روايات

رواية شمس ربحها القيصر الفصل الثامن عشر 18 بقلم بيلا

رواية شمس ربحها القيصر الفصل الثامن عشر 18 بقلم بيلا

رواية شمس ربحها القيصر البارت الثامن عشر

رواية شمس ربحها القيصر الجزء الثامن عشر

رواية شمس ربحها القيصر
رواية شمس ربحها القيصر

رواية شمس ربحها القيصر الحلقة الثامنة عشر

تطلعت الى الهاتف بصدمة سرعان ما تحولت الى سعادة حقيقية وهي تستوعب ما حدث ..
لقد تطلقت ..
تحررت ..
وأخيرا ..
أخذت تقفز في مكانها بسعادة ..
لا تصدق ما حدث ..
الآن سيعود كل شيء الى نصابه ..
الآن ستعود الى سابق عهدها ..
لن تخشى القادم بعد الآن ..
لن تقضي الليل بأكمله تفكر بما ينتظرها معه وكيف ستكون معه في منزل واحد وما ستعايشه بعد زواجها منه ..
لن تبكي كثيرا بعدما تفكر بكل هذا ..
لن تسأل نفسها مرارا كيف ستنقذ نفسها من سلطته وشره وكيف ستعيش معه وتواكب نمط حياته وعائلته وأشياء كثيرة ..
كل شيء تغير وسوف تعود الى حياتها القديمة ..
سوف تحقق ما طمحت اليه وأي شيء آخر لا يهم ..
توقفت للحظة وقد سيطر عليها شعور القلق من فكرة أن تكون هذه لعبة منه لكنها نهرت نفسها وهي تفكر إنه لم يكن ليرمي عليها يمين الطلاق لو لم يكن مقررا أن يتركها أخيرا ..
اتجهت نحو هاتفها وقررت الاتصال بصبا فهي الوحيدة من صديقاتها من اعلم كل شيء بل الوحيدة التي أخبرتها عن تفاصيل ما يحدث بينهما وآخرها علاقته بريتا …
جاءها صوت صبا المندهش من اتصالها بهذا الوقت لتهتف شمس بفرخة غامرة :
” تطلقت .. طلقني .. تطلقت يا صبا ..”
” ماذا ..؟!”

 

 

 

هتفت بها صبا بعدم استيعاب قبل أن تهتف بعدها :
” هل تمزحين يا شمس ..؟! أم إن هذا حلم من أحلامك الغريبة ..؟!”
ضحكت شمس وقالت :
” لقد اتصل بي وأخبرني إني طالق .. لقد فعل هذا .. اقسم لك ..”
قالت صبا بحبور :
” مبارك يا شمس .. لقد تخلصت منه .. ”
ثم أردفت بعدم تصديق :
” يا إلهي .. أنا أبارك لك طلاقك .. انظري الى أي حال وصلنا بسبب هذا الرجل .. ”
ضحكت شمس بفرحة افتقدتها طويلا :
” ليس مهما .. صدقيني .. عندما أقارن ما كنت سأعيشه بعد زواجي منه مع تبعات الطلاق أشعر بالراحة .. كل شيء يهون طالما هو بعيد عني ..”
ابتسمت صبا بخفة بينما سألتها شمس بتردد:
” صبا هو لا يكذب .. يعني لن يفعل شيئا ويجبرني على الزواج منه من جديد ..”
قالت صبا بسرعة :
” أنتِ الآن محرمة عليه يا شمس .. إذا اراد ان يتزوجك فعليه أن يعقد قرانه عليكِ من جديد .. كما إنني لا أظن إنه يسعى ليعيدك بعدما طلقك ..”
ردت شمس بسرعة :
” وانا ايضا .. هو ليس من هذا النوع .. هو لا يحب المراوغات ابدا ..يفعل كل شيء بوضوح دون خجل ..”
” حسنا .. لكن ماذا عن أهلك ..؟! ماذا ستقولين لهم ..؟!”
ردت شمس ببديهية :
” سأخبرهم إنني طلبت الطلاق .. وعندما يسأل والدي عن السبب سأقول إنه سبب خاص وإذا أصر على معرفة السبب سوف أخبره الحقيقة .. سأقول له إنه زير نساء وله علاقات متعددة .. لا تقلقي علي كما إن والدتي سوف تساندني فهي كانت تتمنى أن تفشل هذه الزيجة حقا ..”
تنهدت صبا وقالت :
” جيد .. لا تحزني اذا ما سمعت انتقادات من أحد او كلام عن كونك تطلقتِ قبل زواجك ..”
ردت شمس بهدوء :
” لست من النوع الذي يتأثر بكلام احد يا صبا وأنتِ أكثر من يعرف ذلك .. غير إن جميع من يتحدث يرى الأمر من منظوره هو .. لا يعلم حقيقته وكيف تمت هذه الزيجة من الأساس وبمَ هددني .. ”
” معك حق ..”
قالها صبا بتأكيد لتهتف شمس بسرعة :
” اذهبي الآن .. سأتحدث مع والدتي كي تتصرف وتخبر أبي غدا ..”
” حسنا اذهبي حبيبتي ..”
اغلقت شمس الهاتف ثم اتجهت بخفة نحو والدتها التي ما زالت مستيقظة تتابع احد البرامج لتبتسم بخفة وهي تتجه نحوها كي تخبرها بما حدث ..
……………………………………………………………….
بعد مرور يومين..
وقفت آمام المرأة تتأمل مظهرها بسعادة وهي تود داخلها ان تقفز وتركض وتمرح ..
فتحت الباب ودخلت والدتها بملامح مسترخية لأول مرة فلقد انتهى الكابوس اخيرا لتلتفت شمس نحوها بملامح رائعة وسعادة سيطرت على كل انش فيها بعدما انتهى كل شيء وتطلقت بشكل نهائي لتجد والدتها تهتف بها :
” لم أركِ سعيدة بهذا الشكل منذ وقت طويل ..”

 

 

 

ابتسمت شمس وردت :
” وانا لم أرك مرتاحة هكذا منذ وقت طويل ..”
جلست والدتها على السرير لتجلس شمس بجانبها فتسمع والدتها تقول بجدية :
” لقد أنقذك الله من هذه الزيجة يا شمس .. كل يوم كنت اسأل نفسي كيف ستتحملين القادم .. ذلك الرجل وأخيه كانا كالكابوس بالنسبة لي .. أنتِ كنت على وشك الإرتباط برجل بلا ضمير لديه أخ أسوأ منه وعائلة لا أظن إنها تختلف كثيرا عنهما .. ”
تنهدت ثم أكملت بحقد :
” كلما أتذكر ما فعله هو بك وتهديده لك وأشياء كثيرة أشعر بالإختناق والأسوء عندما اتذكر أخيه وخطفه ومحاولة إغتصابه لكِ ..”
ادمعت عينا شمس لتهتف والدتها بها :
” انسي كل هذا .. لقد انتهينا أخيرا منهما ..”
هتفت شمس بصوت متحشرج :
” انا الى الان لا اصدق كيف حدث هذا .. كيف طلقني بهذه السهولة ..؟!”
ردت مها بجدية :
” ألم أخبرك أن تثقي بالله يا شمس ..؟! لقد كنت أدعي لك كثيرا وفي نهاية كل صلاة .. دعوت الله أن يهدي قلبه عليكِ ويحررك من هذه الزيجة وقد حدث ما رجوته أخيرا .. كانت تجربة صعبة حقا لكنها انتهت والأهم أن تتعلمي منها .. نعم أنتِ لم تخطئي لكن مع ذلك سوف تستفيدين منها بالتأكيد..”
أكملت بتنبيه :
” اسمعيني جيدا .. قد تسمعين كلام كثير من الأقارب او صديقاتك .. سوف تجدين العديد من الشامتين بك .. تذكري إنه لا يوجد شيء يعيبك .. لستِ اول من تتطلق يا شمس .. الطلاق ليس عيبا ولا حراما .. الطلاق ينقذ المرأة من حياة سيئة ورجال حقراء .. ابنتي لا تهتمي لأي شيء .. كونك مطلقة فهذا أمر عادي لكن كلام الناس وإستنكارهم لهذا هو غير العادي ابدا .. ”
ابتسمت شمس وردت :
” انا لا اهتم حقا.. الناس لا يعلمون شيء .. هم يعرفون الظاهر فقط ..”
ابتسمت مها بخفة بينما سألت شمس بقلق :
” ماذا عن ابي ..؟!”
ردت مها بسرعة :
” ابيك بخير .. هو حزين لأجلك فقط .. يظن ان قلبك إنكسر ليس إلا .. لكنه ارتاح بعد الطلاق فهو لم يرضَ ان يزوجك بزير نساء ابدا .. كما إنني شعرت إنه نادم على استعجاله وموافقته على هذه الزيجة رغم صغر سنك ..”
أكملت وهي تلاحظ حزن ابنتها :
” لا تقلقي يا شمس .. طالما انت بخير فلا يهم شيء آخر .. حتى والدك سينسى كل هذا عندما يراكِ سعيدة ومرتاحة .. والدك متفهم للغاية وكل ما يهمه انتِ ..”
ابتسمت بإمتنان ثم قالت بفرحة :
” وأخيرا سأنام دون خوف وكوابيس لا تنتهي ..”
ضمتها والدتها اليها بينما اندفعت ربى الى الداخل وهي تهتف بسرعة :
“لقد سمعت حديثكما بالكامل والآن أريد معرفة ما كان يحدث بينكم وما فعل ذلك النذل بأختي ..”
والدهشة سيطرت على قيصر بينما صراخ والدتها ارتفع وهي تستنكر بشدة تنصت ربى عليهما ..
…………………………………………………………….

 

 

 

 

” اذا لقد طلقتها ..”
قالها حاتم بعدم تصديق وهو يتأمل صديقه الذي يجلس على كرسيه خلف مكتبه ويجيبه بهدوء :
” نعم .. فعلت ذلك ..”
هتف حاتم بسخرية :
” لا أصدق .. يعني بعد كل ما حدث وبعدما أصريت على إمتلاكها طلقتها دون حتى أن تنال ما تزوجتها لأجله .. ”
” أليس هذا أفضل يا حاتم ..؟!”
سأله قيصر مدعيا عدم الاهتمام بكل ما يقوله حاتم ليهتف حاتم به :
” لا أعلم .. انا لم أعد أعلم ما هو الأفضل ولم أعد أفهم عليك وكيف تفكر ..”
هتف قيصر بنفس الهدوء :
” لقد راجعت نفسي ووجدت إن هذا الأفضل .. هذه الزيجة كانت خطئا منذ البداية وأنا كنت سأطلقها عاجلا أم آجلا ..”
” حقا ..؟! وهل تذكرت هذا الآن ..؟! انت كنت تعرف ذلك منذ اول يوم ..”
أكمل بعدها بضيق :
” اعترف انك خفت من التعلق بها .. لم ترغب بذلك فقررت ان تتخلص من وجودها في حياتك .. لا داعي لأن تدعي إنك فعلت هذا لأجلها يا قيصر ..”
رد قيصر :
” ولكنني فعلت هذا لأجلها .. هي ما زالت صغيرة ولا تستحق كل هذا العذاب ..”
” انظر الي يا قيصر .. انا حاتم .. حاتم صديقك .. صديقك الذي يحفظك عن ظهر قلب .. انت لم تفعل هذا لأجلها بل لأجلك .. أنت طلقتها بعدما شعرت بإن إستمرار وجودها في حياتك لن يكون عاديا بالنسبة لك .. لم ترغب بأن تتعمق في علاقتك بها فتجد نفسها غير قادرا على الإبتعاد عنها او تحريرها فيما بعد فقررت أن تنأى بنفسك عن كل هذا وتنهي الموضوع في البداية قبل أن يتطور ..”
نظر اليه قيصر بصمت بينما داخله يعرف كل هذا ويدركه جيدا ..
هو لم يطلقها لأجلها كما يدعي ..
لم يفعل ذلك حبا فيها او خوفا عليها ..
الطلاق لأجله كما كان الزواج لأجله ..
هو طلقها لإنه لا يريدها في حياته .. لا يريدها أن تقترب منه أكثر وتصبح بجواره فيغرق بها لا إراديا ..
لا يريد أن يكمل زيجته منها وهو غير واثق من قدرته على التحرر من هذه الزيجة فيما بعد ..
عندما أصر على الزواج منها وضع في باله شيئا واضحا ..
زواجا يستمتع به ويطفئ من خلاله رغبته الغريبة نحوها ..
يعاقب اخيه من خلال ذلك ثم يطلقها بعد مدة ويعطيها حقوقا كاملة تعوضها عن هذه الزيجة ..
لكن في الآيام السابقة بات يشعر بأن الوضع سوف يخرج عن الإطار الذي حدده وإن الأمر سيتعدى حدود الرغبة وهو لا يرغب بهذا ولا يوده ..
هو لن يسقط في فخ شابة صغيرة متمردة لا تناسبه بأي شكل ولا تشبهه والأسوء من ذلك تكرهه وبشدة ..
هو لن يورط نفسه معها ولن يسمح لمشاعر غبية أن تسيطر عليه فيصبح مقيدا بها ..
لذا قرر أن يطلقها وهو في داخله ينوي من ذلك تحرير نفسه من شيئا قويا بدأ يغزوه لا تحريرها ..
” هل ستبقى صامتا هكذا ..؟!”
سأله حاتم بجدية ليرد بهدوء :
” كلا سأتحدث ..”
ثم هتف مغيرا الموضوع :
” هناك من يسعى خلفي ويراقبني .. معرفة شمس بوجودي في بيت ريتا واشاعة زواجي من تارا قبلها ورائها نفس الشخص ..”

 

 

 

” ومن هو هذا الشخص ..؟!”
سأله حاتم متعجبا ليرد قيصر بجدية :
” لا أعلم ولكنني سأعلم قريبا .. كان علي أن أبحث خلف المسؤول عن اشاعة زواجي من تارا منذ وقت انتشار تلك الشائعة لكنني انشغلت ببعض الأمور واكتفيت بنفي الشائعة .. ”
” يجب أن تعلم يا قيصر .. لا تترك الأمور هكذا ..”
قالها حاتم بجدية ليومأ قيصر برأسه قبل أن يقول :
” اعلم ذلك .. دعني انتهي من موضوع الصفقة ثم أفتش وراء المسؤول عن هذا ..”
” ماذا عن فادي ..؟! كيف وضعه الآن ..؟!”
شرد قيصر في أخيه الذي نقله منذ شهر ونصف الى الخارج بالإجبار رغم رفض الأخير لذلك ..
كان قد زاره بعد اللقاء الذي جمعهما والذي لم يفعل به شيئا سوى ضربه ليجده مدمرا فأخبره ببرود إنه سيسافر للعلاج ..
لم يرغب في الحديث معه ولا سماع اي شيء منه ولا أسبابه ..
في داخله غضب كبير عليه لكنه سيسيطر عليه الآن فليدعه يتعالج اولا ..
وهذا ما حدث لقد أخبره فور دخوله اليه بأمر سفره ليغضب ويصرخ وينتفض لكنه في النهاية لم يستطع منع ذلك خاصة وهو محبوس عنده مقيد بأوامره ..
وهاهو موجود في المشفى الخاص بعلاج الإدمان منذ شهر ونصف وقد كان هو هناك في نفس البلد يراقبه من بعيد مدعيا امام الجميع انه في رحلة عمل في الخارج ..
أفاق من شروده وقال :
” لا أعلم .. يحتاج وقت طويل كي يتعافى .. ”
هتف حاتم بجدية:
” سيتعافى .. لا تقلق عليه ..”
نهض حاتم بعدها وودعه ذاهبا الى عمله بينما عاد قيصر يعمل على حاسوبه بتركيز شديد ..
……………………………………………………………………

 

 

 

بعد مرور مدة زمنية ..
يجلس خلف مكتبه يتأمل صورها بذلك الملف الألكتروني الذي أرسله له الرجل المكلف بمراقبتها ومعه كافة تحركاتها هذا اليوم ..
أغمض عينيه وهو يعود برأسه الى الخلف مفكرا إن اليوم انتهت إمتحاناتها أخيرا ..
وحان الوقت ليأخذ خطوته الأولى بعد هذه المدة ..
لقاؤهما يقترب وردة فعلها على ذلك يترقبها أكثر من اي شيء خاصة كونها كبرت وبالتأكيد تغيرت بعد هذه المدة ..!!

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية شمس ربحها القيصر)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى