روايات

رواية زوجتي ريفيه الفصل التاسع 9 بقلم ابتسام شحاته

رواية زوجتي ريفيه الفصل التاسع 9 بقلم ابتسام شحاته

رواية زوجتي ريفيه الجزء التاسع

رواية زوجتي ريفيه البارت التاسع

رواية زوجتي ريفيه الحلقة التاسعة

تقول: لم أستوعب الموقف الذى حدث شعرت وكأننى تُراودنى أضغاث أحلام وموقنه بأن جميع مفسرينا سيخبروننى مانحن بتأويل الأحلام بعالمين … حتى شد بيده على يداى وصرخ بملئ فيه: ساجده زوجتى … إذاً ليس حُلم لقد قالها … كان كُلى يرتجف .. هل سأخرج من هذا المُستشفى وأنا زوجه لحذيفه أم سأنفصل عنه!!!!
كان والده يُجيد التلاعب بالمشاعر والرقص على دور الضحيه ،، اقترب منه وقال: تُضحى بى من أجل إمرأه يا حذيفه!!!! أنا الذى ضعيت بشبابى من أجل عدم الإتيان لك بزوجة أب تُذيقك الويلات !! بماذا تريد أن تُجازينى!!! شهقت مما قاله ،، ماذا يقول !!!! كيف يجعل من بره إلى ابنه سوطاً يجلده به !!!
كان حذيفه تائهاً ،، ضائعاً ،، عطشاناً لقرارٍ صائب فى صحراء تأنيب أبيه … ولكننى قطعت عليه شروده وقلت: لا أُستاذى ،، حذيفه ليس بحاجه للإختيار ، فأنت أبيه والأب لا يُعوض ،، إنما أنا ساجده ،، أذهب وتأتى بدلاً منى ميرام أو حتى غيرُها…
والتفت إليه وأردفت: لا تتردد كثيراً حذيفه ،، فإذا وضعك القدر بين إختيارين وكان أحدهما والدك ،، فاختره هو .. وابتسمت بسخريه وقلت : وفى النهايه هذا ما أردته أنت حُذيفه….
كان ينظر لى بقهر ورجاء … وكان يكفينى حقاً ما سمعته منه …
أردف والده قائلاً :حسناً ساجده ستصلك أوراق طلاقكِ فى أقرب وقت .. لا تقلقى ..
هممت بأن أبصُق فى وجهه ولكننى تراجعت وقلت له : أى طلاق أستاذى !!! يليق به أكثر أوراق كسرك… صدقنى مُعبره أكثر….
خرجت من المستشفى بل من المدينه كلها وقد تبلدت السماء بالغيوم وذرفت السُحب دموع عزائى .. وكأنها تُطهرنى مما علق بى من لوث أهل المدينه….
عُدت إلى قريتى ووصلتنى أوراق طلاقى ،، وقرأت عن خبر زواجه وطُويت تلك الصفحه…
عُدت إلى بيتى كما خرجت منه كان الإنكسار والخيبه بصُحبتى ،، حزن لأجلى إخوتى ،، بينما عجز أبى عن مواساتى فاكتفى بقُبله أعلى جبينى ،، بينما ناحت أمى وكأنها فقدتنى ،، وكانت مُحقه فأى روح سوف تقبل البقاء فى جسد منبوذ….
ذهبت إلى حيث الخاتم ،، ذلك الذى سألنى عنه ،، لبسته ،، وعندما رآتنى أمى استنكرت ذلك وقالت: لن تلبسى ذلك الخاتم ،، لقد تخلى عنكِ ،، كما أنكِ سوف تتزوجين من غيره!!!
أجبت: لن أُقدم على تجربة أخرى !!!
: ستعيشين وحيده ،، بلا زوج أو ولد…
: الذكرى تكفينى أمى !!!
:لم يترك لكِ سوى الألم…
: لأن هذا هو ما يُجيده…..
مرت الأيام وعُدت أُعلم أطفال القريه ،، كان هناك طفل يُسمى عبد الرحمن هذا الولد هو ابن لصديقه لى ،، لكنها لم تُكمل تعليمها خرجت وتزوجت من جارها وأنجبت ثلاثة أطفال أصغرهم هذا عبد الرحمن قصة صديقتى تلك تفوق قصتى غرابه (ربما تسنح لى فرصة قصها عليكم لا تخافوا ليس الآن )
كان عمره أربعة سنوات ربما لو تزوجت لكان أطفالى فى عمر أطفالها ولكنه النصيب… كان عبد الرحمن يعجز عن قول مُعلمتى مثل باقى أطفال الصف ،، فقال لى ببراءة الأطفال المعهوده : هل يمكننى أن أُناديكِ ماما ساجده !!!!
أجبته: هذا يُشرفنى عبد الرحمن…. ومن يومها وهو ينادينى بماما ساجده .. لعله عوض الله….
كان عبد الرحمن يُعانى من مشاكل فى القلب وكانت أمه دائمة السفر إلى العاصمه ما بين الفحوصات والعلاج … وفى أحد المرات لجأت لى من أجل الذهاب معه لأنها لاتستطيع أن تترك إخوته وحدهم فقد سافر زوجها من أجل البحث عن لقمة العيش ،،، ترددت فى الذهاب فقد مر على عدم ذهابى ما يقُرب العشرين عاما ،، نعم أنا الآن عمرى فاق الأربعين… مات أبى ،، أما أمى فبجوارى تُثبت لى صحة كلامها .. والخاتم اتسع على يدى حيث فقدت الكثير من وزنى ولكننى مازلت ألبسه….
لم أشأ أن أخذل صديقة عمرى وافقت وتجهزت أنا وعبد الرحمن وذهبنا للعاصمه….
ذهبت للمستشفى الذى يُتابع فيه ،، أخبرونى بأن هناك طبيب آخر استلم ملف عبد الرحمن وهو من أشهر أطباء القلب ليس فى العاصمه وإنما على مستوى العالم ..فرحت لذلك وطلبوا تسجيل الدخول وكتبت فى خانة الأم: ساجده عمر….
أجلسونا فى الإنتظار وبينما كنت ألاطفه إذا بى أسمع إحداهن تصيح قائله: انتظرى ساجده !!!لا تخافى يا مجنونه…
إستنكرت فى البدايه فاسمى ليس شائعاً ….
هل هناك من تحمل هذا الإسم غيرى !!! فالتفت لأرى طفله تقريباً فى العاشره من عمرها ينسدل شعرها الأسود خلف ظهرها يضاهى الليل فى سواده ويجذب النظر كحوريات الجنه ….
وعندما نظرت إلى أمها كاد قلبى يتوقف إنها ميرام … حقاً !!!!
أدرت ظهرى سريعاً حتى لا ترانى ،، لا أعرف لماذا!!!فهى لن تتذكرنى على كل حال من لقاء واحد!!!؛
ولكن الفتاه التى كانت تصرخ عليها إختبأت فىّ وقالت: أنقذينى خالتى !!!

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية زوجتي ريفيه)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى