روايات

رواية ميراث نور الفصل الخامس والثمانون 85 بقلم لينا بسيوني

رواية ميراث نور الفصل الخامس والثمانون 85 بقلم لينا بسيوني

رواية ميراث نور الجزء الخامس والثمانون

رواية ميراث نور البارت الخامس والثمانون

رواية ميراث نور الحلقة الخامسة والثمانون

” عرافة ”
عدت فترة على اختفاء نورا وفقدان نصير…
فترة كانت كفيلة تخلى الحزن يخيم على جدران بيتنا.
كنا تايهين مش عارفين نعمل أيه , لا نعرف مكان توران الساحر ولا عارفين نصير عايش ولا ميت ولا حتى مكان نورا .
من بعد ما رحل نصير , قعدتنا أنا وحنوش ومارو ما أنقطعتش , كنا بندور على أى حاجة نوصل بيها لنصير و نورا .
حاولنا نتتبع أثرهم بأكتر من طريقة لكننا فشلنا تماما .
لكنى مافقدتش الأمل أو ماينفعش أفقده خاصة بعد ما نصير مشى وساب جوايا أحساس بالذنب وبركان غضب مش هينطفى الا لما ألاقيه وأنتقم من الساحر توران اللى فرق شملنا .
قومت من على السرير اللى قاعد عليه وبصيت على سندس اللى بنخدرها كل شوية عشان مبتبطلش صويت ونواح على نورا .
خرجت من الاوضه وقفلت الباب فلاقيت مارو وحنوش قاعدين بره.
مارو قالى :
ها خالتى سندس نامت ؟!
قولتله :
اه اديتها من التركيبة اياها …. هو مش كده كتير عليها ؟!
قالى :
متقلقش يا والدى انا مضبط التركيبة دى عشان تدى نوم عميق و هادى لمدة طويلة وفى نفس الوقت تحافظ على السوائل اللى فى الجسم وتعوضه عن الأكل والمياه.
حنوش قطع كلامنا وقالى :
انا جاتلى فكرة من شوية كنت بتناقش فيها أنا ومارو.
سألته بفضول :
فكرة ايه ؟!
قالى :
هروح للجنى الاسكافى اللى صنع الحذاء بتاع نورا يمكن يساعدنا نتعقب الحذاء .
مارو كمل على كلام حنوش وقال :
هروح أنا وحنوش وخليك أنت مع خالتى سندس ياوالدى .
هزيت رأسي بالموافقة وقولتلهم :
مفيش مشكلة بس انقلونا من البيت ده انا أكتئبت … رجعونا الكهف … انا بتفائل بالكهف .
مارو أكد على كلامى و قال :
وانا كمان .
حنوش قال :
تمام .. هنوديك أنت وسندس الكهف ونطلع على الاسكافى .
شيلت سندس وهى نايمة واتنقلنا أنا وهى وحنوش ومارو للكهف .
مارو وحنوش اتنقلوا بالعصاية للاسكافى وفضلت أنا وسندس لوحدنا فى الكهف .
حطيت سندس على السرير , قعدت جنبها و حاولت أخد نفس عميق من الطاقة الايجابية اللى بحسها فى الكهف …
اتمشيت فى الغرفة و سرحت وأنا بفكر .
فتحت الادراج اللى جنب السرير فى ملل وزهق , الأدراج كانت أغلبيتها فاضية .
فتحت الدولاب اللى فى الاوضة فلاقيت فيه باقى هدومى القديمة ,
عينى وقعت على حاجة فى الدولاب عملتلى حالة نوستالجيا ” حنين للماضى ”
الشنطة اللى نزلت بيها أول مرة لقرية النيارين …
فتحت الشنطة فلاقيت فيها هدم منهم الطقم اللى كنت لابسه لما قابلت نصير اول مرة .
فجأة حسيت بحركة غريبة بره الاوضة !
حطيت الشنطة فى الدولاب وخرجت بسرعة .
بصيت فى الطرقة ملقتش حاجة .
اتمشيت ناحية باب الكهف واستغربت لما لاقيت الباب نصه مفتوح .
اتلفت يمينى وشمالى وأنا بدور على اللى دخل للكهف .
واتاخدت لوهلة لما لاقيت ست كبيرة متشحة بالسواد ,مغطية شعرها بوشاح اسود، لابسه عباية سوداء ، واسعة و طويلة جدا لدرجة أن أطراف العباية كانت مدلدلة على الأرض.
قولتلها :
انتى مين ؟!
اتلهوجت وهى بتقول :
انا من سكان النجـ.. القرية يا شيخ نور وجيالك علشان أ..
قطعت كلامها وقولتلها :
طب يا ستى اتوكلى على الله انا مش فايق اقضى حاجة حد ..استنى هنا انتى دخلتى ازاى والكهف عليه حماية
تجاهلت سؤال و قالتلى :
ومين قالك انى جيالك عشان تقضى حاجتى !انا جيالك عشان اقضى حاجتك أنت !
بصتلها بأستغراب فشخللت جيوب جلابيتها الواسعة قبل ما تمد ايديها فيها وتطلع صرة قماش معقودة بحبل .
قالتلى :
ابين زين !!
قولتلها :
ها !!
قالتلى :
اقرالك الودع .. يطيب قلبك يا جدع ويريح عقلك من الوجع .
قولتلها بنبرة تهديد :
انتى مبتجاوبيش على اسألتى ليه ؟! انتى مين يا ست انتى؟! .. انتى تبع توران؟ !!
قالتلى :
انا لا تبع توران ولا فولان ولا علان .. أنا هقرالك الودع وانت تأكلنى ،تكرمنى وتعشينى و بعدها كل واحد يروح لحاله ومش لازم تعرف انا مين ودخلت ازاى ! جرب يمكن تلاقى فى كلامى خلاصك
لاقيتنى لاأراديا بقولها :
موافق ..
الست ربعت على الأرض وفتحت الصرة فبان حفنتين من الرمل ومعاهم صدف .
ادتنى صدفة منهم وقالتلى :
وشوش الودع وبوحله بسرك و من سرك هيدلك !
مسكت الصدفة ووشوشت الودع زى ما قالتلى وقولت :
نورا .. نصير.
الست خدت منى الصدفة ، شخللتها فى أيديها مع الصدف التانى ، تمتمت بكلمات غريبة لعدها رمت الصدف على حفنتين الرمل و سكتت شوية وقالت :
فى حد شق روحك نصين خد نص وسابلك النص التانى ..
ليك صاحب لكنه لا من جنسك ولا من نوعك ويوم ما قابلته كان يوم لقاء بعد فراق سنين.
سكتت شوية ودققت النظر على الصدف اللى على الرمل وقالت :
حاليا انتوا افترقتوا … وبتحاولوا تتجمعوا تانى
قولتلها :
تقصدى نصير ؟! لسه عايش صح ؟!
قالتلى :
انا مش قصدى على حاجة الودع هو اللى بيقول ومعرفش إذا كان صاحبك عايش ولا ميت.
قولتلها :
بقولك ايه تعالى فى المباشر وبلاش كلام مسجوع , أزاى أرجع صاحبى اللى مش من جنسى .
قالتلى :
لو عايزنى اجى معاك مباشر يبقى تعشينى كباب وكفتة .
قولتلها :
موافق على كل طلباتك انجزى .
قالتلى :
الحل فى دولابك القديم .
قولتلها :
وضحى اكتر .
قالتلى :
أول مرة قابلت فيها صاحبك بصمت بدمك على ورقة ..
مستنتهاش تكمل جملتها وخبطت رأسى …
اخخخخ نصير قالى انه فصلنى بنفس التعزيمة بتاعت جدى ناير اللى رجعنى بيها ورثه تانى لما جيت الكهف و نقطت نقطتين بدمى على الطلسم اللى كان رسمه على الورقة …يبقى لما اعوز ارجعه هرجعه بنفس الطريقة .
الحل فى الورقة !!
سيبت الست العرافة وجريت بسرعة على دولابى القديم ،
فتحت شنطتى وطلعت الهدوم اللى قابلت بيها نصير و فتشت فى جيوبها….
ملقتش فيها حاجة .. ما هو اكيد الهدوم اتغسلت 500 مرة !!
قعدت جنب الدولاب فاقد الامل و فتحت بعدم اكتراث جيوب الشنطة .
مديت ايدى فى أول جيب مالقتش حاجة , دورت فى التانى نفس الفكرة .
الجيب الثالث بمد ايدى فيه حسيت بورقة .
شديتها وفتحتها وقلبى كان هيقف من الفرحة لما شوفت الطلسم مرسوم وعليه بقايا دمى فى مركز الدايرة .
فى نفس اللحظة دى ظهر مارو وحنوش فى الاوضه .
قولتلهم بلهفة وأمل :
انتوا جيتوا فى وقتكم انا لاقيت طريقة ممكن ارجع بيها نصير ورثى , بس الأول انتوا عملتوا ايه مع الاسكافى ؟
حنوش قال بخيبة أمل :
الاسكافى مقدرش يتتبع الحذاء قالنا أنه اما اتدمر او عطلان…
قولتلهم بتفاؤل :
ان شاء اللة هنقدر نرجع نصير ووقتها هنعرف مكان توران ومكان نورا .
مارو قال :
هنرجعه ازاى ؟!
قولتلهم وانا بوريهم الورقة :
ده الطلسم اللى مضانى عليه نصير بدمى أول مرة جيت فيها الكهف عشان أحرره ويرجعنى ورثة تانى ،لو فاكرين فى الرسالة اللى سابها نصير قال انه فصل نفسه عنى بنفس طلسم جدى ناير اللى هو ده .
حنوش نتش الورقة من أيدى وقالى :
عفارم عليك يا نور وده وصلتله ازاى ؟!!
خبطت أيدى على رأسي وانا بقول :
اخخخ انا نسيتها بره !!
خرجت من الاوضه بسرعة ودورت على الست العرافة فى المكان اللى كانت فيه ملقتهاش ..
اختفت ..
مارو وحنوش جم ورايا وقالولى :
فى ايه ؟ بتدور على حاجة ؟!
قولتلهم :
كان فى هنا عرافة قرأت لى الودع وهى اللى فكرتنى بالطلسم .
قالوا بأندهاش فى صوت واحد :
عرافة !!
قولتلهم :
اه بالامارة كانت عايزة تتعشى كباب وكفتة .
حنوش قال :
لا تمام أوى دى فى الغالب مخك بيصورلك تهيؤات لام بقالك كام يوم منمتش وعينك بقت حمرة زى…
قاطعته وقولتله :
لا يا حنوش انا متأكد من اللى شوفته ..
مارو قطع كلامنا وقال :
مش مهم المهم اننا وصلنا لحاجة يالا بينا .
بدأو يكتبوا الطلسم فى ورقة جديدة .
حنوش قال وهو لينقل الطلسم :
حقيقى أنا مبهور بناير اللى صاغ تعويذة فصل معقدة زى دى ومبهور أكتر بالواد نصير ,دماغ نصير دى تتاقل بالذهب ..حفظ التعويذة اللى رماها عليه ناير من مرة واحده وصاغها فى طلسم يكسر اللعنة .. مش اى جن يعملها دى !!
قولتله بلهوجة :
اخلص ..
قالى :
اخلص ايه !!!واحدة واحدة بقولك تعويذة معقدة والطلسم زى ما انت شايف معقد غير ان الدم بتاعك مغطى بعض الحروف فمش عايزين نغلط .
حنوش كمل ونقل الطلسم بعناية وبعد ماخلص وأتأكد أن كل حاجة مظبوطة , شكيت صباعى وقولت لحنوش :
انقط كام نقطة ؟
قالى :
هى نقطة واحدة كفاية احنا هنرجعه ورث بس .
نقط نقطة دم من صباعى وترقبتها وهى بتنزل على الورقة بانفاس مكتومة .
نقطة الدم نزلت فى مركز دايرة الطلسم والورق شربها .
حنوش قالى :
حاول تستدعيه كده ..
تمتمت الكلمات اللى بتستدعيه واستنينا يظهر …
لكنه مظهرش …
قولت لحنوش :
محضرش ليه !! ممكن محتاج دم تانى ؟!
هز رأسه بالنفى ..
تجاهلت حنوش وعصرت صباعى ونزلت دم تانى فى مركز دايرة الطلسم وحاولت استدعى نصير مرة تانية .
لكنه محضرش !
مسكت فى حنوش وقولتله بشدة وعصبية :
ما تشوف كده يمكن كتبت الطلسم غلط !
مردش عليا وملامح وشه تغيرت للحزن الشديد ولاحظت أن عينه بتغرغر .
هزيته وقولتله :
فى ايه ؟!! مابتردش عليا ليه .. ها … اكيد مامتش .. نصير ميمتش بسهولة كده ..
حسيت بحرقة فى صدرى لما لمحت دمعة بتنزل من عين حنوش ونزلت بعدها الدموع من عينى .
مارو مسكنا احنا الاتنين وقال :
اهدوا انتوا الاتنين , فى حالتين ممكن ميستجيبش نصير فيهم
الحالة الاولانية اللى انتوا بتفترضوها انه مات
والتانية انه ممكن يكون اتعزل عن أبويا تماما او اتكلف بخدمة حد تانى او فى مكان معزول مش عايزين ننهار , تفائلوا علشان نقدر نكمل .
متستحضروش روح نصير التشاؤمية وتفترضوا انه مات ولا ايه يابويا ؟
حاولنا نتمالك نفسنا أنا وحنوش فمارو كمل كلامه وقال :
أيوه كده .. انا من رأيي نهدى ونرخى اعصابنا عشان الشدة اللى احنا فيها دى مش هتخلينا نعرف نفكر .. ده غير ان كلنا منمناش بقالنا كام يوم وبالذات انت يا والدى محتاج ترتاح وتنام شوية عشان كده مش كويس على حالتك الذهنية ..
مارو قال الجملة وفجأنى بحاجة رشها على وشى فغطت فى نوم عميق ومحستش بنفسى .
صحيت من النوم على صوت العصافير ،بصيت جنبى لاقيت سندس لسه نايمة .
قومت من على السرير ومطعت جسمى .
مديت ايدى فى جيبى وطلعت رسالة الوداع بتاعت نصير وقرأتها تانى
لاحظت جملة مفهمتهاش او حاسسها مكنتش فى سياقها
ممكن تكون رسالة مخفية من نصير !
معقول نصير يكون قصده حاجة بالجملة دى ولا انا بجرى ورا سراب
خرجت من الاوضه وفتحتها لاقيت مارو مريح على الكنبة اللى بره وحاضن عصايته .
فوقته وقولتله :
اصحى يا مارو عايزك تروح البيت تجبلى حاجة من هناك وتيجى .
قالى وهو بيتاوب :
حاجة أيه ياوالدى ؟
قولتله:
فاكر العلبة القطيفة اللى كان جيبهالى نصير فى عيد ميلادى ؟
قالى وهو مغمض عينه :
أها ..
قولتله :
هتلاقيها فى الدولاب بتاعى هاتها وتعالا .
لف ضهره وهو نايم وقالى :
حاضر من عينيا يا والدى , خش ريح أنت وانا ساعة بالضبط وهقوم اجيبلك اللى انت عايزه ..
قولتله :
اومال فين حنوش ؟
رد عليا وهو لسه مغمض عينه وقال :
بيجيب حاجات من السوق.
نغزت مارو قولتله :
فز ياد , روح هات العلب..
مكملتش جملتى ولاقيت مارو اختفى ورجع على وضعه , نايم على الكنبة وفى ايده العلبة القطيفة !!
ادهالى وكمل نوم ..
دخلت اوضتى ، مسكت العلبة وفتحتها لاقيت فيها الخاتم الابيض اللى كان جايبهولى نصير .
مسكت الخاتم وتفحصته قبل ما ألبسه .
لبست الخاتم فى صوباعى وأندهشت لما لاقيته نور بضوء أبيض شديد .
فجأة ظهرت عليه حروف بلون أحمر زى الدم مكتوبة بلغة الجن , تفحصت الحروف وحاولت أترجمها ..
أول حرف كانت ترجمته .. حرف النون والتانى كان حرف ال (ص)
كملت ترجمة وأكتشفت أن الحروف اللى على الخاتم ماهى ألا أسم نصير بلغة الجن …
الحروف أختفت وظهر مكانها سهم بيشير ناحية اليمين .. مكنتش عارف أيه دلالة السهم وبيشاور على أيه !!
لكنى أرتجلت و لفيت الخاتم وهو فى صوباعى لنفس الناحية اللى بيشير عليها (ناحية اليمين ) وأول ما لفيت الخاتم أتصدمت باللى حصلى !!!

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ميراث نور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى