روايات

رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم اسماعيل موسى

رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم اسماعيل موسى

رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي الجزء الثالث والثلاثون

رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي البارت الثالث والثلاثون

رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي
رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي

رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي الحلقة الثالثة والثلاثون

 الأخيره
كانت الشمس قد غربت ولم يحضر صاحب الشرطة بعد، لماذا تأخر ذلك الملعون؟ الانتظار له طعم امر من الموت ، أرخي الليل ستاره وتسللت خيوطه الرمادية لتحيل السهب والتلال لظلام محدق، كانت لورا بجواري تنوح وتندب، لم تفارق مكانها ولو للحظه، اذهبي للنوم لورا سيحضر الجنود الان ولا أرغب ان يصيبك اذي.
انا طفله يا عوني لا أحد يؤذي الأطفال، سمعت همهمة خلفي ووقفت لورا حينها، حاولت الالتفاف لكن القيود منعتني، ماذا يحدث سألت لورا؟
حضر الحراس ليقبضوا عليك يا عوني أجابت بصوت ناحب !
إذآ حان وقت موتي؟ سأقابله مرفوع الرأس، افعلوها يا اولاد الزانية!
شعرت بقيدي ينقطع، اتبع الدرب الترابي سمعت صوته واختفي في الظلام، رحت اقلب يدي غير مصدق، اتبع الدرب، ماذا يعني ذلك يا عوني سألتني لورا.
وما يعنيني انا بذلك، المهم اني حر، جذبت لورا من يدها، لن اتركك لتعيشي هنا بمفردك، ستحضرين معي، ركضت وركضت لورا خلفي مع ان لا أحد يتبعنا لكن للخوف طرق اخري.

 

وصلنا الحاجز الضبابي وهناك جذبتني لورا للخلف الي اين سنذهب؟
سنختفي بالضباب ونبيت ليلتنا هناك، جذبتني مره اخري معارضه قراري، كل من دخل الحاجز مات!
وانا، انظري الي، لقد حضرت لهنا اكثر من مره ولم يصبني شيء صدقيني.
كشخص لا يملك اختيار اخر تبعتني لورا باستسلام، اختفينا خلال الضباب ولم اتوقف عن السير الا بعد مضي ساعه من السير.
سنقضي ليلتنا هنا وجلست علي الأرض.
رقدت لورا المنهكة علي ظهرها، عوني انت لن تتركني لأتعفن هنا؟ سألتني لورا وهي تمسك بيدي وما لبثت ان نامت.
كيف ستنتهي تلك المهزلة يا عوني؟
ستقضي حياتك هارب مثل الصعاليك بالحاجز الضبابي بين الجثث والعظام.
رحت افكر، الف وادور حول نفسي شابكا يدي خلف ظهري ثم دون أن اشعر وجدتني بذلك الدرب القديم الذي تعثرت عليه قبل ذلك حملقت بالدرب ثم بلورا النائمة وتبعت بقدمي اثر الدرب، سأعود قبل أن تستيقظ، لن يحدث لها مكروه.
بصعوبة تبعت الدرب المدكوك بالأقدام، كلما تعمقت اكثر داخل الضباب ذادت اعداد الجثث المتعفنة بجوار الطريق، منها جثث حديثه تعفنت للتو، انهم المجرمين الهاربين من عدالة الساعة، لكن كيف يهرب الإنسان من العدالة ليتعفن في التيه الا اذا كانت عدالة مجحفة تفقده كل حقوقه.
انشغل تفكيري بتمارا وراحت عيني تدمع ولم أشعر كم من الوقت قضيته سيرا وانا شارد.
وصلت لنفس النقطة التي يرفضني فيها الحاجز كل مره، شيء يدفعك للخلف رغما عنك، قوه مجهولة تسيطر عليك، مئات الجثث ملقاه بخط طولي بمحاذاة تلك البقعة ثم فجأة سمعت صوت، شهقت وانحنت عنقي وسحبتني يد للخارج.
حاشية

 

استيقظت لورا بعد أن تعبت من النوم، لا تدرك كم ساعه قضتها نائمه لكنه وقت كاف لطلوع الشمس مرتين تلفتت من حولها تبحث عن عوني وهي تفرك العماص من عينيها ثم قالت بنبره خافته عوني؟ لكنها صوتها تحول بعد ذلك لصراخ مدوي، لكن لورا يمكنها ان تصرخ وتصرخ ولن تسمع الا صدي صوتها المرعب، العديد من الأشخاص يصرخون داخل الحاجز الضبابي لكن لا تراهم ابدا بذلك الفضاء الضبابي الا متناهي.
سارت بغير هدي لا تعلم أين تقودها خطواتها المرتعبة، تعثرت بهيكل عظمي جعل جسدها يرتعش من الفزع.
سأموت هنا!
تركني عوني مثلما ترك تمارا تموت!
كل شخص يدير له شخص آخر ظهره راحلا مره واحده علي الأقل في الحياه.
ليتني أحضرت قطتي معي!
سمعت صوت خطوات تقترب منها، ظنتها أشباح فركضت هاربه، توقفي عندك.
كان صوت بشري هادئ جعلها تنتصب بمكانها، ثم بدأت ملامحه تظهر، رجل اربعيني ملثم الوجه.
امسك يدها وامرها ان تتبعه، قال انه سيخرجها من الضباب!

 

وعوني سألته؟
انه ببحث عن طريقه الروحي الخاص به!
سيعود؟
ربما يعود ربما لا.
من انت؟
انا انسان ألا يكفي ذلك؟
حدقت لورا بالضباب من حولها قبل أن تقول، كافي جدا.
تم اقتياد احمد عبد الهادي ورفقائه من شباب التارسنيين خارج السور الغربي لمدينة أبناء الساعة، في بقعه كثيفة الأتل والأجمة والشجر، تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا بهم دون العرض علي قضاة ورهبان مدينة الساعة.
خيمة عشره جثه ظلت معلقه تأكل الغربان الجائعة من اجسادها المنتفخة.
عند عودة والدها كانت اورا تتميظ من الغيظ، بحق الله أخبرني يا ابي كيف يستطيع ذلك السافل ان يهرب منكم كل مره؟
قبضنا علي معاونيه همس صاحب الشرطة وقمنا بشنقهم!
انا أريده هو صرخت لورا كطفل صغير!
سيعود من أجل تمارا أعدك بذلك!
لكنه لا يعرف ان كانت حيه؟
سيعلم، أرسلنا له الخبر بطريقة ما!

 

وشمت فريده بصك العبودية واصبحت خادمة اورا الخاصة، تضربها، تعنفها، تعلقها من اقدامها وعندما تتذكر عوني تنكل بها مفجره فيها كل انتقامها.
تمارا التي أصبحت كهله قيدت بسلاسل خارج شرفة اورا، تبصق عليها كل صباح، تتلقى ركلات الخدم وصفعاتهم ليل نهار راقده في بركة وحل عفنه.
انتهت !

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى