زعلانة كده كتير.
انتفضت من علي فراشها مقتربة منه، عيناها متمركزه على عينه، و اصابعها ممتدة الي قميصه لتنبش صدره بأظافرها و تصرخ في وجهه.
-مالكش دعوه بيا يا سي مالك، خليك في الست الدكتورة بتاعتك.
امسك معصميها بجمود، و ضغط عليهم بقوة ليامرها بلهجته الصارمه.
-شذى خدي بالك انتي كده بتسيئي الظن و ده اثم عظيم، و الاحسن انك تستغفري ربك.
قسوة يده اخرجت من فاهها صرخه ألم مدوية.
-ااااه سيب ايدي هتكسرها، هو فين الإثم ده هو انت ماشوفتهاش يعني و هي…
-شذيييييى، قولتلك استغفري ربك، انتي عارفة كويس اوي ان جوزك بيغض بصره عن أي واحده تانية غيرك انتي.
-نبرة صوته العالية، و تصريحة القوي اجبرها على تبديل حالتها من الثائرة الي حالة الثبات التام.
وقفت كتمثال من الشمع، عيناها سابله، فاهها منفرج، يديها ثابته على صدره، ليقترب منها اكثر و يضمها الي صدره، يوزع على وجنتيها و وجهها قبل رقيقة.
-سكتي يعني ماكملتيش خناق و خربشة فيا، عمرك ماهتتغيري ابداً، هتفضلي لسانك ده غلاط علطول، و ظالمة و اول واحد بتيجي عليه و تظلميه هو انا.
قبل أن يكمل اتهامته الصادقة جداً لها حاول تركها، لتفتعل البكاء و تتشبث به اكثر و تلقي بنفسها على صدره ملتفة ذراعيها حول عنقه لاتتعلق به.
-ازاي تقول كده، و انا كل اللي انا فيه ده، بس عشان بحبك.
-انتي أنانية و مش بتفكري غير في نفسك و بس.
-لو بتسمي حبي ليك أنانية يبقى انا اكتر واحده أنانية في العالم كله،
و اذا كنت فاكر ان غيرتي عليك هي تفكير في نفسي يبقى و ايه يعني ما هو انت نفسي و كل حاجه ليا و انا مش عايزة افكر في حاجة تانية غيرك.
-كدابة اوي…
قالها مبتسماً ساخراً و هو يحملها و يجلس بها علي الفراش.
تصنعت هي الغضب و ابتعدت عنه معطياه ظهرها.
-انا كدابه، شوف مين فينا الظالم و اللي بيسئ الظن دلوقتي.
حملها مره اخرى و ضمها اليه، مجبرها على النظر الى عينه.
-انتي احلى كدابة يا شذى.
-حرام عليك يا مالك انا عملت ليك ايه بس، عشان تقول عليا كده،
دانا بقعد استناك بالساعات لحد ما ترجع ليا من شغلك بس عشان افضل ابصلك و البيبي يطلع شبهك.
-هههههههه حرام عليكي يا شيخة افرضي طلعت بنت تظلميها ليه بس.
-اظلمها ليه طب دي حتي هتبقى جميلة و مسمسمة زيك.
ربت على كتفها هامساً في اذناها بكل حب.
-و اذا كان حبيبي مش شايف غيري انا بس عايز حد غيري يفضل مشاركني فيه ليه بقى.
-حد غيرك مين، انت هتغير من البيبي من دلوقتي و لا ايه.
-انا مش بتكلم على البيبي خالص يا قلبي.
-اومال بتتكلم على مين، انا مش فاهمة حاجه.
-بتكلم عن ماما يا شذى، اللي انتي مصممة تخليها تشاركنا حياتنا و ميبقاش ليها حياة منفصلة.
فهمت مقصده وجلست في مقابلته مغيرة ملامح وجهها الي الوجوم.
-اه هو دا بقى الموضوع اللي بتجرجرني في الكلام ليه.
اومئ لها برأسه متقبلاً منها اي غضب.
-بالظبط هو دا الموضوع، بزمتك انتي مزهقتيش من تدخلهم في حياتنا، طب مامتك مش صعبانة عليكي في وحدتها دي،
انا و انتي لينا حياتنا، و امي و ابويا مع بعض، هي بقي ليه تسيبيها تكمل حياتها لوحدها،
مع انها لسه حلوه و مش كبيرة في السن، و جالها اللي موافق انه يكمل حياته معاها، يبقى ليه احنا نجني عليها و نجبرها تعيش بقيت حياتها وحيدة.
لم تقاطعه فقط استمعت لكل كلمة قالها، و بعد أن صمت همست و هي تلتفت بعيداً عنه.
-بكره لما اولد مش هتبقى لوحدها، و البيبي هايشغل حياتها.
-اه هاتخليها داده لابنك يعني.
ضمت حاجبيها بغضب و صاحت.
-ايه اللي انت بتقوله ده انا عمري افكر في مامتي كده، بس دا هيبقى ابن بنتها و هي بنفسها اللي هاتحبه و تخلى بالها منه،
من غير ما حد يطلب منها ده.
-انتي زعلتي مني ليه لما قولت عليكي أنانية.
غضبت اكثر لكنها تحلت بالصبر، واكتفت بتحذيره مزمجرة.
-مالك!!
-بتكلم جد يا شذى، انتي مش شايفة انك كده تبقى أنانية، يعني بعد الست عاشت حياتها كلها عشانك و تعبت في تربيتك وتعليمك،
عايزها دلوقتي تعيد ده كله مع ابنك و لا بنتك اللي جايه.
-انت عايز مني ايه دلوقتي؟
-عايزك توافقي على جوازها من الدكتور عبدالرحمن و تروحي تقوليلها بنفسك.
-بس انا مش….
-شذى انتي بتكابري ليه، صعبان عليكي مامتك، و في نفس الوقت خايفة لحد ياخدها منك صح.
-ايوه صح بجد انا ماما كانت كل حياتي.
-انتي قولتيها اهو يا قلبي كانت، و دلوقتي جيه مالك و بقي هو كل حياتك صح يا روحي.
-ايوة صح يا مالك.
-يبقى تروحي تقولي لماما الكلام ده بنفسك، و تبلغيها بموافقتك كمان.
أقنعها بحديثه، ابتسمت على طيبة قلبه و تفكيره في ان يجد الوضع المناسب للكل،
لا يفكر في راحة نفسه او حتى راحتها فقط لكنه يريد أن يرى السعادة في عيون جميع أفراد أسرته.
لتردف له مبتسمة بحب.
-موافقة يا مالك.

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ساكن الضريح)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى