روايات

رواية ما وراء الماضي الفصل الثالث عشر 13 بقلم دودو محمد

موقع كتابك في سطور

رواية ما وراء الماضي الفصل الثالث عشر 13 بقلم دودو محمد

رواية ما وراء الماضي البارت الثالث عشر

رواية ما وراء الماضي الجزء الثالث عشر

رواية ما وراء الماضي الحلقة الثالثة عشر

بقسم الشرطه…
جلس عدى بألم على مقعده خلف مكتبه الخشبى وتكلم بغضب وقال
-هو ايه لاقيتوا نجلاء مقتوله ومافيش اى اثر للقاتل؟ مش معقوله يعنى عفريت هو اللى قتلها اكيد فيه اى دليل.
حرك تميم رأسه بالرفض وقال بنفاذ صبر
-بقولك يا ابنى مافيش اى دليل ولا بصمات ولا أداة القتل ولا أى حاجه خاااالص
حرك يده على رأسه بضيق وتكلم بصوت مختنق
-نغم هتزعل اوى عليها لأنها متعلقه بيها اوى مش عارف ليه الدنيا معانده معانا كل ما نقول احلوت تدينى خزوق يطلع من نفوخنا، ابعت هات الزفت اللى مرمى فى الحجز ده.
اومأ تميم رأسه بالطاعه وأبلغ العسكرى بحضور محروس حالا.
دقائق معدودة كان يقف أمامهم بكل شموخ وكبرياء وابتسامة خبث على وجهه
نظر له عدى بغضب ونهض من على مقعده واقترب منه وامسكه من تلابيبه وقال بتساؤل
-مين اللى قتل نجلاء؟
ابتسم بلؤم وقال بتهكم
-انا…
ضغط على أسنانه بنفاذ صبر وقال
-اتكلم عدل احسن ما اخليك تتكلم بطريقتى
ظل محتفظ بأبتسامته وقال بعدم اهتمام
-انا قولتلك الحقيقه عايز تصدق براحتك مش عايز انت حر
اغلق عينه حتى يهدأ قليلا لكنه لم يستطيع صرخ بوجه قائلا:
-لاخر مره بسألك يا محروس، مين قتل نجلاء؟ ما هو مش معقول تكون خرجت قتلتها ورجعت تانى، دى لسه ميته مبقلهاش كام ساعه يعنى بعد ما اتقبض عليك، اخلص وقول الحقيقه.
تعالت ضحكاته بهستريه وقال
-جر ايه يا ابن اختى انت اطرش مبتسمعش ولا ايه ما قولتلك انا اللى قتلتها وزى ما قتلتها وانا بين أيديكم.
اقترب من أذنه وقال بهمس كفحيح الافعى
-هقتلكم كلكم واحد وراه التانى واولكم نغم.
ثم ابتعد عنه مره اخرى ونظر له بأبتسامه
شعر بالخوف داخله على نغم لكنه حاول الحفاظ على الثبات الانفعالى أمامه قائلا
-طيب فكر تقرب منها ولا من اى حد يخصنى وانا همحيك من على وش الارض.
أنهى كلامه بلكمه فى وجه اسقطته على الأرض.
تدخل تميم سريعا وأمسك عدى بقوه وقال
-اهدا يا عدى مش كده هو بيعمل كده علشان يستفزك ويوصلك للحاله دى
نظر عدى إلى محروس بغضب شديد وتكلم بتوعد
-موتك على ايدى يا محروس وسبق و قولتلك هعرفك مين عدى ريان
هتف تميم على العسكرى وأمره يأخذ محروس سريعا إلى الحجز
قبل أن يخرج محروس مع العسكرى نظر بأستفزاز لعدى وقال
-فتح عينك بقى يا ابن اختى
ثم تحرك إلى الخارج مع العسكرى
وصل عدى لأكثر دراجات الانفعال لديه وتكلم بغضب شديد
-هقتله يا تميم سيبنى عليه موته على أيدى ابن ال…..
تكلم تميم بهدوء قائلا:
-اهدا بقى يا ابنى خلاص مشى
تكلم بقلق وقال بصوت مختنق
-نغم لازم تتأمن كويس اوى، وكمان أهلى محروس مش ناوى على خير واكيد ليه ايد بره هى اللى بتنفذ أوامره
اومأ تميم رأسه بالموافقه وقال
-انا برضه رأى من رأيك شوف ناوى على ايه وانا معاك يا صاحبى
نظر له بوجع ثم تنهد وقال:
-تسلم يا صاحبى، أنا همشى دلوقتى علشان لازم ابلغ نغم بخبر موت نجلاء وربنا يستر من اللى جاى.
أنهى كلامه وخرج من مكتبه وهو يشعر بالضيق صعد سيارته وقبل أن يتحرك أعلن هاتفه عن وجود اتصال نظر به وجده زين زفر بضيق وقال
-اكيد بيتصل علشان اتأخرت عليهم
ثم أجاب عليه وقال:
-ايوه يا زين أنا جاى اهو
أتاه صوته المختنق قائلا:
-تعالى على مستشفى(….) ابوك تعبان
تعالت دقات قلبه بقلق شديد وتكلم بصعوبه
-بابا!! بابا ماله يا زين
رد عليه بصعوبه وقال
-تعالى بس ولما تيجى هتعرف كل حاجه سلام
اغلق الخط مع زين وأدار السياره بسرعه جنونيه متوجها إلى المشفى المتواجد بها وليد.
………………………………………………….
عند عامر
كان نائما على سريره وفى أحضانه فتاة عمرها اقل من سن ابنه الأكبر ترتدى ملابس تظهر جميع مفاتنها تكلمت بدلع قائله
-عمورتى، محتاجه فلوس علشان اكمل البيوتى سنتر بتاعى
قبل رأسها بحب وقال
-من عيونى يا قمر انت تؤمر، عايزه كام؟
نظرت بعينه واجابته
-اتنين مليون
انتفض مكانه وتكلم بغضب
-نعم يا اختى اتنين ايه؟! انتى عبيطه يا بت ولا عندك خال اهبل
نظرت له بغضب وتكلمت بهدوء حذر
-ليه بس يا عمورتى ده أنا كنت هاخد منك المبلغ وهخليكى شريك معايا فيه
هب واقفا وتكلم وهو يرتدى ملابسه
-اه شغل الافلام والمسلسلات ده مش عليا يا بت انا قولت هتقولى محتاجه خمس ست آلاف عادى يعنى إنما تقوليلى اتنين مليون هو انا عبيط وساذج اوى كده علشان اصدقك رقمى امسحيه من عندك وحسك عينك تهوبى عند الشركه، سلام يا ام اتنين مليون.
وتحرك سريعا إلى الخارج وغادر الشقه
نظرت إلى أثره بتوعد وقالت بغضب
-ماشى يا عامر مبقاش أنا سوزى لو مكنتش دفعتك التمن
ثم نهضت ارتدت ملابسها وغادرت الشقه.
………………………………………………….
فى المشفى
كانت بتول واقفه منهاره تبكى بقلق وخوف شديد على وليد كان ريان يتابعها وقلبه ينفطر من القلق عليها اقترب منها وربت على ظهرها بحنو وقال
-اهدى يا بتول علشان خاطرى مش قادر استحمل دموعك دى
تكلمت من بين شهقاتها وقالت
-انا خايفه على وليد اوى يا ريان أنا مقدرش اعيش من غيره من اول لحظه اتقابلنا فيها وهو واقف فى ضهرى وفىَ بكل وعوده ليا كان صادق فى مشاعره واتحدى الكون كله علشانى أنا ضعيفه اوى من غيره، بقوى بى، طول ما هو جنبى مبخافش من حاجه.
ظل يستمع ريان كلامها وقلبه يعتصر بألم شديد تنهد بضيق وقال
-ان شاءالله ربنا هيقومه بالسلامه
ثم تركها وعاد مره أخرى بجوار زوجته التى كانت تتابع ما يحدث بغضب شديد تكلمت منى بضيق وقالت
-ياريت بقى تهدا شويه بعد الكلام اللى قالته ليك وتبطل تفكر فيها
نظر لها بضيق وتكلم بصوت مختنق
-منى مش وقتك ده حطى لسانك فى بؤقك واسكتى شويه.
وفى ذلك الوقت خرج الطبيب ركض ايوب وبتول وزين عنده
تكلم ايوب بتساؤل
-طمنى يا دكتور وليد عامل ايه دلوقتى
نظر لهم بأسف وقال
-للاسف عطلة القلب ضعفة اكتر من الاول وانا قولتلكم المجهود الزياده خطر عليه ولازم تسرعوا فى اجراء العمليه دلوقتى
تكلمت بتول من بين دموعها وقالت
-بس يا دكتور حضرتك قولت نسبه نجاحها ضعيف وانا خايفه عليه نعمل ايه دلوقتى مافيش علاج احسن من العمليه دى
حرك الطبيب رأسه بالرفض وتكلم بمهنيه
-وقت العلاج انتهى يا مدام بتول الحل الوحيد دلوقتى العمليه ياريت تقرروا بسرعه لان كده فيه خطوره على حياته، ممنوع اى زياره ليه عن اذنكم
ارتمت بتول داخل أحضان قمر وانهمرت دموعها بغزاره وقالت
-وليد بيروح منى يا قمر قوليلى اعمل ايه انا خايفه عليه اوى
تنهدت بحزن وقالت بصوت مختنق
-مافيش حل غير العمليه يا بتول لازم توافقى قبل ما الحاله تدهور اكتر من كده
وفى ذلك الوقت وصل عدى بأنفاس لاهثه وتكلم بصعوبه
-بابا فين يا ماما
نظرت له بدموع وقالت
-ابوك بيروح مننا يا عدى عطلة القلب عنده ضعفة اكتر ولازم عمليه
احتضنها بقوه وقال بدموع
-لا أن شاءالله مش هيحصله حاجه بابا طول عمره يقولى الرجاله قويه ولازم تستحمل وهو قوى وهيستحمل أن شاءالله ربنا مش هيوجع قلوبنا عليه
اقترب ريان منه وربت على ظهرها وقال
-اهدا يا حبيبى متخافش
ابتعد عن بتول وارتمى داخل أحضانه وظل يبكى مثل الطفل الصغير وتكلم من بين شهقاتها
-بابا وليد مش مجرد اب وخلاص لا ده كان ابويا واخويا وصحبى وابنى فى كل مرحله فى حياتى كان مشاركنى فيها عمره ما قسي عليا ولا ضربنى، لما اغلط كان يقعد معايا بحكمه ويفهمنى غلطى وينصحنى اعمل ايه، ضحكته ليا كانت البلسم لكل جروحى لو حصله حاجه أنا هموت
شعر ريان بالغيره تجتاح قلبه لكن حاول يظهر عكس ما يدور داخله ربت على ظهره بحنو وقال
-متقلقش عليه يا حبيبى أن شاءالله هيرجع ليكم احسن من الاول
ابتعد عن حضنه وشعر بحزن ريان امسك يده وقبلها وقال
-انتوا الاتنين بحبكم مقدرش اتخيل حياتى من غيركم ربنا ميحرمنيش منكم ابدا يارب.
تراقص قلبه بسعاده عندما سمع كلمات عدى ابتسم له بحب وامتنان وقال
-ويخليك ليا يا حبيبى
بحث بعينه على نغم وقال بتساؤل
-نغم فين يا بابا
نظر حوله بأستغراب وقال
-مش عارف يا حبيبى كانت واقفه معانا هنا من شويه
تحرك سريعا يبحث عنها بقلق شديد وبدأت دقات قلبه تزداد عندما لم يجدها داخل المستشفى ركض إلى الخارج وجدها تجلس بالارض وتبكى مثل الاطفال تنهد بأرتياح وتحرك بأتجاهه وجلس بجوارها وأمسك يدها وقال
-ايه جابك هنا يا نغم انا قلقت عليكى
نظرت له بدموع وقالت من بين شهقاتها
-انا خايفه على عمو وليد اوى يا عدى ده احن راجل فى الدنيا دى كلها ضحكته جميله وصافيه حرام يحصل فيه كده
لم يستطيع تحمل دموعها اخذها داخل أحضانه حتى تهدأ وقال
-اهدى يا حبيبتى بابا أن شاءالله هيكون كويس وربنا هيرجعه لكل اللى بيحبوه
تمسكت به بقوه وقالت من بين دموعها
-يارب يا عدى يارب كان نفسى فرحتى تكمل برجوعى لحضنكم بعد السنين دى كلها بس شكلنا كده مش مكتوبلنا الفرحه ابدا يا عدى.
قبل رأسها وقال
-متقوليش كده يا نغم أن شاءالله بابا هيرجع احسن من الاول وهنحتفل برجوعك لينا وبخطوبتا كمان
ابتعدت عنه سريعا وقالت بتوتر
-خطوبتنا !!
اومأ رأسه بالتأكيد وقال
-ايوه خطوبتنا كفايه السنين اللى بعدنها عن بعض لحد كده بابا يقوم بالسلامه وهاجى اتقدملك على طول.
نهضت سريعا واومأت رأسها بخجل وقالت
-ا ا انا هدخل عند ماما زمانها قلقانه عليا.
وتركته ودلفت سريعا إلى الداخل
ابتسم عدى بحزن وتكلم بقلق
-يا ترى هتكون ردة فعلك ايه لما تعرفى ان نجلاء هى كمان ماتت، قوينى يارب ابلغها الخبر
ثم نهض من على الأرض ودلف إلى داخل المشفى .
………………………………………………….
عند حور
كانت تتابع زين بقلب مفتور وبعد وقت تحرك زين بعيد عن جميع الموجودين تحركت سريعا خلفه وهتفت عليه قائله
-زين، استنى رايح فين
وقف مكانه مسح دموعه سريعا واستدار لها وتكلم بصوت مختنق
-هخرج اشم شوية هوا بره يا حور ادخلى روحى انتى عندهم
ركضت سريعا وامسكت يده ونظرة له بحب وقالت
-مش هقدر اسيبك وانت فى الحاله دى يا زين، وبعدين انت بتمسح دموعك بسرعه ليه قبل ما اشوفها، مش احنا واحد وستر وغطا على بعض ليه مش عايزنى اشوفهم، عيط يا زين وارمى كل حاجه فى حضنى وانا هشيل عنك وهستحمل جرب ومش هتندم
إلى هنا ولم يستطيع زين التماسك أكثر من ذلك ارتمى داخل أحضان حور وتمسك بها كطفل صغير وظل يبكى بشدة
حركت يدها على ظهره بحنو وظلت صامته تاركه له العنان حتى يخرج ما فى قلبه
ظل الصمت سيد الموقف دقائق و اعتدل زين بقلب استعاده نشاطه بعد إفراغ ما يحوذه من حزن وألم كوب وجه حور بين يديه ونظر لها بحب وامتنان قائلا كلمه واحده فقط
-بحبك.
نظرت له بحب وابتسمت له قائله
-وانا بعشقك اوى وبحمد ربنا واشكره أنه حقق حلمى وجعلك من نصيبى واسعد واحده علشان انت تخصنى انا وبس
اقترب من وجينتها وقبلها برقه وقال
-ربنا يخليكى ليا وتفضلى سندى وقوتى
وفى هذه اللحظه تدخل انس وتكلم بطريقه كوميديه
-نهار ابوكم مش فايت انتوا ايه مش عاتقين نفسكم فى اى وقت وفى اى مكان على طول كده قفشكم أنا تعبت منكم
ركضت حور سريعا واختفت خلف ظهر زين
وتكلم زين بنفاذ صبر
-ارحم امى بقى، هو انت طالع لينا فى البخت ناطط لينا فى كل حته زى فرقع لوز كده.
رد عليه بأبتسامه وقال
-ارحم ام البت انت وبطل نحنحه عليها البت بتنهار فى ايدك، صحيح ابن الوز عوام ، ابوك مين هو بشحمه ولحمه، يارب الصبر من عندك يارب ارحمنى من ام العيله المنحنحه دى أنا سنجل وعندى مراره واحده وعايز احافظ عليها ، أمشى يا اخويا، وانتى يا حلوه يا اللى مختفيه وراه ضهره اظهرى يا اختى، ده أنا هنفخك اصبرى عليا بس.
أنهى كلامه وتحرك من امامهم وعاد مره اخرى عند العائله
وقفت حور مره أخرى بجوار زين ونظروا إلى بعض وانفجروا فى الضحك على ما حدث من انس منذ قليل.
………………………………………………….
كان زياد يقف بغضب شديد وينظر إلى فرح بغل وقهر ود أن ينقض عليها ويكسر رأسها اليابس هذه لكنه تمالك أعصابه وابعد هذه الفكره من رأسه اقترب منها والشرار يتطاير من عينه وتكلم بصوت مختنق
-عجبك اللى حصل بسببك ذنبه ايه الراجل اللى هيروح فيها بسبب دماغك وافعالك الغلط
نظرت له بكره شديد وقالت بغضب
-انا السبب ؟! ولا انت لو مكنتش عملت اللى عملته مكانش حصل كده لبابا أنا كنت مأجله كل حاجه لبعد ما اخلص وكنت هعرف الكل وقتها انت بأى حق تدخل فى حياتى قولتلى انك بتحبنى وانا قطعت الامل عندك قولتلك مش بفكر فى الارتباط دلوقتى مرضتش اقولك أن قلبى مشغول بحد علشان مجرحجش قولت بكره تقابل غيرى وتحب حد تانى إنما الواضح كده أن الأدب مكانش ينفع معاك وده اللى خلاك اتصرفت معايا كده انا بكرهك يا زياد بكرهك.
ضغط على أسنانه بغضب وقال
-بتكرهينى علشان خايف عليكى بتكرهينى علشان حاولة احافظ عليكى من واحد بيضحك عليكى، بس انتى عارفه عندك حق أنا استحق واحده احسن منك بكره لما تعرفى حقيقة اللى معاكى وتعرفى كان ناوى على ايه ليكى هتيجى تترجينى اسامحك، أنا من هنا ورايح هعيش حياتى وهشيلك من قلبى ، بس مش معنى كلامى أن هسيبه هيستفرد بيكى انتى بنت خالتى يعنى عرضى هحميكى منه غصب عنك، عن اذنك
أنهى كلامه وتركها قبل أن دموعه تفضحه امامها وغادر المكان وعاد إلى الفيلا.
نظرت إلى أثره بمشاعر مختلطه لاول مره ترى زياد بشكل مختلف لاول مره تشعر بهذا الإحساس لكنها حركت رأسها رافضه ما يدور بها وجلست بقلق على والدها.
………………………………………………….
فى اخر اليوم عاد الجميع إلى منازلهم وتبقى بتول وعدى مع وليد فى المشفى
بعد ألحاح شديد على الطبيب وافق بدخول بتول عند وليد تحركت بقدم مرتعشه ونظرت له بدموع والاجهزه المتصله بجسده ركضت سريعا إليه وارتمت داخل أحضانه وتكلمت من بين شهقاتها
-انشالله أنا وأنت لأ الف سلامه عليك يا عمرى اللى راح وعمرى اللى جاى ارجعلى بالسلامه ارجع ليا ورجعلى حضنك اللى بيحتوينى بسرعه
ربت على ظهرها بحنو وتكلم بنبره ضعيفه
-علشان خاطرى بلاش دموع انتى عارفه أن مش بقدر استحمل اشوفهم
اعتدلت سريعا وجلست على المقعد وازالة عبراتها بظهر يدها مثل الاطفال وقالت
-لا لا لا خلاص اهو مش هعيط تانى بس بترجاك اقوى علشان خاطرى انا مقدرش اعيش من غيرك ارجعلى احسن من الاول
حرك يده على وجينتها بوهن وتكلم بنبره ضعيفه
-تعرفى انك انتى السبب فى اللى انا فيه ده دلوقتى
نظرت له بعدم فهم وقالت بصدمه
-انااا
اومأ رأسه بالتأكيد وتكلم بأبتسامة عاشق قائلا
-ايوه انتى، حبك كبير اوى على قلبى ومقدرش يستحمل كل ده، أنا المفروض يكون عندى قلبين تلاته علشان يكفى حبى ليكى
ابتسمت له بدموع وتكلمت بترجى
-ارجوك متعملش كده، كفايه حرام عليك بتعذبنى بكلامك ده نفسي بس اقدر احبك نص حبك ليا
قبل يدها بحب وقال بنبره هادئه
-وانا عمرى ما طلبت منك مقابل لحبى يا بتول كفايه عليا تبقى معايا وفى حضنى كفايه اجمل هديه توجت حبى ليكى ولادنا اكبر نعمه، ابقى طماع لو طلبت اكتر من كده
قربت يده لشفايفها وظلت تقبلها بنهم قائله من بين شهقاتها
-انتى جميل اوى يا وليد أنا ربنا بيحبنى علشان عوضنى براجل زيك، وحياتى عندك اقوى واتمسك بالدنيا علشان خاطرى انا وولادك.
اومأ رأسه بأبتسامه وقال
-حاضر ممكن بقى تيجى جنبى عايز انام وانتى عارفه مش بعرف انام الا وانتى فى حضنى
نظرت له بصدمه وقالت
-هنا يا وليد طيب افرض الدكتور ولا الممرضه دخلوا علينا واحنا كده هتقولهم ايه
ارغمها على النهوض والتمدد بجواره وقال بأبتسامه
-هقولهم أن تعبت وانتى الدوا بتاعى
ثم ضمها بقوه داخل أحضانه
تمسكت به بقوه وقالت بتمنى
-ربنا ميحرمنيش من حضنك ده ولا من حنيتك عليا.
واغلقوا عينيهم وذهبوا فى سبات عميق.
………………………………………………….
وصل ايوب ومعه عائلته إلى الفيلا وما أن أغلق الباب هتف بصوت مرتفع بغضب شديد على زياد انتفض عليها جميع من يقف بجواره قائلا
-زياد انت يا بيه تعالى انزلى
نظرت له قمر بتوتر وتكلمت بترجى
-ايوب بترجاك اهدا شويه
اغلق عينه حتى يهدأ قليلا ونظر لها بابتسامه
-متقلقيش يا حبيبتى
ثم تحول مره اخرى وهتف بغضب
-انت يا زفت الطين تعالى
اقتربت نغم من أذن حور وتكلمت بأستغراب وقالت بتساؤل
-هو ابوكى ازاى كده؟! بيكون متعصب وبكلمه من ماما يهدأ ويرجع يتحول تانى
ابتسمت على كلمات نغم وقالت بهمس
-هو بابا كده طول عمره متحول يعنى يتعصب علينا ويبقى هيولع فينا بس ماما اول ما تتكلم بيهدا ويبقى انسان تانى خالص
هبط زياد من أعلى الدرج واقترب من ايوب ونظر إلى الأرض بتوتر وقال
-نعم يا بابا
نظر له والشرار يتطاير من عينه وتكلم بغضب
-ايه اللى انت هببته مع بنت خالتك ده
تكلم بضيق وصوته مختنق
-عملت ايه يا بابا بنت خالتى شوفتها ماشيه مع واحد سمعته زى الزفت كنت عايزنى اعمل ايه يعنى اسقفلها ده أنا اكسر رقابتها قبل ما تعمل حاجه غلط
ضغط على أسنانه بنفاذ صبر وقال
-مبقولش انك تتفرج عليها ولا تسقف ليها بس مكانش ينفع تعمل اللى عملته ده قصاد الكل كان ممكن تقول لاخوها عدى بهدوء وهو يتصرف معاها بطريقته أو حتى تقول لامك وهى توصلها لخالتك بطريقتها مش تمسكها وتضربها قصاد ابوها واخوها وتفضحها قصاد كل الموجودين
نظر إلى الأرض وتكلم بنبره مختنقه
-مجاش فى بالى وقتها اعمل كده انا لما عرفت انها ماشيه مع واحد سمعته زفت وشوفتها ماشيه معاه بعينى الدم فار فى دماغى ومعرفتش بعمل ايه
نظرت له نغم نظره مطوله وقالت بتساؤل
-بتحبها ؟!
اتسعت عيناه بصدمه وتكلم بتلعثم
-ا ا احبها لا طبعا ا ا انا عملت كده علشان دى بنت خالتى
ابتسمت له واقتربت منه وربت على كتفه وقالت
-صحيح احنا اتربينا بعيد عن بعض ومعرفش طبعك ايه ولا أعرف حتى حاجه عنك بس عيونك واضح فيها اوى غيرتك وحبك ليها، بس انت كده ضيعتها من ايدك باللى عملته وعلشان ترجع ثقتها فيك من تانى محتاج منك وقت ومجهود مضاعف
ظل صامتا ولم يجيب عليها لكنها اقتربت نغم منه واحتضنته بقوه وقالت
-انا زعلانه منك ازاى اول مره نتقابل مع بعض كده ومتسلمش عليا طيب نزل دمعتين اوهمنى انك مشتاق تشوفنى يا جدع وبعدين والله عيبه فى حقى ابقى الكبيره بتاعتكم واقصر منكم انتوا الاتنين
تمسك بها بقوه وقال بأسف
-اسف والله انا كان نفسي اشوفك اوى من كتر كلام ماما عليكى بس اللى حصل النهارده عكنن على الكل ومعرفتش أرحب بيكى، نورتى بيتك يا قلب اخوكى وبعدين يعنى الجمال كله متوفر فى القصيرين انتى مش شايفه ماما قصيره وزى القمر ازاى أنا بيتهيألى بابا كان اخدها على أساس يعلقها فى المداليه بتاعته
ابتسمت حور وقالت بمرح
-ده انا كده وزين بيقولى يا اوزعه محال انتى بقى جنب عدى شكلكم مسخره
عقد ايوب ذراعيه على صدره ورفع إحدى حاجبيه وتكلم بتهكم وقال
-والله عال عايش ولا دارى بالدنيا بنتى الكبيره بتحب ابن خالتها والوسطانيه بتحب اخوه والصغير بيحب اختهم هو فيه انتوا التلاته عاملين عقد احتكار لبيت خالتكم بتول
تعالت ضحكات الجميع وخجل كل من حور و نغم
فتح ايوب ذراعيه وقال بسعاده
-تعالوا فى حضنى يا ولاد ايوب
ركضت حور وزياد وارتموا داخل حضن ايوب وظلت نغم واقفه مكانها
نظر لها بأستغراب وقال
-واقفه عندك ليه يا نغم
تكلمت بأحراج وقالت
-حضرتك قولت يا ولاد ايوب
تكلم بنفاذ صبر وقال
-من النهارده انتى بنتى انا، زيك زى اخواتك بالظبط تعالى يا عبيطه فى حضنى مع اخواتك
ابتسمت له بسعاده وتحركت إليهم وارتمت فى حضنه مثل حور وزياد
نظرت لهم قمر بدموع وتنهدت بسعاده وقالت
-ربنا ما يفرقنا تانى عن بعض ويبعد عننا شر العين
نظر لها بأعين عاشق ولهان وقال بحب
-تعالى انتى كمان
تحركت قمر إليهم وارتمت داخل حضن ايوب بسعاده
ضمهم ايوب بقوه حاوطهم بذراعيه ليكون هو الدرع الحامى لهم والان اكتملت عائلته واكتملت السعاده.
………………………………………………….

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ما وراء الماضي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى