روايات

رواية جانا الهوى الجزء الثاني الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم الشيماء محمد

رواية جانا الهوى الجزء الثاني الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم الشيماء محمد

رواية جانا الهوى الجزء الثاني الجزء السادس والثلاثون

رواية جانا الهوى الجزء الثاني البارت السادس والثلاثون

رواية جانا الهوى الجزء الثاني الحلقة السادسة والثلاثون

سيف مسك وش همس بايديه الاتنين ، وعيونه بتلمع بشغف ورغبة، عايز يقرب منها أكتر ويشبع منها أكتر ، عينيه متعلقين بشفايفها ومش شايف ومش عايز غيرهم حاليا .
قرب منها وشبه لمس شفايفها بس اتفاجئ انها حطت ايدها على شفايفه وهمست بصوت مبحوح: لا بلاش .
بص في عينيها باستغراب ويادوب صوته طلع بعاطفة : ليه لا ؟
مسكت ايديه اللي على وشها وضغطت عليهم بقوة وحب وعينيها متعلقين بعينيه وردت بخفوت : لان كل ما بتقرب مني أكتر كل ما بيوجعني بعدك أكتر ، مابقيتش عارفة أقعد في أي مكان انت مش فيه ، مجرد ما بتختفي عن عيني ده وجع في حد ذاته ، فما تزودش وجعي ده بإنك تعلقني بيك أكتر وأكتر وتخليني طول الوقت قلبي وعقلي وكل ما فيا موجوع وبيتمنى قربك .
اتفهم مبررها لان فعلا عندها حق ، كل ما بيقرب أكتر بيصعب البعد والصبر أكتر ، أخد نفس طويل طلعه على مراحل واتعدل في قعدته بص قدامه وحاول يقول أي حاجة بس مش لاقي كلام يقوله لان هي كلامها صح ، ربط حزامه ومد ايده يدور عربيته بس مسكت ايده بخوف : انت زعلت مني ؟

 

 

كان في خوف في عينيها ضايقه فحاول يبعد الخوف ده عنها بابتسامة: لا يا حبيبي ما زعلتش ، همس حبيبتي بطلي تخافي أنا مش هبعد عنك أبدا ، أنا ملكك انتي وبس ، انتي خطيبتي وبكرا بإذن الله هتكوني مراتي فبطلي الخوف ده اني أبعد لأني مش هبعد ، وبعدين ولنفترض زعلت فين المشكلة ؟ خليني أزعل وهنزعل وهنتصالح ، أنا مش هبعد وحتى لو زعلت برضه مش هبعد فبطلي تعملي حساب أوي لزعلي – بص قدامه وابتسم نوعا ما – أنا عايز همس اللي قالتلي أتخن حيطة واضرب دماغك فيها – بصلها بحب– فاكراها همس دي ؟ اللي قالتلي أنا مش هعتذرلك تاني ، فين همس دي اللي مش بيهمها حد ؟
ابتسمت للذكريات اللي حست انها من سنين طويلة وتمتمت بتوضيح: همس دي ماكانتش بتحبك ولا يهمها قربك أو بعدك.
ابتسم : ماشي أنا عايز همس اللي بتحبني دي بس برضه عايز صاحبة الشخصية القوية اللي أجبرتني أحبها وقتلتني بعشقها .
بصت قدامها وأخدت نفس طويل بهدوء: هترجع بس خليها الأول تطمن وتصدق ان حبيبها معاها وهي هترجع وتقوى شوية شوية .
مسك ايدها باسها وقال بتأكيد: أكيد هترجع طبعا علشان حبيبها وراها وهيفضل وراها لحد ما تكون واثقة ثقة عمياء انه لا يمكن يبعد عنها أو يخذلها في يوم .
نادر كان في العمليات وأول ما خرج مسك موبايله كتب رسالة : بتعملي ايه ؟

 

 

ملك كانت في مكتبها وأول ما شافت الرسالة لقت نفسها بتبتسم بسعادة وكتبت( في مكتبي وانت ؟ )
ابتسم ( لسه خارج من عملية صعبة )
ملك ( والمريض حالته ايه ؟ وكان ماله ؟ )
نادر ( كويس الحمد لله قدرت أعالج قلبه )
ابتسمت وكتبت ( طيب ما تعالج قلبي أنا كمان )
ابتسم و وقف سند على الحيطة ( سلامة قلبك يا قلبي ، ماله قلبك ؟ ايه اللي واجعه ؟)
فكرت لحظات ( بيدق كتير وموجوع وبيتمنى كتير ، بس علاجه بعيد عنه )
ابتسامته بتوسع وقلبه بيدق واتمنى لو يشوفها قدامه ويشبع منها ، كتب ( انتي عارفة يعني علاجه ؟ )
لقت نفسها بتضحك وردت ( علاجه بسيط ، الدكتور قالي خلي سبب دقاته قصاد عينه ، انت ايه رأيك يا دكتور ؟)
كتب بسرعة ( دكتور شاطر اسمعي كلامه وخلي العلاج قصادك ٢٤ ساعة في ال ٢٤ ساعة )
كتبت بحيرة ( طيب دي أعملها ازاي ؟ )
فكر وماعرفش يكتب ايه ؟ فكتب ( ينفع أشوفك ؟)
ابتسمت ( امتى ؟ )
فكر وماعرفش برضه امتى يشوفها ( خليني أبلغك بس دلوقتي مستني همس وسيف جايين عندي وبعدها أنا فاضي )
كتبت تعاتبه( سيف ؟ سيف اللي ماقلتليش انه عايش وأنا كنت زعلانة ان أختك خسرت حبيبها ؟)
خبط دماغه لغبائه بس سيف كان لايف من شوية والموضوع مش سر بس هل كان المفروض قالها ؟ ولا ماكانش قالها ؟( ماكانش سري علشان أشاركك فيه ، سيف طلب محدش يعرف وحتى أقرب الناس له ماكانوش يعرفوا ولولا انهيار همس ماكانش قالها ، اعذريني بس ماكانش سري يا ملك )
حست انه خايف من زعلها فحبت تطمنه ( عارفة ومقدرة والمهم انها بخير وانه بخير ، ربنا يسعدهم مع بعض ، خلص معاها وكلمني براحتك )
أخد نفس طويل بارتياح ولقى نفسه بيكتب ( بحبك ومش علشان أنا عايز أحب ، ومش علشان أسد فراغ في حياتي ، ومش علشان وحيد ومحتاج حد معايا يشارك وحدتي ، حبيتك علشان انتي هي انتي ،علشان بقيتي ملاذي الآمن ،حبيتك علشان لقيت معاكي خوفي ولومي لنفسي اتبدد ومابقالهوش وجود وكأنه ماكانش موجود ، حبيتك زي ما انتي بطبيعتك وبعيوبك ، حتى في الأوقات اللي ماحبيتيش فيها نفسك حبيتك كتير واتمنيتك كل لحظة وكل ثانية تكوني معايا )
بعتها وهو مستغرب تماما هو كتبها ازاي وليه دلوقتي ؟ بس جواه محتاج انه يقوله ويطلعه ، جواه مشاعر كتيرة عايز يعيشها ويحسها ، جواه حب كبير محتاج لحبيبته .
ملك قرأت رسالته وفضلت باصة للحروف قدامها ، معقول هي عايشة الحب بجد ؟ معقول أخيرا لقت نصها التاني وتوءم روحها ؟ لو يعرف قد ايه هي استنت قلبها يدق بالشكل ده لحد يحبه ويبادله الحب ده ؟

 

 

فكرت تكتب ايه ترد بيه بس مش عارفه تفكر فهتكتب اللي يخطر في بالها وبس ( حبيتك حب غريب متمرد ، ما اخترتش أحبك لكن حبك هو اللي اختارني ، كل حاجة كانت صدفة ، والصدفة رمتك جوا قلبي ، وابتليت بأجمل ابتلاء في الكون ، ابتليت بعشقك وغرامك ، ما تخيلتش ان ممكن يجي يوم من الأيام وقلبي يدق ويحب ويتحب بس ماكنتش أعرف اني مستنيني حب كبير هيدخل حياتي يملاها ، بحبك يا أجمل غرام في حياتي )
قرأ الرسالة وقفل الموبايل وسند راسه على الحيطة وراه وغمض عينيه وهو مبتسم وبس ، مكتفي بحالة الحب المسيطرة عليه ، ساند على الحيطة ورافع رجل ساند عليها ومغمض عينيه بهيام.
سماح الممرضة كانت بتدور عليه علشان تطمنه ان الحالة استقرت في أوضتها ، شافته واستغربت هو واقف كده ليه ؟ افتكرت انه تعبان أو دايخ فقربت تشوفه بس اتفاجئت انه مبتسم ! اترددت تكلمه ولا تسيبه هيمان كده لان أكيد دي حالة حد هيمان بالحب.
أخيرا اتجرأت واتكلمت: دكتور نادر – ما سمعهاش فكررت بصوت تاني أعلى – دكتور نادر .
انتبه وفتح عينيه واتعدل : خير يا سماح ؟ في حاجة ؟
سألته بفضول : حضرتك كويس ؟
ابتسم وجاوبها بارتباك نوعا ما : أنا كويس بس وقفت لحظة أريح عينيا بعد العملية عادي يعني المهم في حاجة ؟
ابتسمت لما حست بارتباكه : لا مفيش بس المريض استقر في أوضته وكل أموره مستقرة.
شكرها وهيتحرك بس وقفته : دكتور
وقف وبصلها : خير في حاجة يا سماح ؟

 

 

اترددت بس اتكلمت : دكتورة شذى في الكافيتريا تحت بتقول .. يعني سمعتها بتقول لاصحابها
سكتت فاستغرب : يا بنتي في ايه ؟ مالها دكتورة شذى ؟
بصتله بحرج : سمعتها أنا وكذا ممرضة بتقول انك بتحبها بس هي رفضتك وكده يعني وبترغي عنك .
نادر ابتسم بلامبالاة : طيب ما ترغي فين المشكلة؟ – اتحرك وبصلها – كلام الناس مش بيهمني وبعدين محدش بيتكلم عن حد إلا لو شاغله فخليها تتكلم وتقول اللي على مزاجها ده ما يعنينيش في حاجة.
وقفته بعد ما مشي كام خطوة : طيب هو انت بتحبها ؟ يعني هي سبب الابتسامة والسرحان ده ؟
نادر ابتسم على حالته بس مسح الابتسامة وبصلها باستنكار : أنا أحب شذى ؟ شذى دكتورة زميلة فقط ، أما حبيبتي فدي حاجة تخصني لوحدي .
دخل مكتبه غير هدوم العمليات وأخد شاور سريع بعدها لقى تليفونه بيرن كانت همس بلغته انهم وصلوا قدام المستشفى ، طلب منها يدخلوا ويتقابلوا في كافيتريا المستشفى.
نادر نزل للكافيتريا لاحظ ان شلة شذى كلهم عيونهم عليه وبيتهامسوا بس ما اهتمش ، عدى من جنبهم بس شذى وقفته بسرعة : دكتور نادر
بصلها على مضض: خير ؟
ابتسمت بدلع : ما تيجي تقعد معانا بدل ما تقعد لوحدك
بصلها وابتسم بمكر: أنا مش هقعد لوحدي مستني ناس – كمل بغرور – بعدين ياريت تبطلي تشغلي نفسك بيا شوية وتركزي مع نفسك أو مع اصحابك

 

 

عينيها وسعت وما تخيلتش انه يقلب عليها الكلام ويحرجها ويسيبها ويمشي كمان قبل ما ترد عليه .
يادوب قعد لمح سيف وهمس داخلين فوقف وشاورلهم بابتسامة : سيف ، همس
الاتنين بصوا ناحيته والصدمة كانت من نصيب شذى اللي باصاله مش مصدقة أبدا ، اصحابها كلهم بصولها وبصوله وهو داخل في ايده همس ، نادر وقف يستقبلهم واتعمد يقابلهم قصاد ترابيزة شذى ، سلم على سيف بحرارة وضمه وبعدها همس : تعالوا نقعد شوية تعالوا ، واحشني كتير شوفتكم مع بعض.
سيف علق بابتسامة : أنا عن نفسي واحشاني شوفتنا مع بعض.
قاطعته شذى اللي اتكلمت بعدم تصديق: انت عايش ؟
بصلها وابتسم ببرود: شذى ؟ ازيك ؟ اه الحمد لله عايش هروح فين يعني ؟
حركت راسها برفض : بس الحادثة ، أنا شوفت الحادثة .
ابتسم ورد ببساطة : ده حد بيستظرف طلع الإشاعة دي .
دكتورة زميلتها اتدخلت بفضول : مين دي اللي معاك يا دكتور سيف؟
واحدة تانية : مش دي أخت الدكتور نادر ؟ بتعمل ايه معاك ؟
سيف بصلهم وحط ايده على كتف همس بتملك : دي خطيبتي ، بعد إذنكم .
واحدة وقفته بتهكم: بس مش غريبة انك تخطب وتفضل لابس دبلة شذى ؟ لو بتحبها حاول تصالحها وترجعلها مش تخطب غيرها ؟

 

 

افتكرت انها كده بتنتقم لصاحبتها بس ما تخيلتش ان همس اللي هترد عليها ، همس مسكت ايد سيف وبصتلها بتحدي: دي دبلتي أنا وأنا اللي حطيتها في ايده .
البنت رددت بغيظ: دبلتك ؟ وعليها حرف شذى ؟
همس ابتسمت بثقة : عليها حرف سيف وهمس مش شذى بس – بصت لشذى بتهكم – بس ساعات الواحد بيكون غروره عاميه لدرجة كبيرة فيفسر على كيفه ومايحسش ان قلب اللي قدامه مشغول بغيره .
شذى ردت بغيظ : غروري ولا …
قاطعها سيف ببرود: انتي بتعملي ايه هنا يا شذى ؟ بصراحة ما تخيلتش اني هشوفك هنا!
استغربت وردت : أنا هنا في شغلي هكون فين يعني ؟
ابتسم بشماتة: تكوني مع أبوكي تحاولي تساعديه أو تشوفيله محامي أو تعملي أي منظر .
رددت بذهول: أشوفله محامي ؟ ليه؟
ابتسم بثقة : علشان اتقبض عليه ، أخدوه من شركتي ، روحي يا بنتي لأبوكي الحقي شوفيه .
شذى زعقت بصدمة : انت بتخرف بتقول ايه ؟
بص لهمس بابتسامة : يلا .
وهو بيبعد بيها بص لشذى ببرود: افتحي موبايلك وانتي تعرفي بنفسك ، باي .
قعد مع نادر وبمجرد ما استقروا همس بصت لأخوها : عايزين نكشف على ايد سيف يا نادر .
الاتنين بصولها باستغراب وسيف علق : يا بنتي ايدي كويسة .
همس بإصرار : برضه نطمن .
نادر بحيرة : مالها ايدك ؟ وريني في ايه ؟
سيف وراله ايده اللي يادوب فيها أثر كدمة : كويسه اهيه أختك بس بتحب تأفور .
حكى لنادر سبب الكدمة ونادر صمم ياخده يعمله أشعة عليها ويطمنوا عليها عند دكتور العظام اللي بعد الكشف طمنهم انها مجرد كدمة ومفيش أضرار .

 

 

همس كانت ساكتة على غير طبيعتها وبتتابع سيف بصمت وأخوها لاحظ فمسك دراع سيف بتساؤل: هي همس مالها ؟ انتوا زعلانين من بعض ؟
بصله باستنكار : واحنا ايه اللي هيزعلنا ؟ لا مش زعلانين .
سأله باهتمام : امال مالها ؟ هي مش بتسكت أبدا بالشكل ده إلا لو زعلانة
سيف بص ناحيتها بتفكير: من شوية انفجرت في العياط واحنا في العربية واتكلمت عن الليلة اللي حصلت فيها الحادثة ، أنا ماتخيلتش انها لسه بتفكر فيها ، لو كنت أعرف ان كريم قالها ماكنتش سيبتها لحظة واحدة .
نادر علق بحزن : الليلة دي كانت صعبة على الكل مش عليها هي بس ، أنا فضلت كتير بحاول بس أخليها تتنفس ، حسيت انها هتتخنق ، المهم انكم بخير دلوقتي وكويس انها عيطت ونفست عن اللي جواها ، كبت المشاعر بيكون غلط، خليها يا سيف تتكلم وتطلع كل اللي بتفكر فيه ما تقولهاش انها كويسة وتكبت مشاعرها وهي شوية وهتفوق .
سيف كمل كلامه معاه بعدها قاله انه هياخدها يتغدوا مع بعض ويروحها ترتاح شوية .
قرب منها وقف فوقها فانتبهتله ورفعت راسها تبصله بشرود: خلصتوا رغي ؟
ابتسم : خلصنا رغي ، قومي يلا نروح نتغدى .
سألته : نادر هيجي معانا ؟
نفي براسه : أنا وانتي وبس يلا .
شدها وقفها من الكرسي اللي قاعدة عليه وأخدها وماشيين ، كذا حد يقابلهم يركز نظراته عليهم لحد ما خرجوا من المستشفى، استقروا في العربية وهو بصلها : تحبي تروحي فين ؟
بصتله شوية وطلبت بخفوت : ما تيجي نروح وتتغدى معانا في البيت
اقترح بهدوء : ما تيجي نتغدى أنا وانتي لوحدنا وبعدها أروحك ؟
اعترضت : ماما أكلها حلو وهيعجبك
ابتسم : وهو أنا اتكلمت عن أكل ماما ؟ يا بنتي عايز نفضل مع بعض أنا وانتي ، ها؟
حس انها مرهقة ومحتاجة ترتاح فدور عربيته بهدوء : هوصلك البيت .
مسكت دراعه بسرعة : خلينا نتغدى مع بعض الأول .
ابتسم : أعتقد انك جعانة نوم أكتر يا همس ، صحيتي بدري واليوم كان طويل ، ارتاحي ونبقى نتعشى مع بعض أو بكرا نتغدى مع بعض .

 

 

سكتت وماعلقتش وهو وصلها البيت، بصتله قبل ما تنزل بتساؤل: مش هتطلع معايا لفوق تطلعني ؟
ابتسم بحب: أكيد طبعا هطلعك وهوصلك للسرير .
ابتسمت بهدوء : مش هتقدر ، آخرك الصالة .
أخد نفس طويل ورد بتحدي: بكرا هوصلك للسرير ما تزعليش ، يلا يينا .
نزل وفتحلها الباب وطلعها لحد فوق ، أمها فتحتلهم الباب ودخلوا ورحبت بسيف.
خاطر خرج يقابله واتكلموا شوية عن اللي حصل والقبض على عصام والمؤتمر الصحفي .
همس كانت ساكتة برضه وأبوها لاحظ بس ماعلقش ، سيف وقف يروح لأن هو كمان محتاج ينام بعمق .
انسحب وهمس دخلت أوضتها سألت عن هند بس لقت انها خرجت مع جوزها وأنس يتغدوا برا .
لقت مكالمة من هالة اللي ردت عليهت بسرعة
هالة بسعادة: بجد ماصدقتش ان سيف عايش كنت هتجنن خصوصا اني ماعرفتش أجيلك خالي تعب أوي وروحناله وكانت بهدلة
همس ابتسمت بهدوء: ولا يهمك ومعلش ماعرفتش أرد
هالة بلوم: بس ليه ماتقوليش ليا تطمنيني؟ فهميني كل حاجة بقى
همس حكتلها اللي حصل وهالة قدرت موقفها وبعدها فضلوا يتكلموا شوية وقفلوا
نادر كلم ملك وطلع يقابلها برا وحاسس ان في حاجة اتولدت بينهم جديدة مش عارف ايه هي ، طلبت منه يعدي ياخدها من الشركة وبعتتله الموقع ، وصل وكلمها فنزلت بسرعة ركبت جنبه ، بصلها بحب : تحبي نروح فين ؟
هزت دماغها : أي مكان مش فارق معايا .
ابتسم ورد : ماشي أي مكان بس انتي قولي لاحظي اني مش من أهل القاهرة أولا وثانيا مش بخرج أصلا وأروح أماكن فبالتالي معلوماتي هنا صفر ، انتي مسئولة عن حركتنا .

 

 

ابتسمت بسعادة : ماشي بس قولي عايز تروح فين ؟ كافيه نقعد ؟ مطعم عايز تاكل ؟ مكان هادي ؟ دوشة؟
نادر فكر لحظات : بصي أنا جعان فناكل الأول بعدها نشوف هنعمل ايه ؟
وافقت وراحوا مطعم أكلوا فيه وبعدها خرجوا يتمشوا شوية في الجنينة اللي برا المطعم ، ماشيين جنب بعض بهدوء وهو عايز يمسك ايدها بس متردد ، ايديهم جنب بعض فمسك ايدها بهدوء .
ملك حست انه مسك قلبها مش ايدها والضغطة دي حركت كل مشاعرها ، كل لحظة قرب منه بتوريها وبتثبتلها ان عمرها ما حبت قبل كده ولا مشاعرها اتحركت لأي حد قبله ، لقت نفسها هي كمان بتمسك ايده فابتسم وايديهم في ايدين بعض متكتفين بالأحاسيس الجميلة اللي بيعيشوها هما الاتنين .
وقفوا بصمت قدام نافورة بيتفرجوا عليها ، إحساس بالراحة والأمان والاكتفاء غامرهم ، كل واحد فيهم اكتفى بالشخص اللي قاعد جنبه ومش عايز أي حاجة تانية .
نادر همس : تتجوزيني يا ملك ؟
ملك اتهيألها انه اتكلم ، بصتله ومش مصدقة هو فعلا اتكلم ولا هي اتهيألها انه اتكلم وقال الجملة اللي هي مستنياها ؟
نادر بصلها واستغرب نظراتها ومستني رد منها ، الاتنين باصين لبعض فنطق بهمس: سألتك سؤال مستني إجابته !
سألته هي باستغراب : انت بجد اتكلمت ؟ أنا اتهيالي انك اتكلمت بس كدبت نفسي .
ابتسم : لا سألتك وقلتلك تتجوزيني ؟

 

 

بصاله بذهول : نادر انت مش بتهزر ؟ بتتكلم بجد؟
عينيه متعلقه بعينيها وأكد بحب: هو في هزار في المواضيع دي يا ملك ؟ أنا عايز أكون معاكي طول الوقت ، عايزك قدام عيني على طول ، مش عايزك تبعدي عني أبدا ، مكتفي من الدنيا كلها بيكي انتي ، علشان كده قلتلك تتجوزيني ؟ تشاركيني حياتي ؟ تعيشي معايا عمرك كله ؟ بس قبل ما تجاوبي أنا مش غني زيك و
قاطعته وحطت ايدها على شفايفه تمنعه يكمل بثقة : أنا موافقة ، موافقة يا نادر ومش عايزة حاجة تاني من الدنيا غير اني أكون معاك ، وموضوع الغنى ده ما يفرقش معايا أبدا .
ابتسم بفرحة : بجد موافقة ؟
هزت دماغها بتأكيد فابتسم بسعادة : قولي تاني انك موافقة
ضحكت وفضلت تردد في الكلمة انها موافقة، ضحك وحضنها وشالها لف بيها لحد ما هدي ونزلها بحماس: خلينا نشوف همس وسيف هيعملوا ايه ودماغنا تروق منهم بعدها أقول لعيلتي ونتجوز احنا كمان ، اتفقنا ؟
ابتسمت : اتفقنا يا حبيبي .
ملك حست انها أسعد إنسانة في الكون كله ولا يمكن يكون في حد في سعادتها ، أخيرا هي عايشة الحب بجد ، أخيرا قلبها بيدق ، أخيرا ليها حبيب بيحبها هي وبس .
سيف راح الشركة خلص حاجات كتيرة متأخرة نتيجة غيابه الفترة اللي فاتت ، حاول يفضل أكتر بس خلاص مش قادر ، محتاج ينام فعلا شوية ، قام روح ويادوب دخل أمه استقبلته بسعادة : ربنا ما يحرمني من دخولك البيت ده عليا أبدا ، وحشتني يا حبيبي .
ابتسم وضمها : ربنا ما يحرمني منك يا قلبي .
أبوه جه وراها قال: سيبيه يدخل طيب الأول ما توقفيهوش كده وبعدين أكيد تعبان ومحتاج يرتاح شوية .
ابتسمله بهدوء: عندك حق أنا حاولت أفضل في الشركة بس ماقدرتش أكتر من كده ، سيبت آية الصراحة هناك وجيت .
عز بحنان : طيب اطلع يا ابني ارتاح الشغل ولا بيخلص ولا بيطير ، ريح النهارده .
سلوى مسكت دراعه : طيب تاكل الأول ، هنادي
قاطعها بسرعة : أمي أمي ، أنا جعان نوم أكتر ، خليني أنام شوية الأول مش هقدر آكل دلوقتي .
سابهم وطلع أخد شاور و ويادوب لمس سريره غرق في النوم بسرعة .
آية في مكتبها والباب خبط ، اتفاجئت بسبيدو قدامها ، دخل وقعد قصادها وسط ذهولها : نعم ؟
بصلها بغيظ : جنابك بوظتي علاقتي مع سيف ومطلوب منك تصلحيها .

 

 

شهقت باستنكار وتهكم : أنا بوظتها ؟ أنا روحت أصور صاحبي وخطيبته من وراه علشان أنشرله في الدارك ويب ؟ تصدق عندك حق ؟!
رد بحنق : ماكانش ده قصدي وانتي عارفة ده كويس .
تجاهلته وبصت للورق على مكتبها : الكلام ده تقولهوله هو .
زعق بضيق : حضرته ما بيردش عليا ومش بيكملني ، انتي عارفة احنا اصحاب من امتي ؟
بصتله بحنق وسابت اللي في ايدها : طالما اصحاب يبقى ماكنتش تتصرف بغباء .
اتكلم بهدوء هي استغربته : اديكي قلتي غباء ، عمرك ما اتصرفتي تصرف غبي ؟ مين فينا مالهوش أوقات بيكون في منتهى الغباء فيها ؟ – بصلها وكمل باستنكار – بس التمن ايه ؟ أخسر صاحبي ؟ هو الواحد مش بيغلط ؟
آية اتعاطفت معاه : كلم سيف واعتذرله وهيتقبل اعتذارك.
سبيدو بحيرة : أكلمه ازاي وهو مش بيرد عليا ؟ انتي عارفة حاولت أكلمه وأطلع أعتذرله بس السكرتيرة رفضت تدخلني عنده وقالت انه رافض يشوفني ولو ما مشيتش هيطلبلي الأمن، وعلشان كده استنيته يمشي وقلت انتي تساعديني أصلح علاقتي دي .
رددت بحيرة: اشمعنى أنا ؟
جاوبها بغيظ : علشان شاركتي في بوظانها .
زعقت ووقفت : شوف هيقولي أنا بوظتها ؟
وقف قصادها بتحدي: أيوة شاركتي لو كنتي هديتي وسمعتيني كنتي هتساعديني مش تطلعيني بالشكل المتخلف ده ؟
باشمهندسة لو سمحتي ، أنا ساعدت أخوكي في القبض على عصام ده ما يشفعليش غلطي ويديلي حق أطلب منك مساعدة ؟
آية فكرت شوية وبعدها بصتله واقترحت: النهارده بالليل هنسهر برا كلنا ، تعال قابله ومش هيقدر يرفض يقابلك قدام أهل خطيبته وهيقف يتكلم معاك وده اللي أقدر أعملهولك .
ابتسم بفرحة : تمام وده كل اللي عايزه، اني أقابله .
جه يمشي بس وقفته بتهكم : يا ذكي هكلمك ازاي؟

 

 

ابتسم بحرج : معلش نسيت .
ادالها رقمه وخرج وهو مبسوط وهي قعدت مكانها تفكر ان فعلا ساعات الواحد بيتصرف بمنتهى الغباء بس هل ده كفيل يخسره اصحابه أو أقرب الناس له ؟ أخوها سامحها على غبائها مع حازم وادالها فرصة تانية وهي هتساعد سبيدو وتديله فرصة تانية .
همس فتحت عينيها بصت حواليها لقت الدنيا شبه ظلمة ، ماكانتش عارفة ده ليل ولا نهار ولا الوقت ايه ؟ اتعدلت ، هي لوحدها على سريرها زي ماهي ، مفيش حاجة اتغيرت ، معقول كل ده كان حلم ؟ معقول سيف مش عايش وهي بس حلمت انه عايش وان كل ده كابوس ؟
أنفاسها عليت وبتهز دماغها برفض ، مش قادرة تصدق انها مش هتشوفه ولا هيضمها من تاني! ليه رفضت انه يقرب منها في الحلم ؟ ليه غبية بالشكل ده ؟
عيطت بصوتها كله وهي بتردد لا لا مش عايزة تصحى من الحلم اللي كانت عايشاه .
فاتن مع جوزها بتحاول تفتح معاه موضوع همس وسيف وانه يوافق يتجوزوا بسرعة ، بس قاطعهم دخول هند وبدر وأنس بحماسه وحكالهم عن خروجتهم الجميلة وازاي هو اختار هدوم لأخوه أو أخته اللي متحمس جدا يقابله .
فاتن حست انها سامعة صوت عياط همس : هو في صوت عياط ولا بيتهيألي ؟
الكل سكت وسمعوا صوتها بوضوح فقامت فاتن بسرعة فتحت الباب لقتها بتعيط بحرقة ، جريت عليها ضمتها بخوف: في ايه يا همس؟ مالك يا قلبي ؟
همس بصتلها من بين دموعها : مش قادرة يا ماما ، مش هقدر أكمل لو سيف مش معايا .
أمها استغربت : سيف ؟ وسيف مش معاكي ليه ؟ انتوا اتخانقتوا ؟
همس بصت لأمها باستغراب وسكتت وحست انها مش فاهمة حاجة
أمها لاحظت سكوتها ، خاطر قرب منها بقلق : همس مالك يا بنتي ؟ سيف لسه سايبك من شوية هو كلمك وشديتوا مع بعض ؟
همس بصت لأبوها بتعجب : بابا هو سيف عايش ولا ميت ؟
كلهم بصوا لبعض باستغراب وأمها ضمتها : حبيبتي شكلك حلمتي بكابوس ، سيف كويس وكنتي معاه من الصبح ولسه مرجعك من كام ساعة يادوب.
دموعها نزلت بغزارة وسألتها بحزن : انتي مش بتكدبي عليا ؟ وبتقوليلي كده علشان أبطل عياط ؟ سيف عايش بجد ؟ ماما أنا مش عارفة مين الحلم ومين الكابوس ومش عارفة إذا كنت صاحية ولا نايمة ؟ أنا مش عارفة أي حاجة .
فضلت تعيط وأمها ضاماها بحنان: يا حبيبتي انتي صاحية وسيف كويس وكنتي معاه من الصبح ، الباقي كله كابوس .
هند طلعت لبدر اللي واقف مستني بقلق: هي مالها وبتعيط كده ليه ؟

 

 

هند علقت بحزن : تقريبا حلمت بكابوس وصاحية مش عارفة تفرق بين الصحيان والنوم وبتسأل سيف عايش ولا ميت ؟
أنس علق ببساطة : طيب كلمي عمو سيف يجي يشوفها ولما تشوفه هتعرف انها صاحية ومش بتحلم .
هند بصت لأنس واستغبت نفسها انها مافكرتش في كده فعلا ، ابتسمتله بهدوء : فكرة حلوة يا أنس ، بدر كلمه لو سمحت .
بدر طلع موبايله واتصل بيه وادى جرس وماردش : شكله نايم يا هند أو الموبايل مش جنبه .
هند : اصبر بس شوية اديله فرصة يرد .
يادوب هيقفل بس سيف رد بصوت نايم فعلا فبدر اعتذر : معلش يا سيف لو صحيتك .
سيف ابتسم بنعاس : لا يا عم أصلا ده مش وقت نوم بس كنت محتاج أفصل شوية .
بدر مش عارف يقوله ايه وهند اتكلمت جنبه : قوله انت ساكت ليه ؟
بدر همس : أقوله ايه طيب ؟
سيف ملاحظ همسهم فاتعدل بقلق : في ايه؟ مالكم ؟ كلموني هنا، خير يا بدر قلقتوني
هند أخدت منه الموبايل وكلمته: ازيك يا سيف – سلم عليها فقالت – ينفع تيجي شوية ؟
سيف قلبه دق بسرعة فوقف : اه ينفع في ايه ؟ همس مالها ؟
علقت : مش عارفة بس هي نامت وصحيت تعيط وفاكرة انها بتحلم وانك لسه – ماقدرتش تقول ميت دي فكملت بتوتر- يعني أقصد انك مش موجود وان كل ده حلم ، ماما وبابا معاها بيقنعوها انك عايش وكنت معاها بس هي مفكراهم بيقولوا كده بس علشان يهدوها .
سيف بيتحرك يطلع هدومه وهو بيرد بسرعة : اديني عشر دقايق وهكون عندك يا هند ، مسافة الطريق .
قفل ولبس بسرعة تيشيرت وچينز وجري برا أوضته، قابل مامته في وشه : خير انت ما كملتش ساعة !
بصلها وهو بيتحرك بسرعة : ورايا مشوار مهم يا أمي .
وقفته بلوم : ايه أهم من راحتك ؟ جسمك محتاج للراحة .
بصلها و وضح باهتمام: همس نامت وصحيت فاكرة انها بتحلم واني لسه ميت ومنهارة ومش مصدقة اني عايش .
سلوى اتصدمت و بعدت عن وش ابنها بتفهم : طيب روحلها بسرعة وطمنها وابقى كلمني طمني عليها .
خلال ربع ساعة كان وصل تحت البيت وطلع بسرعة خبط ، فتحله أنس : عمو سيف همس جوا لسه بتعيط .
سيف بصله بلهفة: طيب خليني أدخلها .
بدر قابله : تعال يا سيف ادخل .
دخل وسلم عليه بسرعة وهو مشغول بهمسته ، هند لمحته ودخلت عندهم : بابا سيف برا ، أخليه يدخل هنا ؟
كلهم بصولها وهمس سألتها ببكاء : بجد برا؟
فاتن باستسلام : خليه يدخل يا هند طيب .

 

 

هند شاورت لسيف يدخل وأول ما دخل قال بلهفة : سلام عليكم – عينيه متعلقة بهمسته وبس ، فاتن وقفت وسابتله مكان يقعد قصادها وخرجت هي وخاطر، فقعد وسألها بحنو : في ايه مالك ؟ ليه العياط ده كله ؟ مش اتفقنا خلاص مش هنعيط تاني ؟
ردت بحزن ودموعها نازلة غصب عنها : افتكرت اني بحلم انك عايش مش بجد .
أخد نفس طويل ومد ايديه الاتنين بهدوء مسح وشها وفضل ماسكه وهو بيطمنها : أنا عايش وموجود وانتي كويسة ، همس كفاية عياط ورجعيلي همستي اللي بعشقها .
وقف و شدها وقفها بحزم : ده مش وقت عياط أبدا يا همس ، ده وقت نقف أنا وانتي نقنع باباكي اننا نتجوز خلال الأسبوعين دول قبل الدراسة ما تبدأ ، همس ارجعي زي ما كنتي ، أنا بجد محتاجك معايا وجنبي ، محتاج همس القوية اللي خلتني أهد الكون كله علشان أوصلها ، اللي سافرت العالم من شرقه لغربه علشان أقرب منها ، اللي خلتني بجد وحرفيا أعمل المستحيل علشان أكون معاها ، ودلوقتي لما أوصلها تضعف هي كده ؟
أخدت نفس طويل وحاولت تتكلم بثقة بس صوتها خانها وردت باهتزاز : هحاول ، بس يا سيف
قاطعها بحب: همس همس ، عيطي لحد ما كل الدموع دي تنتهي بس بعدها رجعيلي همس بتاعتي .
سندت على كتفه وعيطت شوية وهو احتواها بايديه الاتنين بعدها عدلها وقالها بابتسامة : ادخلي اغسلي وشك ويلا نقعد مع أبوكي نقوله نطلع كلنا نتعشى سوى النهارده، يلا .
هزت دماغها بموافقة وهو خرج وسابها مع أختها اللي دخلت وطلع قعد معاهم ، خاطر بصله : وبعدين ؟ هتفضل كل ما تنام تقوم تعيط ؟
سيف بصله ووضح: عمي اللي حصل ماكانش سهل وبعدين احنا ما صدقنا ارتبطنا ببعض بعد كل اللي مرينا بيه ، بعدها يحصل اللي حصل ده فطبيعي رد فعلها ده .

 

 

فاتن علقت : المهم انه مر بخير وسلام .
سيف بصلهم : ما تيجوا نتعشى برا كلنا النهارده؟ ها ؟ ايه رأيك يا عمي ؟ بدر ؟
بدر بص لحماه اللي رد : طيب اطلعوا انتوا الشباب واحنا
قاطعوه الاتنين : لا كلنا .
سيف علق : كلنا يا عمي .
بدر كمل : بعدين القعدة من غيركم مالهاش طعم.
اتناقشوا شوية لحد ما اتفقوا بعدها همس خرجت هي وهند وقعدوا بهدوء .
سيف بصلها : بقيتي كويسة ؟
ابتسمت بهدوء و هزت دماغها بعدها سألته : انت اتغديت ؟
جاوبها بعتاب : انتي رضيتي نتغدى ؟ مش قلتلك يلا مارضيتيش؟
بصتله باستنكار : أنا ؟ مش قلتلك تعال وقلتلي أكل ماما مش بيعجبك ؟
بصلها بذهول وبصلهم ينفي بسرعة: دي سوسة والله .
همس ضحكت وهنا فاتن علقت بابتسامة: طالما رجعت لجنانها تبقى بقت كويسة ، قلقت عليكي وانتي هادية.
بصت لأمها باستنكار: انتي على طول كده ؟ سيبيني أهزر .
بصتلها : هزري أنا مسكتك ؟ – بصت لسيف- خليني أحطلكم تاكلوا انتوا الاتنين هي برضه ما رضيتش تاكل .
سيف بصلها بعتاب: وانتي ما أكلتيش ليه ؟
بصتله بعتاب مماثل: وانت ما أكلتش ليه ؟
ابتسم : روحت الشركة وقعدت شوية بعدها كنت جعان نوم يادوب نمت بس صحيت على تليفونك .
بصتله بذهول : أنا ما رنتش عليك .
أنس رد : أنا قلت نكلمه علشانك يا هموس .

 

 

الاتنين بصوله ومبتسمين وسيف علق باستحسان: انت برافو عليك ولعلمك مش ناسي اتفاقنا ها؟
اتكلم معاه شوية بعدها لقى هند بتبلغه : قوم يا سيف انت وهمس كلوا ، ماما جهزت الأكل .
بصلها بذهول : أكل ايه ؟ قلنا هنتعشى برا
فاتن علقت : يعني هتتعشوا دلوقتي المغرب ؟ بعدين احنا لسه متغديين من شوية فكلوا دلوقتي وبالليل بقى نتعشى كلنا .
قام معاها وقعدوا وأكلوا بهدوء وسط همسات وضحك .
خاطر مع مراته : وبعدين ؟
فاتن بصتله : بعدين ايه ؟
علق وهو متابعهم بحيرة: همس اتعلقت بيه لدرجة وحشة يا فاتن، دي بتموت من غيره .
بصتلهم هي كمان : بتحبه وهو بيحبها .
حرك راسه برفض : بس مش للدرجة دي ، مش أول ما يغيب عن عينيها تنهار ، هو مش هيفضل قدامها ليل نهار.
فاتن بصتله وردت ببساطة : يبقى جوزهم وخليها معاه ، أصلا هي مش هتقدر تفضل سنة كاملة في المدينة وبصراحة مش هطمن عليها ، لكن تبقى مراته وفي بيته وتحت عينه ، ياخدها ويوديها ويذاكرلها واهو بيته عندهم خدم يعني مش محتاجها ست بيت .
بصلها باستغراب : انتي شايفة كده ؟ هي هتذاكر وهي مراته وفي حضنه ؟
بصتلهم تاني وردت بثقة: معرفش بس اللي عارفاه و واثقة منه انها مش هتذاكر وهي بعيدة عنه ، الصح يا خاطر تروح بيته واهو لسه فاضل شهر ونص خليهم يتجوزوا ويروحوا شهر العسل بتاعهم ويرجعوا هو هيكون مشغول ما بين الكلية والشركة وهي غصب عنها هتذاكر.
همس مع سيف بياكل ويأكلها ، لاحظ انها مش بتاكل أوي فقالها بذهول: ما تاكلي يا بنت انتي
بصتله بكسل : مش عايزة أوسخ ايدي .

 

 

حرك راسه بقلة حيلة : اه يا آخرة صبري
شد طبقها وبيقطع بالسكينة وبيأكلها بالشوكة بس هي مسكت ايده بدلال: عايز تأكلني يبقى بايدك مش بالشوكة .
بصلها بغيظ وبص لطبقه باستفزاز: أو ممكن أطنش وأعمل نفسي مش واخد بالي أصلا .
ماعلقتش بس هو ماهانش عليه فساب الشوكة من ايده وبدأ يأكلها بايده وهو بيقول بابتسامة: على فكرة المفروض يعني انتي تأكليني مش أنا، يعني أنا ضيف هنا وانتي اللي تأكليني .
ابتسمت بمشاكسة : على فكرة الرجال قوامون على النساء .
بصلها بذهول : قوامون ؟ دلوقتي قوامون ؟ أيوة بنكون قوامون لما تطلبوا بس لكن غير كده Ladies first
ضحكت بتأكيد : على حسب الموقف فعلا بنستخدم الجملة اللي تخدم أغرضنا .
أكلها وبعدها وقف : عايز أغسل ايدي يا نصابة .
فاتن قربت : ما تاكلوا
سيف : الحمد لله يا ست الكل .
علقت : البت دي مخلياك تأكلها وانت ما أكلتش كويس .

 

 

ابتسم : لا أكلت الحمد لله بس عايز أغسل ايدي .
أخدته همس غسل ايده وهي جت تغسل ايديها علق بتهكم: هتغسليها ليه ياحبيبتي انتي عملتي بيها حاجة أصلا؟
بصتله بغيظ وحطت الميا على ايديها ورشتها عليه فضحك وخرج ، كان عايز يمشي فبص لخاطر : خلوني أروح وساعتين كده نتقابل ونخرج
خاطر علق : يا ابني ما تخليها بكرا و
قاطعه سيف : عمي احنا اتفقنا وبعدين بابا وماما وآية عاملين حسابهم .
جه يمشي بس وقف وبص لفاتن : بقولك صح أنا كنت جايب شوية حاجات لهمس وأنا مسافر ينفع أبعتهم ؟
فاتن باستغراب : حاجات ايه ومسافر فين ؟
ابتسم بحرج : مش سافرت برا من فترة ؟ اشتريت شوية حاجات كده .
سألته بخبث : وانت ساعتها كنت خاطبها ولا كنت جايبهم لخطيبتك ولما
قاطعها بسرعة بغيظ : خطيبتي مين بس ؟ بعدين ساعتها بعدما الصفقة تمت كنت عارف أو عندي أمل اني هنزل وأخطبها رسمي فاشتريت الحاجات دي ليها .
فاتن ابتسمت : طيب ما تخليهم عندك وهي
قاطعها : أنا عايز أهاديها تقولي خليهم عندي ؟
استسلمت : ماشي براحتك بس
قاطعها : من غير بس ، هروح وأبعت نصر بيهم سلام .
همس خرجت معاه لبرا وبصتله بابتسامة جذابة خلته يعلق بمشاكسة: بلاش البصة دي علشان أبوكي مايمسكناش على السلم في فعل فاضح
ضحكت بخجل ودخلت جوا وهو مشي
روح البيت وطلع أوضته طلع الحاجات اللي كان جايبهم وافتكر ساعتها لما رجع من السفر ، ادى مامته وأخته الحاجات اللي جايبها والباقي في أوضته.
الشغالات ساعتها طلعوا يفضوا الشنط في أوضته وأول ما فتحوا الشنطة دي اتفاجئوا بفساتين وقمصان نوم وميكاب وبصوا لبعض مش فاهمين ليه الحاجات دي هنا ؟
نادوا عواطف اللي دخلت شافت الشنطة فقفلتها وطلبت منهم يسيبوها وهي راحت لسلوى بلغتها : يا هانم في شنطة في أوضة سيف كلها حاجات بناتي .
استغربت : بناتي ازاي ؟ لآية ؟
عواطف بتردد : ما أعتقدش أصل فيها قمصان نوم ولانجيري ، سيف مش هيجيب لأخته قمصان نوم! دي حاجة بتتجاب لحبيبة أو زوجة .

 

 

سلوى طلعت فتحت الشنطة واستغربت بس قالت هتستنى سيف تسأله وأول ما رجع سألته : سيف الشنطة اللي في أوضتك أنا اديتها لأختك آية أكيد انت نسيت تديهالها .
عينيه وسعت بصدمة : اديتي ايه لآية ؟ دي مش لآية، هي فين قبل ما تفتحها ؟
طالع جري بس وقفته : استنى هنا وفهمني الأول .
بصلها بإيجاز : آخدها وبعدها أفهمك قبل ما آية تفتحها .
وقفته : الشنطة لسه في أوضتك .
وقف وبصلها بغيظ : بتشتغليني يعني ؟
قربت ووقفت قصاده باستفسار : لمين الشنطة دي كلها ؟
أخد نفس طويل وحط ايده على دماغه بحرج : لهمس ، يعني لما أخطبها .
ابتسمت بخبث : أنا قلت كده برضه .
انتبه من أفكاره على عواطف بتكلمه : نصر وصل يا سيف ومستنيك ، أقوله ايه ؟
قفل الشنطة اللي قدامه وابتسم : خليه ياخد الشنطة دي يوصلها لهمس .
ابتسمت وعلقت : كنت عارفة انها لحد مميز من أول ما شوفتها .
ابتسم و وقف : ماقلتيش رأيك ايه في همس ؟
جاوبته : مجنونة وصغيرة بس بتموت فيك ، ربنا يسعدكم .
نصر أخد الشنطة و وصلها عند همس اللي كانت متحمسة واستغربت حجم الشنطة ، دخلت هي وفاتن وهند يفتحوها وبتفرجوا على اللي فيها .
همس وصلتها رساله من سيف (( الشنطة وصلتك بتمنى اللي فيها يعجبك ، في فستان معين عايز أشوفك بيه النهارده بس مش هقولك أنهي واحد وهسيبك تختاري بذوقك وأشوف هل هتختاري اللي في دماغي ولا ؟

 

 

اه صح لو هند عجبتها أي حاجة اديهالها وهيجيبلك غيرها
محلوظة: أي حاجة غير الحاجات السبيشيال دي خاصة بيا أنا وانتي ، أقصد لو عجبها حاجة من الفساتين أو الميكاب أو البرفانات ، مستني أشوفك الليلة ))
ابتسمت ببلاهة وانتبهت على أمها بتتريق: طالما ابتسمت بهبل يبقى سيف باعتلها حاجة .
كشرت وبصتلهم بتذمر : اه هو بيقول لو هند عجبها أي حاجة تاخدها ماعدا الحاجات الخاصة ، قصده ايه بالخاص بقى ؟ ما كله خاص
هند بصتلها بغيظ : قصده قمصان النوم يا ذكية .
فاتن علقت : أصلا الحاجات كتيرة جدا جدا .
همس بتتفرج وطلعت قميص نوم عريان وماسكاه بطراطيف صوابعها بذهول : هو في حد عاقل يلبس الكلام ده ؟ وأصلا ايه اللي يتلبس فيه ؟
أمها وقفت بحنق : والله الواد ده بيصعب عليا أنا قايمة أشوف أبوكم وانتوا لموا الأوضة دي .
هند شدت من ايدها القميص : بتتلبس أيوة لما تتعودي عليه ، قومي شوفي هتلمي الحاجات كلها ولا هتستعملي حاجة فيهم ؟
مسكت دراعها : طيب انتي ما اخترتيش أي حاجة .
بصتلها بإحراج : يا حبيبتي دي هدايا خطيبك ما ينفعش حد ياخد منهم .
همس كشرت : بس عادي أنا وانتي أخوات وفي حاجات كتيرة وأصلا مش هستعمل كل ده ، انتي متخيله اني أستعمل الميكاب ده كله ؟
طلعت كام حاجة من الميكاب حستهم مكررين وبرفان عجب هند وادتهملها وبعد مجادلات كتيرة أخدتهم .
وقفت تختار فستان وفردتهم كلهم قصادها وهند بتختار معاها بعدها همس علقت بتفكير : سيف قالي في واحد معين عايزني بيه .
هند بصتلها : طيب اختاريه بتفكري في ايه ؟
همس بصتلها بغيظ : ماهو ماقاليش أنهي قالي بس في واحد معين متوقع يشوفني بيه وهيشوف تفكيرنا واحد ولا
هند بتفكير : ده ايه الرخامة دي بقى ؟ طيب هو بيحب ألوان ايه ؟ ستايله ايه ؟

 

 

همس حركت راسها بحيرة : كل الألوان اللي جايبها بيحبها لكن بيحبني في ايه مش عارفة ، احنا عمرنا ما اتكلمنا في حاجات زي دي كان في مصايب أهم ورانا .
هند مسكت دراعها : همس ما تحتاريش ، أولا كلهم أحلى من بعض وهو مختارهم كلهم بنفسه يعني كلهم عاجبينه مبدئيا فانتي اختاري اللي يعجبك انتي أكتر حاجة وصدقيني هيكون هو نفس اللي سيف بيفكر فيه.
بالليل الكل جاهز يخرج وهمس خرجت بفستان ناعم منساب على جسمها طويل شوية بيجر وراها ، لابسة كعب عالي وشعرها مفرود وميكاب بتاعها هادي .
كلهم بصولها لدرجة انها اتحرجت وأنس كان أول حد يعلق : واااو يا هموس انتي حلوة أوي بجد .
لعبت في شعره بابتسامة : بكاش انت يا أنوس ، هند جهزت ولا لسه ؟
ابتسم : كانت بتعمل الميكاب وهي برضه حلوة أوي بس لسه ماكانتش لبست فأنا خرجت وسيبتها علشان تلبس براحتها.
ابتسمت : انت شطور ، امال بابا فين ؟
ابتسم وبص حواليه قبل ما يقرب منها : قاعد على السرير بيتفرج على هند ومبتسم ، مع اني لو اتأخرت شوية في اللبس كان بيفضل يزعق بس هند قاعد ومنشكح .
همس ضحكت : منشكح ؟ هقوله .
مسك دراعها : ما تبقيش رخمة لأحسن أقول أنا كمان لعمو سيف .
بصتله بذهول : تقوله ايه سيف ؟
ابتسم يغيظها : أقوله انك بقالك ٣ ساعات بتختاري الفستان وساعة بتعملي ميكاب علشان تبقي حلوة علشانه .
ضربته على دماغه بهزار : ما تبطل رخامة يالا ، أقولك شوف نادر فين يلا
ابتسم : عمو نادر دخل من شوية ياخد شاور ويلبس .
فاتن خرجت وأول ما شافت همس ابتسمت : بسم الله ما شاء الله بس يا همس ، الفستان مكشوف من فوق .
همس علقت : يعني مش أوي يا ماما ، صدره مقفول اهو وحمالاته عريضة .
أمها بصتلها ومضيقة عينيها : كده صدره مقفول ؟ امال لو مفتوح هيبقى ايه ؟
أبوها خرج وبصلها : الفستان مكشوف يا همس .
كشرت وبصت لأمها اللي علقت : قلتلك .
دخلت أوضتها تفكر هتعمل ايه وفي الآخر قررت تحط زي الشال على كتفها ، كان في فستان تاني معاه شال دهبي ناعم ، حطته على كتفها وخرجت ماسكة الفستان ورافعاه وبصتلهم : اهو كده ها؟
فاتن : كده أرحم بس مش هتقلعيه .
هند في أوضتها قاعدة قدام التسريحة وبتحط الميكاب وبدر قاعد على السرير باسترخاء متابعها .
هند بصتله في المرايا : انت بتبصلي كده ليه ؟

 

 

ابتسم : مستغربني الصراحة ، قاعد بتفرج عليكي ومبسوط ، مكتفي اني أشوفك كده قدامي ، وبالرغم من اني بكره الانتظار بس أنا عندي استعداد أفضل النهار كله كده .
ضحكت ولفت بصتله وبتهزر : ليه ؟ بتحبني يعني ولا ايه ؟
ضحك وقام وبيقرب منها : بحبك ايه ؟ أنا عديت الحب ده من زمان ، أنا بعشقك .
قرب منها بس حطت ايديها على صدره : أنس ممكن يدخل في أي وقت .
بص للباب وراح قفله بالمفتاح : بسيطة .
ابتسمت وعلقت : احنا مستعجلين وانت لبست وأنا عايزة ألبس الفستان ومفيش وقت .
ماردش بس مسك رباط الروب شده : هدومي ممكن ألبسها في خمس دقايق – بص لساعته- وسيف قدامه نص ساعة وده كفاية أوي .
بيقلعها الروب وهي اعترضت : بدر هتبهدل الميكاب بتاعي
بص لوشها أوي وبيشدها عليه : مش هبهدل غير الروج يا هند وده سهل تعدليه .
باسها برقة وبصلها : الروج ثابت اهو يعني مش هبهدله .
بعدت وشها : انت مهما يكون ثابت بتشيله .
ضحك : طيب أعملك ايه طيب ؟ بطلي رغي وتضيع وقت ، ضيعتي خمس دقايق من النصاية اللي قدامنا
حاولت تعترض بس سكتها تماما بشفايفه ومااداهاش أي فرصة تنطق
همس رايحة لأوضتهم بس فاتن مسكت دراعها : ما تخبطيش على أختك ، دول يادوب قفلوا الباب بالمفتاح سيبيها لما هي تخرج .

 

 

همس كشرت : قفلت علشان تلبس ومحدش يدخل بس
قاطعتها أمها بغيظ : يا بنتي بطلي مقاوحة وسيبيهم يعني سيبيهم ، بصي طول ما جوزها معاها في أي مكان ما تفترضيش بدماغك دي ، من هنا لحد ما تتجوزي فاهمة؟
استغربت وعلقت : وبعد ما أتجوز ؟ أبقى أخبط يعني عادي ؟
بصتلها بغيظ : لا هتفهمي إن شاء الله ، أو بتمنى تفهمي .
رجعت مسكت موبايلها ترن على سيف بس اكتشفت ان الباقة خلصانة واستغربت لأنها يادوب شاحنة .
خلود في بيتها مخنوقة وعمالة تتخانق مع أهلها ، وافتكرت الصبح لما فتحت النت واتفاجئت بفيديو لسيف وانه عايش ، اتصدمت في البداية وضحكت بسعادة انه عايش بعدها اتحولت ضحكتها لعياط بهيستريا ان همس مش هتتحرم منه زي ماحرمتها منه وشعور الكره زاد عندها أكتر وأكتر تجاه همس
انتبهت على صوت أمها بتناديها فرددت بهمس وحقد: ان ما وريتك ياهمس؟ كل حاجة معاكي حتى سيف مش هسيبك تتهني

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية جانا الهوى)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى