روايات

رواية على عرش قلبي الفصل العشرون 20 بقلم همس محمد

رواية على عرش قلبي الفصل العشرون 20 بقلم همس محمد

رواية على عرش قلبي الجزء العشرون

رواية على عرش قلبي البارت العشرون

رواية على عرش قلبي الحلقة العشرون

وقفت سدل بتبص لمنظر جاسر وهو رايح جاي في الغرفه وكله غضب من اللي حصل..
غمضت عين بترقب لما رجع يصر”خ فيها : النظرات دي مش نظرات واحد لبنت عمته!
همست بتوتر وهي بتبلع ريقها بخو”ف : أ.. أنا كنت هقولك على حاجه بس نسيت..
قرب منها وعيونه بتلمع بالشر : تقوليلي ايه؟ إن الاستاذ واقع في حبك؟
قالت بسرعه وهي بتنفي اللي بيقوله : لا يا جاسر.. مفيش حاجه من دي.. هو.. هو كل الموضوع إنه….
انتفضت لما قبض على دراعها وهو بيجز على أسنانه : إنطقي ايه اللي كان بينكم..
بصتله والدموع بتتكون في عيونها وزقته وهي بتصر”خ فيه : انت ازاي تكلمني كده؟
سمعت صوت دقات خفيفه على الباب.. مسحت دموعها وهي بتقول بصوت عالي : اتفضل..
دخلت صفاء بعد لحظات واتقدمت منهم بقلق : في ايه يا ولاد؟ صوتكم عالي..
شهقت سدل بصوت عالي وهي بتشاور على جاسر بإرتجاف : بيتهمني إن في حاجه بيني وبين مالك إبن عمو عثمان..
كملت كلامها بقوه رغم صوتها المرتجف : انا مش زي طليقتك اللي بتجري ورا الـ………
قاطعتها صفاء وهي بتعلي صوتها بحده : سدل، عيب اللي بتقوليه ده! من امتى واحنا بنتكلم عن الناس كده؟
كملت كلامها بنبره أخف حده : عرفتي قولتلك تقوليله ليه؟ عشان اللي بيحصل دلوقتي..
بصت لجاسر اللي غضبه زاد وقالت بصوت في نبرة حنان : اهدى يا بني واسمع منها.. عيب تقول لمراتك كده، حتى لو كان في حاجه بينهم فـ دي حاجه مش من حقك تحاسبها عليها!

اتنهدت وهي بتخرج من الغرفه وبتهمس : مفيش حاجه بتتحل بالصوت العالي..
قفلت الباب وراها ورجعت سدل اتربعت وهي بتبصله بقوه وبتهز رجلها بعصبيه : عايز تعرف ايه يعني؟
قبض على كفه وقال وهو بيجز على أسنانه : ايه اللي كان بينكم؟
قالتله بهدوء وهي رايحه ناحية الحمام بعد ما أخدت فوطه صغيره : واحد كان متقدم لبنت عمته وعايز يتجوزها.. هتحاسبني على ايه يعني؟
قفلت الباب بقوه اتردد صداها في المكان وهو عيونه برقت بصدمه!
وقفت قدام المرايه وبصت على وشها المنعكس بجمود، همست بإرتجاف بعد ما مالت بجسمها وهي بتغسل وشها بالمايه : اهدي يا سدل.. مش كل حاجه بتتحل بالصوت العالي!
اتعدلت وهي بتسند بكفوفها على الرخامه وبترفع وشها للسقف.. بتفكر في كلام الدكتور سميه عن ضبط الإنفعالات..
سحبت شهيق عالي وزفرته كذا مره، مسكت الفوطه وجففت وشها وهي بتتنفس بحراره..
برمت شفايفها بضيق وهي بتهمس بإرتجاف من العصبيه اللي كانت فيها : ازاي بيقدر يتحكم في غضبه قدام استفزازي؟
بلعت سدل ريقها لما سمعت صوته وهو بيخبط على الباب جامد : إخرجي يا سدل..
فتحت الباب بعد ثواني لما اتنفست بعمق وابتسمت في وشه وهي بتقول : في حاجه؟
رفع جاسر صوته بحده خلتها تزفر بضيق وهي بتمسك كفه : انتِ ازاي متقوليش حاجه زي دي؟
لعبت في الخاتم اللي في كفه بشرود وقالت بصوت رقيق : وانا المفروض هقولك كل حاجه من أول ما اتولدت يا جاسر؟ مالك ليك يومين بتاخد كل حاجه على أعصابك؟ مش اتفقنا هنعدي حاجات كتير عشان نكمل.. ليه بتعقد الموضوع بقى؟
احتدت عيونه بلمعة الغيره وهمسلها من بين أسنانه : وانتِ عايزاني اتصرف ازاي لما أشوفه بيبصلك بالنظرات دي؟
قضبت حواجبها بهدوء وردت : نظرات ايه يا جاسر.. بيتهيألك أكيد! ده اخويا..
سكت وهو عارف إنها مأخدتش بالها من النظره اللي لمحها في عيونه كراجل.. هو كراجل قادر يفهم النظره دي ويفسرها كويس ومش هيتوه عنها..

غامت عيونه للحظات وهو بيبرم شفايفه بضيق، شافها بتحاول تسيطر على إنفعالها وهي بتقبض على ايدها المرتجفه وبتفتحها تاني وبتقول وهي بتصنع ابتسامه : ها.. قولي هنخرج فين النهارده؟ عارف نفسي أجرب ايه؟ القصب..
قرب باس راسها بعمق وهو بيهمس : كلامنا لسه مخلصش..
بعد عنها وقالها بهدوء : صفاء هانم قالتلي إنها بتزرع قصب وبرتقال في حته بعيده شويه.. نروح؟
ابتسمت ابتسامه واسعه وهي بتهمهم وراحت ناحية الدولاب : أكيد.. استنى هختارلك لبس!
رفع حاجبه ببطء وهو شايفها بتختارله بجد، رجعت وقفت قدامه وهي بتمد ايدها بتيشرت رمادي وبنطلون إسود..
– بصراحه بحب اللون ده فيك..
أخدهم منها ودخل الحمام وهو بيقول : إجهزي عشان منتأخرش.. العصر هيأذن نصلي وننزل..
بصت لأثره بشرود وزفرت بإرتجاف ، اتقدمت ناحية تليفونها وكلمت سما عشان تطمن على شغلها اللي اهملته الفتره اللي فاتت بإرادتها ..
بعد نص ساعه..
حطت نظارة الشمس على عيونها عشان تحجب أشعة الشمس القويه وهي بتبصله بإبتسامه وبتتحرك جنبه : انت مش بتحب الأكل ده ولا ايه؟
نفى براسه بهدوء وهي بيتأملها بدون ملل : بحبه.. بس مش أوي، بصراحه طمعا”ن في أكله من ايدك..
قهقهت بخفه وهي بتدخل جنبه من الناحيه التانيه بعد ما شدها عشان الزحمه : بس كده؟ عيوني ليك يا دكتور..
حط كفه على قلبه بإبتسامه جذابه : قلبي مش مستحمل الدلع ده كله..
رفعت كتفها بدلال غصب عنها خرج : لو مدلعتش جوزي هدلع مين؟
بصلها بطرف عيونه بحده : اتلمي..

ارتسمت ابتسامه خفيفه على شفايفها وهي بتقول : حاضر..
خرج الورقه من جيبه اللي مكتوب فيها وصف الطريق فهمست بهدوء : سـ.. ساره بعتتلي رساله تانيه..
اتجمدت ملامحه بعد ما وقفوا دخلوا للطريق اللي بيودي على الأراضي الزراعيه فكملت ببطء : بعتتلي دعوه يا جاسر.. بتدعي إن إحنا منكملش مع بعض، حاولت اتجاهلها بس أثرت فيا!
بصتله بشك وكملت بنبره متوجسه : انت عملت حاجه؟
زفر بقوه من سيرتها اللي بتدخل في نص كلامهم عشان تنكـ ـد عليهم واتكلم : نقعد وافهمك..
شاف الشجره اللي صفاء قالتله عليها كعلامه كون إنها أول مره ييجوا هنا..
فشدد على كفها وقرب منها لما شاف القصب مالي المكان..
شهقت بفرحه وهي بتسيب ايده وبتجري ناحية اول واحده شافتها وأخدتها من الأرض..
رفعتها قدامه وهي بتشوف طولها وقالت بإبتسامه : دي هتكفينا؟
راح ناحيتها وشد كام واحده تانيه وهو بيقهقه بخفه : انتِ لو دوقتيه مش هتشبعي أصلاً..
لمحت مقعد تحت الشجره فهمست بحز”ن : ده نفس الكرسي اللي كانت ماما بتقعد عليه مع عمو لما ورتني صورهم زمان ..
اتنهد بخفه وغير الموضوع وهو بيقول وبيشاور على دراعه بعيونه : هشدك ولا هشيل دول.. لاحظي إني بقيت بإيد واحده..
ضحكت بعد ما شهقت وهي بتضر” به على كتفه : بعد الشر عليك.. متقولش كده! وبعدين مش لازم تشدني عادي قولي تعالي يا سدل ورايا..
مشيت جنبه وشافته وهو بيبتسم بغبطه وبيقول : عايزه الصراحه؟
همهمت وهي بتعض على شفايفها بإبتسامه، فكمل بصدق : سدل انا بحسك بنتي.. مش مراتي!
قعد على المقعد وهي قعدت جنبه وهي بتبصله بإستغراب : ازاي ؟

رفع كتفه وهو بيقول بفضفضه : لما بهتم بكل تفاصيلك أو أراضيكي أو اقضي وقت معاكي.. أي حاجه من دول بتبسطني بالذات لما بحاول أسعدك وأشوفك بتضحكي فعلاً.. مهما أظهرت ضيقي منك إلا إن جوايا شعور بيدغدغني إني فرحان باللي بعمله.. ده بغض النظر عن غضبي الحقيقي منك!
ابتسمت بخجل وهمست ببطء وهي بتبص للزرع اللي قدامها : مش هنكر إن حنانك وحنيتك اللي بتنبع بتفكرني بإحساس جميل بجد.. رغم إني مجربتش حنية بابا بس شوفت حنية عمو ياسر مع أولاده معتز وخالد.. وقد ايه كنت بشتاق لحنان زي ده.. واتلاقيته معاك!
اتنهدت وهي بتشيل النظارات عن عيونها اللي لمعت تحت الشمس : عشان كده بقولك انت نعمه يا جاسر.. بتعوضني عن اللي فات من كل النواحي، حتى غضبك مش بتخرجه عليا.. حنانك وحنيتك وحبك، مش بقدر أشبع منهم!
كملت كلامها وهي بتقفل عيونها بسرعه عشان تطير طبقة الدموع اللي لمعت واللي عيون جاسر مغفلتش عنها : عايزاك تتأكد إن عمري في حياتي ما فكرت اضغط عليك ولا هفكر.. لما بظهرلك ضعفي فده عشان انا عارفه إنك قادر تستبدله بقوه ولو مؤقته.. بظهره ليك انت بس عشان انت الوحيد اللي عارف اللي بمر بيه وعندك قدره تسمعني بدون ما تشتكي، ويمكن ده خلاني مشوفش قد ايه بيأثر فيك.. كلماتك اللي بتقولهالي بعد كل فضفضه او عشان تهديني انا كنت بقعد بالليالي أبكي ومكنتش بسمع الكلمه دي من حد.. ازاي مش عايزني أكون طمعا”نه فيك بكل حاجه؟ عايزني أشوف حنانك ده وأمسك نفسي؟ عمري ما هقدر يا جاسر..
همست آخر كلماتها بضعف لما حست بدراعه ضمها بقوه لصدره.. سيطرت على نوبة بكائها وقالت بصوت ضعيف : أنا آسفه لو كنت حملتك فوق طاقتك.. عارفه إني أنا”نيه! بس أوعدك هاخد بالي من تصرفاتي بعد كده..
مسح على راسها من فوق الحجاب وهو سامعها بهدوء.. حست بيه بيتنهد بعنف وهو بيقول ببطء : كنت عارف إنك فهمتي كلامي غلط..

بعدت عنه وبصتله بصدق وهي بتنفي بهدوء : سواء فهمت صح او غلط.. أنا مش هسعى إني أكون مصدر تعاسه ليك في حين إنك مصدر سعادتي وراحتي..
مسكت عود القصب اللي في ايده وخرجت كلينكس من الشنطه وإزازة مايه .. بلت الكلينكس ومسحت العود كويس من اي اوساخ وهي بتقول بإبتسامه باهته وحطتها في ايده : مش هستحمل تتعب في إيدي..
نظفت بتاعتها هي كمان وبدأت تبصله..
شافته بيقشر العود جامد فهمست بحرج : جاسر..
بصلها للحظات وقال : عيونه..
ابتسمت وهي بتمدها ليه : مش بعرف أقشرها.. ممكن تقشرهالي ؟
قشر نص اللي معاه وادهالها وهو بيقول : عيوني كلها لسدل..
أخد منها اللي معاها وبدأوا ياكلوا..
همهمت بتلذذ وهي بتقول : الله.. طعمه حلو اوي..
ابتسم بخفه وهو مشغول بأكلها : كنتي عايزه تعرفي ايه اللي عملته مع ساره؟
اتجعدت ملامحها بدون رد وهي بتاكل القصب بغل..
فكمل بدون إكتراث : كلمت مامتها في نفس اليوم وقولتلها على اللي بتعمله.. وكسيدة مجتمع مش هتسيب بنتها تتصرف بالطريقه دي، وبكده انا مليش دعوه باللي حصل بعدين ولا الموضوع شاغل بالي!
بصلها بطرف عيونه لما شافها ابتسمت ابتسامه شر”يره بس رغم كده شافها بريئه : أوعي تقوليلي إنك ز” علانه عليها..
رفعت كتفها لفوق وهي مش قادره تكبح ابتسامتها : بصراحه لا..

كشرت ملامحها وقالت : مقولتليش ليه؟ دي المره اللي مش فاكره عددها اللي بتخبي فيها!
اتكلم ببرود : حاولت أتكلم معاكي في يومها، بس انتِ رفضتي أصلاً..
شاورت بالعود اللي معاها بشرا” سه : جاسر الصفه دي انا مش بحبها.. لو هتتصرف بالطريقه دي فأنا هتصرف بالمثل!
حاوطها من كتفها وهو بيقهقه بقوه : مش هقدر اقولك غير إنها عاده فيا من وانا صغير..
اتريقت على ضحكته وهي بتقول بعد ما بصتله بضيق : هو في ايه؟ خلاص هتخبي هخبي ومفيش نقاش!
بصتله بطرف عيونها وهي بتاكل من عود القصب وبتتمتم بضيق : بس قاعد ينصح فيا..
مقدرش يمنع ضحكته اكتر من كده ومسك معدته وهو مش قادر يوقف ضحك..
ضر”بته بكوعها في بطنه وهي بتهمس : اسكت شويه واسمعني..
زفرت بعد ما شافته سيطر على قهقهته بصعوبه وقالت بجديه : انت مش بتقول إن العلاقه بتكون مشاركه في كل حاجه؟ ازاي هتبقى كامله لما انت تخبي؟ مش احنا واحد؟
همهم وهو بيسمعها بتركيز، فبرمت شفايفها وهي بتقول بصراحه : انا هعمل اللي عليا وانت كذلك يا جاسر.. عشان لما ألومك بعدين ميكونش على حاجه عندي حق فيها! تقصير من ناحيتك.. على حاجه مش مستاهله! لو شايف حاجه غلط في كلامي فهمني..
بصلها بإعجاب ورفع حاجبه بذهول : مش معقول تكون سدل اللي قدامي..
وقفت وقطفت برتقال من الشجره القريبه منهم وهي بتقول بحياء : بتحب أي شخصيه مني يا جاسر؟
قعدت جنبه وهي بترمي في حجره كام برتقاله، فقال بحراره وهو بيتأملها : بحبك كلك بكل حالاتك.. بعشقك كده.. وقت عصبيتك وغضبك وخجلك حتى ضعفك.. مش بحب سدل واحده، كل حاله انتِ بتكوني فيها انا بدوب فيكي..
رمت نفسها في حضنه وهي بتضمه جامد.. بقوه استغربها جاسر فهمسلها بقلق : مالك يا سدل؟

قعدت ساكته لدقايق طويله وهي مغمضه عيونها وحاسه بكفه بيطبطب عليها همست بضعف : وأنا كمان يا جاسر..
– وانتِ كمان ايه؟
شهقت بصوت عالي خلاه يقلق وهو بيرفعها من حضنه يبصلها بتركيز : مالك يا حبيبتي؟
مسحت دموعها وهي بتقول بهدوء : مفيش حاجه..
مسكت البرتقال اللي في حجره وبدأت تقشره وتأكله وهي بتهرب من عيونه..
بعد إسبوع..
خبطت على الباب بقوه وهي بتقول بترجي : يا جاسر بالله عليك.. هخلص وأقعد معاك، بس خليني أخلص الشغل!
سمعت صوته من ورا الباب وهو بيقول بعناد وصوته بيبعد كل شويه : لما جوزك يقولك سيبي اللي في ايدك تسيبي يا هانم..
ضر”بت الباب برجلها وهي بتقول بغضب : ايه تصرفات الأطفال دي يا جاسر.. هات اللابتوب!
ثواني وفتح الباب وخرج وهو بيصفر بتناغم..
ضر” بته على كتفه من ورا فإتآوه بوجع مصطنع وهو بيحرك جواجبه : طيب ابقي شوفي مين هيجبهولك..
بصتله ببراءه وهمست بلطافه : وعشان سدل؟
بلعت ريقها بتوتر لما قالها بتحدي : ولما قولتلك عشان جاسر عملتي ايه؟
ارتسمت على شفايفها بابتسامه لطيفه وهي بتمط خدوده : خلاص هسهر معاك.. وانا عندي كام جاسوره يعني..
بصلها بقر”ف وهو بيتحرك للمطبخ : مصلحجيه أوي.. ورايا!
بصتله بتعجب وهي شايفاه بيهجز سناكس : احنا اتعشينا من شويه..
غمزلها وهو بيفضي الشيبسي في أطباق : وهو فيه سهره بدون سناكس؟.

كتمت ابتسامتها وساعدته عشان يجهزوا الحاجه وهي بتهمس : شايفاك متغير..
– للأحلى ولا الأو”حش؟
زمت شفايفها بتفكير وابتسمت وهي رايحه تطلع العصير من التلاجه : للأحلى طبعاً.. نفسيتك اتغيرت !
قهقه بصوت عالي وهو بيخرج من المطبخ شايل الأطباق : أنا لو هشكر حد في الليله دي كلها فهشكر حماتي.. على الأيام النكـ ـد دي، وعلى اليومين الحلوين دول..
ابتسمت وهي سامعه صوت قهقهته جايه من بره..
خلصت اللي في ايدها وخرجت وراه بعد دقايق، شافته قاعد مشغل التليفزيون وبيبصله بشرود وهو بياكل من الشيبسي..
– الدكتور الممل وأخيراً هيتنازل عن اللايف ستايل بتاعه وهياكل سناكس مش صحيه؟
بلعت ريقها لما شافت نظرته ليها غامضه، وقربت قعدت تحت الغطاء بعيد عنه شويه فسحبها بقوه ناحيته، اتخبط في دراعه المتجبس جامد فإتآوه بقوه وهو بيقول : ما تنتبهي يا سدل!
زقته جامد وبعدت عنه وهي بتقول بحده : ما انت اللي شديتني..
ضمت الغطاء وهي بتهمس بالشتايم، وبتبص على التليفزيون..
جاب فيلم رومانسي وبدأوا يتابعوه.. ابتسمت بحنان لما شافت البطل بيحتوي البطله ازاي ولا بيضحي عشانها قد ايه..
قربت من جاسر بدون وعي وحضنت دراعه اللي كان فكه من الحامل وهي بتسند راسها على كتفه وبتتنهد بهيام..
بصلها بطرف عيونه وباس وطبع بوسه خفيفه على خصلاتها وهو بيهمس : بعشقك..

بعد شهر..
اتوجهت سدل ناحية الباب وهي بتز”عق من إزعاج الجرس اللي بيرن بإستمرار : ما تستنى يا جاسر.. ايه حركات الأطفال دي؟
فتحته وشافته واقف قدامها والإرهاق باين على وشه.. اتكلم جاسر بهدوء وهو بيحط الحاجات اللي جابها على الطاوله وقرب باس راسها بعمق : ادخلي جوه إلبسي حجابك وظبطي نفسك .. خالد ومعتز طالعين..
همهمت وهي مبتسمه بسعاده وهمستله : وحشتني على فكره..
أتقدمت ناحية الغرفه بتاعتهم وهي بتدندن بسعاده تحت نظرات جاسر المذهوله..
بعد ساعتين..
كانوا كلهم قاعدين بيتغدوا على السفره.. همست فاطمه لسدل اللي شايله معتصم بتأكله : هاتيه يا سدل.. انتِ مأكلتيش!
رفعت سدل نظرها ليها وهمست بخفوت : ملكيش دعوه..
مسك كفها من تحت الطاوله فارتعشت شفايفها بإبتسامه هاديه وهي بتبصله..
اتكلمت بعد دقايق بتوتر وهي بتبص للكل ما عدا جاسر : أنا.. عايزه أقول حاجه..
زفرت آيه وفاطمه لما عرفوا إن ورا الكلمه دي في حاجه هتحصل، اتكلمت وهي بتبص على الكل بتوجس : مـ.. مالك ابن عمو عثمان..
بصت على جاسر شافت ملامحه اتصلبت وهو مكمل أكل بهدوء مخيف.. فكملت بتوتر أكبر : كـ.. كلمني عشان أخليه يشتغل في الشركه.. عشان يعني.. احمم ساب شغله في الخليج و.. وكان حابب إنه يشتغل معايا بالفلوس اللي جمعها..
همس خالد بخو”ف لما شاف تعبير جاسر : كملت..
اتكلم معتز بنبره عاديه وهو مش ملاحظ القلق اللي بينهم : اممم.. تقدري تخليه يشتغل معاكي عادي، بس كان يقدر يطلب مني أنا أو خالد..

بلعت ريقها لما شافت آيه بتبصلها بتحذ” ير فكملت : أنا بصراحه.. مش عايزه أكسفه ،خصوصاً إنه محتاج الشغل فعلاً..
بصت لجاسر وشافت وشه بدون تعبير فكملت بهدوء : مش عايزه الشغل يتأثر بأي حاجه.. فعشان كده حبيت أعرف منكم.. بصراحه انا مش محتاجه شراكه مع حد دلوقتي خصوصاً إنه…….
اتكلم معتز لما فهم اللي بيحصل وهو بيحط المعلقه في بوق زياد ابنه : اوه.. هو الموضوع كده؟ خلاص يا سدل أنا هخليه يشتغل معايا في الشركه عشان جو التوتر اللي بينكم هيأثر فعلاً على الشغل..
ابتسمت براحه وهي بتهز راسها متجاهله نظرات جاسر ليها : شكراً جداً يا معتز..
في نص الليل بعد ما مشيوا..
دخلت غرفتها وهي بتمط دراعها بتعب، شافته قاعد بيشتغل بجمود تام وعيونه مترفعتش عن اللابتوب، ابتسمت بإرهاق وهمست وهي رايحه ناحية الدولاب : اليوم كان حلو.. صح؟
بصتله لما شافته مردش وعرفت إنه متضا”يق.. قربت منه بعد ما سابت هدومها على السرير : مالك يا دكتور، مكشر ليه؟
ملست على دراعه وهمست : كان مجرد موضوع حبيت آخد رأيكم فيه..
خرج صوته بحده وهو بيبصلها بقوه : بتتحامي فيهم يا سدل؟ مفتحتيش معايا الموضوع ليه؟
ابتسمت بحرج وهي بتقفل اللابتوب قدامه : عايز تقزلي إنك كنت هتعدي الموضوع عادي؟ جاسر ده ابن عمي.. يعني واجب عليا أساعده! سواءً معايا أو مع معتز وخالد..
لمعت عيونه بالغيره وهو بيهمس من بين أسنانه : اخرسي يا سدل، أنا وانتِ عارفين ومتأكدين إنه مش شايفك بنت عمته وبس.. اتواصل معاكي امتى وإزاي؟
بلعت ريقها بخو”ف من فحيحه فهمست بتوجس : جه الشركه عندي و.. وقابلني..
ز” عق بصوت عالي خلاها تنتفض : والهانم مش هاين عليها تقول لجوزها؟
كمل كلامه بغضب : والله لو عرفت بتواصلك معاه تاني هز”علي مني.. انا مبحبش حد يبص على مراتي بالطريقه دي ابداً واعتبريها زي ما تعتبريها، فاهمه؟
هزت راسها بجمود وقامت من جنبه بهدوء.. دخلت الحمام بعد ما اخدت لبسها وإنها”رت في البكاء بنشيج..

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية علي عرش قلبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى