روايات

رواية تزوجت والد اختي الفصل الثالث 3 بقلم أسماء عبدالهادي

رواية تزوجت والد اختي الفصل الثالث 3 بقلم أسماء عبدالهادي

رواية تزوجت والد اختي الجزء الثالث

رواية تزوجت والد اختي البارت الثالث

رواية تزوجت والد اختي الحلقة الثالثة

أسبلت أعينها وهي تشاهد السيارة تبدأ في الحركة وتغادر آخذة معها اختها بل ابنتها الصغيرة التي أوصتها عليها أمها قبل موتها ….طرفت بأعينها عدة مرات ومن ثم ضربت رأسها لتفيق من غفلتها كيف لها أن تترك اختها الصغيرة لتواجه طريقا مجهولا وحدها… كيف لها أن تتخلى عن أختها
لذا جرت بسرعة منادية بكل قوتها وبأعلى صوتها على أختها ،فانتبه لها غسان فأشار للسائق أن يقف ففعل الآخر في الحال
ركضت بسرعة نحو زجاج نافذة غسان بعدما قررت ألا تترك اختها وتكون معها اينما تكون فمصيرهما واحد،هتفت وهي تلتقط انفاسها
_استنى أنا جاية معاكم
فرحت هدى كثيرا وصرخت بأعلى صوتها تعبيرا عن الفرحة
فقالت حياة
_دقيقة هروح أجيب حاجتنا وهرجع علطول
ليقول غسان ساخرا
_مسمية شوية الخردا اللي عندكم دي حاجات

 

 

رمقته بضيق وهتفت بحزم متجاهلة ما قاله
_دقيقة وراجعة .
زفر بضجر وظل يطرق بأصابعه على رجله بملل الى أن عادت …تحمل حقيبة صغيرة بها بعض الملابس وبعض الأوراق المهمة كشهادة الميلاد والبطاقة فهي تخشى أن يحدث شيئا للبيت وهي غائبة فتضيع اوراقها .
عندما رآها رمقها بنظرة باردة ثم أشار لها على الجهة الأخرى لتركب جوار أختها .
____🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
أسماء عبد الهادي
وصلوا الي بيت غسان وترجلوا من السيارة ليتناهى الى بصرهم حديقة خلابة المنظر فتهتف حياة في داخلها
_لو ده شكل البيت من برا جوا يبقى عامل إزاي … ربنا يستر
ارتسمت السعادة على وجه هدى وشددت من إمساكها بكفة يد غسان الذي اتلفت إليها
_عجبتك الجنينة؟
_جدا جدا
_من بكرة هتكون المراجيح فيها زي ما وعدتك
_ربنا يخليك ليا يابابا
_تعالي أوريكي البيت من جوا
دلفوا للداخل لترمش حياة عدة مرات فالمكان مزهل من الداخل البيت مصمم على الطراز الغربي …مريح للنفس ويبعث في النفس الهدوء…كل قطعة فيه مختارة بعناية فائقة ….سرت في نفسها إرتجافة لا تدري مصدرها كل ما تعرفه أنها لا يجب أن تبقى في المكان
فأمسكت بيد أختها التي كانت تتجول بحرية وفرحة كبيرة
_لا هدى احنا لازم نمشي من هنا … محدش عارف الراجل ده عايز مننا إيه.
_لا لا انا هفضل هنا مع بابا .

 

 

ضغط على أسنانه وهتف بتهكم واضعا إحدى يديه في جيب بنطاله
_هعوز منك إيه بس يا عبيطة انتي بمنظرك دا ….اتلهي بقا واسكتي متبوظيش فرحة أختك .
رمقته بنظرات غاضبة ووقفت محلها لا تدري ماذا تفعل وما الصواب في أمرها هذا حتى سمعت صوته يقول بينما يشير الى أعلى الدرج الموجود في الزاوية اليمنى ومن أسفله مطبخ مفتوح مصمم على الطراز الأمريكي.
_الدور اللي فوق هيكون خاص بيكم … أما أنا فهكون تحت هنا.
حملقت به حياة هاتفة باستنكار
_إيه!!! انت هتفضل معانا في مكان واحد!!. لا طبعا مش هينفع .
مسح وجهه بيده كمحاولة لضبط أعصابه
_وعايزاني أقعد فين بقا ان شاء الله ….. ده بيتي على فكرة
_معرفش في اي مكان غير هنا في الجنينة مثلا…طالما عايزنا نفضل هنا
قالتها ببرود شديد
كاد ينفجر من تفكيرها وبرودها في الحديث
_كمان في الجنينة اه قولتيلي بقا
_اه أنا لمحت أوضة من الخشب وإحنا داخلين تقدر تقعد فيها.
ابتسم لها ابتسامة سمجة يظهر فيها استياءه مما تقول
_لا لماحة فعلا…بيت أبوكي هوا قاعدة تتأمري وتحددي هقعد فين واروح فين.
مطت شفتيها باستنكار للضيق الذي ظهر على محياه
_الله أومال أقعد مع راجل غريب في بيت واحد إزاي يعني.
_والله إنتي اللي ناديتي علينا وطلبتي تيجي لوحدك محدش ضربك على إيدك
نفضت يدها وهتفت بغضب
_أنا مش هسيب أختي هنا لوحدها أبدا
رمقها بنفاذ صبر وهتف بجدية وحزم
_طيب تطلعي على أوضتك فوق من سكات ومش عايز وجع دماغ .
دب الخوف في قلبها ثانية وهتفت بتردد
_ مش يمكن تدخل عليا وأنا نايمة؟
زم شفتيه وهتف بصوت رخيم

 

 

_ابقي اقفلي الباب عليكي من جوة كويس
_يبقى حاطط كاميرات مراقبة تصورني في الأوضة
_اطلعي فتشي بنفسك على الكاميرات دي .
_عايز تفهمني إنك فعلا عايز تتبني هدى وتكون لها أب كدا لله في الله.
أخرج يده من جيب بنطاله وطالعها بزهول بعدما اخفى توتره ببراعة
_قصدك ايه!
وقفت أمامه بثبات وهتفت بصوت عال وحاد
_ايه المقابل يا غسان بيه
رفع أحد حاجبيه
_مقابل
_متعودتش حد يعملنا حاجة من غير مقابل .. متضحكش على نفسك وتقول إنك بتعمل كدا لله وللوطن .
كانت على حق هو يفعل هذا لسبب يعرفه جيدا لكنه حاول إخفاء ذلك وسط قناع الحزم الذي يستخدمه معها
_مش علشان مش متعودة حد يعملك حاجة بدون مقابل يبقى الكل كدا.
همت للتحدث فأشار بيده بحزم الى أعلي
_اطلعي على أوضتك فوق حالا
أسماء عبد الهادي
تكملة بارت ٣
صعدت إلى أعلى مع أختها لتتفاجىء بأن الطابق العلوي مختلف تماما عن الطابق السلفي من حيث التصميم والديكور والاثاث وكل شىء وكأنهن في مكان آخر، تلألأت أعينها برؤية المكان وكأنه جنة على الأرض لمعت أعينها بتيه تخشى أن تعتاد على الوضع هنا فتسخط على عيشتها البسيطة هناك..الفرق واضح كالفرق بين السماء والارض وشتنان بين هذا وذاك
فاقت من شرودها على صوت أختها تدعوها لترى الغرفة من الداخل …غاية في الجمال والرقي…بجوارها غرفة مغلقة لم تستطع هدى فتحها فخمنت حياة أن الغرفة تخص غسان ولكنه سيمكث بالأسفل بعد مجيئهما .
أخذت حياة تبحث في كل إنش بالغرفة عن أي شىء مثير للريبة لكنها لم تجد فتنهدت براحة وجلست على طرف الفراش لتنتبه على أختها التي تقفز عليه بسعادة متناهية.
كانت حياة مشفقة على حالة أختها فهي متأكدة أنها سعادة موقتة ستنتهي بعد فترة لا تدري هل ستطول أم لا..أغمضت أعينها باستسلام تام تاركة أختها لتعيش سعيدة لبعض الوقت .. تسرق من الزمن لحظات جميلة قد لا تعود.
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

 

 

في المساء وبعد أن تأكد غسان من أن الفتيات قد نالت قسطا من الراحة خطى بضع درجات لأعلى ومن ثم وقف في منتصف الدرج ينادي هدى
_هدى ….ياهدى ممكن تنزلي عايزك.
بعد عدة دقائق هبطت هدى الى جوار أختها لتهتف هدى بحب
_نعم يا بابا.
داعب غسان خصلات شعرها وقال مبتسما
_عجبتك أوضتك
_جدا جدا يا بابا.
_طب تعالي نخرج نجيب كل اللي نفسك فيه فساتين ولعب وكل حاجة.
نظرت هدى لحياة وهتفت بابتسامة لم تبرح شفتيها مذ أن خطت بقدمها البيت
_بجد يابابا؟..أنا مبسوطة أوي.
_يلا بسرعة اسبقيني ع العربية
ركضت سريعا ليلتف هو لحياة قائلا بجدية
_تيجي معانا ولا هتنتظرينا هنا؟
فكرت حياة قليلا وهي بحيرة من أمرها لكنها تحرجت من الركوب معه مرة أخرى لذا قالت
_لأ هنتظركم هنا..ممكن تأخد بالك منها؟
أشار لها بأعينه بأنه سيفعل وتركها وغادر هو.
بعد عدة ساعات قضتهم حياة في توتر وقلق على أختها عادوا أخيرا لتركض حياة نحو أخيها لتطمئن عليها
_هدى إني كويسة؟؟
فتحت هدى الحقائب كلها أمام أختها وقالت وصوتها لم يخلو من الفرحة
_شوفتي يا حياة بابا جابلي إيه…كل حاجة كان نفسي فيها جابهالي …كدا هكون زي البنات في المدرسة وأحسن كمان ..شوفي الفستان ده … طب شوفي الجذمة دي…طب..
نظرت حياة لكل هذه الحاجيات التي اشتراها غسان لحياة وابتلعت غصة بداخلها أنها لم تستطع أن تلبي لأختها كل ما تريده فما باليد حيلة كانت سعيدة لرؤية أختها سعيدة لكن ماكان يعكر صفوها ولا يجعلها تشعر بالراحة هي أنها لا تعرف ما هي نيته الحقيقة، لماذا يفعل كل هذا ..لما يكلف نفسه عناء مسئولية طفلة صغيرة .
هزت هدى كتف أختها لتعود حياة على أرض الواقع واختها هدى تمسك بلعبة كبيرة على هيئة دب الباندا كبير في نفس طول هدى .
_دب الباندا اللي بتحبيه يا حياة ..بابا جابلي الكبير منه …شكله حلو أوي .
نظرت حياة لكل الأشياء التي جلبها غسان ..جميع متطلبات هدى من ملابس واخذية واكسسوارات وحلي و كل ما تحتاجه للمدرسة من أقلام والوان وكراسات ولم ينسى ادق التفاصيل
فهتفت تعاتب أختها
_ليه كدا يا هدى ليه كل ده ..الراجل كتر خيره حب يعمل معاكي واجب تغرميه بالشكل ده
حركت هدى رأسها بالنفي تصحح لأختها فهمها
_لا لا …ده بابا هو اللي جاب كل حاجة بنفسه أنا مطلبتش حاجة .. كنت حاسة أنه عايز يجيب المحل كله .
رفعت حياة حاجبيها بعدم تصديق
_معقولة!!…طب إيه هدفه من كل ده ..طب هو راح فين
_بابا وصلني لحد البيت وقالي ادخلي إنتي لأختك والأكل عندكم في الثلاجة اتعشوا لإنه هيتأخر في الشغل
___
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

 

 

أسماء عبد الهادي
في اليوم التالي
هبطت حياة الدرج لتجد غسان يجلس على السفرة وأمامه فنجان من القهوة يشربه
فترددت أتلقي التحية ام تتجاهله وترحل..وجدت أنه ليس من اللائق تجاهل الرجل الذي يأويها هي وأختها لذا ألقت التحية بصوت خافت لكنه سمعه ورفع رأسه ينظر نحوها
_صباح النور.
لاحظ أنها تستعد للمغادرة بوجود حقيبة يدها السوداء على كتفها
_انتي خارجة رايحة فين؟
_رايحة الشغل
_شغل إيه انتي مش محتاجة شغل بعد النهاردة
_لا طبعا أنا مش هنتظر حد يصرف عليا أنا هشتغل وهصرف على نفسي وحضرتك كفاية عليك هدى اختي كتر الف خيرك.
_وهصرف عليكي كمان مفيش مشكلة
_بصفتك إيه هتصرف عليا ..أنا اقدر أصرف على نفسي .
_بصفتي أي حاجة باباكي مثلا
_بس انت مش بابايا وبابا إيه اللي أكبر مني بخمس سنين .
_ياستي هوا إنتي تطولي .. ده الف بنت تتمنى تكون مكانك هنا .
زمت شفتيها حانقة من كلامه
_انا فعلا مطولش…عن إذنك يا ..يا بابا
قالتها وهي تكز على اسنانها بسخرية
ثم نادت على أختها التي هبطت الدرج للتو
_يلا ياهدى علشان اوصلك قبل ما اروح المحل.
هتف بهدوء بعد أن ارتشف جرعة من قهوته
_أنا هوصل هدى لمدرستها..وانتي لو تحبي اوصلك لشغلك .
_لا شكرا أنا هروح لوحدي
قام من مكانه واحتضن الصغيرة بحب وقبل ناصيتها بابتسامة حانية
أسماء عبد الهادي
بارت ٣
عادت من العمل لتجد أختها تجلس على الأرجوحة التي أحضرها غسان خصيصا لها كما وعدها بالأمس
وما إن رآتها هدى حتى ركضت نحوها تهتف عاليا بحماس تود أن تقص عليها ما حدث معها بالمدرسة
_حياة حياة شوفتي حصل إيه ف المدرسة
خشيت حياة أن يكون زميلاتها قمن بإزعاجها ثانية
_خير يا هدى …البنات ضايقوكي تاني؟
_كانوا بيحاولوا بس بعد ما بابا جالي النهاردة مش هيقدروا تاني…هحكيلك
###

 

 

كانت هدى تجلس مفردها كعادتها تأكل طعامها في ركن بعيد عن الأخريات
لتأتي إليها ٣ فتيات متنمرات يحاولن إزعاجها كما يفعلن معها في كل مرة …بدأن في التقرب منها شيئا فشيئا ومن ثم جلست إحداهن جوارها ثم قامت بدفشها بقوة من ذراعها … تحاملت هدى على نفسها وتجاهلتهن تاما وهمت لتغير مكانها بعيدا عنهن اتقاء شرهن كما أوصتها أختها إلا ان الفتيات نادين عليها ساخرين
ليجدنها تلقي بنفسها بسعادة بين ذراعي رجل …استقبلها بحنان بالغ وابتسامة عريضة
همس غسان في أذنها
_هما دول اللي بيضايقوكي
حركت رأسها بإيجاب ….ليمسك هو بيدها ويتوجه نحو الفتيات مقتربا منهن … شعرت الفتيات ببعض الريبة ورجعن خطوة للوراء …انحنى غسان بجسده للأمام نحوهن وهتف
_إنتوا صاحبات هدى مش كدا … أنا عامل حفلة صغيرة لهدى بنتي بمناسبة رجوعي من السفر… لو حابين تحضروا أهلا وسهلا.
زهلت الفتيات وظهرت الصدمة جلية على وجوههن ولم ينطقن ببنت شفه كيف لتلك الفتاة التي ظنوها يتيمة الأبوين أن يكون لها أبا
قال غسان كلامه ومن ثم حمل هدى وغادر بها من أمامهن… لتخرج لهن هدى لسانها لتغيظهن .. متأكدة أنهن لن يستطعن فعل شيئا مزعجا لها بعد اليوم .
###
عودة
سُرت حياة بصنيعه وقررت أن تقوم بشكره لمحاولته إصلاح حياة أختها وتبديل حزنها فرحا وسرورا
انتظرته الى أن عاد من عمله وأبدل ملابس العمل متوجها الى المطبخ بعدما ألقى التحية على هدى وتفقد أحوالها …فهو معتاد أن يعد طعامه بنفسه فالخادمة تأتي له يومان بالأسبوع تنظف المكان وترحل قبل أن يعود من عمله
وقفت خلفه تقوم بخفوت
_اتفضل اقعد انت على السفرة وأنا هحضر لحضرتك الأكل
هتف وهو يباشر ما يفعله دون أن ينظر إليها
_شكرا يا ياحياة أنا متعود أعمل كل حاجة بنفسي.
_هو حضرتك كنت عايش لوحدك؟
_كان معايا صديقي اللي جالك البيت بس علشان انتوا معايا هنا مش هيعرف يجي الا زيارات محددة
انهى ما بيده وتوجه ناحية السفرة ليضع طعامه ويشرع في تناوله
توجهت نحوه ثانية ووقفت على مقربة منه لتقول بارتباك بينما تشبك أصابع يدها ببعضها
_كنت حابة أشكرك على اللي بتعمله مع أختي.
رفع رأسه نحوها متحدثا بهدوء

 

 

_تشكريني على ايه دي بنتي .
_حضرتك لو تقولي السر إيه ؟… ليه بتعمل معاها كدا وبتعاملها وكأنها فعلا تقربلك وإنك أبوها فعلا
تجاهل ما قالته وهتف ببرود
_حياة انتي اتغديتي!!
اسغربت سؤاله وهتفت تلقائيا بحرج
_اه الحمد لله اتغديت أنا وهدى
أردف بصو رخيم دون أن يرفع بصره إليها
_طيب ممكن تتفضلي على أوضتك علشان أكل أنا كمان… مبحبش آكل وحد واقف يتفرج عليا .
اغتاظت حياة من اسلوبه وتعمده عدم الإجابة على سؤالها …ورحلت من أمامه على الفور متوجهة لأعلى بعد ان قررت عدم التحدث معه مطلقا وأخذ الحيطة والحذر منه أكثر.

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية تزوجت والد اختي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى