روايات

رواية ضحايا الماضي الفصل العاشر 10 بقلم شهد الشورى

رواية ضحايا الماضي الفصل العاشر 10 بقلم شهد الشورى

رواية ضحايا الماضي الجزء العاشر

رواية ضحايا الماضي البارت العاشر

رواية ضحايا الماضي الحلقة العاشرة

في صباح اليوم التالي
استيقظ و هو يشعر بثقل و الم شديد برأسه انتصف بجسده جالساً يفتح عيناه ببطئ لينفتض بفزع عندما وجد نفسه عارياً لا يستره سوى شرشف الفراش اخذ يدور بعيناه بالغرفة ليجد انه بغرفتها وقعت عيناه عليها تجلس باحد زوايا الغرفة تضم قدمها لصدرها و تحاوط جسدها المليء بالكدمات بمفرش كبير خذوش تملئ وجهها ثيابها ممزقة ملقاه حول الفراش كانت تبكي بصمت و عيناه تنظر للفراغ بجسد فقد الحياة
اغمض عيناه بغضب و اشمئزاز من نفسه على ما فعل و ذكريات ليلة امس تعصف برأسه وقعت عيناه على الفراش بجانبه ليجد بقعة دماء تزين الفراش لتكون صدمة اخرى من نصيبه
التقط بنطاله يرتديه سريعا و بحذر و الحزن ينهش قلبه اقترب منها قائلاً :
هنا
لم تنظر له بل لم تستمع له من الاساس وضع يده على كتفها بحذر لتنتفض هي بفزع و رعب و عادت تضم قدمها لصدرها اكثر و تتمسك بذلك المفرش الكبير تغطي به جسدها
نزلت دموعه بحزن و الم على ما فعله بها انتفضت واقفة توجهت للمرحاض تغلق الباب عليها من الداخل دون أن تتفوه بأي كلمة و جسدها بأكمله ينتفض جلست ارضا تبكي في بادئ الأمر كانت تبكي بصمت سرعان ما تحول بكاءها لصرخات و بكاء عالي يمزق القلوب بينما هو يستمع لها بالخارج لكن لم يقوى على التحدث وقف بالخارج يضع رأسه على باب المرحاض يبكي بألم بعدما القى نظرة على الفراش و على ثيابها الممزقة
انتفض بفزع و خوف عندما سمع صوت تحطيم زجاج بالداخل اخذ يطرق على الباب بقلق مرددًا :
هنا……هنا افتحي الباب انتي كويسة….ردي عليا انتي كويسة….هنا
لا من اجابة سريعًا دفع الباب بجسده عدة مرات حتى استطاع ان يفتحه ما ان دخل توسعت عيناه بصدمة عندما وجدها ملقية ارضاً و الدماء تحاوطها !!!!!
……

 

 

مر وقت طويل و هو يقف بالخارج امام غرفة العمليات و القلق ينهش قلبه دموعه تنزل بصمت خرجت الطبيبة بعد وقت سألها بقلق :
هي كويسة مش كده
رددت الأخرى بحدة و غضب :
مين الحيوان اللي عمل فيها كده البنت متعرضة لاغت…صاب و كمان حاولت تنحر لولا ستر ربنا لحقناها على اخر لحظة
سألها بلهفة :
يعني هي بقت كويسة
رددت بحدة :
ايوه بقت كويسة و مش هتفوق غير على بكره انا هبلغ البوليس يجي ياخد اقوالها
نظر لها قائلاً بخزى و حرج :
مفيش داعي للبوليس…..انا جوزها
سألته بحدة و غضب :
يعني انت اللي عملت فيها كده
اخفض وجهه بحرج و بداخله يلعن نفسه الف مرة على ما فعل لتصرخ عليه بحدة :
انا هستنى لحد ما تفوق و هي اللي تقرر تعمل ايه في تقرير هيكون جاهز عشان لو حبت تشتكي عليك

 

 

غادرت بعدما القت عليه نظرة احتقار و تركته يبكي بصمت و لتوه علم انها بريئة لكن كيف لقد رآها بعينيه باحضان رجل اخر يبدو أن هناك شيء
مفقود عليه معرفته !!!!
………
منذ الأمس و هو يحاول حل تلك الفاجعة التي حلت عليه فأكبر المخازن التابعة له تعرض لحريق هائل ادى لخسائر كبيرة !!!!
بتعب القى بجسده على الاريكة الموجودة ببهو القصر و ما كاد ان يأخذ انفاسه ليشعر بصوت باقدام تقترب منه فتح عيناه ليجد ادم يجلس على الاريكة المقابلة له قائلاً بتشفي :
اتمنى تكون هديتي عجبتك !!
يوسف بغضب كبير :
انت اللي حرقت المخزن !!!!
وضع ادم قدم فوق الاخرى قائلاً بغرور :
يعني حريق محزن بحاله كانت حاجة قليلة اوي ع اللي عملته القلم اللي اختي اضربته بعمرك كله بس للاسف اللي مانعني صلة القرابة اللي مش طايقها و اللي لولها و رحمة امي ما كنت اترددت ثانية و قتلتك
قالها ثم غادر لعمله بينما ريان بقى جالساً يحدق بيوسف بشرود و بهدوءه المعتاد ليهدر به يوسف قائلاً بغضب و سخرية :
بتبصلي كده ليه عايز تقول حاجة انت كمان
ابتسم ريان بهدوء يعكس كل ما يشعر به من الداخل لطالما كان يشبه البحر هادئ من الخارج اما بالداخل لا احد يعلم كم صراعات و نيران تشتعل بداخله لطالما كان أكثر اخوته هدوءاً و كتماناً لا احد يعرف ما بداخله و لا فيما يفكر
نظر ليوسف قائلاً بابتسامة ليست بموضعها :
حقيقي انت بتصعب عليا سؤال دايما في بالي مش لاقي اجابة ليه……ايه اللي هي حبته فيك و انت اصلا متستاهلش الحب ده
ثم اعتدل واقفاً مردداً بجفاء لا يتناسب مع عنياه المليئة بنظرات العتاب قبل أن يغادر هو الاخر :
الحاجة الوحيدة اللي لو بأيدي اختارها كنت اختارت اب تاني ليا غيرك
……..

 

 

كادت ان تخرج من باب القصر لكن فجأة ظهرت ثريا امامها قائلة بغل و شر :
اللي حصل لبنتي بسببك مش هيعدي بالساهل يا بنت ليلى بكره تشوفي هعمل ايه اما……2
قاطعها ضحكات حياة الساخرة قائلة :
متهدديش بعشم اوي يا ثريا لان محدش عارف بكره في ايه بس انا بقى عارفة…..عارفة في ايه
نظرت لها ثريا بغل لتتابع الاخرى قائلة بشر :
في نهايتك يا ثريا
لا تنكر ابدا الزعر و الخوف الذي تملك منها عندما استمعت لنبرة الوعيد و الشر بحديثها لكنها ابدا لن تظهر لها ذلك لتردد بغل و مكر لما تنوي فعله بالغد بهم :
الايام بينا و بكره نشوف هتبقى نهاية مين انا و لا انتوا يا ولاد ليلى
ضحك حياة باستخفاف بها ثم غادرت دون أن تعيرها اهتمام لتشتعل الاخرى غيظاً و هي تتوعد لهم تقسم ان لم يحدث ما خططت له بالغد ستقتلهم بيدها و ليحدث ما يحدث !!!!!
……….
كانت تجلس كعادتها منذ أن التقت به لكن تلك المرة بحزم شديد اقترب منها صديقتها أماني
تسألها بقلق :
مالك في ايه يا مهرة

تنهدت بحزن قبل تجيبها :
امبارح……..ثم قصت عليها ما حدث بالأمس
ثم انهت حديثها قائلة بخزى :
كان شكلي وحش خالص يا أماني انا ظلمته هو شكله محترم غلطت لما سمعت كلامك و هو اصلا مغلطش فيا و لا بصلي بنظرة مش كويسة حتى
اماني بضيق :

 

والله براحتك اعملي اللي تعمليه بس انا هحذرك لاخر مرة خدي حذرك منه و خليكي بعيدة عنه كلهم في الأول بيكونوا كده و بكره تعرفي اني معايا حق هو بس تلاقيه عاوز يلفت نظرك بالكام كلمة اللي قالهم ليكي و يبين ليكي الشهامة و الجدعنة
اومأت لها بصمت و بداخلها غير مقتنعة بمارتقول رفيقتها فمن حديثها مع ابنة خالتها فرح بالأمس بعد أن غادر سألتها و بشكل غير مباشر عن اخلاق الخمسة و بالأخص الاربع شباب الذي عاشت بينهم سنوات طوال برفقة والدتها فأخبرتها بان الخمسة ذو اخلاق عالية حتى الشباب لم يتخطى اي منهم حدوده معها ابدا بل على العكس كان يعاملوها باحترام هي و والدتها
لتقرر ان تعتذر له حين تراه و ان لم يأتي للفيلا اليوم ستذهب له غدا ثم ستترك الباقي للأيام !!!
……….
بأحد الأحياء الشعبية بتلك البناية المتهالكة بالطابق الثالث حيث يمكث صابر عبد التواب و زوجته انعام برفقة ولدهم الوحيد اسماعيل الذي دخل من باب المنزل يصيح بصوتاً عالياً :
يابا….يابا
خرج صابر من غرفته قائلاً بغضب :
في ايه يا ب…….بتزعق ليه
اسماعيل بلهفة :
مهرة بنت عمي
خرجت انعام والدته من خلف صابر قائلة بتبرم :
مالها المخفية عرفت مكانها و لا لسه…….
قاطعها صابر من الاسترسال في ثرثرتها التي تتوقف عنها كلما تأتي سيرة ابنة شقيقه :
اكتمي يا ولية انطق يا واد عرفت مكانها
اسماعيل بغضب و اعين تشتعل :
ايوه يابا….قاعدة في بيت كله شبان مش بس كده ده فيه واحد فيهم كان حاطط ايده عليه و شايلها بمسخرة و قلة حيا و الناس دول واصلين اوي و عندهم فلوس ياما
انعام بغل :

 

 

طالعة فاجرة لامها فضلت تتدحلب لعمك لحد ما وقعته و خليته يكتب الارض اللي حيلته باسم بنته بيع و شرا عشان محدش يورث فيها
صابر بغضب :
انت يا واد متأكد من اللي بتقوله
اومأ اسماعيل له قائلاً و هو يضع شاشة هاتفه
بوجه ابيه :
ايوه يابا واحد من اللي شغالين هناك كان ساكن معانا في الحارة قبل ما يشتغل مع الجماعة دول شافها و صورهالي كمان
ليتوعد لها صابر قائلاً بغل و شر :
ليلة اللي خلفوها مش فايته !!!
……….
في المساء كان يجلس على الاريكة بمنزل صديقه حازم الذي جاء بالقهوة قائلاً بسخرية :
مالك في ايه بقالك اصلا كتير مش بتيجي عندي
زفر بضيق قائلاً :
مخنوق و حيران
سأله بتعجب :

 

 

من ايه
اطلق تنهيدة طويلة قائلاً بحيرة :
حـيـاة
قطب جبينه يسأله بعدم معرفة :
مين حياة دي !!!
تنهد بعمق قبل أن يقص عليه كل ما حدث الايام الماضية :
بنت عمي……….و ما ان انتهى سأله حازم بتفكير :
بس مش غريبة انهم يبقوا داخلين القصر و اول حاجة عملوها نقلوا مرات عمك و اخوها لاوض الخدامين……يعني اشمعنا هما بالذات
اومأ له قائلاً بحيرة :
نفس السؤال شاغل بالي…..بس ايه اللي ممكن تكون عملته مرات عمي ليهم !!!!
ثم تابع بحيرة و هو يضع يده على رأسه بألم :
السؤال ده اجابته عند حد منهم بس اكيد محدش هيجاوب دماغي هتنفجر من كتر التفكير اصلا
حازم بشفقة و هو يرتشف من قهوته :
عارف هما صعبانين عليا يعني مهما كان اللي بيعملوه او هيعملوه انا بديهم كل العذر
قطب إلياس جبينه قائلاً بسخرية :
ليه بقى ان شاء الله انا مش بتشوف بيعاملوا
عمي ازاي دول و…..

 

 

قاطعه حازم قائلاً بجدية :
حط نفسك مكانهم في يوم و ليلة عيلتك كلها تتدمر تخسر ابوك و امك في نفس اليوم انتوا رميتوهم و اتخليتوا عنهم في اكتر وقت محتاجين فيه ليكم شافوا بعينهم امهم بتموت و على ايد ابوهم
ثم تابع بجدية :
متزعلش من اللي هقوله بس انت كنت عايش بين اب و ام كل طلباتك مجابة مترفه ع الاخر عمرك ما هتحس بيهم
نظر له إلياس بصمت ليكمل هو قائلاً :
عمك اللي بدأ من الاول مهما كان اللي حصل فولاده ملهومش ذنب في اللي حصل و بصراحة بقى و من غير زعل…..اللي عمك عمله معاهم ده بعيد كل البعد عن الابوة يعني من الاخر كده هو معندوش قلب و متتوقعش منهم معاملة كويسة ليه و هما شافوا منه كل وحش
إلياس بحيرة :
طب و هي
حازم بجدية :
مالها انت مش بتحبها
اومأ له إلياس بصمت ليتابع الاخر :
اومال حيران ليه…..انت مصدق الكلام اللي قالته مرات عمك عليها !!!
إلياس بحيرة :
كلامها منطقي يعني ممكن تكون دي خطة عشان يوصلوا للي عاوزينه و كمان ريان ده بقيت اشوفه مع ندا كتير و بخاف عليه منها مش عارف هما بيفكروا في ايه و لا ناوين على ايه
إلياس بحيرة :

 

 

انا بحبها بس هي بتحبني و لا لأ
– طب ما تسألها
نفى برأسه قائلاً :
معنديش الجراءة اسألها افرض رفضتني يبقى شكلي ايه ساعتها
حازم بسخرية :
خلاص افضل خايف على شكلك و برستيجك و انت مش عاوز تسألها سؤال اجابته هتريحك من الحيرة اللي انت فيها دي و خليها بقى تضيع منك
زفر إلياس بضيق قائلاً :
انت مش فاهم حاجة اللي اسمه بدر ده موجود في حياتها ممكن تكون بتحبه و كم….
قاطعه حازم قائلاً :
انت بتتلكك ليه يعني كل دي حجج ملهاش لازمة اسألها و ريح نفسك يا إلياس قولها بحبك و شوف ردها هيكون ايه
ثم تابع بصدمة :
انت خايف و متردد تاخد الخطوة دي عشان الماضي بتاع والدتها يعني
إلياس بضيق :
ما انكرش ان جزء جوايا خايف و متردد من اللي حصل يعني اي راجل مكاني هيتردد بردو دي مامتها يعني….ممكن تكون….شبهها
صمت حازم و لم يجيب ليسأله الاخر :
ساكت ليه انت لو مكاني هتفكر كده بردو
حازم بجدية :
الصراحة معرفش لو مكانك هعمل ايه بس اللي اعرفه اني مش هاخد حد بذنب حد لو بحبها بجد و هي كمان بتحبني يبقى كل ده كلام فاضي ميفرقش معايا
ثم تابع و هو يرى الحيرة الكبيرة باعين صديقه :
اقعد مع نفسك و شوف انت عاوز ايه يا إلياس انت لوحدك اللي تقدر تحدد بتحبها و لا الاعتبارات التانية دي عندك اهم !!!
……….

 

 

بشركة الادم مساءاً حيث يجتمع الخمسة بمكتب ادم الذي سأل لحياة و اوس الذين وصلوا للتو :
عملتوا ايه
اوس بثقة :
كله تمام كلمت هاشم و هو هيتصرف حتى صقر عرفناه هيعمل ايه كويس
اومأ لهم بصمت بينما امير تدخل بالحديث قائلاً بضيق و عدم رضا :
هتكتفي بكده بس
نظر له ادم بعدم فهم ليتابع الاخر بضيق :
محدش دمر حياتنا غيره هو السبب الاساسي كان يستاهل يخسر حاجات تانية كتير مش بس حريقة مصنع و قصر و يعرف الحقيقة
تدخلت حياة بالحديث قائلة :
بالعكس ده يبقى اكبر انتقام منه صدقني شعور الندم مفيش اسوأ منه بيقتل البني آدم بالبطيء
ريان بسخرية :
مظنش ان احنا اصلا هنفرق معاه….معندوش قلب اصلا عشان يحس بندم
اومأ اوس برأسه مؤيداً ما يقول ثم نظر لادم قائلاً :
مش فاضل غير حاجة واحدة……هتقنع ازاي جدك كمان الباقين يكونوا موجودين في قصر العمري
ابتسم ادم قائلاً بثقة :
حصل خلاص الكل هيبقى موجود ع الميعاد !!!
تبادل الخمسة النظرات بغموض فالغد سيحدث ما سعى الخمسة لتحقيقه بخلاف بعض الأشياء التي ستصدم الجميع مثلما صدمتهم ايضاً
………

 

بقصر الجارحي
كان يجلس خلف مكتبه ينتظر مجيء قاسم إليه مرت لحظات ليأتي قاسم الذي ما ان دخل للمكتب سأل والده :
في ايه يا بابا
سليم بجدية :
ابنك مش بيرد ع التليفون و لا حتى هنا
ابتسم قاسم قائلاً :
عرسان جداد بقى
سليم بسخرية :
كان ممكن اصدقك لو مكنتش غاصبه ع الحوازة و كان ممكن اصدقك لو مكنش واخد معاه سمر و هو مسافر شهر العسل !!!!
قاسم بصدمة :
خدها معاه !!
سليم بغموض :
ملاحظتش حاجة على سمر
قاسم بعد فهم :
زي ايه مثلا
جاءه رد سليم بعد صمت للحظات قبل ان يردد :
انها شبه سمية مثلاً !!!!!

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ضحايا الماضي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى