Uncategorized

رواية ملك عمري الفصل الأول 1 بقلم سارة علي

 رواية ملك عمري الفصل الأول 1 بقلم سارة علي

رواية ملك عمري الفصل الأول 1 بقلم سارة علي

رواية ملك عمري الفصل الأول 1 بقلم سارة علي

” هربت .. العروسة هربت ..”
انتفض من مكانه وهو يقول بغضب جامح :
” انتِ بتقولي ايه يا متخلفة انتِ ..؟!”
ردت الخادمة وهي ترتجف :
” والله زي ما بقولك كده .. ريم هانم هربت ..”
ركض مسرعا نحو غرفتها في الطابق العلوي ليجدها فارغة .. فتح خزانة ملابسها فوجدها خالية من جميع اغراضها .. انتبه على ورقة مطوية موضوعة على السرير ففتحها ليقرأ ما في داخلها :
” متدورش عليا .. انا رحت خلاص ومش ناوية ارجع ..”
اعتصر الورقة بين يديه ثم صرخ هادرا بقوة :
” ملك ..”
انتفضت ملك الموجوده في غرفة مجاورة لغرفة اختها ريم على اثر صراخ والدها لتربت على اختها واخاها الصغيرين بحنو محاولة تهدئتهما قبل ان تنطلق مسرعة نحو والدها فتجده يرميها بنظرات حادة وهو يصرخ بها :
” اختك هربت يا ملك ..تعرفي راحت فين ..؟!”
هزت رأسها نفيا وهي تجيب بصوت مرتجف :
” ابدا .. هعرف منين ..”
عاود سؤالها بصوت اكثر قوة :
” يعني انتِ متعرفيش هي راحت فين ومع مين ..؟!”
قالت بصوت شبه باكي :
” لا ابدا والله معرفش ..”
جذبها من شعرها وقال بقسوة :
” خوفك ده بيأكد انك عارفة حاجة .. انطقي يا ملك بدل ما أذيكي ..”
صرخت متأوهة بألم وهي تقول وسط دموعها الحارة :
” والله معرفش ..”
شدد من قبضته على شعرها ليزداد صراخها لكنه توقف حينما وجد ابنته الصغرى ذات السته اعوام تراقبهما والدموع تهطل من مقلتيها بغزارة ..
حرر شعرها من قبضته وقال بقلة حيلة :
” هعمل ايه دلوقتي ..؟! اقول ايه لجاسر بيه ..؟! اقوله البنت هربت ..؟! موقفي ايه قدامه ..؟! اعمل ايه قولولي ..؟!”
مسحت ملك دموعها بأناملها واخذت تلعن ريم وتلعن نفسها فهي من ساعدتها على الهروب ..
حاولت تهدئة والدها لكنه ابعدها عنه وهو يصرخ بقوة :
” هقتلها .. والله العظيم لأقتلها ..”
…………………………………………………………..  
كان جاسر يجفف شعره بالمنشفة بعد خروجه من حمام طويل استعدادا لحفل زفافه الذي سوف يقام مساءا ..
انتهى من تجفيف شعره وهم بخلع المنشفة ليرتدي ملابسه حينما سمع صوت طرقات على باب غرفته يتبعها اقتحام والدته المكان وهي تهتف بضيق :
” حماك بره وبيقول عاوز يقابلك ضروري..”
عقد حاجبيه بحيرة قائلا :
” حصلت مشكلة ولا ايه ..؟!”
ردت والدته :
” معرفش .. بس شكله مش طبيعي ..”
” تمام .. هخرجله حالا ..”
خرجت والدته من عنده بينما سارع هو لارتداء ملابسه وهبط الى الطابق السفلي ليجد حماه في انتظاره فحياه قائلا بود :
” حامد بيه .. اهلا وسهلا ..”
قال حامد بإحراج :
” جاسر بيه .. مش عارف اقولك ايه .. بس ريم مختفية من الصبح ..”
صاح جاسر بحدة :
” يعني ايه مختفية ..؟! قصدك هربت ..؟!”
قال حامد وهو يفرك يديه الاثنتين بتوتر :
” معرفش .. هي مش باينه من الصبح ..”
اقتحمت والدة جاسر المكان وقالت حيث كانت تتنصت على حديثهم :
” بنتك راحت فين يا حامد ..”
اجابها حامد بنبرة مرتجفة :
” والله ماعرف يا جلنار هانم .. علمي علمك ..”
رد جاسر بغضب مخيف :
” احنا بنلعب ولا ايه يا حامد ..”
ابتلع حامد ريقه وقال بتوسل :
” انا ذنبي ايه يا جاسر بيه ..؟!”
اجابه جاسر بتهكم :
” ذنبك انك معرفتش تربي ..”
اخفض حامد وجهه بخجل بينما قالت جلنار :
” هنعمل ايه دلوقتي ..؟! الفرح كمان كام ساعه .. الناس كلهم عرفوا والصحافة مستنيه اليوم ده من زمان ..”
نظر جاسر الى والدته وقال :
” احنا نلغي الفرح ..”
الا ان والدته عارضته :
” لا طبعا نلغي ايه ..؟! مينفعش طبعا .. “
” امال هنعمل ايه ..؟!”
سألها جاسر بنفاذ صبر لتنظر جلنار الى حامد بتفكير قبل ان تقول :
” الفرح هيتعمل فمعاده والعروسة هتبقى ملك بنتك يا حامد ..”
“ايه ..؟!”
صرخ بها جاسر وحامد في ان واحد قبل ان يهتف حامد بسرعة :
” ملك ازاي بس يا جلنار هانم ..؟! دي لسه طفلة .. اجوزها ازاي ..؟!”
اما جاسر فاخذ يقول باعتراض شديد:
” ملك ..؟! انتِ بتقولي ايه ..؟! دي اصغر مني بكتير .. دي قد بنتي ..”
ثم اكمل في داخله ” وكمان وحشة اوي ومعندهاش شخصية ..”
قالت جلنار بحزم :
” والله ده اللي موجود .. ولا انت عاوزين يقولوا عنك انوا عروستك سابتك يوم فرحك ..وانت يا حامد هتستحمل فضيحة هروب بنتك ..”
نظر حامد اليها بقلة حيلة بينما نطق جاسر اخيرا :
“انا مش موافق .. ملك بالذات لا ..”
يتبع……
لقراءة الفصل الثاني : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية عريس من ديزني للكاتبة ندى حمدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى