روايات

رواية عندما فقدت عذريتي الفصل الثامن عشر 18 بقلم سارة علي

 رواية عندما فقدت عذريتي الفصل الثامن عشر 18 بقلم سارة علي

رواية عندما فقدت عذريتي الفصل الثامن عشر 18 بقلم سارة علي

رواية عندما فقدت عذريتي الفصل الثامن عشر 18 بقلم سارة علي

خرجت زينة من غرفتها لتجد زياد يجلس على الكنبة بصمت .. اقتربت منه وهتفت بهدوء :
” انت ليه مرحتش الشركة ..؟!”
نهض من مكانه ووقف أمامها هاتفا بقوة :
” ومش هروح ..”
” ليه ..؟!”
سألته بتعجب ليرد بجدية :
” مش حابب أسيبك لوحدك النهاردة .،”
ابتسمت وقالت بحنو :
” متقلقش عليا ، انا بخير …”
أطلق تنهيدة صغيرة وقال :
” عارف ، بس بردوا هفضل معاكي النهاردة …”
ثم قال وهو يضع خصلة من شعرها خلف أذنها :
” ايه رأيك نخرج نتغده برا ….؟!”
” مفيش مانع ..”
قالتها زينة بإبتسامة ليهتف زياد بجدية :
” طب خشي غيري هدومك عشان نخرج ..”
اتجهت زينة مسرعة الى غرفتها لتغير ملابسها بينما جلس زياد على الكنبة مرة اخرى يقلب في هاتفه حينما جاءه اتصالا من والده …
أجاب زياد عليه ليأتيه صوت والده الغاضب :
” كده يا زياد .. تتجوز من ورانا .. هي حصلت ..”
تنهد زياد وقال بعمق :
” مكانش قدامي حل تاني ، انا لازم أحميها وأفضل جمبها ..”
” تحميها ..؟! ليه متقولش إنك بتحبها ومش عايز تخسرها ..؟!”
قالها الأب ساخرًا ليقول زياد بنبرة جادة :
” ايوه يحبها ومش عايز أخسرها .. “
زفر الأب نفسا غاضبا وقال بألم:
” ليه يا زياد ..؟! ليه يابني ..؟! مش كفاية عليا اخوك اللي خسرته .. ليه عايزني أخسرك كمان ..”
رد زياد :
” عمرك مهتخسرني يا بابا .. خليك واثق فيا ..”
” طب ازاي اتجوزتها ..؟! دي كانت مرات أخوك ..”
أغمض زياد عينيه وقال بنفاذ صبر رغم الألم الذي سيطر عليه من ذكر هذا الموضوع :
” انا مش اول ولا أخر واحد يعمل كده..”
” تمام يا زياد ، زي ما تحب ، بس اتمنى إنك متندمش …”
قالها الأب أخيرًا منهيا الحوار قبل أن يغلق الهاتف بينما خرجت زينة في نفس اللحظة من الغرفة وقالت :
” خلصت ..”
” يلا بينا ..”
قالها زياد وهو يسير أمامها خارج الشقة ..
……………………………………………………………………………
دلفا كلا من زياد وزينة الى الى داخل المطعم ، اتجها نحو احدى الطاولات وجلسا عليها ..
تقدم النادل منهما ووضع قائمتي الطعام أماميهما بينما بدأ كلا من زياد وزينة في قراءة ما بها …
حدد كلا منهما ما يريدان تناوله ليأتي النادل ويسجل طلباتهما قبل أن ينسحب من المكان وهو يحمل قائمتي الطعام معه ..
” حلو المكان ..؟!”
قالها زياد محاولا فتح مواضيع الحوار معها لتبتسم زينة وتقول بإعجاب بينما تحيط ببصرها أرجاء المكان :
” حلو اوي ..”
أكملت بعدها زينة متسائلة :
” انت بتجي هنا دايما ..؟!”
أومأ برأسه وقال مجيبا إياها :
” ايوه من زمان .. من أيام الجامعة ..”
أومأت برأسها متفهمة قبل أن تقول بحزن :
” ماما ومريم وحشوني اوي ..”
تطلع زياد إليها والى حزنها الواضح بألم ، لم يعرف ماذا يجب أن يفعل لكنه لا يريدها أن تقترب من عائلتها الأن فهو لا يضمن والدها ولا يضمن ردة فعله ..
صمت زياد ولم يعلق بينما أكملت بوجع :
” عيدميلاد مريم كمان يومين ، اول عيدميلاد يمر عليها من غيري .. يا ترى هي عاملة ايه ..”
” زينة ..”
استرسلت زينة في حديثها وقد تشكلت الدموع داخل عينيها غير عابئة بنداءه عليها :
” يا ترى زعلانه لسه ..؟! معقول تكون اتعودت على غيابي وشوية شوية هتنساني ..”
طفرت دمعة من عينها فمسحتها زينة بسرعة وهي تستعيد توازنها أخيرا بينما قالت زينة مكملة حديثها ومعتذرة منه :
” انا اسفة يا زياد .. “
ابتسم زياد وقال :
” متعتذريش يا زينة ..”
جاء النادل بالطعام ووضعه أماميهما ليقول زياد بجدية :
” خلينا ناكل يلا ..”
شرع الاثنان في تناول طعاميهما حينما فوجئت زينة بأحدهم يدلف الى داخل المطعم ومعه فتاة محجبة لم تعرفها من قبل …
تصنمت زينة في مكانها وهي تشاهد ماجد يسير أمامها مع الفتاة متجها نحو احدى الطاولات ليجلس عليها ..
…………………………………………………………………….
خرجت رنا من منزلها متجهة الى احد المطاعم القريبة حيث ستقابل صديقتها هناك …
كانت سوف تهم بركوب سيارتها حينما فوجئت بأحدهم يقف في وجهها ويهتف بعدم تصديق :
” اووه مش مصدق … معقول بعد السنين دي كلها أشوفك ..”
” حاتم ..”
هتفت بها رنا بصدمة شديدة من رؤيتها له بعد كل هذه السنين ليومأ الأخير برأسه وهو يهتف :
” ايوه حاتم يا رنا ، مفاجئة مش كده ..”
” انت جيت امتى ..؟! وايه اللي جابك ..؟!”
سألته رنا وهي ما زالت محتفظة بصدمتها مما حدث ، كيف أتى ومتى ..؟!
ومالذي يفعله هنا ..؟!
” جيت من يومين وأول حاجة قررت أعملها إني أشوفك …”
قالها حاتم وهو يغمز لها بعبث لطالما تحلى به لتسأله وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها :
” خير ..؟! عايز ايه ..؟!”
أجابها بجدية :
” عايزك يا رنا .. وحشتيني ووحشتني أيامنا سوا ..”
صرخت رنا به بلا وعي :
” انت اكيد اتجننت .. أيام ايه اللي وحشتك ..؟!”
” أيامنا ..”
زفرت رنا نفسا عميقا وقال بضيق جلي :
” اللي بينا انتهى من زمان … ملوش لزوم نفتحه تاني .. عن اذنك ..”
همت بالتحرك بعيدا عنه لكنه أوقفها وهو يمسك ذراعها قبل أن يقول بهدوء :
” منتهاش يا رنا ، لسه منتهاش .. وعمره ما هينتهي …”
استدارت نحوه مرة أخرى وهتفت ببرود :
” وده بناء على ايه ..؟!”
أجابها بجدية :
” بناء على رغبتي ..”
” اسمعني يا حاتم انا مش ناقصة طريقتك دي .. اللي بينها خلص من زمان .. ملوش لزوم تفتحه تاني ..”
” هو مش منتصر سابك ولا أنا غلطان ..؟!”
سألها بخبث لتتوتر ملامحها كليا وهي تسأله بحيرة :
” انت عرفت منين ..؟؟”
أجابها :
” عيب يا بيبي ، ده انا متابع كل أخبارك ..”
رميته بنظرات كارهة وهتفت به بشر :
” انت مقرف بجد..”
ضحك بقوة بينما تحركت هي بعيدا عنه وهي تتمنى أن تنشق الأرض وتبلعه …
………………..،……………………………………………….
توترت زينة كليا ولاحظ زياد توترها وتوجه نظراتها الى احدى الطاولات القريبة منهما فإلتفت ينظر الى حيث هي تنظر ليتفاجئ بماجد أمامه يجلس مع فتاة غريبة لم يرها من قبل ..
عاد واستدار نحو زينة التي فاجئته ونهضت من مكانها بنية التوجه نحويهما ..
أوقفها زياد وهو يقبض على كفها بكف يده هاتفا بنبرة هادئة :
” بلاش يا زينة .. بلاش عشان خاطري ..”
منحته زينة نظرة متوحشة لم يرها من قبل لينهض من مكانه محاولا لملمة الموضوع فأخرج محفظته من جيبه ووضع مبلغ مادى على الطاولة قبل أن يسحب زينة من ذراعها متوجها نحو سيارته …
هناك أدخل زينة الى السيارة وأجلسها في مكانها وأغلق الباب عليها قبل أن يتجه نحو الجانب الأخر ويجلس على كرسيه …
التفت زياد نحو زينة وقال بجدية :
” مكانش لازم تعملي حاجة زي كده ….او تفكري فيها حتى ..”
هدرت به زينة وهي تلتفت نحوه :
” أمال عايزني اعمله ايه ..؟! هو عايش حياته بالطول والعرض وأنا ..”
صمتت قليلا قبل أن تكمل بحسرة :
” وأنا حياتي ادمرت من جميع النواحي ..”
” أوعي تفتكري إني هسيبه ، انا هندمه هو واللي معاه على كل حاجة ..”
تأملته زينة بوجه شاحب وملامح مضطربة بينما قال زياد محاولا طمأنتها :
” صدقيني يا زينة ، حقك هيرجعلك باذن الله …”
ابتسمت بضعف وقالت :
” مصدقاك يا زياد واسفة لو تعصبت عليك …”
” ولا يهمك …”
حل الصمت بينهما مرة اخرى ليشغل زياد سيارته ويدير مقوده السيارة عائدا الى الشقة ..
بينما أخذت زينة تفكر في ماجد وما يفعله … وتتسائل عن هوية تلك الفتاة ..
من هي يا ترى ..؟! ومالذي يريده ماجد منها ..؟! ربما ينوي اغتصابها مثلها بعد خداعها وتمثيل دور البريء عليها ..
عند هذه النقطة اشتد غضبها عليها وهي تفكر بهذا وكيف أنه من الممكن أن يستغل تلك الفتاة مثلما إستغلها …
………………………………………………………………………….
دلفت زينة الى داخل غرفتها وأغلقت الباب خلفها ..
غيرت ملابس خروجها الى بيجامة منزلية مريحة ثم خرجت من غرفتها واتجهت الى هاتفها وأجرت إتصالًا سريعا بنور فزياد أخبرها أنه سيذهب الى أحد المحلات القريبة ليجلب معه بعض من احتياجاتهما …
جاءها صوت نور المرح وهي تهتف بها :
” كده يا زينة .. تغيبي طول الفترة اللي فاتت عني ..”
” أنا أجهضت يا نور ..”
حل الصمت بينهما للحظات قبل أن تصرخ نور :
“أجهضتي يعني ايه ..؟ امتى وازاي ..؟!”
اجابتها زينة بدموع :
” من حوالي اربع أيام ..”
” ازاي ..”
” مامة علي هي السبب …”
” انا مش فاهمة حاجة ..”
” ضحكت عليا يا نور وادتني حبوب بتجهض ، وبسببها أجهضت ومش هقدر أخلف تاني ..”
قالتها زينة بنبرة منهارة قبل أن تجهش في بكاء عميق لتحاول نور تهدئتها وهي تهتف بحزن :
” طب اهدي يا زينة .. اهدي يا حبيبتي .. “
ثم أكملت بضيق :
” ربنا ينتقم منها .. حسبي الله ونعم الوكيل فيها ..”
مسحت زينة دموعها وقالت :
” كمان فيه خبر تاني لازم تعرفيه ..”
” خبر ايه كمان..؟!”
أجابتها زينة :
” انا اتجوزت زياد ..”
شهقت نور بصدمة وقالت :
” انتي بتقولي ايه ..؟!”
” ايوه يا نور ..”
” طب ليه ..؟! اتجوزتيه ايه ..؟!”
تنهدت زينة وقالت :
” ده موضوع يطول شرحه ، المهم انتي هتيجي امتى …”
” قريب يا زينة … قريب باذن الله …”
” هستناكي يا نور ..”
” تمام يا حبيبتي ..”
أغلقت زينة الهاتف مع نور ثم نهضت من مكانها وأخذت تسير داخل صالة الجلوس ذهابا وإيابا وهي تفكر فيما ستفعله بعد الأن ورغما عنها اتجهت افكارها نحو زياد .. إنها تستغله لتحقيق إنتقامها من والدته وأخته ، لكنه لا يستحق هذا منها .. تنهدت بحزن وهي تفكر أن لكل حرب ضحاياها وزياد هو ضحيتها للأسف …
………………………………………………………………………
بعد مرور شهر..
وقفت زينة أمام المرأة تتأمل قميص نومها القصير بإعجاب كبير …
كانت ترى نفسها أنثى متكاملة وجميلة للغاية ..
لقد افتقدت هذا الشعور منذ وقت طويل …
وضعت عطرها المفضل على جسدها وأخذت تدور أمام المرأة وهي تتخيل منظر زياد حينما يعود من العمل ويراها ..
لقد قررت، اليوم سوف تتمم زواجها منه ..
هذا قرارها الذي فكرت به طويلا …
طوال الشهر الفائت كانا يعيشان حياة أقرب للمثالية ، يتناولان طعامهما سويا ويتحدثان كثيرا .. تعرفا على بعضيهما بشكل أكبر وتيقنت زينة من حب زياد الصادق اها .. لكن الألم الذي بداخلها ورغبة الإنتقام كانت أكبر من هذا الحب ..
خرجت زينة من غرفتها ما إن سمعت صوت الباب يفتح واتجهت نحو زياد الذي تصنم في مكانه ما إن رأها بهذا الشكل المغري المبهر …
توجه نحوها بخطوات مترددة بينما هي تضحك بخفوت قبل أن يقف أمامه ويهتف رغما عنه :
” ايه ده ..؟! “
” ايه ..؟!”
ابتلع ريقه وقال :
” انتي مالك النهاردة ..؟!”
اقتربت منه وقالت وهي تحيط رقبته بذراعها :
” وحشتني ، وحشتني ومحتاجاك اوي يا زياد…”
توترت ملامحه وهو ينظر الى شفتيها المطليتين باللون الأحمر القاني لينحني نحوها ويقبلها بصمت …
استجابت زينة اها وبادلته قبلته لكنها فوجئت به ينتفض مبتعدا عنها بعد لحظات..
لقد كان أمامه ، رأه بعينيه ، علي أخوه الوحيد وأقرب الأشخاص إليه ..
ابتعد عنها زياد في الحال وقال قبل أن يهرب خارج الشقة :
” انا اسف ، اسف اوي ..”
يتبع..
لقراءة الفصل التاسع عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى