روايات

رواية فأعرضت نفسي الفصل التاسع 9 بقلم آية شاكر

رواية فأعرضت نفسي الفصل التاسع 9 بقلم آية شاكر

رواية فأعرضت نفسي الجزء التاسع

رواية فأعرضت نفسي البارت التاسع

رواية فأعرضت نفسي الحلقة التاسعة

“البنت اللي اسمها «منه» مش سهله وممكن تكون هي اللي ورا كل ده!”
أمي هزتني وقالت بحدة:
“ردي يا شهد ساكته ليه!!”
مقدرتش أقاوم أكتر من كده وكأن عقلي بيطلب يرتاح شويه من الدوشه إلي بتدور فيه، فغمضت عيني وغبت عن الوعي…
(٩)
#فأعرضت_نفسي
بقلم: آيه شاكر
بمجرد ما استعدت وعيي وفتحت عيني، تجاهلت كلام «أمي» و«عبيده» و«روعه» وسؤالهم عن حالتي وبحثت بعيني عن «شادي» اللي مكنش واقف معاهم لا هو ولا والدة روعه، لكن سمعت صوته لما قال بنبرة مرتفعة:
“اسمع يا يزن لو إنت اللي ورا الموضوع ده اعترف وإلا والله هبلغ عنك وساعتها متلومش إلا نفسك”
ولما بص عليا وشاف إني فوقت خرج من أوضة عبيده وكان فاتح السماعه فسمعت صوت يزن المتوتر لما قال:
“يا أستاذ والله ما عملت حاجه أنا حكيتلك كل اللي حصل وأخر حاجه امبارح شهد كلمتني وأنا رديت عليها باحترام”
“طيب يا يزن ماشي هصدقك بس لو ثبت عكس كده مش هسمي عليك”
“والله العظيم أنا معرف حاجه أصلًا في الموبيلات ولا ليا فيهم وموضوع الهكر ده مليش فيه والله دي كانت إشاعه محمد صاحبي مطلعه عليا في الشات مش أكتر”
في الوقت ده حسيت وكأن حد بيحط ثلج على ظهري في عز البرد، فشعرت بقشعريرة في جسمي..
كنت بسأل نفسي يعن لو مش يزن إللي عمل كده يبقا مين!!
“شهد ردي علينا إنتِ كويسه؟!”
بصيت لعبيده ومعرفتش أرد بدأ جسمي ينتفض من البرودة وتصلبت أطرافي حتى قالت أمي:
“إلحق يا عبيده أختك بتترعش”
مسك عبيده إيدي الشاحبه والباردة وضمني ليه وهو بيحاول يدفيني وقال بلهفه ونبرة مرعوبة:
“شهد مالك؟ إيه بس يا فراشه فيكِ إيه! ”
زادت انتفاضتي وكأن كل خلية في جسمي بتصرخ وبتثور من اللي بيحصل حوليا كنت شايفه قدامي كل الأحداث اللي حصلتلي مؤخرًا كانت بتدور في دماغي كأنها بتتعرض على شاشة، كنت بسأل نفسي معقول «منه» التقيه الملتزمة تكون هي اللي ورا كل ده! طب ليه؟ أنا عملتلها إيه عشان تعمل فيا كده!!
أمي حاولت تدفي رجلي إللي أنا مش حاسه بيها!
وشادي ساب الموبايل وجري على أوضة عبيده جاب البطانيه وحطها عليا..
في الوقت ده حسيت إني محتاجه أقول الشهادة لأني في سكرات المـ.وت…
حاولت أردد بنبرة خافتة:
“أأ… أشهد.. أن لأ إله إلا الله….”
قاطعني صراخ أمي:
“لأ… بنتــــــــي… لأ يا شهد”
حضنت والدة روعه أمي عشان تهديها ورورعه طلبت رقم الإسعاف وهي بتتحرك يمين وشمال بارتباك وبتدمع من غير صوت..
حسيت بدموع «عبيده» لما سقطت على جبهتي..
«شادي» ارتكز على ركبتيه قصادي وجنب عبيده وقال:
“حط إيدك على رأسها يا عبيده وارقيها”
دقايق مرت عليا و«عبيده» بيرتل آيات من القرآن بصوت مبحوح وأنا ما بين اليقظه والحلم سمعاهم وحاسه بكل واحد فيهم لكن مش قادره أتحرك ولا أتكلم لحد ما وصلت الإسعاف..
صوت سيارة الإسعاف زلـ.زل الشارع وكله بقا يتسائل عن سبب تواجدها، عبيده كان شايلني وأمي ماشيه ورايا تصرخ بانهيـ.ار، وصوت بكاء روعه بيرن في أذني، وأخر حاجه صوت شادي إللي بيهدي أمي وبيقول:
“عشان خاطري إهدي والله هتبقى كويسه”
★★★★★
“شوفتي الكُهن يا ماما عملت نفسها تعبانه عشان تبوظ عليا خطوبتي! شايفه الحقد وصل لفين؟”
قالتها منه ببكاء وهي بتبص من البلكونه على عصام وزوج أمها إللي ركبوا تاكسي ولحقوا بسيارة الإسعاف عشان يحصلوهم على المستشفى، فطبطبت والدتها على ظهرها وهي بتقول:
“معلش يا قلب أمك متعيطيش.. أنا من ساعه ما شوفت أبوكِ الكذاب الفقري ده وأنا متأكده إن اليوم مش هيعدي”
“و… والله ما عزمته دا.. دا أكيد عرف من الفيس”
“مصدقاكِ يا حبيبتي جاي يوقعنا في بعض ابن بدريه وقال ايه بيديكِ فلوس وبيسأل عنك”
هزت منه رأسها بالنفي وهي بتقول بارتباك:
“كـ.. كذاب والله العظيم… أحلفلك على مصحف إن عمري ما أخدت منه حاجه ولا بيكلمني ولا بشوفه”
“عارفه يا حبيبتي من غير ما تحلفي… هقوم أرن على عمك ابراهيم وأشوف البت الكهينه دي عملت ايه!”
خرجت «والدة منه» من الأوضه وسابت «منه» اللي ايديها بترتعش بقلق..
هي مش بتعيط عشان حفلة خطوبتها اللي باظت هي بتعيط عشان خايفه من اللي جاي ومرعوبه وندمانه إنها بعتت المحادثات لـ «شهد»، كان تصرف غبي منها لأن احتمال كبير يبدؤا يدورا وراها وتتكشف!!
فتحت الأكونت اللي كانت عملاه باسم «روعه» وقفلت الصفحة نهائيًا..
ولما فتحت الأكونت اللي عملاه بإسم «حنين» لقت رسايل من الشاب «ممدوح» اللي كانت بتكلمه وبعتاله صور «حنين» محتواها:
“وحشتيني بقالك إسبوع مش بتفتحي.. طمنيني عليكِ يا وزه”
أرسلت له:
“إحنا علاقتنا انتهت خلاص انساني وأنا هنساك”
وعلى الفور قفلت الصفحة وهي بتدعي ربنا يعدي اللي جاي على خير!
★★★★★
عادت شهد للبيت بعد ما علقت المحاليل وأخذت مهدئ لحالة الإنهـ.يار اللي أصابتها، عبيده حطها في السرير وغطاها وخرج، كان خاله وعصام وشادي واقفين بره مع والدته، خاله قال:
“طيب هنروح إحنا وبكره هاجي أطمن عليها يا حوريه”
أم شهد:
“ماشي يا ابراهيم شكرًا لاهتمامك”
عصام: “ألف سلامه على شهد يا عمتو”
أم شهد بجمود: “الله يسلمك يا عصام”
طول الوقت «عصام» كان بيبص لـ «شادي» من فوق لتحت بسُخط وإزدراء؛ لأن منه كانت وريته الرسائل المزيفة اللي بينه وبين «شهد»…
وبعد مغادرتهما دخلت حوريه لـ شهد ووقف شادي مع عبيده يتشاوروا في الموضوع…
“المشكله إن اللي أعرفه في الموبايلات إنها بتقول ألو… بس أنا شاكك في صاحبتهم اللي اسمها منه!”
“هو أنا زيك شاكك في منه بس مش عاوزين نظلمها برده عاوزين دليل قاطع عشان لما نيجي نتكلم نتسند عليه… شوف كده صاحبك اللي كنت بتقول إنه بيعرف في الحاجات دي”
“الوقت اتأخر يا عبيده وأكيد مش هيرد عليا دلوقتي”
“خلاص يا شادي ارجع إنت بيتك ونتقابل بكره عشان نشوف هنعمل إيه”
حاول شادي تخفيف حزن صديقه فقال بنظرات مرحة:
“طيب بس متنساش طلبي”
عقد عبيده بين حاجبيه وسأله:
“طلب إيه؟!”
عبيده بضيق زائف:
“شوفت أديك نسيت… يا عم عايز أتجوز العمر بيجري”
“نسيت أسألك عملت ايه مع شهد حسيت منها بقبول ولا إيه؟!”
شادي بغرور زائف:
“أكيد هتوافق حد يطول شاب زي الورد وسيم وجذاب ومحترم ومتعلم وفوق ده كله زي القمر”
ابتسم عبيده بتصنع وقال:
“الصراحه معاك حق”
تنحنح شادي ورفع أيده يدعي بمقولة أبو بكر الصديق إذا مُدح:
“اللهم أنت أعلم مني بنفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون”
ابتسم «عبيده» وضمه بقـ وة فطبطب «شادي» على ظهره، ولما بص شادي في عينه شاف نظرات الحزن فقال:
“هتتحل والله يا عبيده أنا معاك يا صاحبي وفي ظهرك”
تنهد «عبيده» وقال:
“إن شاء الله يا صاحبي”
★★★★
عادت روعه للبيت مع والدتها على وعد من عبيده وشادي بحل ذاك اللغز المحير..
وبمجرد ما فتحت والدة روعه باب الشقه سمعت صوت ضحكات والد روعه تختلط مع صوت ضحكات شاب أخر…
ظهر الفرح على ملامح روعه وقالت بلهفة:
“دا صوت رحيم… رحيم نزل أجازه من الجيش يا ماما”
“يا حبيبي والله جاي في وقته”
روعه بتخاف من والدها عشان كده محاولتش تقوله عن موضوع الصور والفيس، لكن «رحيم» قريب منها وهي متأكده إن حل اللغز ده عنده؛ لأنه مهندس الكترونيات وخريج كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي وكان شغال في شركه خاصه بهندسة الالكترونيات من قبل ما يخلص كلية ويروح الجيش…
“رحيم.. وحشتني أوي”
وقف رحيم وضمها وهو بيقول:
“قلب رحيم”
لما سمع صوت نحيبها خرجها من حضنه وقال بصدمة:
“إيه ده بتعيطي ليه يا روعه؟!”
روعه بدموع:
“أصلك وحشتني أوي”
مسح رحيم دموعها وقال:
“يلا هانت معدش غير عشر شهور وأرجع أزهقك وأتقاسم معاكِ الأوضه”
قالت بحب:
“الشقه وحشه أوي من غيرك يا عمري”
كان الأم والأب بيبدلوا نظرهم بين الإتنين بابتسامة…
رفع الأب إحدي حاجبيه وهو حاطط إيده تحت خده وقال بمرح:
“وإيه كمان!!”
بصوا لوالدهم وضحكوا وسلم رحيم على والدته وباس إيديها وهو بيقول:
“لا مؤاخذه يا ست الحبايب يا حبيبه”
الأم بابتسامة:
“ولا يهمك يا سيدي مسمحاك… وصلت امته؟”
“لسه واصل حالًا انتوا كنتوا فين؟!”
تنحنحت الأم وقالت:
“كنا.. كانت صاحبة أختك تعبانه وبنزورها”
رحيم بلهفة:
“مين اللي تعبان؟ حنين!!!”
هزت روعه رأسها نافية وقالت بنبرة مرتعشة:
“لأ شهد”
تنهد رحيم بارتياح وقال:
“ألف سلامه عليها”
رحيم غير الموضوع وقال بمرح:
“أومال فين الغلطه الصغيره بتاعكوا اللي دخلتني الجيش؟”
الأب بضحك: “بيلعب على الكومبيوتر جوه”
رحيم ساخرًا: “أيوه هو يلعب وأنا يطلع عيني”
مسكت روعه إيد أخوها وهمست جنب ودنه:
“تعالى عاوزاك في موضوع مهم”
قال بنفس الهمس:
“أنا حاسس إن فيه حاجه من أول ما شوفتك”
حاولت روعه تكتم دموعها وهي بتهز رأسها لأسفل عشان تأكد على كلامه
دخلت الأم المطبخ تجهز الأكل ودخلت روعه مع أخوها الأوضه وحكيتله على كل حاجه وهي بتبكي، قعد جنبها على السرير وحضنها وهو بيقول:
“متقلقيش يا حبيبتي أنا جنبك”.
والدته خبطت على الباب ودخلت قالت:
“يلا يا حبيبي الأكل جاهز”
رحيم بعبوس:
“لا مليش نفس يا ماما”
قفلت الأم الباب وراها وقالت لـ “روعه” بحدة:
“إنتِ قولتيله يا به؟!”
روعه بصوت مبحوح:
“أيوه حكيتله”
الأم بضيق:
“إنتِ معندكيش صبر!! طيب سيبيه ياكل الأول ويريح شويه!!”
بكت روعه وهي بتقول:
“مقدرتش أستنى يا ماما إنتِ مش حاسه بيا ليه!!”
طبطب رحيم على ظهرها وقال:
“متعيطيش يا روعه والله لأعرفلك اللي عمل كده”
نفخت الأم بضيق وخرجت من الأوضه..
حاول رحيم إنه يخفف حدة الموقف على أخته فقال بابتسامة مصطنعة:
“تعالي ناكل مع بعض عشان ماما متزعلش وكمان نعرف نتكتك ونخطط”
سحبها من إيديها بحنان وخرجوا يأكلوا
★★★★★
في اليوم التالي بعد الظهر دخل عبيده للبيت، قال بابتسامة:
“عامله إيه النهارده يا فراشه”
قلت بابتسامة ضائعة:
“الحمد لله أحسن”
“أنا عايزك تقومي تلبسي عشان هتيجي معايا لازم نعرف مين اللي عمل كده”
“هـ.. هنروح فين؟!”
“روعه صاحبتك اتصلت على موبايلك امبارح وأخوها كلمني هو مهندس الكترونيات وطلب موبايلي موبايلك فهنروح نقابلهم”
هويت راسي بتفهم وبدأت أجهز هدومي، فقال:
“حاولي متتأخريش عشان شادي مستنينا تحت”
ابتسمت من غير ما يشوفني وفرحت إني هشوفه!
ولما فوقت لمشاعري اختفت ابتسامتي! أصل أنا متأكده إنها مراهقه أنا لا حبيت عصام ولا بحب شادي أنا اللي قلبي فاضي وبيدور على أي حد يملاه!
أنا نفسيتي تعبانه من كل حاجه، ومصدومه في كل اللي حوليا ونفسي أعرف مين اللي عمل فيا كده!!
اتقابلنا كلنا في كافيه قريب من الجامعه عشان نحل اللغز ده!
أخدوا موبايلي ومكنتش مركزه معاهم، كنت ببص على الناس حوليا، شوفت بنتين لابسين خمار قاعدين قصاد شابين ملتحين، وواحده تانيه منتقبه قاعده مع شاب وبيضحكوا! فابتسمت بسخرية وأنا بقول في نفسي إن كلهم لابسين أقنعه وإن أسوء ناس على الإطلاق هما اللي مسكين نفسهم ملتزمين أو إخوه وأخوات!
فوقت من شروردي على صوت رحيم:
“طيب بصوا يا شباب أنا هبدأ بأسهل حاجه وهعرف نوع الموبايل اللي كان فاتح الأكونت بتاع الدكتوره شهد في الوقت اللي اتبعت فيه الرسائل للباشمهندس شادي”
رحيم قال كده بعد ما شادي حكالهم ووراهم الرسايل إللي اتبعتت من الأكونت بتاعي، وبدأ بموبايلي وكلنا منتظرين…
“عرفت نوع الموبايل وعنوانه كمان … انتوا شاكين في مين؟!”
روعه:
“منه… أنا شاكه فيها”
كنت سامعه هما بيقولوا ايه وبتفرج على اللي بيعملوه وأنا ساكته ومستنيه النتيجه…
★★★★
على جانب أخر خلصت «حنين» المحاضرات ومشيت لوحدها مكنتش عارفه حاجه عن اللي حصل لـ «شهد» وبترن على «روعه» كتير مش بترد عليها…
قعدت تفكر يا ترى حصل إيه!! أفاقت من شرودها على صوت شاب:
“حنين… حنين”
التفتت ليه كان شاب غريب لابس سلسله حول رقبته وحظاظه في ايده وواضح من أسنانه إنه مُدخن وكانت أول مره تشوفه، قالت بذهول:
“نعم!! حضرتك تعرفني منين؟!”
“أنا ممدوح… مش إنتِ برده حنين اللي في كلية صيدله!”
“أيوه أنا حنين بس أول مره أشوفك”
ممدوح بابتسامة ماكرة:
“بطلي استعباط أنا عايز أعرف عملتيلي بلوك ليه يا وزه!”
حنين بحدة:
“إيه!.. إيه!… إيه وزه دي؟ وبعدين بقولك معرفكش”
كانت هتمشي فوقف قدامها تاني وقال بسخريه:
“لا والله! متعرفنيش إزاي دا إحنا بقالنا سنه بنتكلم”
“بنتكلم فين!! أنا أول مره أشوفك أصلًا لو سمحت وسع من طريقي…”
“مش هوسع إلا لما نقعد في مكان ونتفاهم وأشوفك زعلانه ليه!”
بدأت تتخانق معاه وصوتها اترفع، فالتفت على صوتها «روعه» و «شهد» اللي قاعدين قصائدها في كافيه، قالت روعه:
“إيه ده!! دي حنين بتتخانق!!”
ساب رحيم اللي في أيده وجري ناحيتها وكلهم وراه وقف قدامها وبص للشاب اللي واقف قصادها وقال:
“فيه ايه يا برنس!”
ممدوح بص لـ رحيم من فوق لتحت وقال:
“وحضرتك مين بقا؟! مين ده يا حنين!”
قال كده وهو بيخطف نظره على حنين اللي رحيم واقف قدامها زي الحائط، رد رحيم بحده:
“ملكش دعوه بـ حنين كلمني أنا… إنت اللي مين!!”
شاور ممدوح على حنين وقال ساخرًا:
“هي تقولك أنا مين”
بص «رحيم» لحنين وسألها:
“تعرفيه ده يا حنين؟!”
حنين: “والله العظيم ما أعرفه”
ممدوح: “بص يا باشا إحنا مرتبطين وإن أنكرت فأنا معايا أدله احنا بنتكلم بقالنا سنه وإلا يعني هعرف منين أن اسمها حنين وفي كليه صيدله وأخواتها ٣ أولاد وهي كبيرتهم”
بص لـ حنين فهزت رأسها بالنفي وهي بتقول برعب:
“والله العظيم ما أعرفه”
كلهم فهموا إللي فيها وإن هي كمان حصلهما زي شهد وروعه، فبصوا لبعض وقال عبيده:
“طيب تمام… ورينا الأدله”
ممدوح وهو بيخرج الموبايل من جيبه:
“لحظه واحده”
فتح الشاب موبايله وأخذه رحيم وبدأ يقلب في الرسائل اللي فيها صور «حنين» ورسايل حب…
بلعت حنين ريقها بارتباك لما افتكرت الرسائل بتاعت «روعه» وقربت من «رحيم» عشان تشوف الرسائل وهي بتدعي ربنا يخيب ظنها! ولما شافت بعض من الرسائل وصورها شهقت بصدمة وحطت إيدها على بوقها، قالت بنبرة تكتم البكاء:
“والله العظيم مش أنا!”
روعه بضجر:
“أنا مش قادره أستوعب إللي بيحصلنا ده!!”
مد ممدوح إيده عشان ياخد موبايله فرفع رحيم الموبايل لفوق هو بيقول:
” مبدأيًا كده الرسايل اللي معاك مش حنين اللي بعتاها وده أكونت فيك وثانيًا لازم تمسحها!”
حاول ممدوح يسحب الموبايل منه فمسكه عبيده وشادي من كلتا ذراعيه، فحاول يفلت منهم وهو بيبص لـ «رحيم» وبيقول بنبرة حادة:
“سيب يا عم الموبايل”
شادي بضيق:
“اثبت بقا ياسطا متبقاش عامل زي السمكه كده”
مسح «رحيم» الصور وأعطى له الهاتف وبعدين خبط على كتفه وقال:
“ومتحاولش تظهر قدامها تاني يا بابا”
دفعه «رحيم» بايده وهو بيقول بحدة:
“يلا بالسلامه”
خد ممدوح الموبايل والقى عليهم نظره أخيرة قبل أن يغادر المكان…
★★★★
طبعًا مفيش جريـ.مة كاملة ولازم يكون ليها طرف خيط تتمسك منه والشاطر إللي يلاقيه…
روحنا كلنا لـ «منه» عشان نواجهها وعشان نشوف نوع موبايلها مطابق للنوع اللي «رحيم» قال عليه ولا لأ…
كان عصام قاعد ووالدتها وخالي ووالدتي وعبيده وشادي وروعه وحنين وأنا…
ولما طلبنا منها الموبايل للمرة اللي مش عارفه عددها وقفت وقالت بحزم:
“لأ طبعًا مش هديكوا الموبايل”
روعه:
“يبقا كده بتثبتي إن إنتِ إللي عملتِ كده!”
منه برعب:
“أنا معملتش حاجه إنتوا جاين تلبسوني مصيبه!!”
عصام كان بيبدل نظره بين الجميع وكان بيربط الأحداث في دماغه وبلغ عنده الشك ذروته…
وقف عصام قدام «منه» وقال بجمود بأمر:
“هاتي موبايلك يا منه”
هزت راسها بالنفي بخوف وقالت:
“لا المفروض تكون بتثق فيا مش عايز تتأكد زيهم!!”
نفذ صبري عصام فقال بغضب وبنبرة مرتفعة اهتز جسد «منه» على أثرها:
“قولت هــــــــــاتــــي الموبـــايــــل”
بدأت منه بالبكاء وهي حاطه الموبايل خلف ظهرها فقامت والدتها وأخذت الموبايل من إيديها بعنـ.ف وإديته لعصام…
ازداد نحيب «منه» وارتباكها وهي شايفه عصام بيدي الموبايل لـ «رحيم»
اللي خافت منه حصل وواضح انها اتكشفت….

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية فأعرضت نفسي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى