روايات

رواية بعينيك أسير الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم شهد الشوري

رواية بعينيك أسير الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم شهد الشوري

رواية بعينيك أسير الجزء السادس والثلاثون

رواية بعينيك أسير البارت السادس والثلاثون

رواية بعينيك أسير الحلقة السادسة والثلاثون

………
جذبها إليه يكبل شفتيها بخاصته بقبلة تحمل قدر كبير من العشق الخالص لها وحدها بادلته اياه على استحياء سرعان ما انتفض الاثنان عندما فتح باب المكتب فجأة و ظهر من خلفه كارم الذي اطلق صفيراً مشاكساً و هو يستند بيده على اطار الباب
ركضت ميان للخارج سريعاً بخجل فجز فارس على اسنانه مردداً بغيظ :
انت ايه يا اخي هو انا موعود بيك دايما تقطع عليا كده و تفصلني
ضحك كارم و هو يغلق الباب خلفه جالساً على المقعد مردداً بمرح :
ده من نيتك السودا بس
جلس فارس امامه مردداً بغيظ :
طب اتنيل بقى و اسكت
تحدث كارم قليلاً لكن عقل فارس لم يكن معه بل كان شارداً مع التي ركضت للخارج خجلاً
ابتسم بسعادة و هو يمرر يده بخصلات شعره سأله كارم بزهول عندما لاحظ انه ليس معه بل شارداً بعالم آخر و ابتسامته من الأذن للأذن كما يطلقون :
مالك ياض سرحان في ايه و ضحكتك من الودن للودن و عينك بتلمع ده انت شكلك أصلا بيقول انك هتقوم تتنطط من الفرحة ، حصل ايه بالظبط !!
قص فارس على الفور ما حدث باختصار ناهياً حديثه بسعادة بالغة :
قالتلي عايزاك انت يا فارس ، اختارتني انا يا كارم مش هو ، بقت ليا لوحدي خلاص
ضحك كارم قائلاً بمرح :
اومال لو قالتلك بحبك كنت عملت ايه !!
شاكسه فارس قائلاً بجراءة :
مكنش زماني قاعد معاك دلوقتي ، كان زماني بخلي عمك و مرات عمك اجداد
اطلق كارم لفظ خارج بصوت خفيض ثم قال :
سافل طول عمرك
رمقه فارس بضيق قائلاً بغيظ :
رجعت امتى
وضع كارم قدم فوق الأخرى قائلاً :
الصبح بدري روحت ارتحت شوية و قولت اعدي عليك عشان نروح نشتري بدلة بسرعه عشان قراية الفاتحة و الخطوبة بكره
ردد فارس بتعجب :
مش ابوها قال قراية فاتحة بس
ابتسم كارم بمكر قائلاً :
ما انا ناوي ادبسه في خطوبة و لو وصلت لكتب كتاب يبقى فل اوي !!
ضحك فارس يصدم كف يده بكف ابن عمه دقائق و كان الاتنان يخرجان من المستشفى برفقة ميان بعدما قاموا بتوصيلها للمنزل
……
دخلت والدة يزن عليه الغرفة لتجده يجلس كما هو الأيام الماضية حالته يرثى لها انعزل عن الجميع بصعوبة وافق والده ان يعود للفيلا من جديد
اقتربت منه قائلة بصوت حزين :
لأمتى هتفضل لكده يا يزن ، حالك مش عاجبنا !!
رد عليها بسخرية مريرة :
المفروض انك اتعودتي يا أمي ما انا كده من زمان ، من يوم ما حبيتها و في الآخر اتخدغت فيها ، عيشت سنين شايل ذنب موتها و قلبي كان موجوع عليها
ردت عليه بمغزى :
زعلك مش على بسمة بس يا بني !!
اومأ لها قائلاً بحزن و ندم :
زعلي عليها و على اللي مكنتش تستاهل مني كده ، زعلي اني اشتريت الرخيص و بعت الغالي
تنهدت بحزن و كادت ان تتحدث لكن قاطعها طرق على الباب يليه دخول الخادمة تردد بهدوء :
الانسه بسمة تحت و عايزة تشوف الدكتور يزن !!
انتفض يزن ينزل للأسفل صارخاً عليها ما ان رأها
ايه اللي جابك هنا ، ليكي عين توريني وشك بعد…..
قاطعته قائلة برجاء :
يزن اسمعني
صرخ عليها بغضب و هو يقبض بيده على معصمها :
مفيش بينا كلام اطلعي بره بالذوق بدل ما هطلعك انا بعد ما امسح بكرامتك الأرض
سألته بصوت حزين متألم :
انت بجد حبتني يا يزن !!
رد عليها بتهكم :
نفس السؤال هسأله ليكي حبتيني !!
ردد الاثنان معاً بوقت واحد :
كداب / كدابه !!
سبقته قائلة بحزن و دموع :
كداب عشان لحد دلوقتي مش عايز تسمعني و لا تحط ليا عذر ، قولتلك كنت مغصوبة ، انجبرت أعمل كده بس انت مش سامعني اصلاً ، مش عايز تحط ليا عذر زي ما تكون ماصدقت عشان تخلص مني
ثم تابعت بقهر و كره لخوفها :
ليه مش عايز تحط نفسك مكاني ، انا حبيتك ، من ناحية كنت خايفة و من ناحية كنت بين نارين يا اتفضح و الحاجة الوحيدة اللي املكها و هي شرفي كان هيكون لبانه في بوق الناس
ثم تابعت بحزن :
جاتلي فرصة من دهب صحيح خسرتك انت فيها و كان لازم اضحي بس أفضل بكتير من اني اعيش و ابقى لعبة في ايد نادر يتحكم فيا و يذلني و يخليني أعمل حاجة تضرك
صرخت عليه بغضب :
خوفت انا جبانه يا يزن ، انا في الدنيا دي لوحدي مليش حد ، مليش ضهر و لا حد اتسند عليه لو جي يوم و وقعت ، لو كنت حكيت ليك من الأول بردو مكنتش هتصدقني ، كنت هتعمل نفس اللي بيحصل دلوقتي
ثم تابعت بصوت ضعيف و قلة حيلة :
متلومنيش اني خوفت ، الخوف مش بأيدي !!
تركها و صعد دون حديث فرحلت الأخرى بقلب مكسور و الدموع تنهمر من عيناها بغزارة لقد مات نادر لكنها لازالت تعاني من اذيته !!
…….
كان همس تجلس برفقة كارم بالشرفة وحدهما بعيداً عن الجميع بالخارج حيث تمت قراءة فاتحتهما و تحولت لخطبة بعد الحاح من كارم على ان يكون الزفاف و كتب الكتاب بعد شهر من الآن !!
ردد بسعادة و هو ينظر لداخل عيناها :
انا مش قادر اصدق لحد دلوقتي انك خلاص هتكوني ليا يا همس
ابتسمت بخجل ليشاكسها قائلاً :
اللي يشوف الكسوف ده ما يشوفكيش و انتي بتقولي قدام الكل انا بحبك !!
نظرت له بحدة و خجل قائلة :
كارم !!!
ردد بتساؤل و ابتسامة جميلة متأملاً جمالها الفاتن بهيام :
اللي محيرني ، ليه كنتي بتبعدي عني قبلها ، مكنتيش بتردي على تليفوناتي و……
قاطعته قائلة بهدوء و خجل و هي تضع خصلة من خصلات شعرها خلف اذنها :
كنت محتاجة ابعد شوية عشان احدد انا عاوزة ايه وعرفت ، عرفت اني مقدرش اعيش من غيرك ، واني لو لفيت الدنيا كلها عمري ما هلقى زيك يا كارم !!!
ردد بهيام و حب :
يا روح قلب كارم
ابتسمت بخجل فتابع هو بمشاكسة :
لأ انا عاوز همس اللي كانت في الفرح ، اطلعي بيها ، همس دي متمشيش معايا !!
رفعت حاجبها قائلة بغيظ :
يعني ايه متمشيش معاك ، عاجبك و لا مش عاجبك ، ليكون عندك اعتراض احنا لسه فيها اهو !!
اطلق تنهيدة مردداً بهيام :
عاجبني و نص و تلت اربع كمان ده انا مصدقت
ضحكت بخفوت و خجل فقبل يدها بحب ليأتيه صوت والدها الحاد من بعيد فقد كان يراقبهما بتركيز :
بتعمل ايه يا زفت !!
ابتعد على الفور مردداً بصوت خفيض وصل لها جعلها تخجل و بنفس الوقت تضحك :
الحمد لله ان سيادة اللوا ميعرفش اني دوقت الكريز كان زماني معدوم رمياً بالرصاص !!!!
…….
كانت ميان تقف بالمطبخ تعد مشروب ساخن لنفسها لتتفاجأ برنين هاتفها برقم غريب اجابت ليأتيه صوت تعرفه و تبغضه :
ازيك يا ميان ، انا انجي
زفرت ميان بضيق قائلة بنفاذ صبر :
خير !!
رددت انجي بمكر :
كنت عايزة اجي البيت عندكم انهاردة !!!
ردت عليها ميان بفظاظة لا تليق إلا بأمثال انجي :
خير ، عايزة تشرفينا و تورينا طلتك البهية ليه
ردت عليها الأخرى بمكر :
اصلي نسيت السلسة بتاعتي في البيت عندكم ، في اوضة النوم !!
ردت ميان عليها بحدة و زهول :
وانتي دخلتي بيتنا أصلاً امتى !!!
ردت عليها الأخرى بمكر من الطرف الآخر و هي تضرب كفها بكف شقيقتها سمر :
لما كنتي مخطوفة ، اصل مقدرتش اسيب فارس لوحده في وقت زي ده فضلت جنبه متعرفيش قد ايه قربنا من بعض زي الاو……
اغلقت ميان الهاتف بوجهها و لو تستمع للمزيد ثم دخلت لغرفة فارس و اخذت تفتش بها حتى وجدت سلسال رفيع جداً يتوسطه قلب صغير بجانب مصباح الاضاءة الذي بجانب الفراش قبضت عليه بغضب
دخل فارس الغرفة و قد عاد لتوه من الخارج يطلق صفير عالياً بمزاج رائق و هو يحل ازرار قميصه تفاجأ بها داخل غرفته !!!
اقترب منها يود تقبيل وجنتها لكنها ابتعدت للخلف تضع السلسال أمام وجهه تسأله بحدة :
السلسلة دي بتاعت مين !!!!
سألها بتعجب :
هي مش بتاعتك !!
ثم تابع بهدوء :
لقيتها امبارح مشبوكه في طرف السرير ، و نسيت اسألك اذا كانت بتاعتك و ضايعه منك
ردت عليه بحدة و غضب و قد بدأ صوتها بالعلو :
لأ مش بتاعتي بس انت عارف بتاعت مين
جز على اسنانه مردداً بحدة :
صوتك يوطى و انتي بتتكلمي معايا يا ميان !!
ثم تابع بحدة و عدم فهم :
بعدين هعرف منين بقى ان شاء الله ، بشم على ضهر ايدي و انا معرفش
ثم تابع بتفكير و الأخرى تكاد تنفجر من الغضب :
يمكن تكون بتاعت همس او لينا لما كانوا هنا !!!!
ردت عليه بغضب :
يعني مش بتاعت سمر لما جتلك البيت هنا و انا مخطوفة يا فارس !!!
رد عليها بهدوء :
يمكن تكون بتاعتها هبقى ابعتها ليها
القت بالسلسال بغضب قائلة بغيرة و حدة :
تولع السلسلة و لا تغور في داهية ، انجي دخلت بيتي يا فارس و انت سمحت بكده و يا ترى بقى حكتلك عن لياليكم زمان اللي مش هتقدر تعيش زيها !!!
جز على اسنانه قائلاً بحدة :
ميااان ، الزمي حدودك و حاسبي ع الكلام اللي بيطلع منك !!
ردت عليه بحدة و عدم وعي :
مش هحاسب مضايقك الكلام و متضايقتش وانت بتدخل طليقتك بيتك و في غيابي
تنهد محاولاً التحكم بغضبه :
اهدي عشان نعرف نتكلم ، ممكن !!!
نفت برأسها قائلة بحدة و غيرة :
مش هتزفت اهدى ، قولي قالتلك عن لياليك معاها ، الليالي اللي انا مش هعرف اعيشها ليك و يا ترى بقى عيشتك واحدة منهم
تمسك بيدها يحاول تهدئتها مردداً :
ميااان اهدي فيه ايه !!
ابعدت يده قائلة بدموع :
رد عليا قربت منها هنا يا فارس ، خو…….
قاطعها صارخاً بحدة و غضب :
اياكي تنطقيها يا ميان ، بلاش تهدي كل اللي وصلنا ليه ، بلاش !!!!
قبض بيده على ذراعها مردداً بحزن منها :
اللي بينا و اللي عيشناه سوا و شوفتيه مني أكبر بكتير من السؤال ده
قال ما قال ثم فتح الباب يجذبها من يدها يخرجها خارجها ثم عاد يغلق الباب عليه من الداخل تاركاً اياها تهدأ بمفردها !!!
……..
بعد يومين من التجاهل كلما جاءت لتتحدث معه لا يجيب عليها لقد جلست مع نفسها بعدما هدأت لتستوعب ما فعلت و قال فارس معه ما عاشته معه للآن تحت سقف هذا المنزل أكبر من اتهامها له بكثير !!!
اقتربت منه و هو يجلس على الاريكه بصالة المنزل قائلة بصوت حزين و ندم :
فارس انا اسفه !!!
لم يجيب عليها فتابعت هي مرة أخرى برجاء :
حقك عليا متزعلش مني
كالمعتاد منه الصمت فرددت بحزن :
طب هنفضل متخاصمين لأمتى
اقتربت تجلس بجانبه قائلة بتوسل :
طب رد عليا
صمت مرة أخرى دخلت لغرفتها تصفع الباب خلفها ثم ارتمت بجسدها على الفراش تبكي بقوة تعالى رنين هاتفها برقم والدته
اجابت عليها تقص ما حدث ببكاء ليأتيها صوت الأخرى المغتاظ من الجهة الاخرى :
أعمل فيكي ايه ، قوليلي أعمل فيكي ايه ، يخونك ايه يا هبلة ماكان الأولى رجع ليها بدل ما اتجوزك ، و اتمرمط المرمطة اللي هو فيها دي !!
ردت عليها بصوت متحشرج من البكاء :
معرفش ايه اللي حصلي اول ما كلمتني و قالتلي كده ، كمان لقيت السلسه في اوضته
سألتها والدته بمكر :
غيرتي عليه
لم تجادل او تنكر بل رددت بخجل :
يمكن !!
ضحك الأخرى بخفوت قائلة :
طب امسحي دموعك يا ختي و انا هتصرف ، و موضوع انجي ده عندي
ثم تابعت بغيظ و تحذير :
عارفه لو زعلتي ابني تاني يا ميان ، هسيبك تتفلقي من العياط و لا هعبرك
اومأت ميان برأسها و كأن الأخرى تراها قائلة :
آخر مرة والله مش هزعله تاني
ضحكت الأخرى بمرح و اغلقت معها الهاتف و اسرعت تهاتف فارس قائلة بمرح :
مزعل مراتك ليه
رد عليها بحدة :
مين اللي مزعل مين يا امي !!
ضحكت قائلة بمشاكسة :
يا واد بدل ما تفرح
ردد باستنكار :
افرح !!!
رددت بحنان :
غيرانه عليك
صمت يستمع لها و هي تقص له ما حدث ثم انهت حديثها قائلة بهدوء :
مراتك غلطانه اه و انا كمان كنت بغلط كده زمان مع ابوك الغيرة تعمل اكتر من كده ، بس اهي هديت و رجعت صالحتك من نفسها
صمت فتابعت هي بمرح :
روح صالحها يلا
رد عليها بعناد :
مش دلوقتي و هيكون عشان خاطرك بس
ضحكت قائلة بمشاكسة :
ابني و عرفاك ده انت هتموت و تكلمها
رد عليها بكذب :
مش صح
ضحكت بقوة ليردد هو بابتسامة صغيرة :
كنت فاكر انك هتقلبي عليها بعد ما عرفتي اللي حصل !!!
تنهدت قائلة بحنان :
منكرش اني اتضايقت في الأول اوي و مكنتش طايقاها بس بعدها حطيت نفسي مكانها و اختك اللي يرحمها مكانها ، لقيت انه صعب اقسى عليها بعد اللي شافته و صعب عليا ازعلك لما اشوفها زعلانه
ثم تابعت بحب و حنان :
فوق كل ده حبيتها زي بنتي يا فارس ، حبيتها لأنها طيبة و بنت حلال و ناس طيبين و قبل كل ده اني اول مرة اشوفك متمسك بحد و عايزة كده
رد عليها بفخر و حب :
تسلميلي يا ست الكل و متحرمش منك
ردت عليه بحنان :
ولا منك يا حبيبي ، يلا روح صالحها البت مش مبطلة عياط و بتشتكيلي منك
ضحك بخفوت بعدما أغلق الهاتف معها توجه لغرفة ميان و بتردد دخل عليها مردداً بغيظ :
رايحة تشكيني لامي يا ميان !!
اعتدلت بجلستها تومأ له برأسها قائلة بدموع :
اه عشان انتي مش راضي تكلمني
اقترب منها قائلاً بعتاب :
يفرق معاكي اوي زعلي
اومأت له قائلة بصدق و حرج من تصرفاتها :
اوي ، مش بحب تزعل مني و لا بحب تخاصمني ، حتى مش بحب اضايقك بس هي بتخرج مني كده تصرفاتي طايشة عارفة بس……
لم تكمل ليتنهد هو قائلاً بيأس من حالته :
نفسي مرة أفضل ثابت على مبدأ و أفضل زعلان منك
ضحكت قائلة بمرح :
مش هتعرف
رد عليها برفعة حاجب و تساؤل :
ليه بقى ان شاء الله
ابتسمت قائلة بخجل :
عشان بتحبني و متقدرش على زعلي
غمزها قائلاً بمشاكسة :
يا واثق انت !!
رفع يده يزيل دموعها برفق لتسأله برجاء :
خلاص صالحتني
ابتسم بمكر قائلاً و هو يميل بها على الفراش :
لحد دلوقتي لأ ، لازم اتمم الصلح و امضي عليه بنفسي !!!
………
– مالك فيكي ايه !!
قالتها همس لميان عندما لاحظت شرودها الدائم اليوم
نفت ميان برأسها فسألتها لينا :
متخانقة انتي وفارس !!
اومأت ميان بصمت و كادت ان تقول انها مشاجرة و انتهت فسألتها لينا بقلق :
ليه حصل ايه هو انتوا لحقتوا تتخانقوا ده احنا لسه طالعين من مصيبة كبيرة تهد الحيل
قصت عليهما ما حدث باختصار و ما ان انتهت رأت الصدمة على وجه كلتاهما فسألتها همس :
يعني متجوزين وعايشين زي الاخوات
اومأت لها ميان بصمت فعادت همس تردد :
انتي في اوضة وهو في اوضة
اومأت لها بنعم مرة أخرى فتابعت همس بجراءة :
البوسة حتى مفيش مقضيها بس احضان والواد يا قلب امه تلاقيه مش بياخد الحضن غير في الأعياد كمان
ميان بتوبيخ :
همس بلاش قلة أدب ايه اللي بتقوليه ده !!
كتمت لينا ضحكتها بصعوبة فانتفضت همس قائلة بغيظ :
والله ما حد قليل الأدب غيرك بقى يا بنت المفترية بتعملي كل ده في الواد وساكتلك ، ده احنا نحمد ربنا ونبوس ايدينا وش وضهر انك لسه على ذمته وما طلقكيش بالتلاتة !!
رددت ميان بحدة :
همس بس بقى
همس بغضب :
بس انتي يا شيخة أموت وأعرف الواد ده حب فيكي ايه ده انتي زمانك قفلتي نفسه من الحب ، اكتر من ست شهور جواز ولحد دلوقتي متخطتيش معاه مرحلة الحضن نهار اسود عليا
ضحكت لينا تلك المرة بقوة خاصة عندما قالت همس بعد تصديق و حدة :
فوق ده كله شكت فيه انه على علاقة بغيرها ، شاكة ده انتي لازم تكوني متأكدة و لو احساسك غلط هيبقى حقيقة قريب ، ده انا لو مكانه اشك فيكي
نظرت ميان بحدة للينا التي تضحك بقوة فرفعت لينا كتفها قائلة باستسلام :
غصب عني وبعدين أول مرة همس تقول حاجة صح
سألتها همس بحدة و توجس :
انتي لسه بتفكري ترجعي لسفيان !!!
نفت ميان برأسها على الفور قائلة :
سفيان ايه انتي التانية ، افتكري سيرة عدله
سألتها لينا مرة أخرى :
ميان انتي بجد لسه بتفكري في سفيان !!
تنهدت ميان و بدأت تقص عليها ما حدث الفترة الماضية باختصار و المواجهة التي تمت بينها و بين سفيان ناهيه حديثها بجدية :
سفيان صفحة و قفلتها خلاص و مش ناوية افتحها تاني ، كل الطرق بينا اتقفلت
– بس لسه بتحبيه !!
رددت بضيق :
ليه لو بفكر فيه يبقى حب ، ليه لو افتكرته يبقى حب ، حد يفهمني !!
تنهدت بحزن متابعة :
اللي عمله مش سهل عشان انسى و ابطل أفكر فيه ، مش سهل ابداً
شردت بتلك الليلة المشؤومة قائلة :
الليلة دي نقطة سودا في حياتي مش قادرة انساها ، علطول احداثها كلها في بالي كأني عيشتها امبارح ، بس الليلة دي كلها مرتبطة بسفيان
نظرت لهما قائلة بحزن :
مش بحبه بس في نفس الوقت مش قادرة انساه ، مش مش قادره انساه حب لأ مش قادرة اتخلص من كرهي ليه الكوابيس اللي كانت بتجيلي قلت اه ، بس لسه فاكراها
سألتها همس :
طب و فارس !!
رددت ميان بابتسامة جميلة ما ان ذكر اسم فارس :
مفيش مقارنة بين الاتنين يا همس ، مقارنة مش متكافئة خالص لأن كفة فارس اللي هتطب
لا تعرف لينا لم راودتها تلك الفكرة لكنها اتصلت على رقم فارس بالخفاء حتى يستمع لحديث ميان عنه تعرف انها خطأ و لكن تلك الرغبة الملحة التي تراودها الآن كبيرة :
عارفه لما تحسي باحساس حلو بس مش عارفة تفسريه ، فارس بيعمل حاجات كتير حلوة اوي ليا
شردت بتصرفاته معها قائلة بنبرة غلب عليها الحب لكنها لم تلاحظ ذلك :
بحب لما أكون بكلمه في حاجة و فجأة وسط الكلام القاه يقوم يتغزل فيا و يقول كلام حلو مش عارفة بيجيبه منين بس بيعجبني
ابتسمت بخجل متابعة بنظرات تبدلت كلياً :
بحب لما بيقعد يشيلني كل شوية بسبب او من غير سبب و يفضل يمشي بيا و نهزر بحس كأني بنته و هو ابويا ، نظراته ليا و حنيته
تذكرت حديثهم الليلي سوياً متابعة :
بحب هزارنا و قعدتنا سوا طول الليل نتكلم في اي حاجة و الوقت يعدي
نظرت لهما قائلة بصدق :
حابة نفسي و انا معاه يا همس ، كنت مع سفيان بحبه اه لكن كنت ببقى كارهة نفسي عشان دايماً مع كل موقف ليه معايا كله اهانه يخليني اسأل نفسي انا بحب فيه ايه ، ليه اقبل على نفسي كده
ثم تابعت بابتسامة و هي تتذكر فارس :
لكن مع فارس دايماً بسأل نفسي انا ليه محبوش ، مش قادرة اقول ان اللي بحسه انه حب بس في نفس الوقت مش قادرة انكر ان
اشارت لقلبها قائلة براحة :
ده حابب القرب و حابب العلاقة اللي بينا صح هي فيها ظلم ليه ، بس عايزاه جنبي ، عايزاه علطول معايا ، قلبي راضي و مرتاح
ابتسمت همس و كذلك لينا التي اغلقت الهاتف بأبتسامة ماكرة بعدما ارسلت رسالة لفارس من كلمتين فقط :
عد الجمايل
كان فارس على الناحية الأخرى يبتسم بسعادة بلغت عنان السماء من شدتها الجميع ينظرون إليه ببلاهه اعتذر منهم و جعلهم ينصرفوا فقد كان اجتماعاً مع أطباء المستشفى !!!
……..
كانت لينا تجلس برفقة عمار يشاهدون فيلماً اقترب منها يمرر يده على خصرها فضربت يده بخفه
عاد يكرر فعلته و هو يجذبها إليه فضربته مرة أخرى قائلة بحدة و خجل :
عمار !!!
جذبها إليه يستند برأسه على كتفها يضع عليه تلثيمات رقيقة ابتعدت عنه بتوتر قائلة بصوت مبوح :
انا عايزة انام ، هدخل ارتاح شوية
جذبها إليه قبل ان تغادر مردداً بهمس و حب مقبلاً ثغرها برقة :
لينا ، مش كفاية بقى !!
تعلم انه يريد اتمام الزواج فمنذ ان تعافى تتهرب منه دائماً بسبب الخجل الشديد كادت ان تتحدث لكنه لم يسمح بذلك فقد التهم كرزيتها بقبلة انستها كل شيء
انحنى يحملها بين ذراعيه يدخل للغرفة يضعها على الفراش و ما ان هم ان يقترب منها تعالى رنين هاتفه للمرة الخامسة تقريباً مما جعله يبتعد ليجيب
ليأتيه صوت قصي قائلاً بخوف :
عمار سيلين بتولد تعالى بسرعه احنا بنجهز و هنطلع ع المستشفى ، العربية في الصيانة من الصبح !!!
…….
بعد تفكير طويل من يزن و لأيام طويلة اتخذ ذلك القرار الذي لا يعرف ان كان صواب ام خطأ و ها هو يقف امام افراد عائلته يخبرهم :
انا هتجوز بسمة !!!!
…….

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية بعينيك أسير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى