روايات

رواية امير الليل الفصل الأول 1 بقلم Lehcen Tetouani

رواية امير الليل الفصل الأول 1 بقلم Lehcen Tetouani

رواية امير الليل الجزء الأول

رواية امير الليل البارت الأول

امير الليل
امير الليل

رواية امير الليل الحلقة الأولى

……….. شاب بار بوالديه كان كل همه اسعاد والديه كان يفعل كل ما يطلبانه منه حتى اصبح روتينه مملا كانت كل مشاغله الدراسة في الجامعة و تلبية حاجات والديه.
بعد عدة سنوات انهى دراسته الجامعية و وجد نفسه عاطلا عن العمل و يملك من اوقات الفراغ كثيرا فانتابه نوع من الاكتئاب فبدأ روتينه يتغير و اصبح انيسه الليل المظلم
و اصبح كل ليلة يهيم بوجهه الى اي مكان استمرت حاله هذه شهورا إلى أن مر ذات ليلة باحد الازقة الموحشة فرأى سيدة تفرش الكرتون بالارض و بيدها رضيعة حديثة الولادة
كان عمرها شهر او شهرين هكذا قال في نفسه دنى من السيدة و لا حظ ان بها كدمات و ملابسها رثة و ممزقة و تبدوا عليها جروح الشجارات فادخل يده في جيبه و استل ما يوجد من مال و وضعه امامها و اكمل سيره
ما ان مشى عدة خطوات و اذ بالسيدة تشده من الخلف و توقفه فاستدار لها فوضعت المال في يده و قالت خذ مالك لست متسولة و لا احتاج شفقة منك
رد عليها انا اسف خذيه من اجل الصغيرة فكررت رفضها فاخذ ماله و هم بالرحيل.
اثناء ذلك كان يفكر لما لم تقبل منه المال و وضعها هكذا بقي يفكر ثم قال ساعود الليلة القادمة و احاول ان اعلم حالها، وكان هذا ما حدث ففي الليلة التي اتت بعدها مر من ذلك الزقاق بخطوات متثاقلة و مر عليها و لكنه لم يجرا على السؤال بل اكمل سيره حتى نادته
و قالت يا سيد ما سبب اكتئابك استدار بسرعة و قال و هل يبدو علي ذلك اجابت بكل ثقة نعم انك كئيب فتوجه اليها و سألها كيف علمتي ذلك
قالت له لقد مررت علي مرتين و لم ارك من قبل في مرة وضعت النقود و في مرة قادك الفضول و انت تجوب الليل لذا انت مكتئب اندهش الشاب من ذكائها فقال لقد صدقتي اني اجول في الليل و احوم لاني مللت من وضعي و حتى اتفادى التفكير السلبي.
طلبت المرأة من الشاب الجلوس و اعتذرت على فضاضتها فقال لا بأس و بدأت بالتكلم و قص القصص له و اخذا يتسامران حتى طلوع الفجر فنهض و لكنه لم يسأل ابدا عن حالها
و استمر كل ليلة يذهب اليها و يسمع لما تقول كان قد اعجبه كلام السيدة و لم يجرأ يوما على السؤال عن ما اوصلها إلى هذه الحال خشية ان ترفض او تكون فضة و كان في بعض الاحيان يلاعب تلك الصغيرة كل ليلة
الى ان اتى فصل الشتاء و موسم البرد والامطار فبدأ باحضار ما تيسر له من الاكل و الشرب و منحها اياها و كانت تقبل منه الاكل و لا تقبل منه اي دينار او درهم كما احضر لها فرشا و بطانية و وفر لها و للصغيرة ملابس و بعض الحاجيات.
و ذات ليلة و من الاعياء و شدة المرض نام الشاب في بيته و لم يتجول في الليل و عند دنو الفجر سمع صوتا قويا هز اركان غرفته كان صوت الرعد استيقظ مفزوعا و خائفاو كان وجهه يتعرق نظر الى النافذة و اذ به يرى تساقط الثلوج
بقي محدقا إلى أن تذكر المرأة و بنتها فارتدى ملابسه و ذهب في عجل اليهما عندما وصل اليهما بقي واقفا متجمدا مدة من الوقت في مكانه من المنظر الذي رآه.
كيف لا و قد كانت السيدة تحمل البنت بعد ان لفتها بجزء كبير من ثيابها و ضمتها إلى صدرها لتوفر لها بعض الدفئ و وضعت البطانية عليها بعد ان احسنت طيها عدلت جلوسها و جعلت الفتاة الى الحائط و هي بظهرها إلى الزقاق لمنع الهواء من التسلل للبنت
اما هي فبقت للبرد إلى ان توفيت حمل الرجل الفتاة الصغيرة من السيدة و حدق بالمكان فوجد علب الكرتون تحتوي على كتابة فقرأها فاذا بها رسالة من السيدة و قالت فيها:ايها الصديق امير بالليل اذا قرات هذه العلب فربما اكون غادرت الحياة…
دعوت الله ان مت ان تكون اول من يجدني اها امير الليل اسفة لم اخبرك من قبل لاكن
اعلم انك كنت تريد ان تستفسر عن حالي و لم تجرأ
انا ايها السيد امراة متزوجة طردني زوجي من المنزل و باعه و اخذ اولادي و سافر إلى وجهة غير معلومة…
و ليس لي شخص في الحياة و لا يوجد من يأوييني لذا اصبحت مشردة و اما الفتاة فلا اعلم من تكون و ليست ابنتي بل وجدتها في مكب للنفايات عندما كنت اجول في الازقة فقررت الاعتناء بها و احببتها…
و اما الجراح و الكدمات فهي لأني كنت اسرق الباعة لآكل لأستطيع ارضاع هذه الصغيرة فكنت اضرب و اعنف طيلة الوقت و اما رفضي المال فانا اسفة فكان لعزة نفسي
و اما البنت امانة لديك ارجو ان تعتني بها لا تجعل موتي هباء
و لا تلم نفسك عن اي تقصير فانت شخص طيبعندما اكمل الشاب الرسالة و حدق بالفتاة الصغيرة كانت ذات خدود حمراء و عينين بريئتين كعيون بقي صامتا و عيناه مغرورقتان بالدموع 🥺🥺🥺🥺

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية امير الليل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى