روايات

رواية حسن القلوب الفصل الثاني 2 بقلم رحاب القاضي

رواية حسن القلوب الفصل الثاني 2 بقلم رحاب القاضي

رواية حسن القلوب الجزء الثاني

رواية حسن القلوب البارت الثاني

حسن القلوب
حسن القلوب

رواية حسن القلوب الحلقة الثانية

حُُُسْنِ الْقُلُوبِ🤍✨
_البارت الثاني..
«♡تَصَالُحْ♡»
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏”ما بيننا، لم يكُن حبًا، بيننا إرتباط روحي، شيءٌ ما بي لا يطمئن… إلا معك”❤️
_«منذ ان حدثتها “مريم” وهي تتجهز لتذهب وتلتقي بهم، دلفت خارج غرفتها لتجد والدها وزوجته وابن زوجة ابيها جالسين بالخارج، وكان اول من تحدث هو ابن زوجة ابيها الذي يكبرها باعوام قليله»…
قائلا وهو يتفحصها بغموض
ع فين ي لولا؟..
اجابته بنبره جامده
وانت مال امك؟..
_«طالعها بغيظ هو ووالدته، فتحدثت والدته بضجر موجهه حديثها لوالد “ليلي”»…
قائله بحزن مصطنع
عجبك كده ي “محمد” قلة ادب بنتك..
“ليلي” بنظرات ناريه
هي دي قلة ادب بالنسبالك، اومال اللي حصل من سنين بيني وبينك كان اسمه اي؟..
_«كانت ليلي تقصد ايام طفولتها التي كانت تتفنن تلك المرأه بعذابها غير عابئه بطفولتها»..
“محمد” بقلق من ان تتطور الاحداث بينهم
خلاص انتي كنتي رايحه فين ي “ليلي”؟…
اجابته بجمود كعادتها
خارجه مع صحابي وهبات عند” مريم”…
“محمد” بهدوء
لو “محمود” هيخرج معاكي روحي،لو مش هيروح يبقي تروحي لـ”مريم”ع طول ومتروحيش اي مكان..
تحدث”لؤي” ابن زوجة ابيها بغيظ
هو مين “محمود” ده ي عمو اللي هتخليها تخرج معاه…
“ليلي” بتجاهل لحديث ذلك السمج
ايوه ي بابا هعدي عليه وهنروح سوا..
“لؤي” بغيظ اكبر
ي عمو “محمد” ارجوك متخليهاش تخرج مع الواد اللي ملوش اهل ده..
صاحت “ليلي” فيه بغضب وصوت عالي قائله
ولاااااا ايااك ثم اياااك تغلط فـ “محمود” او حد من صحابي، لاني وقتها ورحمة امي هخليك متفرقش حاجه عن امك اللي قاعده جنبك صحابي خط احمر هتغلط فحد فيهم هزعلك انت فاهم..
“ثريا” بغضب تحت خوف ابنها من غضب “ليلي” فهو يعلم مدي جنونها…
ثريا
خلاص يختي مغلطش فالبوخاري هو…
تجاهلتها “ليلي” ونظرت لوالدها بهدوء وكانها شخص اخر غير الذي كان غاضباً منذ لحظات قائله..
ليلي
عايزه فلوس ي بابا بعد اذنك..
_«وضع والدها يده بجيب سترته وكاد ان يخرح لها النقود ولكن نظرات زوجته الرافضه جعلته يتراجع وهو بتنحنح باحراج»…
محمد قائلاً بضيق
مانتي واخده مني الصبح ي “ليلي”، مش معايا..
_«ابتسمت بسخريه وهي تنظر لهم جميعاً نظرات خاليه من التعبير، وذهبت للخرج فحين غمز” لؤي” لوالدته التي اومئت له بنعم»…
وتحدثت لزوجها قائله بجديه
بقولك اي ي “محمد” انت هتفاتح “ليلي” امتي فموضوع خطوبتها من “لؤي”؟..
توتر” محمد” قليلا ورد عليها
بعد متخلص الجامعه ي “ثريا” عشان منشغلش تفكيرها عن المذاكره..
رفعت حاجبها بسخريه معترضه ع حديثه، واردفت بنبره حاده…
ثريا
مذاكرة اي يخويا هي البنت دي فالحه غير فالخروج والصرمحه مع العيال اللي مصحباهم، بقولك اي انا مش عايزه حد يقول عليا معرفتش اربيها احنا نقطع عرق ونسيح دم ونخطب العيال و”لؤي” يخلي باله منها ويهتم بيها ويشيل عنك هما شويه..
“محمد” وهو ينهض ويذهب لغرفته
ان شاء الله ي “ثريا”، هروح انام انا…
_«رمقه” لؤي” بغيظ ثم نظر لوالدته بحده، ونهض يقف امام النافذه يتابع دلوف ل”يلي” خارج بنايتهم متجهه الي البنايه التي يوجد بها منزل “محمود” جارهم وصديقها، ذهب مجددا وجلس بجواره والدته»…
قائلاً بغضب
جوزك بيتوه فالموضوع وهيفضل يعمل كده لحد ميجوزها لغيري..
“ثريا” بحده.
متخفش ورحمة ابويا البت دي مهتبقي غير ليك، سيب الموضوع عليا، بس عايزاك تفضي نفسك الفتره الجايه وتمشي وراها تعرف كل حته بتروحها وتعمل اي فاهم..
“لؤي” بضيق
طيب ي ماما هبقي اخد اجازه من الشغل وافضالها…
“ثريا” بسخريه
تبقي مش فاهم ي عين امك، خليك كده قاعد زي خيبتها..
“لؤي” بعدم فهم
هي مين دي اللي زي خيبتها؟..
“ثريا” بنفاذ صبر وهي تنهض من جواره
امك ي حبيبي، هي في خيبه اكبر من خيبتها..
ــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_«امام منزل محمود اطرقت “ليلي” باب المنزل و فـ فتحت لها والدته وابتسمت باتساع ما ان رات “ليلي” امامها»…
“يسرا” بهدوء
حماتك بتحبك تعالي كنت طالبه بيتزا و”محمود” قالي انك جايه وعملت حسابك..
اغلقت “ليلي” الباب خلفها دلفت للداخل خلف “يسرا” وعانقتها بقوه قائله..
ليلي
حبيبتي والله حاسه بيا، انا اصلا متعشتش ولا اتغديت،الوليه اللي اسمها “ثريا” مجوعاني ومبهدلاني اخر بهدله وبتطفي السجاير فكعوب رجليا..
“يسرا” بلوم
طيب ينفع كده لا غدا ولا عشا لما تقعي من طولك حد هينفعك؟..
“ليلي” وهي تجلس ع طاولة الطعام وتتناول طعامها بشهيه مفتوحه قائله..
ليلي
متخفيش انا ديما مع ابنك ابو عضلات ده لما هقع هيلفحني ع كتفه زي الكوفيات اللي بيلبسها..
“يسرا” وهي تربت ع ظهرها بحنان
ربنا يديكي الصحه ي حبيبتي، هدخل استعجله ليكي لحد متخلصي اكلك..
_«ذهبت “يسرا” لغرفة “محمود”، تحت نظرات” ليلي” لها، فتلك المرأه تمتلك حنان وطيبه كبيره وهذا ما يجعل “ليلي” تتعامل معها بطبيعتها ع عكس الباقيه»..
“محمود” وهو يغلق ازرر قميصه الاسود
“ليلي” جات ي ماما؟..
“يسرا” وهي تنظر له بابتسامه واسعه
ايوه وبتاكل بره..
“محمود” بسخريه
البت دي مش بتشبع…
“يسرا” بحزن
انت عارف انها مبتاكولش من ايد “ثريا” مرات ابوها وعشان كده بعمل حسابها فالاكل..
قبل “محمود” جبهتها بهدوء قائلاً
ربنا يخليكي ليا ي احن ام فالدنيا..
_«ابتسمت له بدموع وكادت ان تجيبه، ولكن صدح صوت “ليلي” القوي من الخارج»..
وهي تقول بحده
ي “حوده” هاتلي السويت شيرت الرمادي بتاعك البسه عشان الدنيا برد النهارده..
“محمود” بغيظ
انا بقول كنتي اتبنتيها معايا وربتينا احنا الاتنين..
“يسرا” بضحكه هادئه
والله ياريت كان ينفع..
“محمود” وهو يذهب لخزانة ملابسه ويخرج ما طلبته “ليلي” قائلاً بحزن مصطنع..
محمود
لا انتي محدش هيشاركني فيكي، انتي امي انا وبس..
_«ضحكت هي له بهدوء وذهبت للخارج وهو خلفها القي بذلك الردااء ع وجه “ليلي” بغيظ قائلاً…
محمود
اخر مره ي “ليلي” هسمحلك تاخدي حاجه من هدومي تلبسيها..
“ليلي” بابتسامه بلهاء
مش هيحصل لما تبطل تجيب هدوم حلوه هبطل اخد منك..
“يسرا” بفضول
ي بنتي انتي اي هوايتك فلبس الولاد، مانتي لبسك حلو اهو بتبوظيه لي بلبس الولاد ده؟..
“محمود” بسخريه
قوليلها دي يعيني مخلصه ع هدوم هادي كلها…
“ليلي” بمرح
الواد” هادي” بيجيب هدوم براندات انا بقي باخدها واروح للترزي يظبطها ليا وتبقي بناتي..
_«ضحكت “يسرا” و”محمود” عليها وع جنونها، فحين نهض “محمود”…
واردف بنفاذ صبر
طيب يلا عشان منتاخرش العيال زمانهم وصلو اصلاً..
” يسرا” بهدوء
متتأخرش ي “محمود” عشان الجامعه..
“محمود” وهو يقبل جبهتها بهدوء
من عينيا ي ست الكل..
_«ذهب هو و”ليلي” للخارج، وركب سوياً السياره ذاهبين الي وجهتهم، فحين صعد رجُلين الي منزل “يسرا”، وما ان فتحت الباب ووجدتهم حتي انتفضت بفزع و»…
_تفتكرو مين بقي اللي جالها؟؟؟
ـــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وداخل النادي الليلي…
_دلف” محمود” و”ليلي” الي ذلك المقهي الشبابي الذي يضم بعض من ابناء العائلات الاثرياء، الاجواء مشتعله والموسيقي العاليه تغمر المكان ويبدو ع الجميع انهم سعداااء للغايه ولكن هل هذا صحيح ربما لا سوف نقترب من احدهم لنعلم هل هم سعداء ام لا؟…..
“مريم” بحمااس
اتأخرتو لي ده احنا هنا من ساعه؟…
“ليلي” بخبث
“محمود” اخرنا كان بياكل…
“محمود” بسخريه
ع اساس انك لما تقولي كده هيصدقو..
“حسن” بهدوء
معروفه انك اكتر حد بيتأخر ي “ليلي”..
” ليلي” بغرور
هتقدرو تستغنو عني ولا عن تأخيري؟..
_«رمقها الجميع بلا مبالاه، فضيقت عيناها»….
قائله بغيظ
فين “هادي” هو الوحيد اللي بينصفني فيكم؟..
“مريم” بقلق
اااه بجد فين “هادي” كان هنا؟..
“ليلي” وهي تنهض من جوار “حسن”
انا هروح اشوفه…
_«ذهبت هي فحين رمقها” حسن” بنظرات مطوله وهو يتناول مشروبه بهدوء، اشاار “محمود” لـ”مريم” ع “حسن” بمعني انظري كيف ينظر لها»…
“مريم” بخبث ونبره غنائيه
ليلي ي ليلي ي ليلي🎶…
ابتسم “حسن” رغماً عنه قائلا
والله انتو فاضيين..
“محمود” بغمزه مرحه
اعترفلها بقي ي اخي وخلصنا..
صاح فيهم بنبره غاضبه
اعترف لاي انت وهي، بطلو كلامكم السخيف ده..
تابع وهو ينهض من مجلسه
انا هروح اشوفهم فين..
“مريم” بضيق بعد ان ذهب
اونكل سعيد مدايقه علي فكره..
“محمود” بحزن ع رفيقه
كنت حاسس من لما دخلت، هو لسه بيروح عن الدكتور باهر ده؟..
“مريم” بايماء
مع الاسف ايوه لسه بيروح هناك….
“محمود” بجدبه
ومع الاسف لي دي حاجه كويسه ع الاقل بقي احسن من الاول شويه وحسن بيتعامل معاه كصديق مش كـ دكتور اصلا…
“مريم” بخبث وهو تجلس بجواره
بقولك اي سيبك من “حسن”، انت مش ناوي تقوله انك معجب بـ” ملك” اخته؟..
رمقها بحده قائلاً
وحياة امك هنسي انك بنت ناس وكيوت وهلطشك بقلم يعلم سنه ع وشك اكتمي ي “مريم”..
” مريم” بضحك شديد
هو انا عملت اي، الحق عليا عايزه اوفق رصيد فالحلال..
ضحك هو رغماً عنه ورد عليها بسخريه قائلا
اسمها راسين فالحلال وبعدين متقعديش مع “ليلي” كتير بتعلمك حاجات بتقوليها غلط..
_«علي الجانب الاخر، دلفت “ليلي” الي مكان ما بذلك الملهي، لتجد “هادي” يقف مستنداً ع الحائط وبيده ذلك المخدر الذي يستنشقهُ كان يستنشقه منذ قليل..
“ليلي” بسخريه
فالح بس تعدل عليااا وتقولي حرام عليكي وبطلي..
“هادي” بابتسامه هادئه مثله
ي ماما انا بقالي شهر مأخدتوش ويدوب واخد حاجات بسيطه..
ليلي” بحماس
طب هات…
“هادي” بحده
انتي اخدتي الصبح مش هديكي دلوقتي..
“ليلي” وهي تحاول اخذ ذلك الشئ رغماً عنه
ملكش دعوه انت وهات..
ابعد يده وهو يضحك قائلاً بتسليه
بعينك والله مهتاخدي اسبوع لقدام كمان..
_«كانت تحاول اخذه منه رغما عنه وهو يبعد يده ويضحك بقوه وايضاً هي، ولكن توقفا واخذ ينظران لبعصهم بتوتر ما ان جاء “حسن” لهم وهو يرمقهم بحده»…
“هادي” بتوتر وهو يحاول اخفاء ذلك الشئ من يده
في اي ي “حسن”؟..
” حسن” بحده
انتو بتعملو اي، وفي اي اصلاً؟..
“ليلي” بحده
هيكون في اي يعني، عادي بنهزر ي “حسن” مالك انت في اي؟..
_«القت كلماتها وذهبت قبل ان يجيبها عائده لمجلسهم، وكاد “هادي” ان يلحق بها ولكن جذبه “حسن” من زراعه بقوه»…
“هادي” بقلق
في اي ي “حسن”؟..
” حسن” بغضب
“ليلي” مش من البنات اللي بتشقطها ي “هادي” انت فاهم..
رد عليه “هادي” بحده
انت بتخرف تقول اي، “ليلي” اختي زي “مريم” برضو ما هي اختي وعمري مهبص لوحده فيهم غير انهم اخواتي…
“حسن” بضيق وهو يمسح بيده ع وجهه قائلاً
مااشي ي “هادي”، وسوري مقصدش ادايقك انا بس اعصابي مشدوده شويه..
” هادي” وهو يربت ع كتف الاخر قائلا بأبتسامه بسيطه
عادي يعم احنا اخوات ومفيش بينا كده، تعالي نلحق السهره من اولها..
_«جلس جميعهم سوياً تحت اجواء مليئه بالمرح يخفي جميعهم فيها حزنه او بالاصح يهرب منه»…
“مريم” بحماس
انا هقوم ارقص..
“حسن” بحده
اترزعي ي بت انتي شايفانا بقرون قاعدين..
“ليلي” بضيق
كان غيرك اشطر ده كل ماجي اقوم بيجرني يقعدني..
“هادي” بمرح
سيبكم من جو النكد تعالي انا هرقص معاكم…
“محمود” وهو ينهض معهم
سوري ي ابو علي بس انا جوايا طاقه ولازم تطلع..
_«ذهب ثلاثتهم للرقص فالساحه وهم يضحكون بحماس، وكان “حسن” جالساً ع الطاوله وعيناه لا تفارق ليلي وحركاتها ضحكاتها قامتها القصيره وشعرها الطويل للغايه ووجهها البرئ، اقسم بتلك اللحظه ان النظره لها كافيه ع ان تنسيه العالم باكمله، لاحظت هي نظراته فذهبت له وجذبته رغماً عنه ليشاركهم بذلك الحماس والمرح…
_بعد مده من الوقت كان الوقت بقرب الساعه الثانيه بعد منتصف الليل، دلف جميعهم للخارج ليجدو ان العاملين بذلك المكان جلبو لهم سياراتهم، كانت “ليلي” مستنده ع “مريم” وتسير بعدم اتزان، تحت نظرات الغضب والغيظ من “حسن” و”محمود” لـ”هادي”»…
“هادي” بقلق
في اي ي جماعه بتبصولي كده لي؟..
اجابه”حسن” بحده
بص لـ “ليلي” وهتعرف احنا بنبصلك كده لي..
“هادي” بغيظ
وبعدين معاك ي “حسن”، انا مقولتلهاش تشرب..
” محمود” بضيق
مانت اللي روحت جيبت القرف ده قدامها..
رد عليهم “هادي” بغضب
انا جيبته لنفسي وبعدين انا يدوب مشربتش غير حاجات بسيطه هي اللي داست جامد..
جذبه “حسن” من مقدمة ملابسه قائلا بانفعال وغضب
مانت عارف انها بتتنيل تقلدك وبتعمل زيك،حتي طريقة كلامك الزباله دي بتقلدك فيها..
دفعه “هادي” بقوه قائلا بحده
متمدش ايدك عليا ي “حسن”، وبعدين زي مانت بتخاف ع” ليلي” انا بخاف عليها ووالله العظبم مكنتش اقصد..
تابع بحزن وهو يشير لهم
وبعدين لو انتو شايفيني وحش وبخربكم بتصرفاتي متكلمونيش تاني اتزفت اخرج معاكم..
_«القي كلماته وذهب باتجاه سيارته، حاول “محمود” ايقافه ولكن الاخر وصل لزروة غضبه واخذ سيارته وغادر سريعاً»…
“محمود” بحده
مبراحه ي “حسن” لي الطريقه دي؟..
“مريم” بملل
طيب ي عم منك ليه “ليلي” نامت ع الارض لو مش واخدين بالكم..
_«نظر كلاهما الي “ليلي” التي وضعت الحقيبه اسفل راسها ارضاً وتغووص فثبات عميق، فانفلت “محمود” و”مريم” ضاحكين تحت غضب “حسن” من هيئتها هكذا، تقدم منها وحاول ايقاظها ولكنها لم تجيبه، فجذبها بقوه من زراعها، لتنتفض هي بفزع بفزع قائله..
ليلي بحده
اوعي ي “ثريا” زفت بدل مقوملك بالشبشب..
“حسن” بغيظ تحت ضحكات “مريم” و”محمود”
هي وصلت لـ”ثريا” وشبشب، قومي ي قامة قيامتك..
_«نهضت معه فسندها بهدوء وجعلها تصعد بسيارته، وذهبت “مريم” وجلست بجوارها وصعد هو معهم مغادراً لمنزل “مريم”، وكذلك” محمود” الذي اخذ سيارته وعاد لمنزله، وما ان دلف حتي وجد الاجواء هادئه للغايه يبدو ان والدته نائمه، ذهب لغرفته ونام دون حتي ان يبدل ملابسه»..
_«وصل “حسن” بسيارته لمنزل “مريم”، فهبطت هي من السياره وخلعت حزاءها»..
قائله بصوت نائم
دخل انت” ليلي” ي حسن، عشان انا حرفيا فصلت..
_«ذهبت “مريم” للداخل، فحين تقدم “حسن” من السياره مجددا، وجدها نائمه وهي تحتضن حقيبتها بقوه، ابتسم باتساع ثم حاول ايقاظها ولكنها كانت غارقه بقوه بالنوم، فجذبها للخارج بهدوء وحملها بين يديه ودلف للمنزل ثم لغرفتها بمنزل “مريم”، وضعها ع الفرااش وقام بازالة حزاءها ووضع الفراش عليها بهدوء وهو مازال مبتسم باتساع وقلبهُ لا يتوقف عن النبض بقوه، لاحظ عبوس وجهها»…
واردفت هي بصوت واهن متقطع وسط نومها
هي اللي ضربتني ي بابا هي اللي ضر..
_«صمتت مجدداً وقد ارتخت ملامحها واصبحت هادئه، اقترب منها قليلاً ووضع قبله طويله ع جبهتها ولمعت عيناه بالدموع»..
اردف بصوت هامس وهو يمرر يده ع خصلاتها
انا لو بتعالج دلوقتي فهو عشانك انتي وماما وملك، عشان لما اعترفلك بعشقي ليكي مكونش خايف واكون قادر احميكي وعوضك بجد ي” ليلي”..
_«مسح دموعه وذهب الي الغرفه الخاصه به، خلع سترته والقي بنفسه ع الفرااش وهو ينظر لسقف الغرفه بشرود، مر عليه عدة دقائق حتي غفي رغماً عنه وراوده ذلك الحلم المخيف لوالده وهو يضربه بقوه، فانتفض جالساً وهو يتنفس بصعوبه وينظر حوله بقلق ليتأكد بانه ليس بمنزله، ركض الي ملابسه التي كان يرتديها قبل ان يجلب له “هادي” ملابس اخري، واخرج عبوة الحبوب الخاصه به واخذ واحده منها وذهب لفراشه وتمدد عليه وهو متكوراً ع ذاته ويغمض عيناه بقوه، ورغماً عنه ذهب فثبات عميق بسبب تلك الحبوب»…
ــــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ـــــــــ
_وامام منزل راقي للغايه واشبه بالقصور..
«توقف “هادي” بسيارته امام منزل والده، استقبله الحارس الخاص بالمنزل واخذ منه مفتاح سيارته ليقوم بوضعها بجوار باقي السيارات، فحين دلف هو للمنزل وهو غاضب بقوه من ما حدث منذ قليل، يعلم ان “حسن” ع حق وانه المتسبب الاول فيما يحدث لـ “ليلي” ولكنه هو ايضا يعاني من اجلها وبقوه من ما يحدث…
كان بمنتصف الدرج ذاهباً لغرفته حتي دلف والده خارج غرفة مكتبه وهو غاضب بقوه»…
قائلاً بحده
تعالي هنا ي ولد..
هبط “هادي” ووقف امامه قائلاً بهدوء
نعم ي بابا؟..
“فاروق” بحده
كنت فين لحد دلوقتي؟..
“هادي” بابتسامه مصطنعه
كنت سهران مع صحابي شويه..
رد عليه “فاروق” بغضب
والجامعه هتروح ازاي وانت راجعلي وش الفجر كده…
“هادي” بملل
عادي ي بابا هروح مش مشكله…
“فاروق” بغضب
يبني افهم صحابك دول هيخربوك، دول عايزينك تبقي فاشل زيهم وعايزين يبقو هما الاحسن منك ا..
صاح فيه “هادي” غاضباً
لا هما مش كده ولو سمحت متتكلمش عليهم كده تاني..
“فاروق” بغضب
طيب اثبتلي انهم مش كده، اكبر دليل ع انهم اصحاب فاسده انهم كلهم نجحو السنه اللي عدت وراحو سنه رابعه وانت الوحيد اللي سقطت وبتعيد السنه يا فااشل..
“هادي” بنظرات مليئه باللوم،رد عليه قائلا
مش يمكن انا شيلت السنه عشان مدخلتش تجاره معاهم زي مكان نفسي…
“فاروق” بحده
ي غبي ي متخلف انا اختارتلك الكليه اللي ليها مستقبل وقولتلك انجح بس باي تقدير وانا هظبط الدنيا وهرفعك وادخلك نيابه وتبقي راجل ملوي هدومك مش صايع وماشي ورا شوية صيع..
“هادي” بحده
هما مش صيع انا اللي وحش هما كلهم احسن مني وانا اوحشهم انا لو بقيت ربعهم هكون احسن واحد فالدنيا..
تابع وقد لمعت الدموع بعينه قائلاً
بس تعرف انت مينفعش يبقي ابنك غير “هادي” الصايع بتاع البنات والسهرات الحشاش الخمورجي ي “فاروق” بيه..
_«القي كلماته ع والده وتركه ذاهباً لغرفته وهو يمسح دموعه بظهر يده، غير عابئ بصياح والده الغاضب خلفه»…
“فاروق” بغضب ونبره عاليه جعلت جميع الخدم وزوجته يدلفون للخارج
انت غصب عنك هتبقي ع مزاجي، وانا مش هصبر عليك كتير وع عِندك ده ويتظبط ي اقسم بالله هخليك تندم ع اللحظه اللي بقيت فيها ابني ي صايع»…
جاءت له زوجته قائله بقلق
خلاص ي “فاروق” صحتك ي حبيبي مش كده…
“فاروق” وهو يذهب لغرفته
هو خلي فيا صحه ده هيجلطني، ده جزاءي اني عايز اخليه بني ادم محترم..
تابع بحده
روحي ي “رانيا” كلميه وقوليلو الصبح لو مراحش الجامعه هاخد منه العربيه وكل حاجه روحي يلا..
“رانيا” بهدوء
حاصر انا هروح اتكلم معاه بس ممكن تهدا عشان خاطري، وبعدين مش كل مره تزعق كده فيه قدام الخدامين ميصحش ي “فاروق”..
” فاروق” بنبره شبه هادئه
مانا اتكلمت معاه بهدوء ومستنيه من الصبح والنتيجه اي، يقولي انا ي “رانيا” استاهل ان ابني يبقي صايع وفاشل، لي عملتله اي،دلوقتي بقي ذنبي اني عايز اخليه كويس..
“رانيا” بهدوء
ي حبيبي عارفه والله، بس خليه كده وسيبه يختار مليون مره ي “فاروق” اقولك بلاش تفرض عليه قرارتك انت حتي الاكل بتخليه ياكل ع مزاجك من وهو صغير ولبسه وكل حاجه فطبيعي لما كبر وعدي مرحلة المراهقه عايز يبقي حر وياخد قراره من نفسه و..
قاطعها غاضباً
وهي الحريه انه يبقي قليل الادب ووقح، ده فاشل مش هيعرف يختار حاجه صح، المهم روحي قوليلو بكره بروح الجامعه من قبل مانا اصحي والا..
“رانيا” بضيق
حاضر ي “فاروق” انا هروح اكلمه وهفهمه وجهة نظرك، بس بلييز انت اهدي..
_«اومئ لها بهدوء وذهبت هي للخارج متجه الي غرفة “هادي”، طرقة الباب بهدوء فسمح هو لها بالدخول، ولكن ما ان رأها امامه تهجمت ملامحه بغضب شديد وهو يهبط من ع حافة النافذه التي كان يجلس عليها، واتجه لها واقفاً امامها»…
قائلاً بغضب
انتي اي اللي جابك هنا، اطلعي بره وقولتلك مليون مره متجيش هنا تاني..
امتلئت عيناها بالدموع وهي تنظر ارضاً قائله بحزن
انا اسفه اني ازعجتك بس ممكن متزعلش والله باباك كان قلقان عليك وهو ك..
قاطعها بقوله الحاد
انتي مال اهلك اصلا، دي حاجه بيني وبين ابويا خليكي فحالك واتفضلي بره..
” رانيا” ببكاء
انت لي بتعاملني كده ي “هادي”، ع العموم انا جيت هنا مش عشانك ولا عشان باباك انا جيت عشان” مروه” مامتك اللي كانت اقرب صديقه ليا…
” هادي” بسخريه لازعه
“مروه” امي اللي مصدقتي انها تموت عشان تتجوزي جوزها اللي كنتي بتحبيه وع علاقه بيه وهي عايشه وفاكره انك خدتي مكانها هنا، بس وغلاوتها عندي لفأقرب وقت هرميكي فالشارع لان هي محدش هياخد مكانها لا هنا ولا عند اي حد..
هزت راسها بنفي وردت عليه ببكاء قائله
والله انا بعدت عن باباك ومخنتهاش وهي عايشه والله ولما هو صارحني بحبه انا روحت اتجوزت ابن عمتي عشان اقطع اي احساس جواه بيا ومكنش قصدي يحبني بس..
صاح فيها غاضباً وقد هبطت دموعه بقوه
اسكتي مش عايز اسمع منك حاجه اطلعي بره واياكي تدخلي الاوضه دي تاني، لان وحده زيك مضمنش هي بتدخل هنا بتفكر فاي ولا عايزه مني ايه..
_نظرت له باستنكار ودموع هبطت بالم وحزن، ثم نظرت ارضاً واردفت بنبره مهزوزه….
رانيا
“فاروق” بيقولك بكره تروح الجامعه قبل مهو ينزل من اوضته ياربت تسمع كلامه عشان متحصلش مشاكل..
اجابها بحده
اطلعي بره احسنلك..
_«اوميت براسها بنعم وذهبت للخارج، ثم الي غرفتها وذهبت للنوم بجوار زوجها ودموعها تهبط بلا توقف»…
“فاروق” بضيق
قولتيله ع اللي قولتهولك ي “رانيا”؟..
مسحت دموعها واردفت بنبره جاهدت لتخرج منها طبيعيه واجابته
ايوه ي” فاروق” قولتله وكمان هو كان زعلان وندمان عشان دايقك وبيقول انه كان متعصب وقال كلام من غير ميقصد..
_«احتضنها بقوه وهو يتنهد بارتياح غير منتبه لبكاءها المرير ع اهانة “هادي” لها..
_اما “هادي” ما ان ذهبت هي للخارج حتي قام باغلاق جميع اضواء الغرفه بأكملها واغلق نوافذ الغرفه واصبح لا يوجد اي منفذ لاي ضووء، ثم قاام بامساك هاتفه واخرج صورة والدته المتوفيه، وهبطت دموعه وهو ينظر لتلك الصوره باشتياق شديد ، ظل هكذا حتي ذهب الي النوم»…
ــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي صباح اليوم التالي
_«هبطت “مريم” للاسفل فوجدت “حسن” يجلس ع مائدة الافطار ويتناول مشروب القهوه الخاص به بهدوء»…
مريم وهي تجلس بجواره قائله بابتسامه واسعه
مورننج ي “ابو علي”..
” حسن” بهدوء
صباح الفل، “ليلي” لسه نايمه كده هنتاخر؟..
“مريم” بهدوء وهي تبدا بتناول افطارها
لا صحيتها بعد حرب عشان تقوم وبتغير هدومها ونازله..
“حسن” بضيق
“مريم” هو اي الفطار ده؟..
“مريم” وهي تبتلع طعامها بهدوء اجابته
دي اكلات فرنسيه مناسبه لنظام الاكل بتاعي و..
“حسن” بضحكه هادئه
طيب وحياة امك لما تنزل “ليلي” قوليلها ان ده اكل فرنسي جاي مخصوص ليكي بلاش تجيبي سيرة النظام الغذائي بتاعك عشان متبقيش انتي وجبة الافطار بتاعتها..
“مريم” بخوف
لي هو الاكل وحش؟..
“حسن” بهدوء
جداً..
_«جاءت لهم “ليلي” وجلست بجوار “حسن” بعد ان القت عليهم تحية الصباح، ثم اخذت تستنشق رائحة تلك الملابس التي ترتديها»…
“مريم ” بغيظ
انتي بتمشي فاي دي هدومي اكيد يعني نضيفه…
“حسن” بضحك شديد
مش متعوده ع الهدوم الغاليه دي..
“ليلي” بغيظ موجهه حديثها لـ “حسن”
خف برود ع الصبح، انا بس عجباني ريحة المعطر بتاع الهدوم دي وبفكر اجيبه..
ردت عليها” مريم” بتهكم قائله
لا ده برفيوم بتاعي الجديد مش معطر يا بيئه..
“حسن” بهدوء
بس ريحته مش عاليه مش وصلالي..
“مريم” وهي تتناول طعامها
ااه هي هاديه جيباها من تركيا..
_«نظرت لها “ليلي” وهي تغمض عيناها وتفتحها بهدوء متصنعه البراءه»…
“مربم” بابتسامه هادئه
متبصيش كده هجيبلك وحده..
“ليلي” بحماس
اختي اللي مجبتهاش امي؟..
“حسن” بخبث
“ليلي” هو مش ده سويت شيرت اللي في ايدك ده بتاع “محمود”؟..
” مريم” بأنتبااه
اااه صح مش ده اللي جابه من فتره كده لما كنا بنعمل شوبنج و..
قاطعتها “ليلي” بثقه
عجبني واخدته في مشكله وهلبسه بره عشان السقه؟..
“حسن” بهدوء
لا براحتك، المهم ملكيش دعوه بحاجتي..
“ليلي” بغيظ
انت ليك الشرف اني اخد هدومك اصلا..
“حسن” ببرود
خلي شرف معاكي يستي مش عايزه..
“مريم” بجديه
طيب نتكلم جد..
تابعت وهي توجه حديثها لـ “حسن” قائله
انت لازم تصلح اللي عملته مع “هادي” امبارح، بجد كنت سخيف معاه اووي..
_«تحولت ملامح “حسن” للضيق فهو يعلم انه اخطأ بحق صديقه، فحين رمقتهم “ليلي” بعدم فهم»…
قائله
اي هو حصل اي ماله “هادي”؟..
” حسن” بغضب
طبعا لازم متكونيش عارفه، مانتي وقتها كنتي مش دريانه بحاجه ولا باني دايقت “هادي” بسببك..
“ليلي” بقلق
ازاي يعني بسببي انا هو حصل اي؟..
_«خشيت هي ان يكون قد علم بما تتعاطاه وتاخذه من “هادي”، ولكنها هدات قليلاً عندما تحدث هو»…
” حسن” بغضب
مليون مره اقولك انتي بنت و”هادي”ولد راجل يعني مش لازم كل ميعمل حاجه انتي تجري تقلديه..
“ليلي” بنفاذ صبر
ي ابن الناس فهمني حصل اي وماله “هادي”..
” مريم” بضيق
حسن اتخانق مع “هادي” لانه شرب وانتي روحتي شربتي معاه وسكرتي وكده يعني..
“ليلي” بضيق
و”هادي” دخله اي هو انا صغيره يعني عشان هو يقولي اعملي كدا ومتعمليش كده..
“حسن” بسخريه
ايوه انتي كده فعلا، واي حد بيعمل حاجه قدامك بتقلديها من غير متفكري ده ينفع ولا لا..
“ليلي” بهدوء
ماشي ي “حسن” انا كده مال “هادي” بقي لي تدايقه، “هادي” بيخاف عليا زيكم بالظبط وهو ماجبرنيش ع حاجه..
“حسن” بضيق
انا هراضيه اصلا انا مدايق لاني رخمت عليه بسببك..
“ليلي” بغضب
ولاااا لم نفسك هو انا قولتلك تزعله، انت اللي طربش..
“مريم” بفضول
“ليلي” يعني اي تربش، دي تلخيص كلمة متربتش صح؟..
_«ضحك “حسن” بقوه وايضاً “ليلي”»….
” ليلي” بخبث
اسمها طربش، وبصي لـ”حسن” هتفهمي معني الكلمه..
_«لكمها “حسن” بقوه فزراعها، فتاوهت بخفه وهي تضحك بقوه»…
“ليلي” بغضب
استنو فين الفطار؟..
“مريم” بخوف وهي تنظر لـ”حسن”
بصي ده مش فطار خالص سيبك منه وانا هطلبلك فطار حالاً…
“حسن” بضحك شديد ع خوف “مريم” المبالغ به
لا متطلبيش تعالو هفطركم ع حتت عربية فول جامده..
“ليلي” بحمااس
ايوه كده ي بو علي ي جااامد يلا بينا..
_«رمقها بابتسامه واسعه وهو يذهب خلفها هو و”مريم “التي ابتسمت بهدوء ع نظرات” حسن” لتلك المعتوهه»..
ــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــــ
_وفي منزل محمود..
_«دلف “محمود” خارج غرفته صباحاً وجد والدته مازالت نائمه، فذهب للمطبخ اعد كوب من القهوه ذلك لشعوره بالخمول، دلفت والدته خارج غرفتها وعيناها منتفختين بقوه ووجهها شاحب كثيراً»…
اردفت بابتسامه خفيفه
صباح الخير ي حبيبي..
“محمود” بقلق
صباح النور ي ماما، مالك انتي تعبانه ولا اي؟..
“يسرا”وهي تجلس امامه قائله بنفي
لا مش تعبانه ولا حاجه، قولي انت رايح الجامعه صح؟..
” محمود” بقلق مازال يسيطر عليه
ايوه، بس لو مقولتيش مالك وحاسه بأي مش هروح وهقعد جنبك لحد مشيل السنه وابلط فيها زي الواد “هادي”..
ابتسمت والدته بهدوء وهي تربت ع يده واجابته بدموع
روح جامعتك واطمن عليا ولما تيجي نتكلم…
” محمود” بسخريه مرحه
ي “يسرا” ع اساس انك مش انتي اللي مربياني وعارفه طبعي اني مبحبش استني ع حاجه او اصبر..
“يسرا “بضيق
حازم و ماجد كانو هنا امبارح بعد ممشيت مع” ليلي”..
“محمود “بضيق
امم وكانو عايزين اي؟…
” يسرا” بتنهيده طويله
ع موضوع الورث هيكونو عايزين اي؟..
“محمود” بجديه
بصي ي ماما ده حقك انتي انا مليش ورث انا اخدت حقي وزياده لما ربنا عوضني عن اهلي اللي رموني فالمجأ بيكي انتي وبابا عزت الله يرحمه..
“يسرا” ببكاء
ده حقك انت، انت ابني وابن عزت وفلوسنا وكل حاجه لينا بتاعتك انت ي “محمود”..
” محمود” وهو يمسح دموعها بهدوء قائلاً
وانا مش عايز غيرك انتي لو عايزه الفلوس دي والورث بتاعك خديه وانا هساعدك تاخديه بس هيفضل باسمك انتي…
“يسرا” بغضب
المفتريين عايزين يدوني ورثي بس ياخدو ورق اني لما اموت يبقي كل حاجه ليا ملكهم هما، ولو عرفو انك اخدت حاجه مني تاني هياذوني فيك ي ضي عيني..
تنهد “محمود” بضيق قائلاً
هما كل مشكلتهم انهم مش عايزيني فعيلة الزيتي وعايزينك ترميني فالشارع و…
“يسرا” ببكاء شديد وحده
انت بتقول اي، يتحر*قو هما وفلوسهم ولا اني افرط فشعره وحده منك، هو انا عشان مخلفتكش يبقي خلاص مش ابني، لا انا اللي تعبت عليك من اول يوم جبتك من الملجأ وانا شيفاك حته مني، كنت كل متكبر قدامي قلبي كان بيكبر ليك انا عيشت باقي حياتي وبطلت اخد المنوم الادويه النفسيه لما انت ظهرت انت عمري ي “محمود” انا لو كنت خلفت بجد عمري مكنت هحبه زي محبيتك واتعلقت بيك كده ي قلب ونور عيون يسرا..
_«احتضنها وهو يبكي بقوه وكذلك هي، ظل دافناً وجهه بين احضانها وهو يبكي مثل طفل صغير يريدون حقاً ابعاده عن حبه الاول والاصفي والانقي وهو حب وحضن الام، ابتعد عن احضانها»…
واردف بنبره صادقه
انا عمري مهسيبك ومش عايز من الدنيا دي اي حاجه غير ان امي تفضل معايا ع طول..
مسح لها دموعها وتابع بابتسامه هادئه
وعشان خاطر ابنك انا هروح اجهز الفطار واجي نفطر سوا قبل مروح الجامعه..
“يسرا” بابتسامه واسعه
انا هاجي اجهزه معاك..
“محمود” بمرح
والله ميحصل، انتي اقعدي زي البرنسيسه وانا هجهزه، فرصه بقي استفرد بيكي بعيد البت “ليلي” اللي بتطبق علي نفسنا كل يوم..
_«ضحكت والدته بهدوء، ولكنها تخفي الكثر من الحزن بداخلها، تعلم بأن اشقاء زوجها لا يحبون “محمود” وينكرونه وايضاً يريدون ابعاده عنها بشتي الطرق..
_اعد هو الافطار وتناوله معها وحاول بكل جهده التخفيف عنها ومراضتها، ثم اخذ احد كتبه الدراسيه ومتعلقاته الشخصيه وذهب لجامعته، وصل بعد مده قليله ودلف للداخل بعد ان قام بركن سيارته بالخارج، راي صديقه “هادي” جالساً بالمكان الخاص بهم، فذهب له وجلس بجواره»…
قائلاً
يعني جاي بدري النهارده؟..
_”هادي” بضيق وهوو يخفي عيناه اسفل نضارته الشمسيه التي زادته وسامه فوق وسامته…
هادي
“فاروق” بيه حلف لو مخرجتش ع الجامعه قبل هو ميصحي هينفخني..
“محمود” بضحكه هادئه
زعل طبعا عشان كنت معانا..
“هادي” وهو يقلد نبرة والده
ايوه ي شوية صيع ياللي خربتوني..
_«ضحك “محمود” بقلة حيله ع صديقه ذلك فاقد العقل، فـ حين لاحظ “هادي” دلوف تلك الفتاه الي الجامعه وهي تسير بهدوء وعيناها مصوبه امامها بجمود»…
“هادي” وهو ينهض سريعا
خليك هنا دقيقه وجايلك…
“محمود” بحده
اترزع يالا انت بتروح وبتختفي وحلني ع ما الاقيك..
“هادي” بغيظ
“لونار” جات هناك اهي هروح اكلمها واجي ع طول..
“محمود” بابتسامه واسعه
اجي معاك..
“هادي” بغيظ
مش وقت هزارك، هتمشي ي زفت سيبني..
“محمود”بحماس
هتفرج من بعيد بس والنبي انا هموت واشوفك وانت بتتهزأ والنبي..
” هادي” بثقه
غالي والطلب رخيص تعالي هتتفرج لايڤ بس من بعيد..
“محمود” بحماس
اوك يلاا بينا…
_«ذهب “هادي” سريعاً ليلحق بـ “لونار” تلك الفتاه التي تدرس بالسنه الاولي من كلية الحقوق، صاحبة الملامح الهادئه الخاليه من مساحيق التجميل والجسد الشبه نحيل وقامتها المتوسطه وملابسها الفضفاضه بشكل كبير وحجابها الطويل ولكنها تنظمها وترتديها بشكل راقي يريح الاعين لها»…
وقف “هادي” خلفها واردف بصوت شبه عالي
“لونار”استني..
_«وقفت”لونار” واستدارت له بضيق، تحت متابعة “محمود” لهم من بعيد، وايضاً تلك الفتاه التي تدعي “غاده”»…
” لونار”بجمودوهي تنظر ارضاً
نعم؟..
“هادي” بابتسامه واسعه ارتسمت ع وجهه رغماً عنه قائلا
عامله اي؟…
_«رمقته بحده وذهبت من امامه، فركض هو سريعا ووقف امامها»…
هادي
استني طيب انا قولتلك حاجه زعلتك يعني..
“لونار” بحده
لو سمحت حضرتك ابعد عن طريقي وملكش دعوه بيا، انت تعرفني اصلا عشان تقولي عامله اي ومعملاش اي؟..
_«تنهد “هادي” بضيق وهو ينظر لـمحمود الذي يقف ع مقربه منهم ويضحك بقوه»…
ثم رد عليها بهدوء قائلا
مانا جاي اتعرف اهو ي “لونار” وبكل ادب واحتراام، يعني مفيش داعي انك تعلي صوتك وتقطميني كده..
“لونار” بتوتر
لو سمحت حضرتك ابعد عن طريقي ومتحاولش تكلمني تاني انا جايه هنا اتعلم وادرس وبس مش جايه اتعرف ع حد اديني اهو كلمتك بهدوء وبالراحه وبكل ادب..
تابعت بنبره شبه حاده
لكن لو وقفت فطريقي تاني والله هروح لعميد الكليه واتقي الله شويه لان دي مش طريقه محترمه توقف بيها بنت وتكلمها ي استاذ “هادي”..
” هادي” بابتسامه واسعه
انتي كمان عارفه اسمي…
“لونار” بغضب
استغفر الله العظيم ياارب…
_«تركته وذهبت سريعاً من امامه الي محاضراتها، فحين كان هو يرمقها وهي تسير من امامه بابتسامه هادئة، اختفت سريعاً ما ان ظهرت امامه “غاده” وهي تقف امامه عاقده ساعديها امام صدرها وترمقه بحده.»..
“هادي” بنفاذ صبر
هي مالها ضلمت كده لي؟..
“محمود” الذي وقف بجواره قائلا بخبث
عشان الحجه الفاضله “لونار” مشيت، لا احيك عرفت تختار والله هي دي اللي هتظبطك ي “هادي”..
” غاده” بحده
مش هتلحق عشان لو البنت دي فكرت تديك وش حلو هحرقه ليها..
_«رمقها “هادي” بغيظ ولكن اردف “حسن” الذي جاء هو و”مريم” و”ليلي” ووقفون بجوار “هادي” و”محمود”»..
“حسن” قائلاً ببرود
هو انتي تنين ي “غاده” اي هحرق وشها والجو ده..
“ليلي” بسخريه
تنين اي ي ابو علي دي عود كبريت اصفر..
“غاده” بتجاهل لهم اردفت بحده وهي توجه نظراتها لـ”هادي”
انا قولتلك اللي عندي وي تكون لـ “غاده” ي “هادي” ي مش هتكون لحد..
“هادي” بغيظ
انتي معندكيش دم بقولك مش عايزك ومش هكمل معاكي ملكيش دعوه بيا بقي..
_«اردف كلماته وغادر من امامها وخلفه رفاقه الذين يرمقون “غاده” بغيظ واشمئزاز»….
“حسن” وهو يضع زراعه ع كتف “هادي” قائلاً بمرح
هي البومبنايه المتغلفه اللي كنت واقف معاها من شويه هي دي اللي شغلاك..
“هادي” وهو ينفض يده قائلا بضيق
احترم نفسك واسمها”لونار” هاا..
“حسن” بمرح
بتغيري ي بطه بتغيري ي ننه..
“محمود” بجديه
بعيد عن الهزار البنت دي لو “هادي” ناوي يشقطها ينسي تماما لانها محترمه وحرام بجد تأذي بنت انما لو..
قاطعه “هادي” بثبات وجديه قائلا
انا عايزها بجد لاني قولتلكم دي غير اي حد حابب اتعرف عليها بفكر فيها بشكل غبي من اول مره شوفتها فيها، ورغم انها مهزأني بس مش عارف ابطل منكوشهاش..
“حسن” وهو يعانقه بقوه قائلاً
الف مبروك وقعت ي قلب اخوك..
“مريم” بخبث
انت ادري بقي ي ابو علي..
“ليلي” بتغير لمجري الحوار
المهم “حسن” حب ع دماغ اخوك “هادي”، وانت ي” هادي” خلاص بقي اخوك حسن مكنش يقصد..
“هادي” بجديه
انا مش زعلان اصلا وبعدين انتو حتي لو قولتولي ابعد عننا انا قاعد ع قلبكم، بس اللي عايزكم كلكم تعرفوه ان “ليلي” و”مريم” دول صحابي واخواتي وخلاتي وعماتي وامهاتي وكل حاجه ليا ولو “محمود” و”حسن” بيخافو عليكم انا بخاف اكتر منهم تمام..
“حسن “بهدوء
عارف بس انا اتعصبت لما شوفتها مش عارفه تسند طولها وقولت اي كلام وبعدين عمك سعيد كان معكنن عليا وطلعتهم عليك هتستحملني ولا لا؟..
نظر” هادي” لـ”مريم” قائلاً بغرور
انتي رئيك اي ي ميمي استحمله ولا اسيبه يتربي شويه..
“مريم” بخبث
مش انا خالتك وعمتك وامك واختك بامرك بقي تصالحه..
“هادي” ببرود مصطنع
هفكر ي سونه وارد عليك..
“حسن” بغيظ
طيب وحياة ابوك لاروح اجيبلك “غاده” تكمل عكننه عليك..
“هادي” وهو يحتضنه بقوه قائلا
يااه عليك وع قلبتك، يعم انا مسامحك من قبل منتخانق..
“ليلي” بغرور
خلاص بقي ي شباب متقطعوش نفسكم عليا بقي..
“حسن” بسخريه
ي شيخه اتنيلي ده انا خايف اشيل ذنبك بما ان ملكيش اهل واحنا فمقام اهلك..
“هادي” بضحكه واسعه
اهو رد عليكي..
“ليلي” بغيظ
نينيني، مليش اهل احسن ميبقي عندي اب زي عمو “سعيد” ناقصله قرنين وسيخ حديد ويبقي اخو ابليس..
“محمود” بسخريه
الله واكبر عليكم بتزلو بعض بحياتكم الفقريه..
“حسن” بجديه
نبطل هزار بقي ونتكلم جد بقي، “ليلي” اقسم بالله لو عملتي اي حاجه مجنونه تاني هسجنك انتي وابويا فاوضه وحده ووقتها هطلعي من الاوضه دي متوحده وعندك امراض الدنيا..
_«اومئت له بنعم تحت ضحكات رفاقهم، ثم ذهبو لاتمام يومهم الدراسي»..
ــ تفتكرو ايه اللي مخبيه القدر لابطالنا؟….
_مستنيه رئيكم في البارت وتوقعاتكم، وكمان حاجه هما بيسهرو وبيعملو حاجات غلط ايوه عارفه بس دي الفكره بتاعت الروايه اصلا اللي هنشوف من خلالها ايه اللي وصلهم لكدا..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية حسن القلوب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى