روايات

رواية بلوة حياتي الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم سارة

رواية بلوة حياتي الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم سارة

رواية بلوة حياتي الجزء الثاني الجزء الثاني والثلاثون

رواية بلوة حياتي الجزء الثاني البارت الثاني والثلاثون

بلوة حياتي الجزء الثاني
بلوة حياتي الجزء الثاني

رواية بلوة حياتي الجزء الثاني الحلقة الثانية والثلاثون

الحلقة الثانية و الثلاثون
في منزل الصياد…
مالك عمال يبص لعمر وحازم بغيظ
عمر كان بيكبت ضحكاته بالعافية:خلاص يا جدع روق لحسن هتنفجر من الغيظ مش كده !
مالك بغيظ:انت بجد إزاي ليك عين تقعد قصادي كده…
عمر:الله مش انت اللي طلبت مساعدتي!
مالك:كان يوم اسود ورجع بص لحازم بغيظ
حازم:بلاااااش تبصلي كده انا مالي كلامك مع أخوك مش معايا
عمر ببراءة: والله كانت فكرته
حازم:يا شيخ روح منك لله اللهي كان انقطع لساني
عمر:بس قولي الخطة مشيت إزاي ؟؟
مالك قام بعصبية بس مسك دراعه بألم…
عمر: مش هتقدر تعمل حاجة دلوقتي إنت مصاب…وبص لحازم…يعني انت في امان يا بني
مالك:عمر بالله عليك انت شايف إن اللي إنت عملته مضحك ولا ذكاء وانت بتكلمني كده كان هاين عليا اخنقك بقي اقولك اضربت بالنار تقولي عارف وانا اللي عملت كده !إنت إيه
عمر:قولها متكسفش قول عليا مجنون زي غيرك
حازم:إنت مجنون رسمي كمان !
عمر بصله بهدوء:انا سمحتلك تتكلم أو قولتلك قول عني مجنون انا أذنت ليك هاااا!
حازم:تاني هيعمل فيها مصاص دماء
عمر:رد على السؤال ؟
حازم:لأ حضرتك مسمحتش يبقي مش هتكلم!
(حازم فافي أوي مش هيعمر مع عمر كتير 🙂)
مالك:كانت خطتك من البداية كده انت حد قالك قبل كده إنك وسخ!
عمر:كتير!!
مالك بصله وقال:انا مش مصدق بجد برودك وانا بكلمك وقتها حسيت اني بكلم نفسي ببرودي مش إنت ابدا!
فلاش مالك وقع على الأرض بعد ما اتضرب بالنار وميساء جنبه في حالة صدمة لسا مش مستوعبة اللي حصل ولا السرعة اللي حصلت فيها كل حاجة!
مالك بألم:إنتي كويسة
ميساء لسا مصدومة مش مستوعبة اللي حصل…يمكن عمر فعلاً معاه حق…لازم نتوجع عشان ندرك القيمة الحقيقية للي بنملكهم…لازم نحس إن إحنا فقدانهم…وقتها فعلاً هندرك إن أي وقت ضيعنا في عناد غرور اي كان…كل بلا فائدة…عشان في لحظة ممكن متلاقيش الشخص ده جنبك…وقتها بنندم،نتمني بس لو كنا نقدر نرجع للماضي ونصلح كل غلطة عملناها…لازم ندرك قيمة اللي بنحبهم قبل ما يفوت الأوان…ممكن يكون الموت مش الوحيد اللي بيخلينا ندرك قيمتهم…ممكن تفقدهم وانتوا لسا عايشين…وده بسبب حماقة احد الطرفين…وده اللي كان مالك وميساء في طريقهم ليه.
مالك مسك ايديها:إنتي كويسة ؟!
ميساء فاقت وبصت عليه وهو متسطح على الأرض وقربت منه وعيطت جامد:إنت كويس؟؟؟…إنت بتنزف…مالك إنت كويس؟؟؟
مالك بألم:انا كويس…
ميساء بجنون:لأ إنت مش كويس إنت بتنزف…مالك لو حصلك حاجة انا مش هقدر اعيش…مالك إنت كويس
كانت مرعوبة وهي حاضنه ومن رعبها مش قادرة تدرك إن الإصابة في دراعه…والجرح سطحي إلى حد ما…نسيت كمان إنها دكتورة…وتقدر تعمله اي اسعافات…بس رعبها عليه كان مقيدها .
مالك حاول يقوم بس مقدرش…
ميساء:متتحركش…إحنا لازم نوقف النزيف الأول… عشان متتعبش أكتر
مالك بصلها:تمام اعملي كده
ميساء قعدت تاخد أنفاسها كتير كانت بتحاول تستعيد نفسها وبتحاول إنها تهدي…
مالك مسك أيديها وضغط عليها:انا كويس اهدي…لو ساعدتني اقوم هقوم على فكرة بس إنتي مقيداني على فكرة مش عارف اتحرك…مش من الرصاصة لأ منك خلينا نقوم من على الأرض
وبالفعل ميساء ساعدته يقوم وبالفعل قام وفتح باب العربية وطلع تليفونه ورن على عمر وكان بيكلمه من خلال سماعة البلوتوث
عمر: Hello brother
(اهلا يا أخويا)
مالك:عمر
عمر:نعم اتضربت بالنار صح ؟؟؟
مالك:أيوة عرفت ازاي!!؟
عمر:عيب عليك انا مش اي حد
(فعلاً انت مش اي حد إنت عيل مجنون)
مالك بألم:عمر الجرح بينزف جامد حاول تتصرف انا اشك إني أعرف اسوق في الجو ده ولا حتي ميساء…إحنا مش بعدنا كتير
عمر وقف من مكانه وقال بصدمة:إنت بتهبب إيه بالظبط…إنت المفروض تترمي على الأرض وتمثل إنك تعبان مش معني أن الجرح سطحي إن حضرتك تبوظ خطتي مينفعش كده على فكرة!…انا قولتلته يضربك رصاصة في دراعك عشان في الآخر تعمل فيها ب 7 ارواح…لأ يا بابا ارمي نفسك على الأرض فوراً
مالك بصدمة:يعني إنت اللي عملت كده
عمر:اكيد انا اللي عملت كده اومال مفكر مين عمل كده !!!
مالك بعصبية ممزوجة بتعب:انا لو شوفتك هخفيك من على وش الدنيا!
عمر بهدوء مريب:مالك اترمي على الأرض وعيش اللحظة يا حبيبي يلا متفسدش الوسط الجميل اللي انا وفرته ليك !!؟
مالك:إنت بتهزر صح
عمر زعق:ما تترمي على الأرض وعيشلك كام دقيقة لحد ما الاسعاف تيجي عشان تعقملك جرحك
مالك: الرصاصة لسا في دراعي يا مغفل!
عمر بصدمة:احلف…انا غبي إني اعتمدت على مازن مكنش لازم اعتمد عليه…يلا اتلقح على الأرض انا هسبقك على المستشفى…ولا هقولك مش هقفل خليك معايا وانا هلقنك تقول إيه
مالك سمع كلام عمر وعمل نفسه وقع على الأرض…والكارثة الأهم إن ميساء الوقت ده كله مفكره بيكلم نفسه
ميساء بخوف:إنت خبط دماغك ولا إيه وانت بتقع على الأرض؟؟
مالك:مش فاهم
ميساء بخوف أكبر :اصلك بتكلم نفسك…وسكتت شوية…وكملت برعب…مالك إنت عارف انا مين…ورفعت 3 أصابع في وشه…طب دول كام هااا
مالك بصله ب استغراب ومقدرش يتكلم
ميساء عيطت:أيوة انت خبطت دماغك…وده بداية نزيف دماغ…إنت هتبقي غبي يا مالك…مش كفاية إنك منحوس…مالك لا بالله عليك قولي إن مش صحيح قولي إنك مخبطش دماغك بالله عليك قولي كده…
(هي المفروض حزينة بس مش عارفه هي قلبت كوميديا ليه 😂)
مالك بصلها بذهول وهو بيهز دماغه بعدم استيعاب…
ميساء:إنت حاسس إنك دايخ أو شعور بالقي طيب…طب عارف إسمي إيه
مالك بلا مبالاة:لأ مش عارف
ميساء عيطت:يالهووووي هو نزيف دماغ اكيد اعمل إيه أتصرف اعمل إيه
مالك ضغط ب أيده على جرحه جامد:يا بنتي انا كويس نزيف في الدماغ وبتاع إيه انا زفت كويس…وزعق…وإنت يا فصيل بطل ضحك مش كفاية دراعي…هتخليني مسمعش كمان….
عمر بضحك:مش قادر هو المفروض نتيجة الخطة حاجة مؤثرة مش الضحك ده كله…
مالك قلع السماعة ولقحها بعصبية:وبيقولوا عليا انا اللي بارد اومال الكائن ده إيه!
ميساء بصتله ب استغراب
مالك:متبصليش كده…دي خطة عمر وكنت بكلمه هو
ميساء خبطته على جرحه بصدمة:يعني ده تمثيل؟؟؟
مالك صرخ بوجع:ااااااااه تمثيل مين يا متخلفة إنتي…إنتي مش شايفني بصفي في دمي قدامك… تقوليلي تمثيل…
ميساء:طب وعمر عمل كده ليه!
مالك: عشان نتصالح مع بعض ونبطل عناد…وكمل بخوف…وندرك قيمة بعض…انا خوفت جدآ من فكرة إني اخسرك في اللحظة دي…لو كان حصلك حاجة مكنتش هسامح نفسي ابدا…يمكن دي كانت لحظة بسيطة…بس في اللحظة دي حسيت فعلاً قد إيه كنا بنعاند…انا بحبك
ميساء عيطت:وانا كمان بحبك اوي… ارجوك خليك كويس انا مقدرش اعيش من غيرك ⁦♡˖꒰ᵕ༚ᵕ⑅꒱⁩
مالك أبتسم ليها وفضلوا كده شوية لحد ما وصلت الإسعاف وراحو المستشفى…
***في المستشفى***
أحد الدكاترة:هو دلوقتي كويس…
عمر: شكراً لحضرتك يا دكتور
وبعدين بص على مالك اللي لو في أيده هيقوم يخلي عمر مكانه بس تأثير الأدوية كان اقوي منه
عمر بصله وابتسم:متحاولش إنت دلوقتي شبه متخدر…
مالك بغيظ:انت مفكر أن اللي انت عملته ده تصرف طبيعي
عمر قرب منه:كلمة عاقل وطبيعي معايا مش بيتناسبو إنت شكلك لسا معرفتنيش كويس!
مالك:إنت مكنتش مجنون كده…
عمر أبتسم:عارف بس صفة الجنون عجبتني…وبعدين بص لميساء…انا آسف على اللي عملته…بس كان ضروري… لأني على حسب معرفتي بمالك…كان ممكن يعند ويكابر طول حياته…وبما أنك يعتبر تربيته فأنا واثق إنك زيه…يلا ربنا يعوض
(انت بتعتذر ولا بتهينهم حضرتك)
ميساء ومالك مع بعض بصدق: شكراً
عمر بص لمالك وابتسم ابتسامة عريضة:إنت قولت حاجة…طب هي ومتوقع منها…لكن صراحة متوقعتش منك… إنك تتعب نفسك وتحاول تفهم المقصد إيه…
مالك بضيق:إنت فصيل وثقيل وكل حاجة على فكرة…غور من هنا…
عمر:إنت ناكر الجيميل على فكرة….
مالك اخد نفس طويل:خلاص تمام شكراً…بعيد عن إنك زبالة بطريقتك التقيلة دي…بس فهمت حاجة…كان ممكن سنين تعدي وانا مش قادر افهمها…
ميساء:وانا كمان…
عمر بنظرة مليانة حزن مالك شافها كويس:وانا مبسوط انكم فهمتوا…
وخرج بسرعة
عمر وقف قدام باب الاوضة وانفاسه مكنتش منتظمة خالص…كان بيفتكر لحظة عدا بيها من سنين…هو فكر نفسه تخطاها…بس ادرك دلوقتي إنه لسا مش اتخطاها
فارس وقف قدامه وقال بهدوء بعد ما شاف مالك في الاوضة:خليني احذر إنت مشوفتش مالك على السرير إنت شوفت نفسك مش كده…ورجعت تحس نفسك ضعيف…مش عنده القدرة يحمي اللي بيحبهم صح!
عمر حاول يكون طبيعي: لا عادي انا كويس
فارس:متنكرش يا عمر…انا أكتر واحد هتلاقيه فاهمك كويس…لأني شوفت حالتك وقتها…
عمر بصله:لسا فاكر اللحظة دي مش قادر أنساها…
فارس سرح لثانية:صعب تنساها… وخصوصاً في حالتك…انا اللي فهمته إنك كنت متعلق بيه…
عمر هز رأسه
فارس:عمر لو فعلاً كده بلاش تقعد في المستشفى كتير…امشي إنت انا عملت المطلوب مني…مفيش حاجة هتطلع عن مالك…ومحدش هيعرف إن مالك كان هنا كل اللي حصل مش متسجل في الكاميرات دلوقتي وبالنسبة للدكتور اللي عارف بوجود مالك متقلقش منه…ده تلميذي وانا منبه عليه…ف تقدر تمشي دلوقتي كل حاجة تمام…
عمر:تمام
ودخل عند مالك
عمر:انا همشي انا عشان منظهرش مع بعض عشان لو فادي مراقبني ولا حاجة…وإنت هتطلع كمان شوية… لأن وجودك أكتر في المستشفى…هيكشف لفادي إنك لسا عايش…
مالك بصله شوية وهو مش قادر يحدد هل عمر طبيعي ولا لأ:تمام
عمر مشي بس مرجعش على البيت مباشرة وراح مكان هو متعود يروح عليه لما يزعل…لما يقرر قرار جديد…مكان هو بيرتاح بمجرد فكرة إنه جنب الشخص اللي بيحبه…
عمر:امممم…الانتقام هيبدأ…بابا انا عارف إنك لو كنت موجود كنت هتمنع إني اذي فادي…لكن كفاية…انا من رايي عمي فادي…هو سبب كل حاجة…هو مذنب عن عمي فارس…وانا مش هسمح لفادي يفضل عايش كتير انا خلاص خدت القرار…فادي لازم ينتهي…مش هسيبه ياخد خطوات… دلوقتي اللعبة هتمشي حسب قوانيني انا مش هسيب لفادي مساحة إنه يلعب أو ياخد خطوة…كنت ناوي إني اجيبه لحد عندي…لكن خلاص انا اللي هروح ليه…وهنهي كل حاجة كان لابد أنها تنتهي من زمان…فادي اذي كتير مش هسمح ليه يأذي حد اكتر من كده… دلوقتي مش هكون لوحدي ضد فادي…
وافتكر فلاش باك وهو خارج من المستشفى….
عمر كان خارج من المستشفى بس خبط في حد
:عمر!!!
عمر بصله بغضب:إنت بتعمل هنا إيه هااا…إنت ناسي انا قولتلك إيه
عادل رد بهدوء:مش ناسي…فاكر كويس إنت قولتلي إيه!!!
عمر:متخلنيش اندم إني سبتك دون عقاب…مع إنك كنت سبب في بعد أخويا عني سنين…
عادل:مش هتندم…انا مش هخرج برا مصر زي ما أنت طلبت…طول ما فادي عايش انا مش هخرج ابدا…انا ليا حاجة عند فادي…حرمني منها سنين لازم استردها أو اعرف إذا كانت موجودة ولا لأ
عمر بصله وهو مش فاهم…وعادل شده من دراعه وخرج بيه من الباب الخلفي للمستشفي….
عادل:فادي خطف بنت اختي من سنين…خطف مني الحاجة الوحيدة اللي كنت طول ما انا معاها بحس إني إنسان…ولازم يدفع تمن ده…انا لازم اعرف هي فين…وكمان لازم انتقم لنص حياتي اللي راحت في السجن بسببه…
عمر:انا مش فاهم!!!
عادل:انا في بداية شبابي اتسجنت كام سنة بسبب أقرب صديق ليا لما غدر بيا وكان مازن الادهم وده كلهم…احم عشان يقدر يوصل لوالدتك…لكن أنا دخلت السجن للمرة التانية بسبب فادي…وانا لازم انتقم لأن هو سبب النسخة السيئة مني… دلوقتي انا مفيد ليك وانت مينفعش ترفض طلبي في مساعدتك…عشان انا عندي رجال في كل مكان وانا وانت مع بعض هنقدر نتخلص من فادي مع بعض…ها قولت إيه….
عمر سكت شوية وبعدين قال:قولت إن اللعبة من هنا ورايح هتمشي على حسب قوانيني انا !
**************
عمر وقف وبص لقبر أبوه:الانتقام بدأ ومش هينتهي غير لما فادي ينتهي ومش هستسلم حتي لو فيها موتي…مش هسمح لفادي يلعب بطريقته على اللي بحبهم… دلوقتي الحرب بدأت والنقط لازم تتحط على الحروف…وده مش مجرد انتقام…ده حرب بيني وبين فادي…يا تنتهي بموته يا موتي انا وهو لأني مستحيل أسمح للموت إنه يقرب مني طول ما فادي عايش ….
******************
عند سام وسارة…
سام:حلو المكان ؟؟؟
سارة بشك:إنت متأكد أنك هتكمل حياتك في مصر فعلاً…
سام تنهد واتكلم بالانجليزي لغته المعتادة:
Frankly, I am not completely sure, because I have lived most of my life in America, and the same is true for you, for this I am not sure. On my part, I accept to stay here forever, but it will be difficult for you, Sarah your parents in America and your brothers too, of course it will be difficult for you … Certainly, especially your mother! The girl always misses her mother or her father, so I am not sure that we will stay here forever. I think our stay will be for a short time.
(الصراحة،مش متأكد تماماً،انا عشت معظم حياتي في أمريكا وكذلك الأمر بالنسبة ليكي عشان كده مش متأكد.من طرفي انا موافق إني أفضل هنا للأبد لكن هيكون صعب عليكي يا سارة…والديكي في أمريكا وكمان أخواتك…هيحشوكي بالتأكيد وخصوصاً مامتك…يعني في العادة البنت بيوحشها أمها أو أبوها بسرعة عشان كده مش متاكد من وجودنا هنا على طول اعتقد وجودنا هنا هيكون لفترة قصيرة)
سارة اتكلمت عربي:سام انا حياتي هنا…وإنت مش مضطر إنك تجبر نفسك تعيش هنا عشاني…عشان انا مش هسمح إنك تكون عايش هنا غصب عنك…ومين قالك إني هشتاق لحد بالعكس أنا لحد دلوقتي مش مشتاقة لحد دلوقتي…انا بقالي هنا كام شهر…ومفيش حد اهتم يعني وجودي زي عدمه…بابا في شغله وماما عمره ما اهتمت زي ما هي من سنين طويلة فانا مش مشاقة لحد…انا لما بشتاق…بشتاق ليك انت…إنت دلوقتي كل حياتي إنت فاهمني؟؟؟
سام بصله بتعجب:سارة إنتي متعلقة بوالدك جدا ازاي بتقولي كده
سارة عيطت وسام استغرب:انا اللي بهتم بس لكن محدش منهم مهتم…انا مش فاكرة آخر مرة ماما حضنتني فيها تقريباً كنت طفلة…وبابا شغله سلبه مننا خالص…هو كان كل حياتي…لأن ماما عمرها ما كنت قريبة مني في يوم من الايام…كل حاجة كنت أنت بتشوفها سطحية…انا عيلتي ابعد ما يكون عن العيلة…انا معرفش اخواتي بيحبوا إيه ولا بيكرهوا إيه… لأنهم اتعودوا إن مفيش ترابط بينا من زمان ف زينا زي الأغراب…ماما بقي…مش عارفه أقول إيه…بس انا مش فاكرة اي ذكرى حلوة منها…عارف فاكرة حاجتين بس منها كنت سعيدة فيهم بسببها غير كده مش فاكرة…أول مرة كان عندي 4 سنين تقريبا…كانت أول مرة أكتب إسمي فيها…وقتها حضنتني وكانت سعيدة وانا وقتها كنت سعيدة لأني مكنتش متعودة منها على كده…كنت متعودة منها على الضرب وكل ما كانت بتتضايق من حاجة…كنت انا اسهل وسيلة عشان تفرغ غضبها… الأمهات بتسيب علامة كويسة في أطفالهم بس انا ماما سايبة ليا إيه من طفولتي…اقولك سايبة إيه…رفعت كم التيشرت بتاعها…سايبة ده!!!…كان حرق بمعلقة طعام كبيرة ومعلم جامد…سارة بصت لدراعها وقالت وهي بتعيط بألم وكأنها لسا حاسة بوجعه…عارف كان عندي كام سنة وقتها…انا كنت وقتها لسا في الحضانة يعني في حدود أربع أو 5 سنين…لحد دلوقتي انا فاكرة اللحظة دي كويس…اللحظة اللي هي اضرطني فيها إني اشبهها بوحش…تخيل بعد ما حرقت أيدي…كل اللي قولته وحش…وقتها استنيت تاخدني في حضنها تحاول تخفف ألمي بس لأ…عارف عملت إيه تاني…وانا بصرخ من الألم من أثر الحرق مسكتني من ايدي ولقحتني برا الشقة وقالتلي مش عايزة أشوفك تاني…متخيل إنت…انا أصلا وقتها مكنش عندي قوة متوقع إنت إيه من طفل صغير جلده محروق حرق كبير… ده الكبار نفسهم مش بيتحملوا الحرق…وتخيل بقي هي عملت ده كل فيا ليه؟؟؟…مش هتصدق حرقتني لسبب إيه…عملت كده لأن واحد هزر معايا وضربني بالقلم وانا عيلة صغيرة لا بفهم في الهزار ولا الجد…عيلة كان بيضحك عليها في أي حاجة… سألتني لما ضربك كان بيهزر ولا بجد…انا مكنتش اعرف وقتها يعني إيه هزار…قولت مش بيهزر…وهي سألته قالها كنت بهزر معاها… ساعتها عملت فيا كده حرقتني ومهتمتش بصراخي وعياطي ورمتني برا الشقة…وقتها نمت على السلم من شدة الالم والعياط…لحد ما بابا جه وقتها من شغله متأخر وشالني ودخلني…انا بس بقولك مش هشتاق ليهم مفيش مجال اشتاق…
سام حضنها جامد وهو ماسك دموعه بالعافية
سارة وهي بتعيط:الذكريات السيئة بتفضل للابد…مش بتختفي… والذكريات دي…على حسب درجة السوء بتاعتها…قادرة تخفي ذكريات كتير حلوة…مثلا انا اكيد كان فيه ذكريات حلوة كتير بيني وبين ماما…بس كل الذكريات دي اختفت بسبب كام ذكرى سيئة…
سام:انا آسف إني مقدرتش أشوف ألمك ده…انا آسف إني كنت بعيد على طول ومش قريب منك كفاية…انا آسف جدا يا حبيبتي…بس أوعدك خلاص…مش هبعد تاني ومش هسافر تاني…احلامي متجيش مقارنة باهميتك في حياتي…
الذكريات المؤلمة والسيئة قادرين يمحو اي لحظة حلوة…فعشان كده المفروض ننتبه من كده… وخصوصاً مع الاطفال لأن الأطفال في مرحلة معينة من العمر بتكون حساسة جداً… وأحنا قادرين بذكرة سيئة نخلق شخص انطوائي أو شخص عنيف… الذكريات كنز الإنسان…فحاول على قد ما تقدر تنتقي كنزك بدري…وإلا ده هيأثر عليك فيما بعد…لما تيجي تفتح كنزك وتلاقي إنك محتفظ بالسىء…وقتها مش هتقدر تفتكر الحلو…لأن الأبيض والأسود مش بيتحدو يا تختار الجانب المشرق من بداية حياتك أو الجانب المظلم…حاول تلتمس للآخرين عذر لأي حاجة وحشة حاول تخلي اي حاجة وحشة مريت بيها… أفضل….

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية بلوة حياتي الجزء الثاني)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى