روايات

رواية ذرية فاسدة الفصل السادس 6 بقلم روزان مصطفى

رواية ذرية فاسدة الفصل السادس 6 بقلم روزان مصطفى

رواية ذرية فاسدة الجزء السادس

رواية ذرية فاسدة البارت السادس

رواية ذرية فاسدة
رواية ذرية فاسدة

رواية ذرية فاسدة الحلقة السادسة

الحُب المُباغت ، الذي يأتي سهواً ويجعل قلبك يدُق بقوة كُلما رأيت شخصاً مُعين ، كالجُندي الخائن داخل مُعسكر القلب ، يُزلزل إتزانه
يُشعرك أن هُناك عُطلاً أو خللاً ما داخل إعدادات ثباتك ، يجعلك قلق طوال الوقت عندما لا تراه ..
– بقلمي
عُمر بقلق وهو يضع رأسه بين كفي يديه : إزاي يعني راحوا فين دول جايين معايا !!
قاسم بغضب : راحوا في ستين داهية إحنا مالنا يا أخي ! إلبسوا ولموا حاجتكم حاالاً راجعين القاهرة ، ومش عاوز صوت ولا مُناقشة
عامر بهدوء : بابا من فضلك إسمعني ، عُمر كان بيساعد صُحابه وجه هنا عشانهم ف ..
قاطعه قاسم بذات الغضب قائلاً : كلام جميل وأهو صُحابه مشيوا ، وإنتوا حسابكم معايا لما نرجع القاهرة يا بشوات ، وبعدين تعالى هنا يا أُستاذ عامر ! واخد عربية أمك عشان تحصل أخوك في السرمحة والمرقعة !
عامر بصدمة : مرقعة ؟
قاسم أكمل بغضب : ما هو لما تقرروا تغيبوا عن الكُليات بتاعتكم يومين وتجيبوا حجات في الشاليه أكل وشرب ولا كأن في راجل بيت المفروض تستأذنوا منه ، يبقى دي مرقعة .. على كُل حال مستني تحت هخلي الجارد ياوا الأكل والحجات للعربية على ما تخلصوا لم هدومكم
خرج قاسم من الغُرفة وصفع الباب خلفه ، تنهد عامر قائلاً : أنا كُنت مُتأكد إن بابا لما يعرف مش هيسكُت
عُمر بضيق : مش دا اللي شاغلني ، أنا هموت وأعرف غزل ومنار راحوا فين ؟ دول في خطر مش كويس اللي حصل دا
عامر تنهد بهدوء ثُم قال : لم حاجتك بس بعدين هتقابلهم في كُليتك مش إنت قولت إنك عرفتهم هناك ؟ وبعدين إنت عملت اللي عليك هُما بقى مشيوا دي مُشكلتهم مش مُشكلتك
ظل عُمر شارداً وهو يتشكر ملامح غزل الكفيفة الخائفة ، ضعفها وعجزها يُثيران غضبه على ذلك المجهول الذي يُلاحقها ، الذي لم يتعرف عُمر على هويته بعد
* في أحد حفلات توقيع كِتاباً ما

 

 

 

جلست الكاتبة بوجه باهت إستطاعت بمهارة إخفاء بُهتانه عن طريق مُستحضرات التجميل ، بيدها القلم وهي تُأرجحه بأصابع يدها وتنظُر للفراغ ، تقدمت منها فتاة وهي تُمسك بيدها كِتاب ورقي بعنوان ” ما يحدُث في الكواليس ” وبأسفله إسم الكاتبة ! هي ..
الفتاة بإبتسامة وإعجاب : أنا بحب حضرتك جداً وجيت الحفلة مخصوص عشان أشوفك لإنك مش بتحبي تنزلي صورك سوشيال
الكاتبة بإبتسامة وهي تلتقط الكِتاب الورقي وتفتح مُقدمته قالت بهدوء : زي ما ذكرتلكم سوشيال دا حفاظاً لخصوصيتي ، إسمك إيه ؟
الفتاة بهدوء : بسنت
وقعت الكاتبة لها بالتمني أن تنال قراءة مُمتعة ثُم أعادت لها الكِتاب
جائت الأُخرى لتضع كِتابها أمام الكاتبة وتقول : أنا قرأت سلسلة خِذلان اللي حضرتك كتبتيها وإستفدت منها جداً ، مُمكن توقعيلي بإسم زهراء ؟
الكاتبة بإبتسامة : تسلمي ، أكيد
ظلت توقع الإهداءات للمُعجبين حتى جاء أحدهم يقف أمامها وبيدهُ الكِتاب ، وهو يصفعه بخفة ٣ مرات على طرف الطاولة ، ثُم قال بصوت غليظ : عاوز توقيعك ، الكِتاب دا مخصوص من إصداراتك أثار إعجابي
رفعت الكاتبة رأسها وهي تنظُر له يُخفي ملامحهُ المُخيفة أسفل قُبعته السوداء ، إرتجفت يدها وهي تلتقط الكِتاب منه وتنظُر له بتوتر وخوف لم تستطع أن تُخفيهما ، فتحت الكِتاب لتكتب له ( أنا مش خايفة ، أنا عملت الصح )
أغلقت الكِتاب وأعطته له مرة أُخرى وهي ترمش بعينيها عِدة مرات حتى ذهب من أمامها وجائت فتاة ناضجة خلفه ترتدي ملابس إسلامية مُحتشمة وخِمار نظيف طويل لتقول بإبتسامة مُشرقة : مُمكن توقيع حضرتك بإسم فاطمة ؟ أنا بحب حضرتك جداً سلمت أناملك
نظرت لها الكاتبه بوجه مِصفر ، وكأن الدماء هربت وهي ترتجف
بهتت إبتسامة الفتاة وهي تنظُر لإرتعاشة يد الكاتبة ، حتى أن التوقيع والخط كانوا سيئين نوعاً ما
أغلقت الكاتبة كِتابها لتُهديه للفتاة مرة أخرى وهي مُبتسمة وقالت : أتمنى يعجبك يا فاطمة
إبتسمت فاطمة ببشاشة مرة أخرى وهي تقول : هيعجبني طبعاً أنا مش بفوت لحضرتك أي حفلة توقيع وزوجي معايا جابني مخصوص عشانك ♡

 

 

أومأت الكاتبة برأسها ك نوع من الشُكر ف ذهبت فاطمة وهي تحتضن الكِتاب وتنظُر لزوجها ، يرتدي قميص أبيض اللون وبِنطال أسود قُماشي
وضعت يدها بيده وهي تقول : الكاتبة دي متبعاها من ٤ سنين ، من قبل ما نتجوز وكُل كِتاب بتنزله باخد توقيعها عليه وببقى اول الحاضرين ، ربنا يخليك ليا عشان جبتني
زوجها : أهم حاجة تكوني مبسوطة
سحبت يدها من يده وهي تفتح الكِتاب بلهفة لتقرأ الإهداء ، وجدت أن الكاتبة كتبت لها ( ساعديني ! 0127693*** تواصلي معايا على الرقم دا )
بهت وجه فاطمة وهي تستدير وتنظُر للكاتبة ، تلاقت أعيُنهما حتى أفاقت فاطمة على صوت زوجها يقول : يلا عشان نلحق نروح لإن الدُنيا زحمة يا فاطمة
ذهبت معه وفي رأسها ألف سؤال ، من بين كُل الحاضرين في حفل التوقيع ، لماذا إختارات الكاتبة بيان .. فاطمة تحديداً !
وما هو الذي يُخيفها لتلك الدرجة حتى تطلُب المُساعدة من قارئة وليس من أحد مُقرب لها ؟
* دخال شاليه الساحل
نزل عُمر وعامر على الدرج ليجدوا قاسم يقف ويده في جيب بنطاله ويقول : لميتوا كُل حاجتكم ؟
عُمر بهدوء : بابا أنا بعتذر طبعاً على طريقتي فوق بس أنا ..
قاسم بمُقاطعة : لا عمم إعتذارك ، يعني قولي أنا أسف يا بابا عشان جيت الساحل من دماغي وقررت أقعُد يومين في عز الثلج هنا
تنهد عُمر ليقول : أسف
أشار قاسم بيده للخارج وقال : يلا إتفضلوا قُدامي عشان نلحق نرجع القاهرة ..
خرجوا برفقة والدهم ، إضطر كُل واحد منهم أن يقود السيارة التي جاء بها ، ليعودا للقاهرة
* في فيلا قاسم الكاشف

 

 

 

كانت ريما تُعد الطعام الذي يُفضله قاسم في المطبخ وهي تُحدث سيا قائلة : أنا مرعوبة معرفش هيعمل في العيال إيه ، عمالة رايحة جاية من الصُبح شوية أظبط في نفسي وشوية أخرج أكل من الفريزر أطبُخه ، لحد دلوقتي عاملة صنية بشاميل وبحمر بانيه ..
سيا بهدوء : إنتي متتوتريش خليكي ثابتة وقوية عشان تعرفي تهدي الأمور بين جوزك وعيالك ، وطالما حجات بتضايق قاسم يا ريما متعمليهاش ! أنا عارفة إن نُقطة ضعفك ولادك ، بس لازم شوية شِدة معاهم
ى
ريما بهدوء : أنا قولت طالما تيا خرجت مع أبوها وإستمتعت يوم كامل ليه هُما كمان ميغيروش جو ، مبقوش صُغيرين بسم الله عليهم بقوا رجالة الواحد فيهم أطول مني
سيا : إنتي متعمليش حاجة غير إنك تهدي الأوضاع بينهم وهتعدي متتوتريش ، تيا المفعوصة فين
ضحكت ريما بهدوء وقالت : أهي دي حبيبة أبوها ، تتقلب الدُنيا يمين وشمال ولو عملت إيه بيحبها أوي
سيا بضحكة : طب ما إنتي بتحبي عُمر وعامر أوي
ريما بحُزن : والله بحب عيالي كُلهم مش بفرق ، بس شايفة إن قاسم بيفرق وبيحب تيا بزيادة .. ف بعوض عُمر وعامر بحُبي عشان يكون في توازن
ركضت تيا تجاه والدتها وهي تقول : إلحقي يا مامي بابي جه وعُمر وعامر
تركت ريما السكين من يدها وهي تُنظف يدها في منشفة المطبخ الصغيرة
إستأذن الحارس الشخصي للدخول ف وضعت ريما الحجاب فوق رأسها
الحارس وهو يضع الأكياس والحقائب : حمدالله على سلامة البشوات يا ريما هانم
تنهدت ريما بقلق وهي تقول : الله يسلمك شُكراً
دخل عُمر خلفه وهو يضع حقيبة ملابسهُ ف ركضت ريما تجاهه وهي تحتضنه ، وضعت وجهه بين يديها وهي تقول بقلق : حصل إيه يا حبيبي ؟ بابا عمل معاكم إيه
صمتت عندما وجدت قاسم يدخُل الفيلا برفقة عامر ويُغلق الباب ، وقفوا جميعاً أمام بعضهم البعض ليقول قاسم بضيق : عاوز أفهم بقى يعني إيه أنا مماليش رأي ولا كلمة ف البيت هنا
ريما بهدوء : بُص يا حبيبي ..
قاطعها قاسم بغضب وهو يقول بنبرة حادة : يعني إيه تديهم آذن من غير ما ترجعيلي يسافروا لوحدهم ؟؟ وكمان تدي إبنك عربيتك أنا عاوز أفهم بتفكري إزااي !
ريما بنبرة جافة : قاسم ، مش ملاحظ إنك مكبر الموضوع أوي ؟ الدنيا بقت أمان وفي حرس هناك وإنت خرجت تيا ف قولت من حقهُم يخرجوا هُما كمان !
قاسم بغضب مُبالغ فيه : والله ؟؟ إنتي شايفة كدا يعني ؟
تنهدت ريما بهدوء وهي تقول : شايفة إن عصبيتك ملهاش لازمة و ..
قاسم بصوت أعلى : زي رأيي كدا ؟؟ مالوش لازمة
صمتت ريما ثم همست قائلة : أستغفر الله العظيم من كُل ذنباً عظيم
مد قاسم يده لهم ثُم قال : هات الفيزا إنت وهو كدا

 

 

 

نظر له عُمر ثُم اخرج الفيزا بهدوء ووضعها في يد والده ، ثُم قال : خليها معاك أو إقفلها .. أنا مش هاخُدها منك تاني
صعد لغُرفته وهو يشعُر بالمهانة ، أن والده يُعاقبه بالمال
وضع عامر الكارت بيد والده ثُم قال بهدوء : أسف يا بابا أنا كُنت خايف على عُمر
ثُم لحق بشقيقه للاعلى
غصة بُكاء أثارت قلب ريما الهش على أولادها ف هربت من بين جفنيها دمعة وهي تقول : كسرت خاطرهم خلاص ؟ حتى لو غلطانين إحتويهم وقربلهم إعرف ليه كانوا مُتمسكين بالسفر .. زمانهم زعلانين في أوضهم
نظر قاسم لدموع ريما وتأثُرها ف لعن غضبه ، وتذكر يوم زفافهم عندما قال ( أوعدك إن العيون الحلوة دي متعيطش معايا غير من السعادة وبس )
لم تنتظر ريما ف صعدت للأعلى حتى تلحق بهم
* في أحد الفنادق المتوسطة
قدمت غزل بطاقتها الشخصية هي وصديقتها وبعض المال لغُرفة بفراشين ، أخذت المُفتاح وصعدت برفقو منار وما أن دخلوا الغُرفة حتى قالت منار : الأوضة حلوة والله ونظيفة ، توقعت عشان فُندق أي كلام هيكروتونا . أساعدك تغيري هدومك ؟
غزل بإرتجاف : لا ساعديني أقعُد على السرير
أجلستها منار وهي تنظُر لها وتقول : أكيد مش هنفضل قاعدين هنا ، لازم نشوف حل
تنهدت غزل وقالت : أنا مبقتش عارفة ألجأ لمين ، ياريتني ما تدخلت يا منار في القصة دي
منار بتنهيدة : اللي حصل حصل بتلومي نفسك ليه .. المُهم حالياً لازم نروح القسم عشان ..
غزل بمُقاطعة : لا !! قولتلك لاا .. الخطوة دي مُمكن تعجل بموتي
شعرت منار بإنقباضة صدر وهي تقول : يبقى مفيش قُدامنا غير عُمر دا
غزل بحُزن : برضو لا ، كان غلط ندخله في مشاكلنا دي
* في غُرفة عُمر
كانت ريما تحتضنه وتقول : أنا أسفة أنا اللي سمحتلك تروح
إعتدل عُمر وهو يمسح دموع عينيها ثُم قال : أنا بتعفرت لما أشوفك بتعيطي ، ببقى عاوز أأذي اللي معيطك
نظرت له ريما وهي مُبتسمة ثُم تذكرت قاسم قبل الزفاف عندما رأها تبكي قال بحنان ( مش عاوز اشوفك بتعيطي أبداً ، بتجنن لما بشوف دموعك )
ثُم قالت لا إرادياً : تعرف إنك شبهه ؟
عُمر بهدوء : قصدك بابا ؟

 

 

 

أومأت ريما برأسها وهي تقول : والله إنت نُسخته ، ستايل اللبس .. وطريقة الكلام ، ونفس الإهتمامات . ربنا يخليك ليا يا حبيبي
قبل عُمر راس والدته ف قامت وهي تقول : هشوف عامر أكيد نفسيته إتأثرت برضو
خرجت من الغُرفة ليُخرج عُمر هاتفه الذي ظل يشحنه طوال الليل في الشاليه
وفتح موقع الفيس بوك وظل يبحث عن ” غزل الجنايني ” ، بحث عن الإسم باللغة الإنجليزية والعربية .. حتى وجده أخيراً !
* في منزل فاطمة
كانت تنظُر للآهداء وزوجها يستمع لمُباراة ، رفعت هاتفها وبدأت في كتابة الرقم ، ثُم أضافته على تطبيق الوات أب وأرسلت
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يتبع ..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (ذرية فاسدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى