روايات

رواية عصيان الورثة الفصل التاسع 9 بقلم لادو غنيم

رواية عصيان الورثة الفصل التاسع 9 بقلم لادو غنيم

رواية عصيان الورثة الجزء التاسع

رواية عصيان الورثة البارت التاسع

رواية عصيان الورثة الحلقة التاسعة

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼
كل من ليها نبي تصلي عليه🌺
ـــــــــــــــــــــــــ
داخل سيارة صفوان أثناء قيادته للطريق المؤادي إلي منزل العائلة كأن يغتلس النظر إلي حياة التي يظهر علي جسدها رجفة ذلك البكاء التي تحاول حبسه داخلها”فما عنته اليوم كأن كثيراً علي قوتها البدنية والنفسية فقد بدء اليوم بغرقها وانتهي باأختطافها ومحاله لهدم شرفها”كان قلبها يعتصر من الألم الذي مرت بهي كم كانت تتمني من داخلها الذهاب في تلك الحظة إلي والدتها لترتمي فوق صدرها وتخبرها بما تشعر بهي من قهر وحزن”ووسط زحام عقلها سمعت صوته المتحير يسألها بغرابة___
قوليلي حد عملك حاجة قبل ماوصلك”
أستدارت بوجهها ونظرت له بعدما أدركت لما يلمح بعيناه الذي يمررها بنظرة حائره علي جسدها مما جعلها تأخذ نفسا عميق فرغته في الهواء وقالت بثبات___
محدش قدر عليا الزفت كان عايز يتجوزني ولما لقاني رفصت و ضربته ومسحت بكرامة أهله الأرض قدام رجلته قرر يرد هبته قدامهم و ياخد مني اللي عايزه بس بالحرام والقوة عشان كده شقلي العباية”
لحظت مانت ماوصلت”
حرك رأسه بأرياحيه وأستدار بنظره للطريق أما حياة فضيقت عيناها بعدما تذكرت ماحدث وقالت بتعجب___
هو أنت ليه مضربتش وهدان لما جات وشوفتني”
ليه خلتني أنا اللي أضرب”
أجابها بثبات دون النظر إليها __
عشان تتعودي أنك تاخدي حقك باأيدك ومتعتمديش علي حد لأن مش في كل الأوقات هتلقي حد جنبك وبيسندك وبياخدلك حقك”٠ولو أعتمدتي علي أن حد يجبلك حقك مش هيبقالك قيمة وهتبقي دايما ضعيفة ومكسورة والناس شيفاكي بنظرة الحايطه المايلة اللي الكل بياجي عليها لانه عارف قد ايه هي هشة وبتنكسر زي القش”
أنا كان ممكن بكل سهوله أخلص الموضوع معا وهدان واخدلك حقك بدراعي بس معملتش كده عشان أعودك أن حقك تاخديه بدراعك أنتي ومتستنيش مساعده من حد يا دكتورة”
كانت تستمع له بكامل عقلها تحاول تخزين حديثها في صندوق عقلها فحديثة جعلها تذاد خبره وأدراك للأمور”كانت تشعر بأمان وجوده بجانبها وهذا ماجعلها تقول دون ترتيب لمشاعرها وعقلها الواعي___
رغم أن كلامك صح بس مش هنكر أن وجودك جنبي ذاد من قوتي وحسسني أني فعلاً ليا ضهر وحد ساندني يا صفوان”
شعرا بالحيرة تراوضة من جديد فأمرها مشكوك بالنسبة له فلمعت عيناها المليئه بالشغف حينما تنظر إليه عكس جمود شخصيتها الغامضة مما دفعه لقول تلك العبارات المتعجبة___
عايز أسالك سؤال يادكتورة بما أنك تعرفي حياة بنت عم سالم ماتتصليلي عليها عايز أتكلم معاها وكمان أوصفيلي شكلها يمكن لو شوفتها أعرفها”
زاغت عيناها بأرتباك ونظرت سريعا للطريق محاولة الهرب من عيناه التي ترمقها بشكوك “ثم حاولت تهدأت أنفاسها و ردفت ببعض الثبات___
مقدرش اديك رقمها لأنه أمانة عندي أما بالنسبة لشكلها فهي شكلها زي أي بنت مفهاش حاجة مميزة أقدر أوصف هالك”
رفع حاجبة معا شفاهه العلوية قائلا بشك___
حاجة غريبة المفروض يبقي فيها أي حاجة تميزها شامه أو حسنة أو شعر لونه غريب أو لون عينيها يبقي زيتوني مثلا زي أبوها ”
أدركت أنه يشك بأمر هويتها لذلك حاولت أنهاء الأمر ورمقته بطرف عيناها قائلة برسمية___
أنا فاهمه أنت بتلمح لأيه بس للمره التالته بقولهالك أنا مش حياة بنت عمك أنا الدكتور بتاعتها ومش مجبوره أني كل شوية قعد أبررلك وأوضحلك وياريت ماتفتحش الموضوع ده مره تانية يا أستاذ صفوان”
قضم علي شفاه السفلية بإبتسامة حائره وهو يراقبها بطرف عيناه وقال بمكر___
تمام يا دكتورة بس لما تكلمي حياة بلغيها أني مشتاق أوي لشوفتها بس عالله تبقي حلوة وقوية زيك أصل أنا بقدر الجمال والقوة”
شعرت بالأنزعاج وعقدت ملامحها قائلة بأندفاع ___
أنت عايز تتعالج المفروض أنك هتتجوز أخر الأسبوع ورغم كده عينك زايغه وعمال تتغزل في بنت عنك اللي المفروض تبقلها سند وضهر مش تتغزل في جمالها تقدر تقولي لو طلعت حلوة هتستفاد ايه”
نال ماكان يريد سماعه عندما سألها مما جعله يتنهد بأرياحيه ويردف بوجه مبتسم قليلا___
أنا متغزلتش في بنت عمي أنا أتغزلت فيكي أنتي وأنتي للأسف مش بنت عمي والا أنتي عندك
رأي غير ده يا دكتورة ”
علمت أنه كان يحاول الأيقاع بها مما جعلها تجيبه دون تردد بوجه عابس حتي لاتأكد ما أدركه من أجابتها المندفعه___
أعتبرني أنا وبنت عمك شخص واحد الموضوع مش فارق معايا ومتاكدة إني مهما فهمتك للأسف مش هتقدر تفهمني عشان كده أفهم اللي تفهمه يا أستاذ صفوان بس ياريت بقي نركز في الطريق شوية عشان نوصل في الليلة الغريبة ديه”
أستدارت بوجهه ونظرت من الشباك اما صفوان فرمقها باأبتسامة ماكره يخفي خلفها الكثير من الأشياء”
ـــــــــــــــــ
أما داخل المندره فاستدارت وصيفة بجسد يرتعش بالرهبة وهي تسمع صوت أبنها سالم المتوفي منذ عام ياتي من خلفها وفور أن أستدارت تصلب جسدها ورئة سالم بهيئته الشبابية القديمة يبتسم لها وهو يردد___
حياة تبقي بنتي أنا وسعاد يامي”
أنزلقت دمعتاها وعلمت أنها ترا روح أبنها المتوفي مما جعلها تحرك رأسها بحزن قائلة___
عارفه ياحبيبي أنها بنتك من أول مادخلت وبصت في وشها وعنيها عرفتها نفس وش وعيون العيلة الصغيرة اللي كنت شايلها علي أيدك زمان من أول لحظة عرفت أنها من دمنا ولحما وبنتك ياحتة من قلب أمك”
حدثها قائلا بتحذير___
حياة أمانه يامي حافظة عليها أحموها من اللي عايزين يأذوها”بنتي أنا وسعاد أمانة عندك أنتي وأبويا”
أجابته بوجه أنعقد بملامح الغضب وقالت بلكنه قاسية وهي تجفف دموعها__
وغلاوتك عندي لو حد فكر يلمس شعره منها أو يهوب نحيتها لهكون مطلعه قلبة في أيدي ووكله صاحي”متخفش عليها حياة في عنينا وطول ماحنا عايشين مش هنسمح لحد يأذيها يا سالم أرتاح يابني واطمن علي بنتك”
أبتسمت الروح وأختفت من المكان تاركة وصيفة تبكي بصوت حزين قائلة__
نام وأرتاح في تربتك ياحبيبي نام وأرتاح يا سالم بنتك مش هتبعد عننا تاني ياحبيبى ”
فور أن أنتهت من حديثها وجدت سيارة صفوان تدلف إلي داخل ممر الحديقة وفور أن توقفت السيارة خرجت منها حياة تنظر في الأرجاء لتقع عيناها علي وصيفة التي تتقدم منها بلهفه وعين لامعة بدموع الفرح “وبمجرد أن وصلت إليها ضمتها وصيفة بين ذراعيها تضمها بحنان وهي تهمس بصوت متحشرج بالبكاء___
ألف حمدل علي سلامتك يابنتي الحمدلله
أنك بخير ياحياة”
شعرت حياة بدفأ ضمتها فكانت تحتاج كثيراً لذلك العناق مما جعلها تغمض عيناها وتحتضن وصيفة دافنه رأسها فوق كتفها دون أن تتحدث كأنها تفرغ طاقتها بذلك العناق ”
اما صفوان فكان ينظر لهما بغرابة و شكوكة تذداد وقال بجدية___
ايه المحبة ديه كلها دانتو متعرفوش بعض غير
من أمبارح”
نظرت له الجدة بثبات وقالت دون أهتزاز جسدي أو صوتي__
المحبة ملهاش وقت عشان تسكن القلوب ياصفوان وبعدين الدكتوره بقت واحده مننا”المهم قولي مين اللي خطفها وليه عمل كده”
عقد صفوان ذراعه أمام جزعة العلوي محرك رأسه بجمود___
لسه معرفناش سبب الخطف بس متقلقيش النهار مش هيطلع غير وأنا جايب قرار وهدان”
خرجت حياة من بين ذراعيها قائلة بوجه مرهق___
طب عن اذنكم أنا محتاجة اني اطلع أنام وياريت محدش يخبط عليا الحد لما أخرج لوحدي من أوضتي”وبالنسبة للجاكت بتاعك يا أستاذ صفوان هرجع هولك بكرا”
لم تنظر أجابتهم وذهبت إلي الداخل اما وصيفة فكان ينتابها القلق من هيئتها ورمقة صفوان بوجه منعقد وصوت متحشرج ___
هي لبسه ليه جاكتك مال هدومها قولي حد عملها حاجة شرفها حد مسه ”
ضيق عيناه بغرابه فسؤال الجدة بملامحها الغاضبه تظهر الكثير من الألغاز مما دفعه للتحدث بوضوح___
متخفيش لحقتها قبل ماحد يقرب منها “شرف حياة بخير” بس أنا مش هرتاح غير لما أعرف في ايه بالظبط أنا متاكد أنك أنتي وجدي مخبين حاجة عليا أنتو شاكين أن الدكتورة حياة تبقي بنت عمي سالم مش كدة”
حاولت الجدة الثبات وقالت بجمود___
كل حاجة ليها وقت عشان تبان ياصفوان بلاش يابني تدخل نفسك في أمور أنت بغني عنها”المهم عندي انك تعرفلي مين اللي حرض علي خطفها عشان حسابة هيبقي عسير ومهما كان هو مين مش هنرحمه”
أستدارت الجدة لتذهب لكنها سمعت صفوان يلقي عليها تلك العبارات بصوته الجاد__
أول مره تخبي عليا حاجه يا وصيفة أول مره أحس أنك معندكيش ثقة فيا وقلقانه مني “بس عايز أعرفك حاجة واحدة لو الدكتورة حياة كانت هي حياة بنت عمي سالم فانا مش هسمحلها تأذي حد فينا بنت عم سالم يا وصيفة مش راجعه عشان ناخدها في حضننا أو حتي نديها حقها لاء ديه راجعه عشان تنتقم من كل فرد في عائلة العزيزي وأنا مش هسمحلها تمس شعره واحده من حد فينا مهما كانت هي مين أو حتي اتظلمت قد ايه”
كلماته القاسية عبرت فوق صمام قلب الجدة تغزوه بالحصرة و أستدارت بوجهها ونظرت إليه بعين مترقرقة بدموع الحزن وقالت بصوت جاد___
الكلمة هنا لجدك رضوان العزيزي وأنا من بعده جدتك وصيفة العزيزي وأنت فرد من العائلة وابن ابني الكبير وحياة ليها نفس معزتك لانها بنت ابني الصغير وليه معزة أبوها اللي مات علي أيديا وأنا مش هسمح لحد أنه ياذيها “زي ماأبوها ماتأذي”
أبعد نفسك راية العصيان ياصفوان متخلهاش تطولك يابني عشان لو طالتك مش بس هتخسر نفسك لاء أنت هتخسرني أنا وجدك”وبدل ماتحط حياة في دماغك وتخطط ازي هتحمي أهلك منها لاء فكر أزي هتحميها هي مننا “!!
أبوها كان أبن رضوان العزيزي ابننا ومن دمنا وحته من لحمنا وياخسارة مسلمش من غدرهم وحقدهم والنتيجة مات مظلوم ومقهور مابالك بقي هيعمله ايه في بنته اللي عمرها ماعاشت وسطينا ”
بلاش تلوم حياة حتي لو راجعه عشان تنتقم اللي عشته معا امها واكيد امها حكت هولها يخليها مش بس تكرهنا لاء ده يخليها عايزه تحط السكينة علي رقبتنا واحد واحد بدم بارد وقلب زي الصخر”
قذفة كلماتها المتفجره في صدره وغادرت تاركه الشك يملئه بعدما ملئة عقله بحديثها الغريب وقف صفوان يفرك شعره بيده محاولا فهم ماكانت تقوله رغم أنه أدرك بعضا من تلميحاتها إلا ان باقي الحديث لم يجد له تفسيرا “مما جعله يتجة إلي شنطه سيارته وحمل وهدان فوق كتفه محاولا الأنشغال في أمر أخر وذهب بهي إلي حجرة تشبة حجرة المواشي وحذفة أرضا وأمسك بدلو ماء وسكبه فوق وجهه ليفتح وهدان جفونه وهو يشعر بالألم يمزقه ونظرا بعين قلقه إلي صفوان الذي يقف في نصف الحجرة ويطوي أكمام قميصة أثناء تفوهه بوجه منعقد
ببسمة ماكرة____
صباح الخير أيوه فوق كده داحنا لسه في أول السهر” قولي يا وهدان مين اللي وزك عشان تخطف الدكتورة”
زاغت عين وهدان في الأرجاء أما صفوان فرفع حاجبة الأيسر وقال بجمود بعدما تاكد أنه لن يعطية مايريد بتلك السهوله___
شكلك كده محتاج تفوق عشان تعرف ترد عليا ماشي أنا هفوقك والا يهمك”
أقترب إليه صفوان بوجه عابس اما وهدان فادرك ماينوي صفوان علي فعله وهو تلقينه بضع الضربات”
ــــــــــــــــــــ
اما داخل حجرة حياة فكانت تجلس علي الفراش وتتحدث عبر الهاتف معا خالها حسن الذي يجلس داخل حجرة مكتبه ويقول بجدية ___
لزم تيجي ياحياة وتشوفي أمك وجودك معاها هيسرع صحيانها من الغيبوبه”
تنهدت بحزن ولم تستطيع منع ذاتها من البكاء وقالت بصوت باكي يظهر أنين قلبها___
ياخالو أنا لو جات لماما وحكيتلها علي اللي عشته معاهم اليومين دول صدقني ماما مش هتفوق ومش بعيد أنام جنبها ومرجعش هنا تاني”
الموضوع مطلعش سهل زي ماكنت متخيله دكل شخص فيهم وراه حكاية ونظرتهم ليا بتاكدلي أنهم مستحيل يقبلوني وشكلي كده هتعذب الحد ماقدر أثبت نسبي وحق أمي”
اجابها حسن بجدية___
قولتهالك قبل ماتسافري أن الموضوع كبير ومش هيتحل بكلام والا حتي بلعبه ياحياة “اسمعيني كويس لو عايزه ترجعي وتتنزلي عن نسبك وكرامة أمك ارجعي وصدقيني هحميكي منهم”
نهضت من فوق الفراش وتحركت بالغرفة بصوتها الباكي تحدثة___
لاء مش هقدر أنا وعدتها اني هردلها كرامتها بس أنا”
صمتت حياة بقلق عندما لاحظت خيال احدهم خلف بابها مما جعلها تحدث خالها بصوت بالكاد يسمعه___
لازم أقفل في حد بيراقبني سلام”
أغلقت الهاتف وأقتربت من الباب وأمسكت بمقبضه وهي تجفف دموعها ثم أخذت نفسا عميق وفتحت الباب بلهفه لتتفاجئ بالحج رضوان يقف امامها يسند بيده علي عصاه ينظر لحياة بعين لامعه بالسعادة وهو يقول ___
حمدل علي سلامتك يابنتي”
رسمت بسمه خافته فوق شفتيها وقالت___
الله يسلم حضرتك يافندم”
أبتسم الجد بحزن وهو يشعر بغصه احتلت قلبه وحرك رأسه بغرابه وقال___
فندم ليه بس كده يابنتي قوليلي يا جدي والا أنتي متحبيش أني ابقي جدك”
غزت الكلمة بمعانيها أوتار قلبها الملئ بالحرمان لتلك العائلة التي رفضت وجودها منذ سنوات مما جعلها تضيق عيناها بدموع العبس قائلة بغرابة___
ياريتك كنت علمت بنت أبنك الكلمة ديه عاشت سنين محرومه منها”أنت جاي دلوقتي وعايزني أقولك ياجدي رغم إن في بنت عاشت عمرها بتحلم ان يبقالها عائلة فيها عم وعمه وجد وجده بس ياخسارة فضلت وحيدة رغم انكم موجودين علي وش الدنيا”
تنهد بحزن فقد شعرا بتلك الألام التي تسكنها مما جعله يرتب علي كتفها قائلا___
يمكن زمان مقدرناش نخليها بنا بس اللي جاي مش هتفارقنا فيه وهتعيش وسطينا في بيت جدها وأبوها يابنتي”أمشي أنا بقي أنام أنا كنت جاي اطمن عليكي والحمدلله اطمنت تصبحي علي خير يا حياة”
أستدر الجد وذهب إلي حجرة نومه اما حياة فااغلقت الباب خلفه وسندت بظهرها عليه وبدءت بالبكاء بصوت مكتوم حتي لايسمعها احد”ظلت تفرغ حزنها وغضبها في تلك الدموع التي تغسل جروحها”
ـــــــــــــ
ومر الليل ودقت الساعة السابعة صباحا ولم تغفوا حياة فما عنته لم يسمح للنوم أن يلازمها مما جعلها تدلف إلي حديقة المنزل تسير بين الأشجار وهي تحمل في يدها كأس من الشاي الساخن “وترتدي بنطال أسود وشميز أسود أستعانتهم من ملابس هنادي” ورفعت شعرها علي هيئة ديل حصان”
كانت شارده تفكر فما ستفعله اليوم معا تلك العائلة”
حتي لمحت صفوان علي مرمي نظرها يقف وهو مرتدي بنطال أسود و تيشرت أسود بنصف كم يمسك ببندقية ويصوب علي بعض الزجاجات المعلقه بالأشجار”مما جعلها تسير إليه حتي وقفت امامه معترضة مرمي بصره وهي تقول برسمية___
مين اللي أمر وهدان أنه يخطفني”
أنزل بندقيته من جانب وجهها ونظرا إلي ملابسها بعين ضيقها وقال وصوت بارد___
رغم أن لبسنا زي بعض بس طريقنا مش
واحد يادكتورة”قوليلي ياتره لبسه كده عشان تلفتي نظري ليكي”
حركت رأسها بعبس وقالت___
“شكل الغرور بيجري في دمكم ياولاد العزيزي”
أنا سألت سؤال وهدان قالك مين اللي أمره بخطفي”
رمقها بطرف عيناه ورفع البندقيه من جانبها للأعلي وهو يصوب علي الزجاجة وقال بصوت جاف___
لاء لسه متكلمش رغم أن اديته علقه محترمة بس شكله كده مخلص للشخص اللي أمره بخطفك بس متشغليش بالك هيتكلم لو مكنش برضاه فهيبقي غصبن عن عين أهله”
حركت رأسها بملل و تناولة رشفة من كأس الشاي وأستدارت لتذهب لكنها وجدته يقول بصوت بارد ملئي بالثقة___
نسيت أقولك أني من الحظة ديه هشيل الألقاب اللي بنا لأن مفيش القاب بين عيال العم”وللأسف عرفت أنك حياة بنت عمي سالم وحفيدة رضوان العزيزي”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼
كل من ليها نبي تصلي عليه🌺
ــــــــــــــــــــــــــ
نسيت أقولك أني من الحظة ديه هشيل الألقاب اللي بنا لأن مفيش القاب بين عيال العم”وللأسف عرفت أنك حياة بنت عمي سالم وحفيدة رضوان العزيزي”
قال صفوان تلك الكلمات وأطلق عيار ناري مخترق الزجاجة لتتهشش أرضا ”
بينما حياة لم تهتز كأنه لم يقول شئ وتناولت رشفة من كأس الشاي ونظرت إليه قائلة بثبات___
ماشي أديك عرفت ياتره هتعملي إيه هتضربني
بالنار والا هتحبسني”
ضيق عيناه بغرابه فلم يتوقع هذا الرد الجاف مما جعله يقترب منها قائلا___
يعني أنتي بتعترفي أنك بنت عمي سالم”
علمت أنه كان يحاول الأيقاع بهي ليتاكد من هويتها الحقيقية اما هي فتناولت رشفة أخره من الشاي وانزلت الكأس من فوق شفتاها ونظرت إلي عيناه التي تتعمق النظر إليها وقالت برسمية___
أنا مقولتش أنت اللي قولت وبصراحة أنا مليت من كتر مابسمع منك الجملة ديه فقولت اغير الأجابة عشان أخف الملل”وخدها نصيحة مني أنساه أنا مين الأن الموضوع مش فارق أصلا أن كنت دكتورة حياة أو حتي أبقي حياة”
أخذا من يدها كأس الشاي وتناول رشفة ثم أعطاها الكأس من جديد ورفع حاجبة الأيسر قائلا بصوت بارد___
الشاي من غير سكر شكلك كده بتحبي الحاجة المره”بس مش ده موضوعنا”أنا بس عايز أنبهك لحاجة عشان مترجعيش تزعلي ”
أنا غير كل اللي في البيت أنا مش بس صفوان ابن ابنهم الكبير والمسئول عن كل جنية وعن كل كبيرة وصغيره في عائلة العزيزي”لاء أنا هنا حمايتهم وعمري ماسمحت لحد أنه يقرب منهم مهما كان هو مين”واللي هيفكر مجرد التفكير أنه ياذيهم ورحمة أبويا لهخلية يلعن اليوم اللي أتولد فيه”
شعرت بتلك الكلمات النارية التي تخرج عبر فمه محملة بالتهديد المباشر”لم تكن تدرك كم شخص بعد عليها مواجهتة مما جعلها تاخذ نفسا وتفرغة في الهواء ثم هتفت بصوت بارد مثل نبرته___
أنت ليه حاطط في بالك إن حياة جاية عشان تدمركم وتسرق حاجة مش من حقها”حياة بنت عمك مش جاية للخراب هي راجعه تاخد حقها من اللي ظلمها وظلم أمها جاية ترجع نسبها وصيغتها اللي حاول شخص منكم سلبها بالقوة”بلاش تحط مابينك ومابنها حاجز الأنتقام لانها مش أنسانة بشعة زي مانت متخيلها لاء ديه واحده مجروحة بغدر وظلم الأيام ومن حقها ترد كرمتها وشرف أمها يا ابن عمها”
رمت كلماتها عليه وغادرت من أمامه اما صفوان فقد ذاد الشك قلبه فكان يشعر انه داخل دوامة لايوجد بها بر”وأمسك من جديد بالبندقية وأكمل التصويب علي الزجاجات”
ــــــــــــ”
وبعد مرور عدت ساعات وقت أذان العصر”كانت وصلت هنادي وفرح ويجلسون علي طاولة الطعام معا الجد والجدة وصفوان ونجية ونادية “يتناولو الغداء” ووسط الطعام نظرت نجية إلي أبنتها فرح التي لا تأكل وحدثتها بغرابة___
مالك يا فروحه مبتكليش ليه يابنتي”
أنتبهت إلي والدتها وقالت بجدية ___
ماليش نفس أكل أنا هقوم أطلع أوضتي”
رمقها الجد برسمية ___
مفيش حد بيقوم من علي السفرة طول ماحنا بناكل يافرح ايه نسيتي عوايدنا”
تنهدت بعبس وقالت___
حاضر ياجدي”
رمقتها نجية من جديد بقلق___
مالك يابنتي مش عوايدك تقعدي ساكته كده ومتكليش”
أجابتهم هنادي عنها بجدية ___
أصل فرح عملت فينا مقلب بايخ امبارح وعمي عواد أتعصب عليها عشان كده فرح زعلانه ومش عايزة تاكل”
أشاحت نجية بيدها بوجه مبتسم قائله___
ياختي بقي ده اللي مضايقك لاء ماتضيقيش أبوكي قلبه أبيض وشوية وهتلقي بيكلمك والا كأن حاجة حصلت”
نظرت لها وصيفة بتزمت___
تلقيكي عملتي مصيبه عشان كده ابوكي أضايق أنا عارفه أبني غلبان ومبيضايقش ويزعق غير لو حد عمل عمله سودا”
لم تستطيع فرح كبت دموعها المخزن داخل عيناها ونهضت دون أستاذان وركضت إلي فوق اما نجية فنظرت بتزمت إلي وصيفة وقالت___
مكنش ليه لزمه الكلام ده يا حماتي عجبك كده
اديها قامت ومكالتش”
صمتت نجية ونظرت إلي حياة التي دلف اليهم بعدما بدلت ملابسها وأرتدت ثوبها الأسود ومشطط شعرها فوق كتفها “ووقفت خلف هنادي تنظر لصفوان الذي يتناول الماء دون النظر إليها” اما وصيفة فقالت بصوت مبتسم لها___
واقفه ليه يابنتي قعدي ياله عشان تتغدي معانا”
هتفت نادية وهي تقطم قطعة دجاج داخل فمها بتزمت___
سبيها ياحماتي شكلها مش جعانه لما تجوع هتبقي تاكل الدكتورة مش غريبة”
أبتسمتلها حياة بمكر وقالت___
لاء غريبة ايه ياطنط نادية أنا فرد من العائلة أقصد أني بما إني قاعدة معاكم فبقيت واحدة من عائلة العزيزي وبصراحة أنا بحب اللأكل في المه وهاكل معاكم”
اكملت نادية مضغ الطعام بشراسة بين أسنانها الحادة وعينها ترمق حياة بكراهية”اما حياة فااتجهت وجلست علي المقعد الملتصف بمقعد صفوان “وبدأت بتناول الطعام معهم” وبعد مرور بعض الدقائق أنشغلا كلن منهم بالحديث معا الاخر وهما يتناولون الطعام أما نادية فنهضت وأمسكت بالصحن الخاص بهي ومالت بجزعها العلوي وبدأت بملئه بشوربة ساخنة قد أحضرتها الخادمة منذ لحظات “وبعد أن ملئة صحنها نظرت بعيناه بخلسه إلي الجميع لتتاكد من أنشغالهم وعندما تأكدت عادت بجسدها بهدؤ إلي الوراء ومالت بجسدها علي الطاولة جاعله الصحن ينكب فوق صدر حياة التي شعرت بماء مغليه تتغلغل بين سمات جلدها الملتصق بصدرها” مما جعلها تصرخ ببكاء وهي تنهض من فوق المقعد”اما الباقين فنهضوا بفزع علي صوتها وهيئتها الباكية بعدما رئوه ماحدث معها”ونهض صفوان وأمسك بدلو الماء وسكبة فوق صدرها لحظة صراخها ليهدء من حرق صدرها “والتفوا جميعهم حولها وصاحت الجدة وصيفة في وجه نادية ___
ايــــــه اللـــــي نيلتيــــه ده ايـــــــه عميتـــــي”
مثلت نادية البكاء مثل التماسيح الماكرة وقالت___
الله يسامحك ياحجة هو يعني أنا كنت أقصد أكب عليها الشوربة المغلية عشان أحرق صدرها”
كانت تلقي تلك العبارات وعيناها موجهه لحياة التي تبكي وتنظر إليها بكراهية فقد علمت أنها كانت تقصدها “اما وصيفه فملئ القلق قلبها وهمت إلي حياة وبدأت بفتح أزرار ثوبها وهي تتحدث بلهفه___
صدرها اتحرق نهار أسود منك لله يا نادية شويتي البت منك لله” حد يجبلي مرهم للحروق بسرعة
فتحت وصيفة ثوب حياة من الأعلي مما جعلا حمالت صدرها السوداء تظهر وجزء صغير من أعلي صدرها أيضا”كانت بشرتها حمراء ملتهبة بشدة وكانت وصيفة تتفقدها بينما حياة فرفعت عيناها ببكاء للأعلي لتتفاجئ بعين صفوان الامعه مصوبة علي صدرها وهو يبتلع ريقة”مما جعلها تمسك بثوبها وتخبئ صدرها بوجه أحمر بشدة فنظراته أشعلت خجلها”اما هو فتحمحم وحاول تهدئة ذاته فقد كانت مغرية له”ثم أستدار وغادر المكان اما رضوان فهم بالوقوف أمام نادية قائلا بتزمت___
أنا مش فاهم عينك كانت فين وأنتي ماسكه الطبق لوله ستر ربنا كان زمان وشها هو اللي أتحرق”
نادية بحزن مصطنع__
هو أنا يعني كنت أقصد ياعمي وبعدين حقك علي رأسي يا دكتورة متأخذنيش ”
لم ترد عليها حياة ونهضت محاولة كبت دموعها وهي تقول بصوت متحشرج__
أنا هطلع أوضتي أرتاح وادهن المرهم لنفسي عن اذنكم ”
وصيفة بقلق__
طب استني يابنتي خليني اساعدك عشان اطمن عليكي”
تنهدت دون أنتظار___
مفيش داعي أنا كويسة”
ذهبت حياة إلي غرفة نومها تاركة الجميع ينظر لنادية بتزمت وبعد دقيقة فرغ المكان من حولها ولم يتبقي غير نجية التي أقتربت منها بغرابة___
قوليلي يانادية الطبق وقع منك والا أنتي كنتي قصده انك توقعية عليها”
رمقتها بحزن مصطنع__
أنا أقصد ليه كده بس أخص عليكي يا نجية وبعدين أنا هستفاد ايه لما أحرقها”
رفعت الأخره حاجبها بتعجب___
يمكن عايزها تخاف منك أو عايزها تخوف سعاد وبنتها منك ”
نظرت لها بعين بارده وتحدثت من تحت أسنانها ___
وأنا هعوز اخوفهم ليه بقولك ايه أنتي شكلك كده مشبعتيش قعدي كملي أكل يمكن عقلك يتعمر ويبطل يخرف”
همت نادية إلي غرفة نومها اما نجية فجلست علي مقعد الطاولة تفكر فيما حدث”اما بالخارج فقد كان يقف صفوان في الخلاء يستنشق بعض الهواء ويفكر في هيئتها التي رئها منذ قليل “لكنه حرك رأسة بغضب ونفخ الهواء من فمه للخلاء وقال بصوت جاد___
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم” مالك يا صفوان من أمتي عملت كده أو حتي فكرت في واحدة”ودية مش أي وحدة ديه ممكن تبقي بنت عمك يعني عرضك وشرفك وواجب عليا أحميها من عنيا قبل عيون الناس”
ظلا صفوان يذكر نفسه بتلك الكلمات وهو يتجول في ارجاء الحديقة”
ومراء اليوم بكل مافيه وعدت الساعات والأيام ومرت ثلاثة ليالي كانت تجلس حياة في المندرة وهي ترتدي عباية قطن بيضاء اعطتها لها الجدة لتكون هادئه علي جسدها والا تجعلها تشعر بسخونة الجو”وخلال الثلاث أيام الماضية لم تحتك بأحد ظلت معظم الوقت في غرفة نومها تخطط بما ستفعله معهم”
وأثناء جلوس حياة وجدت نجاة تدخل اليها وجلست علي الاريكة الخشبية المقابله لها ورمقتها بعين مشرقة بالغضب بعدما علمت من أهل المنزل أنها
مازالت علي قيد الحياة”
بقولك ايه ماتخلينا نلعب علي المكشوف يا دكتورة بدل مالمرة الجاية تلقي وشك الحلو ده هو اللي محروق”
رمقتها حياة بتعجب ___
مش فاهمة تقصدي ايه” حضرتك”
نجاة بجمود__
أبعدي عن صفوان “خلي في علمك أن صفوان مش هيتجوز غير ليلي بنتي”
حياة بتعجب___
ومين قالك إني عايزه صفوان جبتي منين الكلام البايخ ده”
أبتسمت نجاة بمكر___
محدش قالي بس أنا اللي بقولك الكلمتين دول عشان تحطيهم في دماغك “وبعدين العصفورة بلغتني انك بتحومي حولين صفوان من ساعة مارجلك ماخطت هنا فبلاش بقي تعمليلي فيها شريفة”
نهضت حياة وهي تحاول التماسك وعدم اظهار غضبها وهتفت بوجه بارد___
أنا مش محتاجة أعمل نفسي شريفة لأني فعلا شريفة ياطنط”وبالنسبة للعصفور فخليها تفتح عنيها وودانها كويس لأنها مش واخده بالها مين اللي بيلاحق مين عن أذنك”
ذهبت من امامها تاركه نجاة تأكل في نفسها من الغيظ”
اما بالقرب من أحد الشجرات فكانت تقف ليلي امام حسان الذي أوقفها للتحدث معها وقال___
بلاش تهور يا ليلي أنا وأنتي بنحب بعض وأنا متأكد أنك مش هتقدري تتجوزي صفوان بلاش عند واقفي جنبي خلينا نواجهم سوا”
لم تكن تكترث لما يقول فقد أعتقدت منذ أخر مره أنه لايهتم لأمرها مما جعلها تجيب عليها برسمية___
أنا مش هقف قدام حد والا حتي هواجة حد أنا تعبت يا حسان وأستنياتك كتير أوي بس عمرك ماخدت خطوة ودافعت عن حبنا عشان كده أنا كمان مش هقدر دلوقتي اواجة حد ”
تنهد بعبس وقال ___
العند مش هيفيدك دلوقتي فاضل يومين علي كتب كتابك ساعديني ياليلي عشان نقدر نوقف قدام الكل ونعترف بحبنا ليهم”
رمقته بثبات تام ولم تهتم بما يقول ___
لو عايزني لزم تحارب لوحدك وتعترف بعلاقتنا قدام الناس كلها بصراحه من ساعة اخر مره وأنا ثقتي فيك أتهزت وحسيت أني رامية نفسي عليك لو عايز تثبتلي عكس الكلام ده روح وواجه الكل لواحدك وتعالي أطلبني من اهلي تاني ياحسان غير كده متطلبش مني حاجة”
نهت حديثها وغادرت المكان تاركه حسان يسند ظهره علي الشجرة في حالة من الحيرة يفكر ماذا سيفعل لياكد لها صدق عشقة”
وبعد مرور الساعات أتي نهار اليوم التالي ودعت الحجة وصيفة والحج رضوان أبنتهم نجاة ليتحدثوا معها في امر هام ودلفت إلي حجرة نومهم وجلست أمامهم وجدت والدها يقول بجدية___
أنا جبتك هنا عشان ابلغك إن صفوان مش هيتجوز ليلي بنتك”
يعنـــــي ايـــــه ليلــــــي مـــــش هتتجــــوز صفــــــوان يابا”
صاحت نجاة بهيئة مفزعه أمام والدها ووالدتها الاذاني نهضا بعين باتت متجحظة وقال رضوان بصوت بارد يعكس تجحظ عيناه___
كبرتي وصوتك بقي يعلي علي أبوكي يا نجاة ياخسارة تربيتي ليكي يابنتي طول السنين اللي فاتت”
حاولت الهدؤ قليلا وجلست علي المقعد تنظر لهما باسفهام___
ماهو لما تيجوا قبل الدخله بيوم وتقولي إن ليلي مش هتتجوز صفوان لزم أزعق أنا مش فاهمة ايه اللي بيحصل المره اللي فاتت امي اجلت الدخله وقولت ماشي والمرادي أنت بتأجلها أكيد الموضوع في انه”
أمسكتها وصيفه من ذراعها جاعله اياها تقف وهي تلقي عليها تلك العبارات الجدية__
والا انه والا مأناش أسمعيني احنا قررنا إن صفوان مش هيتجوز ليلي عشان عرفنا أن ليلي وحسان بيحبه بعض ومش معقول هنجوزها لصفوان وحسان ابن عمه بيحبها وهيبقي دايما عينه منها عشان كده بنتك هتتجوز بس هتتجوز حسان اللي رايدها وريداه”
لم يروق لها ماقيل وشعرت بدمائها تفور لتقتحم عروق رأسها معلنه عن ذلك الطوفان الذي أقتحم جسدها مما جعلها تقوص حاجبيها بنظره بارده مثل صوتها__
مين اللي قال الكلام الماسخ ده ليلي مبتحبش حسان اللي وصلكم الكلام ده قصده يبوظ فرح بنتي من صفوان وأنا مش هسمح بكده ليلي وصفوان مخطوبين بقالهم سنه ونص اشمعنا قبل الفرح بيوم يوصلكم الكلام ده ”
جلس رضوان علي مقعده وقبض علي رأس عصايته محاولا فهم تلك الصراعات التي تحدث تلك الفترة وقال__
أنا مش فاهم في ايه بالظبط مالكم ياولاد رضوان بقالكم فتره حالكم مايل وكل واحد باصص للتاني وبيلعب علي التاني”اسمعيني يا نجاة اللي قالنا الكلام ده يبقي صالح سمع ليلي وحسان وهما بيتكلموا لما كانت هنا امبارح وأنا ندهت حسان وسألته وهو مانكرش كلام صالح بالعكس ده طلب مني ليلي لانه فعلا رايدها”
وقبل ان تجيب عليه نجاة التي تجحظت عيناها بحنق وجدت ليلي تدخل اليهم دون أستاذان بعدما سمعت حديثهم وقالت بوجه بارد___
بس أنا مش بحب حسان يمكن ااه من سنه كنت مفكره نفسي متعلقه بيه وبحبه بس بعد كده لاء لما قربت من صفوان حبيته بجد وعرفت إن هو ده الراجل اللي هأمن علي نفسي معا”اما الكلام اللي عم صالح قاله فهو مكدبش انا وحسان كنا بنتكلم عن ذكريات زمان بس ده مش معناه اني بحبه أنا بحب صفوان وفرحانه اني هبقي مراته”
أخذت نجاة نفسا عميقا ولمعت عيناها باابتسامه ماكره بعدما تدخلت ابنتها في الوقت المناسب لتنهي ذلك الجدال الذي كان علي وشك نزع الثروه من يديها”
ــــــــــــــــــــــ”
اما داخل مزرعة الفاكهه كانت تسير حياة بين الأشجار بثوبها الأبيض الذي يصل لركبيتها ذلك الثوب ذات الأكمام الشفافه وشعرها معقود برابطه وردية”
كانت شارده في تلك الأيام السبعه التي عاشتها بينهم ولم تذوق فيهم طعم الراحه بسبب المكايد والألعيب الدسيسه”
ورغم ذلك الشرود الا إن بقلبها كان ينمو جرح صغير لم يكن له علاقه بالثار والا الأنتقام بل كان خاص بصفوان ”
ذلك الرجل الذي عشقته من الوهله الأولي لم تكن تؤمن يوما بالحب من النظرة الأولي لكن ماحدث معها جعلها تتاكد أنه حقيقي ”
كان المها ممزوج بالغيره فغدا سيتزوج من غيرها وستقضي غيرها الليل علي فراشه بين أحضانه ”
وكلما تذكرت ماسيحدث بينهما كانت تغمض عيناها وتشعر بغصة تخترق قلبها من ألم العشق”
رغم أن حبها من طرف واحد الا أنها كانت تراه رجلها وغير مسموح لغيرها بالأقتراب منه ولكن ماذا تفعل الأن وغدا سيكون لغيرها بروحه وجسده”
ظلت تفكر في كل تلك الأموار حتي أسندت بظهرها علي جزع شجرة المانجو التي تفوح منها رائحه ذكية”ومدت أطرافها وأمسكت بثمرة مانجو كانت بالقرب من مرمي يدها وقطفتها ونظفتها بيدها وكانت علي وشك تناولها لكنها وجدت من تعشقه عيناها أتي ووقف امامها بقميصة الأبيض ذات الأكمان المطوية وبنطالة الأسود وحذئة الأسود “كانت تمرر عيناها عليه بشغف الحب فكم كانت تود من اعماقها أن ترتمي بين ذراعيه لتضمه بذلك الحب الذي يؤالم قلبها وتخبره أنه لا يمكن أن يصبح لغيرها”
اما هو فكان يرمقها بعيناه العسليه الامعه التي باتت تعشق النظر إلي ملامحها الهادئه وخصيصا عيناها الزيتونيه”
ظلا الشرود مسيطر علي ذلك الوضع حتي قاطعه صفوان ومد يده وأخذ منها ثمرة المانجو وضيق عيناه وهو يقول بمغازله ___
أول مره أشوف مانجه بتاكل مانجه مش أنتي بردة مانجة”
أحمرت وجنتيها قليلا معا دقات قلبها العاشق ومدت اطرافها وحاولت أخذها منه وهي تقول بنبره هادئة___
ملكش دعوة وبعدين مينفعش تاخد حاجة من غير ماتستاذن”
رفع حاجبة الايسر قائلا بتعجب__
اظن انتي اللي مستاذنتيش لأن جنينة الفاكهه ديه بتاعتي وأنا اللي بهتم بزرعها ”
لوت شفتاها بزمجره وقالت ___
ماشي يا سيدي عرفنا ممكن بقي تدهالي عشان
عايزه اكلها والا ناوي تاخد عليها فلوس ”
ضيق عيناه ببسمه خافته بالكاد تظهر فوق شفتيه وقال ___
ليه لاء هو دلوقتي بقي في حاجه ببلاش بس ياتره هتدفعي كام يا دكتورة”
أخذتها بلهفه من بين أصابعه وقضمة أول قضمة بين شفتيها وقالت ببرود أثناء مضغها__
ممكن اعالجلك بتمنها لان عندك انفصام في الشخصية ”
أبتسم من جديد و حرك رأسه يمينا ويسارا ثم مد يده وخطفه منها المانجو وتناول قضمه من ذات المكان الذي تناولة منه منذثواني”ي وبعدما مضغها نظرا لحياة وغمزا لها بعيناه اليمين قائلا بغزل___
تعرفي أن ديه أطعم مانجيه دوقتها الحد
دلوقتي يا مانجة”
أدركت مايقصده بتلك العبارات مما جعلا الدماء تتدفق وتغزو وجنتيها بحمرة الخجل معا شعورها بقلبها الذي يود الخروج من بين ضلوعها “لكنها لم يروق لها مايحدث فقد عزمة علي نسيانه واخراجه من قلبهاا فهي لن تسمح بمحبة رجلا سيصبح بعد ساعات زوج لغيرها”
مما جعلها تقترب منه وتحاول أخذ ثمارتها من يده وهي تقول بجمود___
هات المانجه بتاعتي وروحي خلي ليلي تقطفلك مانجيه غيرها صدقني هتلقيها احله من ديه بكتير ”
كان يستمتع بمحاولتها لخذها من يده الذي يلوح بها يمينا ويسارا “فقد كانت هيئتها تبدؤ طفوليه كثيرا بسبب ذلك الثوب وربطة الشعر والحذاء الذي يشبة حذاء الاطفال” غير ملامحها المعقودة بانزعاج وهي تنفخ الهواء من فمها للخلاء”
وقال صفوان بعدما وقف دون تحرك رفع يده للأعلي بالمانجو وضيق عيناه ناظرا بغرابة” إلي حياة التي وقفت وأسندت بيدها علي ركبتيها لتحاول تهدئة انفاسها”___
ايه اللي غصبك علي كده ممكن بكل سهولة تسيبي الحاجه اللي بتتعبك وتروحي تاخدي حاجة غيرها تكون سهلة المنال يا دكتورة”
فردت جزعها العلوي ومالت برأسها عقلة إلي اليسار رافعه حاجبها الأيمن بجمود محاولة أظهار قوة شخصيتها___
الحاجات السهله ملهاش طعم مهما كانت الحاجة اللي قدامك سهله وبسيطه فالأستمتاع بيها معدوم أنما الحاجة الصعب ليها متعة بتخلي الجسم يخرج كل طاقتة “وأنا بقي متعودتش أني أسيب حاجة من حقي المانجه ديه أنا اللي قطفتها يعني حقي وأنت جات وخدتها مني بالعافية يعني باختصار سرقتني وأنا مبحبش السرقة والا الحرميه والأهم بقي أني مبسبش حقي حتي لو كان قد حباية الرز يا ابن العزيزي”
حديثها القوي كان يجعله بتشتت فهناك الكثير من التلمحات التي تجعله يشك بأمرها “ورغم غموض شخصيتها المجهولة له بعد الا أنها كانت تروق لها كثيراً ويذيد أنجذابه إليها”
وأقتربت حياة من جديد
تحاول أخذها منه حتي تعثرت قدمها بغصن شجره الذي جعلها تميل بجسدها للخلف علي وشك الوقوع لكنها امسكت صفوان من لايقة قميصة تستنجد بهي لكن ذلك الماكر راق له ماسيحدث لذلك ترك جسده يتحرر من وقفته ومال معها مما جعلها تقع علي ظهرها وفوق منها صفوان”الذي وضع يده تحت رأسها لتحتمي من الاصطدام”
اما حياة فنظرت له بخجل احتل كيانها وهي تراه ممدد فوقها وعيناه تخترق عيناها بلمعه لم تراه من قبل “كان صدرها يعلو ويهبط بتسرع فداخلها يشبة عاصفه بركانيه محملة بنيران الغرام” اما هو فرغم انه لم يعشقها بعد لكنه كان يشعر بقوة الهيه تجذبه إليها ليتعمق بهي أكثر كل ثانية”
ثم مد يده من تحت رأسها ولمس وجنتها اليسار الناعمه وهو يقول بلكنه هادئة لم تسمعها منه من قبل___
تعرفي أنك زي المغناطيس اللي، كل مدا مابيشدني ليه “رغم أني قابلت بنات كتير أجمل منك بس عمري ماقابلت عيون بجمال عيونك والا زي شخصيتك الغربية ساعات هادية وساعات عصبيه أوقات رقيقة وأوقات عندية” تكوينك غريب أوي مش عارف القيلك حل يادكتورة”
بس اللي متأكد منه اني بقيت مسحور بعيونك ومش عارف اخرتها ايه يا حياة”
ذادت رجفت قلبها عندما عبرا أسمها بين شفتاه وذدات دقات قلبها التي تدق أسفل صدر صفوان الذي شعرا بحراره تتغلغل بين عروقه حتي وصلت إلي صمام القلب لتغزوه بتلك النيران التي جعلت القلب يتجرء ويدق للمرة الأولي بتلك الهفه” جاعله صفوان لا يستطيع السيطره علي ذاته ونظرا إلي شفتاها التي ترتجف امامه بلونها الوردي “ولم تمر ثانية وكان صفوان اقتحمها بقبله التحمت بشفتياها جاعله حياة تحدق عيناها بذهول وهي تشعر بشفتاه الغليظة تداعب شفتيها بقبله ناعمه كانه يتذوقها ليقيمها ”
كان صفوان فكان مغمض العينين يستمتع بقبلته الأولي لها وهو يشعر بزبزبات كهربائيه تتسلل حول قلبه لتذيد من أرتفاع نبضاته وانفاسه”
شعرا بعروقه تتخدر وتتطالب بالمزيد كأنه
يرتوي من شفتيها”
وبالقرب منهم خلف شجرة الفاكهه كان هناك احدهم يصورهم عبر هاتفه وعيناه تلمع ببسمة النصر”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية عصيان الورثة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى