روايات

رواية أحببت فريستي الفصل السابع عشر 17 بقلم بسمة مجدي

رواية أحببت فريستي الفصل السابع عشر 17 بقلم بسمة مجدي

رواية أحببت فريستي الجزء السابع عشر

رواية أحببت فريستي البارت السابع عشر

أحببت فريستي
أحببت فريستي

رواية أحببت فريستي الحلقة السابعة عشر

_ صدمة ! _
_17 _
التفوا حولها ونظراتهم لا تنبأ بخير ، اتسعت ابتسامتها الجانبية التي تشبهه في غضبه اقتربت من أحدهم لتلكمه بعنف فبدأ الشجار بلكم أحدهم وصفع أخر وركل أخر لكن الكثرة تغلب الشجاعة أمسكها اثنين ليرفع الثالث يده ليصفعها ، أغمضت عيناها استعداداً لتلقي الصفعة فتحت عيناه لتجد منقذها يقف أمامه وللمفاجأة تلقي الصفعة بدلاً منها اتسعت عيناها وهي تدرك ان الجامعة ستشتعل بغضبه لتهمس في نفسها بخوف :
– ده الجامعة هتولع بالي فيها دلوقتي !
وبالفعل أمسك بكف الفتي وكسر يداه في ثواني ليدوي صراخه العنيف ليتبعه صراخ أصدقاءه الذين طرحهم ارضاً بعد أن تلقوا الكثير من اللكمات اقترب من أحد الفتيات التي تعد رفيقة زعيم المتنمرين تراجعت للخلف بعد ان هرب أصدقاءها ليقول محذراً بغضب :
– لولا انني لا أرفع يدي علي امرأة لكنت شوهت وجهك الذي تتباهين به كالعاهرات ! ابتعدي عن ليلي حتي لا تجبريني أخالف مبادئي..
عاد ليجذبها من كفها خلفه وبالطبع لسلطته ام يستطع أحداً التدخل او حتي تجرأ أحد ومنعه ! صعدت بجواره في سيارته وهو ينطلق بسرعة كالبرق ، لم تستطع منع ابتسامة من الظهور فمهما فعلت او أخطأت فهو لم ولن يؤذيها أو يسمح لأحد بأذيتها ويعلم تمام العلم متي يستطيع التدخل وللعجب دائماً يتواجد لحمايتها ! مرت علي ذاكرتها ما حدث منذ 3 سنوات…
Flash back.
دقت باب مكتبه بتوتر حتي بعد مرور اسبوعين من وجودها هنا لكنها مازالت تخشاه وترتعب من مجرد نظره واحدة ! وصلها صوته يأمرها بالدخول ، دلفت ليشير لها بالجلوس انتظرته لساعة كاملة حتي انهي عمله لينهض ويجلس بجانبها مما زاد من توترها وجعلها تنكمش في جلستها ليقول بصوته الرجولي ببرود :
– لقد أخذت علي عاتقي حمايتك حتي تستقر أمورك وهذا ما لن أتراجع فيه مطلقاً ! لكني أكره الضعف ليلي…وأكره الضعفاء لذلك لقد قررت ان أعلمك كيف تدافعين عن نفسك !
لمعت عيناها بسعادة لتردف بحماس :
– حقاً ! هذا رائع ! ياالهي كنت اتمني ذلك منذ الصغر لكن لم اجد من يشجعني…
ابتسامة صغيرة زينت ثغره حين رأي سعادتها الظاهرة ليردف بجدية :
– لكن يجب علي ان أحذرك انني صارم جدا بما يخص التمرينات ولا تعرف الرحمة الطريق الي قلبي !
توجست قليلاً من حديثه لتردف بمرح :
-لا تقلق عليّ انا لن اتعب بسهولة وبمناسبة الصرامة أنت دائماً صارم فما الفرق ؟!.
ضحكت بمرح لتهرع الي الأعلى لتغير ثيابها ، قهقه بخفه علي حديثها تلك الشقية لا تعلم ما تفعله بقلبه المسكين بكلماتها وابتسامتها ومرحها الذي عرفه مؤخراً أنب نفسه علي تفكيره فكيف يفكر بطفلة !
******
دمعت عيناها بقهر وهي تركض بلا توقف منذ ساعتين ! لتصرخ بتوسل :
– أرجوك سيدي كفي ! قدماي تكاد تصرخان من الألم !
طالعها ببرود وهو يجلس علي مقعد أمامها بملعب صغير جعله خالياً تماماً لأجلها مد يده بجيبه وأخرج سلاحه لتصرخ برعب وتكمل الركض :
– أسفة ! أسفة ! من قال اني أريد التوقف ؟!. أنا أعشق الركض !
بعد مضي نصف ساعة نهض قائلاً ببرود :
– يكفي لليوم ! هيا لنعد الي المنزل يا صغيرة…
ما ان انتهي من حديثه حتي خارت قواها لتتمدد أراضاً بتعب وهي تشعر انها لن تستطيع الحركة مرة أخري من فرط التعب اقترب منها لينحني ويحملها بخفه كأنها لا تزن شيئاً ، لم تعترض رغم الخجل الذي اعتراها لن غير قادرة علي السير ، وضعها بالسيارة وعاد الي المنزل ، وضعها علي فراشها ليغادر ويعود بعد دقائق وبيده علبة بيضاء صغيرة جلس جوارها وأمسك قدمها وبدأ يدلكها برفق حاولت سحب قدمها بخجل :
– لا داعي لذلك سيدي أنا سأفعلها لنفسي !
لم يعيرها أدني اهتمام ليكمل تدليك قدميها بطريقه جعلتها تشعر براحه شديدة ، انتهي لينهض قائلاً ببرود :
– سأبعث لكي بالخادمة لتساعدكِ لتأخذي حماماً بارداً سيريحكِ كثيراً…
قالها لينصرف وهي تنظر بأثرة بسعادة رغم حنقها من صرامته وجعلها تركض لساعتين ونصف لكنها ادمنت حنانه ورفقه رغم قناع البرود الذي يرتديه دائماً ماذا لو كان أبيها مثله ألا يمكنه تبنيها حتي ؟!. ضحكت بضعف علي أفكارها المجنونة لتنهض بصعوبة حين حضرت الخادمة كما أخبرها لتساعدها…
في صباح اليوم التالي
دلفت الي غرفة التدريبات بابتسامة واسعة ليشير لها بالاقتراب وما ان اقتربت لتدرك ان هذه الغرفة للتدريب علي إطلاق النار ! لتقول بتوتر :
– لا أظن اني قد استعمل السلاح يوماً …
اقترب ليضع يده علي كتفيها ويديرها لتنظر الي الحائط المعلق عليه صور بيضاء ذات أسهم للتدريب ، وضع المسدس بين يدها وهو يهمس بحزم :
– أشياءً كثيرة نعتقد انها لن تحدث لنا ولكننا نجربها بأبشع صورها تعلمي كيف تطلقي النيران فمن يدري ربما تحتاجيها يوماً ما !
اومأت بتوتر من قربه بجاذبيته المهلكة حقاً هي لم تري بحياتها رجلاً بوسامته القاسية والمخيفة ! ، قضت عدة أيام تتعلم إطلاق النار حتي اتقنته جيداً…
بعد مرور إسبوع
لم تدري لما طلبها أن تأتي له بالقبو لكنها انصاعت لأوامره لأنه أصبحت تثق به ثقة عمياء ، أشارت لها الخادمة لإحدي الغرفة دخلت لتتوسع عيناها بخوف حين وجدت مجموع من الرجال جالسين علي ركبتهم ومقيدون بسلاسل حديدية وللصدمة انهم نفس الرجال الذين حاولوا اختطافها بأول ليلة لها في لندن ! ليقطع تفكيرها صوته بنبرته المهيمنة :
– إقتربي عزيزتي !
اقتربت بخوف لتصدم حين وجدته يضع السلاح بيدها ويقول بأمر :
– أقتليهم !
تسارعت أنفاسها لتقول بتقطع وخوف :
– لا…لا…أستطيع أن أقتل روحاً !
ليرد بجمود :
– أنسيتي ما كانوا يودون فعله بكِ ؟!. اتعلمين لو لم أكن حاضراً يومها ماذا كان سيحل بكِ ؟!.
لم تجيب ليجذبها من رسغها ويقول بقسوة :
– كانوا سيغتصبونكِ ! وبعدها يلقونك بأحد الأزقة كالخرقة البالية…وحين تجدكِ الشرطة سيعيدونك الي موطنك…تري ما ذا سيكون رد عائلة شرقية علي فتاتهم الذي عادت اليهم مطلقة…مغتصبة..؟!
صرخت ببكاء وهي تتخيل ما يقول :
– توقف ! فقط توقف !
لم يبالي ليكمل بخفوت :
– انا اعلم ان الشرقيون يضطهدون الإناث دوماً حتي ولو لم تكوني مخطأة فأنت الملامة أقل عقاب ستلقيه هو دفنكِ حيه ! اليس كذلك صغيرتي ؟!
دفعته بغضب ونظرت لهم بحقد لترفع صمام المسدس وتطلق النيران وفي أقل من ثواني سقط جميعهم ارضاً يصرخون بألم فهي لم تقتلهم هي فقط أطلقت علي اذرعهم ! بكت بعنف وهي ترمي السلاح أراضاً ليجذبها اليه ويضمها بحنان بعد قسوته منذ لحظات ! فقدت وعيها من شدة الضغط علي أعصابها ، حملها وخرج ليأمر الحارس بجمود :
– أحضر الطبيب ليعالجهم وإياكَ ان يموت أحدهم !
وضعا بالفراش ليجلس جوارها يداعب وجنتيها بحنان هو لم يرغب بجعلها قاتلة لكنه لا يعرف العفو ويريد ان يجعلها قوية وتتحمل وما فعلته اليوم أثبت له انها ليست ضعيفة بفطرتها بل هي قوية جداا ولكن ظروف نشأتها ربتها علي الخوف والخضوع… ، استيقظت بعد بضع ساعات لجده يجلس علي الأريكة أمامها يدخن ببرود لتصرخ به وقد تجددت دموعها :
– لم اكن أعرف انك قاتل وقاسي الي هذه الدرجة ! انا أريد العودة سأعود الي عائلتي حتي ولو لن يتقبلوا فعلتي ولكنهم أفضل من الحياة مع وحش همجي مثلك !
– ليلي !
صرخ بها بغضب لتجهش ببكاء مرير نهض ليجلس جوارها ويقول بضيق وصوت هادئ حتي لا يخيفها :
– أصبحت وحشاً وهمجي لإني جعلتك تثأرين لمن حاولوا إزائك ؟!.
أجابته ببكاء وغضب :
– حاولوا ! لكنهم لم يفعلوا ! أرجوك سيدي عالجهم واتركهم يرحلوا أنا مازالت لا أصدق اني أطلقت عليهم النيران !
أمسك وجهها بكلتا يديه وهو يقول بحزم :
– توقفي ! هم بخير وعالجتهم أيضاً انتِ فقط أطلقتِ علي أذرعهم ورصاصات سطحية أيضاً !
نظرت له بأعين لامعه ليضمها اليه وهي تبكي وتتشبث به وتقول ببراءة :
– أرجوك لا تفعل ذلك مرة أخري سيدي لا أود أن أكرهك ! أرجوك لا تجعلني أفقد أماني بعد أن وجدته !
ربت علي حجابها ليقول بحنان لأول مرة :
– لن تفقديه يا صغيرتي أعدك الا تفقديه أبداً …
End flash back .
فاقت من شرودها علي صوت توقف السيارة أمام قصره ، ترجلت لتدخل خلفه ببرود فهي تعلم اذا لم تدخل سيدخلها قسراً ، دخلت غرفة المكتب ولم تكد تخطوا حتي وجدته يدفعها علي الحائط ويطوق رقبتها ويهمس بغضب :
– كيف لم تستطيعي الدفاع عن نفسك ؟!.ذلك اللعين كاد أن يضربك !
دفعته بعنف لتردف بتحدي :
– فعلت ! ولكن عددهم كبير وانا بمفردي أتظنني الرجل الحديدي ؟!.
– إطلبي المساعدة من الحراس اذا لم تستطيعي التغلب عليهم !
صاح بغضب عارم لترد بعند وغضب مماثل :
– أنا لا أحتاج لأحد ! ولا حتي أنت كنت سأتغلب عليهم وحدي انت من أخطأ بالتدخل !
ضرب الحائط بجانبها لكنها لم تهتز ليصيح بصوت جهوري :
– كان سيضربك واللعنة ! اقسم ان كان فعلها لكان في قبره في نفس اللحظة !
ارتعدت قليلاً من مظهره الغاضب لتصيح :
– يكفي داني ! توقف انت تخيفني !
هدأ قليلاً بعد كلماتها ليقترب وعيناه تظلمان وما لبث ان قبل شفتيها برقة ليبتعد وهو يهمس بأنفاس متقطعة وهي تطالعه بصدمة :
– كنت أحتاج لهذا…أعتذر يمكنك المغادرة…
لكمته بعنف لتتسع عيناه بصدمة لتقول بغضب عارم وتهديد :
– أقسم ان حاولت فعل ذلك مرة أخري لن أتوانى بقتلك دانيال !
غادرت حانقة ، لينظر في أثرها ويضحك بصدمة فشراستها تبهره…أحقاً لكمته الأن ؟!.شد علي خصلاته وهو يضحك بصوت عالٍ حتي ظن الخدم انه قد جن ! لم لا ألا يقال ان الحب جنون …
******
– يا باشا اقسم بالله أنا المقدم إلياس سليمان والبت دي انا متبنيها بأوراق رسمية !
قالها بنفاذ صبر وهو يرفع شارته امام الضابط الذي نهض مفزوعاً ليقول بسرعة وتوتر :
– انا أسف يا باشا واضح ان حصل سوء تفاهم اتفضل استريح ساعتك تحب تشرب ايه ؟!.
اتسعت عيناها بصدمة لتلعن حظها وتسرعها الغبي لتقول بتوتر :
– إنت ظابط ؟!. أصل أبني قال…أنه شافك مع لما أتخطف من فترة…
طالعها بحنق ليردف بتهكم :
– يمكن شافني لإني الظابط الي أنقذه مثلاً … !
نظرت أرضاً بتوتر لتقول بأسف وابتسامة بلهاء :
– أنا… أنا مكانش قصدي يعني حصل خير يا حضرة الظابط !
رمقها بنظرات مشتعلة ليقول بغضب :
– مش تفكروا قبل ما تتهموا الناس !
رفعت حاجبها لتقول بضيق :
– ما قولنا مش قصدي الله !
– انت كمان ليكي عين تتكلمي ! دانتِ بني أدمة مستفزة !
كادت أن ترد عليه بغضب قاطعهم صوت الضابط :
– باااس ! صلوا علي النبي يا جماعة حصل خير وانا هقفل المحضر والانسة اكيد مش قصدها يا سيادة المقدم…
وجهت غضبها للضابط لتقول بحنق :
– مدام ! ايه مش شايف العيل الي في ايدي !
خبط بيده علي مكتبه قائلاً بعصبية :
– اما انتي وليه بجحة صحيح ! اتكلمي عدل بدل ما أحبسك يا ست انتي !
قاطع هذا الشجار دخول “يوسف” الذي قال بنبرة جامدة :
– أنا يوسف الحديدي ودي أختي أنا جاي أضمنها !
******
نظرت ارضاً تحت نظراته الحادة ليقول بغضب :
– مش كفاية اتهمتِ الراجل انه مجرم كمان بتبجحي في الظابط ده كان هيحبسك لولا اني جيت !
عبست لترد بحنق :
– وانا مالي انا كلمته …
تنفس بعمق ليردف بجدية :
– والد ميرا توفي إنهارده عايزك تبقي جمبها…
شهقت بصدمة لتقول بشفقة :
– يا حبيبتي ! متقلقش يا يوسف مش هسيبها أكيد منهارة دلوقتي !
*****
ممددة علي الأرضية الباردة بشرود وهي تستعيد ما حدث لتنفي برأسها وهي تهمس بخفوت وهي تتطلع لصورة والدتها :
– حقك وصل يا أمي أكيد دلوقتي انتي مرتاحة…محسن خلاص انتهي ومش هيقدر يأذيني تاني !
******
دلف الي غرفتها بعد أن غادرت شقيقته بقلق من حالتها فهي لم تبكي ولم تصرخ فقط شارده حزينة ، دخل ليجدها تجلس أرضاً وتضم ركبتيها الي صدرها جلس جوارها صمتت لثواني لتزيد من خوفه وقلقة من ردة فعلها التي صدمته بوضع رأسها علي كتفة بهدوء شديد…لف ذراعيه حولها ليحاوطها بحنان ورفق قائلاً :
– حبيبتي متكتميش في نفسك حاجة ماشي عايزة تعيطي عيطي في حضني وصدقيني العياط عمره ما كان ضعف…
صمت قليلاً ليردف بحذر :
– ميرا انا عارف انك كان في خلاف بينك وبين والدك الله يرحمه بس اعتقد المفروض دلوقتي تسامحيه ؟!
ابتعدت قليلاً لتناظره بأعين خاوية وتقول بجمود صدمه :
– الي بيسامح ربنا اما احنا بشر وانا معنديش الامكانية اني أسامحه !
– بس ده مهما كان ابوكِ و …
قاطعته بجدية :
– يوسف ! لو سمحت سيبني…انا عايزة أفضل لوحدي شوية !
أومأ بهدوء متفهماً رغبتها في انهاء الحوار وترتيب أفكارها خرج من الغرفة تاركاً اياها شاردة في أثره…حتي صدع رنين هاتفها لتجدها شقيقتها أجابت ليقول الطرف الأخر ببكاء :
– ميرا ! بابا مات يا ميرا
أجابت بجمود :
– انا عرفت يا سمر
سألت بحذر :
– ميرا انتي مسامحاه ؟!
أجابت بارتباك :
– مش عارفة يا سمر ربنا يرحمه بقي ويسامحه علي الي كان بيعمله…
تنهدت “سمر” بحزن فهي تعلم انها ربما لن تسامحه بحياتها لتردف بهدوء :
– طب يا ميرا انا مش هعرف انزل مصر علشان حازم شغله ميسمحش انه ينزل الايام دي
– ولا يهمك يا حبيبتي عادي ومفيش داعي تيجي انا كويسة ويوسف هيقوم بكل اجراءات الدفن
اغلقت الهاتف لتتنهد بألم وتغمض عيناها وكأنها تجبر نفسها علي النوم او فلنقل الهروب..!
********
تنهد بحزن علي حبيبته التي لم تطأ قدمها خارج غرفتها لثلاث ايام ولا تسمح له حتي بمواساتها ولكن يكفي صمتاً وعزله فتح الباب ودلف الي غرفتها ليجدها جالسة بأحد اركان الغرفة تضم ساقيها الي صدرها شاردة في الفراغ ، اقترب بهدوء ليجلس ارضاً بجوارها ، قطع الصمت بصوت هادئ :
– هتفضلي حابسة نفسك كتير كده ؟!.
لم تلتفت ولم تجيبه ليردف محاولاً اخراجها من صمتها المخيف :
– طب حاسة بايه ؟!.
اخيراً خرج صوتها متحشرج من كثرة الانفعالات التي تشعر بها :
– مش عارفة ! مش حاسة بحزن ولا حتي فرح زي ما كنت متخيلة اني هفرح بموته…
لف ذراعه حول كتفها ليقربها بلطف ، لتضع رأسها علي كتفه وهي تردف بشرود :
– أنا حاسة بحاجات كتير…خوف.. راحه.. حيره.. مشاعر كتير متلخبطة جوايا ، انا صحيح كنت بتمني موته كل يوم بس اتصدمت بس الي واثقة منه اني حاسه براحه مشوفتهاش من سنين…
لم يقاطعها بل تركها تعبر عما يجيش بداخلها حتي انتهت ليهتف بحنان :
– ميرا انتي بقالك كام يوم مش بتاكلي ولا بتخرجي من الأوضة اعتقد كفاية كده ولازم نرجع لحياتنا الطبيعية…
اومأت بهدوء :
– معاك حق انا فعلا اهملت شغلي وحاجات كتير من غير داعي…
نهض بها وخرجوا ليجلسها علي الاريكة قائلاً بلطف :
– طب ياحبيبتي استنيني هنا هدخل اعمل حاجة خفيفة كده علشان تاكلي !
اومأت بهدوء لتعود لشرودها فيما مضي ، لم تبكي عليه ولم تحزن فهو لا يستحق الحزن او الشفقة هو فقط شيطان فاقت من شرودها علي دقات علي الباب وصياح “يوسف” :
– ميرا معلش افتحي انتي الباب شوف مين ..
نهضت بهدوء لتفتح الباب لتصدم برجال الشرطة ، لتهتف باستفهام وقلق :
– أفندم ؟!.
تقدم احدهم ويبدو انه الأعلى رتبه قائلاً بجمود ورسمية شديدة :
– أنسة ميرا ، انتي مطلوب القبض عليكي بتهمه قتل المدعو محسن السويفي…والدك !

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية أحببت فريستي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى