روايات

رواية مرسال كل حد الجزء الثاني الفصل الأول 1 بقلم آية السيد

رواية مرسال كل حد الجزء الثاني الفصل الأول 1 بقلم آية السيد

رواية مرسال كل حد الجزء الثاني الجزء الأول

رواية مرسال كل حد الجزء الثاني البارت الأول

مرسال كل حد الجزء الثاني
مرسال كل حد الجزء الثاني

رواية مرسال كل حد الجزء الثاني الحلقة الأولى

” الفن هو حياة تانية خالص بعيدة عن الواقع ومن الواقع, ممكن نسميه بمعني أدق إنه حياة هروب من الواقع لوصف الواقع, وعلشان السبب ده بالذات هتلاقي إن الفنان أيا كان فنه ايه مرتبط بالادوات الي بيستخدمها علشان يوصل بها فنه يعني الرسام مثلا تلاقيه متعلق بفرشته, بلوحته بألوانه وتلاقيه بيعاملهم معاملة خاصة كأنهم أشخاص حقيقية ومقربين منه كمان وازاي ميكونوش مقربين منه وهم الوحيدين الي كانوا بيسمعوه في الوقت الي كان بيحتاج فيه لشخص واحد بس بيسمعه ومش بيلاقي, وعلشان السبب ده كنت بقول لحضرتكِ إنه حياة تانية خالص بعيدة عن الواقع ومن الواقع و إنه حياة هروب من الواقع لوصف الواقع لأني بتهرب فيه من مشاكل العالم الخارجي باختلاف أشكالها ومسمياتها للعالم التاني بين لوحتي وفرشتي وألواني إلي لما ايدي بتلمسهم بحس إني دخلت عالم خيالي تاني أشبه بعالم سحري, بدخل فيه مثقل بالهموم وبخرج منه كما ولو أن شيئًا لم يكن ونفس الواقع الي كنت بهرب منه ده كنت بوصفه في لوحتي بالخطوط والالوان وبمشاعري كمان ويمكن ده السبب الي بيخلي ناس كتير تحس إن لوحاتي بتلمسهم و…”
“هاااااااااادي!”
“دي أمي, اقفلي بسرعة يا دي- بي!”
قفلت دي بي شاشتها بسرعة الي كنت بتفرج عليها من شوية علي أعظم فنان شوفته إلي الآن, الشخص الي حببني في الرسم بعد جدتي تقدروا تقولوا إنه المعلم بتاعي الي لسه مشوفتهوش علي أرض الواقع, والي أتمني في يوم إني يكون لي فرصة اللقاء معه.
خبطت أمي علي الباب ودخلت الاوضة ولقتني قاعد علي مكتبي ماسك كتابي الالكتروني وبذاكر, جرت كرسي وقعدت قصادي ومسكت الكتاب بتعدله وهي بتقول: مش غريب أنك لسه بتذاكر بالمشقلب من عشرين سنة؟!!!
ضحكت ضحكة مصطنعة وأنا بقول: هه.. عادي يعني زي ما في ناس بتنام بالمشقلب فيه ناس بتذاكر بالمشقلب.
“يااا بجد؟! ”
“مش أنتِ شوفتني بذاكر كدا يبقي بجد الجدين كمان حتي أسألي دي بي!”
بصيت لدي بي وأنا بقولها: مش كدا يا دي بي؟
قلدت “دي بي” ضحكتي المصطنعة وقالت: جاري تشغيل وضع الكذب الآن.. هه.. أجل يا سيدة هدية ابنك كان يذكر.
بصيت لدي بي بفم شبه مفتوح وحاجب مرفوع من الصدمة وبعدين بصيت لأمي الي كانت بتبصلي بنظرة استكذاب وقلتها: عطل فني وهصلحه قريب.
“فعلًا؟!”
“أنتي مش مصدقني؟ شكلك مش مصدقني وعدم ثقتك وتصديقك لي ده بيجرح مشاعري من جو و…”
“خلصت دراما؟!”
“لسه.. كان عندي حتة مشهد عياط كان نفسي أمثله.”
“هادي عمر ماجد .. ينفع تبطل دراما وتفهمني كنت بتعمل ايه في الاوضة قبل ما أجي خلاك مرتبك بمجرد ما شوفتني.. أنت مبتعمليش حركة الكتاب دي غير وأنت عامل مصيبة.”
“صدقني ما عملت حاجة.”
“أمال ايه؟”
حاولت أغير الموضوع بنبرة ارتباك وانا بقول: أمال أنتي مقولتليش يا أمي كنتِ بتنادي علي ليه؟”
“أه صح افتكرت..أختك قالتلي إنك مش عايز تجي النهار.. استني لحظة أنت بتضحك علي وبتحاول تغير الموضوع.”
كنت منزعج بخصوص الي أمي قالته من شوية علشان عارف هي عايز ايه لفيت وشي وأنا بقولها: أنا قلتلك يا أمي أنا مش هروح يعني مش هروح.
“ينفع أفهم السبب الي مخليك مش راضي تروح عند جدك.. يابني ده حتي النهاردة عيد ميلاده وهيزعل أوي لو مقلكيش موجود.”
“مع احترامي لمشاعرك لباباك بس من الاخر كدا أنا مبحبوهش ومبحبش أقعد في المكان الي بيبقي فيه ولوما مرسال عايشة معه في نفس البيت أنا مكنتش دخلت بيته ده في حياتي أبدا.. بس النهاردة بالذات مستحيل أروح مينفعيش أقوله كل سنة وأنت طيب وأنا مش قابله أصلا ولايهمني إذا كويس أو بخير أو لا.. مهمنيش أعرف حاجة عنه حتي وكنت أتمني ولو مفيش أي صلة تربطني فيه بس للاسف هو باباك في الآخر والمفروض إني مضطر أستحمل إنه يكون جدي”
بدأت علي أمي ملامح الانزعاج والغضب العامر وبنبرة حادة قالت: وأنا كمان مكنتش بتمني إنك تكون حفيده بس للاسف مضطر أستحمل إنك تكون ابني, عمومًا براحتك وأحسن إنك مش هتكون معنا أنا ميرضنيش إنك تكون معنا في يوم مميز زي ده بالنسبالنا كلنا.
قالت أمي كلماتها الأخيرة وخرجت بر الأوضة وهي في قمة غضبها مني, بصتلي دي بي وقالت: لا أعلم سيدي ولكن أظن أن المشاعر التي صرحت بها لوالدتك منذ قليل كانت خاطئة وإلا لما انزعجت وغادرت الغرفة هكذا.
بنبرة انزعاج رديت: أنا كنت سألتك علشان تجوبي؟! وبنفس بنبرة الانزعاج كملت: بصي افصلي انا اتخنقت.
“عُلم وينفذ.. جاري إيقاف وضع التشغيل.” وما هي إلا ثواني بسيط ودي بي فعلا فصلت نفسها, أنا عارف إنكوا مستغربين مين تبقي دي بي.. في الحقيقة دي بي دي تبقي الأليف الآلي بتاعي, استغربت أكتر أني آسف.. في الحقيقة دي بي هي عبارة عن آلة بتنفذ كل الي بطلبه منها وعادة بتبقي موجوة في أغلب البيوت علشان كدا بنسميها الأليف الآلي علشان أشبه بفكرة تربية الحيوانات الآليفة, يعني بدل ما تربي كلب أو قطة بتشتري آلة هي ليها أشكال كتير مختفلة علي شكل حيوانات او غيره وفي منها الي بيمشي علي الأرض وفيه الي بياخد هيئة الشكل البيضاوي وبيكون طاير في الهوا وفيه الي بيقدر يمشي وعنده وضعية الطيران لأنه بيخفي أطرافه الآلي وبيتخذ وضعية الشكل البيضاوي وبمشي بمحاذة صاحبه, وفيه منها الي بيتم صناعته علي هيئة طيور من الاساس زي عصفورتي “دي- بي” فكرة الحيوانا الآليفة بدأت تختفي شيء في شيء وبدأ يتم استبدالها بفكرة الأليف الآلي وبقي منتشر أكتر في البيوت حتي إن ممكن يكون لكل فرد من العيلة آليف آلي خاص به هو ومش بينفذ غير أوامره بس, بس حتي رغم وجودنا في (2065) وانتشار الموضوع ده إلا إن لسه فيه ناس بتربي حيوانات آليفة حقيقة إلي وقتنا الحاضر زي جدتي مرسال لسه عندها شغف بتربية الحيوانات والي علي رأسها القطط, انا فاكر إنه من حوالي عشر سنين كدا كان عندها قط اسمه سكر بس للاسف مات, كان يوم كيئب اوي علي مرسال كنت بتمني اعملها اي حاجة في اليوم ده علشان متزعليش لكنها قفلت علي نفسها اوضتها وفضلت تعيط طول اليوم, عدت شهور وهي في لسه في حالتها دي للدرجة انها امتنعت عن الرسم بس بدأت تخرج من حالتها تتدريجيا وخصوصا بعد ما جبلها “حد” قط تاني هي يمكن في البداية كانت كل ما تبصله تعيط بس بعيدين سرعان ما اخدت عليه وحاليًا هو وعيلته محتلين البيت, أكتر حاجة عجبتني في مرسال إنها سميتهم كلهم أسماء مختلفة, سكر وسكرة دول الاب والام وبنجر وعسل ومسكر دول ولادهم. انا مشوفتيش في حياتي تنوع في الأسماء بالشكل ده.
“هاااااادي!”
“أوف بقي هو مفيش غير هادي في البيت ده.” قومت فتحت الباب بعد ما خبط وقولت علي مضض: نعم يا ست مريم خير في ايه؟
“خير؟! وهو أنت خليت فيه خير.. أنت عيطت أمك ليه يلا.”
“يلا؟! أنتي مش ملاحظة إني أكبر منك بخمس سنين والمفروض يكون فيه احترام عن كدا.”
“احت..ايه؟ اسم الله علي المحترم طويل التيل سفير الاخلاق الحميدة العاق بأمه ال…”
قفلت الباب في وشها وأنا في قمة انزعاجي, فتحت الباب وهي مضايقة بتقول: أنت كمان بتقفل الباب في وشي؟ طب استني علي بس لما بابا يجي ولعلمك بقي كويس إنك مش هتجي معنا يا بتاع شيماء.” قالت كلمتها الاخيرة ودكت رجلها في الارض ومشيت وأنا مش فاهم مين شيماء.. هااااا ما علينا محدش في البيت ده اساسا قادر يفهمني كلهم بيفضلوا كوسين معي لحد ما بتجي سيرته, الشخص الي لو اتكلمت عليه نص كلمة بلاقي محاضرات من كل جانب وأمي كل شوية تزعل وكل يوم عيد ميلاد ليه من كل سنة بنعمل نفس الموال, أنا في حياتي مكرهتش قد الشخص ده , حول حياتي كلها لجحيم, وهم هنا لسه بيشوفوه الأب والجد والزوج المثالي أنا مش فاهم سر تعلقهم به ايه حتي مش فاهم هي مرسال ازاي لسه قابلة تعيش معه إلي الآن… فجأة قاطع تفكيري صوت بابا بيخبط علي الباب الي كان مفتوح أساسا وهو بيقول: ينفع أدخل؟
اعتدلت في جلوسي وأنا بقول: اه طبعًا.
دخل وقعد قصادي, ابتسم وسألني: عامل ايه النهاردة؟
“كويس.”
“أنت عارف أنا جايلك ليه؟”
اتنهدت ورديت علي مضض: أكيد علشان عيد ميلاد الاستاذ المبجل حد غريب.. بص يا بابا أنا مش هروح من الآخر كدا كدا والي انتوا عايزين تعملوه اعملوه ولا اقولك اتبروا مني أحسن بدل حوار كل سنة ده.
ابتسم بابا وبدأت ابتسامته تتدرج للضحك وهو بيقول: مش للدرجادي يا ابني .. نتبري منك ايه بس ثم دي في الاول ولا في الاخر حرية شخصية حابب تجي معنا تمام مش حابب برود تمام المهم راحتك بس كل الي كنت عايز أقولهك إنه بعيدا عن جدك خالص, أنت مفكرتش في مرسال؟ وإن دي حاجة ممكن تزعلها أنا عارف إنك متعلق بها ومأظنش إنك حابب تزعلها في يوم مهم زي ده بالنسبالها حتي وإن مكنش مهم بالنسبالك.
ابتدت ملامحي تلين وتتبدل من الانزعاج للحيرة, مش عارف أعمل ايه, أنا مش بحب أزعل مرسال وكل سنة بروح غصب عني علشانها برود, بس حقيقي السنة دي بالذات مش قادر مش قادر إني أروح بجد.. بس بابا معه حق يمكن لازم أروح علشانها, اتنهدت وبصتله وأنا بقول: ماشي يا بابا أنا جاي معكم.
بابا ابتسملي وقام من مكانه وهو بيقول: طيب هسيبك تجهز بقي. قال كلمته الاخيرة وباس علي راسي وهم بالمغادرة بس قبل ما يطلع من باب الاوضة ندهت عليه وأنا بقول: بابا!
بصلي وابتسم فكملت: هو أنت ينفع تربي عيالك معلش علشان بنتك مريم وابنك التاني فرقع لوز الصغنن ده مشوفوش ساعة تربية.. أنا عارف إنك مش فاضي وكدا بس معلش يعني خدني علي قد عقلي وربيهم.”
ابتسم وقالي: كان علي عيني يا ابني بس أنا أساسا معرفتش أربيك أنت من الاول مجتش عليهم هم بقي استحملهم زي ما احنا مستحملينك. ختم كلمته الاخيرة بابتسامة عريضة ومشي وسابني وأنا مقصوف جبهتي مش عارف أقلايها. اتنهدت و بصيت لدي بي وصعبت علي هي اه آلة بس أنا حقيقي مرتبط بها جدا, هي الشخص الوحيد الي بسمع منه كلمة حاضر في البيت ده وبتنفذلي كل أوامري, وغير كل ده هي معي طول الوقت مفارقتنيش من وانا صغير ويمكن دي ميزة الآلات لا بيتعبوا ولا بيموتوا هم معاك عالطول. شغلت دي بي تاني وكملت باقي يومي كالمعتاد يأما في مرسمي يأما بذاكر يأما بضيع وقتي فاللاشيء لحد ما الليل ليل وروحنا كلنا عند بيت جدتي, أمي كانت لسه زعلانة مني ومش راضية تكلمني حتي إن بابا حاول يلين قلبها شوية بس هي مش راضية تتدني وش كنت متفهم شوية مشاعرها معها حق تزعل أنا كمان محبش حد يتكلم كدا علي عمر بس دي مشاعري ومينفعيش أنافق فيها يعني. وصلنا البيت وفتحتلنا الباب مرسال الي أول ما شوفتها حضتنها وأنا في كامل سعادتي وأنا بقول: وحشتني وحشتني وحشتني.
ابتسمت وهي بتقول: انا لسه شايفك امبارح علشان كدا موحشتنيش عادي.
“الحب في أبهي صوره.” ابتسمت ومعقبتشي, مسكت ايدها ولفتها علي دراعي ودخلت البيت وأنا بقول: قولتلي بقي وحشتك قد ايه؟!
ضحكت ثم هديت ضحكتها لابتسامة وهي بتقول: أنا مبسوطة أوي إنك جيت النهاردة, “حد” هيفرح أوي لما يعرف إنك جيت.
متكلمتيش علشان متزعليش ومردتيش بأكتر من الموافقة ب: ممممم صح.
دخلنا الاوضة الي كان فيها الزينة واعدادت الحفلة بس “حد” مكنش موجود وعلي حسب كلام جدتي إنه كان في المكتبة أغلب اليوم مع بنجر, مش عارف هو ليه لسه محتفظ بالمكتبة دي مع إن أغلب الكتب بقيت رقمية والكتب الورقية دي مبقاش ليها وجود إلا نادرا اوي في المكتبات العتيقة الي لسه بنفس تفكير جدي القديم والي لسه عندها نفس الرأي الغريب بتاع مش بعرف أقرأ ولا بحس باحساس الشيء الي بقرأه الي إذا ايدي لمست الورق مع إن في الوقت الحالي بقت الكتب الالكترونية أمتع وألذ وكل كتاب محفوظ في لوحة رقمية صغيرة بدوس عليها بتظهرلك صفحات الكتاب بشكل (10d) يعني بتقدر من خلالها تحس إنك جو الكتاب وواقف علي سطور الكلمات, كمان فيها خاصية إن الكلمات دي لو مش قادر تقرأها ممكن تسمعها ولو مش قادر تسمعها, الكلمات دي بتتحول فجأة قدامك لفيلم انمشن بيحكي الي موجود في الكتاب وبيتمثل قدامك, ده كمان في آخر الكتاب فيه حاجة كدا اسمها “كوريتر” الي هي كواليس الكاتب الي من خلالها تقدر تشوف فيدو لكاتب الكتاب وهو بيكتبه. حقيقي مستغرباه إنه سايب كل ده ولسه متمسك بشوية ورق وممكن يسافر بالساعات علشان يجيب كتاب واحد جديد وهو عنده كل التكنولوجيا دي ده حتي لما بيفكر يستخدمها بيستخدمها علشان يدور علي أماكن المكتبات الي بتبيع الكتب الورقية دي.
مرسال سابتنا وراحت تندله من المكتبة بحجة إننا جينا كزيارة و بمجرد ما دخل الاوضة اتفاجيء بالجميع وهم بيقولوله “عيد ميلاد سعيد” بصراحة أنا مكنتش من ضمن المشاركين انا كنت قاعد في زوية في الاوضة غصب عني بتمني الدراما دي تخلص ومفوقتش إلا علي صوت أمي وهي بتقول لحد: هادي جبلك الهدية دي, كان مبسوط اوي وهو بيختارها, بصتلها بصدمة الي هو انتي بتقولي ايه, الموضوع مسكتش علي هنا وابوي زياد في الكلام وقال: اه حتي كان بقاله مدة محتار يجبلك ايه وكل شوية يسألني لحد ما جتله فكرة الكتاب, هو عارف أنت بتحب الكتب الورقية قد ايه.
بصيت لأبوي وانا مش عارف انطق لحد ما مريم قاطعتهم وهي بتقول: ايه الكدب ده يا جماعة.
أمي جبدت مريم لحضنها وحطت ايدها علي فمها وهي بتقول: هه.. قصدها يعني إن فكرة الكتاب الورقي كانت بتاعتي بس هادي هو الي اشتري الكتاب حتي اسأل دي بي.
ردت دي بي وهي بتقول: جاري تشغيل وضع الك… وقبل ما تكمل كلامها أبوي فصلها عن بعد عن طريق الخاتم الخاص بتحكمها وهو بيقول: ايه ده؟ دي فصلت؟ قلتلك كام مرة يا هادي إنك لازم تهتم بصيانتها كويس.
في وسط كل الهري دي “حد” كان مدرك إنهم بيكذبوا, بس هو مبينيش ده, هو بس بصلي وابتسم وهو بيقولي بكل هدوء: شكرًا.
أنا مش عارف هو جايب كل الهدوء ده منين, ومش فاهم تصرفه ده نفاق ولا ايه حكايته بالظبط هو عارف كويس إنه مش أنا الي جبت الكتاب ومستحيل أفكر أتعب نفسي واعمل حاجة زي دي, حقيقي مش عارف وعمري ما فهمته هو يبان علي ملامحه الوقار والهدوء وإنه من عيلة كبيرة بس كل ده تصنع ايوة تصنع ومكنتش قابل اصطناعه للمثالية ده. كملت الليلة معهم علي مضض مني ومكنش مهون علي القعدة غير مرسال وضحكتها وحكاياتها ونبرتها المبهجة وهي بتحكي. انتهت الليلة اخيرا وروحت البيت ويدوب دخلت الاوضة وارتميت في السرير, وقبل ما اغمض عيني بصتلي دي بي وهي بتقول: مشاعري الآلية تخبرني أنك كنت منزعح طيلة هذه الليلة ما رأيك فأن أعرض لك برنامج فنانك المفضل؟
ابتسمت وقمت من علي سريري وأنا في كامل سعادتي اعتدلت في جلستي وطفيت الانوار وهي بدأت تكمل باقي الحلقة الي مكملتهاش الصبح بسبب أمي والي بدأت بالمذيعة وهي بتقول:
“يبدو أنك جاوبت علي أحد الأسئلة الي كنت لسه هسألها لحضرتك لأن ناس كتير كان عندهم فضول يعرفوا ازاي لوحاتك بتلمسهم كدا بس الواضح إنك بتعيش تفاصيل اللوحة بكامل مشاعرك وعاطفتك وده الي بيخلنا نتلمس الروح في لوحاتك.. بصراحة يا أستاذ “رماح” مش مستغربة خالص كون حضرتك رسام عالمي لان…” وفجأة قاطع علي اندماجي بالحلقة صوت شخص فتح الباب وهو بيقول بصدمة: أنت بتعمل ايه؟

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية مرسال كل حد الجزء الثاني)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى