روايات

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل الثلاثون 30 بقلم أسماء عادل المصري

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل الثلاثون 30 بقلم أسماء عادل المصري

رواية لأجلك نبض قلبي الجزء الثلاثون

رواية لأجلك نبض قلبي البارت الثلاثون

لأجلك نبض قلبي
لأجلك نبض قلبي

رواية لأجلك نبض قلبي الحلقة الثلاثون

افاقت من نومها تتلفت حولها لتجد نفسها بحجره المشفى فتغلق عيناها و تفتحها مرتين حتى تعتاد الاضاءه الصارخه بالغرفه و تتذكر رويدا رويدا اخضاعها لتلك العمليه للمره الثالثه
نعم فهى ما زالت تمكث مع زوجها فى هذا البلد الغريب منذ اكثر من سته اشهر و هذه هى المحاوله الاخيره كما قال الاطباء لعمل الحقن المجهرى فان نجحت كان بها و ان فشلت فلن يستطيعوا استمرار حقنها بتلك المنشطات و الهرومونات التى انتهكت جسدها و اعطبته بشكل كبير حتى تاثر بشكل واضح مما اكسبها لبعض الوزن الزائد نتيجه لحقنها المستمر لتلك العلاجات
اهه ضعيفه خرجت منها و هى تضع يدها فوق راسها تحاول الاعتدال فى جلستها فهرع ناحيتها عمر بلهفه و اسندها و عدل من وضعيه الوسائد خلف ظهرها و اخذ يربت على كتفها و يتحسس بشرتها و خلل اصابعه باناملها الرقيقه و رفعها باتجاه فمه و قبلها قبله طويله على راحتها و هو ينظر لها بحب
ابتسمت له باجهاد واضح على ملامحها فردد ” حمد الله على سلامتك يا حبيبتى ”
اجابته بخفوت هامس ” الله يسلمك ”
اقترب اكثر منها و انحنى يقبل وجنتها و نظر لها بعمق عينيها الخضراوتين و ردد بحب ” بحبك…. يا رب يطعمنا، ادعى يا ديچا.. ادعى يا حبيبتى انتى ما بين ايادى ربنا و دعوتك مستجابه”
اجابته رافعه يدها للسماء ” يا رب… انت عالم انى مش فارق معايا بس عشان عمر يرتاح ”
نظر لها ببسمه رقيقه من سخريتها و ردد بصرامه مصطنعه ” عشان ارتاح؟ و الله؟! ”
ابتسمت له برقه و رددت “بحبك”
قبلها قبله رقيقه على شفتيها و ردد بحب ” و انا بموت فيكى ”
★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★
طوال غياب عمر عن مصر جعل مهمه الاعتناء بعائله رفيقه الراحل على عاتق مساعده الوفى معتز و الذى لم يدخر جهدا فى الاعتناء بهم و بالاخص متابعه الحاله الصحيه للحاجه عنايات و ايضا كل ما يحتاجه الصغير عمر و لم ينسى ايضا تلبيه كل رغبات نهى
ذهب لمنزل الراحل احمد و طرق الباب حاملا بيده الكثير و الكثير من المشتريات و التى املأتها عليه نهى بالهاتف ففتحت له الباب و ساعدته بحمل الاكياس عنه و دعته للدخول بادب فتنحنح بحرج و دلف يطئطئ راسه يقبل كف الحاجه عنايات و يردد “ازيك انهارده يا حاجه؟”
ابتسمت له فى حبور و اردفت ” الحمد لله يا بنى…تاعبينك معانا ”
هرع الصغير عمر ناحيته و ساله بلهفه ” بابى لسه مجاش من السفر؟”
ابتسم له و ردد ” لسه يا حبيبى، بس كلمنى و قرب ييجى ”
جلس الصغير باحضان معتز و ردد متسائلا ” هو بابى خلاص مش عايزنى يا ابيه معتز؟”
نفى على الفور و ردد بتوضيح ” لا يا حبيبى، بابى عمر بيحبك…هو بس عنده شغل و اول ما يخلصه حيرجع ”
رددت نهى بحزن و اشتياق ” سفره طول اوى المره دى…كل مره مكانش بيزود عن 3 شهور ”
اجابها معتز ببسمه مصطنعه ” التاخير مش بمزاجه، ربنا يرجعه بالسلامه ”
اخذ معتز ينظر لها و عيونه تنطق باعجابه بها و لكنها لا ترى و لا تشعر سوى بعمر فشعر معتز بالضيق و ردد بحزن ” انا كنت عايز اقعد اتكلم معاكى شويه….لو فاضيه ممكن اعزمك على العشا ”
ترددت بالموافقه و لكن حثتها الحاجه على القبول فوافقت على مضض
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
اصبح عدى يتنقل بين القاهره و المنصوره بحجه مباشره الاراضى و الاملاك و لكنه كان فى حقيقه الامر يذهب لملاقاه نيره التى تعلق بها بشكل كبير
هاتفها فور وصوله ليردد ” انا وصلت انتى فين؟”
تحدثت بهمس ” ثوانى بس كريم اخويا ينزل احسن مغلس عليا اوى اليومين دول ”
ابتسم و ردد بتفهم ” طيب انا مستنيكى فى نفس الكافيه ”
فور ان نزل اخيها هرعت بسرعه لملاقاته فقد شعرت بعشقه يسرى بعروقها و بلهفه واضحه على معالمها جلست لتردد ” وحشتنى اوى ”
ابتسم لها و قبل يدها و ردد ” و انتى كمان…عارفه احسن حاجه فيكى ايه يا نيرو؟”
حركت راسها بجهل و رددت ” ايه؟”
امسك باناملها يداعبها و ردد بغزل ” انك لا متصنعه و لا متكلفه يعنى على طبيعتك ”
ابتسمت لتردد مقوله مشهوره بالانجليزيه “what you see is what you get”
(ما تراه هو ما تحصل عليه)
شعر بكم هائل من السعاده من نقائها و شفافيتها و اخذ ينظر لها بوله حتى وجد عيناها تلمع بزعر و تذدرد لعابها بخوف و تردد بتلعثم واضح و هى تقف منتصبه ” ك كك ريم ”
حرك راسه للخلف ليجد اخاها ينظر لها بتوعد و هو يزغر بعينيه و يضمر لها الشر فهرعت تخر من المقهى و حاول كريم الاشتباك معه و لكنه بحنكه اوقفه على الفور و ردد ” انا مش بتسلى و مستعد اجى انهارده قبل بكرا اتقدم لها ”
نظر له كريم بغل و ردد ساخرا ” و لما هى الحكايه كده بتقابلها من ورانا ليه زى الحراميه و لا انت مش راجل ياض انت ”
ابتلع اهانته رغما حتى لا يتسبب باذيتها بعد ان رأى قسوه اخاها فكتم غيظه و كور قبضه يده فى محاوله منه لكبح غضبه و اردف بهدوء ” كل الحكايه انى مستنى اخويا الكبير يرجع من السفر عشان يكون معايا و انا بتقدم ”
ظل يتهكم عليه و يرمقه بنظرات سخريه و اذدراء فردد عدى هاتفا بحده ” بقولك ايه يا اخ كريم….انت متعرفنيش كويس و لا تعرف انا مين و ابن مين؟ يبقى الاحسن انى اتكلم مع حد كبير عشان اعرف اتفاهم معاه ”
صرخ به كريم بعنف ” و انا مش مالى عينك و لا ايه؟”
ردد بمهادنه ” يا سيدى مالى عينى وكل حاجه، بس انا عايز اكلم والدك يكون احسن عشان احط النقط على الحروف لحد اخويا ما يرجع من السفر ”
رضخ كريم لطلبه بعد ان شعر بجديته فهاتف والده و اصطحب عدى معه للمنزل لملاقاته و هناك رحب والد نيره بعدى ترحيب كبير فقد كان والدها شخص بسيط طيب القلب
جلس عدى و تحدث بجديه يردد بتوضيح ” انا ابقى عدى الباشا ابن طه الباشا كبير عيله الباشا لو تعرفهم يا حاج؟”
اومئ الاب صلاح براسه موافقا و ردد بفخر ” طبعا يا بنى اشهر من نار على علم،عيله كبيره و ولاد اصول ”
ردد عدى بثقه ” انا اقدر اخد قرارتى لوحدى فى اى حاجه تخصنى بس احنا فى العيله اتعودنا نقدر الكبير عشان كده انا مستنى اخويا عمر يرجع من السفر عشان هو يعتبر كبيرنا دلوقتى و بابا سايب له اداره العيله كلها ”
اومئ صلاح ليتدخل كريم ناقما “و انت عرفت اختى منين بقى؟”
اجابه عدى ” تبقى زميله مرات اخويا….شوفتها فى فرحهم ”
ردد صلاح” انت قصدك على خديجه؟”
اومئ عدى فاستطرد الاول يهتف بفرحه ” خديجه بنت محترمه و زى العسل و طول عمرها صاحبه نيره…..”
قاطعه كريم بغضب ” انت تقصد انك من القاهره؟ و هى لما راحت قعدت اسبوع هناك كنت معاهم؟”
اجابه نافيا على الفور ” انا رجعت من السفر يوم الفرح….ده انا لحقت الفرح فى اخر ساعه ”
نظر والده يحثه على الصمت و الهدوء و اعاد بصره لعدى و ردد بحيره ” و انت يا بنى بتشتغل ايه؟ انا عارف انك من عيله كبيره بس اكيد انك بتشتغل ”
اومئ بتفهم و ردد ” انا بدير فروع فنادق الباشا كلها يا عمى ”
تحدث كريم باعجاب ” هى الفنادق بتاعتكم؟”
اجابه ” بتاعه بابا….انا بديرها بس ”
ردد كريم بسماجه ” ايوه و بعد عمر طويل حتكون بتاعه مين يعنى؟”
نظر له بضيق و اردف بصوت اجش ” ربنا يطول فى عمره، انا مش مستنى ابويا يموت عشان اورثه يا كريم….و الحمد لله انا مقتدر و اقدر افتح بيت و اعيشها فى مستوى كويس، بس برده لازم تفهمو اننا مش من النوع اللى بنعتمد على عيلتنا، يعنى من الاخر كده انا شايل نفسى و مش باخد حاجه من بابا غير مرتبى ”
اعجب والدها به كثيرا و ردد بانبهار ” ما شاء الله يا بنى تشرف بصحيح ”
هتف كريم متسائلا ” و لما انت اللى بتدير شغل العيله امال اخوك الكبير بيعمل ايه؟”
تضايق من سماجته فردد بكبرياء ” اخويا له شغله الخاص بيه…منا فهمتك اننا مش بنعتمد على اهالينا و بنكبر بنفسنا و بمجهودنا ”
ردد كريم باعجاب ” الله ينور….و يا ترى اخوك جاى امتى من السفر عشان نعمل الخطوبه ”
نظر عدى لوالد نيره و ردد و كانه لا يهتم بذلك الارعن السمج ” بصراحه مش عارف، بس حعرف قريب و ربنا يسهل و هو لو طول حاخد موافقته و حاجى انا و بابا نعمل خطوبه انما لو قرب يرجع يبقى حستناه ”
ابتسم ثلاثتهم بعد ان افصح صلاح عن مباركته للخطبه و نيره تقف خلف الستار و بجوارها والدتها يستمعا للاتفاق بفرحه حتى تطرق الامر بامور الشبكه و المهر فهتف كريم ببلاهه ” و يا ترى بقى حتدفع مهر و شبكه قد ايه؟ بما انك متكفل بنفسك ”
نظر له عدى بضيق و ردد بقوه ” اعتقد ان الكلام ده سابق لاوانه و انا قلت من الاول انى اقادر افتح بيت و اعيشها فى مستوى كويس و اكيد اللى حيطلبه والدها حنفذه ”
اكد على حديثه حتى يعلمه ان الامر بيد ابيها فقط ليمنع تدخله الغير مرحب به فى الامر و لكن طيبه اباها جعله يقف فى صدام مباشر مع هذا الاهوج الذى تحدث بشكل غير لائق مما جعلهم يبدون كطامعين به و بثروته فردد ” و الله الغاوى ينقط بطاقيته، يعنى لو عايزها و شاريها حتعمل كده و حتنفذ كل طلباتنا”
زغر عدى بعينيه و اعاد بصره لذلك الرجل ذو الشعر الاشيب و ردد بجديه و صوت غاضب ” هو انا اتفاقى حيكون مع مين بالظبط يا حاج؟معاك و لا مع اخوها؟”
اجاب كريم دون اعطاء فرصه لوالده للتحدث فردد “هو انت مش لسه قايل ان ابوك مخلى اخوك الكبير الكل فى الكل؟! و الوضع هنا كده برضه، انا الكل فى الكل ”
نظر عدى باذدراء و نفور و ردد بتهكم ” اسمها ابوك؟ انتى متعلم يا بنى و خريج جامعه و لا معاك ايه بالظبط؟”
تهكم كريم و ردد ” لا معايا ليسانس اداب بس مش لازم ابقى ملزق و بتكلم بالشوكه و السكينه عشان اعجب، الظاهر انك من الناس دول ”
تعجب من حديثه و ردد بفضول ” قصدك ايه؟”
اجابه ” الناس اللى بتاكل بالشوكه و السكينه و تتكلم برده بالشوكه و السكينه ”
حاول صلاح البت فى الامر لما استشفه من مشاجره قد تقف حائل بين زيجه ابنته و سعادتها فردد بدبلوماسيه ” بص يا بنى….شوف انت وقتك و ظروفك و احنا فى انتظارك، بس عايز منك وعد من راجل لراجل انك متقابلهاش من ورانا تانى ”
تحرج عدى من حديثه فاومئ براسه و ردد بوعد “اوعدك يا عمى ان الحكايه دى مش حتتكرر تانى ”
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
دلف سعيد بعد مضى يوم طويل مع ابنته بالمشفى فى جلسات العلاج النفسى الذى تحتاجه و جلس بغرفته يطرق راسه لاسفل فاقتربت منه حور تردد بتخوف ” الدكتور قالك ايه؟ ”
ردد بانكسار ” مقالش حاجه ”
اجابته ببكاء ” ما انت شكلك مبيبقاش كده الا لو فى حاجه جامده ”
اجابها بنفاذ صبر ” سيبنى لوحدى يا حور دلوقتى ”
جلست بجواره و رردت بتسائل ” طيب حتعمل ايه فى عقد العمل اللى جايلك انت و امير؟… امير موافق عليه و عايز يسافر انهارده قبل بكره ”
اومئ براسه مرددا باستسلام ” الظاهر مفيش حل غير انى اقبله، يمكن لما نسافر بنتك حالتها تتحسن شويه ”
بكت و انتحبت فاخذها داخل احضانه و ردد بطمأنه ” متقلقيش…. بكره لما نسافر و تشوف دنيا جديده تنسى عمر و اللى خلفو عمر، ادعى انتى بس يا حور”
رفعت يدها للسماء و رددت بدعاء ” يا رب يشفيكى يا لوچين يا بنتى و يوقفلك ولاد الحلال و يهديكم يا ولادى و يبعد عنكم اى حاجه وحشه يا رب ”
★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★
تلقى طه اتصالا مرئيا من ابنه البكر ليطمئنهم على حاله فتلهفت هاله و اختطفت الهاتف لتنظر لابنها و تردد بشوق ” وحشتنا اوى يا عمر انت و ديچا…. قولى يا حبيبى راجعين امتى؟”
ابتسم لها و ردد برجاء ” ادعلينا يا امى منرجعش دلوقتى خالص ”
نظرت له بدهشه و رددت بحزن ” ليه بس كده؟”
اجابها بعفويه ” ما احنا لو رجعنا قريب يبقى كل اللى عملناه ضاع على الارض، انما لو حصل و الحمل ثبت يبقى خديجه حتتمنع من ركوب الطياره على الاقل اول 3 شهور و مش بعيد لاخر الحمل ”
ابتسمت و رددت بحب ” ربنا ينولك اللى فى بالك يا حبيبى و تملى عليا البيت عيال ”
ضحك بسخريه و ردد ” يااه يا امى….ده انا كل املى عيل واحد بس ”
دمعت عيناه بحزن و اردف ” المحاوله الاخيره يا ماما….المرتين اللى فاتو محصلش نصيب و الدكاتره هنا حذرونى انى اجرب تانى قبل سنه على الاقل لحد جسمها ما يتعافى تماما من الهرمونات و المنشطات اللى اخدتها ”
يبتلع لعابه بحزن و يردد بضيق ” انا مضايق من نفسى اوى، لو تشوفيها متعرفيهاش يا ماما، انا اذيتها جامد اوى….حقن و ادويه و مستشفيات و بهدله و جسمها باظ و هى حتى مشتكتش ”
اجابته هاله بتفهم ” بتحبك يا عمر…بتحبك يا بنى،و عمرها ما حتتكلم و لا تشتكى، و انت اقبل بقضاء الله و كفايه كده يا بنى ”
اومئ براسه موافقا و ردد ” انا ناوى على كده يا ماما، لو محصلش نصيب و ده اللى انا متوقعه، حرجع و حقفل الموضوع ده نهائى من حياتى ”
رددت ” عين العقل يا حبيبى…و انتو حتعرفو امتى الحمل ثبت و لا لأ؟”
بلل شفتيه و ردد ” كمان يومين ”
تردد قليلا و لكنه مغلوب على امره فاضطر ان يهتف بتوتر ” ادينى بابا اكلمه ”
ناولته الهاتف فنظر طه لابنه و ردد ” ايه يا حبيبى…متقلقش اخوك واخد باله من الشغل و كل حاجه تمام…ربنا يهديه ”
ابتسم عمر و حسم امره ان يفاتحه بالحديث فردد على مضض ” بابا…انا كنت محتاج منك سلفه كده كبيره شويه ”
اذدرد لعابه بضيق فهو لم يعتاد ان يقترض من احد حتى ابيه و دائما يرفض المساعدات و لكنه بعد ان انفق بضعه ملايين بتلك المحاولات اصبح مفلس الى حد كبير و يحتاج للكثير من المال للاستمرار او حتى للعوده و مباشره اعماله
فرح طه فهى سابقه لم تحدث من قبل ان يطلب وليده البكر الاقتراض منه فشعر اخيرا انه قادر على المساعده و لو بقدر ضئيل و هى بضع حفنات من الاوراق النقديه فهتف طه دون تفكير ” ححطلك فى حسابك المبلغ اللى انت عايزه ”
تردد عمر و قوس فمه بضيق فاردف طه ” عارف انهم سلف…متشيلش هم انت بس ”
ردد عمر ” بابا انا محتاج اتنين مليون جنيه!”
اومئ طه بالموافقه دون التحدث فردد عمر ” الدنيا هنا غاليه اوى و فرق العمله و غير كده الشركه محتاجه……”
قاطعه والده ” يا بنى انا لا سألت محتاجهم فى ايه؟ و لا يهمنى حترجعهم امتى؟ حتى لو مش حتردهم خالص و لا يهمك يا عمر ”
ابتسم عمر بامتنان و ردد بحب ” متشكر يا بابا و ان شاء الله اردهم فى اقرب وقت ”
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
جلست بارتباك تفرك كفيها ببعضهم بعد ان اصرت عليها حماتها بالتزين و ارتداء فستان رقيق من اللون الابيض ذو اكمام قصيره فنزلت لمقابلته فنظر لها باعجاب و ردد مادحا ” الفستان تحفه عليكى مخليكى شبه الملايكه ”
ابتسمت نهى بخجل و صمتت قليلا ليقطع معتز الصمت هاتفا ” تحبى تاكلى ايه؟”
رددت بخجل ” اى حاجه ”
اومئ للنادل ليحضر و يرص امامهم الاطباق بعد ان طلب الطعام فجلسا يتناولا فى هدوء حتى بدء معتز التحدث ليستهل حديثه بامر هام ” انا عارف مشاعرك ناحيه عمر…بس اللى مش فاهمه ازاى واحده تحب واحد من غير ما يبادلها نفس المشاعر؟ انا عارف ان عمر كاريزما بتخلى اللى قدامه تقع فيه بس…..”
هنا تقاطعه بحده ” انا مش فاهمه انت دخلك ايه بالحكايه دى؟”
ردد بضيق ” مستخسرك تضيعى عمرك فى وهم عمره ما حيكون حقيقه، انا عارف عمر كويس و باكدلك انه عمره ما حيحب حد غير مراته و مستحيل يشوف غيرها ”
ابدت موافقتها على حديثه بالم ” ما انا عرفت و بالطريقه الصعبه ”
ردد بفضول ” و بعدين؟ ناويه على ايه؟”
نظرت له و تحدثت بخبث ” هو اللى مخليك تتكلم معايا كده؟ عايز يعرف انا ناويه على ايه، صح؟”
رفض تلميحها و ردد بتاكيد ” ابدا….و لا ليه دخل خالص بكلامى معاكى ”
” امال انت بتتكلم على اى اساس؟”
استجمع رباطه جأشه و تحدث بقوه ” لانى معجب بيكى يا نهى، وبتمنى اننا نقرب من بعض و لو انتى كمان موافقه حكون مبسوط جدا بده ”
وقفت بضيق و غادرت مسرعه دون التفوه باى كلمه
★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★
جلس يتحدث مع والده بعد ان عاد من سفرته القصيره عن موضوع ارتباطه و وجوب التقدم لخطبتها فاجابه والده بفرحه عارمه ” و ماله ده انت امك حتفرح بيك فرحه متتوصفش، المهم تكون متاكد من مشاعرك عشان متظلمش بنات الناس معاك”
اجاب عدى باقتضاب ” انا معجب بيها يا بابا، لكن لو قصدك ان فى حب….يبقى حقولك لا، مش حاسس ناحيتها بمشاعر جامده بس هى بنت كويسه اوى و متتخيرش عن خديجه ”
تدلى فكه لاسفل و نظر لوليده و ردد بحزم ” و انت بقى عجباك عشان شبه خديجه؟ اوعى تكون لسه بتفكر فى مرات اخوك يا عدى؟!”
اجابه على الفو دون تردد ” لا طبعا…خديجه بقت اختى من اللحظه اللى عرفت فيها انها مرات عمر يا بابا، بس مشاعرى مش ملكى يعنى موصلتش مع نيره لمرحله الحب لكن طالما فى اعجاب يبقى خلاص …. هو بس فى مشكله صغيره ”
اردف طه بقلق ” خير؟!”
اجابه عدى ” اخوها غلس جدا و شكله من النوع الطماع و ابوها عامل شبه طنط حياه كده لا بيهش و لا بينش و شكلنا كده داخلين على ايام ما يعلم بيها الا ربنا ”
اردف كلمته الاخيره و هو يضحك بشده فاجابه طه من بين ضحكاته ” استنى اخوك يرجع و هو بيعرف يتصرف مع الاشكال دى ”
ردد عدى بتساؤل ” و هو راجع امتى؟”
ردد طه بتمنى ” ربنا يرجعه بالسلامه،بس لسه مش عارفين لو الحمل ثبت حيقعدو هناك شويه ”
دعا الاثنان لهما بنولهما مبتغاهما لينصرف عدى لمباشره عمله و دلف طه غرفته فوجد هاله تبكى فجلس بجوارها يربت على ظهرها و يسالها باهتمام ” مالك يا هاله؟”
اجابت من بين بكائها ” سعيد مسافر الامارات هو و عيلته ”
ردد طه بفضول ” وافق على عقد العمل اللى جايله؟”
اومأت بحزن فهتف محفز “يا ستى الحمد لله انه لقى فرصه كويسه ليه هو و امير و اهى فرصه برده للوچين عشان تخرج من اللى هى فيه ”
بكت و ارتمت باحضانه و رددت بحزن ” حيوحشنى اوى يا طه، ده انا مش فاضل لى غيره ”
اخذ يهدئها بالكلمات الحنون حتى تهدء نوبه بكائها لتنام على تلك الحاله وهى باحضانه و عبراتها تزين صدغها
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
اتى موعد الفحص لمعرفه نتيجه الحقن المجهرى فجلس عمر ينتظرها بالخارج بتوتر و رهبه و جلس يناجى ربه بنوله مبتغاه و ما هى الا لحظات حتى فُتح الباب ليدلف عمر بلهفه و يقترب من زوجته و ياخذها باحضانه و ينظر للطبيب الذى تحدث معه بصيغه رسميه و لغه انجليزيه ” اسف سيد عمر….و لكن بائت تلك المحاوله بالفشل ايضا كسابقاتها ”
ابتلع عمر غصه مريره و تجمعت العبرات بداخل مقلتيه فاردف الطبيب يتحدث معه بالحلول التى ارتأها مناسبه من وجهه نظره فاردف ” هناك بعض الحلول الاخرى التى قد تلجأ لها فى تلك الحاله ”
نظر له كل من عمر وخديجه باهتمام فاستطرد “التلقيح الاصطناعى…و يمكنك اخذ العينه من اقاربك اخوك مثلا او والدك حتى تتطابق الاحماض النوويه مع الطفل ”
نظرا له بتعجب و اردف عمر بحده طفيفه ” ما هذا الهراء…..اتريد منى ان اجعل زوجتى تحمل باحشائها طفل من ابى او اخى؟ هل انت بعقلك؟”
تحدث الطبيب و كأن ما يخبره به امر عادى و طبيعيا فردد ” يلجأ البعض لبنوك التبرع و لكن الغالبيه العظمى تفضل التبرع من الاقارب حتى يتطابق الحمض النووى و الچينات الوراثيه مع الاب”
تحدثت خديجه بسخريه ” ده مجنون يا عمر، ايه العبط اللى بيقوله ده؟”
نظر لها باستنكار و ردد ” لا يعرفو دين و لا عندهم حلال و حرام، ربنا يهدى ”
ليعودا معا للحجره الفندقيه التى مكثا فيها و فور ان دلفا احتضنها بقوه و تملك و ردد بحزن يغلف صوته ” كل الحلول اللى فى ايدى عملتها يا ديچا، و خلاص مبقاش ينفع حتى انى احاول….سامحينى ”
ربتت على ظهره و دفنت نفسها اكثر بين احضانه و رددت بحب و رضا ” انا راضيه بامر ربنا يا عمر….و مش عايزه من الدنيا دى غيرك….. و خلينا نرجع بقى بلدنا، امى و اخويا وحشونى و اكيد اهلك وحشوك ”
ابتسم لها فى حبور و اردف ” ححجز اول طياره عشان نرجع ”
نظرت له بحب فقبل وجنتها برقه لتتعلق برقبته فيحملها بين ذراعيه و يعمق قبلته اكثر و اكثر حتى تأججت مشاعرهما على حد سواء ليريح جسدها على الفراش و يبدء بمداعبه بشرتها الناعمه حتى بدء جسدها بالارتعاش ليغوصا معا فى بحور عشقهما
اتكئ عمر على جانبه يمسك علبه سجائره ليشعل واحده و يزفر دخانها ببطئ فتقترب منه خديجه و تحيطه بذراعيها و تسند راسها على صدره فينحنى بوجهه يقبلها و يردد ” مش حتنامى؟”
اجابته بصوت عاشق ” مش بعرف انام غير و انا بسمع دقات قلبك ”
احاطها بذراعه ليدخلها بداخل اضلعه و يستند براسه عليها و يذهبا فى سبات عميق
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
وقفت هاله و حياه فى المقدمه بصاله الوصول فى انتظار وصول فلذات اكبادهما بعد سفره طويله ظلت سبعه اشهر لتراهما اسيل من بعيد فتصرخ بفرحه و هى تشير باتجاههما ” ابيه عمر و ديچا اهم يا مامى”
هرعوا جميعا باتجاههما و اخذ الجميع يزيلون نار اشتياقهم بالاحضان و القبلات و ظلت حياه تنظر لابنتها بتعجب و هتفت بحزن ” وشك تعبان خالص يا ديچا ”
ابتسمت الاخيره و احتضنت والدتها و رددت ” السفر و الغربه وحشين اوى يا ماما ”
ذهبوا جميعا لمنزل عمر حتى يرحبوا بهما و دلف عدى يحمل اكياس الطعام الجاهز التى طلب تحضيرها خصيصا لهما
جلس عمر يداعب صغيره الذى احضره معه معتز ليزيل نار اشتياقه و عندما حاولت خديجه الاقتراب منه عاد ليرفضها بنفس الطريقه الوقحه بل و اكثر لينظر لها بكره و يردد بغل ” انا مش بحبك يا ابله خديجه ”
حاول عمر التحدث معه بهدوء عله يفهم فردد بايضاح ” ليه كده يا عمر؟ ده احنا كل ما نروح مكان و ندخل محل لعب، ديچا تقولى عايزه اجيب اللعبه دى لعمر، استنى بس نفتح الشنط عشان تشوف هى جيبالك ايه؟”
اردف الطفل ” برده مش بحبها…عشان هى السبب انك مش عايز تعيش معانا و مش عيزاك تحب مامى”
زفر عمر بضيق و كاد ان يغضب على صغيره فمنعته خديجه على الفور و نزلت على ركبتيها حتى تحدثه بطفوله و صوت مصطنع ” انا زعلانه….عشان انا بحبك يا عمر، و عيزاك تحبنى…و حفضل اعيط لحد ما تقولى بحبك ”
اجاب الصغير بعفويه ” انا مش صغير عشان تكلمينى كده ”
صرخ عمر بصغيره ” و بعدين معاك…..انت لو فضلت على اسلوبك ده انا مش حجيبك هنا تانى، اتعدل كده و خلى اسلوبك كويس عشان الناس تحبك و متضايقش منك ”
جلس الطفل بمنأى عن الجميع فاقتربت منه خديجه و حملته ليجلس على فخذيها و قبلته بحنان و اردفت ” انا عارفه انك بقيت كبير و بتفهم كل حاجه، عشان كده انت لازم تفهم انى بحبك و مش عيزاك تزعل منى ”
نظر لها الطفل بحزن و هتف ” ليه بابى مش بييجى عندنا؟ و مامى قالت لى انه خلاص مبقاش جوزها ”
اسهبت بالشرح حتى يفهم ذلك الطفل ذو السبعه اعوام “انت بتحب مين اكتر بابى و لا مامى؟”
ردد ” بحبهم الاتنين، بس مامى اكتر شويه صغيرين”
بتفهم اوضحت ” و بابى نفس الحكايه بيحبنى انا و مامى نهى بس بيحبنى زياده شويه صغيرين ”
ردد ” لا…بابى مش بيحبها، هى قالت كده ”
رددت باصرار ” لا يا عمر بيحبها عشان هى مامتك، و انا بحبك عشان بابى عمر بيحبك و انت كنت بتحبنى بس مش عارفه ليه بطلت ”
دمعت عيونه الصغيره و ردد ” لسه بحبك بس بخاف مامى تزعل منى انى بحبك زى بابى ما بيحبك و هى زعلانه منه ”
ابتسمت بفرحه و رددت ” خلاص يبقى خليها سر ما بينا، لما تيجى هنا عندى خليك بتحبنى و لما تروح لمامى نهى متقولش انك بتحبنى، اتفقنا يا بطل؟”
ابتسم الصغير و ردد ” اتفقنا ”
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
جلس عدى بصحبه عمر و طه يتحدث معهما بامر خطبته فردد عمر بفرحه ” اخيرا”
تهكم عدى ليردف ” ده على اساس انى رافض الجواز و لا قدك فى السن ياللى مكملتش سنه متجوز انت!!”
ردد عمر ببسمه مرتسمه على محياه ” انا بقول اخيرا حتمشى عدل و تبطل عك ”
اومئ براسه موافقا على حديث اخيه و ردد بتاكيد “اه خلاص زهقت بقى و قرفت من النوعيات اللى بعرفها ”
ابتسم له عمر و ردد ” خلاص يا سيدى خد لنا ميعاد من اهلها و احنا نروح نخطبهالك انا و بابا”
ابتسم فى حبور و اومئ بالموافقه ليمر اليوم و يذهبوا جميعا للمنزل ما عدا حياه و الصغير محمد لينزلو طابق واحد للمكوث بشقتهم الجديده الموجوده بنفس العقار بعد ان تم فرشها و تزينها
اصر الصغير عمر على المبيت مع اباه فحاول معتز اقناعه بالعدول عن اصراره ليردد ” بس مامى كده حتزعل انها حتنام لوحدها ”
رفض الطفل و ضرب قدمه بالارض بحزن و بكاء فنظرت له خديجه لتتوسل عمر بعيناها فيمسك هاتفه يتصل بنهى و فور ان اجابت ردد “عمر عايز يبات معايا….فانا قلت استاذنك بما انى مليش كلام عليه”
تجرعت الالم من حديثه فرددت بصوت مهزوز “خلاص يا عمر انت لسه فاكر الكلام ده…عمر ابنك اتصرف معاه زى ما انت شايف ”
هتف بقوه و وقار ” انا كنت بطمن عليكم من معتز و اخباركم كلها كانت عندى ”
ببسمه امتنان رددت ” بصراحه معتز مسبناش لحظه و كتر خيره عمل اللى عليه و زياده، ميتخيرش عنك”
نظر لمعتز الجالس امامه يفرك بيده فردد ” انا عمرى ما كنت حسيبكم امانه لحد مش ثقه و انا متاكد ان معتز عمل اكتر من اللى عليه كمان ”
اغلق معها الهاتف لينظر للصغير و يبلغه بفرحه ” ماما وافقت يا بطل ”
هلل الصغير بفرحه فاحتضنته خديجه و اخذته معها لتريه الغرفه المجهزه للاطفال اما عمر فقد جلس بجوار رفيقه و ربت على ظهره و ردد بفضول “مالك؟ فى كلام محشور فى زورك من و انا مسافر حاسس بيك ”
تردد و تلعثم و لكنه حسم امره فهتف ” انا معجب بنهى…و مش عارف رد فعلك حيكون ايه؟”
ابتسم عمر و سأله بجديه مصطنعه ” و هى رايها ايه؟”
” معرفش ”
رفع حاجبه بتعجب و ردد ” يعنى مسالتهاش؟”
ابتلع لعابه بغضه و ردد ” بصراحه فاتحتها بس هى مردتش عليا ”
اومئ عمر ببسمه رقيقه و هتف ناصحا “الزن على الودان امر من السحر بس ميكونش زن يضايق يكون زن يجذب”
نظر له بعدم فهم فاستطرد عمر باستفاضه ” يعنى تخليها تنجذب ليك باسلوبك و فى نفس الوقت متيأسش من رفضها لانها حترفضك فى الاول بس تمسكك بيها حيخليها توافق فى الاخر ”
ابتسم معتز و احتضن رفيقه و ردد بامتنان ” ربنا يخليك ليا ”
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بعد خروج معتز دلف عمر لغرفته فوجد الصغير يدفن راسه باحضان خديجه بعد ان ابدلت ثيابه باخرى مما اشتراها عمر له من الخارج فنظر لها بحب و قبل راسها و اردف هامسا ” نام؟”
اومأت براسها فاتجه نحوه يحمله حتى يضعه بالغرفه الاخرى فتخوفت خديجه لتردد بقلق “حتوديه ليه؟ احسن يصحى بالليل و يخاف ”
رفع عمر حاجبه و نظر لها بتسليه ليردد و هو متجه للخارج ” ده انتى ما صدقتى بقى عايزه تنامى بعيد عنى ”
ابتسمت برقه على عشقه المتيم لها فخرج و فور ان وضعه على الفراش فتح الصغير عينه و ردد بنعاس “عايز انام جنبك يا بابى ”
قبله عمر من جبينه و ردد حازما ” انت كبرت و مش حينفع تنام معايا انا و ابله خديجه….خليك هنا و انا الصبح حديك مكافأه كبيره انك نمت لوحدك ”
فرح الصغير بحديثه و لكنه ردد ” ماشى، بس احكيلى حدوته عشان انام ”
نظر امامه فوجدها تقف مكتفه ساعديها امامها ترتدى احدى الالبسه الليليه و تضع مئزرها عليه فردد بالانجليزيه حتى لا يفهم الطفل ” ارتدى لى ذلك القصير باللون الاحمر و انتظرينى و اياكى ان تنامى”
ضحكت بخفه و اجابته بنفس اللغه ” هل المكوث سبعه اشهر بامريكا قد جعلك تنسى لغتك ام ماذا؟”
ضحك ليجيبها ” لا…فقط حتى لا يدرك حديثنا فهو ذكى و يفهم حتى و ان كان الحديث بالشفره ”
اومأت براسها و ابتسامتها تعلو ثغرها و اتجهت لغرفتهما و ظلت تنتظره حتى دلف بعد مرور اكثر من نصف ساعه لتردد فور دخوله ” كويس ان فرق التوقيت مش مخلينى احس ان الوقت متاخر و الا كنت حتلاقينى نمت من بدرى ”
قفز فوق الفراش يختطف منها قبله و يردد بتوعد “لو عملتيها كنتى لقتينى شايلك و حاطك فى الحمام مغرقك ميه ”
بدء بدغدغتها فحاولت ان تكتم ضحكاتها فرددت بهمس و تحذير” يا عمر….احنا مش لوحدنا الولد يسمعنا ”
قبلها قبله مؤججه بالمشاعر ليردد و هو يلهث ” انا مش جايبنى ورا غير عمر بتاعتك دى، ارحمنى يا عروستى الباربى ”
ليكملا ليلتهما بحب و شغف بعد ان امتلكا عالمهما معا
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد مرور اسبوع
سافر الجميع للمنصوره للتقدم لخطبه نيره و انتهزت حياه الفرصه حتى تمكث بمنزلها القديم بعد ان اشتاقت له ليدلف الجميع لشقتهم القديمه و اخذت خديجه تنظر بعين الاشتياق لكل ركن من اركانه و بذكرياتها التى جمعتها بابيها
وقفت امام باب غرفه استقبال الضيوف و نظرت بحنين فاقترب منها عمر و احتضنها من الخلف و اسند ذقنه على كتفها و ردد ” الجميل سرحان فى ايه؟”
ابتسمت بالم و رددت ” كنت برجع من الجامعه الاقى بابا قاعد هنا ماسك الجرنال و مستنينى نتغدا سوا و بعدين يرجع يقعد و يستنى كوبايه الشاى من ايدى ”
لف جسدها حتى تصبح مواجهه له و انحنى قليلا لمستوى طولها و ردد بمشاكسه ” بس… هى دى ذكرياتك فى الاوضه دى؟”
ابتسمت بعدم فهم و رددت ” لا فى ذكريات كتير بس دى اهمهم ”
نظر لها و رسم الضيق على وجهه فرددت باهتمام “ايه مالك؟”
خلل اصابعه بخاصتها و ردد بحزن مصطنع ” مش فاكره اى ذكريات لينا سوا فى الاوضه دى؟”
رددت بتفكير ” الكابوس اللى جالك و انت نايم فيها و…..”
قاطعها و هو ينحنى بجانب اذنها و ردد بهمس ” اول بوسه يا ديچتى كانت هنا، اول مره ادوق شفايفك كانت هنا، اول مره اعرف و اتاكد انى مش حقدر ابعد عن حبك كانت هنا ”
ابتسمت بخجل و احمرت وجنتاها فضحك بسخريه و اردف” معقول لسه بتتكسفى منى؟”
ضربته ضربه خفيفه باناملها الرقيقه على صدره توبيخا لجرأته و نظرت حولها حتى تتاكد بعدم وجود احد ليستمع الى حديثه المخجل فقبل وجنتها بحب و ردد بعذوبه ” بحبك ”
اضافت ” و انا كمان ”
نظر لها و قبل ان يعترض على كلمتها اضافت هى ” و انا كمان بحبك ”
دلف عدى للغرفه ليستمع لاخر كلماتها فيردد بصوت مرتفع و هو رافعا يده للسماء ” اوعدنا يا رب ”
ضحك عمر و عدى فور ان هرعت خديجه للخارج بخجل فجلس الاثنان يتحدثا قليلا ريثما تجهز النساء المنزل
انتهت النساء من التنظيف و اصبح المنزل يصلح للاقامه به و اخذت حياه تحاول ان تقسم الغرف فاضافت ” طه و هاله حينامو فى الاوضه بتاعتى ”
حاولت هاله الرفض و لكنها اصرت على حديثها لتضطر بالنهايه على الموافقه فتكمل ” و عمر و ديچا فى اوضه ديچا و البنات و انا حنام فى اوضه محمد و معلش بقى عدى و محمد حينامو فى الصالون ”
هتفت خديجه تحلل الامر ” حتنامو ازاى انتو الثلاثه فى اوضه محمد و سريرها صغير،تعالو انتو فى الاوضه بتاعتى و……”
قاطعهم عمر بمكر ” اصلا الاوضه الكبيره تاخد عدد كبير يعنى ينام فيها البنات و طنط و اوضه ديچا ينام فيها بابا و ماما…. و عدى و محمد فى الاوضه بتاعته ”
لتهتف حياه ” و انتو؟”
نظر لها بابتسامه عبثيه و ردد ” انا و باربى حنام فى الصالون بس هاتى مرتبه نحطها على الارض و حتتحل ”
تظرت له بعدم فهم فمس لها ” الاوضه بعيده عن باقى الاوض عشان محدش يسمعنا ”
ابتسمت بخجل بعد ان فهمت تلميحه بقضاء ليله عابثه ماجنه من لياليه التى يذيقها فيه طعم الحب و الهيام فاطرقت راسها لاسفل حتى تتحاشى نظرات الجميع التفحصيه لهما لتزيد هاله الامر بترديدها “ربنا يسعدكم يا حبيبى و يبعد عنكم العين ”
ردد بتمنى ” امين يا رب ”
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
فى اليوم التالى ذهب الجميع بعد ان تانقوا بالالبسه و البدلات ذات الماركات العالميه ليرتدى عدى بدله سوداء و قميص اسود لتعطيه رونق و هيبه و يلبس عمر بدلته الرماديه ذات القميص الاسود و ترتدى خديجه فستان رقيق من اللون الرمادى ايضا فيخرج الجميع بابهى صوره
ينتبه سكان المنطقه التى تقطن بها نيره للسيارات حديثه الطراز و التى يخرج منها اناس يبدو عليهم الهيبه و الوقار فاخذت الهمهمات تتزايد بفضول
زغروته عاليه خرجت من فم والدته نيره بعد ان رأتهم يتجهون للبنايه و خرج كل من والدها و اخيها لاستقبالهم و الترحيب بهم
جلس الجميع و بدء الرجال بالحديث بالامور المعروفه فردد طه “احنا جايين نطلب ايد بنتك نيره لابنى عدى”
ردد صلاح و هو يربت على صدره بحبور ” ده شرف لينا يا بيه ”
ردد عمر بقوته المعهوده ” لا بيه ايه بقى يا حاج؟ احنا ان شاء الله حنبقى اهل ”
ابتسم صلاح و هنا تدخل كريم بسماجه ” انت بقى اخوه الكبير اللى كان مأجل الحكايه لما يرجع من السفر ”
نظر له عمر بعيون جاده و اردف بصوت خشن و نظرات ثاقبه ” ايوه انا….عمر الباشا، اكيد تسمع عنى”
اردفها بقوه حتى يوصل له رسالته بانه شخص لا يستهان به فردد كريم بلزاجه ” عدى حكالى عنك”
نظر عمر لاخيه فكما اخبره الاخير بسماجه هذا الشخص تاكد عمر من حديثه فردد بتهكم ” ليك نظره برده يا عدى ”
ابتسم الاخر بسخريه فدخل عمر بالحديث مباشره و ردد حازما ” طيب يا حاج صلاح…طلباتك؟”
ابتسم الاخير و ردد بايجاز ” الاصول…الاصول و بس يا بنى ”
اومئ عمر باعجاب و ردد ” و الاصول عندنا يا حاج هى……”
قاطعه كريم مره اخرى ليردد بعجرفه ” الاصول فى كل مكان واحده مش عندكم حاجه و عند ناس تانيه حاجه ”
اردف عمر بصوت اجش ” انا بكلم الحاج يا بنى، مش ناقصه شغل عيال صغيره ”
هدر كريم عاليا ” مين ده اللى عيال؟على فكره انا هنا اللى كلمتى بتتسمع و مش معنى انى سايبكم تتكلمو مع الحاج يبقى انا مليش لازمه و الكلمه الاولى و الاخيره ليا ”
نظر له عمر باذدراء و اعاد بصره لصلاح و ردد متسائلا ” ايه الكلام ده يا حاج؟ انا جاى هنا اتكلم مع ابو العروسه ”
تدخل كريم مره اخرى قبل ان يعطى ابيه الفرصه للرد ليردف ” ما سيادتك ابوك قاعد و انت اللى بتتكلم يبقى نخلى ابويا و ابوك مع بعض و نقعد انا و انت نتفاهم فى الاصول ”
وقف عمر فاقترب منه عدى يهدئه بعد ان استشعر نوبه غضب قادمه يعملها تمام العلم و همس له “متخليهوش يبوظ الجوازه يا عمر الله يكرمك”
هز راسه موافقا و اعاد بصره لذلك الاهوج و ردد بحزم ” بص يا بنى، اولا…انت مينفعش تقارن نفسك بيا لان مفيش مقارنه من الاساس، و ثانيا…عدى هو المسؤل عن نفسه يعنى بابا هنا تعظيم له مش اكتر لكن اى حاجه فى الاتفاق لازم عدى يكون موافق عليها لاننا معندناش نظام الجواز اللى على قفا اهالينا ده، و ثالثا و ده الاهم…تقعد زيك زى الكرسى اللى وراك ده و متفتحش بوقك بكلمه و لما يبقى الكلام اللى حقوله ميعجبش ابقى ساعتها اعترض ”
وقف كريم ليصرخ بهم و لكن اسكته والده ليهتف”بس خلاص ولا كلمه زياده يا كريم و لا مش حتحترم ابوك؟!”
صمت الاخير و نظر صلاح ليردف بجديه ” الكلام بينى و بين كبير العيله و كل الشباب تقعد ساكته ”
اعاد بصره لطه و ردد باحترام ” اتفضل يا طه بيه، انت كبير عيله الباشا و كل العائلات الكبيره بتعمل لك الف حساب و انا سألت عن ابنك و عرفت انكم ولاد اصول فشوف حضرتك ايه المناسب و احنا تحت امركم!”
اجابه طه بثقه ” ابنى مسؤل عن نفسه انا هنا جاى عشان اشوف العروسه اللى اختارها و ابارك الجواز و بس انما الاتفاق لازم هو اللى يتكلم لانه هو اللى حيدفع ”
نظر صلاح لعدى و اردف ” هايا بنى؟…”
اجابه الاخير باحترام ” انا شارى بنتك يا عمى و اللى حتأمر بيه حنفذه ”
ابتسم صلاح و ردد ” خلاص يبقى اللى رسى على بنتنا خديجه يرسى على بنتى نيره ”
هنا تدخل عمر و حاول رفض الامر بلباقه “معتقدتش ان اللى رسى على خديجه حيعجبكم يا حاج ”
تدخل كريم بالحديث مره اخرى و ردد ” ليه؟ ده انا شفت الفيديو بتاعكم ما شاء الله الشبكه كانت خاتم الماظ و حاجه اخر ابهه ”
تطرقه لهذا الامر جعل عمر يتيقن من حديث عدى عن طمع ذلك الاخ فردد باستطراد ” عايزين تعرفو جوازى بخديجه تم فيه ايه؟ اولا انا لا جبت شبكه و لا دفعت مهر و لا كتبت مؤخر….و ثانيا انا لا عملت خطوبه و لا فى كتب الكتاب عملنا ليله هو الفرح اللى فى الدخله…. و الخاتم اللى بتتكلم عنه ده جبتهولها هديه و بعد كتب كتابنا…و ثالثا و ده الاهم انا كنت حجيب شقه فى مكان بسعر مناسب، طلبت هى شقه فى حته غاليه و بصراحه انا كانت نيتى افرش الشقه من الابره للصاروخ من غير ما اكلفها حاجه بس سعر الشقه خلانى جبتها و مدفعتش مليم فى فرش و لا عفش و لا اى كماليات و هى اللى جابت كل حاجه….ها يا استاذ صلاح، يعجبك الاتفاق ده و لا نرجع للاصول اللى طلبتها فى الاول ”
اصر عمر على تعريفهم بتلك الامور الخاصه فقط حتى يعلموا انهم عائله عاديه و حتى يبعد اطماع كريم عن اخيه فردد صلاح ” شوفو ايه اللى يرضيكم؟ و انا برده حعمل لبنتى اللى ربنا يقدرنى عليه ”
تدخل عدى بالحديث و ردد بحزم ” بعد اذنك يا عمر….انا شارى و عايزها بشنطه هدومها و ده مش تقليل من اهلها بالعكس، كل الحكايه انى مش عايز وجع دماغ و انا و الحمد لله مقتدر و اقدر اجهز بيتى زى ما العروسه تحب فخلونا نعدى الكلام عن الاتفاقات ده و نقرا الفاتحه بقى و نتفق على كتب الكتاب ”
ابتسم الجميع و ردد عمر بفرحه ” الف مبروك يا دودى ”
رسم الجديه ليردد ” بلاش دودوى دى ليقولو عنى عيل سيس”
لتصدح الزغاريط من النساء فور قراءه الفاتحه و تلبيسهما الدبل لبعضهما البعض

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية لأجلك نبض قلبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى