روايات

رواية متهم بالقتل الفصل الخامس 5 بقلم حسين أحمد

رواية متهم بالقتل الفصل الخامس 5 بقلم حسين أحمد

رواية متهم بالقتل الجزء الخامس

رواية متهم بالقتل البارت الخامس

رواية متهم بالقتل الحلقة الخامسة

احساسك صح يا أستاذ أحمد .. اللي بيكلمك ده حد إنت تعرفه كويس .. الرقم ده رقم يوسف .. إنتوا نسيتوا يوسف لدرجة إنكم تمسحوا رقموا ؟!
#متهم_بالقتل
الجزء الخامس
أحمد وريم اتصدموا من المفاجأة .. أحمد بالذات كان باين عليه إنه اتأثر جداً .. أحمد وهو بيتلعثم :
= أنا .. أنا عمري ما أنسي يوسف .. أنا .. أنا بس حذفت رقمه عشان باتأثر لما باشوفه .. بادخل في حالة نفسية صعبة لما أفتكره .
أحمد قال الكلام وعنيه بتدمع .. مسك منديل وبدأ يمسح دموعه .. هند قالت :
” سلامة نفسيتك يا أستاذ أحمد .. وضميرك !! .. مش بيتعبك هو كمان ؟! .. إنتوا عمركم ما كنتوا صحاب يوسف .. إنتوا ما تنفعوش صحاب لأي حد من أصله .. إنتوا عمركم ما حبيتوا يوسف .. أنا بس اللي حبيت يوسف .. أنا بس الليــ …….
هند وقفت في وسط الكلام وكأنها افتكرت حاجة .. بصت لاحمد وبعدين بصت لريم ومسكت تليفون أحمد وسألت :
” هو ده معناه إيه! .. مين اللي بيتكلم من رقم يوسف !! .. هو ده معناه إن يوسف لسه عايش ؟!
= عايش ؟! .. مش عارف !! .. ممكن !!
– أنا .. أنا .. خايفة يا أحمد .. أنا خايفة يا هند .. هو إيه بيحصل ..!!

 

 

هند كانت غضبانه ومتوتره جداً .. بعد محاولات من أحمد معاها انها تهدى ويحاولوا يفكروا هما التلاتة في اللي بيحصل رفضت هند و قامت من مكانها ورمت تليفون أحمد علي الترابيزة ومشيت بعد ما قالت :
” خافي يا أستاذه ريم .. وخاف إنت كمان يا أستاذ احمد .. إنما أنا عمري ما هخاف .. إحنا مش في مركب واحدة .
أحمد وريم ما كانوش فاهمين ليه هند بتتكلم بالصيغة دي .. قعدوا أكتر من ساعتين في الكافيه يحاولوا يفكروا يمكن يوصلوا لحاجة لكن من غير فايدة .
خرجوا من الكافيه .. كان فيه تاكسي واقف قدام الكافيه اتحرك ناحيتهم وبدأ ينده أول ما شافهم لو محتاجين تاكسي لكنهم تجاهلوه وقرروا يتمشوا شوية على الكورنيش .. طول الطريق وهما بيتمشوا كانوا سرحانين ومش بيتكلموا .. رجليهم اخدتهم من غير ما يحسوا لحد المكان اللي قابلوا فيه الست اللي بتقرأ الكف .. ريم صرخت فجأة :
– أحمد .. الست اللي بتقرأ الكف هناك أهي .
……. …. …………. ….. ……. …
هند خرجت من الكافية منهاره بعد ما سابت أحمد وريم .. قرب منها تاكسي ونده عليها لو محتاجه تاكسي .. ركبت هند معاه وطلبت منه إنه يوصلها البيت .. في التاكسي ريم كانت عماله تبكي شوية وتسرح شوية .. أسئلة كتير في دماغها من ناحية يوسف .. يا ترى هو عايش ولا ميت !! .. طب لو عايش بيعمل كده ليه! .. ولو مات مين اللي بيكلم احمد وريم من رقمه !! .. فضلت هند على حالها ده ما قطعش تفكيرها غير صوت السواق اللي بيقولها وصلنا يا أنسه هند ..
نزلت هند من التاكسي بعد ما حاسبت السواق ودماغها لسه مشوشه بتفكر في يوسف .. وصلت لحد الأسانسير ووقفت فجأه .. انسه هند ؟! .. هو سواق التاكسي يعرفني منين !! .. كمان هو عرف البيت إزاي من غير ما يسألني !! .. أنا ما قولتلوش على رقم العمارة !!
خرجت هند من العمارة بتحاول تلحق التاكسي .. وصلتها رسالة على تليفونها .. وقفت عشان تقراها .. الرسالة كانت من رقم يوسف وكان مكتوب فيها :
* إنتي في نفس المركب معاهم يا هند .. إنتوا الأربعة كلكم في مركب واحدة .
……………………………
أحمد جري ناحية الست اللي بتقرا الكف .. وصل عندها ووقف .. ريم لحقته … الست كان قدامها ناس بيقرأو الكف .. وقفوا الاتنين احمد وريم شوية لحد ما جه دورهم … أحمد كان شايط من الغضب .. ريم كانت خايفه إنه يعمل في الست حاجة فعماله تهدي فيه .. احمد مد ايده للست وهو بيبصلها بيحاول يعرف هي فاكراه ولا لأ .. الست مسكت إيده وضغطت عليها .. احمد كان عمال يحاول يركز في ملامحها المختفيه ورا طرحتها القديمة ولبسها المهلل القديم .. وشها اللي مش متناسق.. التجاعيد فيه غريبه كانها لابسه قناع .. شكلها يوحي انها عدت ال ١٠٠ سنة واكتر .. لكن عنيها كانت غريبة جداً عن باقي وشها .. كأنها عيون بنت في العشرينات .. إزاي ما لاحظش أحمد كل ده أول مره قابل الست دي !!
بص أحمد في ايدها واتفاجأ إن ما فيهاش ولا تجعيده … وقف مصدوم وقبل ما يتكلم كانت الست اللي بتقرأ الكف سابت ايده وحاولت تمشي بسرعة بعد ما شافت الست التانية اللي قابلها احمد واللي قالتله انها الوحيدة اللي بتقرأ الكف في المنطقة دي وما حدش يقدر يهوب ناحية منطقتها ..

 

 

قامت خناقة ما بين الست دي والست دي .. الست اللي بتقول ان المنطقة دي منطقتها كان معاها اتنين رجاله حاولوا يمسكوا الست التانية اللي عايزها احمد واللي عارف ان معاها السر لكل اللي بيحصله .. الست عرفت تهرب من الاتنين رجاله بعد ما قلعت هدومها وطرحتها القديمة وكل حاجة ممكن تعطلها عن الجري عشان تتحول لبنت بترنج رياضي ما عدتش الـ ٢٥ سنه وتجري من قدامهم .. جريت شويه والاتنين رجاله وراها واحمد معاهم .. فجأه شاب راكب تاكسي وقف وفتح باب التاكسي علشان البنت دي تنط جوا وتهرب معاه وهي بتبص وراها من التاكسي علشان احمد يشوف وش بنت في العشرين مش الست العجوزه اللي بتقرأ الكف .. وقف في مكانه متمسر .. بيسأل نفسه :
= أنا فاكر إني شوفت البنت دي .. بس شوفتها فين ؟!
…………..
هند اتمسمرت في مكانها بعد ما قرأت الرسالة وبتحاول تفهم .. يعني إيه إحنا كلنا في مركب واحدة!! … واحنا الاربعه ازاي !؟ .. لو يقصدها هي واحمد وريم .. يبقى مين الرابع ؟! .. سجلت فويس تقول فيه :
” يوسف .. إنت يوسف ؟! .. انت لسه عايش!! .. رد عليا .. ارجعلي يا يوسف أنا بحبك .
رد عليها برسالة :
* بتحبيني ؟! .. هههههه .. أنا محدش بيحبني .. كلكم مش بتحبوني .. ريم اللي عشمتني بالجواز وبعدها رفضتني واتخطبت لأعز صاحب ليا .. أحمد اللي مسح رقمي ونسيني قبل ما يعدي على خبر موتي ست شهور .. انتي يا هند اللي دخلتي في علاقة من أكتر من شهرين وهتتخطبي .. كلكم .. كلكم حتى ما فكرتوش تروحوا جنازتي أو تتأكدوا حتى من خبر موتي؟!
” أنا؟! .. لأ انا مش هتخطب .. لسه ما وافقتش .. أنا قولت هأفكر .. ودي مش علاقة .. ده عريس صالونات .. ما انت عارف ماما .. وما دام إنت عايش يبقى مش هوافق .. احنا .. احنا .. احنا كنا في رحلة في سانت كاترين يوم خبر موتك .. ما انت عارف وكنت المفروض تطلع الرحلة معانا .. وما عرفناش الخبر غير بعدها بكام يوم .. يوسف ارجع انا بحبك .. ارجع عشان خاطري .
* اه .. بتحبيني .. كلكم بتحبوني .. انا راجع فعلاً .. راجع علشان أسدد دين الحب ده .
قبل ما هند تكتب رسالة كان النت اتقفل واختفت علامة متصل الأن .. هند وقفت تبص حواليها مش عارفه تعمل ايه .. ركبت الاسانسير ولما وصلت شقتها دخلت اوضتها وقفلت ع نفسها .. اترمت ع السرير وبدأت تبكي بطريقة هيستيريه .
شوية واتمالكت أعصابها .. مسكت التليفون وسجلت فويس :
” انت مش يوسف .. يوسف مات .. انت حد بيلعب بيا .. انت احمد ؟! .. صح ؟! .. لو انت يوسف ابعتلي فويس .
هند سجلت الفويس ورجعت تبكي تاني وتسرح .. شوية وجالها اشعار واتساب .. فتحت لقت رسالة مكتوبة :
* عايزه تسمعي صوتي ؟! .. حاضر .
هند اتوترت اكتر .. وزاد توترها لما شافت ع الواتساب رقم يوسف بيسجل رسالة صوتية .
……………

 

 

وقف احمد وريم مصدومين بعد اللي حصل مع البنت اللي كانت عامله نفسها ست كبيرة بتقرأ الكف .. احمد بيقول لريم إنه شاف البنت دي قبل كده بس مش قادر يفتكر شافها فين .
ريم زودت صدمة أحمد لما قالتله وأنا عارفه سواق التاكسي ده اللي البنت هربت معاه .. ده نفس سواق التاكسي اللي وصلها البيت لما كانت في محل الهدايا .
أحمد وقف شوية وقال هو نفسه كمان السواق اللي كان قدام الكافيه بيعرض علينا انه يوصلنا .. انا افتكرت وشه .
……………….
يوسف متثبت على كنبة متكتف مش قادر يتحرك .. التلفزيون شغال جمبه بصوت عالي جداً .. المكان جمبه متكركب ومتبهدل زي حالة يوسف بالظبط ..
بيدخل عليه سواق التاكسي والبنت اللي كانت عامله نفسها الست اللي بتقرأ الكف .. الولد بيرمي ليوسف تليفونه ويقول له كلم هند .. ابعت لها فويس .. عايزه تتأكد إنك عايش .
سواق التاكسي فك ايد يوسف .. يوسف بيمسك التليفون وبيقرأ الرسايل ويسمع الفويس اللي في محادثة هند علشان يعرف هيرد يقول إيه .. يوسف بدأ يسجل فويس لهند :
………………………….
هند فتحت الفويس وبدأت تسمع :
* أنا يوسف يا هند .. أنا يوسف اللي ما هنش عليكم تقطعوا رحلة سانت كاترين وترجعوا تحضروا جنازته .. أنا يوسف اللي ما حاولتوش تعرفوا هو مدفون فين وتزورو قبره وتقرأوا عليه الفاتحة حتى .. أنا يوسف اللي كان فاكر إن كلكم بتحبوه .. أنا يوسف اللي نسيتوه بسرعة وكأنكم ما قابلتوه .
………………………….
سواق التاكسي اخد التليفون من يوسف .. بص ليوسف وهو متكتف وخايف .. قاله :
# إتأكدت إنهم مش بيحبوك .. إتأكدت إنك ما كنتش على بالهم؟!
يوسف سكت وبان ع وشه إنه مكسور .. سواق التاكسي كمل :
# وما دام إنت نفذت اللي اتفقنا عليه .. يبقى انا بقا جه دوري وهأنفذ اللي اتفقنا عليه وأقولك أنا مين وخاطفك ليه كل الفترة دي وهاعمل فيك إيه .. انا زياد .. واحد ما تعرفوش ولا عمرك شوفته .. أنا خطيب البنت دي .. البنت دي اسمها ياسمين .. ياسمين اللي إنت مش فاكرها مع إنك شوفتها قبل كده مره واتنين .. بس هي فاكراك كويس .. فاكراك علشان انت قـــتــلت أخوها التوأم .. انت واحمد وريم وهند قــــتـــلتوه .. و يا عالم قــتــلتـوا كام واحد تاني.

 

 

ياسمين كانت منهاره بتبكي .. قربت من يوسف وصرخت :
$ انتوا الأربعة في مركب واحدة .. انتوا الأربعة حرمتوني من اخويا .. انتوا لازم تموتوا زي اخويا .
يوسف بيرد وهو مشوش :
* أنا ما قــتلتـش حد .. إنتوا غلطانين أكيد
ياسمين مسكت التليفون وفتحت صورة وورتها ليوسف :
$ فاكر ده .. ده اخويا اللي انت قــتلتــه .. اخويا اللي انت كنت سبب في انـــتـــحاره .. انتوا الاربعه كنتوا السبب .
يوسف شاف الصورة وفتح عنيه ع اخرها وقال :
* انتي أخت يحيي ؟!
………………
اليوم التالي :
احمد وريم وهند قاعدين مع بعض في الكافيه .. بيفكروا يعملوا ايه .. هند بتقولهم إن يوسف حي وهو اللي بيعمل كده .. وإنهم ما ينفعوش يبلغوا الشرطة لان كده يوسف هيتأذي ..
وهما قاعدين كده دخل عليهم يوسف وزياد وياسمين ..
يوسف سحب كرسي وقعد ياسمين وبعدين قعد هو وزياد .. الصدمة كانت في عيون الكل .. يوسف قال وهو بيضحك بسخرية :
* ايه يا حبايبي .. مش هتطلبولي حاجة .. ده انا صاحبكم الأنتيم .. ايه يا هند ؟! .. ده أنا خطيبك … يا جماعة راعوا اني واحد لسه راجع من الموت .
يوسف كمل ضحك واتلفت لياسمين سألها :
* هو اللي راجع من الموت بيطلبوله إيه ؟!
ياسمين ضحكت ضحكة خفيفة .. وقالت :
$ بيطلبوله بيتزا
احمد وريم وهند مش مستوعبين ايه اللي بيحصل .. ويوسف ازاي لسه عايش ! ومش عارفين ايه علاقة يوسف بسواق التاكسي بالبنت اللي كانت عامله نفسها الست اللي بتقرا الكف !

 

 

يوسف كان لسه عمال يتكلم :
* أحب اعرفكم .. ده زياد .. خطيب دي .. اللي هي ياسمين .. ياسمين دي اخت اللي في الصورة ده .
يوسف قال كلامه وهو بيوريهم صورة يحيي في التليفون.. التلاته اتصدموا لما شافوا الصورة … يوسف كمل :
* اللي في الصورة ده اللي هو يحيي .. يحيي اللي احنا قـــتلناه .. يحيي اللي انــــتــحر بسببنا .. يحيي اللي لازم كلنا ندفع تمن اللي احنا عملناه فيه ..

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على : (رواية متهم بالقتل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى