روايات

رواية أغصان الزيتون الفصل السادس والخمسون 56 بقلم ياسمين عادل

رواية أغصان الزيتون الفصل السادس والخمسون 56 بقلم ياسمين عادل

رواية أغصان الزيتون الجزء السادس والخمسون

رواية أغصان الزيتون البارت السادس والخمسون

رواية أغصان الزيتون
رواية أغصان الزيتون

رواية أغصان الزيتون الحلقة السادسة والخمسون

||^ أغـصان الـزيتـون ^||
الفصل السادس والخمسون :-
الجُـزء الثـاني.
“أحيانًا يكون الماضي گالوحل، سيترك سترتك ملوثة بقذارتهِ.”
_____________________________________
بقى الصمت هو سيد الموقف، بعد أن تلقى بضعة أخبار خطيرة وفاصلة عنها وعن حياتها، جعله ذلك گالصنم الأبكم، غير قادر على التعليق أو الكلام. لم يقتحم “زيدان” صمتهِ المريب لبعض الوقت، على غير عادتهِ التطفلية المزعجة، وتركه يجوّل عقلهِ قليلًا في بحارٍ عميقة، حتى خرج من بين أمواجها بسؤالٍ غريب :
– يعني سُلاف اتولدت من غير أب ولا أم!.
– بالظبط يا أبو البشوات.. بقولك إيه مفيش حاجه تتاكل هنا!؟.. أحسن انا على لحم بطني من عشية امبارح.
تجاهل “حمزة” تلك العبارة الأخيرة التي لم تروق له، وتحرك بعشوائية حول نفسه وحول المكان وهو يسأل :
– طب وبعدين ؟؟ هنوصل لمصطفى إزاي؟.
تأفف “زيدان” بإنزعاج وعيناه تتجول في المكان،. ثم هتف بـ :
– ماانا قولتلك يا باشا ملهوش قطر (أثر).. زي ما تكون الأرض انشقت وبلعته، له أكتر من ٢٠ سنة مظهرش ولا حد يعلم عنه حاجه.
تعلقت عينا “حمزة” بالفراغ، مستعيدًا في ذهنه أغلب مشاهدها الأولى معه، وكيف كانت محافظة على تغليف نفسها بالحماية الكاملة منه، وتأمين حياتها اتقاء شر غدرهِ، ثم عقّب على ذلك بـ :
– طب ومين اللي بيحميها؟؟.. مين اللي رتب وخطط وكان في ضهرها، لو مش عمها يبقى مين!؟.
فتح “زيدان” غطاء الكأس الزجاجي الذي يحتوى على حلوى الشيكولاتة، ثم سحب منه بضع وحدات وهو يجيب :
– والله دي لسه موصلتلهاش، بس الأكيد إنها مسنودة أوي.. لعلمك أنا تعبت أوي ودفعت جامد عشان المعلومتين اللي جبتهم دول، آه والله.
زجره “حمزة” بنظرةٍ مستنكرة، وراقب تناوله للحلوى بهذه الشراهه وهو يقول :
– ١٠٠ مرة أقول هتاخد حساب كل حاجه.. أصرف من غير ما تفكر في الموضوع ده.
تمطق “زيدان” مستمتعًا بمذاق الشيكولاتة الفريدة في فمه، وزاغت عيناه على تناول المزيد منها، فـ مدّ يده واغترف غرفةٍ كبيرة وهو يردف بـ :
– حلوة أوي الشوكلاتة دي يا أبو البشوات، دي منين دي؟؟.
مسح “حمزة” على لسانهِ وانتقلت خطواته نحو الدرج وهو يقول :
– خليك هنا أنا هلبس ونازل.
– عيوني.
وضع “زيدان” أكثر من نصف الكأس في جيوب بنطاله، ثم وضع في جيب قميصهِ وهو يردف :
– دي هتعجب أم العيال أوي، آه والله.
**************************************
كان وضعها النفسي حرج للغاية، أسوأ كثيرًا من وضعها البدني الذي لم يصل للحدّ الخطير والمؤذي، يكفي إنها رأت يومين لم تراهم في حياتها من قبل، وإنها عاشت من الذعر ما يكفي ويفيض لأيامٍ طويلة. خرج “صلاح” من غرفتها بعدما رفضت أن تتحدث إليه بكلمة واحدة، معتبره إياه المتسبب الأول والرئيسي فيما تعانيه الآن من مهانةٍ وذل، حينما لجأت لكتفهِ فرفض أن يكون عضدًا وحماية، وتركها لقمةٍ سائغة بين فكيّ “حاتم”، كي ينهل من روحها المستنزفة دون أن تأخذه بها شفقة. أغلق “صلاح” باب غرفتها من خلفه، وأجاب على هاتفهِ بإمتعاضٍ تجلّى في نبرتهِ :
– أخيرًا يا حاتم رديت عليا!.. إيه اللي عملته ده؟.
ابتعد “صلاح” عن الباب كي لا يصل صوته إليها، ونهره جزاءًا لما وقع على ابنته من تصرفات همجية متوحشة :
– أنا لما وافقت تاخدها قولت هتصلح المشاكل اللي بينكم، مش تحبسها في الضلمة وانت عارف إن يسرا عندها فوبيا وبتخاف منها، كمان تمنع عنها الأكل لحد ما توصل للحالة دي!.. انت كده اثبتلي إن يسرا كان عندها حق!.. أنا بنتي ميتعملش فيها كده يا حاتم.
تأفف “صلاح” منزعجًا، وأنهى ذلك الحوار السخيف – الآن على الأقل – :
– مش هينفع الكلام ده في التليفون يا حاتم، انت لازم تجيلي ونشوف حل للموضوع ده قبل ما يكبر.. أخوها مش هيعدي اللي حصل بالساهل.. سلام.
لحظتين وكان “راغب” يقف أمامه، وبلهجةٍ رسمية أردف بـ :
– أنا خلصت حساب المستشفى ووصلت طنط أسما للبيت زي طلبت مني.
أومأ “صلاح” برأسه و :
– شكرًا يا راغب، طول عمرك واقف معايا زيك زي حمزة.
ثم ربت على كتفهِ بإمتنان وهو يستطرد :
– بس ياريت تعقل صاحبك.. أنا هحل الموضوع ومش عايز مشاكل مع حاتم.
طمأنه “راغب” دون أن تعتلي ملامحه أي تعابيرٍ موحية :
– متقلقش، أول ما اوصله هبقى اتكلم معاه.
– تعالى نشرب حاجه لحد ما يسرا تجهز نفسها عشان نمشي.
نظر “راغب” لساعة اليد خاصته قبل أن يخترع حجةٍ ليعتذر بها عن مرافقته :
– معلش يا عمي أنا محتاج أعمل شويه تليفونات مهمة، هخلص وأجيلك على طول.
– ماشي.
استبقه “صلاح” لمغادرة ذلك الطابق بينما كان “راغب” يجوب الردهات يمينًا ويسارًا حتى تأكد من ابتعاد “صلاح”، ثم انطلق على غرفتها فورًا للإطمئنان بنفسهِ عليها. ضبط انفعالاته ووقف مهندمًا أمام الباب، طرق عليه قبل أن يدخل، مسيطرًا على كافة المؤثرات التي تُهيج مشاعرهِ المفرطة، حتى تأكد إنها بمفردها في الغرفة وترتدي ثيابها استعدادًا للخروج. دلف بعجلةٍ وأوصد الباب من خلفه، وقبل أن يخطفها بين ذراعيهِ كانت تقفز في أحضانهِ وكأنها وجدت ملاذها أخيرًا. تشبثت به وعيناها تُهطل الدموع بغزارة، وصوت شهقاتها المقهورة تتعالى لتخدش في صدرهِ خدوشٍ غائرة. تركها تُفرغ كل ما تواريه عن الجميع، حتى هدأت تمامًا وبدأ جسدها يسكن رويدًا رويدًا، فأجلسها برفق وانحنى على ركبتيه أمامها وهو يهمس بـ :
– حمزة مش هيسيبه ينفد باللي عمله، وأنا هفضل على راسه لحد ما ينفذ وعده ويطلقك من الـ ××××.
مسحت “يسرا” بلسانها على شفتيها الجافتين، ثم أردفت بصوتٍ ضعيف مبحوح :
– كنت هموت يا راغب!.. كان هيخلص عليا بغباءه وقسوته.
– شششش.
كتم فمها بأصابعه و :
– بعد الشر عنك يا حببتي، خلاص يومين وراحوا.. أهدي.
وقف “راغب” وهو يمسح على شعرها بلطف، فـ وضعت كفها على كفه قبل أن تُقبلّه بحُبٍ جارف، ثم ثبتته على وجهها و :
– مش عارفه لولا وجودك في حياتي كنت عملت إيه!.
مسح على بشرتها الباهتة، قبل أن ينحني ليُقبل رأسها و :
– متفكريش في حاجه، أنا جمبك اهو.. بس لازم أخرج دلوقتي عشان عمي مستنيني تحت.. ماشي؟.
وقفت لتوديعهِ قبل أن ينصرف، فـ سحبت منديل سترتهِ القماشي كي تحتفظ برائحتهِ معها لبعض الوقت، خشية أن تفتقده أو تفتقر عناقه :
– ماشي.
وضعت رأسها على صدره للحظات، قبل أن يهمّ لينصرف، وما أن غادر حتى تنفست رائحة المنديل الغارق في عِطره، وعبأت صدرها به وكأنها تراه في أحضانها، لعل ذلك هو السبيل الذي سيشفي جرحها قليلًا، إلى أن تُشفى تمامًا به.
**************************************
عيناه لم تنحدر عن ذلك العقد لوهله، ترك كل قضاياه وأشغاله الكثيفة المتراكمة، وتعلق عقله بها هي، اللغز الكبير الذي دخل حياته وعشش بها. قرأه مرات عديدة، وكل مرة كأنها الأولى!.. وسؤال واحد يتردد صداه في ذهنه، لماذا هو؟؟.. لماذا هو تحديدًا دون عن والده؟.
نفخ “حمزة” بإرهاق شديد، وترك رأسه تستند على ظهر مقعد المكتب وهو يهمس :
– يا ترى بتختفي فين وهتظهري أمتى !!.
طرق على المكتب بأصابعه و تابع التحدث لنفسه :
– عايزة توصلي لإيه يا سُلاف؟؟.. إيه التمن اللي هيرضيكي بعد كل ده!؟.
دلف “نضال” عليه حاملًا ملف كامل، وعلى وجهه تعابير مكفهرة وهو يهتف بـ :
– مش هنشوف شغلنا ولا إيه يا حمزة!؟.
اعتدل “حمزة” في جلستهِ مستندًا على سطح المكتب و :
– تعالى أقعد يا نضال.
جلس “نضال” قبالتهِ معلنًا تذمرهِ الصريح :
– من الآخر أنا والفريق مش عارفين ندير القضايا بتاعتك.. ما تاخد شغلك يا عم وتحله بنفسك.
تفهم “حمزة” ما المعضلة الحقيقية بالنسبة لـ “نضال”، عن طريق نظرة واحدة ثاقبة بعينيه، فـ سأله بصراحة :
– تقصد قضية الإغتصاب بتاعت أحمد منير؟؟.
– بصراحة آه، أنا من عاشر المستحيلات اشتغل في قضية عارف إن المتهم اللي فيها حيوان وابن ××××.. انت عارف ده كويس.
نهص “حمزة” عن جلسته متوجهًا صوب دورة المياة الملحقة بغرفته وهو يردف بـ :
– يعني هي البت اللي ملاك وبريئة أوي!.. مش هي اللي واعدته من الأول لحد ما اتعلق بيها!.
رفض “نضال” النقاش في أمرٍ محسوم بالنسبة إليه، وكان جادًا للغاية في عرض وجهة نظره :
– أسمع يا حمزة، لو كل واحد وواحدة انفصلوا عن بعض يروح هو يغتصبها ولا يقتلها يبقى على الدنيا السلامة، إحنا مش في غابة.. وانا لو صحيح راجل مش هقبل على نفسي واحدة مش عايزاني!.
– يبقى مكانتش تقول من الأول إنها عايزاه!.. مش بعد ما يصرف عليها ويخرجها ويفسحها ويهنيها تقوله مش عايزاك!.
– يروح مغتصبها؟؟؟!.
– والله ده العقاب الوحيد المناسب ليها هي وعينتها، الرجالة مش لعبة في إيد شويه نسوان يا نضال.
لم يكن “نضال” مندهشًا من وجهة نظره المنحرفة عن الحق، فهو يعلم جيدًا ومنذ زمن عن حقيقة توجهاتهِ المناصرة لمعشر الرجال وعدم حياديته طالما الأمر تعلق برجلٍ وأنثى، حتى وإن كان حق الأنثى مهدرًا، يستطيع “حمزة” إيجاد الثغرات التي يتصدى بها للأمر، وفي النهاية حُكم مزين بالبراءة لأحد المجرمين والسفهه. نفخ “نضال” بإنزعاجٍ شديد، حينما لمح بطرفهِ ذلك العقد القديم على سطح المكتب، تغضن جبينه وهو يتناوله برفقٍ حذر، وتطلع لمحتواه كي تتغير معالم وجهه كُليًا. جحظت عيناه بذهولٍ شديد، وتسارعت نبضات قلبه بقوة وقد أيقن حقيقة كشف “حمزة” لشخص “سُلاف” الحقيقي وحقيقة نسبها وليس مجرد علمهِ بإسمها الحقيقي فقط، بل وصل لجذور القضية الحقيقية بين والده وبين أبيها الذي راح ضحية الغدر، وإنها لم تعد مجرد تخمينات ضعيفة الصحة. ازدرد “نضال” ريقهِ وأعاد العقد كما كان، وخلال لحظات كان يكافح بأضنى جهودهِ لكي يتحكم في تعابيرهِ وانفعالاته، حتى سمع صوت صنبور المياه ينغلق، ثم خرج “حمزة” وهو يجفف كفيه بالمناديل الورقية وهو يقول :
– لو كانت البت دي متربية عمرها ما كانت هتتعرض لوضع زي ده، لكن طالما هي اللي مشيت في طريقه برضاها، لازم تستحمل النتيجة.
هبّ “نضال” من مكانه بإندفاع، وترك الملف على مكتبه وهو يقول :
– خد قضيتك واشتغلها بنفسك يا حمزة.. بدل مااحنا بنلف في دايرة مقفولة ومحدش هيقدر يقنع التاني برأيه.. أنا رايح أشوف اللي ورايا.
خرج “نضال” من مكتبه وتفكيره في أمر واحد، ماذا سيفعل “حمزة” بالخطوة التالية؟ وكيف ستواجه “سُلاف” أمر انكشافها أمامه. أغلق “نضال” باب غرفتهِ ويداه ترتعش من وقع المفاجأة، ثم أرسل إليها رسالة إلكترونية نصها :
“إحنا في ورطة..
حمزة عرف علاقة صلاح بـ إسماعيل زيـِّان.”
**************************************
لا يدري أي الطرقات يسلك، أين يذهب ومن الذي سيستوعب حجم الكارثة التي يواجهها. قاد “حمزة” سيارته نحو طريق يجهله، مسيطرًا عليه التفكير فيما هو واقع به، بينما المتسبب الحقيقي في الأمر لم يطوله أدنى ضرر، سوى خسارة منزل ضخم تكلفتهِ المالية عالية للغاية، أما الخسائر المعنوية الفادحة كانت من نصيب “حمزة”، ابتداء من خسارة زيجتهِ وكسب عداء “شاكر”، ثم انتساب طفل له لا يعلم عن حقيقة نسبه شيئًا، ثم خسارة اعتباره المهني گمحامٍ ذا صيتٍ شائع، ثم الكثير من الأحداث بينهما والتي تطورت أخيرًا حدّ التطاول بالأسلحة. فتح “حمزة” نافذة السيارة وأغلق مُكيف الهواء، أراد أن يرتطم الهواء بوجههِ علّه يفيق قليلًا، ثم اخرج يداه من النافذة وتابع قيادته نحو ذلك المصنع العتيق، حقيقتها الوحيدة التي تعرت أمامه، گأن القدر يسوقه نحو مصيرٍ ما، لا يعلم حتى لماذا هو ذاهب إليه الآن. وصل تلك المنطقة البعيدة النائية، فـ لمحت عيناه تلك السيارة الواقفة على مرمى بصرهِ. أغلق إضاءة سيارته الأمامية وسار ببطءٍ مُتعمد لئلا يثير الريبة، حتى اكتشف إنها سيارتها هي، أي أن القدر قد أهداه فُرصة لمواجهتها على طبق من ذهب، وفي المكان الصحيح تمامًا. صفّ “حمزة” سيارته وترجل منها متعجلًا، وركض دون الإنتباه لجرحهِ الكي لم يُشفى بعد، وما أن استشعر تلك الوخزات الموجة في بطنه حتى أبطأ من ركوضه، وكتم آهه بداخله خافيًا ضعفهِ، حتى بلغ البوابة الخلفية التي دخل منها قبل ذلك. دلف وعينيه تبحثان عنها بجنون مُسعّر، ثم صعد لأعلى آملًا أن يجدها هناك، وفي بواطنهِ مزيجًا مضطربًا من الغضب والفتور والهياج والثبوت، كل ذلك تبدد گالسراب، وسقطت منه كُل دوافعهِ الثائرة، لحظة رؤيتها جالسة على ذلك المكتب المهيب، وعيناها الثابتة عليه گالطير المفترس الذي قطع أشواطًا طويلة حتى وصل لفريسته. نهضت “سُلاف” عن مكانها ببطءٍ حسيس، ثم سألته بهدوءٍ رتيب :
– إيه اللي جابك هنا يا حمزة؟.. بتدور على حاجه؟.
لم يكن سؤالًا بريئًا؛ أدرك إنها فضحت أمره، وإنها علمت بشأن كشفه لها، كان ذلك جليًا على تعابيرها المريبة، فلم يماطل “حمزة” وسألها بشفافية حائرة :
– عايزة إيه منّي يا بنت الزيِّان ؟؟.
كانت ابتسامتها الساخرة تتراقص بتهكمٍ على ثغرها وهي تسألهُ سؤالًا علمت مُسبقًا إجابته :
– خلاص عرفت كل حاجه؟؟.
لم يتحمل الرد على سخريتها، ولم يُطيق انتظارًا أكثر بعد كل الشهور التي مضت في حيرةٍ ولوع :
– أنا عايزك انتي تعرفيني كل حاجه.
—جانب آخر—
لم يكن بعيدًا عنهم، بل كان أقرب مما يتوقعون، إنها الصدمة الأولى التي أصابته بشللٍ كلّي، وأعاقته حتى عن التفكير. وكيف لا يُشلّ وقد تذكر كل شئ وكأنه البارحة!؟. تسلطت عيون “صلاح” على ذلك المصنع الذي كان شريكًا فيه في وقت من الأوقات، بعد أن راقب “حمزة” مختلسًا حذرًا فـ وصل به الطريق إلى هُنا، فـ استيقظت كل ذكرياتهِ السوداء، وأظلمت عيناه متأثرة بغيوم الماضي وسُحبهِ الثقيلة، وهُنا أدرك أن الحادثة أعظم وأعتى كثيرًا مما كان يظن، الحادثة ملوثة بوحل الماضي الذي ظنّه اندفن أسفل الثرى، بينما ذلك الماضي حيٌّ يُرزق….

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

الرواية كاملة اضغط على : (رواية أغصان الزيتون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى