روايات

رواية محكمة الحياة الفصل الخامس 5 بقلم مروة البطراوي

رواية محكمة الحياة الفصل الخامس 5 بقلم مروة البطراوي

رواية محكمة الحياة الجزء الخامس

رواية محكمة الحياة البارت الخامس

رواية محكمة الحياة الحلقة الخامسة

الصراحه هي بنت متعبه أوى،بس هعمل ايه القلب و ما يريد يا شقيقي،و بعدين الفرصه جت لحد عندك و سياده المستشار كامل موافق.
-هانت يا متر،هي قدمت علي الماجستير و كله بفضلك،و هي ما شاء الله شطورة أكيد هتخلص في خلال سنه أو شهور خصوصا لما تعرف اني هتجوزها.
-ربنا يسهل يا كمال،يالا هروح أنا علشان أقول لجدائل تشوف بقي هي بتحب ايه و تنزل تختار معاها،هي صاحبتها و أدرى بذوقها مني.
-تمام ،جدائل فعلا صحبتها و هي أدرى منك بذوقها،بس انت دلوقتي هتبقي جوزها،و دي بنت ولازم تحس انها مرغوبه فيها،اتخلي شويه عن جمودك ده.
اومأ أكمل برأسه قائلا
_اطمن انا هعمل حاجات انتم نفسكم هتنبهروا بيها خالص
كانت جالسه في المشفي التي كانت تعمل بها و اذ بها تتفاجئ بوجوده في حضرتها،كانت تغني و هي تضع السماعات البلوتوث في أذنها لتجد من يزيلها فجأه
-انت!!!
لم يعقب علي اندهاشها ،لم يمنحها فرصه للثرثرة و الأساله و العصبيه،رد عليها و هو يخرج سيجارا من جيبه و يتناوله و يشعله و كأنه يحرقها بهذا المشهد
-عامله ايه؟خلصتي شغلك؟
عند نزعه لسماعات الأذن بعنف انسدلت خصلات شعرها الجانبيه من أسفل الحجاب لتتعلق عيناه به و بنعومتها،أخذت تدسها أسفل الحجاب مرة أخرى سريعا، و هو يقتنص النظرات اليها،ليتقدم من مكتبها و هي منوجسه منه لتجده يطفئ السيجار علي المنفضه بجانبها و تمتد يدها الي خصله هي غافله عنها ليقوم بدسها أكثر و يتناول دبوس يغلق به عنق الحجاب فهو يلاحظ دائما أنها لا تستعمله مطلقا،كل أفعاله هذه تجعلها تحترق،كان يتأملها جيدا و يتفحص انفعالاتها و هو قريب منها،و هي ترافب ظله غير قادرة علي النظر في عينيه.
بعدها تحدث بجفه و عيناه السوداويتين تلمعان بغموض أمامها
-أحسنلك ترجعي تقعدي في البيت،مفيش دكتورة تتصرف التصرفات الطفوليه بتاعتك دي و تروحي تشتكيني لسياده المستشار أبويا،ايه مفكراني عيل زيك.
مرت بجانبه تتخطاه للخروج من الغرفه و لكن فجأه عدلت عن قرارها و التفتت تنظر له بتحدي
-و ليه متبقاش عيل زيي،بدل ما انت معقد نفسك و حياتك،أنا اتأكدت ليه بنت عمك طفشت منك،و رفضت تتجوزك،بس يا خسارة لبست أنا.
-ليه لبستي،انتي المفروض تحمدي ربنا،اني سبتها و اتجوزتك علشان أحميكي،من اللي بيطاردوا المستشار والدك،و لا هتغيرى رأيك،و تطلعي عيله برضه.
جميله بعصبيه
-و انت مالك و مالي،ما أموت و لا أروح في داهيه،اشمعنا انت و لا اشمعنا أنا،و هو انت كل بنت مستشار هتتجوزها علشان تحميها من الأشرار.
زفر أكمل بنفاذ صبر قائلا
-في نقطه مهمه عايزك تعرفيها،محدش يجرؤ يكلمني بعصبيه و لا يعلي صوته عليا،مش بقولك كده بعرفك،لااا ،ده أخر مرة هسمعك بتعلي صوتك.
ردت عليه جميله بعناد قائله
-قولتيللي بقي،طب طريقك أخضر يا متر،أنا عصبيه و هفضل عصبيه حتي بعد ما نتجوز،شكلنا كده مش راكبين مع بعض،لا أنا هفهمك و لا انت هتفهمني.
أعمض عينيه بغضب و من ثم مسح علي وجهه بغيظ ،ليضع أصابعه بين كفيه يعض عليه حتي يكتم غضبه عنها،فهي أوصلته الي القمه،ثم تحدث بغضب من بين أسنانه كفحيح الأفعي
-و أنا قلت لك اننا راكبين علي بعض،و في قانون أكمل الزيات،كل حاجه بتمشي،و مفيش رجوع عن قرارك و لا قرارى،انتهي يا جميله.
تملك جميله الغضب فردت عليه قائله
-ابقي فرجني بقي قانونك ده هيمشي عليا ازاي،و أه أنا عيله و عايزة أخلع من الجوازة دي،و لعلمك لو قلت لبابا ما هيصدق،أصلا شكله عارف شخصيتك.
ربع أكمل ذراعيه فوق صدره ينظر لها في تحدي
-و أنا بقول انك مش هتقدرى،لأنك خايفه عليه و علي مامتك،يبقي ما عليكي غير الاستسلام و دخول مملكه أكمل الزيات،علشان عقلك يكتمل.
حقا لقد نفذت طاقتها معه،أغمضت عينيها بضيق،لتجده فجأه يقف بجوارها يهمس في أذنها قائلا
-تحبي أتصل بالمستشار هشام و لا هتتفضلي معايا نروح،و نكمل كلامنا في العربيه،أو في أي مكان،بس ماعدا الصحرا طبعا علشان بخاف لا تشتكيني لبابا.
-أنا هروح معاك بس علشان أنا مينفعش أروح لوحدي و واضح انك متفق مع جدائل تروح قبلي،بس لا هنتكلم و لا هنروح في أي مكان.
زفر أكمل بنفاذ صبر قائلا
-دكتورة جميله أنا النهارده أجازة من المكتب و بصراحه أنا علي لحم بطني من الصبح و نفسي أتعشي بره و معاكي،بحكم اننا علي وش جواز.
ذهبت جميله بعيدا عن هذا المكان بفكرها و تخيلت أن شقيقها لم يفعل شئ و لم يقتل و أنه بجانبها يحميها و أنها تستغني عنه بكل رجال العالم و لكن كلها أضغاث أحلام أو أحلام يقظه لمعت الدموع في عينيها
-أنا من يوم ما أخدتني علي الصحرا و أنا قلبي مقبوض منك،ازاي تعمل كده في واحده انت بتقول انها هتكون زوجته المستقبليه،مش كفايه اللي خايفه منه.
هز أكمل رأسه متفهما لحالتها
-معاكي حق،أنا هزارى تقيل معاكي شويه،بس ده علشان تبقي قويه،و متهربيش من مصيرك،و تقدرى تواجههي كل المشاكل و العثرات ،و ده اللي أنا هتكلم معاكي فيه دلوقتي يالا بينا.
تمني أن تكون شهرزاده و هو شهريارها،تمني أن تكون عاشقه له،بالرغم من اعتقاده و يقينه التام أن العشق مهزله،و لكن جميله أجادت في أخذه الي هذا العالم،مذاق جديد عليه أن يستطعمه،و لكن عليه اللطف بها و ببرائتها،لأنه بالنسبه لها مذاق يقطع عليها كل شئ تحبه كالسيف المسنون علي رقبة لطيفه ناعمه.
كان جالسا بجوارها في السيارة متأملا بعشاء لطيف معها و اذ فجأه هاتفته محامية تحت التمرين تعمل عنده في المكتب و كانت تتحدث بأناقه جعلت جميله تحترق بداخلها بالاضافه أنها تذكرت هذه الفتاه عندما ذهبت لمقابله أكمل من ذي قبل،اخترق صوت المحاميه أذنها خاصه عندما وجدته يتخلي عن قتامته و اتسع صدره عندما كان يحدثها،لدرجه أنها شعرت أن صوته يدوى كأنهم في الفضاء
-أوراق القضيه الجديده وصلت يا فندم،المفؤوض تقطع أجازتك و تيجي ندرسها سوا الجلسه فيها بعد بكره ،مفيش وقتا،و اسفه علي ازعاجك.
طال الصمت بينهم بعد انهاء مكالمته مع المحاميه التي تعمل عنده،توقعت جميله أن يتنحي عن ذهابه الي المكتب في مقابل تناول العشاء معها،و لكن بلحظة انتهت أحلامها بكابوس أنها أمام منزلهم و هو يدعوها للنزول و من ثم قاد سيارته ورحل،تنظر ايه في أثاره كأنه سراب،لحظة ما دلفت و جدت والدها يذهب نحوها يحتضنها بلهفه
-جميله حبيبتي كنتي فين ،قلقتيني عليكي،و تليفونك مش بتردي عليا ليه،انتي زعلانه مني في حاجه،انتي مالك ساكته كده ليه،حد عمل فيكي حاجه.
شعرت جميله بخوف والدها فهدأته قائله
-اهدي يا بابا،أنا كنت مع أكمل و فكرت انه مستأذن منك،حقك عليا،و الفون معلش نسيته في المستشفي،أصله فجأني انه جه و اتلخبطت .
-حبيبتي جميله روحتوا اتعيشتوا فين،انتم متأخرتوش يعني،و هو مدخلش معاكي ليه،و ازاي فعلا علي رأيك هو لا استأذني و لانيله،شكلي هتعب معاه.
-الكلام أخدنا،و الحمد لله اننا متأخرناش،أصلا المحاميه اللي تحت التمرين اللي عنده اتصلت بيه،و قالت له لازم يدرسوا القضيه،و هو ما صدق.
هشام المرشدي بخوف
-انتي مش عايزة ترتبطي بيه مش كده،صارحيني يا جميله،هو قالي انك موافقه و محروجه تعرفيني بس هو عارف كل حاجه من جدائل أخته.
-متخفش يا بابا،أنا فعلا موافقه عليه،هو بس غيرت اني شفت فيه ان شغله أهم مني،الظاهر لازم أتعلم من ماما،ان الشغل شغل و اللعب لعب.
-مين ده اللي بيتكلم جميله!!!اللي تموت في الضحك و اللعب و تكره الجد،شكله أثر عليكي من أول قعده, يمكن من زمان و احنا مش حاسين.
جميله باضطراب
-ده أول درس ادهاولي،اني لازم أقدر الظروف و أتعايش معاها و أواجه المشاكل،مش أكبر دماغي،يالا شكلي عيله و لسه هتعلم منه حاجات كتير.
-اديني فرصه أقرصلك عليه و هو مش هيقدر يغير جميلتي اللي بحبها،مين قالك اني كاره تصرفاتك،بالعكس أنا بحب كل حاجه فيكي يا بنوتي.
-أكمل الزيات تحت ايدك و براحتك اعمل فيه اللي انت عايزة،بس أنا خايفه لا يقول عليا عيله و جيت أشتكيلك منه،و يقعد يعايرني بقي أوووف.
انقضي اليوم و هاتفها في الصباح الباكر
-رايحه في حته النهارده؟
رجفه احتلت خلايا جسدها كله و هو يسألها و يستجوبها،ارتبكت مجددا من سؤاله و غابت أنفاسها،كان الرد تائها عن لسانها،تود أن تسقط،لأنه لو عرض عليها الخروج سترحب مجددا بالرغم بما افتعله أمس
-عندي شغل كتير النهارده في المستشفي،أكيد سألت جدائل و بلغتك،ليه بتسألني؟
كانت تريد أن تذهب نحوه و لكنها تتهرب،تترقب رده علي ردها،تنظر الي الأرض كأنه ماثلا أمامها تخشي هيبته،تريد أن تسأله ما رده و لكن رده فعله كانت بطيئه،تركها حتي ملت الانتظار و من ثم أغلق الهاتف في وجهها.
ذهب الي عمله في المحكمه ليقابل في طريقه المستشار هشام المرشدي الذي نظر له نظرات معاتبه
-السلام عليكم،ازيك يا سياده المستشار،طبعا أنا لازم أعتذر منك،مرة علشاتن دعيت جميله علي العشاء من غير استئذان و مرة علشان رجعتها من غير ما أعيشها.
-و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته،ازيك يا متر،انت محامي وظيفتك تحمي مش تهاجم،و بصراحه شايفه لغاية دلوقتي عمال تقتحم حياة البنت.
-الحمد لله يا عمي بخير،اسمح لي أقولك يا عمي ،لأني ديما بعتبرك أخ لوالدي،و أنا بعترف بخطأي قدامك،كل ما في الأمر عايزها تتخلي عن حتة كل حاجه تروح لولي الأمر.
-بص يا أكمل،انا مقدر جميلك انك هتتجوزها،اوعي تفكر ان دخل عليها حوار معجب بيها من ساعه ما بقت صاحبة جدائل،لا أنا فاهم كل حاجه.
-ده مش جميل يا عمي،و بعدين أنا مش مجبر اني أتجوزها الا لو كان عندي مشاعر ليها،بس الكيميا ما بينا صعبه أوى ،يا ما أنا أتغير يا هي.
-كتر خيرك يا ابني،صدفني جميله شخص شفاف جدا،ممكن تشكله علي كيفك،بس اوعي تهزها في يوم،لأن فرعها ضعيف هتقع منك بسرعه.
ابتسم أكمل قائلا
-بنت حضرتك دي هتبقي بنتي الأولي،و أنا مش هتجوزها علشان موضوع التهديدات لأن ببساطه أنا ممكن اللي أروح فيها،أنا ناوى أحميها من نفسها.
-ربنا يعينك يا حبيبي،ده مجرد انها سمعت صوت محامية في مكتبك،قعدت أوضتها منورة طول الليل،أومال لو شافتها،لا و انت رايح تلحق القضيه و مرجعهالي مقهورة.
-ربنا يعيني بجد يا عمي،أنا اتصلت بيها الصبح حاولت أهدي الأمر ما بينا ،راحت مصدرة الوش الخشب فورا،و بصراحه لساني اتلجم.
-ماشي يا ابني حاول بقي ترضيها و زى ما قلت لك دي طفله تتراضي بسرعه،العنف بتاع اللي مخلفك ده مينفعش معاها،و اوعي تدي ودانك ليه.
ارتسم علي ملامحه السكون و الهدوء و الغموض ورد علي هشام المرشدي بصوته الأجش الموزون المتناسق مع ظلام عينيهو التي تشبه مغرة علي بابا
-علي فكرة هي دخلت قلب اللي مخلفني قبل ما تدخل قلبي.
ابتسم هشام المرشدي علي ما قاله أكمل و تركه و عاد الي المنزل ليجدها لم تذهب الي عملها و لما لا و هي لم تنم طوال الليل،كانت تجلس في مقعدا المخصص في غرفه التلفاز تفرك أناملها و ملامحها متوترة تتنافي مع الهدوء الذي تعشقه،الهدوء المتناسق مع قلبها الرقيق الناعم،كان معها دفترها الخاص تكتب فيه أشعارها،و التي تبحث لها عن ملحن فهذا هو هدفها منذ فترة،هي شخصية تبحث عن الدفء لا تصلح للشتاء أو للصيف هي ربيعيه تريد الشمس و الدفء ،نظر لها والدها و تسائل كيف تصلح لمعاشرة هذا الأكمل.
نادها والدها لكي يقطع حبل أفكارها و هي تكتب الشعر
-نعم يا بابا.
-خلاص يا حبيبتي أنا اتكلمت مع أكمل و هيجي رسمي يطلبك مني ،علشان كمان لما يعدي عليكي و يخرجك أو يكلمك يتفق معاكي علي خروجه أبقي مطمن.و أنا جمبك لو في يوم مش عايزاه تقولي فورا.
هزت جميله رأسها بانصياع قائله
-خاضر يا بابا متقلقش عليا،ربنا ما يحرمني منك و لا من ماما أبدا.
عادت الي غرفتها تتذكر عينيه المظلمتين تجد نفسها بالتأكيد انها لم تستوعبه،هي في الصباح أرسلت له دعوة صريحه للابتعاد و مع ذلك مازال متمسكا،تشعر أن أكمل يريده و في نفس الوقت لا يريدها،كل نظرة من نظراته لها مختلفه عن الأخرى،حتي تعبيراته غامضه،كلماته ثقيله هذا مجددا بعد أن كانت تنغته بالأخرس،يتكلم بعمق،و بكل هذا الغموض العميق لن تصمد لأنها لا ترى شعاع يظهر لها مكنونه،حتي ظله عندما كانت تتبعه تجده مختلفا عنه،صوته الصارم الذي يصم أذنيها ليجعله لا تسمع سواه،تشعر أنه دواء مر،أو طعام حار،يريد أن يوقعها فيه فقط و لكن هو لن يقع فهو أكمل الزيات،تتذكر كلمات جدائل عنه،أنه لا يفعل شيئا لا يعجبه،معني ذلك أن زواجه منها لأنها تعجبه؟
في اليوم التالي في المساء رن جرس الباب فنهضت لتفتحه بهيئتها المبعثرة لتتفاجئ به حاملا باقه من الزهور البنفسجيه لتتدلي شفتيها قائله
-ايه اللي جابك؟
نظر لها بجمود
-هتفضلي موقفاني علي الباب كتير،ايه خايفه لا أكون جاي أعاقبك علي رفضك اانا نقضي امبارح سوا؟انسي ،أنا لو كنت عايز كنت هصمم.
استجمعت جميله قوتها وردت قائله
-أنا عارفه ان دمك اتحرق علشان رفضت عرضك من قبل ما تعرضه،بس دي واحده من صفاتي تقول بقي مميزات عيوب انت حرة اني مش بسكت علي حقي.
أكمل و ما زال علي جموده
-ممكن تتفضلي تدخلي تغيرى الزفت اللي انتي لبساه ده و تجهزى لأن أخويا و والدي علي وصول،أفتكر والدك قالك احنا جايين ليه،تلاقيكي نسيتي.
جاء من خلفها هشام المرشدي بترحاب
-يا أهلا و سهلا يا متر اتفضل،،روحي عيرى هدومك يا جيمي،حقك عليا نسيت أقولك انهم جايين النهارده،عمال أمهد الموضوع لوالدتك .
أسرعت جميله بالتوجه لوالدتها تطمئن عليها أثناء استقبال والدها لأكمل و عائلته.
-أهلا و سهلا بيك يا عمي،و اعذرني أنا مش حابب أكون مش مرغوب فيا من والدتها،هي أساسا مش بتستظرفني،و قلت لحضرتك مهد ليها من بدرى.
هشام المرشدي باصرار
-أبدا ،هي مش بتكرهك و لا حاجه،انت بس بتفكرها بابنها و انك كنت في سنه و كده يعني،بس اطمن هي هدت لما عرفت ان جميله موافقه.
أكمل باصرار هو الأخر
-أنا عارف ان الظروف حاليا متسمحش،و اننا كنا نأجله شويه،بس حضرتك عارف يا سياده المستشار اني ديما مشغول و بحب الاستقرار.
أثناء حديثهم جاء أهل أكمل،توجه كامل الزيات نحو هشام يصافحه قائلا
-طبعا احنا أهل و مفيش بينا الرسميات دي ،بس انت غالي عليا أوى يا هشام،و كفاية ان مرات ابني هتكون الملكه بنتك ،ده غاليه عليا أوى.
ضحك كمال علي حديث والده و هو يقول
-ايه ده سياده المستشار كامل بيمدح في بنت ،يا صلاة العيد،أومال مصدر لنا الوش الخشب ليه أنا و البت جدوله،يالا ناس ليها جميله بقي.
جدائل بمزاح أيضا
-مش لوحدك يا متر،دي كل المستشفي بتغير منها،لأن المدير ديما بيعطيها أجازات و بيعفيها من المهام الصعبه،بنت المحظوظه صحيح.
تدخلت كاميليا في الحوار قائله
-و عشان كده خطفت قلب المتر أكمل،و خدوا عنكم بقي اتنين في ضهرها،المفروض نخلع احنا بقي لأحسن يطيرونا بسببها،بس الصراحه جميله تستاهل.
-و أنا كمان أستاهل واحده جميله زى جميله يا كاميليا،و بعدين انتم كلكم بتحبوها،جت عليا أنا و وقفت،قلت أجرب،و بصراحه ليذه خالص.
-الحمد لله يا ابني،رحمتنا من كلامك المتعجرف،و بدأت تتكلم حلو أهو،الظاهر ان جميله ليها مفعول السحر علي لسانك،تعرف يا هشام اللي يكون في عون بنتك من ابني.
-فعلا يا كامل،أنا متفاجئ من طريقتها،و يا خوفي يكون بيمثل قدامنا كده علشان أعطيه البنت،و الله بموتك يا أكمل،ده جميلة عمرى كله.
-لا خالص يا عمي،الطيب أحسن،قلت لحضرتك متقلقش عليها،جميله في عينيا،عارف انهم سود بس رموشي طويله هغطيها بيهم،حلو كده!!!
هشام المرشدي بسعاده
-يالا علي خيرة الله،ربنا يتمم ليكم علي خير يا ابني،و أشوف اولادكم عن قريب،بس هأكد عليك،الحياه حلوة عيشها صح ما تعيشهاش زيي و زى أبوك.
ابتسموا جميعا علي نصيحه هشام المرشدي و الجميع في شغف و لهفه منتظرين قدوم جميله اليهم.

يتبع…..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية محكمة الحياة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى