روايات

رواية لم أكن يوما سجينتك الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم سولييه نصار

رواية لم أكن يوما سجينتك الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم سولييه نصار

رواية لم أكن يوما سجينتك الجزء الثامن والعشرون

رواية لم أكن يوما سجينتك البارت الثامن والعشرون

رواية لم أكن يوما سجينتك
رواية لم أكن يوما سجينتك

رواية لم أكن يوما سجينتك الحلقة الثامنة والعشرون

ابتسم الدكتور كريم بإنبهار لما شافها ..لبست فعلا الحجاب …الحجاب كان جميل عليها بشكل ومناسب للفستان الخوخي اللي لابساه ..اتاملها بشرود …حس ان وشها بينور فيه …ابتسامتها كانت ساطعة زي الشمس …فجأة ارتبك ونزل عينيه وابتسم وقال ..

-مبروك ..

ابتسمت بسعادة وقعدت علي الكرسي قدامه وقالت :

-الله يبارك فيك يا دكتور …لما اخدت الخطوة دي ارتحت جدا …حسيت اني فعلا أقرب لربنا …أنا مبسوطة بشكل مش طبيعي يا دكتور ..طايرة من الفرحة…عايزة أعمل حاجات كتير حلوة في حياتي وعايزة افتخر بنفسي …والحجاب هو البداية بإذن الله ..أنا حاسة النهاردة اتولدت من جديد …

ضحك كريم علي حماسها وسعادتها…كان فخور بالتقدم اللي حصلها …فخور بيها انها من قمة التح*طم اللي هي فيه قدرت تقف تاني …قدرت تواجه اخط*ائها وتحلها …ميريهان صحيح غل*طت كتير بس كان عندها القوة الكافية انها توقف الا*ذي اللي بتعمله…القوة الكافية انها تعترف انها محتاجة مساعدة …وكانت قوية كفاية انها تستجيب للعلاج بسرعة مهولة جدا …التقدم اللي بتحرزه مخليه فخور جدا ومبسوط …مش أي حد عنده القوة دي ..القوة انه يعترف بالغ*لط ….ميريهان كانت بس محتاجة توجيه بسيط وكان عارف انهابمساعدة بسيطة هتتقدم وهتصلح اللي عملته بس تقدمها كان مبهر ليه …كان بيبصلها بفخر …سعيد جدا بالابتسامة اللي مالية وشها …تصالحها مع نفسها أخيرا وصلها للسلام …ميريهان عرفت انها مش محتاجة تتحب قبل ما تحب نفسها …محتاجة تعرف انها محتاجة لنفسها الأول قبل ما تحتاج لحد ….

-مفيش كلمة توصف مدي فخري بيكي …انتِ بتتحسني بسرعة يا ميريهان …وده دليل أنك مش انسانة وح*شة بالعكس انتِ طيبة جدا وقوية …

بهتت ابتسامتها شوية والو*جع في قلبها بدأ ….و*جع خا*نق …مش صعب لكن بيخ*نقها ودي من الحاجات اللي نفسها تتخلص منها …نفسها تحس انها طبيعية …متحسش بالا*لم ده ولا الخن*قة دي تاني …لكن الموضوع مش بإيديها …مش بإيديها خالص …

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بصت لدكتور كريم والسؤال كان في عينيها …سؤال سألته مليون مرة ومش هتبطل تسأله لحد ما تلاقي اجابة علي سؤالها …اجابة ترضي ضميرها !!!!

كان شايف كريم السؤال في عينيها …كان عارف انها مش هيرتاح ضميرها الا ما تلاقي اجابة مقنعة …

-قولي سؤالك.

قالها بلطف يوضح انه فاهمها كويس جدا والموضوع ده كان مريح ميريهان ان اخيرا حد فاهمها …حد فاهم هي بتفكر في ايه .. حد مش شايفها بالس*وء اللي الباقي شايفينها بيه …بدأت تبلع ريقها وقالت:

-مش قادرة اتقبل موضوع اني السبب ان عمر مش قادر يرجع لميرا لحد دلوقتي …الموضوع ده واجعني اووي …أنا حاسة اني وح*شة اووي يا دكتور لما بفكر في الموضوع ده …هو صحيح أنا وح*شة ؟!!

اتنهد الدكتور وقال:

-الانسان الو*حش يا ميريهان مبيقولش علي نفسه كده …هو دايما شايف انه الصح والناس كلها غل*ط …

بس انتِ لا …أنتِ مش شايفة أنك غل*طانة وبس كمان بدأت تسيطري علي نفسك وتتعالجي …ده يدل أنك انسانة كويسة مش العكس …لا فضلنا نج*لد نفسنا علي الأخطاء اللي عملناها عمرنا ما هنعيش …هنمو*ت بالحيا…انسي الغل*ط اللي عملتيه كل اللي عليكي تدعي انهم يرجعوا لبعض …

اتنهدت براحة وللمرة الاولي تلاقي اجابة تريح.ضميرها وقالت:

-صدقني انا بدعي كل يوم يا دكتور ….بدعيلهم كل يوم …

ابتسمت ليه وكملت :

-شكرا علي كل اللي عملته عشاني …انت مديت ليا ايديك في الوقت اللي الكل بعد عني فيه …

ابتسم وقالها:

-العفو ده واجبي …واظن أنك خلاص قريب جدا مش هتحتاجيني تاني .

………

بيقولوا ان الغفران محتاج قوة كبيرة …أنك تغفر لحد د*مر حياتك فأنت لازم تملك قوة ملهاش مثيل …بس للأسف قوة ميرا كلها اتحط*مت بسبب الخيا*نة …اللي حصل د*مرها للأسف …هي معندهاش طاقة تغفر …هي خس*رت طاقتها وهي بتحا*رب ترجعه وفش*لت في الاخر !!

كانت ميرا قاعدة بهدوء وهي بتبص لعمر اللي بيحاول يجمع كلامه …الاولاد مع منال في الاوضة وهي قررت تخا*طر وتسمع هو عايز ايه …

بصلها عمر بحزن وانك*سر من نظرة البرود اللي بقت ساكنة عينيها بدل الحب والعشق …مش هيقول انه عرف قد ايه هو خ*سر لان من البداية عارف ان خ*سارة ميرا كانت أس*وأ حاجة مرت في حياته …قرر يتكلم …يطلب فرصة …فرصة عشانه لانه مهما عمل مش هيقدر يعيش من غيرها

-انا بحبك …

ملامحها الباردة اتغيرت شوية وبان الانك*سار عليها وقالت بسخرية بان فيها الو*جع:

-مظنش…اللي بيحب حد ميو*جعهوش كده …وانت مش وج*عتني بس …انت د*مرتني …وانا معنديش طاقة اسامحك …

قرب منها وقعد علي ركبته وهو ماسك ايديها وقال:

-مفيش أي فرصة ليا يا ميرا …أي فرصة عشان احاول ارجعك…عشاننا وعشان اودلانا….فكري تاني بلاش تحر*ميني منك …أنا غلطان يا ستي ومساعدة اعتذر كل يوم عن اللي عملته بس سامحيني …

بعدت ايديها وهي بتسيطر علي دموعها اللي بدأت تتجمع في عينيها وقالت بنبرة مهزوزة:

-للاسف احنا وصلنا طريق مسدود….لازم نتطلق ..

حط راسه علي الأرض بيأس …فضل لحظات ميتكلمش بعدين رفع راسه وباسها علي راسها وقال:

-وانا مش هستسلم لحد ما ترجعي …

وبعدين مشي …

حطت ميرا ايديها علي وشها وانفج*رت في العياط !!

………….

-يعني ازاي مش هنام في اوضتي ؟!

قالها عمار وهو متضا*يق …ابتسمت تمارا بتسلية وقالت:

-والله مفروض حاليا أننا مخطوبين يا عمار يعني طبيعي تنام في اوضة تاني …

ضحك عمار وقال وهو بيحاول يدخل الاوضة :

-يا حبيبتي مش قصدي كده.!

بس هي وقفته وقالت:

-تؤ …ممنوع تقرب مني او من الاوضة دي الا لما نتجوز..

-يا بنتي أنا جوزك يخربيت اله*بل …كان يتق/طع لساني قبل ما اقترح الاقتراح المنيل ده …خلاص هو اقتراح ولزقتي فيه …

ضحكت تمارا وهي بتبصله بحب وقالت:

-بالعكس ده كان اجمل اقتراح …نفسي اعيش اجواء الخطوبة معاك يا عمار …نفسي اتدلع شوية ولا مليش حق…

ابتسم ليها وقال:

-طبعا حقك …بس

هزت كتفها بدلع وقالت:

-مبسش ولا حاجة خلاص نعيش ايامنا دي كأننا مخطوبين …أنا نفسي احس بأهميتي عندك …

حط ايده علي وشه وقال:

-انا اللي جيبته لنفسي…حسبي الله لو كنت عارف أنك هتلزقي في الكلمة مكنتش نطقت …

-بطل غلبة يالا وروح نام…

قالتها بصرامة مصطنعة …فقرب منها لكن هي بعدته بإيديها وقالت تحذره:

-وبعدين معاك …انت متعب ليه؟!!..

-يرضيكي تطر*ديني برة اوضتنا كده يا حبيبتي …ههون عليكي …

هزت راسها وقالت :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-ايوة هتهون …

مط شفايفه زي الاطفال وقال:

– أنتِ قلبك بقا زي الحجر كده امتي يا تمارا …أنتِ تمارا ؟!أنتِ ملاك الرحمة ؟!

ضحكت تمارا وقالت:

-ما هي دي الطريقة المناسبة عشان اتعامل معاك يا حبيبي ..وشكلها هتجيب نتيجة …

بعدين قفلت الباب في وشه …

هز عمار رأسه وقال:

-الغ*بي فعلا اللي يبقي رومانسي مع النسوان …افتكرت تمارا مختلفة طلعت مطر*قعة زيهم …أنا علي اخر الزمن هنام في اوضة الاطفال …والله عيب …

راح عمار بهدوء للاوضة ونام علي السرير الصغير …فضل يتحرك وهو مش حاسس بالراحة …كان نفسه فعلا يروح لتمارا ويقت*لها علي اللي بتعمله فيه .. غمض عينيه وبدأ يبتسم ..تمارا فعلا ناوية تنت*قم منه علي اللي حصل …تمارا مش سهلة وجات الفرصة لحد عندها واكيد مش هتض*يعها من ايديها …ضحك عمار وقال:

-شكل ايامي اللي جاية هتكون صعبة معاكي يا تمارا …ربنا يستر منك …

ضحك مرة تانية وهو بيغمض عينه …

….

في اوضة تمارا …

كانت تمارا قاعدة وهي بتضحك …قررت تدلع علي عمار شوية وبالمرة تربيه شوية …اللي عمله فيها مش قليل برضه …والصراحة هي لسه ما صفيتش ليه …ومحتاجة تقر*ص عليه شوية …لازم تتدلع بقا …

راحت علي السرير واتسطحت عليه وحاولت تنام …بس مقدرتش …كانت بتفتكر ذكرياتهم سوا …بتفتكر قد ايه تعبت عشان عمار يوصل للحالة دي …جانب عمار المظ*لم اثر علي حياتهم اووي …م*وت أبوه قدامه بسبب رجال العصابات خلاه يفقد جزء من اتزانه…خصوصا أن والده كان انسان محترم ومأذ*اش حد …بس تدخله في مشكلة مش بتاعته ودفاعه عن ست كانت بتتعرض للتح*رش من اتنين مجر*مين معندهمش ضمير خلاه يدفع حياته لانهم اخدوا الموضوع بشكل شخصي وقرروا ينتق*موا منه !…وده حصل قدام عمار اللي اتصدم صدمة عمره وبعدها جات الصدمة التانية لما والدته ر*مته واتجوزت بعد شهور العدة بالضبط …وعاش عمار مع مرات عمه اللي احتضنته ورغم أنها كانت طافحة المر*ار مع جوزها المجن*ون إلا أنها ادتله حب كبير …هي عارفة أن عمار اتعذ*ب كتير ..

لكن للاسف هي اللي أصابها جزء من قس*وته …عشان كده وافقت ترجع بس لما عرفت أنه بيتعالج …يمكن دي فرصة ليهم تانية ..يصلحوا كل الأخط*اء اللي عملوها في جوازهم الاول …وعشان تكون منصفة …هي كمان تتحمل جزء من الغ*لط واهي بتصلحه

……….

شعرها كان منتشر علي المخدة وهي بتبص للسقف وعيونها بتلمع …اخيرا هتبقي معاه للابد ومفيش حد هيفر*ق بينهم …كانت حاسة بسلام كبير في قلبها وسعادة …كل يوم بيمر هي بتعشق نائل اكتر …بتعشق الحماس بتاعه …شغفه بيها كأنها اهم انسان في العالم …الجر*وح اللي سببها رائد ليها هو قدر يداويها بمهارة شديدة ..رائد دمرها ونائل هو اللي قدر يداوي جرو*حها …هو اللي مسك ايديها وخلاها تواجه العالم من جديد…هو كان فاكر أنها انقذته من المو*ت …وميعرفش أنه أنقذها كمان …الاتنين انقذوا بعض من الضلمة اللي كانوا عايشين فيها …عمرها ما هتنسي هو عمل ايه عشانها ولا هو هينسي كمان …عشان كده هما الاتنين مناسبين لبعض ..

حطيت ايديها تحت المخدة وطلعت صورتهم سوا …صحيح اتصوروا كتير بس دي صورتهم المفضلة …كانت ابتسامتهم من الودن للودن…السعادة باينة عليهم …في الصورة هو بيضحك وبيبصلها بحب …كانت دايما تستغرب ليه.نائل بيحبها بالشكل المج*نون ده …بس هي كمان بتعشقه بجنو*ن فمش هتلومه …نائل حبها لدرجة انها نسيت الم*رار اللي شافته علي ايد رائد وكأنها معشتهوش…غريبة انها كانت فاكرة انها بتحب رائد !!علي رغم انها واثقة ان مشاعرها ناحية رائد كانت عني*فة بس الغريبة ان حاليا هي بتضحك علي المشاعر دي …وعرفت ان رائد باللي عمله قدر يق*تل المشاعر ده …قدر يخليها تقت*ل الحب اللي جواها من ناحيته لدرجة ان حاليا مش حاسة بأي حاجة من ناحيته حتي الكر*ه…كانت خايفة لتفضل تحبه رغم اللي بيعمله لكن الحمدلله عرفت ان القس*وة والاها*نة بتق*تل الحب …عرفت ان الرقة والاحترام هما اللي بيحيوا الحب …نائل قبل ما يحبها احترمها كإنسانة عمره ما شافها قليلة دايما كان بيقدرها …دايما كان بيتفهمها …متفتكرش انه زعق فيها ولا حتي جر*حها بالعكس ..النقاش كان دايما اداته اللي بيستخدمها معاها ….

حطت ايديها علي قلبها وهي بتبني احلام كتير معاه …بترسم حياتها مع الرجل الوحيد اللي حبها بجد …حبها حب صافي من غير انا*نية ولا اذ*ي …هي فعلا بتعترف ان نائل هو احسن حاجة حصلتلها في حياتها …غمضت عينيها وهي بتستعد للنوم لما تليفونها رن …فتحت عينيها ومسكت تليفونها …ابتسامتها اتوسعت لما شافت اسمه وصورته بينوروا علي تليفونها …وقتها اتخطف زي كل مرة بتشوفه فيها …

-الو..

قالتها بصوت سعيد ..

-اطلعي علي البلكونة ..

-نعم يا اخويا …انت في الفيلا هنا دخلت ازاي؟!

-من السور .

قالها وهو بيضحك فصرخت هي بصدمة وقالت:

-انت بتهزر صح ؟!!

ضحك نائل وقال:

-طبعا بهزر يا اخر صبري …ليه محسساني أننا مراهقين بنقابل بعض من ورا اهلك …يا ستي أنا خطيبك وبكرة هبقي جوزك …دخلت من الباب عادي والبواب دخلني …

حطت ايديها علي جبينها وهي بتضحك وبعدين قربت من البلكونة وفتحتها …اتوسعت عيونها وهي بتشوف بلالين كتير بتطير قدامها …الوان البلالين كلها كانت وردي …لونها المفضل …مسكت بلونة منهم ولقت فيها شيكولاتة دارك من نوعها المفضل …اخدتها وهي بتضحك زي الاطفال …بصت تحت لقت نائل بيبصلها بإبتسامة ساحرة …قالها :

-كنت بفكر اجيب ورد بدل الشيكولاتة …

هزت راسها وهي بتفتح الشيكولاتة وبتاكلها زي الاطفال وقالت:

-انا بحب الشيكولاتة اكتر …

ضحك علي طفولتها وقال:

-فكرت اعمل حركة رومانسية كده قبل ما نتجوز …لعلمك دي هتكون اخر حركة رومانسية اعملها ليكي …

بصتله بغضب طفولي وقالت:

-لو مبقتش رومانسي كده بعد الجواز أنا هق*طع راسك …

ضحك نائل وقال:

-بدأت اخاف منك ..

هزت كتفها وهي بتكمل الشيكولاتة وقالت :

-كده افضل …

ضحكوا هما الاتنين وكان الوقت ده هو واحد من اجمل أيامهم♥️

……..

تاني يوم …

عند قب*ر ام حور

-النهاردة فرحي …النهاردة هبدأ يوم جديد يا ماما …مع الانسان اللي بحبه…الانسان اللي بقا روحي …الانسان اللي غير حياتي واتقبلني في كل احوالي …وعلي قد ما أنا طايرة من الفرحة علي قد ما أنا خايفة يا ماما …حاسة بضي*ق في قلبي غريب كأن النهاردة هتحصل حاجة غريبة …حاجة ممكن تقلب حياتي …

غمضت حور عينيها وهي بتحط ايديها علي قلبها …بعدين فتحت عينيها تاني وبصت علي قب*ر والدتها وقالت:

-بس تعرفي المرة دي مش خايفة اووي …المرة دي همسك ايد نائل واي كانت العقبات هنعديها سوا …مش هتخلي عنه ابدا يا ماما …ولا هو كمان هيتخلي عني ..هنواجه مشاكلنا سوا يا ماما …مش هته*رب من مشاكلي ولا أكبر المواضيع …بالعكس …أكيد كل مشكلة ليها حل …أنا دايما هحسن الظن بالله…دايما …مدام نائل معايا مش هخاف تاني ….وهبقي ازورك دايما يا ماما …مش هنساكي ابدا …لحد آخر يوم في عمري هفضل ازورك واتكلم معاكي …صحيح انتِ مبترديش …

قالتها ودموعها بتنزل وكملت:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-بس والله فعلا مرتاحة وانا بكلمك يا ماما …كنت متوترة قبل ما اجي بس بعد ما اتكلمت ارتاحت شوية …أنا حاسة بيكي حواليا …حاسة أنك شايفاني وفرحانة زي ما أنا فرحانة …

مسحت حور دموعها وقالت:

-انتِ وحشتيني اووي علي قد ما حاسة بيكي قريبة مني …علي قد ما حاسة أنك بعيدة لدرجة مش قادرة احضنك …كان نفسي احضنك يا ماما …

بدأت دموعها تتجمع تاني ومقدرتش تسيطر علي نفسها وبدأت تعيط …فجأة تليفونها رن …

مسحت دموعها بسرعة وخرجت تليفونها من الشنطة …ابتسمت بحب ورت

-ايوة يا حبيبي …

-فينك يا حور ؟!

سألها نائل بتوتر …

استغربت وقالت :

-انا عند قب*ر ماما يا نائل …وخلصت ودلوقتي مروحة..

-طيب أنتِ ليه مقولتليش اجي معاكِ .

ضحكت حور وهي بتمشي خارجة من المقبرة وقالت:

-يا حبيبي مفيش داعي ومتخافش …خلاص أنا مروحة دلوقتي عشان اجهز نفسي …متخافش عليا …

اتنهد نائل وقال:

-تحبي اجي اوصلك …

-لا أنا معايا عربيتي يا نائل متخافش …يالا دلوقتي سلام ..

-سلام يا حبيبتي ..

قفلت حور وقربت من عربيتها … ولسه هتفتحها فجأة حست بحد بيحط حاجة علي مناخيرها من وراها …وبعدها كل حاجة بقت سو*اد ….

…..

بعد ساعة

-النهاردة فرحها ..هتبقي ملك لغيري ..

قالها رائد والدموع متجمعة في عينيه …كان بيبذل مجهود جبار انه ميبكيش بس اللي جوا قلبه كان فظي*ع …هو كان بيمو*ت من جوا …حاسس انه تايه من غيرها كأنه بجوازها النهاردة هيخسر امه مرة تانية …عشقه لحور لع*نة…لع*نة مش قادر يتخلص منها وكأنها ربطته جمبها بقيود من ن*ار وخليته يعاني …

كانت نيرمين بتبصله بشفقة …دي المرة الاولي اللي تشوف حد بيحب حد للدرجادي …حب الهو*س ده…التعلق الشديد بحور كأنها آخر ست علي الأرض. مفيش غيرها ….طول الست الشهور اللي قضاها يتعالج مفيش يوم مجابش سيرتها وقتها عرفت ان حور مش مجرد حب …عشق ..جنو*ن هو*س وشغف …حور هي شغفه ….هي بدايته ونهايته ….كتير يسموا ده جنا*ن…بس هو معتبرش انه جنان …هو حبها ..حبها فعلا …رغم كل اللي عمله فيها …رغم الا*ذي اللي اتسبب بيه ليها واللي ندمان انه اذ*ي ملاك زيها بس يعلم ربنا انه بيعشقها…بيعشقها ومش قادر يتخيل انها بعد ساعات هتبقي ملك لغيره …بيقولوا ان اللي بيحب بيعمل أي حاجة عشان يشوف اللي بيحبه مبسوط وده اللي حاول يعمله …حاول يسيبها مع اللي بتحبه وبعد خالص …رغم صعوبة اللي هيقوله بس نائل هو المناسب لحور …انسان مناسب لرقة حور …للاسف حبه لحور خلاه يجر*حها …حور انها*رت بسببه كتير ..وهو مش هيسامح نفسه عشان عمل كده …بس يمكن عقابه أنه يتحرم منها ..عقابه أنه يشوفها مع غيره …وبيحلف أن ده أسو*أ عق*اب ممكن يتعا*قب بيه الإنسان …أنه يتحرم من الحب كأنه بيتحرم من الحياة ….

غمض عينيه واتنهد وقال:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-تفتكري اني هقدر انساها في يوم …

-لو عايز هتنساها …بس انت مش عايز تنساها …ببساطة يا رائد انت مش عايز تنساها انت عايز تبكي علي الاطلال …مش عايز تنساها …عايز تعا*قب نفسها بحبها …يمكن ضميرك يرتاح في الاخر …

هز رائد رأسه وقال بيأس :

-حتي أنتِ مش فاهمة حبي لحور …محدش فاهم اللي جوايا يا دكتورة خالص …أنا حار*بت حبي ليها …حا*ربته بقوة …حاولت اخو*نها كتير ومقدرتش …مفيش اكتر من كده …حبي لحور منعني المس واحدة تانية …حاولت انساها بستات كتير من وقت ما انفصلنا يا دكتورة بس ولا مرة قدرت المس حد غيرها …مقدرتش …طول الوقت بحاول اطلعها من دماغي بس بقيت متأكد أن حبها هيبقي لع*نة طول العمر …مش هقدر اتخلص من اللع*نة دي …

كانت نيرمين بتبصله بحزن كبير. ..رائد صحيح بيتقدم …بس تقدمه بطئ…هو مش قادر يبطل تفكير فيها …ممكن تكون هي قللت من حبه لحور ..بس اللي شايفاه أن رائد معندوش اي استعداد أنه ينسي حور ….كلامه دايما عليها …وعشان تكون صريحة بدأ هو يأثر فيها ….بدأت تحب حبه لحور …رغم أنها معارضة يبقي مه*ووس بيها للدرجادي …لكن رائد لو مكانش مريض ومعقد كان عيش حور في جنة …حبه ليها كبير جدا …كلامه عنها وكأن مفيش ستات غيرها …حور زي اللع*نة جواه رافضة تسيبه …كدكتورة تفكيرها أن حبه لحور مر*ض ممكن

هو يشفي منه لو عايز …بس كست كان تفكيرها مختلف تماما …كست عاجبها الحب ده …واحيانا في السر بتتمني أنها تتحب بالطريقة الجميلة دي …

قام رائد فجأة وقال:

-معلش ممكن ننهي جلستنا بدري …أنا تعبت …

هزت راسها بإبتسامة فمشي وهو مهموم ….

كان قدام عربيته ولسه هيركبها واحد حط أيده علي كتفه …بص رائد واستغرب :

-نشأت انت بتعمل ايه هنا؟!

قاله نشأت حاجة فهز رأسه وقال:

-اوك نتكلم وماله …

ومشي رائد معاه وهو مش مدي خو*انة!!!

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية لم أكن يوما سجينتك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى