روايات

رواية ميراث الوعد الفصل الثامن 8 بقلم عبدالفتاح عبدالعزيز

رواية ميراث الوعد الفصل الثامن 8 بقلم عبدالفتاح عبدالعزيز

رواية ميراث الوعد الجزء الثامن

رواية ميراث الوعد البارت الثامن

رواية ميراث الوعد الحلقة الثامنة

لما وصلت البيت كانت شقة حماتي مفتوحة
دخلت الصالة كدة أشقر عليها لقيت فتنة طالعة من المطبخ
بصت ل رؤى بابتسامة باردة وقالت
_قلتلك خروجها غلط، شوفتي البنت وشها مخطوف ازاي
ماحاولتش ابتسم ورديت ببرود وتكشيرة
_انا اللي يمس بنتي مش هقطع ايده
رفعت عيني في عينيها وكملت
_هقصف عمره
لقيتها ضحكت وردت
_طب واللي في بطنك
_وانتي مالك انتي باللي في بطني
وطت على ودني وقالت
_أصل مش هيثبت لجوزك حمل، لو حملتي يبقا دا مش على مرا،
شدت حجابها وسيّبت شعرها اللي فرحانة بيه عشان أسود وناعم وطويل، اللي ان شالله تعدمه لكن أنا ماسبتهاش تتعايق، زقيتها في صدرها وزعقت فيها
_وانتي بتوطي صوتك ليه يا سحّاره يا بتاعت الأعمال، مش عاوزه حماتي تعرف إنك رابطة جوزي…
في وسط زعيق كان جاي سلفي محمود من بره
أول ما شافني بزعق لقيته اتنحنح بصوت عالي فراحت العقربة مغطية شعرها بمحن قال ايه بتداري نفسها، أما هو فلقيته بيقول بتجهم كدة
_مالك يا أم رؤى بتتخانقي مع الست فتنة ليه؟
رديت بانفعال
_عشان الست فتنة من ساعة ما دخلت البيت وهي جايبة المصايب وراها، وساحرلكم كلكم، سواء انت ولا سيد ولا طارق ولا الحجة، اقسم بالله بيتكم ما عاد طبيعي، وانتوا معميين
رد عليا بانفعال جامد
_ماتعليش صوتك كدة، وبطلي غلط في الكلام، سهير لها في البيت دا زي ما ليكي فيه، وكرامة أمها الست فتنة من كرامتها، والست دي طول عمرها سيرتها بالخير، لا عمرنا سمعنا عنها سوء ولا أي حاجه وحشه…
لسه رايحه أرد عليه
لقيت عينه احمرت ورفع ايده قدامي وقال
_كلمة واحدة كمان منك وماتعرفيش الغلط اللي هيركبك، اطلعي على شقتك وليكي راجل يترد عليه ….
مانطقتش، كنت مستغربة ان الراجل العاقل اللي كان زينة بيته وعيلته بقت ممشياه الست دي، اتأكدت ساعتها انه مسحورله هو كمان، كان زي ما يكون حد تاني ماعرفوش، ويمكن دا بالذات مش ساحراله جديد، يمكن سحرها من وقت ما قصدوها، عشان تجيبه على ملى وشه، وتيجي تتمسكن وتقول حبني
شيلت رؤى بنتي من سكات وبصيت عليها بنار بتغلي جوايا، بعدها طلعت على شقتي
لكن وانا بفتح الباب حسيت بإيد لمست كتفي من ورا
اتنفضت مفزوعة وبصيت ورايا لقيت سهير
كانت نزلت من شقتها تتسحب وهي حافية لما عرفت اني طالعه
اول ما بصيتلها شاورتلي بصباعها على بوقها بمعنى ماتكلمش وادتني ورقة، وقالت بصوت همس
_ماتفتحيهاش غير وانتي على وضوء..
اخدتها منها باستغراب فسابتني وطلعت تاني جري
دخلت شقتي فنزلت رؤى من على دراعي وروحت اتوضيت
كدة كدة كنت عاوزه الحق المغرب
لما خرجت من الحمام فتحت الورقة فلقيت مكتوب فيها
_اتمنى تكوني اتوضيتي قبل ما تفتحي الورقة عشان ساعتها هيغفلوا عنك، وعنك انتي بالذات، حتى رسالتي بعد ما تقريها اقفليها بسرعة واحرقيها، لإنهم حواليكي وحوالينا في كل حتة، وممكن يفتحوها بعد ما تسيبيها، المهم ان انا عاوزة اتكلم معاكي، والأحسن يكون كلامنا بعيد عن البيت هنا، انا محتاجالك وانتي محتاجالي، وصدقيني مش هتندمي…
قفلت الورقة وانا مستغربة
معقول تكون سهير ضد امها
قطعت أفكاري وروحت ناحية المطبخ ولعت في الورقة، بعدها رجعت صليت المغرب وقعدت قدام التليفزيون، كانت رؤى جنبي بتلعب في تليفونها وانا كنت عماله أفكر في كلام سهير لكن مامرش دقايق وحسيت بالدورة
قمت روحت الحمام وانا مقهورة، كانت أكتر مرة نفسي إنها تطلع حمل هي المرة دي، واللي زاد وغطا إن مجرد ما طلعت من الحمام لقيت حد بيخبط ع الباب
فتحت لقيتها العقربة مبتسمة بشماته
نزلت حجابها وقالت
_عرفتي بقا انه على مرا، ومش أي مرا
حسيت انها زي ما تكون عرفت انها جات عليا من قبل ما انا أعرف، وماسكتتش على أد كدة، دي بجحودها كملت وقالت
_الخمس أيام دول إنتي بتاعتي، وعلى اخرهم هتبقي وافقتي ع اللي حكيتلك عنه
ابتسمت ورديت
_عشم إبليس في الجنة، عارفه لو هموّتك كدة بايديا وأموّت نفسي بعدها، ولا إني اسمع لكلامك
_هنشوف
قالتها ومشت وانا بغلي، كنت عاوزة اجيبها من شعرها أو أجيب سكينة من المطبخ أحطها في قلبها
لكن اتمالكت نفسي ورجعت للأنتريه
مافيش دقايق ودخل علينا سيد
يمكن مارماش السلام حتى
راح ناحية أوضته وبدأ يلم كام غيار في شنطته
حصلته على هناك لقيته بيقول وهو بيعبي الحاجة..
_العربية منتظراني تحت عشان الفراخ فيها أي بي، والنهارده هنحصنهم اضطراري، فهضطر أبات هناك التلات اربع ايام الجايين، بعدها هاجي أشوف حكاية مشاكلك اللي مابتخلصش مع فتنة، محمود قابلني تحت وبيقول انك عليتي صوتك عليه وعليها والكلام دا مرفوض وانتي عارفه كويس انه مرفوض
جيت أرد وأحكي عن انها سبب الخراب والمشاكل مش أنا فلقيته اتعدل وسكتني وقال
_انا هغيب تلات أربع أيام، ومش عاوز آجي ألاقي مشاكل، مفهوم؟
_اه مفهوم
قلتها بغيظ ومافيش دقيقتين وكان خارج،
هو طبيعي انه بيروح يبات في المزرعة لما يحصل لفراخه أي تعب بس جالي احساس ان غيابه في التوقيت دا بالذات مش مجرد ترتيبات قدرية، حسيت انها العقربة اللي ورا غيابه
ممكن قابلته وسحرته زي ما كانت بتسحر لامه الصبح وقالتله روح بات في المزرعة بس انا اللي كان شاغل تفكيري هو كلام سهير بنت فتنة، كنت عاوزة اسمع منها وأشوف هي عاوزه مني ايه هي كمان
طلعت لرؤى بره في الانتريه وكملنا قعدتنا لغاية ما قالت انها جعانه
روحت المطبخ أعملها أي حاجه تاكلها
لكن مجرد ما نوّرت نوره حسيت اني جسمي كله اتهز …
انا لما حرقت الورقه كنت لفيتها وولعت فيها من فوق وسيبتها تتحرق في طفاية فوق رخامة الحوض،، لكن فضلت حته في الورقة من تحت ماولعتش، فضلت ملفوفة زي ماهي وفوقها الرماد اللي اتحرق
فماهتمتش بيها ولا دخلت المطبخ من بعدها
لكن لما رجعتله، مجرد ما ولعت نوره ولمدة ثانية شوفت حاجه سوده واقفه قدام الرخامة،، وماده حاجه زي ايدين ع الطفاية
مرت الثانية فاختفى الكيان الأسود
لكن لقيت الحتة اللي فضلت من الورقة من غير ما تولع مفتوحة، كإن حد كان بيحاول يقرا البقايا، بيحاول يشوف أي مضمون
فضلت واقفه متسمرة لحظات لكن بعدها بلعت ريقي، اتشاهدت وبسملت وقلت سلام قول من رب رحيم ودخلت المطبخ
بدأت أسخن شوية لبن عشان أعملها رز على لبن سخن لكن وانا واقفه سمعت صوت حاجه عماله تخبط في شباكي
حاجه زي نقط مياة
بس الغريب إن ماكانش في مطر
فتحت الشباك وبصيت لفوق فلقيت العقربة
هي ساكنة في الشقة اللي قصادي من فوق مش اللي فوقي،، فلقيتها واقفه قصادي في الشباك،، ضهرها لنور شقتها ووشها لضلمة المنور، كان شكلها لوحده مرعب من غير أي حاجه
لكن اللي قبض قلبي أكتر انها كانت ماسكه كوز نحاس عتيق وعماله ترمي منه على شباكي
ولما ركزت سمعتها بتتمتم
قفلت الشباك وجبت ميا بملح
استنيت اما خلصت ورشيت على شباكي من بره وجو
بعدها أخدت الأكل وروحت ل رؤى بقلب مقبوض
كنت حاسه اني خايفه ووحيدة وبدأت اتراجع قدام مكر الست دي
ويدوب رؤى بدأت تاكل وحسيت إن صوت المياة اللي بتنزل ع الشباك رجعت تاني
روحت المرة دي وانا ناوية أزعق معاها
فتحت الشباك لقيت شباكها مقفول
لكن في نفس اللحظة لمبة المطبخ زنت وفصلت
بقا المطبخ ضلمة وانا واقفه في اخره عند الشباك المفتوح، ومش منوره الا النور اللي داخل من الصاله
رجعت قفلت الشباك وجيت خارجه لقيتها في وشي في نص المطبخ
فُتنة
كانت لابسه خمار أبيض كبير على عباية سودة
ماسكة في ايدها خوصتين من جريد النخل
وفي الأيد التانية بيضة
ورافعاهم قدامها وبتردد وتقول
_عزم العزم بحرف مجهول واسم مطموس وقدرة مدفونة عااااااارف وعااااارفون ، طانطاء آآآء آآآء ، روح مطلوبة للطاعة، إجمعوا لطاعة الطاعة وهبوا من القيقان السرمدية إليا إليا إليا
_عزم العزم بحرف مجهول واسم مطموس وقدرة مدفونة عااااااارف وعااااارفون ، طانطاء آآآء آآآء ، روح مطلوبة للطاعة، إجمعوا لطاعة الطاعة وهبوا من القيقان السرمدية إليا إليا إليا
كان جسمي بيتهز وروحي بتطلع ومش قادرة اخد نفسي لكن الغريب إني في اللحظة دي غمضت عيني لمدة ثانيتين فشوفتها في حتة تانية
شفتها في أوضتها فوق في شقتها،، قافله على نفسها ومولعه سبع شمعات ع الأرض في دايرة وواقفه وسطهم، وبتعمل نفس الحركات دي وبتتكلم نفس الكلام، كإن جسمها الأصلي فوق ودا زي طيف منها نزل عندي
بس وقتها وقبل ما تكرر جملتها للمرة التالته
شوفت جنبي ع الرخامة دورق المياة بملح اللي رشيت بيه شباكي، ماجاش في دماغي غير اني مسكته وسميت ورميت من مايته عليها
فسمعت صريخ
الغريب انه كان صريخ من فوق
اما طيفها تحت
فحسيت انه بيسيح وصوتها كإنه بقا بيخطرف
خلصت رمي المياة وماستنتش ان الطيف يسيح بالكامل
جريت على بره للنور
لكن لما طلعت للصالة لقيت سلفي محمود بيزعق بره وبيقول
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
يارب أنصر أهل غ_ز_ة عاجلا غير آجل

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ميراث الوعد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى