روايات

رواية القديمة تحلى الحلقة الحادية والعشرون 21 بقلم نرمين

 رواية القديمة تحلى الحلقة الحادية والعشرون 21 بقلم نرمين

رواية القديمة تحلى الحلقة الحادية والعشرون 21 بقلم نرمين

رواية القديمة تحلى الحلقة الحادية والعشرون 21 بقلم نرمين

قبل هذا الوقت بقليل…

دق هاتف ناصر النوساني…التقطه ناصر بسرعة ورد بلهفة عندما شاهد رقم صديقه الذي طلب مساعدته للوصول الي ابنته…

_ أيوة يا شاكر…ها وصلت لحاجة؟؟…

_ أيوة يا باشا…هي حاليا سحبت فلوس من الAtm اللي عند بنك”””ف “”””لو تعرفوا حد ف المنطقة ديه اكيد هتلاقوها راحت عنده…

اغلق الهاتف واتصل بأخيه حتي يسأله عن اي شخص يعرفه بتلك المنطقة..

_ أيوة…عاوز ايه تاني يا ناصر؟؟..

_ قدري اسمعني مش وقت كلامك ده…تعرف حد ف “””..

_ لا…معرفش حد ف المنطقة ديه اشمعني؟؟..

الفصل الواحد والعشرون…

لم تبلغ والدته بمرضه حتي لا تمرض…تعرف معزته بقلبها فهو وحيدها علي ثلاث بنات تزوجن بأماكن مختلفة…هو فقط من جلس معها ورفض تركها رغم إصرارها…

خرج الطبيب من الغرفة الموجود بها عابد فركضت تمارا نحوه…

_ هو عامل ايه؟؟.. الله يخليك قولي…هو مكانش قادر ياخد نفسه..

_ اهدي يا مدام…ذبحة صدرية..ومن الواضح أنها بسبب ضغط أو حزن…لأنه ما شاء الله شاب وصحته كويسة جدا…ياريت يبعد عن الحاجة اللي مدايقاه…

_ طب..طب اقدر اشوفه امتي؟؟..

_ بكرة بإذن الله لو عدي النهارده علي خير هيتنقل أوضة عادية وتقدري تقعدي معاه…

اومأت برأسها للطبيب وجلست امام غرفة العنايه …

باليوم التالي…تم نقل عابد الي غرفة عادية فقد تجاوز مرحلة الخطر …كان يرفض النظر إليها أو الحديث معها …يتجنبها فقط حتي أنه تحامل علي نفسه حتي يأكل ويجعلها تقترب منه…

امتدت يده الي الكومود الموج بجانبه حتي يجلب كوب الماء…فلم يستطع نهضت هي من مكانها بسرعة وامسكت بالكوب ومدت يدها به..

_ خد اهو…

أدار رأسه الي الجهة الأخري قائلا بحدة خفيفة..

_ مش عاوز منك حاجة…للمرة المليون هقولهالك…امشي واطلبيلي امي وروحي اقعدي مع عيالك لحد م اخرج واريحك من الجوازة ديه …

_ مش هقدر امشي واسيبك يا عابد ..لما تخرج بالسلامة هنشوف حل..

صرخ بصوت افزعها..

_ قولت برة…والحل الوحيد لما اخرج من هنا هو اني هطلقك…هجيلك شقة تعيشي فيها انت وعيالك لانهم صغيرين لسه…برة بقي..

خرجت من الغرفة وهي تبكي بقوة من معاملته السيئة لها …أمسكت حقيبتها واتصلت بزهرة حتي تأتي إليها ..

_ الو…أيوة يا زهرة…انا ف مستشفي”””تعاليلي…لا لا مش انا ده عابد امبارح جتله ذبحة صدرية وانا ف المستشفي…بسببي يا زهرة بسببي…

بعد مرور ساعة تقريبا كانت تمارا تراني بأحضان زهرة وتبكي بقوة وبجانبها ناير ينظر لها بأسي علي حالتها هي وزوجها…

_ خلاص يا ناير ادخله انت وانا ههديها وادخل…

اومأ برأسه ثم دخل الي الغرفة …

_ حمدالله على سلامتك يا درش…اجمد كده انت لسه شباب..

_ الله يسلمك يا سيدي…شباب!!…شباب فين بقي…انا عجزت خلاص رايح برجلي ع ال ٣٧ اهو.. وشعري ابيض..وشلت الهم يا ناير…

كان يتحدث بمرارة تقطر من كلماته…وجع بجنبات روحه يشعر به جيدا..احس نفس الاحساس عندما رفضته زهرة بليلة زفافهما..ربت علي كتفه قائلا بنصح وابتسامة…

_ عيال ناصر النوساني كلهم محتاجين الترويض يا عابد..اضعف واحدة فيهم عمرها م هتيجي بالشدة ولا بالغصب…هاتها ع الهادي…بالمناسبة صح..يوم فرحي عليها قالتلي انها مبتحبنيش…وزودت انها بتحب واحد تاني من عندها..بس انا صبرت وخلتها تحبني…

هز رأسه نفيا وهتف بصوت حزين..

_ مراتك زودت مش فعلا بتحب واحد تاني…انا مختلف تمارا لسه بتحب اللي ابوها رفضه وجوزهاني بعدها…معركتي معاها خسرانة من قبل م تبدأ…

_ اللي تمارا عملته دلوقتي يخليني اقولك انها بتحبك يا عابد ..انت مشوفتهاش بتعيط ازاي …كانت منهارة دلوقتي ف حضن زهرة….صدقني…

***********************

بعد مرور اسبوع …دلفت زهرة الي غرفة الطبيب باران حتي تري نتائج التحاليل ..خرجت من المشفي منذ شهر كانت تقوم بعمل التحاليل كل اسبوعين واستطاعت التغلب علي نفسها ولم تتعاطي تلك السموم مرة أخري..

_ صباح الخير يا زهرة..

_ صباح النور يا دكتور…هي التحاليل فيها حاجة؟؟…

_اممم..فيها وفيها يا زهرة…

زهرة بنفي وخوف…

_ والله انا مأخدتش حاجة..صدقني اكيد التحاليل بتاعتي اتلخبطت مع حد تاني..انا اخدت عهد علي نفسي اني مش هتعاطي تاني…

_ اهدي..يا بنتي انا قولت اصلا انها فيها حاجة من ديه..انا بقولك التحاليل فيها حاجة بس محددتش ايه هي..

هتفت زهرة بصوت متوتر…

_ طب فيها ايه طيب انا قلقت؟؟..

رفع باران التحاليل أمامها قائلا بابتسامة…

_ التحاليل بتقول انك حامل…

ظلت زهرة تحدق به ببلاهة مضحكة حتي ضحك باران بالفعل هاتفا من بين ضحكاته…

_ ايه يا زهرة..مش انت متجوزة بردو…حامل ف اسبوعين يا ستي..يعني لازم تاخدي بالك من نفسك بقي…

ودعت الطبيب وخرجت من المشفي بفرحة عارمة بعد ثمانيه اشهر واسبوعان بالتمام و الكمال ستنجب ثمرة حبها هي وناير الي الدنيا…

ذهبت الي المنزل حتي تهيئ الجو لاخباره…

بالمساء عاد ناير من الخارج ..لا تعلم تحديدا اين يذهب منذ الصباح وحتي المساء لكن لا يهم فهي تثق به ثقة عمياء..

تعلقت بعنقه بقوة ..

_ حمد الله على سلامتك يا حبيبي..

حاوط خصرها بيديه ورفعها إليه قليلا يقبلها علي شفتيها بسرعة خاطفة قائلا بابتسامة..

_ الله يسلمك يا قلب حبيبك…عامله ايه ؟؟..انا اسف بس نسيت موضوع التحاليل ده خالص….بس هنروح بكرة .. ماشي؟؟..

حركت رأسها يمينا و يسارا بابتسامة…

_ لا خلاص..انا رحت النهارده وكمان شوفت نتيجة التحاليل..

انزلها ناير ونظر اليها بغضب شديد وصوت حاد..

_ ازاي يعني تروحي لوحدك يا زهرة؟؟..انا مش قايل متعتبيش برا البيت من غير م اكون معاكي…كلامي مبيتسمعش ليه؟؟…

نظرت اليه نظرات طفلة يوبخها والدها وقالت…

_ والله الدكتور اتصل بيا وقالي لازم اجي النهارده عشان فيه حاجة ف التحاليل بتاعتي متستناش..ف رحت..

_ ولو…بردو تنفذي كلامي…انا مش هستحمل يجرالك حاجة تاني المرادي هموت بجد..

وضعت يديها على شفتيه بسرعة قائلة بحب وصوت رقيق للغاية..

_ بعد الشر عليك…متقولش كده تاني…عاوز تسيبني يعني؟؟..

وامسكت بيده تضعها علي بطنها المسطحة قائلة بابتسامة…

_ عاوز تسيبه هو كمان؟؟..اممم انا حامل…حامل ف اسبوعين وانا معرفش …

حملها ناير ودار بها بفرحة عارمة مختلطة بضحكاتها التي ملأت المكان بأكمله حتي صمت أذنيه عن صوت والدته وزوجته الأخري ومضايقتهم له…هي فقط من يهمه أمرها …

يتبع..

لقراءة الحلقة الثانية والعشرون : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى