روايات

رواية زهره الأشواك الفصل السابع والعشرون 27 بقلم نور ناصر

رواية زهره الأشواك الفصل السابع والعشرون 27 بقلم نور ناصر

رواية زهره الأشواك الجزء السابع والعشرون

رواية زهره الأشواك البارت السابع والعشرون

رواية زهره الأشواك الحلقة السابعة والعشرون

قال ياسين بحده- كلامى هيتسمع يا فريده
– وانا مش هعمل غير إلى عيزاه
مشيت وهى بتتجاهله بس مسك وشها بكفيه ودفن وجهه وهو يقبلها اتسعت أعين فريده بصدمه كبيره نظرت إلى ياسين بشده وهو بيبوسها
حطت أيدها على صدره تبعده لكنه قربها منه وقبض عليها بتملك وهو يقبلها بحب شديد
كانت تهمهم بأعتراض وبتحاول تزقه وعينها بدمع بخوف فاق ياسين لما حس بدمعتها لمست وجهه بعد عنها على الفور نظر إليها بشده كانت شفتاها محمره من تقبيله وتنظر له بحنق لم يصدق ما فعله ونظرتها البغيضه تلك قال
– فريده
– انت بتعمل اى.. فاكر نفسك مين
نظر الى شفتاها الذى لشده رقتها قد جرحت بسبب قبلته المتملكه
– أنا آسف
قال ذلك وهو يبتعد عنها بعدما ترك ملكيته عليها ويذهب، خرج من عندها وكان مضايق من الى عمله كيف ضعف هكذا كيف ام يدرك أنها لا تزال مريضه.. لى يا ياسين.. هتحسب عنك اى دلوقتى…
تنهد ومسح جبهته قال – مكنش لازم تضيقينى يافريده.. قولتلك متعصبنيش مبتسمعيش الكلام لى
جلس وهو يتذكر عيناها التى تلاحقه ودمعتها بهم شعر بالحزن الشديد وكأنها لم تشعر بما يشعر به هو بل كانت نظره كره وضع رأسه بين يديه وقال
– عمرها ماهتحبك ياياسين.. هى مش شيفاك أصلا
تذكرها وهى تقول “انت واحد قاسي” تنهد تنهيده عميقه والحزن يملأ قلبه
***
كان انور جالس مع ميرال بعدما جائت قال – عملتو اى
خرجت الفلاشه وحطتها قال – هنعمل ريمنى اكتر عشان تتوضح..
– الصور فيها حاجه
– الملامح مش باينه… انت خلصت إلى قالك عليه
– اه كلمت مدير الحفله وهيطلب كل الموظفين إلى كانو هناك
– تمم كويس
– مالك
– ماليش.. بس لما كنت عند ياسين قابلت فريده
– بقيت كويسه
– اه افضل.. بس كانت غريبه
– ازاى
– مش عارفه كأنها اضايقت لما شافتنى حتى لما كلمتها مرديتش
– ممكن تكون مسمعتش
– يمكن
لكن ميرال تتذكر كيف فريده سالت ياسين ونظرتها الموجه إليه، هى كأمرأه تعلم جيدا ما هي تلك النبره لقد رأت عيني فريده مشتعله بالغيره منها حيث كانت تثقبها بضيق.. تعلم ذلك جيدا ولا يمكن أن تخطئ فى منها ان فريده تغار على ياسين
***
كانت سلوى تحمل كوب عصير طرقت على الغرفه فسمح لها ايهاب دخلت وجدته جالس وكان يعمل حطت العصير قالت
– قلت اعملك عصير بدل ما انت خاسس كده
ابتسم وقال- تسلم ايدك ياست الكل
شرب رشفه ليتلذذ يهمه بادلته البسمه جلست نظرت له قالت – شغلك عامل اى
– كويس لسا استاذ محمود مكلمنى ع المنحه
– منحه اى
– هونا مقولتلكيش أن شغلى عجبه وعاوز يبعتنى لفرع القناه بىه مصر عشان امسكها
نظرت له بشده قالت – وانت عاوز تسافر وتسبنى
– أهدى أنا لسا موفقتش هيكلمنى بكره
– ارفض طبعا انت لسا هنتكلم .. انت ناقصك اى عشان تسافرلى بره وتتغرب عن بلدك
– كتتخافيش أنا مبفكرش فى سفر حاليا
– اشمعنا
صمت قليلا شرب من العصير وقال – عشان فريده..
نظرت له فهل يوقف عمله من اجلها نظر إليها ابتسم وقال – وان سافرت اكيد هبقا اخدك معانا
– قصدك اى بمعانا
– فريده يوم أما اسافر هتيجى معايا
– قصدك بعد التلت سنين
– الله اعلم وممكن قريب
– أما مش فاهمه حاجه.. ما علينا انت كلمتها أنا عايزه اشوفها
– اتصلت عليها وقولتلها انى رايحلها بكره
– قولتلها على باباك
– لسا لما أعقد معاها الاول وافهمها قبل أما اتكلم مع ياسين
– خلاص تمم.. ايهاب
– نعم
– صالح بباباك خلاص هو بيحاول يصلح الوضع من ساعه مكان فى المستشفى.. واديه بيساعدك ومعدش هيقف فى وسط بالعكس بقا عايز فريده تبقا معاه عشانك
– أنا مكنتش زعلانه منه يماما..عارف انى لغبطت فى الكلام يومها بسبب انى شوفت فريده وكلام الدكتور مكنتش مستوعب إلى حصلها.. وفرحت لما قالى انه عايز يصلح الوضع وياسين يبعد وهو إلى هيتكفل بيها حسيت أن الخنقه إلى عندى هتزوح لمجرد أنها هتبعد عن ياسين
نظر إليها واردف – بس منكرش وقتها انى خوفت عليها
– لسا مش واثق فى باباك خايف ليأذيها
– واثق فيه بس مش واثق فى عمى مدحت لما يعرف بعلاقتى بيها وأنها هتعقد معانا.. زى ما خلاه عايز فلوسها ممكن يخليه..
– ايهاااب ابوك مش لعبه فى ايد حد
– أما مقلتش كده
– متخليش حبك لفريده ينسيك أن ده ابوك
سكت ايهاب ولم يرد فبالفعل حبه لفريده صار صار يتحكم بأفكاره كثيراً
***
كانت فريده قاعده فى أوضتها وهى لسا بهدومها إلى كانت بتمثل أنها هتخرج بيها فهى لم تكن ستخرج مع ايهاب أو شئ من هذا بل كانت تريد اغضابه كما يفعل.. أرادت أن تشفى غلليها لكنه ماذا فعل
حطت أيدها على شفايفها وافتكرت ازاى مسكها وباسها.. لم ترى سوى رجل يستغل فتاه.. يفرض عليها تحكماته.. لقد خافت منه.. عرفت انه بالفعل رجل وممكن أن يفعل أكثر من هذا وهى معه بمفردها فى ذلك المنزل
– لى ياسين.. لى شايفنى كده
كانت حزينه كثيرا من حبها الذى قلل من كبريائها سالت دمعه من عينها وحست بوحه فى قلبها حطت أيدها عليه وهى بتاخد نفسها.. فكانت كل ما تفتكر وضربات قلبها بتزيد جامد بتحس بتعب وهبوط.. تنهدت وقفت وراحت لتشرب
خرجت بس وهى نازله قابلت ياسين وكأنه هو الآخر لم ينم نظرت إليه من رؤيته افتكرت ما حدث حزنت ومشيت وهى تتخطاه
– فريده..
مسك أيدها لكنها فلتتها على الفور نظر لها ياسين من ما فعلته وكأنها باتت تخاف من لمسته شهر بالحزن الشديد
– عايز اى
نظر لها وكانت لا تنظر فى عينه اضايق من نفسه جدا بل لعن نفسه مرارا أنه ضايقها لهذا الحد.. لهذا الحد لا تطيقه وتقرف منه.. تنهد وقال
– بخصوص إلى حصل
– إلى حصل ولا إلى عملته.. أنا صدمتى فيك كبيره اوى يا ياسين
نظر إليها كانت هتمشي قال بجديه – بس انا معملتش حاجه غلط… انتى مراتى
نظرت له من اعترافه بعلاقتهم الان قالت – مراتك؟!
– ايوه يافريده إلى حصل مش حرام ولا عيب بس انا مبقولش انى غلطت
– وانت جاى تفتكر انى مراتك دلوقتى الصله دى اصلا أنا نسيتها بس انت استغليتنى
نظر لها بشده قال – استغليتك؟! أنا يافريده
ابتسمت بسخرية وهى حزينه بشده قالت- اه تفسر إلى عملته ده اى.. حب مثلا
– اه
نظرت له من ما قاله وتوقف الزمن لوهله ليكمل – مشاعر
– قلت ايه
– أنا مستغلتكيش ولا عملت كده لغرض زى ما انتى فاكره.. أنا ضعفت زى ما بضعف فى كل مره وانا معاكى
لم تكن تستوعب ما يقوله.. يضعف معها ما تفسير ذلك قالت – يعنى اى
– مشاعرى ناحيتك هى إلى حركتنى بس كان لازم امسكها عن كده
لا تصدق هل اعترف للتو بمشاعره ناحيتها
– أنا اسف
اعتذر لها وذهب وتركها تطالعه وهى مندهشه.. ياسين يكن لها المشاعر.. منذ متى.. الم يفعل ذلك لرغبته بل هو بالفعل يغار عليها.. لديه مشاعر ناحيتها.. لكن ما هذه المشاعر ما ثمه تحديدها.. لى مستفسرش ياسين.. لو كنت بتحبنى لى مش قادر تقولها.. مشاعر إعجاب.. ام مشاعر شهوه..ام مشاعر حب ورغبه.. لماذا لا تفسر..ارجوك لقد تركتنى عالقه بين البحر لا اعلم اين نهايته من بدايته.. لماذا لا تريح قلبى وقلبك
***
فى اليوم التالى كان ياسين لم يرى فريده طوال اليوم لا تخرج من غرفتها حتى أنها لم تنزل لتأكل معه
كان مرتدى ملابسه ويتحدث لى الهاتف
– مستننينك كلهم هنا
– متأكد أن مفيش فرد واحد ناقص
– هو قالى أن ده الطقم كله
– تمام أنا جاى
كان خارج من الله بس وقف فجأة لما شاف ايهاب وكان يتحدث إلى الخادمه يسألها عن فريده.. نظر له ايهاب تقدم منه ياسين فذهبت الخادمه وتركتهم
– ايهاب بتعمل اى هنا
– كنت جاى اشوف فريده بما أنى كنت بروحلها المستشفى وهى اتنقلت لهنا
صمت ياسين وكأنه يرمق لشئ
– ايهاب
نظرو إلى الصوت رأو فريده وهى تنزل إليه نظر إليها ياسين وكأنها متلهفه لرؤيته اقتربت منه قالت
– اتاخرت لى
– متأخرتش قولتلك هاجى دلوقتى
سكتت نظر لها ايهاب وإلى عيناها وكانها كانت تبكى قال – مالك انتى تعبانه
نظرت فريده إلى ياسين الذى كان واقف ينظر إليها شعر بالحزن من نظرتها الذى فتكت بقلبه كأنه هو سبب تعبها، نظر ايهاب اليهم ونظرات الصمت تلك قال
– فريده
جعلها تنظر إليه قال – فى اى
– مفيش
شاف ايهاب شفايفها المتعوره لينظر لها بشده قال – انتى متأكدة
لم ترد عليها نظر ايهاب إلى ياسين وما الذى يجرى بالتحديد، مسك ايد فريده وقال – تعالى نتكلم
ذهبت معه نظر إليها ياسين وهى ذاهبه ما الذى يمكن أن تقوله له.. لماذا يافريده احضرتيه لهنا.. معقول اتريدى أن تبكى له.. بعدما كنتى تبكينى لى واحتضنك هو الآن من ستبكين له
شعر بنار تاكل قلبه وما ممكن أن تخبره لايهاب الذى ينتظر اى غلده له ليأخذها منه.. لا تفعل ذلك يافريده.. ارجوك لقد اعتذرت لك على الرغم انك زوجتى ولا يحق لأحد أن يتدخل بينا.. انك زوجتى أمام الله ولم افعل ما يفضله لكى تفعلى كل ذلك.
اعترف انى قسوت عليك لكنك من جعلتنى افعل ذلك حين رايتك تتحدثين عنه امامى وتريدين الابتعاد عنى…. لقد تحملت من اجلك الكثير وانتى لم تتحملى غلطه دفعنى بها حبى لك.. وها أنا جالسه مع حبيبك وانا اطالعك وقلبى يأكلنى..
كانت فريده جالسه مع ايهاب قال – هتفضلى ساكته كتير.. احكيلى ف اى
– مفيش حاجه صدقنى
كانت خايفه أن يبعدها عن ياسين برغم انها من جلوسها هنا لا تشعر بالأمان لكنها لا تريد الابتعاد
– انت كنت عايز تقولى ع حاجه امبارح
– اه.. ماما بتسلم عليكى
– الله يسلمها.. هى دى ؟!
– لا ف موضوع تانى
– موضوع اى
– بابا
– عمو اشرف.. ماله
– عايزك تيجى تعقدى عنده والوصاية تتحول ليه هو
نظرت له بشده من ما يقوله ليردف – عارف انها صدمه بس هو مش عاوز حاجه منك هو هيصلح الوضع بدل ما انتى قاعده مع ياسين هتعقدى مع عمك
– عمى إلى كان عاوز يق.تلنى
– مش هو يا فريده
– انت إلى بتقول كده يا ايهاب.. أنا عارفه أنه ابوك بس انت عارف إلى حصل..
– اتغير صدقينى ومعترف بغلطه ناحيتك.. شفته زعلان عليكى لما كنتى فى المستشفى وحس انك مسؤله منه
– كان فين ده كله.. أنا مش عايزه اعيش معاه
– يعنى عايزه تعقدى هنا علطول.. بابا لما كان معايا فى المستشفى لما ياسين كانو محتاجينه عشان الاجرائات هو إلى تتمها.. كان فين ياسين ده ممكن تفهمينى
سكتت مرديتش تنهد ايهاب قال – فريده انتى بتحبينى مش كده.. الوضع ده مش حلو لينا
نظرت له ليردف- حاولى عشانى زى ما انت بحاول عشان راحتنا.. عارف ان ياسين مش وحش وانك بقيتى تعتبريه قريب منك بس احنا كمان عيلتك الحقيقه.. ماما وانا هنبقا معاكى يعنى هتكون مع بعض ومفيش حاجه غلط اى إلى يمنع ما دام كل حاجه هتتصلح.. ده كان الوضع الى مفروض يكون
– بس أنا
– انتى أى
سكتت سالت دمعه من عينها قالت – أنا مش عايزه أعقد هنا يا ايهاب
نظرت لها فهو ظن أنها ستقول شئ غير ذلك تماما سعد كثيرا قال – يعنى موافقه
– مش عايزه اعيش مع حد أنا عايزه ابقى لوحدى
لم يفهم شئ ابدا لكن وجد دمعتها التى سالت تفجأ قال – فريده انتى بتعيطى
مرديتش عليه خلاها تبصله ونظر لها قال – ف اى مالك
نفيت برأسها بمعنى مفيش وكان قلبها يؤلمها من ذلك الحب.. كيف تخبره أنها تشفق عليه وتشفق على نفسها أن هذا وضعها.. اعتذر لك لكن اكتشفت أن حبك لم يكن سوى تعلق.. لقد تعلقت بك كصديق رافقنى وخشيت أن تتركني مثل أبى وامى فظننته حبا.. لكن ياسين.. أنه من شعرت معه بشعور لم أشعر به من قبل.. شعور مميز.. أنه لم يسد فراغ أحد بل ملأنى حبا واهتمام.. لقد رأيت منك اهتماما وحبا لكن قلبى كالان اريد أن تشكو لك كما افعل لكنك الشكوه الذى داخلى يا ايهاب..كيف تخبرك أن احببت غيرك وغيرك قد جرحنى
– فريده.. ممكن تهدى
– أنا اسفه
– ع اى
سكتت نظر لها قال – انتى يتقلقينى يافريده.. هو ف اى.. حصل حاجه قبل أما اجى.. ياسين زعقلك
سكتت حين ذكر اسمه نظر لها قال – ياسين عملك حاجه يافريده
نظرت له وكأنه قد بدأ يشك ويدرك ما حدث لها قال – اتكلمى… عملك اى
افتكرت فريده امبارح شعرت بالحزن والتزمت الصمت نظر لها ايهاب بشده ومعنى ثمنها ذلك مسكها وقال – قرب منك.. ردى عليا حصل اى
– محصلش حاجه
لم يصدق ما تقوله خصوصا وهو يرى حزنها بأن حدث شئ ما اضايق كثيرا فهذا ما خاف منه
كان ياسين جالسا فهو لم يستطع أن يرحل ويتركهم جالسان بمفردهم بل كان يريد أن يعلم ماذا يجرى
– ياسين
سمع صوت ايهاب نظر إليه وهو يظهر وكان يبدو عليه الضيق لم يفهم هل فريده أخبرته قال إيهاب
– محتاج اتكلم معاك
نظر ياسين إليه نظر إلى فريده الذى كانت واقفه تنظر إليه قال – عايز تقول اى
نظر ايهاب إلى فريده قال – اعملى إلى قولتلك عليه
استغرب ياسين قال – إلى هو اى مش فاهم
– تطلع تلبس عشان تيجى معايا
– تيجى معاك فين؟
– البيت معدتش هتعقد
نظر له ياسين بشده قال – بيتك انت
– لا بيت بابا
– اشرف
– قصدك عمها
قال ببرود – عمها إلى كان عينه على فلوسها
– وانا بقولك أنا مش عايز حاجه منك وكده كده التوكيل إلى فريده عملاه مش هقولك تلغيه يعنى مفيش حاجه هياخدها منها كل فلوسها معاك
– أنا كلمتك فى الموضوع ده قبل كده وقولتلك امها هتفضل معايا
– ده قبل إلى حصل ولا بعده
نظر له باستغراب ليردف – لما اتكلمنا كان اتفاقنا واضح بس انت اخلفته
– قصدك اى
– وجودها معاك مش هيبقى كويس..وانا مش عاوز إلى حصل يتكرر وممكن يبقى فهل وانت فاهم أنا قصدى اى
نظر ياسين له وأنه يعلم أنه اقترب منها نظر إلى فريده وأنها حكت له.. لماذا يا فريده فعلتى ذلك.. ابعدت عيناها نظر ايهاب إليه وهو ينظر إلى فريده قال
– يلا
نظر ياسين إلى فريده بشده وهل ستسمع كلامها هل ستذهب وتتركه نفى لها بأن لا تسمع له.. لا تغادرى سيأخذوك منى.. لكنها التفت بحزن وذهبت انكسر بقلبه أكثر
قال إيهاب – أنا بتعهدلك أن بابا مش هيفكر يأذيها
نظر له ياسين وأنه ليس غاضب فهذا معناه ان فريده لم تخبره بما فعله بالتحديد لعلها أخبرته أنه اقترب لكن لم تخبره أنه قبلها، كان يشعر بالغضب كثيرا أنه سيأخذها منه قال – لو حصلها حاجه صدقنى مش والدك بس الى هنفيه
نظر له ايهاب قال – كنت نفيت الى حاول يقتل.لها فى الحفله
– أنا عارف أنا بعمل اى ومش محتاجك تقولى
– اتمنى تكون عارف فعلا وتتصرف صح
استغرب ياسين ليردف ايهاب – طلقها
نظر له ياسين بشده ولا يصدق ما سمعه قال – أطلقها؟!
– لما كنت بكلم فريده ع انى ابن عمها كنت بتضايق رغم أن مكنش فى حاجه تستدعى لكده ممكن لانك تعرف بعلاقتنا بس دلوقتى لما هتيجى تعيش مع بابا وأما هرجع البيت
أوقفه ياسين وقال – ترجع اى؟! انت عايز تفهمنى انك انت وهى هتعيشو فى بيت واحد..
سكت ايهاب ولم يرد قال ياسين – هو ده الوضع الصح إلى بتقول عليه.. لو كان وجودها هنا غلط فمعاك غلط بسبب إلى مبينكو
– أنا لو كنت عايز حاجه من فريده كنت خدتها من زمان
قال إيهاب ذلك نظر له ياسين باستغراب وكأنه يخبره أنه سمحت الفرصه كأنه يريد أعصابه بأنه يستطيع أن يأخذها وهى لن تعترض لحبها له.. جمع قبضته بضيق ليكمل
– عشان كده بقولك طلقها مدنش انك هتخليها على ذمتك وتقبل أن مراتك تكون عايشه بعيد ومعايا.. ثم انا ناوى اتجوزها بعد أما تطلقها وتسافر
لينصدم ياسين بخبر اخر قال – تسافر
– عندى شغل بره وعايزها تبقى معايا.. بتهيألى المده ٣سنين معدتش ليها لازمه لأن اتفقنا كان واضح وانت خلفت بيه وشايفك بقيت تشوفها من منظور تانى
شعر ياسين بالحزن من الوضع الذى جعلته به فريده أنه متقيد فقط قلبه من يقطع إلى أشلاء، نظر ليرى فريده انتهت ولبست فعلت لترحيل معه نظر إليها وأنه لن يراها ثانيا نظر لها ايهاب قال
– استنيتى بره
نظرت فريده الى ياسين قال إيهاب – بابا نادم وهو عايز فريده بجد وانا اتاكدت من ده بنفسي وجودى معها عشان بس خوفى عليها
– انت كمان مش واثق فيه
– واثق بس مش ميه فى المئه
سكت ياسين وهو لا يعلم ما يقول لمن يرى فى عين ايهاب الصدق
– لو تهمك فريده طلقها
نظرت له فريده بشده حين سمعت طلاق.. نظر ياسين إليها بأن بالفعل هذا ما تريده .. أن تبتعد عنه لم تعد تطيق وجودها معه لهذا الحد
– كل واحد يروح لحاله وانت شوف حياتك
نظرت فريده إلى إيهاب ومن ما يقوله
– هبدأ فى الاجرائات
قال ياسين ذلك بهدوء وقف ايهاب قال- شكراً انك فهمتنى
يشكره أنه يترك حبيبته له وهذا هو من يسرقها منه بل هى من تريده بدلا منه.. قلب يحترق ويفتك به
– يلا يافريده
مشيت معاه نظرت فريده لى ياسين وهو ينظر لها بعين منطفأه الخزن القابع داخله لكن لا يتكلم، مشيت فريده وهى زعلانه كثيرا.. هل هى ترحل بالفعل.. هل وافق أن يطلقها ويتركها له.. لماذا يا ياسين.. لماذا لا توفقنى .. أهذا هو حبك.. انك لم تحبنى قط.. انك لسا سوى مجرد كاذب ومخادع مهار
***
فى السياره كانت فريده مع ايهاب وهى صامته تنظر عبر النافذه بحزن وهى ترى كم تبتعد من مسافات، نظر لها ايهاب قال
– فريده
– هنوصل امتى
– قريب.. جبتى الحاجه الى قولتلك عليها
نظرت له قالت – اه بس انت كنت عايز البطاقه وجواز السفر ليه
سكت ومردش عليها استغربت من سكوته نظر عبر الطريق ليحده يزيد السرعه وينحرف إلى الطريق العام استغربت قال
– ايهاب.. ده مش طريق بيت عمو اشرف
– عارف
– امال انت ماشي من هنا لى
لم يعلق على كلامها نظرت له قالت – ايهاب ..احنا رايحين فين
– مسافرين
نظرت له بشده قالت – ايه
– مالك
– ماليش
نظرت إلى حقيبتها لهذا أخبرها أن تأخذ مستلزماتها وجاوز سفرها نظرت له قالت – ازاى متقوليش حاجه زى كده
– جت فحأه يا فريده
– واحنا مسافرين ازاى وإجراءات السفر الى بتاخد وقت
– أنا عامل كل حاجه وحاجز تذكرتين
تفجأت كثيرا وكأنه محضر لأن يأخذها اليوم قالت – مش قلت طنط سلوى هتيجى معانا لو عشنا بره.. بعدين أنا هروح معاك ازاى
– أنا عجلت سافرنا أنا وانتى هنسافر انهارده وهى هتيجى بكره
– بس انا مينفعش أعقد معاك يا ايهاب
– مش معايا يا فريده هنحجز فى اوتيل عادى..
نظر لها مسك أيدها قال – انتى خايفه منى
سكتت نظرت إلى يده لوهله تذكرت لمسه ياسين الذى تحبها كم تشعر بدفأ وكم يزداد قلبها نبضا
نفيت برأسها ابتسم لها نظرت له قالت – انت لى كدبت وانت حاجز النهارده انت عارف انى مبحبش المفجأت
– كنت هقولك بس خوفت تقولى لياسين بس بما أن إلى حصل فده كان لصالحنا
– مش فاهمه
– أنا قدمت الحجز عشان لأى احتمال أنه ممكن يغير رأيه
– بس ما ينفعش أنا.. أنا لست متجوزه ازاى هسافر منغير أذنه
– بابا هيهتم بطلاقك منه متقلقيش
– طلاق!!
قالت ذلك وهى لا تستوعب نظر إليها قال – اه
لم تعلق نظرت إلى النافذه فهل بالفعل تنفصل عن ياسين للأبد أنها تبتعد عنه كثيراً أنه لا يعرف انها تغادر من بلده لأخرى لن يعرف مكانها لن تستطيع التواصل معه..كيف تتركه وهى من وعدته أن تبقى معه.. أهذه نهايتنا… أيعقل أنها لا تستطيع أن نرفض ايهاب لأنها من تحبه حقا وياسين ليس سوى مشاعر الفقد
بعد مرور وقت وقف ايهاب قال – وصلنا
نزلت فريده وكانو قدام المطار أنه بالفعل لا يمزح أنهم سيغادرون من وطنهم، تقدم منها ايهاب وكان معاه ملف وكأنه به الاوراق المطلوبه مسك أيدها قال
– يلا
نظرت له فريده اخذها وذهب نظرت له وإلى أين تذهب.. أنها لم تودع ياسين.. دراستها هنا.. حياتها.. كيف تغادر.. ياسين.. سأرحل عنك للابد لماذا لا توفقنى عن السذاجه الذى أنا فيها كما تفعل دائما وتغضب على ثم تفهمنى بهدوئك الحانى
” إلى عملته كان بسبب مشاعرى ليكى.. انا حبيتك”
تذكرت كلماته الصادقه الذى تعملها من ياسين افتكرت نظرته لها الاخيره وهى تغادر وتتركه وكأنها خانت عهدها تركته وحيدا.. لكنه لم يوقفها أنه من نفرها عنه لو كان حاول.. محاوله واحد لامسكت به لكنه حتى بات نادم على قبلته لها.. وكأنها ورطه.. ماذا تريد يا فريده.. ماذا تريد انتى بالتحديد.. ايهاب ام ياسين
حزينه أنها ستترك ايهاب لكن ياسين لا تستطيع العيش بدونه لقد أحبته كثيرا ورأت فيه الونسو والأمان والدفأ والحنان الذى كانت تتمناه.. أنه الذى عوضها عن فقدها من هذا العالم واعاد السرور لقلبها.. ياسين هو من جعلها تستغنى عن الجميع وهو معها لا تهتم بأحد تشعر بأن هناك ما يساندها.. اعتذر لك يا ايهاب لكن لا استطيع
نظر ايهاب لها وأنها توقفت فجاه قال
– مالك
– مش هقدر
استغرب منها سحبت أيدها من بين يده قالت – أنا مش هسافر
نظر إليها باستغراب رفعت أعينها الدامعه إليه قالت – ايهاب.. أنا اسفه
نظر لا بشده قال – ع اى يا فريده
– انى خذلتك انا مش عايزه ابعد عن ياسين
تنهد واردفت – ولا عايزه أطلق منه
نظر لها بصدمه مسكها وقال – يعنى اى.. عايزه تكونى معاه.. بتختارريه بدالى
حزنت حين رأته غاصب هكذا لاول مره ومنفعل عليها قال بغضب شديد – حبتيه مش كده… كنتى عايشه معاه وحبيته ردى عليا
– مكنتش اقصد والله
وأعطته اجابتها بأنها بالفعل أحبته نظر لها بانسكار قال – وانا
– هتلاقى إلى تحبك ياايهاب انت اى بنت تتمناك
– وانا مش عايز غيرك
قال ذلك ببرود نظرت من نظرته المخيفه قالت – يعنى اى
– يعنى هتيحى معايا يا فريده.. وهتجوزك وهتكونى ليا غصب عن اى حد
نظرت له بشده من تحوله مسك أيدها جامد قال – يلا
انصدمت سحبها قالت – ايهاب لا.. سبب ايدى
لم يرد عليها واشتد عليها وهو يشعر بغضب شديد وكانت خايفه منه كيف تغادر معه ماذا سيفعل بها بغضبه ذلك حينما لا يكون هناك ما يحميها منه قالت
– ايهاب انا خايفه منك.. سيبنى مش عايز اروح معك…
كان يسحبها بقوه وهى تحاول أن تفلت يدها من قبضته القويه قالت – ابعد بقا قلت مش عايزه هو بالعافيه انت مبتفهمش
لف إليها بغضب وقال- اه مبفهمش… لانى بحبك
نظرت له وكان الحزن باديا عليه رفع الملف إلى ف أيده قال – هو ده إلى انتى خائفه منه.. اوراق السفر
رماها وقال – للاسف احنا مش هنسافر عشان ده ورق فاضى
نظرت له بشده نظرت إلى الورق الذى ع الأرض ليس سوى ورق ابيض نظرت له بشده من ما فعله ولماذا كان يخيفها
– كنت عارف ان ده إلى هيحصل لمجرد ادما تعرفى انك هتبعدى عنه
نظر لها بحزن وقال – بس كنت عايز اتاكد وياررتنى ما اتاكدت.. إلى خوفت منه حصل وانتى حبتيه فعلا.. عرفتى لى مكنتش عايزك تعقدى معه وتبقى قريبه منه.. عشان خدك منى
دمعت عينها بحزن من كلامها
– لى يا فريده حبك كان ضعيف.. أنا كان قدامى البنات وكنت عايزك انتى
– أنا اسفه
– ع اى.. ع وجع قلبى ولا على الخذلان إلى أنا فيه
– لما حبيته مكنش بقصدى.. حاولت ابعد واتكاهل بس صدقنى الشعور إلى كان جوايا ناحيته لياسين غير.. حسيت انى مكتملة لاول مره.. لقيت إلى نقصنى
– وانا مكملتكيش زيه
سكتت وهى لا تعرف ما تقوله قال – امشي
نظرت له ولا تصدق أنه يسمع لها بأن تذهب قربت منه قالت – انا مش عايزه اخسرك كصديق ارجوك متزعلش منى بلاش علاقتنا تضرر
– روحيله
نظرت له ليسير إليها وقال – امشي يلاااا
نظرت له من ما قاله وهو يتركها لتعود إليه.. سمح لها برغم حزنه منها لكنها لا تريد أن تتأخر عليه لفت سريعا ومشيت وسابته نظر لها ايهاب ولقلبه الذى انكسر..وكانه كان يعلم أنها تحبه لكن كان يتجاهل رؤيه الحقيقه كى يبقى معها
بينما كانت فريده تركض وهى متهلفه له لم يعد هناك ما يمنعها أنها اتيه إليه.. اتيه بدون قيود ملتفه حول عنقها والذنب يقتلها بل اقتنعت أن الحب ليس خطيئه وانما قلوب تتلاقى لا سلطه لنا عليها
***
فى المنزل كان ياسين جالس يجمع يداه وعينه دامعه، لقد رحلت ولن يراها.. عاد إلى ذلك البيت وتلك الوحده.. كم يؤلمه قلبه من تذكرها.. ذهبت وتركته له ذكرياتها يتعذب بها.. لقد اشتاق لها.. اشتاق لها كثيرا”ياسين”
تذكرها وهى تناديه بصوتها الطفولى وابتسامتها الرقيقه سالت دمعه من عينه وكأنما قلبه يهلكه يؤلمه بشده
– يااااسين
سمع ذلك الصوت الذى لا يخيب عن اذناه نظر بشده ليتفجأ من ظهور فريده وهى تدخل الى المنزل بسرعه باحثه عنه بأنظارها
– فريده
نظرت له دمعت عينها وركضت إليه منصدفعه إلى صدره وهى تعانقه لف ياسين زراعيه وعانقها بقوه ولا يصدق أنها عادت وبين زراعيه الآن
– ازاى قدرت تسبنى امشي…
وقته بعيد عنها وضربته وقالت – لى بتتخلى عنى وانا إلى بجيلك
كانت على وشك البكاء نظر إليها قرب أيده من وشها وتمسكه وقال بهدوء- فريده
سالت دمعه من عينها قالت – انت قاسي يا ياسين
مسح دمعتها بأصبعه قال – مكنتش هقف فى وش سعادتك
– سعادتى مع غيرك.. مش ده الى انت عايزة هو ده حبك
– رجعتى ازاى يا فريده مش كنتى هتمشي
– رجعت عشانك
خفضت عيناها بخجل قالت – اخترتك انت
لم يستوعب ما قالته وسعر بأن الوقت يتوقف قال وقلبه ينبض سريعا – مش فاهم
– بحبك

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية زهره الأشواك)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى