روايات

رواية اخر نساء العالمين الفصل الأربعون 40 بقلم سهيلة عاشور

رواية اخر نساء العالمين الفصل الأربعون 40 بقلم سهيلة عاشور

رواية اخر نساء العالمين الجزء الأربعون

رواية اخر نساء العالمين البارت الأربعون

رواية اخر نساء العالمين الحلقة الأربعون

في صباح اليوم التالي
استيقظت زهره وهي تتقلب بإرهاق فأمس كان يوم شاق عليهم جميعا وخصوصا نهايته… نظرت امامها لتجد يونس يجلس على احدى الكراسي يدخن سيجاره بشراهه… راقبته بحزن وهي تعلم خوفه عليهم وتعلم قلقه وانشغال باله بكل ما يحدث فعلى كتفيه كل الهموم ولا احد يستطيع التخفيف عنه.. اقتربت منه وجثت على ركبتيها امامه تمسك يده تضعها على خديها الناعمتين وهي تنظر له بحزن وعنينها ترغرغ بالدموع
زهره بحزن من اجله: يونس… انا عارفه انك زعلان وانا بجد نفسي اشيل عنك شويه على الاقل احكيلي مالك انا معرفش حاجه عن ضاحي دا غير ان بينكم مشاكل ازاي يطلع اخو سميه انا مش فاهمه حاجه فهمني يا يونس… انا مش قادره افضل قاعده وانا سيباك كده
يونس بغصه في حلقه وهو يربت على رأسها بحنان وينفث اخر دخان من سيجاره: بلاش تعرفي احسن يا زهره… انت رقيقه اوي متتحمليش كل دا
زهره بدموع: لا انا عاوزه اعرف مش انت جوزي… انا وانت واحد يا يونس لو انا مشلتش همك مين يشيله لو ليا غلاوه عندك اتكلم بقا
اراح جسده للخلف وهو ينظر لها بتفحص ومن ثم امسك يدها وجلس ارضا بجوارها ينظر لها بتردد ولكنه في النهايه تحدث واخيرا: شوفي يا زهره احنا مكناش اغنيه اوي ولا حالنا متسير اوي كده… اه كنا الحمد لله عايشين كويس وعندنا ارض وكل حاجه بس مش كل دا…. ابويا لما انا كنت لسه عيل صغير كان بيشتغل هو وابو ضاحي وناس كتير عند واحد خواجه يوناني الراجل دا كان ذكي وغني جدا عنده فلوس ملهاش اول من اخر بيشتغل في كل حاجه حلال وحرام كمان لما جه عندنا هنا مصر ابويا وابو ضاحي كانوا صحاب اوي كأنهم اخوات كانت معزة ابو ضاحي من معزة عمي (والد زهره) الله يرحمه ويمكن اكتر كمان…. راحوا اشتغلوا عند الخواجه دا وقتها كان عندنا بيت صغير وأرض صغيره هنا في البلد ابويا اشتغل مع الخواجه دا سنين وكسب ثقته جدا وبقا دراعه اليمين وزي ما بيقولوا النفوس بتتغير لما ابو ضاحي لقى انه ابويا بقا ياخد فلوس ومكانه اكتر منه بكتير غار منه وبدأ يدبره مشاكل كبيره علشان الخواجه يطرده بس وقتها الخواجه عرف وطرد ابو ضاحي من الشغل وطبعا وقتها كنا احنا بقينا من اغنى الناس في البلد بعدها بسنين ابو ضاحي ما-ت من القهره اللي كان فيها والغل اللي جواه ومن وقتها ضاحي اختفى وقتها كان عندنا حوالي 18 سنه وبعدها سمعنا من ناس كتير انه راح لمطاريد الجبل وانه بيسرق ويبهب معاهم وقتها ام ضاحي اتجوزت كانت لسه صغيره اوي وقتها اتجوزت وخلفت سميه ومن وقتها وضاحي لما عرف انه ليه اخت وهو كان بيحوم حواليها في كل مكان علشان يضمها في صفه علشان من زمان وهو ناوي يرجع بنتقم
زهره بتعجب: ينتقم من اي؟
يونس بسخريه: مقتنع اننا السبب في مو-ت ابوه وان الفلوس والاراضي اللي عندنا دي من حقه بما ان ابوه وابويا كان متشاركين زمان
زهره بصدمه: اي الجنان دا….
يونس بزفر: للأسف الجنان دا حقيقه وبعاني منها بقالي سنين… حاءبت كذا مره افهمه وحتى بعتله ناس كانت شاهده على الفلوس والشغل اللي ابويا تعب فيهم وجمعهم علشان نقدر نعيش زي ما احنا عايشين دلوقتي بس زي ما تقولي الشيطان عامي قلبه
زهره بتوهان: طب وهو ممكن يعمل اي يا يونس
يونس بقلة حيله: مش عارف… بس اللي يتربى وسط المطاريد ويرجع بكل الرجاله والقوه دي ممكن يعمل اي حاجه للأسف…. ثم اكمل بزفر: لو كان ليه اي حق كنت هديهوله اكيد بس انا متأكد انه ملهوش اي حاجه
تمسكت بيده وهي تنظر له والدموع بدأت تتساقط من عينيها بضعف مما جعله يقربها اليه يحتضنها بحنان فهو يحتاجها اكثر مما هي تحتاه من الاساس ولكن هذه الرقيقه لا تستطيع تحمل كل تلك الهموم
يونس بتعجب: بتعيطي لي دلوقتي طيب
زهره ببكاء: علشان انت زعلان وانا مش عارفه اعمل حاجه
يونس بزفر: خليكي جمبي وبس…. المهم يلا قومي البسي انت نسيتي الجامعه خالص يا هانم هاا
زهره بإبتسامه: حاضر
**********************************
في غرفة سمية ومصطفي
ظلت تبكي طوال الليل على حالها هذا….طالما لم تكتمل لها اي لحظه سعيده او شيء قد تمنيته فهي فتاه عاديه أحلامها عاديه وبسيطه جدا وهي ان تحظى بحياه هادئه بعيده عن مشاكل ولكن ها هي سخرية القدر فصاحب هموم ووصمة العار في حياتها هو شقيقها الوحيد تتذكر اللحظه التي علمت فيها من والدتها ان لديها اخ كانت تشعر بالسعاده فهي فتاه وحيده وبالطبع تريد السند والحب وشعور الاخويه… ولكن خاب املها تماما عندما عملت بما يفعله وما يعيش فيه حاولت جاهده هي ووالدتها ايضاح الفكرة السيئه التي تتركز في رأسه ولمن بالطبع دون جدوى فأصبح الطفل الصغير وحشًا قد غُسل عقله بالأفكار الشنيعه…. خُربت الليله التي حلموا بها طويلا استيقظ مصطفي بعد محاربته للنوم ولكنه في النهايه غفى من كثرة الارهاق نظر لها بحزن وغضب من هذا الضاحي اقترب منها واحضتنها بحب وهو يربت على ظهرها بحنان
مصطفي بضيق: دموعك غاليه عليا اوي يا سميه بلاش تعملي كده… انا عارف انه حقك تزعلي وتدايقي ومفيش حد يتحمل اللي انت فيه دلوقتي بس انت عندي اهم من كل حاجه يا سميه انت دلوقتي مراتي وحبيبتي وفي حمايتي لي الزعل والعياط دا كلو… هو يعني ضاحي اللي عملوا جديد عليه ما سنين طويله وهو كل شويه يعملنا مشكله جديده لحد ما تعودنا
سميه ببكاء: في الاخر دا اخويا… انا خايفه تكرهوني والناس تكرهني بسببه وبعدين كفايا انه بيعمل كده وهو اخويا يا مصطفي دي حاجه تدايق اوي بجد
قربها اليه اكثر وهو يبثها بكلمات مطمأنه محاولا التخفيف عنها فهي مسكينه في النهايه ومن حقها الحزن….
**********************************
في صالة المنزل
دلف للأسفل زهره ويونس وقد تجهزت زهره للذهاب للجامعه وسميه ومصطفى يجلسون يشاهدون التلفاز ويضحكون بصوت صاخب
زهره بضحك: والله مجانين… عرسان النهارده الصباحيه بتاعتهم اي اللي مقعدهم في نص الصاله قدام التلفزيون
يونس بضحك: مش هعلق عليهم كتير بجد…. طول عمري بقول محدش هيجبلنا الفضيحه الا مصطفي
مصطفي بمرح: بتجيب في سيرتي لي على الصبح… ما تصطبح كده احنا خلاص بقينا فرقتين قدام بعض انا مش لوحدي انا قلت اهو
يونس بضحك مفرط: دا بيتحامى في مراته قلتلك هيفضحنى
في تلك الاثناء قطع حديثهم خروج نواره ومهران من غرفتهم وهم يحملون حقائب السفر مما جعل الجميع ينظرون اليهم في تعجب
مهران بإبتسامه: كنا عاملينها مفاجأه السفر بتاعنا دلوقتي مش بعد اسبوع… خبينا عليكم علشان لو كنتوا عرفتوا كنتوا هتعترضوا
مصطفي بتعجب: طي ولي الاستعجال…. دا انا لسه متجوز امبارح
نواره بفرحه: خلاص بقا متعلقوش كتير وسيبونا براحتنا احنا خلاص اطمنا عليكم ودلوقتي بقا جه وقت اننا نرتاح شويه
سميه بحب: هتوحشوني لحد ما تيجوا
يونس بهدوء: طالما انتو مبسوطين انا مش عاوز حاجه تانيه… يلا علشات اوصلكم
مهران بإعتراض: لا احنا هنروح بالأتوبيس اللي هيوصل الناس… انت عارف بنحب اللمه يا يونس خلينا مع الناس احسن
يونس بحب: اللي يريحكم يا حج
زهره بسعاده: تروحوا وتيجوا بالسلامه ان شاء الله
بدأ تبادل الوداع بينهم بالأحضان الدافئه والدموع الصادقه من الفتيات فهاذان الاثنان بمثابة الاب والام الحقيقين لهم يغمرونهم بالحب والحنان والعطاء فنعم الاهل…. ولكن كان في وداع مهران ليونس جمله تعجب منها قليلا ولكنه لم يبالي كثيرا
مهران بغموض: انت الكبير في غيابي يا يونس… اوعى تتفرقوا ابدا انتو مع بعض في بعض يا يونس وجودكم مع بعض يخوف اي حد
يونس بعدم فهم: عنيا يا حج متقلقش
ذهبوا في وسيلة المواصلات المخصصه لنقل من سيذهبون للعمره من هذه المنطقه وانطلقوا سريعا ومن بعدها استقل يونس وزهره السياره لتوصيلها للجامعه….
**********************************
بعد مرور سبع ساعات
وقد انهيت زهره يومها الدارسي واستقلت السياره بجوار يونس لكي يذهبوا للمنزل سويا ولكن ما ان اغلق يونس باب السياره استعدادا للذهاب وجد انه مُتلقي مكالمه هاتفيه من حسام
يونس: ايوه يا حسام… لحقت اوحشك
حسام بتردد: يونس… في حاجه حصلت انت لازم تعرفها
يونس بقلق: خير في اي؟
حسام بحزن: عمي مهران وعمتي نواره…. تعيش انت
يونس بصدمه: ايي؟…..
**********************************

يتبع…..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية اخر نساء العالمين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى