روايات

رواية انزعي قناعك يا فيروزة الفصل الرابع 4 بقلم رنا مصطفى

رواية انزعي قناعك يا فيروزة الفصل الرابع 4 بقلم رنا مصطفى

رواية انزعي قناعك يا فيروزة الجزء الرابع

رواية انزعي قناعك يا فيروزة البارت الرابع

رواية انزعي قناعك يا فيروزة
رواية انزعي قناعك يا فيروزة

رواية انزعي قناعك يا فيروزة الحلقة الرابعة

* بإختصار كده لو مجبتش 90 مليون دولار على العنوان اللي هقوله … هتقرأ الفاتحة على روح مراتك الأمورة !!
” أنت … أنت مين ؟
* اللي هيخلص على روح مراتك لو منفذتش كلامي !!
” أنت …
قفلت المكالمة … قومت مفزوع و خايف … معرفتش اعمل ايه ولا اتصل على مين … كل اللي كان على بالي هي فيروزة !!
” فيروزة !!
اتصلت على فيروزة كذا مرة
* الرقم الذي تطلبه غير متاح حاليا ً *
قلقت جدا … أكيد جرالها حاجة … فيروزة اتخط*فت !!
لبست بسرعة … و أخدت العربية و روحت على بيت فيروزة
لما وصلت قعدت اخبط على الباب لكن مفيش حد رد … اتصلت على نوران عشان تفتحلي الباب
* أستاذ سيف أنا مشيت من عند فيروزة الصبح عشان بابا عنده معاد مع الدكتور و لازم اروح معاه
” يعني فيروزة قاعدة لوحدها ؟؟؟
* فيه ايه يا أستاذ سيف ؟
” مفيش حاجة … خلاص يا نوران
قفلت المكالمة … رجعت اخبط على الباب تاني … برضو مردتش … قررت اكسر الباب … ضربته برجلي كذا مرة و دخلت
فضلت اتمشى في البيت كله … و فيروزة مش موجودة !! قلقت أكتر … لغاية ما جيت جمب الحمام … سمعت صوت الدش شغال
خبطت على الباب
‘ إنتي جيتي يا نوران ؟ ثواني اخلص و اخرج
ده صوت فيروزة … فيروزة بخير !!
حسيت براحة كبييييرة … قلبي رجع لنبضه الطبيعي … قعدت في أوضة فيروزة
” بالسرعة حطت لمستها الفنية في الأوضة ؟؟
فضلت اتفرج على اوضتها … شكلها لطيف زي صحبتها … حاطة صورتها في نص الأوضة … الصورة مرسومة … ده هي اللي رسماها
لمحت كتاب على الكيمودينو … كان لونه أسود و مكتوب عليه اسمها بزخرفة بطريقة جميلة … افتكرته رواية بس لما مسكته ده طلع دفتر مذكراتها … وقع في ايدي يبقى أبص عليه بصةصغننة !!
” مفيش مانع لو شوفت أول سطرين مثلا !
قريت أول صفحة … صفحة وراء صفحة قريت 16 صفحة من غير ما أخد بالي إني كده دخلت في خصوصيتها و اتعديت حدودي !!
مهتمش و كملت قراية و حاليا وصلت للصفحة 40 !! لسه هكمل … لقيت فيروزة قدامي … أول مرة أشوفها بلبس البيت … كان شعرها مبلول
لما شافت دفترها في ايدي بصتلي بعصبية و قالت
‘ هات الدفتر ده !!
رفعت ايدي اللي فيها الدفتر ل فوق … كده كده هي مهما طولت مش هتوصل لطولي … حاولت كتير تاخده و معرفتش
‘ استاذي ممكن تديني دفتري ؟
” هو مهم أوي يعني ؟
‘ أيوة مهم … أنا عيزاه
” طيب ثواني أقرأ منه كام صفحة !!
‘ لو سمحت هات دفتري !! و متقرأش منه حاجة … ده دفتري أنا و مش من حقك ابدا تقرأ منه كلمة وحدة حتى !!
قولت في سري
” يعني لو عرفتي إني قريت حوالي 50 صفحة هتعمل ايه فيا !!
‘ عايزة دفتري !!
” طيب نعمل اتفاق صغنن ؟
‘ اتفاق ايه ؟
” تيجي عند بيتي و تقعدي فيه على طول و تيجي دلوقتي معايا
‘ والله ؟ أنت اتجننت صح ؟ لا مش هاجي
” خلاص مش هتاخدي دفترك !!
‘ يوووووه … بلاش رخامة و هات دفتري
” مش هتاخديه غير لما تيجي معايا !
فضلت ساكتة شوية
” بصي البيت فيه ماما و أختي ريم و عم عبد الله البواب يعني أنا مش هكون معاكي في نفس البيت لوحدنا !!
‘ طيب ماشي
” هتيجي دلوقتي !!
‘ اوووف … حاضر ، هات دفتري يلااا
” هو الدفتر ده مهم لدرجة إنك ممكن تعملي أي حاجة عشانه ؟
‘ أيوة مهم طبعا
” يعني الدفتر ده مهم زي ما إنتي مهمة بالنسبالي ؟
بصتلي بإستغراب و قالت
‘ مهمة بالنسبالك ؟
” آه إنتي مهمة جدا بالنسبالي !! مهمة عندي لدرجة لو شعرة وحدة اتأذت منك هو*لع في الناس كلها
شوية شجاعة نزلوا فجأة عليا و مأخدتش بالي أنا بقولها ايه
” فيروزة … أنا لما شوفتك في الكافية صورتك مخرجتش من دماغي … وظفتك عندي و خليت مكتبك جمب مكتبي عشان تبقي قدام عيوني طول الوقت … أنا فعلا شكيت فيكي في الأول بس ده لأنك مفتحتيش أي مجال ليا عشان اعرف حاجة وحدة بس من حياتك الشخصية … كل اللي كنت اعرفه عنوان بيتك الأول بس !!
” عجبتني شخصيتك … قناعك عجبني لدرجة إني كنت هموت و اعرف جانبك التاني … بس لما عرفته كان في وقت أزمة اتسببت إن فيروزة البنت القوية قوتها تتهز و تتزعزع و تدمر بسبب واحد غبي شوه سُمعتها … حاولت أساعدك بأي طريقة ممكنة … ف عملت كل ده و مش هسمح لأي حد متخلف يقرب من فيروزة … مش هسمح ابدا !!
” إنتي أجمل وحدة شوفتها ف حياتي بجد … مش محتاج أقول كده بلساني … نظراتي ليكي بتقول كده و واضحة زي الشمس … بس أنتي متجاهلة كل ده … لأنك مش هامك سيف ولا مشاعر سيف ناحيتك ! أنا عارف و متأكد إني بالنسبالك شخص عادي بيساعدك و خلاص و الشخص ده فترة و هتعدي … بس إنتي بالنسبالي قلب … إنتي قلبي يا فيروزة !!
” جوازي منك قدام الناس عشان يثبت إنك متجوزة و مفيش أي حاجة تدفعك إنك تغلطي … بس بالنسبالي أنا جوازي منك دي مجرد حجة عشان أشوفك دايما مش أكتر … فيروزة … أنا بحبك يا فيروزة … والله بحبك !!
استغلت إن أنا بتكلم و خطفت مني الكتاب … راحت ناحية الدولاب و فتحته … طلعت ورقة … لا دش مش ورقة دي تذكرة سفر !!
‘ ملهوش أي فايدة كل اللي قولته يا استاذي … والله ملهوش أي فايدة … سواء عرفت أوصل للشخص اللي نزل الفيديو أو لا … كل حاجة هتنتهي أساسا … الجواز ده هينتهي و حوار الأسهم هيتنهي برضو
” يعني ايه ؟
‘ ده معناه إنك هتطلقني !!
” فيروزة انتي بتقولي ايه ؟ … بقولك أنا بحبك !!
‘ متحبنيش … متحبنيش يا استاذي … أنا مش عايزة حد يحبني … زي ما عشت لوحدي طول السنين اللي فاتت هكمل لوحدي برضو مهما كنت واقعة في ايه !!
” ده معناه إنك هتمشي ؟
‘ إسبوع … أسبوع واحد بس … لو مظهرش صاحب الفيديو أنا هسافر مش هقعد هنا تاني … مش قادرة اصبر اقعد في بلد الناس فيها كلهم فاكرين و متأكدين إني إنسانة قذ*رة … أنا حجزت تذكرة على تركيا … الأسبوع الجاي هسافر … مبقتش فارقة معايا إذا الناس عرفوا الحقيقة أو لا … خليني زي ما أنا في نظرهم صاحبة الفيديو ده !!
” هتسيبي بلدك و شغلك ؟
‘ دي مش بلدي … كل ما امشي في الشارع أخدت إهانات و شتا*يم من الناس … طالما شرفي بقا في الأرض و الناس بتدوس عليه بالجزم تبقى دي مش بلدي … اعيش في بلد غريبة ولا اعرف فيها أي حد احسن بكتير من إني أعيش في بلدي اللي اتظلمت فيها !!
” يعني هتسبيني ؟
هربت بعيونها مني و قالت
‘ قراري نهائي و مستحيل أرجع فيه … أنا آسفة بس أنت برضو مستحقش تكون زوج البنت اللي ليها فيديو على النت !! … ياريت من غير أي إعتراض نتطلق … يعني لما أسافر كام يوم كده يعدوا ابعتلي ورقة الطلاق
زعلت جدا من كلامها … حسيت إني مش فارق معاها ابدا … كل الكلام اللي قولته من قلبي مفرقش معاها خااالص … هنا اتأكدت تماماً إنها مش بتحبني و أنا مش في حساباتها أساسا !!
معرفتش أقولها ايه … لساني عجز حتى يعبر عن حزني قدامها … حاولت اخبي ملامح حزني على قد ما قدرت !
‘ بس ده مينعش إني أجي النهاردة أسلم على مامتك و أختك !
” ماشي
‘ أيوة صح أنت دخلت إزاي هنا و أنا قافلة باب الشقة بالمفتاح ؟
” كسرت الباب
‘ ليه ؟
” كنت مفكر إنك واقعة في مشكلة
‘ خلاص مش مهم … ممكن تخرج عشان اغير هدومي ؟
” حاضر
خرجت قعدت في الصالون … فجأة لقيت نفسي بضحك من غير سبب
” يعني أنت فاكر ايه يا سيف ؟ كنت مفكر إن نهاية الحوار ده هو إنك تكمل بقية حياتك و أنت زوج فيروزة و تحبوا بعض و تجيبوا أطفال و الكلام ده ؟؟
” وحدة أساسا مش بتقدر تتحمل لما تمسك ايدها … ولا بتحبك ولا حطاك في دماغها حتى … يبقى إزاي هتحقق اللي في خيالك هااا ؟
” اد ايه أنت واحد اهبل و غبي !!
” مهما قالت لسه بحبها … بس مقدرش اجبرها عليا … وحدة مش بتحبني يبقى طبيعي تسيبني … هعمل ايه يعني ؟ أنا هعيط في صمت !!
خرجت من الأوضة … لبست دريس بني جميل جدا عليها … مقدرش أقولها كده … وحدة مش بتحبني يبقى مش هيفرق رأيي معاها اصلا !
خرجنا و احنا في الطريق مكناش بنتكلم … ولا كلمة حتى !!
‘ اه صح … مينفعش أروح لمامتك و ايدي فاضية كده … لازم اشتري هدية
” زي ايه ؟
‘ مامتك و أختك بيحبوا ايه ؟
” ماما بتحب الشوكولاتة و ريم أختي برضو بتحب الشوكولاتة
‘ خلاص هشتري علبة شوكولاتة
وقفت العربية عند محل حلويات … دخلنا و اشترينا علبة شوكولاتة كبيرة و بوكيه ورد أبيض
و كملنا طريقنا … كان فيه زحمة مرور و وقفنا شوية
فجأة رسالة وصلت ل تليفوني … فتحتها
* معلش خضيتك في الأول على مراتك … بس مراتك الأمورة جميل جدا عليها اللون البني … متوقفش في المرور كتير بدل ما تتحسد و تصيبها العين !
قفلت التليفون عشان فيروزة متشوفش الرسالة … خوفت طبعا … فضلت أبص على العربيات كلها اللي واقفة … بشوف مين مركز معايا أو حد بيراقبني … ملاقتش حد !!
رجعت بالعربية لوراء … و قطعت طريق تاني … المهم امشي أنا و فيروزة من هنا
‘ هو فيه ايه ؟
” ولا حاجة … بس كنا هنطول لما استنيت المرور يتحرك ف قطعت طريق تاني
‘ و مالك متوتر كده ليه ؟
” متوتر ؟ … لا لا مش متوتر ولا حاجة
‘ ماشي
وصلت رسالة تاني من نفس الرقم و شوفتها
* حتى لو غيرت الطرق كلها … أنا عارف فيروزة فين و هوصلها !!
اتوترت أكتر و مشيت بالعربية بسرعة … و أخيرا وصلت بيتي !
ماما و أختي ريم استقبلوا فيروزة كويس جدا … حتى حسيت إن فيروزة أخدت عليهم و حبتهم
طبعا لما جبت فيروزة بدري ف كده مفيش عشاء … ف ماما عملت غداء
كنا قاعدين زي العيلة بالظبط على السفرة بناكل مع بعض و بندردش … و بعد الأكل قعدنا مع بعض لغاية معاد العشاء
اتفاجئت من فيروزة و استغربتها جدا … مع إننا يعتبر متخانقين مع بعض لكن مفيش أي حاجة باينة عليها … نفسي ابقى زيها … نفسي اعرف اخبي مشاعري زيها … لكن مش عارف !!
° سيف أنا حبيت فيروزة جدا … أوعى تخليها تمشي
* مرات إبني مش هتمشي من هنا اصلا ، خلاص هي بقيت فرد من العيلة
° إذا كان كده ماشي … فيروزة تنام معايا في أوضتي !
” ما بلاش إنتي يا ريم … دي لو نامت جمبك هترزعيها على الأرض من حركتك و إنتي نايمة !!
° تصدق إنك بارد يا سيف !! ماما خلاص فيروزة تنام معاكي في أوضتك
* ولا في أوضتي ولا في أوضتك يا ريم … فيروزة هتنام مع جوزها في اوضته
‘ مين قالكم إني هبات اصلا ؟
قامت ماما قفلت باب الشقة بالمفتاح و قالت
* في المشمش يا فيروزة !
‘ يا طنط أنا مش هبات هنا !
* مش عايزة أي اعتراض … ريم هاتي بيجامة من عندك ل فيروزة بعد ما تشيلي الأكل
° حاضر
ريم لمت الأكل ف جات فيروزة اخدتني على جمب و قالت
‘ مينفعش ابات معاك في أوضة وحدة … ياريت تفهم مامتك إني مينفعش اقعد هنا
لسه هرد عليها و أقولها ماشي … ل تالت مرة وصلت رسالة ليا
* خُد بالك من فيروزة … مينفعش بنوتة كيوت زيها تخرج لوحدها أو تبات في بيت عريض كبير لوحدها … الدنيا مش أمان يا سيف !!
” فيروزة … ماما دماغها ناشفة و مش هتوافق … معلش استحملي أسبوع واحد بس بما إنك كده كده هتمشي !
‘ طيب هستحمل !!
حسيت فيروزة اضايقت مني … بس مش مهم المهم تبقى قدام عيوني طول الوقت
قعدت في الجنينة … زودت الحراسة على بيتي و فتحت كل كاميرات المراقبة
برضو رسالة رابعة وصلت ليا !!
* سيف اللي جاي اصعب … ف فتح عيونك و اتفرج !
حوار الرسايل ده زاد عن حده … في حد مراقبني و مراقب كل حاجة بعملها … اتصلت على الظابط آسر و قولتله كل حاجة بالتفصيل الممل طبعا عملت كده بعيد عن فيروزة لإني مش عايزها تخاف او تقلق … هحاول على اد ما اقدر اعرف مين وراء التهديدات دي بس مينفعش فيروزة تعرف … ف الحوار بقا سري بيني و بين الظابط آسر
رجعت على أوضتي … فيروزة كانت قاعدة مع ماما و ريم جوه أوضة ريم بيرغوا مع بعض
” فيروزة هتنام في أوضتي !!
الإبتسامة اترسمت على وشي اد الطبق
” قدامي اسبوع واحد بس … آخر أسبوع هشوف فيه فيروزة … يبقى نركب قناع البرود الخاص بيا !!
” إحنا لازم نرمي الإعاقات اللي في الأوضة دي عشان فيروزة تنام على السرير … و في حضني مثلا !!
عيني جات على الكنبة اللي جوه أوضتي … الإعاقة رقم 1 … بدأت اطلعها من الأوضة و دخلتها أوضة ماما و الحمد لله محدش حس بيا
” أبقى أشوف هتقولي ازاي هنام على الكنبة يا فيروزة !!
” الإعاقة رقم 2 فين بقا ؟
كنت واقف من غير شبشب ف حسيت إن سجاد أوضتي ناعم و طري
” هتقولولي هنام على السجاد !! … على رأي أمي … في المشمش يا فيروزة !
لفيت السجاد كله و لميته طلعته على البلكونة
” بس كده كويس جدا … السيراميك مفيش انشف منه !! … هتنامي عليه يا فيروزة هيجيلك انزلاق غضروفي في ضهرك !!
” الإعاقة رقم 3 ايه هي بقا ؟
فتحت دولابي
” البطاطين !! اه تاخد بطانية من هنا و تفشرها على الأرض و تنام … لا يا فيروزة لاااا مش هسمحلك ابدا … أنا ليه عندي البطاطين دي كلها ؟
أخدت البطاطين كلها و أخدت كمان مفارش السرير من جوه الدولاب و حطيتهم في دولاب امي
” أي نعم دولاب ماما اتكبس على الآخر … بس ده أسبوع واحد و مش هيتكرر تاني !!
رجعت لأوضتي و بقيت بفكر و ادور على أي إعاقات تاني … بس الظاهر كده خلصوا
” معلش يا فيروزة استحمليني الأسبوع ده !!
* بت يا ريم كفاية رغي … سيبي فيروزة تروح تنام !!
° حاااضر يا ماما
‘ قعدتكم لطيفة جدا … اشكركم لإنكم خرجتوني من جو الوحدة شوية
* العفو يا مرات إبني … معلش رغينا كتير و أكيد اتصدعتي … يلا روحي نامي شوية عشان الوقت اتأخر و بكره نكمل رغي … بكره هتحضري الغداء معايا
‘ أكيد طبعا ، تصبحي على خير
* و انتي من أهله يا مرات إبني
راحت فيروزة تنام … دخلت أوضة سيف و قفلت الباب وراها
كنت أنا نايم … قصدي كنت عامل نفسي نايم !!
قالت فيروزة بصوت واطي
‘ هو نايم على السرير … هنام أنا فين ؟
راحت فيروزة فتحت دولابي على أمل تلاقي بطانية أو مفرش … بس ملقيتش حاجة !!
‘ هم غسلوا كل البطاطين و المفارش ولا ايه ؟ اوووف حتى مفيش أي كنبة هنا ؟
‘ أنا هروح اطلب من طنط بطانية و مفرش من عندها
‘ هتسألني طبعا و تقولي ليه ؟ ما فيه بطانية موجودة على السرير !!
‘ حتى مفيش ولا سجادة على الأرض … في حد في الجو البرد ده ميحطش حتى سجادة وحدة على الأرض !!
‘ ايه الحيرة دي !!
‘ و هي نايم بكل برود حتى مقاليش هتزفت أنام فين !!
‘ يارب يحلم بكوابيس !
اضطرت فيروزة تنام على السرير … و عشان أنا رميت المخدات و الخدديات و سيبت أتنين بس وحدة ليا و التانية ليها … ف معرفتش تحط أي حاجة تفصل ما بينا
كانت مكسوفة مني لدرجة إنها فضلت تتحرك ناحية طرف السرير … لغاية ما وقعت على الأرض … كل ده و أنا كاتم صوت ضحكي بالعافية !! 😂
‘ يا ربي !! ماااشي يا استاذي !!
رجعت نامت على السرير … لاحظت إنها بتحركني برجلها و بتزقني من على السرير … لغاية ما أنا وقعت على الأرض !! 🙂
” فيه ايه يا فيروزة !!
‘ أنت واخد أكتر من نص السرير لوحدك !
” تقومي توقعيني !!
‘ يعني مش أنام ؟؟؟
” آه إنتي ترتاحي على السرير و أنا اتلقح على الأرض عادي !!
‘ أنت كمان واخد أكتر من نص البطانية لوحدك
” الجو برد !!
‘ افتح التكييف يدفي الأوضة التلج دي !!
” التكييف بايظ نسيت اجيب حد يصلحه
‘ خلاص اتصرف
أخدت البطانية اتغطت بيها كلها
‘ أنا متجمدة حرفيا … أنت روح اتصرف … روح نام جمب مامتك أو في الصالة
” الحل ده كان هينفع في حالة وحدة بس … لو مكنتش متجوز … بس أنا دلوقتي متجوز … يعني اخرج أنام عند أمي ، هقولها ايه ؟
‘ قولتلك اتصرف
” خلاص يا فيروزة … اتغطي إنتي و اتدفي كويس و أنا هنام من غير بطانية … ( قولت في سري ) ياللي من عندك ذرة دم !!
لقيتها نامت عادي ولا هامها إني نايم من غير بطانية !!
” شوية عدم إحساس من عندك عشان محتاجهم في حياتي جدااا
راحت في النوم … روحت أنا نمت في البرد ده
طبعا معرفتش أنام كويس … كنت بتحرك دايما
فجأة لقيتها غطتني بنص بالبطانية و قالت
‘ اتغطى اهو و بطل حركة … عايزة اتخمد !!
” اتخمدي يا فيروزة اتخمدي !!
رجعت نامت … أما أنا معرفتش أنام … اللي نايمة جمبي دلوقتي دي تبقى فيروزة !!
كانت نايمة على طرف السرير بالظبط … قربت من شعرها … شميته … ريحته جميلة أوي
” يخربيت جمالك !!
لما لقيتها راحت في النوم … بدأت امسك شعرها و اضفره … عملت شعرها ضفيرتين
لفت ناحيتي … قولت خلاص أنا اتكشفت !! بس كانت مغمضة عيونها … فجأة حضنتني !!
‘ يا بابا … البت كارما اللي معايا في الفصل سرقت سندوتشاتي … السندويشات دي كان فيه سندويتش الجبنة الرومي اللي بحبه … اخدتهم مني و أنا زعلت جدا يا بابا
ضحكت في سري و قولت
” منك لله يا كارما زعلتي فيروزتي لييييه !!
” آه أنا فهمت … عشان كده كانت كاتبة في دفتر مذكراتها إنها مش بتحب تنام جمب حد … ده طلع بسبب إنها بتتكلم و هي نايمة !!
” أحلامها كلها طفاسة … بس المهم إن هي في حضني !
حضنتها و نمت
تاني يوم ،،،،،،،،،،
صحيت قبل فيروزة … بعدت عنها بدل ما تصحى و تهزقني و سيبتها تكمل نوم … خرجت على الصالة … لقيت إسراء جات !!
” أنا ناقص اصطبح بوشك على الصبح كده !!
* بتقول حاجة يا سيف ؟
” بقولك نورتي !
* بنورك طبعا
” هااا ايه الموضوع ؟
* سمعت إن فيروزة هنا
” آه هنا و كمان هتفضل قاعدة هنا … ده بيت أهل جوزها برضو !!
* سيف امتى هتخلص اللعبة دي ؟
” إسراء ما تقولي إنتي عايزة ايه ؟
* عيزاك تتطلقها … أوعى تكون لمستها يا سيف !!
” لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم … يا بت إنتي مالك ؟ بتتدخلي ليه ؟
* دي وحدة استغلالية … أنا خايفة عليك منها !!
” والله أنا خايف عليا منك !!
” أنا بحب فيروزة … ملكيش دعوة بإتنين متجوزين !!
* بس هي مش بتحبك … و الدليل إنها هتسيبك و هتسافر على تركيا
” نفسي افهم إنتي بتتدخلي ليه ؟ هو أنا اشتكيتلك ؟
* ما تفهم بقا يا سيف … فيروزة غرضها هو …..
” لحظة بس … إنتي عرفتي إزاي إنها هتسافر تركيا ؟ الموضوع ده مفيش غيري أنا و فيروزة نعرفه
* آه … أنا شوفت تذكرة السفر بتاعتها هنا في الصالة … شكلها نسيتها هنا
” فيروزة مجبتش التذكرة هنا عشان امي متشوفهاش … و لسه التذكرة موجودة في بيتها … و أنا بس اللي شوفت التذكرة … إنتي بقا عرفتي من فين إنها هتسافر ؟
مردتش عليا و حسيتها اتوترت جدا … اخدتها على أوضة الضيوف و قفلت الباب علينا و قولتلها
” إسراء … إنتي مخبية عني ايه ؟
* مفيش حاجة
قربت منها و قولت و أنا بدوس على سنأتي بعصبية
” تعرفي لو ظهر إن ليكي أي علاقة بالفيديو أو رسايل التهديد اللي بتوصلي … مش هرحمك ابدا … أوعي تفتكريني زي الشاب بتاع الساحل أخد شوية فلوس و اسكت زيه كده … لااااا … أوعي اتفكري ابدا إني هعدي الموضوع بالساهل يا إسراء … فيروزة تبقى مراتي و اللي آذاها كأنه آذاني أنا … لإن شرفها هو شرفي أنا بالظبط … حتى لو كانت فيروزة هتسيبني و تمشي بعد كام يوم … عمري ما هرحم اللي عمل فيها كده حتى لو كان مين و يقربلي ايه … لو سمعت إسمك في أي حاجة من اللي حصلت ل فيروزة دي … هسلمك للمحكمة بنفسي و كمان هلبسك قضية تاني عشان فترة السجن تطول !!
عيطت و قالت
* أنا مقدرش اعمل كده يا سيف حتى لو كنت بكهرها اد ايه … أنا مش وحشة يا سيف !
” أنا بحذرك اهو يا إسراء … ابعدي عن فيروزة
* أنا هقول لخالتي إزاي تكلمني كده
خرجت و راحت تشتكي لأمي كالعادة … و رجعت دخلت أوضتي … كان لسه فيروزة نايمة … قعدت جمبها على طرف السرير … حطيت ايدي على شعرها و طبطبت عليها
” لو كان ليها أي علاقة اللي بحصلك ده … أنا مش هسكت يا فيروزة … حقك هيرجع
” أي حد حاول يكسرك و يدمرك أنا هدفعه التمن غالي أوي
” إنك تمشي و تسبيني ده شىء صعب جدا … بس طالما هتبقى بخير و محدش هيحاول يأذيكي بأي شكل من الأشكال يبقى امشي أحسن … المهم تبقي بخير !!
” حتى لو هنفترق عمرك ما هتخرجي من قلبي لثانية و خليكي متأكدة دايما … إني بحبك جدا … أنا بعشقك يا فيروزة !!
عدي يوم و التاني … للأسف معرفتش برضو مين وراء الفيديو … بس عرفت اللي وراء الرسايل … مرضيش يعترف على اللي قاله يبعتلي الرسايل دي ابدا و لسه جاري التحقيق معاه … طبعا موضوع الرسايل ده متعرفهوش فيروزة ولا هتعرفهم … عدى الإسبوع كله و خلص … على اد ما قدرت رخمت على فيروزة جدا … أي نعم اضايقت مني بس اهو كان لازم استغل الأسبوع ده و استغليته … من غير ما اعمل ما أي مجهود … فيروزة لما كانت تنام و تحلم كانت تحضني على أساس أنا أبوها الله يرحمه … كنت بفرح جدا بسبب كده … حكيت معاها 24 ساعة عشان لما تمشي أفتكر كل كلامي معاها كلمة كلمة … عرفت إني تعلقي بيها زاد جدا في الإسبوع ده … حبيتها أكتر و أكتر … بس مقدرتش أغير رأيها و لسه مصممة تسيب مصر لغاية ما جه معاد الطيارة … طبعا مقولتش ل ماما على سفر فيروزة … فهمتها إننا راجعين بيتها و بعد ما تسافر هقولها … فيروزة هتخرج من حياتي … مش بلومها ابدا … عندها حق … اتجرحت كتير و صبرت و مفيش أي نتيجة تفرحها بعد كل اللي اتحملته … روحت اوصلها للمطار و أنا دايس على قلبي مليون مرة عشان اوصلها لآخر مرة و مش هشوفها تاني !!
” فيروزة … احنا مش هنشوف بعض تاني ؟
‘ مش عارفة … يعني احتمال لا … لإني مش هرجع مصر تاني
” هتنسيني ؟
‘ لا طبعا … استاذي أنت أكتر واحد ساعدتني و عملت اللي عليك بزيادة … مش هنساك أبدا و أي حد اقابله هحكيله عنك و عن شجاعتك
قولت و أنا ببتسم
” بطلي يا فيروزة تقولي ليا يا استاذي … قولي يا سيف عادي … لإني بصراحة بضايق من كلمة يا استاذي دي و كنت محرج اقولك كده
‘ ماشي يا سيف … هنطلق امتى ؟
مقدرتش امسك دموعي … عيطت قدامها … كل ما أفتكر إنها مش بتحبني … بموت من جوايا و بزعل أوي !!
‘ مالك يا سيف ؟
” مفيش بس في ناموسة دخلت في عيني … و أنا نقطة ضعفي الناموس ! ف مقدرتش امسك نفسي
‘ و هي الناموسة دخلت في عيونك الإتنين في نفس اللحظة ؟
” آه … منها لله ناموسة معفنة
‘ أنا هدخل المطار … متبقي نص ساعة على معاد الطيارة … قبل ما امشي … أنا جبتلك هدية
مسحت دموعي و قولت
” ايه هي الهدية دي ؟
طلعت من شنطتها ساعة يد … لونها أسود و شكلها لطيف … حطيتها في ايدي بنفسها و قالت
‘ كل ما تشوف الساعة كام … ابقى افتكرني ، تمام ؟
” مين قالك إني هنساكي اصلا … بس زوقك تحفة … مش هشيلها من ايدي … عجبتني جدا تسلمي
‘ شكرا
” أنا مكونتش محضر هدية بس … ده ينفع
خلعت الشال اللي أنا لابسة و لفيته على رقبتها
” ده أكتر شال أنا بحبه … خليه معاكي
‘ هحتفظ بيه طبعا
” و أنا هتحفتظ بالكام اليوم اللي عشتهم معاكي و هتحتفظ بالساعة
‘ أنا لازم امشي … سلام يا سيف
” في حفظ الله … سلام يا فيروزة
ادتني ضهرها و مشيت و دخلت المطار … حتى محضنتهاش … خوفت لتبعدني عنها … هي اصلا بعدت عني نهائي اهو … انفجرت في العياط … حطيت ايدي على قلبي … قلبي وجعني أوي
” الفراق وحش أوي زي ما بيقولوا يا فيروزة … وحش أوي !
بعد ساعة ،،،،،،،،،،،،
صحيت فيروزة لقيت نفسها على الرصيف قدام باب المطار و رأسها مجرو*حة و مربوطة بشريط … و حواليها بوليس و عربية إسعاف
‘ آه يا رأسي … هو فيه ايه ؟
اتفاجئت فيروزة من كمية الناس اللي حواليها … قعدت تسأل فيه ايه بس محدش رد عليها … لغاية ما شافت ممرضة ف وقفتها و سألتها
‘ هو ايه اللي حصل هنا ؟؟؟
* حصلت محاولة إغت’يال هنا
‘ إغت’يال مين ؟
* إغت’يال حضرتك يا أستاذة فيروزة
‘ نعم ؟؟؟ إزاي ده ؟ أنا كنت داخلة المطار عادي بعد كده صحيت لقيت نفسها هنا !!
* و انتي داخلة المطار حاول حد يقت*لك برصاصة ضد الصوت عشان الناس مش تنتبه… شاب لابس جات أسود زقك بعيد و أخد الرصاصة بدالك و انتي وقعتي على الأرض اتجر*حتي في رأسك
‘ أنا مش فاكرة أي حاجة … طيب الشاب ده كويس ؟
* معرفش … الإسعاف جات تاخده دلوقتي
‘ يارب يكون بخير
فيروزة أخدت نفسها و قامت تعرف أكتر عن اللي قالته الممرضة … لاحظت إن فيه ناس كتير مجتمعة حوالين عربية الإسعاف … جات تشوف في ايه سمعت حد بيقول بصوت عالي
* الحقوا يا جماعة … أستاذ سيف المهدي ات’صاب برصاصة !!

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية انزعي قناعك يا فيروزة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى