روايات

رواية سوداء (لا للتنمر) الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم أسو أحمد

رواية سوداء (لا للتنمر) الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم أسو أحمد

رواية سوداء (لا للتنمر) الجزء الثالث والعشرون

رواية سوداء (لا للتنمر) البارت الثالث والعشرون

سوداء (لا للتنمر) مدونة كامو
سوداء (لا للتنمر)
مدونة كامو

رواية سوداء (لا للتنمر) الحلقة الثالثة والعشرون

– هو احنا مش هنخلص بقي من منظرك ده ، هو انتى ماعندكيش بيت علشان كل شويه ناطلنا هنا بالشكل ده ، دى بقت حاجه تقرف ياشيخه
ظلت منى تنظر إلى الأرض فى حرج شديد وهى تود لو تنشق الأرض وتبتلعها ولكن ماذا تفعل لو لم تأتى إليهم لغضبت منها امها ” ام جمال ” كثيرا ، لم تعلم ماذا تجيب عليها او ماذا تقول لها الآن فهى معها كامل الحق فى كل كلمه قالتها لها فهى تقضي اغلب وقتها معهم هنا ولا تغادر الا من أجل العمل أو النوم فقد
اتها صوت من خلفها منقذ لها قائلا:
مين ده إللى جه يا سلمي
نظرت سلمي يا منى بتهكم قائله:
هو احنا فى اى حد بقا بيجيبنا كل شويه غيرها !!
اتت امها لتحمد منى ربنا فى سرها فهى فى كل مره تأتى إليهم منذ أن جائت سلمي إلى المنزل وهى تسمعها مالذ من الكلام وكانت فى كل مره تنقذها حماتها من لسانها السليط ذالك
اتت امها وهى تقول بفرحه :
تعالى يا منى يابنتي جيتى فى الوقت المناسب ده انا لسه كنت هكلمك علشان تيجى تسعدينى ، نظرت سلمى إلى منى بقرف ثم غادرت إلى الداخل لتكمل ام جمال حديثها قائله بحب ، تعالى ادخلى يا منى يابنتي واقفه عندك كده ليه وبعدين هو انتى مش معاكى مفتاح ليه كل ما تيجى تضربي الجرس، تعالى تعالى ده انا ناويه اعملكم مكرونه بالبشاميل النهارده إنما ايه تستاهل بوقك والله
ذهبت منى إلى حماتها لتقبل رأسها بحب قائله بمرح :
قوليلى بس الأول انتى عامله ايه يا ست الكل يا عسل انتي
اردفت ام جمال بحب :
بقين احسن لما شوفتك يا منونه ياحبيبت قلبي انتى
اردفت سلمى بسخريه سمعتها منى :
محن ، هو احنا كنا ناقصين سدت نفسك النهارده كمان علشان تفضلي فى وشنا بالشكل امك ده
ابتلعت منى تلك الغصه وهو تجلس على الاريكه بجانب سلمى وجلست حماتها فى مقابلها لترسم البسمه على وجهها رغم ما تشعر به بسبب اخت زوجها
نظرت سلمى إلى منى من أعلى إلى أسفل بقرف وهى تقول :
وانتى بقي يا منى ياحبيبتي مافيش اي حاجه بتعمليها فى حياتك كده خالص بدل قعدتك كده
اتت لترد هى لتسبقها ام جمال فى الرد قائله بود :
لا طبعا ازاى ده !! دى حتى منى مش كفايه انها بتدرس وخلاص الحمد لله خلصت اهى ومنتظره النتيجه وانا متأكده انها هتجيب امتياز زى كل سنه ، ده غير كمان انها بتشتغل فى شركه كبيره جدا و غير انها ست بيت شاطره جدا حد يعتمد عليها فعلا ، والله الواد جمال عرف لاول مره فى حياته يعمل حاجه صح
ابتسمت منى إلى مجاملتها لها فعى الوحيده الداعمه لها بعد زوجها جمال، فخقا كانت ام وأكثر لها لتردف بحب :
ايه كل ده يا ست ماما ده انا كده ممكن اتغر والله ههههههه
ألقت سلمى إليها نظره لم تفهمها منى لتسمعها وهى تقول بهمس :
بسوادك ده وهتتغري !! حكم امال انا اعمل ايه على كده !! اما ولو كنتى حلوه شويه يابت كنتى عملتى فينا ايه ؟
للحظه توقف الزمن عندها وهى تحاول ان تبتلع تلك الكلامات والتى من المفترض انها تعودت عليها ولكن فى كل مره يقع مسمعها عليها تشعر بأن قلبها قد انفج*ر مثل البركان
نهضت ام جمال وهى تقول :
هروح اطلع اللحمه من الفريزر واجهزها وجيالك تانى يامنى علشان عايزاكى فى موضوع كده ، ماشي
اكتفت منى بهز رأسها لها بطاعه وابتسامه خفيفه جدا برغم كل الوجع الذي تعيشه الان ، لتذهب حماتها إلى المطبخ وتشعل سلمى التلفاز تاركي تلك المسكينه تغوص فى ذكريتها فى شرود تام وهى تتذكر ما حدث معهم منذ اسبوع مضي
فلاش بك…
ظلت منى جالسه على الاريكه وبجاورها جمال وهى تتحاشه النظر إليه وتفرك فى يدها بحرج كبير بعد ان جعلها جمال تشاهد كاميرات المراقبة التى بالغرفه عنده لتنظر إلى الأرض فى حرج من فعلتها تلك فهى قد ظلمته جدا وقد جرحته بالكثير من الكلام السيئ الذي قالته لهو فى لحظة غضب
اخرجها من صراعها مع عقلها صوت جمال قائلا:
هنفضل كده لحد امته على الحال ده يا منى ؟ يا اما انتى مش بتثقي فيا يا اما انا بتسرع فى الحكم عليكى وكله بسبب تصرفتك المتسرعه دى ، تنهد فى حزن شديد مكمل كلامه ، علاقتنا بالشكل ده مش هنعرف نكملها طول ما احنا مش واثقين فى بعض بالشكل ده
رفعت منى عيونها وهى تنظر إليه بخوف شديد فكلامه هذا لا يوجد لهو اى تفسير غير انهو سيتركها ويرحل مثل ما قد فعل الجميع معها ، اردفت بصوت مهزوز جدا من خوف أنهو قد يكون ما يدور بعقلها صحيح قائله :
تااا تقصد ايه ياجمال بكلامك ده ؟ لم تجد منه اى اجابه لتقول فى زعر وخوف ، جمال رد عليا ؟ انت اكيد ماتقصدش انك هتسبني علشان إللى حصل من شويه ، هبطت دموعها بقوه وهى تبرر فعلتها لهو، انا والله لما سمعتها بتقول الكلام ده فهمت غلط و لو عايزنى اروح اعتزلها على إللى عملته معاها انا مستعده اعمل كده بس ماتسبنيش انت كمان ، جمال رد عليا سكوتك ده بيقت*لني ، قولى كلامك غلط يا منى ومش هسيبك ، صرخ اعمل اي حاجه فيا بس ماتسبنيش بترجاك
تنهد جمال فى وجع كبير وهو لا يعلم ماذا يقول ولكن ليس أمامه سوء هذا الأمر لكى يرتاح ولو قليلا ليردف بوجع وهو ينظر اليها بتعب شديد قائلا :
منى ممكن تهدى الأول علشان نعرف نتكلم مع بعض ك…
نهضت منى من مكانها وهى تصرخ به بغضب قائله :
اهدى ايه وانا شايفه الحاجه الوحيده إللى ماصدقت انى لقيتها بتضيع منى بالشكل ده ، جلست أمامه على الاريكه وهى تمسك يده بقوه قائله برجاء وتوسل ، جمال بترجاك صرخ و قولى انتى غبيه يا منى وهتفضلي طول عمرك غبيه وانا استحاله اسيبك ، قولى انك مش هتحرمني من الأمان بعد ما لقيته ، هبطت دموعها بقوه مكمله بوجع ، جمال انا اسف والله مش هعمل كده تانى بس ماتبعدش عنى انا ماحبتش ولا هحب حد زي ما حبيتك انا معاك انى غلط واحنا كلنا بشر وبنغلط ومستعده اعمل اى حاجه انت تطلبها منى بس ماتسبنيش بالله عليك يا جمال ماتسبني انت كمان
لم يتحمل جمال حالتها تلك أمامها ليشدها من يدها بقوه وهو يدخلها بين احضانه لكى يهدئها فهو حتى معاقبتها لا يستطيع أن يفعل فا فى كل مره يقف قلبه منهزم أمام دمعه واحده من عينيها كانت كفيله لسلب قلبه ، ظل يمسد بيده على ظهرها فى حنان محاولا تهدئتها ولو قليلا حتى بدأت تهدء أخيرا ليطلق تنهيده طويله وهو يبعدها عن عنه ناظر إليها وإلى عيونها المنتفخه من كثرة البكاء ليمد اصبع يده يمسح تلك الدموع التى مازالت تنزل من حبات اللؤلؤ خصتها ، ظفر فى ضيق شديد وهو يحاول أن لا يضعف مثل كل مره فقد يأس من ضعفه أمامها
اردفت منى بصوت متقطع من كثرة البكاء لتنطق من بين شهقاتها قائله بوجع وصوت مهزوز:
جااا جمال ااا نت مو ش مش ه ت س ب ن ي صح !؟
تنهد جمال فى تعب فهو كيف لهو ان يقول اي كلمه لها الآن وهى بتلك الحاله ، وتلك النظره التى اعتصرت قلبه بقوه ، كيف سخبرها الان بكل ما يريده انزل يده عن وجهها ليمسك يدها وهو ينظر إلى يدها التى ترتعش ببن يديه وملمسها يدها البارد جدا ااذي شعر به بين يديه ، كل هذا وهو لم يتحدث باب شئ فكيف ستكون حالتها بعد ان يخبرها بما يشعر به
نظر اليه منى بخوف شديد فسكوته هذا لا يدل سوء على انهو لا يريدها ،اردفت بصوت مرتعش مكرره جملتها لهو مره اخره :
جااا جمااال رد عليا انت مش هتسبني صح ؟ رد عليا ماتسكتش طب بص والله مش هعمل كده تانى انا اسفه والله انا مش بثق فى حد قد ما بثق فيك بالله عليك ماتسبني انت كمان ليعلو صوت بكائها وشهقاتها من جديد ودن اى مقدمات ارتمت هى بحضن تتمسك به بقوه تخاف ان تخرج من ذالك الأمان الذي قد طرق بابها لأول مره تخسا اذا خرجت منه تذهب ويتركها وحدها ، تمسك به بقوه وهى تشدد عليه بيدها بين احضانها كأنها تخشي اذا ابتعدت عنه سيتركها ويرحل هو الاخر
بك…
خرجت من شرودها على صوت سلمى وهى تقول لها بقرف :
هو انتى هتفضلي مزروعه قدامى كده كتير مالكيش بيت ماتغوري من هنا بشكلك إللى يسد النفس ده
صاحت امها فى غضب وهى تأتى من خلفهم فهى كانت بالمطبخ تجهز بعض الطعام وعندنا كانت تخرج سمعتها وهى تحدث منى بتلك الطريقه البشعه ، لتردف بحده قائله :
سلميييي ايه قلت الأدب إللى انتى بقيتى فيها دى !! ازاى تقولى ل منى كده هى مش قاعده عن حد غريب وده بيتها على فكره وهى أحق منك انها تقولك الكلام ليكى مش انتى
وقفت سلمى فى غضب قائله:
انتى بتزعقيلى علشان دى وانتى لتاشر عليها بيدها بطريقه ساخره ، وبعدين البيت ده بينا وليا فيه اكتر منها هى حياله لسه خطيبت جمال ومين عالم بكره هيحصل ايه ؟ مش يمكن جمال يزهق منها ويسيبها بشكلها ده و..
قاطعها قلم نزل على وجهها من امها وهى توجه كلامها لها بحده :
بنت قليله الأدب صحيح ، انا فعلا ماعرفتش اربي يلا حالا اعتذري منها
وقف منى بسرعه أمام ام جمال وهى تحاول تهدئتها لتقول :
اهدى بس يا ماما مافيش اي حاجه حصلت لكل ده وسلمى زي اختى وانا مازعلتش منها و…
قتطعتها سلمى بحده وهى تضع يدها على وجهها أثر الضربه قائله بغضب جامح :
انتى بتقولى ايه يابتعه انتى بقي انا على آخر الزمن اكون زي اختك انتى مش شايف منظرك ازاى ، لتكمل كلامها موجه حديثها إلى أمها وهى تنزل يدها من على خدها وقد تجمعت الدموع بعيونها ، وانتى بتضربيني علشان المعفنه ده انا بكرهك بكرهك ، دلوقتى بقت هى اللى على الحجر و سلمى بقت كخه صح !!؟ بس ماشي انا بقي سيبهالك مخضره خالص وهروح اقعد ما بابا وهو إللى هيجبلي حقي منكم
لترقض سلمى إلى غرفتها وهى تمسح تلك الدموع التى هبطت من عيونها بقوه وتتوعد إلى تلك السوداء ان تأخذ بثئرها منها وان ذالك القلم ستجعلها تاخذ أضعاف اضعافه منها
اقتربت ام جمال وهى تحضن منى وتمسح تلك الدموع التى هبطت من عيونها قائله بحنان وهى تمسح بيدها على خدها بحنان :
ماتزعليش منها يا منى انتى عارفه سلمى مدب بس والله مافيش أطيب منها ومكنتش تقصد إللى قالته ، حقق عليا يا قلبي ماتزعليش
بكت منى بقوه وهى تحضنها لتقول بصوت ضعيف من كثرة البكاء والحزن الذي بداخلها :
هى ليه بتعمل معايا كده انا والله اول مره شفتها فيها مكنتش اعرف انها اخت جمال وفكرتها وحده تانى علشان كده زعلتها منى وهى ليها حق تعمل اكتر من كده معايا ، لتبعد وجهها قليله وهى تقول بحزن ، انا لو اعتذرت منها تانى دلوقتى هتقبل اعتذاري وتنسي كل إللى عملته معها !!؟
ابتسامه ام جمال على تلك البلهاء التى تظن ان ابتها تعملها بتلك الطريقه بسبب ما فعلته لها ولا تعلم اى شئ عن خبث وحقارت ابنتها ، ربطت عليها كتفها فى حنان قائله:
سيبك بس منها وبعدين انتى ماعملتيش حاجه غلط هى تستاهل كل إللى عملتيه فيها ، وبعدين انتى اعتزرتي منها اكتر من مره هتعملى ايه تانى كفايه عبط يا منى ما هبلك ده إللى خلي كل الناس تيجى عليكى لازم يكون فى عندك شخصيه اكتر من كده وتبطلي ضعفك ده والا ساعتها ممكن يوديكى لامكان مش حلوه
ابتسامت منى بحب لها فهى لو كانت امها فعلا لما عاملتها بتلك الطريقه الحنونه ، فهى حقا قد رزقها الله بها وكانت اجمل عوض منه فهى لم يحبها احد مثل ما قد احبتها هي بكل ورغم اختلافنا الان انها تراها اجمل فتاه فى العالم
نظرت إليها منى قائله برجاء :
روحى صلحيها يا ماما علشان خاطري والنبي انا مش عايزها تمشي من هنا بسببي واكون سبب فى مشاكل ما بينكم
اردفت ام جمال بصرامه :
لا هى غلطت وكان لازم اعمل كده من زمان بس اعمل ايه للاسف دلعنا ليها الزياده علشان هى بنت وحيده على اخين ولاد خلاها معندهاش دم وبقت تدوس على الأضعف منها بالشكل الزباله ده
امسكت منى يدها برفق قائله برجاء وتوسل :
لو عامله عليا انا والله مش زعلت من كلامه ، علشان خاطري والنبي روحى صلحيها دى قالت هتسيب البيت وتروح عند بابا ، وحياتى عندك لتروحى تطيبي خاطرها والنبي هى اصلا مكنتش تقصد وقالت كده اكيد علشان بسبب إللى حصلها والحاله إللى هيا فيها وكده ، والنبي لتروحلها وماتخلهاش تزعل منك كفايه إللى حصلها مع جوزها هتبقي انتى وهو عليها ؟ والنبي لتروحلها
تنهد ام جمال و طبطبت على كتف منى فى حنان فبرغم كل ما قالته لها وكل الكلام الذي كانت تسمعه منها على مدار تلك الأيام التى مرت عليها هنا منذ قدومها الا انها تفكر بها بتلك الطريقه وتراعي مشاعرها أيضا
اردفت ام جمال قائله بياس :
حاضر ياقلبي هروح اشوفها وأمري لله بس د علشان خاطرك انتى لكن لو عليا كنت سبتها ، بس ماوعدكيش يا منى انى اسمحها على كل إللى بتعمله معاكى ومش هعديها بالساهل كده ولينا كلام مع بعض انا وانتى بعدين على إللى حاصل بينك انتى وجمال ، ماشي
قبلتها منى من خدها بفرحه قائله بسعاده :
مش مهم المهم انكم هتتصالحو دلوقتى، ربنا يخليكى لينا يا ست الكل يلا اسيبك انا بقي واطير اروح اشوف البت هند احسن هى كمان حلتها وحشه جدا بعد ما الواطى جوزها ضحك عليها وسابها ، قبلتها مره اخره قبل أن تغادر ، يلا سلام يا بطة
غادرت منى لتضرب ام جمال كف على كف من غباء تلك الفتاه فبرغم كل ما سببته لها تلك الهند الا انها مازالت تفكر بها وتخاف عليها
تنهد ام جمال بضيق محدثه نفسها :
لله الأمر من قبل ومن بعد اروح منك فين بس يا منى يابنت ام منى ، ما طيبت قلبك دى إللى موديكى فى ستين داهيه ، بس اقول ايه ربنا يزرع فى طريقك كل خير وزي ما بتعاملى الكل بحب تلقيه من حيث تدري ومن حيث لا تدري ويبعد عنك كل سوء يارب ، نظرت إلى غرفت ابنتها لتقول بغيظ اما اروح اشوف مقصوفت الرقبه دى كمان إللى مش هترتاح غير وهى مقومه القيامه لتذهب إلى ابنتها وبعد معرضات كثيره قد تراجت سلمى عن قرارها أخيرا وقبلت ان تظل معها ولكنها مازالت حزينه جدا من معاملة امها لها وكيف فضلت تلك الغريبه عليها
…………………………………………………………..
فى المعرض
” بمكتب جمال ”
وضع جمال راسه بين يديه وهو يحدث ياسين:
انا خلاص مخي هيشت منى مش عارف اذا كنت ظلمها فعلا ولا لا ، خايف يكون كلام زفت الطيف زين صح
تنهدت ياسين بحزن وهو يرا حالت صديقه هذه ، ليقول بجديه:
بس لو كان كلامه صح زي ما بتقول ايه إللى هيخلى واحد زي آدم لموأخذه فى الكلمه يعنى كان عينه من منى ما كان سكت واستنى لحد ما تسيبو بعض وساعتها كان عرف ياخد منى منك بكل سهوله
مسح جمال على راسه بشده وهو يكاد يخرج شعره بيده من شدت الغضب قائله:
ما ده إللى مجنني يا ياسين وللأسف فى كل مره اجي اقولها تحصل حاجه تخليني ماكملش ، اول مره سلمى قاطعتنى وحتى تانى مره جه زفت الطين زين ومن بعدها انا بقيت خايف ابصلها ، خايف اشوفها وعيني تيجى فى عنيها هى فاكره انى بتهرب منها بسبب موضوع مروه واللى حصل آخر مره بس الحقيقه انى خايف اوجهها خايف يكون كل خوفي ده صح وساعتها مش عارف ممكن اعمل ايه ولو غلط وطلعت مظلومه هى اللى هتسبني وتقولى مش بتثق فيا زي كل مره ، انا خلاص تعبت والله ومعتش عارف اعمل ايه معها
نهض ياسين واتجه إلى صديقه وهو يربت على كتفه بحنان قائلا مواسي لهو :
حاسس بيك يا صاحبي بس انت ماقدمكش غير حل من الاتنين نظر جمال اليه بتسائل ليكمل ياسين حديثه بجديه وهو يسحب احد الكراسي ويجلس فى مقابله ، يا اما هتسالها على الصور وفى الحاله دى زي ما قولت انت احتمال ب90% انها هتسيبك يا اما تاخد الرقم ده وتشوف رقم مين وتحاول توصل للراجل إللى راح ل زين وتفهم منه هو عمل كده ليه ؟ وعايز يوصل لايه بالظبط
اردف جمال قائلا :
طب لو جيت معاك انى اشوف الحل التانى انا فعلا حاول كتير اعرف الرقم تبع مين بس للاسف طلع رقم خاص مش متسجل باسم ولو فكرنا ندور على الرجل إللى راحله هنوصله ازاى ده ؟ هنبقي زي إللى بيدور على ابره فى قوم قش
اردف ياسين بثقه وهو يضع قدم فوق الاخره قائلا:’
لا انت سبلي موضوع الراجل ده وانا هعرف بطرقي الخاصه انى اعرف هو مين ده وابقي ابعتلى نسخه من إللى بعتلك الصور اكمل بحرج شديد احم والصور لو أمكن يعنى
اردفت جمال وهو يعقد حاجبيه :
ناوي تعمل بيهم ايه ؟
اردف ياسين قائلا:
جمال انت اخويا ومنى زي اختي ماتخافش انا الصور بس هخدها واوريها لحد متمكن يشوف ازاى كانت حقيقيه او لا ما ممكن تكون فيك اصلا ، وانا بصراحه من كلامك عن منى واصرارك عليها انها استحاله تعمل كده خلانى متأكد من أخلاقها وان شاء الله ربنا هيظهر برئتها ليك دلوقتى بس اهم حاجه ماتجيش علي منى انت كمان كفايه الزمن جاي عليها يا صاحبي مش هتبقي انت وهما
نهض جمال وذهب إليه وهو يضم ياسين إليه بحب ويربط على كتبه بقوه فهو قد احسن اختيار اخ وليس صديق ، فهو لم يخيب ظنه ولو لمره واحد ورغم كل ما يفعله من زلات الا انهو شخص يعتمد عليه فعلا
……………………………………………………………
فى أحد المناطق الراقيه
ظلت منى واقف أمام باب إحدى الشقق التى بتلك البنيه وهى تفرك فى يدها بتوتر كبير وظلت تقدم يدها نحو جرس المنزل وترجعها لبعض دقائق عديده وهى متردد من ان توجه هند وترجع معها مثل السابق فهي إلى حد الان لم تنسي ما قد فعلته معها آخر مره
لتحسم أمرها أخيرا وتمد يدها المرتعشه وترن جرس الباب لتسمع صوت ياتى من الداخل لترجع خطوه إلى الوراء لتفتح لها ام هند لتأخذ منى انفسها أخيرا
اردفت ام هند بود :
مين منى !! ازيك يا حبيبتي عامله ايه ومامتك وجوزك أخبارهم ايه ؟
بدلتها منى الحضن بحب كبير وهى تقول :
الحمد لله كلنا بخير يا طنط ، انتى اخبارك ايه؟ اكملت بتوتر وحرج احم وهند عامله ايه دلوقتي بقت احسن !؟
تنهد ام هند بحزن شديد من أعماق قلبها :
تعبانه خالص والله يا منى يابنتى دى بقت جلد على عضم و اربعه وعشرين ساعه عياط لحد ما بقت يا حبت عينى زي الورده الدبلانه ، تعالى ادخليلها هى فى الاوضه جوه وحاولى تخرجها من الا هى فيه
ذهبت منى مع ام هند إلى غرفتها لتتركها ام هند عند باب غرفة ابنها وترحل حتى تترك لهم مساحه خاصه لهم ، تنهد منى وهى تمد يدها لكى تفتح الباب فى تردد منها و يدها ترتعش بقوه فهى ما كانت تود ان توجهها وهى بتلك الحاله وهى أكثر من يشعر بها الان وخصوصا ان جمال زوجها هو الاخر يتجنب رئيتها هذه الأيام ودائما يتهرب منها ومن أي سؤال تطرحه عليه ، فتحت الباب لترا هند نائمه على فراشها وهى تنظر إلى سقف غرفتها فى شرود وتلك الدموع التى تهبط من عيونها فى صمت للحظه هبطت دموعها هى الاخر وهى تشاهد صديقتها وهى بتلك الحاله السيئه جدا أمامها ، تقدمت منها بعض الخطوات
تنهد منى بحزن وهى تتقدم من فراش هند بعض الخطوات لتردف بصوت خافت:
هند
نظرت إليها هند نظره لم تفهمها منى ثم عاودت النظر إلى سقف الغرفه من جديد وهى تقول :
شكلى بقي وحش صح ؟
لم تعلم منى ماذا تقول لها وهى بتلك الحاله ولم تعالم ماذا عليها أن تفعل من أجلها لتكمل هند قائله لها بهدوء شديد:
جسمي خسيت جدا صح ؟ وبقيت زي خيال المئاته من قلة الاكل مش كده ؟ اكيد بتقولى دلوقتى فى سرك دي بقت حالتها وحشه جدا وصعبت عليكى
تقدمت منى بعض الخطوات نحوها وهى تزرف الدموع على الحاله التى وقعت بها لتقول بصوت مختنق من كثرة البكاء :
ليه بتقولى كده يا هند انتى لسه زي ما انتى جميله جدا و..
قاطعتها هند وهى تقول بنفس الهدوء ونفس الثبات الانفعالى وهى مازالت ناظره لسقف الغرفه فى فراغ :
دلوقتى تقدري تمشي من وشي مادام اتاكدتى انى ادمرت خلاص وبقيت وحشه جدا زيك
توقفت منى فى صدمه كبيره من الذي تسمعه منها الان فهى لم تردف باي حرف حتى تقول لها ذالك ، لتحاول اقناع نفسها انها تقول ذالك بدافع الحزن ومن الذي تعيشه لتردف بحنان :
ايه إللى بتقوليه ده يا هند ؟ انا بس كن..
قاطعتها هند مره اخره ولكن بنبره حاده :
قولتلك غوري من وشي مش عايزه اشوف وشك الاسود ده ، اكملت بصراخ وهى تنهض من مكانها متجهه إليها لترجع منى إلى الوراء قليلا من فزعها ، هو انتى ايه يا شيخه ده انا من لما عرفتك وحياتى كلها اسودت وبقت زي وشك الاسود ده ، هو انتى ايه يا شيخه ما تغيري من وشي وسبينى فى حالى بقي
حاول منى أن تهدئها قليلا فهى تعلم شعورها الان ومن الماكد انها لا تعي لما تقول لترفع يدها لها وهى تحاول مواستها بقدر الإمكان:
هند اهدى شويه ماتخافيش انا جنبك اهو وكل حاجه هترجع تانى كويسه ، هو مايستهلكيش واكيد ربنا هيعوضك عن كل ده ، بس بالله عليكي لتهدى يا شيخه و..
قاطعتها هند وهى تضحك بشكل هستيري جدا وهى تمسك يدها و تضغط عليها بقوه قائله :
فرحنالى بدبلتك وبتغظينى بيها كمان بس ماتفرحيش اوى كده بكره جوزك يسيبك انتى كمان هو اصلا مكنش يستحق وحده سوده زيك كده وبكره هيزهق منك ويرميكى ويدور على وحده حلوه وحتى لو عاديه ومش حلوه بس هتبقي فى نظره اجمل بنت عارفه ليه ، ضغطت أكثر على يدها وهى تقول بصوت هامس مخيف جدا ، علشان ساعتها هتبقي احلى منك ومش سوده زيك
ظلت تنزل دموع منى بقوه وهى تسمع ذالك الس*م الذي تلقيه فى وجهها وهى لا تعلم ماذا فعلة لها حتى تقول لها مثل ذالك الكلام السيئ فى وجهها وتلك الطريقه المهينه ، ودون سابق أنظار كانت منى فى لحظه واحده كانت خارج الغرفه بعد ما دفعتها هند للخارج وصفق الباب بقوه فى وجهها ، للحظه ظلت منى واقفه فى مكانها تحاول ان تستوعب ما حدث معها للتو حتى اتها صوت من خلفها لتستفيق اخير
اتت ام هند وكانت تحمل صنيه بها عصير لهم لتقول :
مالك يا منى يابنتى واقفه عندك كده ليه ؟ ومالك معيطه ليه ؟ هو حصل ايه يابنتى ردي عليا ؟ يا منى استنى رايحه فين ؟ تعالى هنا بس..
لم تستطيع منى أن تظل هنا لدقيقه اخره لتذهب بسرعه رغم ان ام هند كانت تصرخ بها لكى تتوقف ولكن هى كل ما كانت تريده هو ان تهرب من هذا المكان باي طريقه ممكن ، لتذهب مسرعه من المنزل وهى تبكى بشده على ما تتحمله وكلام هند لها والذي إلى حد الان يتردد بداخل عقلها
تفاعلوا هنا واعملو متابعه واعجاب للصفحه لمتابعة الروايه كامله
……………………………………………………………
فى أحد الكافيهات
كان يجلس آدم مع صديقه معتز على إحدى الطاولات فى الهواء الطلق يتحدثون فيما حدث معه ومع منى
تحدث معتز قائلا بغيظ :
يعنى انت برضه لسه ماحرمتش بعد كل إللى عملوه فيك زين وأخوه إللى اسمه جمال ده ؟ ده انت وشك اتخرشم خالص ومافكش حته سليمه !!
اردف آدم وهو يتحسس وجهه قائلا ببرود:
مش مهم يا معتز المهم عندى انى رضيت ضميري وعملت إللى عليا و مش معنى أن منى رفضتي يبقي اقف ساكت واتفرج على كل إللى بيحصلها ده
اردف معتز بتهكم قائلا:
على اساس ان حد فيهم صدق كلامك ؟ ده كل إللى قابلك اداك علقه متينه خلتك عايز دكتور تجميل يصلح إللى عملوه فيك ، هو انت مش شايف نفسك يا آدم!!؟
تنهد آدم فى تعب قائلا :
مش مهم يصدقوا ولا لا المهم انى بريت زمتي قدام ربنا وعملت إللى عليا وخلاص ، انا كل إللى شاغلني دلوقتي مين إللى عمل كده وبيحاول يوقعنا فى بعض بالشكل ده ليه ؟ واشمعنا منى بالذات يعنى إللى بيعمل معها كده ؟
صاح معتز به قائلا:
تانى يا آدم ماحرمتش برضه بعد كل إللى حصل فيك ولسه بتفكر فيها ؟
اردف آدم بكل برود أعصاب قائلا باصرار :
ايوه تانى يا معتز وتالت وعاشر كمان اكمل بغضب شديد وهو يكور قبضت يده بقوه ، ومش ههدي او هيرتحلى بال غير لما اعرف مين إللى بيحاول ياذي منى بالشكل الحقير ده
تنهد معتز بحزن على حالة صديقه قائلا:
آدم منى مابقتش ليك دلوقتي وبقت ل جوزها جمال ومش من حقق تدخل فى اي حاجه من غير اذن جوزها ، فوق بقي يا آدم خلاص منى ماعدتش ليك
نظر آدم إليه بحزن قائلا :
عارف يا معتز انها مش هتبقي ليا ولا هتكون ليا وانا خلاص خرجتها من قلبي وبعتبرها زى اختى ومش هسمح لحد انه يكون سبب فى حزنها مهما كلف الامر ، منى كانت حد غالى جدا على قلبي مازالت واستحاله افضل واقف بالشكل ده وانا شايفها بتدمر واقف ساكت كده من غير ما اعمل اى حاجه
لم يكن امام معتز سوا ان يربط على كتف صديقه لكى يواسيه ولم يبقي أمامه سوا ان يقف معه ويساعده فيما ينوي على فعله ، اما آدم فهو كان قلبه يعتصر بشده على ما يحدث مع منى فهى لا تستحق كل ما يحدث معها وحتى لو لم تحبه فهو سيفعل واجبه تجهها ويحميها مهما كلب الأمر
…………………………………………………………..
فى مساء اليوم ” على البحر ”
ظلت منى جالسه على الصخره وهى تضم قدميها إلى صدرها بقوه وهى تبكى بكل ما اوتت من وجع فهى لم تتألم مثل هذه المره من قبل ، وكانت كلامات هند لها هذه المره مثل السك*ينه التى مازالت تنغرس فى قلبها بقوه
اتها صوت من خلها قائلا:
منيي !
نظرت منى إلى صاحب الصوت وجسدها يرتعش بقوه من أثر صوته لتنظر إليه لتراه هو لتهدء قليلا وتذهب إليه بسرعه وهى ترتمي بحضنه بقوه وكانها كانت تغرف فى البحر وقد رأت قارب النجاه أمامها
لم يكن أمامه سوا ان يربط على كتفها فى حنان وهو يشدد من احتضنها بقوه لتسمع صوت عالى من خلفهم قائلا بغضب :
– منيييي !!؟
ابتعدت منى عن حضنه وهى تنظر إلى صاحب الصوت ليرتعش جسدها بقوه لترجع إلى الخلف بعض الخطوات قائله بخوف وصوت مهزوز وهى تراه ياتى نحوها فى غضب شديد :
جااا جمااااال !!!
ان ان ان الفصل خصل 😂😂♥️ عارفه عايزين تدونى بالجزمه دلوقتي 🤡😂
تفتكروا مين إلى كانت حضناه منى ؟ وجمال هيعمل فيا ايه ؟
هند إللى عملته من دافع صدمتها واللى حصلها ولا كانت قاصده تجرح منى ؟
سلمى ممكن يجى اليوم وتتقبل منى ؟ ولا ناويه تعمل ايه تانى فيها ؟
جمال هيقدر يوصل للحقيقة ولا لا ؟
تصرف آدم وانه عايز يكشف إللى عمل كده فى منى صح ولا ده مش من حقه لان منى مابقتش ليه وغلط إللى بيعمله ده ولازم يسكت ؟

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية سوداء (لا للتنمر) )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى