روايات

رواية حارة العشاق الفصل التاسع عشر 19 بقلم أمنية أشرف

رواية حارة العشاق الفصل التاسع عشر 19 بقلم أمنية أشرف

رواية حارة العشاق الجزء التاسع عشر

رواية حارة العشاق البارت التاسع عشر

رواية حارة العشاق
رواية حارة العشاق

رواية حارة العشاق الحلقة التاسعة عشر

نظرت كارمن إليهم وقالت: انا مليش غيركم دلوقتى وعاوزه اقولكم ع الخطط الجايه فى حياتى… انتو طبعا عارفين انى ورثت فلوس كتير اوى من جاسم… بس مش عاوزه اى حاجه انا هتبرع بكل ورثى للجمعيات الخيريه والمحتاجين
هز صلاح رأسه بتفهم وقال: حقك يا كارمن دى فلوسك وانتى حره فيها… واعتقد انك كدا بتعملى الصح
أيده عمار فيما يقول لتستطرد كارمن قائله: دا اول حاجه… تانى حاجه انا قررت اسيب مصر واسافر
جحظت عين صلاح ووقف بأنفعال وهتف: كارمن.. انتى واعيه للى بتقوليه
أومأت كارمن بهدوء تحسد عليه ليستشيط صلاح غضباً وهو يصيح بقوة: للمره الألف بتخدى القرار الغلط يا كارمن…. انا مبقتش عارف انتى بتفكرى ازاى… انتى انانيه وهتفضلى طول عمرك انانيه… مبتفكريش غير فى كارمن واللى يريح كارمن وبس اما الباقى يولع بجاز ميهمكيش
وضعت كارمن وجهها بين كفيها وانفجرت فى بكاء مرير… فما كان من صلاح إلا ان هز رأسه بيأس وقال: اعملى اللى انتى عوزاه…. انا خلاص تعبت… وفى الاول والآخر دى حياتك وانتى حره فيها
ثم ألقى عليها نظره اخيرة وتركهم واتجه الى شقته
جلس عمار بجانبها وضم رأسها لصدره وهمس
بهدوء: بس يا حبيبة اخوكى… اهدى… متعيطيش… كفايه يا كارمن متوجعيش قلبى

 

 

هتفت كارمن من بين بكاءها الشديد: انا موجوعه اوى ومحدش حاسس بيا… انا بموت فى اليوم الف مرة انا حياتى اتدمرت…انا جوزى خانى وعذبنى وخطفنى وأهانى وهان كرامتى وحاول يقتلنى وانتحر قدام عينى…. اللى انا مريت بيه مش شويه انا مقهوره وقلبى بيتقطع… انا مش مصدقه انى مريت بكل دا…. انا كنت هموت يا عمار… كنت هموت
ربتت عمار ع كتفها برقه يهدأ من روعها وقال بهمس: عارف ان اللى مريتى بيه مش شويه…. بس ربنا انقذك منه ونجاكى… وادكى فرصه تانيه للحياة…. انسى يا كارمن وعيشى وابدأى من جديد… متحبسيش نفسك فى الماضى والبكاء ع الاطلال…. فى فرصه جديدة فى حياتك استغليها
هزت كارمن رأسها بيأس: مش هقدر عاوزه ابعد
رد عمار بتفهم: انا عارف ان اعصابك تعبانه… اى رأيك نروح اى مكان نغير جو نروح شرم ولا الغردقه ونتفسح وننسى الدنيا
نظر له كارمن بألم ليستطرد: صدقينى يا كارمن الغربه مش حل…. اسمعى منى انا اتغربت سنين عن بلدى.. كنت عايش بس زى الآله… كل حياتى شغل فى شغل… محستش بالدفى غير لما رجعت هنا وعيشت وسط الحاره واهلها….مش عاوزين نخسر اللى وصلناله ونرجع نبنى حياتنا من اول وجديد انتى هتلاقى فين حد بجدعنة المعلم نعمان والست هدير اللى بيقفوا جانبنا ويساعدونا من غير اى مقابل هتلاقى مين زى كارم وروان وسهير…. هتلاقى فين صلاح وقلب صلاح….لو خسرناهم مش هنعرف نلاقى زيهم تانى ابدا… انا هسيبك تفكرى وشوفى تفكيرك هيوصلك لأيه وانا معاكى فى اى حاجه ومش هسيبك
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
وقف صلاح يدور حول نفسه لا يصدق انها تتخلى عنه مره اخرى لقد سامحها وقرر انه سيمضى الباقى من عمره معها وليتركوا الماضى بكل ما فيه سيرمى بكرامته عرض الحائط فقط ليحصل عليها هى…. هى حلم حياته حب العمر من تركته يبكى ألم فراقها سنوات طويله… وللاسف الشديد مع جرحها له وهوانه عليها وتفضيل من هو اقل منه عليه لم يقدر يوما ع كرهها لم يتمنى لها يوماً سوى الفرح والسرور حتى ولو كان على حسابه نفسه وقلبه… لا… لا… لن يقدر على تحمل كل هذا الألم بمفرده مره اخري فليشاركه احدا وإلا سيجن حتما… اخرج هاتفه من جيبه واجرى مكالمه لم يقل سوى كلمه واحده: محتاجلك يا صاحبى
جاءه الرد من الطرف الآخر سريعا: ثوانى واكون عندك
اغلق الخط وانتظر لدقائق ليسمع رنين جرس الباب
فتح ليدخل كارم وهو يهتف بقلق: مالك يا صاحبى… فى اى قولى
رمى صلاح نفسه بين يد صديق عمره وانفجر فى البكاء.. يبكى سنوات عمره…. ويبكى حب بلا جدوى يقتاد ع روحه… ويبكى ألم الفراق وما ألما به… يبكى ويبكى كطفل تركته امه فى منتصف الطريق ولم تلتفت له مره اخرى… وانتظر كارم بصبر يعلم ان ما اوصل صديقه لهذه المرحله لهوا امرا جلل… بكاء الرجال لا يكون إلا ع عزيز وغالى حينما يبكى الرجل فأعلم أنه قد أصيب فى مقتل…. بعد دقائق لا يعلم عددها خف بكاء صلاح وتنهد بقوة وقال: اسف يا صاحبى عكننت عليك فى يومك
زجره كارم قائلا: انت عبيط ولا اى… انا اسيب الدنيا كلها عشانك…. اجيب سنين منين تانى عشان اعملك صاحب زيك
ابتسم صلاح بألم: طول عمرك اصيل يا صاحبى
ربتت كارم ع كتفه وقال: قولى فى اى… اى اللى وصلك للمرحله دى
اغمض صلاح عينيه وسند رأسه بيده وتمتم بيأس: كارمن هتسيب البلد وتسافر
هتف كارم بمفاجأه: اى انت بتقول اى…. هى عاوزه اى تانى…. هى معندهاش قلب… مش كفايه جرحها ليك زمان جايه تكمل عليك دلوقتى

 

 

زفر صلاح بضيق: انا تعبت…. تعبت منها وتعبت من نفسى…. ومن قلبى اللى مش عاوز يشوف غيرها… تعبت وسنين عمرى بتجرى قدام عينى وانا مش عارف اعمل حاجه ولا عارف اخد اى خطوه فى حياتى… بس خلاص زى ما هتبعنى المره دى انا كمان هنساها للأبد ولا كأنى عرفتها فى يوم
ثم نظر امامه بتصميم عازما على فعل ما يقول لقد اكتفى منها ومن جرحها له
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
وقفت تتطلع الى صورتها فى المرأه وهى ترتدى فستان العروس الابيض تبدو كألاميرات بفستانها ذا التصميم الرقيق.. بسيط الى ابعد حد ولكنه انيق ويليق بها وحدها… صففت شعرها فى تسريحه انيقه ووضعت الطرحه عليه وتركتها وراء ظهرها
دخل سيف الى الغرفه بخطوات بطيئه لا يصدق انه وصل أخيرا الى هذه المرحله لقد اصبحت الاميرة من نصيب السائق هل هو فى حلم ام واقع ملموس …. يا الله اميرته تبدو كالملاك فى فستان زفافها الرائع مثلها… لم يزيدها الفستان شئ بل هى من زادته جمالاً وتألقاً…. ابتسم سيف و همس برقه: عمرى ما شوفت عروسه فى جمالك يا قلب سيف
ضحكت سمران بخجل ليستطرد: لو كان للجمال اسم هيكون سمران…. القمر نفسه هيغير من جمالك يا حبيبتي
غطت سمران عيونها بخجل وتمتمت: كفايه بقا يا سيف بتكثف
ضحك سيف بقوة وهتف : هو انا قولت حاجه دا احنا ليلتنا لسه طويله اوى… وهنقول لما نشبع
عضت سمران ع شفتيها بقلق وقالت: اسكت بقا يا سيف متخوفنيش
ضمها سيف بين ذراعيه وقال: متخافيش ابدا وانتى معايا يا قلب سيف… عمرى ما هأذيكى ابدا يا سمران
هزت سمران رأسه وقالت مغيرة الكلام: صحيح يا سيف انت عزمت هدير وصاحبتها البنات
أومأ سيف برأسه ايجاباً: ايوا عزمتهم كلهم وجم تحت
هتفت سمران بفرحه: طب يلا بسرعه ننزل عشان منتأخرش ع المعازيم
بالأسفل فى حديقه الفيلا المقام فيها حفل الزفاف
جلس الشباب والفتيات على طاوله كبيرة تضمهم جميعاً ليتسامروا ويعلقوا ع فقرات الفرح بسخط
هتف نعمان: والله افراح ولاد الذوات دى ملهاش اى طعم…. مشغلين اغانى ملهاش معنى… وكله قاعد ساكت ولا كأننا فى عزا… دا مفيش واحده حتى بتزغرط
أيدته هدير قائله: اه والله يا اخويا عندك حق….. مش عارفه اى دا
ضحكت سهير بقوة وقالت: والله الفرح لطيف خالص انتوا اللى واخدين ع الهيصه والدوشه
زجرتها هدير بنزق: والله انتى اللى ما بتفهمى حاجه اقعدى ساكته
صرخت سهير بسخط: بقا كدا يا هدير… انا سكتالك بس عشان انتى حامل وتعبانه غير كدا كنت بهدلتك
شقهت هدير وقالت: نعم يا عنيا وكنتى هتعملى اى يعنى يا ست سهير
جزت روان ع اسنانها تقول بغيظ: اتلموا بقا فضحتونا…. بيئه صحيح
ردوا الاثنين فى صوت واحد: بتقولى حاجه يا روان
نفت روان قائله: مبقولش اسكتوا
قامت سهير من مكانها وقالت: انا سيبالكوا المكان كله وماشيه
ثم تركتهم واتجهت لمكان آخر… تبعها عمار الذى هتف ما ان اصبح قريبا منها: الاحمر هياكل منك حته
شهقت سهير تضع يدها على قلبها قائله: عمار خضتنى
ابتسم عمار بمحبه قائلا: سلامتك من الخضه يا قمر
ضحكت سهير وتدجرت وجنتيها باللون الاحمر القانى ليهتف عمار بجديه: سهير انا مش عارف اقولك اى… بس انا ممكن اسافر اليومين الجايين دول ومش عارف هرجع امتى… بس اكيد هرجع… هتستنينى
ارتمست ملامح الحزن على وجهها وهتفت: هتسافر ليه وفين
أجاب قائلا: كارمن عاوزه تبعد عن هنا…وانا مش هينفع اسيبها لوحدها

 

 

همست سهير بحزن: هتغيب قد اى
رد عمار بجهل: مش عارف… بس عاوز وعد منك انك هتستنينى
ابتسمت سهير بحزن: اوعدنى انك هترجع… وانا هوعدك انى هستناك العمر كله
هتف عمار بأبتسامه وقد اطمأن قلبه: اوعدك
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
فى يوم السفر وقفت كارمن تودع صديقتها والدموع تغرق وجه الجميع لتهتف هدير ببكاء: هتوحشينى اوى يا كارمن… هنهون عليكى كدا بسهوله
حضنتها كارمن وهى تنتحب بالبكاء هى الاخرى: غصب عنى يا هدير… عاوزه ابعد وانسى… بس هرجع تانى مش هعرف اعيش تانى غير وسطكوا
ربتت هدير ع ظهرها بمحبه: هنستناكى يا حبيبتي
…. تروحى وترجعى بألف سلامه
ابتعدت هدير واقتربت سهير تقبلها ع وجنتيها وتوصيها بأن تهتم بنفسها وتترك الماضى للماضى
وتبدأ من جديد… ضمتها روان وقالت: برغم انى بحبك وهتوحشينى… بس انا زعلانه منك… فى قلب هنا انتى هتكسريه ببعدك
ضمتها كارمن اكثر وهتفت: غصب عنى… والله غصب عنى… الدنيا هى اللى مش عاوزانا لبعض
شاركتها روان البكاء وقالت: اوقفى فى وش الدنيا وخدى منها حقك…. لو حاجتك فى بوق السبع خديها منه
ردت كارمن بأستسلام: طاقتى خلصت مبقتش قادره احارب… تعبت
ربتت روان ع ظهرها وضمتها للمرة الاخيرة وابتعدت

 

 

مر صلاح عليهم دون ان ينظر لكارمن واتجه لعمار يودعه لتنطلق كارمن تنادى عليه قائله: صلاح
وقف صلاح واستدار بقوة ولا مبالاه: نعم
رفعت عيونها الممتلئه بالبكاء اليه وقالت: سامحنى
ابتلع صلاح ريقه بصعوبه وقال: اسامحك ع اى ولا اى يا كارمن…. خلاص رصيد السماح اللى عندى خلص
سلطت عيونها عليه وقالت: فرصه اخيرة لكارمن
هتف صلاح بهدوء قاطع: لو سافرتى يبقا بتقطعى اخر خيط ما بينا ودا اخر ما عندى… والقرار ليكى

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

الرواية كاملة اضغط على : (رواية حارة العشاق)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى