روايات

رواية لا افهمك الفصل الخامس 5 بقلم هدير محمد

رواية لا افهمك الفصل الخامس 5 بقلم هدير محمد

رواية لا افهمك الجزء الخامس

رواية لا افهمك البارت الخامس

رواية لا افهمك الحلقة الخامسة

” نورتوا يا شباب… جايين كلكم كده مرة وحدة تتطمنوا عليا ؟ كتر خيركم والله… مش عارف جمايلكم دي هردها ازاي…
* لا يا آسر… الفريق مش جاي عشان يتطمن عليك…
” يبقى جايين ليه يا خالد ؟
* جايين عشان نقبض عليك !!
نظر له آسر بصدمة ف خالد اكمل
* انت مُتهم في قضية محاولة تفجير مستشفى سرطان الأطفال الغربية…
وضع الكلبش في يده
* هاتوه على البوكس يا شباب !!
تاني يوم… في منظمة الاستخبارات الوطنية… داخل غرفة التحقيق السوداء…
آسر جالسًا على الكرسي و امامه الطاولة عليها جهاز كهربي حديث… أسلاكه موصلة على يده و اصابعه على الجهاز اللوحي… له شاشة تعطي إشارات… انه جهاز كشف الكذب…
الغرفة مقسمة لجزأين… جزء به آسر بمفرده… و جزء يقف فيه محقيقين المنظمة… و يفصل بين جزأين الغرفة حائط زجاجي…
فُتح الباب و دخل خالد و معه احد المحقيقين… اغلق الباب… جلس خالد في الكُرسي المقابل لآسر… و المحقق جلس على الجانب الآخر بجانب الجهاز…
نظر خالد لآسر ببرود و قال
* نبدأ التحقيق ؟
رفع آسر عينيه بإتجاه خالد و نظر له بحِدة و قال
” نبدأ و ماله…
* من يومين… الساعة 11 الصبح… كنت رايح بتعمل ايه مستشفى سرطان الأطفال الغربية ؟
” كنت بزور طفل هناك… ياسين أيمن محمد… اخو زوجتي… عنده 10 سنين… مريض سرطان و بيتعالج في المستشفى دي من 7 شهور…
* بتزوره كتير ؟
” لا… دي كانت المرة الرابعة ازوره فيها… شوفته مرتين لما نقلت تحاليله للمستشفى دي عشان تستقبل حالته و الدكاترة يتابعوا علاجه… شوفته مرة كمان من اسبوع لما زوجتي طلبت مني اجي معاها… المرة الرابعة روحتله وحدي… بدون علم من زوجتي…
* روحتله ليه ؟
” أمور عائلية… يعني الطفل حَبني… ف روحتله اقعد معاه…
نظر خالد للمحقق ف قال له
• لحد الآن الجهاز ملقطش اي إشارة أنه بيكذب…
* اممم ( فتح خالد اللاب توب و اكمل ) دي كل تسجيلات كل كاميرا في المستشفى… فرغنا الكاميرات و نقلنا التسجيلات كلها هنا…
فتح خالد ڤيديو منهم و قال
* هنا بالضبط… انت بتدخل من باب المستشفى الساعة 11:34 بالدقيقة و 25 ثانية…
نظر آسر للڤيديو و قال
” ايوة ده انا فعلا…
* تمام ( فتح ڤيديو آخر و اكمل ) و ده انت برضو…
نظر آسر للڤيديو و تفاجىء عندما وجد شخص نسخةً منه يدخل الحمام و يضع القُنبلة داخل الدرج… اغلق خالد الڤيديو و قال
* دي بقا التُهمة المنسوبة إليك… بسبب تسجيل الكاميرا انت هنا في التحقيق…
قال آسر بإنفعال و هو يقوم من الكرسي
” ده مش انا… والله مش انا… انا مدخلتش الحمام في الوقت ده اصلا… انا لما دخلت… فتحت الدرج لقيت القُنبلة… لكن مش انا اللي حطيتها في حمام المستشفى !!
* اهدى يا آسر انت في التحقيق دلوقتي…
” اهدى ازاي ؟! هااا قولي ازاي اهدى ؟ بتلبسني جر*يمة انا معملتهاش و تقولي اهدى !! انت اتجننت ولا ايه ؟
* آسر اخرس !! اللي قدامك ده رئيسك ولا انت نسيت ؟
نظر له آسر بضيق و جلس على الكرسي و يتنفس بغضب… نقل خالد على ڤيديو آخر و شغله أمامه
* ده انت و في اوضة ياسين…
” ايوة ده انا… و الڤيديو ده يثبتلك ان مش انا اللي حطيت القُنبلة…
* للأسف لا… كمل الڤيديو كده… انت قومت اهو… خرجت من اوضته… دخلت الحمام حطيت القُنبلة في الدرج… مش مصدقني بُص للوقت بتاع كل الڤيديو…
نظر آسر للڤيديو هذا و ذاك و لاحظ الوقت بينهم عادي…
” طب فين ڤيديو لما دخلت الحمام اغسل ايدي لقيت القُنبلة و مسكت اللاسلكي بلغتك بكده ؟
* فحصت كل اللقطات الكاميرات ملقتش التسجيل ده…
ضحك آسر بسخرية و قال
” ازاي يعني ؟
* اللاب توب اهو… و دي كل تسجيلات كاميرات المراقبة…
اخذ آسر اللاب و ظل يشاهد كل التسجيلات بنفسه… جُن جنونه عندما لم يجد تلك اللقطة التي تثبت انه من وجد القُنبلة صدفة ليس هو من وضعها… قفل اللاب بقوة و قال و هو يضحك
” اللقطة لحظة ما دخلت و لقيت القُنبلة اتحذفت من التسجيلات !! يعني انا كده مجر*م ؟!
* تسجيلات الكاميرات تُثبت ان دخلت في المستشفى عادي و زورت ياسين فعلا… بعد ما خرجت من اوضة ياسين و مشيت في الممر متوجه للحمام… القُنبلة اتحطت في نفس الدقيقة… الشخص اللي حطها في الدرج هو انت زي ما شوفت بعينك في تسجيل الكاميرا…
” هو انت مصدق فعلا اني عملت كده ؟
* كصديقك طبعا مش مصدق… لكن كرئيسك مصدق طبعا لان الدليل اهو قدامي…
” و انا من اول ما اشتغلت هنا لصالحك و صالح المنظمة دي… هل لاحظت عليا حاجة غلط ؟
* آسر… انا هنا رئيسك و بس… قبل كده قولتلك صداقتنا حاجة و شغلنا حاجة تانية خالص و لازم تفصل بينهم… اللي انا بعمله دلوقتي ده واجبي كرئيس للمنظمة دي وبس… يعني مفيش مشاعر صداقة هتدخل في القضية دي…
” طيب ماشي… نفترض إني فعلا انا اللي حطيت القُنبلة… أكيد هبقى غبي لما اكون عارف ان في كاميرات في كل حتة و ادخل كده عادي احط القنبلة… و لو انا فعلا اللي عملت كده… هبلغك ليه بخصوص وجود القنبلة دي ؟ ليه مسيبتهاش تنفجر في المستشفى طالما انا تبع الإر*هاب ؟ ليه طلعت القنبلة من المستشفى بنفسي و كنت هموت بسببها !!
* يمكن الخطة اتغيرت و اللي بيحركك قالك اتصرف و اخلص من القنبلة بسرعة… فخلصت منها على شكل تضحية عشان كلنا نسقفلك…
” تسقفولي ؟!
قالها آسر بتعجب مما يسمعه من صديق عمره… ابتسم ابتسامة مريرة ثم قال
” طالما حضرتك شايف ان كل تضحياتي اللي قدمتها للمنظمة و الوطن مجرد تضيحات عشان الناس تسقفلي و ابان انا البطل… ( اكمل و هو ينظر داخل عينيه بغضب ) من اللحظة دي و من الدقيقة دي… اعتبر إن صداقتنا اختفت و اترمت في الزبالة… على رأيك… انت رئيسي وبس…
* هو انت متعرفش اني كمان مبقتش رئيسك ؟
” مش فاهم ؟
* آسر… انت مطرود من المنظمة…
نزلت تلك الجملة على آسر كالصاعقة… احمرت عيناه من الغضب و قال
” طالما انا بقيت خا*ين في نظرك انت و الفريق… اقتـ.ـلوني و اقعـ.ـطوا رأسي… لكن متعاملونيش كأني خا*ين و تحققوا معايا كأني مجر*م بجد و كلكم عارفين اني مش كده !!
* فكوا الاسلاك عن ايده… التحقيق انتهى… خدوه على الحجز…
قالها خالد و هو ينظر ل آسر بحِدة… فكوا الاسلاك من يده… نظر آسر لخالد بغضب ممزوج بحزن… ثم نظر للجندي و هو يضع الكلبش في يده و ابتسم ساخرًا من نفسه لان تضحيته هذه انقلبت عليه…
اخذ الجندي آسر الى الحجز… جلس خالد على الكرسي… وضع رأسه بين يديه حزينًا على صديقه بسبب الورطة التي وقع فيها… جاء احد اعضاء الفريق اسمه ( أمجد )
• خالد باشا… انا متأكد ان آسر برئ
* كلنا متأكدين أنه برئ… بس كل حاجة ضده… ولاد الك*لب خططوا لكل ده… كانوا عارفين ان آسر في اليوم ده خرج من بيته على المستشفى… راقبوا كل تحركاته و ظبطوها عليه اكتر بالشخص اللي شبه ده… نفس اللبس و المشية و الكتاف… حتى نفس الوش… انا هتجنن ازاي عملوا كده ؟
• حطوا آسر في دماغهم و لبسوه التُهمة دي عشان يخلصوا منه…
* في لقطة ناقصة فعلا من تسجيلات الكاميرات… ده معناه انهم وصلوا لاوضة المراقبة و لعبوا باللقطات… اكيد في حد من جوه المستشفى ساعد اللي عمل كده… انا اللي هيجنني أكتر الشخص اللي شبه آسر ده دخل ازاي من باب المستشفى ؟ اللقطات مفيهاش غير لحظة دخول آسر المستشفى لما راح لياسين… هو بقا دخل ازاي ؟
• يمكن دخل من الباب الخلفي ؟
* شوف لقطات الكاميرات عند الباب الخلفي… برضو مجبتهوش… لازم نعرف مين عمل كده قبل ما التُمهة تثبت عليه اكتر و يترحل للنيابة… في اللحظة دي هيبقى فات الآوان… أمجد… خُد الفريق و مهندس البرمجة و اطلعوا على المستشفى تاني… كل الناس اللي كانت موجودة في اليوم ده عايزاها هنا ناخد بشهادتها… و راجعوا تاني لقطات الكاميرات و شوفوا هل في لقطات محذوفة ولا لا…
• عُلم و يُنفذ يا خالد باشا…
آسر يمشي مع الجندي في ممر المنظمة… كان آسر ينظر لكل ركن في المنظمة و يتذكر ذكرياته هنا مع صديقه خالد و فريقه… الآن لقد طُرد من هنا و لم يصبح معهم… بل أصبح خا*ئنا لوطنه أيضًا… خرج آسر من المنظمة… وجه عائلته ينتظرونه أمام الباب…
• انتوا واخدينه فين ؟ سيبوا ابني برئ و معملش حاجة…
قالت ذلك فاطمة عندما وجدت يدها ابنها مُكلبشه… قال محمد
* مش هسيبك يا آسر… هجبلك احسن محامي يخرجك…
” مش كنت عايزني اسيب شُغلي يا محمد ؟ افرح بقا سيبته اهو… انا اطردت و مطرود كمان بتُهمة هتلف على رقبتي حبل المشـ.ـنقة… ياريت تكون مبسوط كفاية ( نظر لمعاذ و اكمل ) و انت كمان يا معاذ انبسط… مفيش داعي تهددني بعد كده بأني ابن حر*ام… انا اطردت و كلها شهور و هتعد*م !!
نظر له معاذ بحزن و أدرك ان كلامه مازال مؤثر فيه و لم ينساه… ركب آسر البوكس و ذهب… وصلت رنا متأخرة هي و رغد و لم تستطع ان ان تراه و حزنت كثيرا…
وُضع آسر في الزنزانة بمفرده و اُقفل عليه… جلس آسر على المسطبة… نزع حذائه و تسطح… نظر للسقف لوقتٍ طويل ثم سقطت دمعة من عيناه و قال
” ابن ز*نا… ابن فشل ان يكون له أهل بيحبوه… زوج فاشل… صديق فاشل… ضابط فاشل… و خا*ين لوطنه كمان… يحصل ايه تاني أكتر من كده يثبتلك يا آسر ان وجودك في الحياة دي غلط ؟ بعد كل القر*ف اللي عشيته… بقيت خا*ين كمان… طب اعمل ايه ؟ انتـ.ـحر يعني ؟ ( ضحك و اكمل ) طب والله فكرة… اهو احسن من اني اتعد*م قدام زمايلي لأني خا*ين…
مسح دموعه و اغمض عينيه محاولاً النوم و تمنى لنفسه بأن لا يستيقظ مجددا…
جاء الجندي و قال
* آسر…
” يوووه آسر آسر انا زهقت… هو كمان النوم في ام الحجز ده بقا ممنوع !!
* امسك الظرف ده وصلك…
اعتدل آسر و اخذ الظرف و نظر إليه
” مين ادهولك ؟
* بتاع البريد…
” اه تمام…
ذهب الجندي… نظر آسر للظرف و تسائل من أرسله ؟ فتحه و قرأ المكتوب
” احنا لسه في الجولة الأولى… اتقل… اللي جاي اصعب… مع تحيات فادي النمر ”
غضب آسر و قطع الورقة و ألقاها على الأرض
” يعني انت اللي عملتلي الكمين ده يا فادي ؟ قسمًا بالله لوريك و هقطـ.ـعلك رقبتك مش ايدك بس !!
* رنا ؟
‘ نعم يا ياسين ؟
* هو قال ان اللي جم امباح دول مش صحاب عمو آسر و اخدوه للسجن ؟
‘ لا دول صحابه…
* اخدوه فين ؟
‘ راحوا مشوار كده و هيرجعوه تاني…
* طب هو هيطول ؟
‘ معرفش والله يا ياسين… المهم كمل طبقك انت…
* مليش نفس… عايز عمو آسر ياكل معايا…
‘ متقلقش عمو آسر هيجي تاني… على فكرة لو جه و لقيك مش راضي تاكل هيزعل منك…
* بجد ؟
‘ ايوة بجد… و هيزعل اوي كمان…
* لا خالص هاتي اكمل اكلي…
امسك ياسين الملعقة و اكمل طبقه… ربتت رنا على ضهره و ابتسمت له… رن جرس الباب و فتحت الدادة وفاء
• اتفضل يا خالد باشا… تشرب ايه ؟
* مش جاي اشرب… مرات آسر موجودة ؟
• اه موجودة… اتفضل حضرتك…
تبعها الى الغرفة التي بها رنا و ياسين… مجرد ما رأته رنا شعرت بالضيق…
* ازيك يا مدام رنا ؟
‘ تمام…
* ممكن اتكلم مع ياسين شوية ؟
‘ لا مش ممكن… مش كفاية اخدت آسر… ابعد عن ياسين
* مالك خوفتي ليه ؟ بعدين انا هعمل ايه ل ياسين ده طفل… عايز اتكلم معاه كلمتين كده مش أكتر…
‘ ليه ؟
* هتعرفي… ابتعدت من جانب أخاها… جس خالد على رقبته و قال له
* ازيك يا ياسين ؟
* انا تمام يا عمو… انت اللي جيت اخدت آسر من هنا امبارح ؟
* ايوة أنا…
* اخدته فين ؟ انا عايزه… عمو آسر وعدني أنه هيشتريلي كورة حقيقية و ألعب انا و هو في الجنينة… انت اخدته من امبارح كفاية كده و رجعهولي…
تعجب خالد من حُب ذلك الطفل و تعلقه بآسر…
* عايز اسألك كام سؤال كده على عمو آسر… ممكن ؟
* اه ممكن…
* من يومين كده آسر جالك المستشفى صح ؟
* ايوة…
* و لما جالك… عملتوا ايه ؟
* قعد يحكي معايا زي كل مرة و كان بياخد رأيي عشان يشتري هدية ل رنا…
تفاجئت رنا… هل آسر زاره في ذلك اليوم لأجل هذا ؟
* و بعد كده عملتوا ايه ؟
* قولتله على الهدية ف قالي فكرة حلوة هغسل ايدي و اجي افطر معاك… بعدها ما جاش تاني… سمعت انه في المستشفى بعدها خرج و جه هنا…
* امم… طيب متعرفش ال….
‘ اظن كفاية أسئلة لحد كده… لو تفتكر يعني إن ياسين طفل و حالته الصحية مش كويسة…
قالت رنا ذلك و هي تقاطع كلامه… نظر لها خالد و نهض
* اشكرك يا ياسين…
* ابقا هاتلي عمو آسر…
اومأ له… ذهب و رنا ذهبت ورائه توصله للباب… قالت رنا
‘ آسر هيخرج امتى ؟
إلتفت لها و قال
* معرفش…
‘ حضرة الضابط… آسر معملش حاجة و مش هو سبب وجود القنبلة… اظن ده صديقك و هو يعرفك قبلي… المفروض تكون عارفه أكتر مني…
* عارف إنه برئ بس كل الأدلة ضده… بعدين صداقتي بيه حاجة و شغلي حاجة مينفعش اخلط بينهم… انا بعمل شغلي مش أكتر…
‘ تمام كده… طالما الشغل حاجة و الصداقة حاجة… خلي آسر يتعد*م احسن…
* مدام رنا… عارف انك مش طيقاني… بس صدقيني… كل الأمور مش بإرادتي أنا… انا بنفذ اللي بيطلبه شغلي مني و بس…
‘ و طردك له من المنظمة… ده شغل برضو ؟
* كان لازم اعمل كده…
‘ اللي لازم تعمله هو تدور على المجر*م الحقيقي… مش ترمي آسر في السجن و تطرده من المنظمة و تتعامل معاه كأنه خا*ين… و صداقتك له مكنش ليها لازمة من الاول طالما انت أول واحد وقفت ضده… انا فعلا طول حياتي معرفتش اعمل صديقه ليا… بس بعد اللي عملته في آسر ده عرفت اد ايه آسر غبي لانه معرفش يختار صديقه كويس…
نظر لها بغضب و ثم إلتفت و ذهب… لم يرد عليها احترمًا لآسر لكنه غضب حقًا لانها تُشكك بصداقته بآسر…
جاءت ريناد القصر… توجهت لغرفة معاذ… فتحت الباب بدون ان تطرق عليه
* الآه ؟! ايه الدَخلة دي ؟
نظرت له بغضب… اغلقت الباب عليهم و قالت
• قولي يا معاذ…
* نعم يا قمر…
• انت اللي وقعت آسر في القضية دي ؟
* انا ؟ اخس عليكي ازاي تقولي كده…
• رُد يا معاذ على سؤالي !!
* طب اهدي بس…
• اهدى ازاي و آسر في السجن و مُتهم في قضية كبيرة زي دي !!
* مكنتش اعرف انه عزيز عليكي للدرجة دي…
• معاذ متعصبنيش… انا شاكة فيك… انت اللي قولت هنخلي آسر و رنا يبعدوا عن بعض… انت اللي عملتها يا معاذ !!
* انا ؟ مهما كان آسر اخويا… بعدين انا قولتلك هخلي آسر يبقى ليكي عن طريق رنا… هستفيد انا ايه لما ادخل آسر السجن ؟
• معرفش… بس انا متأكدة إن انت ليك يد في اللي حصل لآسر ده !!
* يا بنتي اقسم بالله ما ليا اي دخل في الحوار ده… انا اتفاجئت زيي زيك كده…
• انت بتقول الحقيقة ؟
* اه والله…
• ماشي… على العموم اعتبر اللي اتفقنا عليه اتلغى… مش هعمل حاجة ل رنا و آسر… كفاية كسر*تها عليه و هو في السجن… لو حاولت تعمل اي حاجة هتلاقيني انا في وشك و همنعك… مفهوم ؟!
* ايه ده ؟! ريناد دي انتي ولا وحدة تانية ؟
• ابعد عن وشي…
قالتها ثم ذهبت… ضحك معاذ و قال
* والله اللي لبسه القضية ده جدع… وفر عليا حاجات كتير كنت هعملها… ارجع انا بقا اكمل الجيم…
كانت فاطمة جالسة في الصالون مع محمد و الحزن بادي على وجوههم…
• يعني ايه آسر هيفضل مسجون على كده ؟
* مش عارف… ادينا اهو مستنيين نعرف اي جديد في القضية… ياما قولتله ابعد عن الشغل ده… اتقلب على دماغه في الآخر…
• مش راضي يقابل حد فينا… نفسي احضنه و اشبع من ريحته…
* بعد ايه ؟ احنا اللي وصلنا نفسنا لهنا… بعترف انا فعلا فرقت بينه و بين اخواته و هو صغير… كنت بحضنهم هم و هو لا… كنت بضر*به هو و اخواته لا… عمري ما لعبت معاه… مكنتش بطيق اقعد جمبه حتى… كنا موجودين بس هو كان وحيد… احنا جايين دلوقتي بعد ما كِبر و بقا مش محتاج لحد احنا بقينا محتاجينه… نافر مننا… مش طايقنا… بس عنده حق في كده… كان بإيدنا نخليه يحبنا احنا اكتر من اي حد بس معملناش كده و كرهناه لأنه سبب إجبار ابويا ليا اني اتجوزك… روحت عملت انا نفس الغلطة و جوزته غصب عنه… اقول ايه ولا ايه… انا مستاهلش ابقا أب اصلا…
• لو عايز تطلقني انا موافقة… كده كده العيال كبروا…
قالتها فاطمة بحزن… نظر لها محمد بحزن… اقترب منها و عانقها
” أنا حبيتك و لسه بحبك و مستحيل اطلقك… احنا غلطنا و افتكرنا ان غلطنا هيتصلح بمجرد ما نتجوز… بس احنا بجد ظلمنا آسر…
• هنعمل ايه ؟
* هنحاول معاه تاني و تالت و رابع… لغاية ما يسامحنا على قسوتنا عليه زمان… هنحاول لغاية آخر نفس لينا…
في القسم… آسر مسحطًا على المسطبة و يغني
* آسر…
” يادي النيلة… يا ابني انت كل مرة تيجي تفصلني ؟ ما تيجي تقعد معايا في الزنزانة احسن…
* معلش آخر مرة…
” ايه الجديد ؟
* عندك زيارة…
” يوووه ما قولتلك مش عايز اشوف حد ولا حد يشوفني…
* قولتلها بس هي مصممة تشوفك…
” مين هي ؟
* المدام…
عيناه لمعت بسرور
” خليها تيجي…
اومأ له و ذهب
* يبقولك تعالي…
تفاجئت رنا… فهو من اول ما دخل الحجز لم يوافق على مقابلة أحد… ابتسمت و دخلت له… بمجرد ما رآها آسر نهض من مكانه و ابتسم… و هي أيضًا ابتسمت… اقتربوا من بعض جدا لكن يفصلهم قضبان الزنزانة…
” عاملة ايه ؟
نظرت له داخل عيناه ثم نظرت له كله و تتفحصه كليًا
‘ انت كويس ؟ في حاجة وجعا*ك ؟ ايدك كويسة ؟
فرح انها قلقت عليه… رفع رأسها اليه بيده وجد عيناها تدمع
” مالك بتعيطي ليه ؟
‘ مش واضح يعني… مفيش يوم عدى و أنت خارج من المستشفى في الآخر يتقبض عليك و تقعد في المكان المعفن ده من امبارح…
” انا متعود… انتي خايفة عليا ؟
‘ اه طبعا خايفة عليك !
قالتها رنا بإنفعال و هي تبكي… تفاجىء آسر من ردها و زادت ابتسامته… نظرت له رنا ثم أدركت ما قالت ف قالت بإحراج
‘ يعني انت تعبان و حصل اللي حصل ده… اكيد هقلق عليك… بتاخد ادويتك ؟
” اه اخدتها… انا كويس… متقلقيش
كانت تبكي و دموعها لا تتوقف… نظر لها آسر و وضع يده على وجنتها و مسح دموعها
” خلاص كفاية عياط…
‘ هو حوار القضية ده هيطول ؟
” ايوة… تعرفي التُهمة اللي انا فيها مش محاولة قتـ.ـل و بس… انا كمان مُتهم اني مشترك مع عناصر إرها*بية…
‘ يعني ايه ؟!
” يعني لو مفيش حاجة ظهرت تُثبت برائتي هترحل على النيابة و يتحكم عليا بالاعد*ام…
امسكت يده بإحكام و قالت
‘ لا متقولش كده… هتطلع منها انا متأكدة…
” يارب… ياسين كويس ؟
‘ مش مبطل أسئلة… كل دقيقة يسألني عليك…
” قربي…
‘ ليه ؟
” قربي بس…
لم تفهم و اقتربت منه… قَبلها في خدها… تفاجئت رنا و تجمدت مكانها من الصدمة…
” ابقي ابعتيها لياسين…
نظرت له و وجهها احمر من الخجل… ابعدت يدها من يده
‘ انا همشي عشان متأخرش على ياسين…
إلتفت لتذهب لكن اوقفها صوته لما قال
” رنا…
إلتفت له فقال
” أول ما هخرج من هنا… أول حاجة هعملها هقوي علاقتي بيكي…
تعجبت من كلامه ف اكمل
” حوار القضية ده هيطول شوية… كل ما تحسي إني بعيد عنك… حطي ايدك على خدك الاحمر ده و هتفتكريني… و آسف على كل حاجة عملتها و زعلتك…
نظرت له بشدة و ابتسمت
‘ انا كمان آسفة لو كلامي ضايقك…
” سامحتك من زمان اصلا… جه الدور عليكي… هتسامحيني ؟
‘ أكيد…
ابتسم لها و قال
” خلي بالك على نفسك…
اومأت له و ذهبت… ابتسم آسر لوحده و قال
” هي بتحلو ولا انا اعمى و مكنتش ملاحظ ؟ وحشتني خناقاتي معاها…
في الليل الساعة 12….
رن معاذ جرس لشقةٍ ما… فتحت ( لميس ) الباب… كانت ترتدي قمـ.ـيص نوم قصير و مفتوح… نظر لها معاذ من تحت لفوق بشهو*ة…
– هتدخل ولا هتفضل متنح كده ؟
* هدخل طبعا…
دخل و اغلقت الباب
– هجيب المشاريب و اجيلك…
* بالراحة على نفسك و انتي ماشية…
ضحكت بمياعة و ذهبت للمطبخ… صبت كأسين من الخمـ.ـر… خرجت بهم في الصالون… اعطته الكأس و اخذه منها… جلست بجانبه و عيناه لم تنزل من عليها
– ايه رأيك فيا ؟
* طلعتي اجمد من الصور… يخربيت جمالك…
– ارقصلك ؟
* ارقصي…
ارخى ظهره على الوسادة… شغلت لميس الاغاني و بدأت بالرقص له و تتمايل في حركاتها عليه… شرب معاذ كأسه و لم يكفيه و شرب كأسها أيضا… اصبح سكيرًا تمامًا… ولا يعي ماذا يفعل… دفعها على الاريكة و مال عليها حتى اصبح فوقها… قَبلها بعنف في شفتاها و يده تلمس جسدها بجراءة… فجأة عيناه اغلقت و فقد وعيه… دفعته لميس بعيدا عنها… اتصل هاتفها و ردت في الحال
* عملتي اللي قولتلك عليه ؟
– بالحرف الواحد… حطتله المنوم في الخمـ.ـرة… كان هيغتـ.ـصبني بجد كويس ان مفعول المنوم اشتغل… مش عارفة ازاي الصا*يع ده يبقى أخو آسر…
* المهم… صورتيه ؟
اقتربت لميس من المزهرية و اخرجت الكاميرا الصغيرة من بين الورود و قالت بخُبث
– ايوة صورت كل حاجة… هتبعتلي الفلوس امتى ؟
* نتقابل و كل واحد ياخد حاجته… انا اخد الصور و انتي تاخدي فلوسك و كاش كمان…
– اوك يا بيبي…
بعد اسبوعين….
كان آسر يمشي في الزنزانة للامام مرة و للخلف مرة…
” يعني ايه يعني عدى اسبوعين و لسه ملقيوش اللي شبهي ده و حط القنبلة… و خالد باشا طبعا بما انه ملقيش المجر*م هيثبت التُهمة عليا… انا قعدتي هنا ضياع وقت مش أكتر… انا الوحيد اللي هعرف اجيب المجر*م الحقيقي… انا لازم اخرج قبل ما يطلع أمر بترحيلي للنيابة…
* آسر…
” عايز ايه ؟
* في وحدة عايزة تشوفك…
لمعت عيناه و ابتسم تلقائيًا و قال
” خليها تيجي…
ذهب الجندي… وقف آسر بجانب القضبان و ابتسامته مازالت موجوده
” والله مفيش غيرك يا رنون اللي بتهوني عليا المصيبة اللي انا فيها دي…
اختفت ابتسامته عندما وجد ريناد أمامه… مدت يدها له و قالت
* ازيك يا آسر ؟
” مبسلمش… انا تمام…
انزلت يدها و قالت
* مفيش اي جديد في القضية ؟
” لا…
* آسر… انا عارفة و متأكدة انك معملتش كده… بس انا هساعدك…
” هتساعديني ازاي ؟
* مش هعرف اساعدك غير لما تخرج من هنا… انا بقا ههربك من هنا… بس بشرط
” ايه هو ؟
* تتجوزني…
” نعم يا روح امك ؟!

يتبع…..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية لا افهمك)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى