روايات

رواية سفير العبث الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم روزان مصطفى

رواية سفير العبث الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم روزان مصطفى

رواية سفير العبث الجزء السابع والثلاثون

رواية سفير العبث البارت السابع والثلاثون

رواية سفير العبث الحلقة السابعة والثلاثون

° التنهيدة السابعة والثلاثون °
| أن تُجبرك فتاة على الوقوع في عشقها وأنت تُعاني من الخوف المرضي من فقدان الأشخاص، وعدم الثقة في أحد.. ك من جلس في حديقة عامة وهو يمتلك فوبيا القطط.. لتأتي قطة صغيرة تتمسح به مُرغمًا عليه تحمُل لُطفها! لإنه إن صرخ سيظهر للعامة أنه غريب الأطوار! |
#بقلمي
لمبة المهجع بتتهز من الرياح الباردة اللي داخلة من الباب المكسور.. إتحرك الرايق وهو شايل جُ_ثة أمل وبيحُطها في العربية اللي جُم بيها، رجع للمهجع تاني.. كان أمير بيمسح الأرض من الد_م وعزيز بيحاول يفوق عيسى
الرايق بهدوء: عاوزين نخلص عشان محدش ييجي ونلبسها متشفية
أمير وهو بياخُد نفسُه من ريحة الد_م: حاولوا بس تفوقوا عيسى، وعمي لفوه في أي حاجة عشان نرميه في أي حتة
بص الرايق لأمير بإستغراب وقال: هو إنت مش زعلان عليه؟
وقف أمير مسح ورفع عينُه وهو باصص للرايق وقال: لا! لو مكونتوش عملتوا كدا كُنت أنا اللي هعمل، أنا أمي أهم عندي من أي حد
كور عزيز إيده وحطها فوق بوق عيسى ونفخ في فتحة إيده عشان ينقل أكسجين لعيسى..
الرايق وهو بيبلع ريقُه: إتصل على كينان عم مراتك يا عزيز، هو دارس طب وهيفيدنا
عزيز بتعب: مفيش شبكة بسبب الجو والمسافة.. مش عارف أوصله
الرايق قرب لعيسى وقعد على رُكبه وقال: أنا شوفت فيلم مرة.. كانوا في طيارة وكان شخص قاطع النفس برضو، كانوا بيضغطوا تحت صدره جامد وجسمه يتنفض لحد ما كح ونفسه رجعله
بس عزيز بصدمة لنوح وبدون مُقدمات فضل يكرر الحركة دي، كان أمير خلص مسح الد_م وبدأ ينقل جُثة عمه بصعوبه وهو بيقول: محتاج حد يخرجها معايا، تقيله أوي وبتنقط د_م تاني
بدون مُقدمات شهق عيسى وهو بيتعدل وبيترعش.. إبتسم الرايق عشان مكانش متوقع إن اللي عملوه هينفع مع عيسى..
رجع عزيز شعر عيسى لورا بإيدُه وهو بيقول بهدوء: لازم نُخرج من هنا دلوقتي، إحنا إرتكبنا مُصيبة.. سامعني يا عيسى
عيسى بتعب وهو بياخُد نفسه: أم.. أمل
الرايق بنبرة حزم: في العربية، سنده يا عزيز لحد ما أساعد أمير في الجُ_ثة.
سحب الرايق وأمير الجُ_ثة لبرا.. وسند عزيز عيسى وهُما خارجين قال: خلاص يا عيسى، كدا المُثلث خلص.. مش فاضل فيه حد يعني إنتقامك خلاص
عيسى وهو ساند على عزيز قال بنبرة حُزن عميقة: بس خد من عُمري سنين.
* داخل قصر أمير الدهبي
مرات أبوه بصويت: إنتي مجنونة سيبيني!
صِبا وهي قاعدة فوقيها وربطاها قالت: عاوزة تخلصي مننا يا بنت الكلب، إيه اللي دخلك جناحي وبتاخدي من هدومي الخاصة ليه وتكوريها.. عشان تعمليلي عمل
دخلت شجن هانم بكُرسيها المُتحرك وهي بتقول بصوت هادي وحازم: سيبيها يا صِبا خليها تمشي
صِبا بغيظ وإنفعال: والله ما هعمل كدا، دي كانت عاوزة تعملي حاجة في هدومي الخاصة.. لازم أمير ييجي ياخُدلي حقي منها
شجن بتعب: ياخُدلك حقك إزاي؟ كان يكفي إنك تاخدي حاجتك منها وتطرديها لكن مش كُل شوية مُشكلة من مفيش يا صِبا.. أمير إتأخر وأكيد هيرجع مهدود مش هيقدر يواجه كُل دا
صِبا بعناد وهي بتضرب مرات أبوه: يبقى أخُد حقي منها بإيدي وأشفي غليلي دا أنا شايلة في قلبي وسااكتة
مرات أبوه: ااااااهع
شجن بحزم: خلاص بقى يا صِبا!!

 

 

 

* داخل العربية
ساق الرايق وسط المطر والأرضية بتحرك العربية وبتهزها جامد
عزيز وهو مرجع ظهره لورا في الكنبة الخلفية: على فكرة العربية دي مش أد كدا، المفروض إنها نص نقل يعني تكون شديدة وبتتحمل بس دي عاملة زي الورقة.
الرايق بضيق: أيًا يكُن بقى مش هنناسبها
رن فون الرايق ف برق بإستغراب وهو بيقول: الشبكة رجعت عشان بعدنا عن المهجع
رد الرايق وقال: أيوة؟
رفيف بصوت خايف: أنا رفيف، أنا خدت رقمك من الحارس عشان أكلمك إنت كويس؟
الرايق بإبتسامة وهو سايق: أنا بخير يا بابا متخافيش.
رفيف بصوت قلقان: أصل الجو وحش أوي وإنت خرجت من البيت بطريقة غريبة
الرايق بهدوء: إنتوا كويسين ولا محتاجين حاجة!
رفيف بنفس الهدوء بعد ما إتطمنت عليه: كويسين أختي نامت وأنا مستنياك، هتتأخر!
الرايق بهدوء: أنا في الطريق متخافيش.. إقفلي على نفسك الباب ومتتكلميش مع الحرس تاني تمام!
لاحظت رفيف الغيرة في نبرة صوته ف قالت بهدوء: حاضر
قفل معاها ف قال أمير: أنا كمان هكلم الحارس بتاعي اتطمن وصل مرات ابويا للفُندق ولا لا
رفع امير الفون على ودانه عشان يتكلم
بص الرايق في المرايا وقال: إنت كويس يا عقرب؟
عيسى وهو باصص للشباك وساكت قال بعدها بصوت رايح: أه.
الرايق وهو باصصله في المرايا: متهيألي كدا خلاص.. إنتقامك خلص.
سكت عيسى ومردش وفضل باصص لإزاز العربية ، رد الحارس على أمير ف قال: أيوة، وصلتوا مرات أبويا للفُندق!
الحارس: لسه يافندم مخرجتش من جوة.. بس أنا سامع صوت صويت ومحبتش أدخُل من غير إذنك يا باشا، بس تليفونك غير متاح
أمير بعصبية: وإزاي متنفذش كلامي وتدخُل تطمن عليهُم! يخربيت أبوكم أنا مراتي وأمي جوة معاها!! إقفل أنا جاي في الطريق
قفل معاه وهو بيقول للرايق: قُدامنا كتير؟
الرايق: لا.. من بعد ما تخلصنا من عمك مفاضلش غير ندفن أمل
عيسى عينيه رفت ف كمل الرايق وقال: بس هوديك إنت الأول بيتك تطمن على عيلتك.
* أمام أحد المطاعم
رهف وهي بتدفي جسمها بإيديها: لو بتخاف يبقى مش من حقك تمد إيدك على حد بيحاول يتقرب مني.. مش من حقك
رمشت تحت المطر وهي بتاخُد نفسها ف قربلها عاصم تاني وقال: أنا مبخافش غير من اللي خلقني، إنتي اللي متعرفنيش كويس يا مودموزيل
رهف وهي هتعيط بصتله في عيونه وقالت: إسمي رهف
حرك نظره على وشها من فوق لتحت سريعًا وقال بعد ما ثبت نظره على عينيها: عارف..
بعد نظره عنها بصعوبة وهو بيقول: إركبي عشان أوصلك
بصت رهف حواليها وفي الأخر أتحركت ببُطء ناحية عربيتُه.
سحب هو شمسيته من على الأرض ودخل للمطعم تاني لقى الشاب اللي كان جنب رهف بيمسح وشه من المياه بالمناديل والباقيين بيهدوا فيه
شوقي بصدمة: إيه اللي بلك كدا يا عاصم؟
عاصم بصوت عالي وهو مركز عينُه على الشاب قال: بعد كدا أي ترابيزة يقعُد عليها عاصم التُركي، البتاع دا ميبقاش فيها..Concetto ؟ ” تعني مفهوم بالإيطالية “

 

 

 

شوقس لعاصم: هي رهف روحت إزاي؟
عصام وشه إتشنج بس إبتسم وقال: لسه مروحتش، في عربيتي.. متشغلش بالك إنت بيها.
خرج عاصم من المكان وراح لعربيتُه، وهو بيركب قال: بعتذر يا مودموزيل بس كُنت ببلغ شوقي إن..
قاطع كلامُه منظرها وهي نايمة من التعب.. فضل باصصلها شوية ف قال السواق: نتحرك يا عاصم بيه؟
عاصم بهدوء: أيوة.. إتحرك على القصر.
* في العربية
أمير بضيق: ما ترد يابني بقى!
رد الحارس عليه ف قال أمير: هاا عملت إيه؟
الحارس: أنا في الطريق يا أمير بيه ومعايا زوجة والدك
خد امير نفس عميق براحة وقال: والمدام بتاعتي ووالدتي؟
الحارس: بخير يافندم أنا إتطمنت عليهُم بنفسي
إبتسم أمير وقال: تمام أوي..
قفل مع الحارس وهو بيقول: أنا مش قادر هو الطريق طويل كدا ليه؟ ما كان قُصير وإحنا رايحين
الرايق بتعب: أنا بفكر أركن على جنب قُريب من أي سوبر ماركت نجيب مياه نشربها.
عزيز: معتقدش في حد فاتح في المطر! بعدين هننزل بحالتنا دي!
الرايق بتريقة: مالها حالتنا يابني متبهدلين مطر وجزمنا متبهدلة طين بس ماركات عالمية، إستنى في قهوة أهي!
ركن الرايق على جنب وهو بيقول: إنزلوا نشرب حاجة طيب ونكمل
امير بإستغراب: محسسني إننا لسه راجعين من الساحل! دا إيه البرود بتاعنا دا!
الرايق: يلا ياعم إنجزوا بقى
نزلوا من العربية وعيسى دايخ وبيبُص على المكان بحُزن..
امير بإستغراب: ويرد أوي! إيه المنظر دا؟
الرايق بهزار: إنت اللي ورد يا ورد
عزيز وهو بيقرأ اللي على اليافطة الخشب: قهوة الشُعراء، أووف مش دي بتاعة مُرجان أحمد مُرجان!
نوح بنفاذ صبر: يلا طيب ندخُل يارب نلاقي مكان فاضي
دخلوا لقوا ناس قاعدين وواحد منهُم لابس جاكيت بدلة وحاطط وردة في جيبُه!
عزيز برفض: لا ياعم عني ما طفحت يلا نخرُج
نوح بهمس في ودانُه: شكلنا هيبقى وحش لو خرجنا، في ترابيزة ورا أهي هنسحب كُرسيين ونقعُد نشوف الوضع وبعدها نتحرك
إتحركوا ناحية الترابيزة وعيسى كان في عالم تاني، شاور نوح برُقي للراجل اللي رايح جاي.. قربلهُم الراجل وهو ماسك كازوزة فتحها ببوقه وهو بيتف الغطا ف طلع أمير لسانه قبل ما يرجع
الراجل: أيوة يا حضرات؟
نوح: محتاجين 4 أزايز مياه أكوافينا
شرب الراجل بوق من الكانز وهو بيمسح بوقه في كُم القميص وقال: عينياا
راح نزل الكانزاية لواحد قاعد لواحدة ف قال أمير بصدمة بصوت عالي: إلحق دا نزله الإزازة اللي إتشرب منها!! مش هشرب حاجة
نوح: ششش إهدى، أزايز المياه غير الحاجة الساقعة، بتبقى متبرشمة من الشركة يعني متقلقش
هز أمير رجليه بتوتُر وقال: لما نشوف
جه الراجل وحط قُدامهم أربع أزايز مياه، مسك نوح واحدة وهو بيفتحها سمع صوت التكة ف إبتسم براحة وقال: مش قولتلكُم؟
الراجل اللي نزل المياة: عاوز أربعين جنيه يا باشا
عزيز بعصبيتُه المُعتادة: ليه بروح أمك بتبيع الإزازة الصُغيرة بعشرة جنيه؟ ميغُركش شكلنا إبن الناس أنا مبتختمش على قفايا
نوح بتكشيرة: خلاص يا عزيز أنا اللي هدفع! معتقدش حد منكُم إفتكر يجيب فلوس معاه
عزيز بعصبية: ياعم أنا معايا فلوس بس مبحبش النصب!

 

 

 

خرج نوح من محفظتُه أربعين جنيه وحطها في صنية الراجل وقال لعزيز: خلاص بقى، إحنا بندفع شيء وشويات في مطاعم وكافيهات غالية سيب الغلبان يسترزق.
رجع عزيز ظهره لورا وهو باصص على المنصة اللي طلع عليها واحد وهو ماسك مايكروفون مصدي وقال: بداية كلامي بقول وأقول.. وبشوف صورتك في طبق الفول
تف أمير المياه من بوقه وهو باصص بتبريقة للرايق، الرايق رمش بعينيه مرتين ورا بعض ف كمل الراجل وقال: وعشان خاطرك، قبلت أكون دلدول
غطى عيسى عينه بإيده وهو بيترجرج ضحك ف قال عزيز وهو بيسقف: كمل يا عالمي، بموت أنا في المعاني الرخيصة دي
إنحنى الراجل ك تحية ورجع كمل وقال: في هذه الخرابة، تقبلي تعيشي معايا يابنت الأصول!
أمير بصوت عالي: أجل يا سيدي
خبطه الرايق بدراعُه وهو بيضحك ف كمل الراجل وقال: وقبلت عشانك أكون مذلول
عزيز بتأثُر مُصطنع: هاشتاج وجع
الرايق بضحك: أي حاجة فيها لام وإرزع، القافية بس هي اللي شغالة مفيش وزن أي هرتلة
جه الراجل اللي جبلهم مياه وحط قُدامهم طبق في مخبوزات وقال: بالعجوة تحية من صاحب القهوة للبشوات.. من غير فلوس يعني
بص أمير بإستنكار للطبق وقال: مُتشكرين يا سيدي
الرايق وهو بيمسك الفطيرة: واو.. هجربها
بص لعزيز لقاه ماسك واحدة بيشمها وبيقول: ريحتها وحشة كدا ليه؟
أمير: أكيد معمولة بطريقة مش نضيفة
الرايق لعزيز: خلاص سيبها يابني عشان متفرجش علينا الناس
عزيز بتكشيرة: سيبني في حالي أنا مش عارف مين كان حاططها تحت باطُه عشان تبقى ريحتها كدا
ضحك أمير جامد ومعاه الرايق، وعيسى بص وإبتسم بضحكة خفيفة
الرايق وهو بيقوم: قوم يابني، إنت لما قرأت قهوة الشُعراء تخيلت ألاقي عمرو حسن جوا
طلعوا وراه وركبوا العربية تاني وإتحركوا بيها..
* داخل قصر عاصم
كان شايل رهف وطلع بيها لفوق، حطها على سرير في جناح وخرج، دخل جناحُه وبدأ يغير هدومه عشان ياخُد شاور دافي
خلص ونزل لتحت عشان يشرب حاجة لقى الخدامة بتقوله: حمدالله على السلامة يا عاصم بيه، تحب أحضرلك حاجة خفيفة؟
عاصم: من إمتى وأنا باكُل في وقت زي دا؟ إسمعي.. في ضيفة فوق نايمة ف زودي طبق زيادة في الفطار
الخدامة: أطلع أساعدها يافندم في هدوم النوم؟
عاصم بحدة: لا! متدخُليش عليها من الأساس أوك؟
الخدامة بخضة: حاضر
كملت شُغلها وطلع عاصم لفوق..
* في قصر أمير
دخل أمير بتعب وهو بيبُص على القصر الهادي، جه عشان يطلع فوق ف سمع صوت في المطبخ ف إتحرك ناحيتُه بالراحة
بص لقى صِبا حاطة طبق فيه ببروني وبتشرب معاه بيبسي
دخل وهو بيقول بإستغراب: لسه منمتيش؟
صِبا وهي مبوزة: كُنت فين كُل دا، مشوفتش اللي حصل
قعد أمير وهو بيفُك زراير قميصُه وقال: إيه؟
صُبا: مرات أبوك لقيتها دخلت جناحي وبتكور من هدومي الخاصة عشان تاخُدها معاها، عاوزة تعملي عمل بنت الكلب.. إنت مُتأكد إن البت دي أجنبية! دي شكلها من الشرابية ومخبية علينا
أمير رفع حاجب وقال: أمها بس الأجنبية لكن ابوها مصري عادي! وإنتي إتصرفتي إزاي؟
كملت أكل وقالت: ضربتها وكتفتها لحد ما إنت تيجي، بس شجن هانم قالتلي خُدي حاجتك منها وخرجيها.. ف سمعت الكلام!

 

 

ضحك أمير بصوت عالي ف قالت صِبا بضيق: بتضحك على إيه؟
أمير: عشان كُنت خايف عليكُم منها وأنا في الطريق لما سألت الحارس، معرفش إنك جامدة كدا.. إيه اللي بتاكليه دا مش بيتاكل لوحده
صِبا بدلع: أنا نفسي ريحالُه تقريبًا بتوحم عليه
أمير وهو بيقرب وشه ناحيتها قال بغزل: وأنا نفسي ريحالك!
إبتسمت بسعادة وهي بتاكُل ف قال أمير: ما تيجي تحكيلي حدوتة عشان أعرف أنام من غير كوابيس
خبطته صِبا على إيده وقالت: إتلم يا أمير
أمير وهو بيسحبها من دراعها وبيحضُنها: لميني في حُضنك طيب.. الجو برد أوي
صِبا بخضة: يالهوي! دا إنت مبلول لازم تغير هدومك لا يجيلك برد
مسك وشها بإيد واحدة وقال: خايفة عليا
صِبا: أه طبعًا، يلا مش وقت اللي بتعمله دا
سحبته لفوق عشان يغير هدومه وياخُد شاور دافي، دخلوا جناحهُم وقفلوا عليهُم الباب
* داخل قسم الشُرطة
قعدت منال برا مكتب اللواء لحد ما يناديها تاني، كانت ماسكة الفون بتاعها وبتحاول تتصل على رهف عشان تطمن روحت ولا لا لكن مفيش شبكة نهاىي في القسم.. كشرت بضيق وهي حاطة رجل على رجل وقالت: والتاني قاعد بقالُه ساعة مع سيادة اللواء، حتى قسم الشِرطة بقى فيه وسايط بالمراكز
في المكتب كان قاعد راغب متضايق وقال: أنا وعدت والدي أخرج اخويا ولو بكفالة.. لكن الشُرطية دي قليلة الذوق أوي وأنا بلعت غضبي عشان حضرتك وعشان الوضع اللي إحنا فيه
سيادة اللواء: لكن برضو متنساش يا راغب إن أخوك مقبوض عليه مُتلبس بالمُخدرات.. ودا ضاعف موقفه يعني من الجهة القانونية منال بتتكلم صح جدًا، لكن متقلقش هنخرجُه بكفالة زي ما والدك قال، ودا عشان وزن والدك السياسي في الدولة
راغب بهدوء: هيقدر يخرُج إمتى؟
سيادة اللواء: شوية الإجراءات الروتينية وبُكرة هيخرُج.. يا عسكري!
دخل العسكري وهو بيأدي التحية العسكرية وبيقول: تمام يافندم
سيادة اللواء: ناديلي الظابط منال.
خرج العسكري ودخلت بعده منال وهي بتأذي التحية العسكرية وبتقول: تمام يافندم
سيادة اللواء: إجراءات أخو راغب بيه تخلص عشان بقية إجراءات النيابة تخلص بُكرة.. هيطلع بكفالة مالية النيابة هي اللي تحددها
منال وشها بهت وبصلها راغب بنظرة إنتصار ف قالت بلجلجة: أيوة يافندم بس هو..
قاطعها سيادة اللواء بنبرة حادة وحازمة وقال: مفهوم؟
ظهرة نظرة خيبة أمل على ملامحها وأدت التحية العسكرية ببُهتان وخرجت من المكتب..
شكر راغب سيادة اللواء وخرج وهو بيدور بعينُه عليها.. بص على المكاتب لقاهاوقاعدة على مكتبها قُدامها ورقة بتكتب فيها
دخل لمكتبها وسند على الباب وهو بيثقول بغرور وشماتة: ما كان من الأول، معرفش ليه بتحبوا تمثلوا دور الظابط الشريف اللي بيحب خدمة الوتن ” الوطن بتريقة “

 

 

 

رفعت منال عينيها بحدة وبصتله بنظرة ذات معنى بعدها رجعت بصت للورقة تاني وكملت كتابة.
قرب راغب وهو بيضحك وبيقول: كويس إنك إبتديتي في الإجراءات عشان نخلص بسُرعة
منال وهي مركزة في الكتابة: إجراءاتك يخلصهالك ليث باشا، أنا مش فضيالك
راغب بتريقة وسُخرية: مش فضيالي؟ بتكتبي رسايل حُب؟
خلصت منال وطوت الورقة وهي بتلبس الجاكيت بتاعها وقالت بقرف: لا بكتب إستقالتي يا خفيف، شوفلكم حد بخيوط ماريونيت.. تحركوه زي ما تحبوا، الحد دا مش أنا، فوق إن الإنسان لازم يكون شريف في شُغله.. في حاجة إسمها كرامة معتقدش اللي زيكُم يسمع عنها
عمل راغب دراعه على شكل كمانجا وميل راسه وهو بيقول: تيراراتيرا رارا
رفعت منال حاجب وخرجت من مكتبها بعصبية، إتعدل راغب وهو بيضحك على جنب فاكرها بتهزر، مسك الورقة وفتحها لقاها بالفعل إستقالتها.. فتح بوقه من الصدمة وقال: دي إستقالت بجد! يابنت المجنونة!!
* صباح اليوم التالي / قصر عاصم التُركي
صحيت رهف وهي بتتاوب وبتحرك رقبتها زي القُطة، كانت مُبتسمة لحد ما خدت بالها إنها مش في البيت البسيط بتاعها هي ومنال! دي في مكان واسع أوي وشكله راقي وشيك
برقت وهي بتقوم بالراحة من على السرير وبتبُص حواليها وبتقول: يا نهار أزرق! شكل شوقي دا وداني أوتيل من بتوع ولاد الناس، الله يخربيتك يا شوقي
رجعتلها الذاكرة ف قالت بشهقة: هييي.. دا مش شوقي اللي وصلني، دا عاصم! يكونش هو اللي وداني أوتيل!
ميمشيش معاكي إن دا القصر بتاعي؟
إتفزعت من الصوت وبصت وراها لقته قاعد على الكُرسي اللي في الجناح اللي كانت نايمة فيه
قلبها فضل يدُق جامد وبعدها كشرت وقالت: إنت إيه اللي عملته دا!! أنا أختي زمانها هتموت من القلق عليا كان المفروض توديني بيتي!
رفع عاصم أكتافه ببرود وقال وهو بيعدل نظارتُه المفيمة: إنتي مقولتيش عنوان بيتك.. أنا معرفهوش، ولما ركبت العربية وفوجئت بيكي نايمة ذوقيًا مصحتكيش
حطت إيديها في وسطها وقالت: وبتعمل إيه في جناحي؟
إبتسم عاصم إبتسامة بسيطة وقال بتأكيد: جناحك؟
رجعت شعرها لورا بإيديها وهي بتقول: قصدي الجناح اللي أنا نمت فيه!
عاصم بهدوء: أنا لسه داخل من شوية، كُنت ناوي أصحيكي لقيتك بتتعدلي من نفسك.. ف قعدت على الكُرسي أراقب بتصحي إزاي.
نزلت راسها من الكسوف وشعرها نزل حوالين وشها، عدلت راسها تاني وهي بتقول: طب أنا عاوزة أروح من فضلك
عاصم وهو بيبُص لساعتُه الروليكس: فاضل عشر دقايق على الفطار.. مش هينفع حد يتحرك من القصر من غير أكل
كتفت رهف إيديها وقالت بغيرة واضحة مقدرتش تخبيها: لا ميرسي مش حابة أفطر، كلم خطيبتك المُستقبلية تيجي تفطر معاك
بهتت إبتسامتُه، وهو بيقوم من على الكُرسي.. قرب خطوتين منها ف بلعت ريقها بتوتر راح هو قال: مستنيكي تحت يا مودموزيل

 

 

خرج عاصم بهدوء وهو ساند على عصايتُه وقفل الباب وراه.. قعدت رهف على السرير برُكبها وقالت بغيظ: بجح، هيخطُب ومش سايبني أنا في حالي
مسكت المخدة وصوتت فيها بغيظ بعدها عدلت شعرها وقررت تنزل.
بمُجرد ما فتحت باب الجناح وخرجت منه.. لقت سلم طويل مفروش بالسجاد النبيتي لحد تحت، حبت تتمشى في ممر الأجنحة شوية، على كُل سنتيمتر من الحيطة فيه لوحة لصورة عربية بماركة مرسيدس.. والمالك الأصلي الأجنبي اللي هو جد عاصم التُركي.. وتاريخ عيلتهُم والقصور اللي عاشوا فيها
لحد ما إتخبطت في حيطة وراها باب كبير.. لمست رهف الباب بإيديها ف إتفتح لإنه كان مردود، عينيها وجعتها من النور الأبيض اللي ظهر من ورا الباب
لكن فضولها جر رجليها لجوا ف كملت إستكشاف ودخلت الجناح، الباب إترد وراها من نفسه تلقائيًا
بصت حواليها لقت سرير كبير وواسع لفتت نظرها أوضة في الجناح ف راحت ناحيتها إكتشفت إنها غُرفة الملابس، ومن البالطوهات الطويلة والإسكارفات عرفت إنه جناح عاصم
شهادات التميُز كانت محطوطة في براويز وحوالي عشرين مُفتاح عربية مرسيدس متعلقين بشكل مُنظم على الحيطة، لمست الهدوم بتاعتُه ولقت دُرج كبير فتحته كان مليااان نظارات شمس وفي القسم الثاني منه ساعات يد
،رهف وهي بتهرُش راسها: الراجل مهووس بإنه إزاي يخفي عيونه، إيه كمية النظارات دي كُلها!
سمعت صوت شهقة وخضة وراها ف إلتفتت رهف برُعب لقت الخدامة ماسكة ترابيزة التنظيف وواقفة بصالها بصدمة
الخدامة بعد ما قدرت تستجمع نفسها: عاصم بيه مستنيكي على الفطار تحت!
رهف حركت راسها لتحت وفوق بمعنى حاضر بعدها جت تتحرك من جنب الخدامة، مسكت الخدامة دراعها وقالت: شكلك مش فاهمة حاجة.. لو علاقتك بعاصم بيه عشان الفلوس أحب أقولك بلاش.. هو إنسان كويس وكُل شيء لكن..
ظهر عاصم وهو واقف على الباب وقال بهدوء وعينه على الخدامة: قولتلك عشر دقايق والفطار يتحط.. منزلتيش ليه؟
رهف بإرتباك: أءء أنا أصل..
قاطعها عاصم وهو بيقول: إتفضلي عشان طبقك جهز.
إتحركت رهف وعينيها على الخدامة.. نزل وراها عاصم على السلم لحد ما وصلوا لتحت، إتنفضت رهف لما لقت بنوتة صغيرة قاعدة وبتلعب في الطبق بالشوكة.
فضلت رهف باصة عليها لحد ما عاصم همس عند ودانها وقال: دي أختي الصُغيرة، سبب تعارُفي بيكي.
قلبها وجعها وهي بتقرب من البنت وبتمد إيديها وبتقول بحنية: إزيك؟ أنا إسمي رهف
البنت ممدتش إيديها تسلم، بل فضلت باصة على عاصم وهي مبوزة تبويز خفيف.. لما فقدت رهف الأمل إنها تسلم سحبت إيديها بشياكة وقالت بإبتسامة: إسمك إيه بقى؟
عاصم بهدوء: أعتقد بلاش تعارُف على الأكل، يكفي إنك قدمتي نفسك ليها.
بصت رهف لطبق الفطار لقت شلطة فيها سويت كورن وفاصوليا حمرا وخس.. وجنبها أومليت
فضلت باصة للطبق ولاحظ عاصم دا، وهو بيقطع الأكل بتاعُه بالشوكة والسكينة قال من غير ما يبُصلها: لو عندك حساسية من البيض زيي هخليهُم يغيرولك طبقك بجبنة زيي، أو سوسيس زي أختي
رفعت رهف أكتافها وقالت وهي بتمسك الشوكة: لا بحبه عادي بس هو العيش بيتأخر؟ بتخبزوه هنا ولا إيه!
ساب عاصم الشوكة والسكينة وفضل يضحك، أما أختن كانت بصالُه وباصة لرهف
داس عاصم على زُرار أحمر في جهاز أشبه بالجرس وشوية وجت خدامة تانية غير اللي فوق بتقول: تحت أمرك
عاصم بهدوء: عاوزين عيش.. لضيفتنا
إتحركت الخدامة بطاعة وغابت خمس دقايق، رجعت بطبق فيه باجيت وتوست وكيزر
شاور عاصم بإيدُه للطبق وقال: إتفضلي

 

 

 

رهف بسُخرية: طب ما إنتوا عندكُم عيش أهو، ما كان من الأول
قطعت أخت عاصم الصمت لأول مرة لما قالت: أيوة عشان العيش بناكلُه في وجبة الغدا
كانت رهف مدت إيديها وخدت توست.. إتسمرت مكانها وهي باصة لعاصم وقالت: يعني بتفطروا من غير عيش؟
محدش رد عليها ف بدأت تغمس التوست بالبيض وهي بتقول في سرها: دا إيه الفقع دا.. وأنا أقول أجسامكُم مظبوطة كدا ليه
شافتها أخته بتاكُل إزاي ف قالت بضيق: أنا شبعت يا أبيه.
عاصم ثبت السكينة والشوكة على طبقُه وقال: إنتي مأكلتيش عشان تشبعي، كملي طبقك.
كانت رهف عاملة بلونة أكل في خدها ف قالت أخته بتكرار: لا أنا شبعت محتاجة أراجع دروسي.
شاور عاصم بإيد واحدة لأختُه ف قامت بهدوء ورجعت كُرسيها مكانه.. وطلعت لفوق
تابعتها رهف بعينيها لحد ما طلعت ف قالت لعاصم: واضح إني مسببالكُم إزعاج
عاصم: محصلش، إحنا عاداتنا غريبة شوية ومش مُريحة لغيرنا
رهف: أخدت بالي..
جت واحدة من الخدم بتقول: مُكالمة مُهمة يا عاصم بيه على فونك. أعمله سايلنت؟
مسح عاصم شفايفه بالمنديل وقال: لا أنا شبعت.. هقوم أرُد
بص لرهف وقال: بعد إذنك يا مودموزيل!
راح عشان يرُد ف قالت رهف للخدامة: هي الحمامات فوق؟
الخدامة وهي بتلم الأكل: لا.. حضرتك الحمام في أخر الممر دا.
قامت رهف وهي داخلة الممر ورا الخدامة.. الخدامة دخلت المطبخ ورهف وقفت عند الحيطة مستخبية بتتفرج على الخدامات
واحدة منهُم: المسكينة لو مش واخدة عاصم بيه حُب بجد يبقى حطت نفسها في أزمة
الخدامة اللي كانت فوق: أنا حاولت أحذرها لما لقيتها في جناح عاصم بيه، بس ملحقتش لإنه جه
الخدامة الثالثة: أنا رأيي عكس رأيكُم، أهم حاجة إن عاصم بيه ميحبهاش.. لإن لو دا حصل هيتهوس بيها زي ما حصل مع نيفين هانم.. وفضل محبوس في القصر بأمر من والده ساعتها لشهور.. لحد ما تعافى من هوسه بيها..
برقت رهف وهي مغطية بوقها بإيديها ف كملت الخدامة وقالت: طب والله شيء لذيذ، تخيلي يحبك شخص لدرجة الهوس.. يارب إوعدنا
الخدامة التانية: أعوذ بالله! مهووس بيكي يعني مش هتتنفسي إلا بإذنُه.. وهيبقى زي المجنون هيبعت حد يراقب تحرُكاتك.. ويغير عليكي حتى من الستات.. دا مرض مش حاجة حلوة
الخدامة التانية: طب بس بس لا يسمعنا ويبهدلنا ويقطع عيشنا.
إتحركت رهف لحد اخر الممر ودخلت الحمام اللي كان أكبر من شقتهم أساسًا
فضلت تدور على الحنفية ملقتهاش.. لقت زي صنبور إسود حسست بإيديها تحته ف نزلت المياه.. بقت تغسل وشها بالمياه كذا مرة وهي بتبُص للمرايا الكبيرة برُعب!
* في منزل عيسى الغُريبي.
صحيت مياسة وهي بتبُص في البيت لعلها تلاقي عيسى، دخلت الحمام وغسلت وشها ولما فاقت خرجت وهي بتنشفه.. لقت عيسى ساند على الحيطة وباصص من الشباك.
حطت الفوطة على طرف الكُرسي وقربت ناحيتُه وحطت راسها على ظهره وهي حضناه من ورا وبتقول: كُنت هتجنن عليك يا عيسى، لما قزمت من حضني ومشيت مكونتش أعرف طريقك.. نمت بالعافية وغصب عني كان نفسي أفوق وأستنى
مد إيديه ولمس إيديها اللي حضناه، وسحبها بهدوء خلاها قُدامه وقال وهو بيلمس شعرها ك عادتُه: أنا هنا أهو.. أنا بخير
ميلت راسها وهي مُبتسمة وبصالُه بعدها قالت بصوتها الطفولي: أهلك قلقانين عليك لازم تطمنهُم، هو إنت روحت فين إمبارح؟

 

 

 

عيسى فضل باصص لعينيها بتكشيرة وهي بصالُه مستنية الإجابة
نطق وقال: تتجوزيني؟
إبتسمت إبتسامة واسعة وهي بتلمس قميصه من عند الأكتاف وبتقول: متتهربش من سؤالي، كُنت فين؟
عيسى كإنه علق وكرر تاني: إتجوزيني..
بصتله في عيونه بحُب وقالت بغصة حُزن وعينيها بدأت تدمع: إنت عارف إني بحبك ونفسي أكون مراتك، بس المُمانعة مش مني.. أم نبيل ربنا ينتقم منها هي اللي طينت الدُنيا عند مامتك.. مش هخليك تخسر أهلك عشاني
عينيه رفت ف قربت هي وقالت بهمس طفولي: بس مش هتحمل أكمل في الحياة دي من غيرك، إنت الراجل اللي إختارتُه بإرادتي.. وحبيته عن قناعة.. وواجهنا صعوبات كتير سوا..
حط إيده على خلفية راسها وسحبها بهدوء ناحيته لحد ما حطا رايها على صدره ف قال هو بأنفاسُه الدافية: اللي إنتي متعرفيهوش إني بحارب عشان الست اللي بحبها، ملكيش دعوة بأهلي أنا هقنعهم ولو مقتنعوش!
رفعت راسها وبصتله مستنية تكملة الجُملة، بصلها هو من فوق وهو بيحسس بصوباعه على خدها الناعم وقال: هتجوزك برضو، عشان أنا عاوزك تكوني ملكي.. وليا
مسك دقنها بإيديه وقال بهمس: فاهمة حاجة! مش هسيبك حتى لو إنتي سيبتيني، هييجي يوم كُل حاجة فيكي هتكون ملكي. ساعتها هتعرفي إن قلبي وعقلي كانوا كاتمين مشاعر كتير.. عشان إنتي غالية مش زي نسوان المايسترو
حطت راسها على صدره تاني ف حضنها وهو باصص للشباك.
* في منزل الغُريبي
يوسف وهو بيكلم نيللي في الفون: أيوة أمي عزمتكم عندنا.. عدوا الجمايل بقى، لو جيتوا وإيديكُم فاضية مش هدخلكُم.. ههههه لا لا الطيب أحسن
دخلت والدتُه وهي بصاله وقالت: يا يوسف، إقفل المُكالمة دي وكلم أخوك عيسى، قلبي بيوجعني
يوسف لنيللي: طب يلا إقفلي إنتي دلوقتي، إيه؟ ههههه جو إقفل إنت ومعاكسات تامر حسني 2005 دي مش بتأكل عيش.. طب إشطا سلام
قفل معاها وبص لأمه وقال: يعني حتى الساعة الراحة اللي واخدها من المذاكرة إنتي وجوزك مش سايبني في حالي فيها!
أمه بقلق: يا ولاا كلم أخوك إنت مبتحسش ليه! قلبك مش بياكلك عليه؟
يوسف وهو بيتاوب: لا قلبي مش بياكُلني عشان عارف إن أخويا جامد كدا كدا
أمه بحُزن: مهدود، أبوك مسكه في المحل وفضل يقوله البت ماتت، وإنت عارف أخوك نفسيتُه تعبانة، ياخوفي يعمل في نفسُه حاجة
حط يوسف إيده في وش أمه وقال: باااس، أنا هكلمه قبل ما السيناريو يوسع منك وتقوليلي لقى طفلة صغيرة وربتها ولما كبرت طلعت أمه وهو مصاص دماء منبوذ والجو دا
فتح يوسف الإسبيكر وهو بيتصل على فون عيسى
” ولو عاوز الكول تون دي دوس نجمة ”
🎵 فجأة إختفت من غير سبب وسابتني للخوف والتعب
معرفش حتى جرالها إيه وبخير دي ولا حصلها
حاجة نفسي بس أوصلها
وأسالها بعدت عني ليه. 🎵
تييت تييت تييت

 

 

 

يوسف قفل الفون وبص لأمُه وقال: أهو شوفتي! إبنك اللي مبيرُدش!
سحبته امه وهي بتقول: قوم يا ولا روح للبت المايعة اللي عاوز يتجوزها دي، معاك نمرتها؟
يوسف: لا ، تقصُدي مياسة؟
أمه: هي زفتة دي، قوم روحلها طيب يمكن تعرف أخبارُه ما هي مسيطرة عليه وواكله عقله
يوسف بإقتراح: انامعرفش مياسة فين دلوقتي، هروحله بيتُه طيب. وجهزي الأكل عشان نيللي وأمها
أمه: المكرونة البشاميل في الفُرن والمحشي على الناس، إتحرك إنت شوفلي أخوك فيين
يوسف بضيق: ماشي..
قلع التيشيرت بتاعُه عشان يغير وينزل.
اول ما نزل تحت لقى ابوه بيكيل توابل لزبون، نده عليه ف قرب يوسف للدُكان وهو بيقول: أيوة يا حج!
الحج الغُريبي سلم الكيس للزبون وأخد تمنه وبعدها قال لإبنه: تك أوا يخويا، رايح فين مش في ناس جاية! كُنت روح هات حاجة ساقعة يشربوها لزوم ضيافة وبما إنها عزومة صُلح
يوسف: مشوار على السريع مش هتأخر، وهجيب وأنا راجع حاضر
يوسف!
لف يوسف لقى نيللي واقفة على الناصية قُرب دُكان البوهيمي ولابسة تيشيرت إسود عليه خرز دهبي وبنطلون جينز
قرب منها وهو مُبتسم وبيقول: يا صباح البلاك على القلب الشكاك
نيللي بإبتسامة واسعة: صباح النور، إيه رايح حتة؟
يوسف: أه رايح مشوار، ما تيجي معايا عشان المشوار يطري
حركت أكتافها وهي بتلبس الجاكيت اللي في إيديها وقالت: يلا
يوسف بصدمة: بجد؟ طب هاتي إيدك
مسكت إيدُه ومشيوا سوا عشان يركبوا تاكسي ويروحوا المشوار.
* في منزل الرايق
رفيف عرفت إنه رجع بس تعبان وعاوز ينام.. فضلت مستنياه يصحى إتأخر في صحيانُه ف قلقت، حركت الدبلة اللي لبساها في إيديها بصوباعها وقررت بعد تردُد تطلع تطمن عليه
ملست على شعر أختها اللي قاعدة بتفطر وطلعت لفوق.. وصلت لأوضة نوح وخبطت مرتين وهي بتقول برقة: نوح!
مزصلهاش رد ف خافت، خبطت كذا مرة مفيش رد
إتضطرت تفتح الأوضة وأمرها لله لقتُه نايم على السرير ومكشر ودايخ ووشه أحمر
إتفزعت وقربتله حطت إيديها على جبينُه لقته سُخن مولع
خبطت على صدرها بصدمة وهي بتقول: يالهووي!! دا إنت سُخن نار وساكت على نفسك وأنا أقول منزلتش ليه
نوح بتعب: هبقى كويس
رفيف بقلق واضح: هو مين دا اللي هيبقى كويس! متتحركش زي ما بقولك.
جريت على تحت وفتحت الباب وهي بتقول بفزع للحرس: حد فيكُم يكلم الدكتور، نوح بيه تعبان سُخن نار
كلهُم خرجوا تليفوناتهم بخوف وتوتر وجريت هي على المطبخ، خرجت ثلج وحطه في طبق وسحبت فوطة وطلعت لفوق تاني
حطت الثلج جوا الفوطة وحطته على راسه، جسمه إتنفض ف حطت إيديها التانية على رقبتُه بحنية وهي بتقول: معلش إستحمل، نحاول ننزل الحرارة لحد ما الدكتور ييجي.
نوح بتعب وتخاريف مرض: ماما.
إبتسمت رفيف بحنان وقالت: وماله، أنا خطيبتك وهكون مراتك وأمك كمان.. ماهو الست اللي متبقاش كل الأدوار في حياة جوزها يبقى خسرت قلبُه
نوح بتكرار: ماما..
* قبل سنوات / طفولة نوح

 

 

 

جريت والدته عليه وهي بتزعق في العيال اللي ملمومين حواليه وبترمي عليهُم طوب وبتقول بزعيق: إياك حد منكُم يضايق إبني نوح تاني! يا قُللات التربية
قعدت على رُكبها قُدامه وهي بتحسس على وشه وبتقول: زعلوك يا ماما؟ معلش يا حبيبي حقك عليا
حضنتُه وهي بتطبطب عليه بعدها خلته يبُصلها وقالت ووشه بين إيديها: أنا ماليش غيرك يا نوح، لازم تتعلم تكون شخصيتك قوية وحقاني زيي.. تاخد حقك ومتسمحش لحد يمد إيده عليك ولا يطول لسانه.. خليك قوي عشاني يابني، توعدني؟
حرك نوح راسه وقال بصوت طفولي: أوعدك
* الوقت الحالي
الدكتور وهو بيقيس حرارتُه: واضح إن مناعتُه ضعيفة جدًا عكس كتير من الناس، هنستمر على الأدوية اللي هكتبهاله دي مع حجات دافية من وقت للتاني زي اليانسون بالليمون أو ورق الجوافة المغلي دا مُفيد جدًا، وطبعًا أدوية الفيتامينات والبرد
رفيف بدُعاء: يارب، كتر خيرك يا دكتور
وصلت رفيف الدكتور لتحت ف قرب واحد من الحرس وحاسب الدكتور
رفيف بشُكر: كتر خيرك، لما نوح يفوق هخليه يديلك حقك
الحارس: إحنا كُلنا عايشين في خير نوح بيه، متشغليش بالك يا هانم.
وصل الدكتور لبرا ورجعت رفيف لنوح تاني وهي قاعدة جنبه على السرير، غيرتله التلج في الكمادات وهي بتلمس وشه بصوباعها وبتقول: ما إنت بس لو تقولي كُنت فين إمبارح وإيه خرجك في المطر..
* أمام منزل عيسى
وقف يوسف ومعاه نيللي وهما بيضربوا الجرس، مرت كام دقيقة فتحت مياسة وهي بتبُص من ورا الباب وبتقول: إزيك يا يوسف، تعالى إتفضل.. إتفضلوا
دخلوا وقفلتمياسة الباب وراهُم ف زفر يوسف بتعب وهو بيقول: إزيك يا ماسة، هو عيسى هنا أصل امي قالبة عليه الدُنيا
مياسة بإبتسامة: أه بياخُد شاور لإنه من إمبارح مغيرش هدومه وكان تعبان ف قولتله آدخُل خُد شاور
نيللي بتساؤل وهي بتتأمل مياسة: هو إنتي حبيبتُه؟
رجعت مياسة شعرها ورا ودانها بكسوف ف رد يوسف مكانها وقال: لا ومش بس كدا، بوشكاش محفوظ بيضحي إنهاردة.. دي هتبقى مراتُه المُستقبلية
لمعت عين مياسة بالأمل وقالت: بجد يا يوسف؟ يعني والدتك قلبها حن عليا!
يوسف: ممم، انا بقزل كدا عشان واثق إن عيسى مش هسيبيك غير وإنتي مراتُه.. سيبي موضوع أمي دا عليه هو هيحلُه
مياسة بترحيب: طب إتفضلوا إقعدوا لحد ما عيسى يخلص، أعملكُم حاجة دافية في البرد دا تشربوها.
يوسف برفض: لا لا لا، مش عاوزين نشرب ولا ناكُل حاجة أنا أمي عاملة عزومة تشرف.
خرج عيسى من أوضته بعد ما خلص شاور وغير هدومه وحط برفان، لقى يوسف قاعد وجنبه نيللي.. ف قال بصوت رايح من البرد والتعب: إيه الصُحبة الحلوة دي
بص لنيللي وقال: إزيك يا أمورة، كبرتي
نيللي بإحراج: إزيك يا عمو

 

 

 

ضحك يوسف جامد وإبتسم عيسى بخفة
يوسف: عمو إيه يابنتي! لما عيسى عمو أنا أبقى إيه، ياريتك قولتيله أبيه حتى
عيسى بهدوء: من غير ألقاب، منورين شربتوا حاجة ولا أعزمكُم برا؟
يوسف: لا إنت هتيجي معانا لبيتنا، أمك قالبة عليك الدُنيا من إمبارح ولو شافتك قلبها هيرتاح
عيسى: مش هعرف أجي عشان أبوك.. طمنها إني كويس وخلاص
سكت شوية بعدين قال: ولا أقولك. أنا جاي معاك!
* في قصر عاصم الدهبي
خرجت رهف من الحمام وهي بتنشف إيديها في المناديل، قابلت في الممر عاصم وهو بيبُصلها من ورا نظارتُه بهدوء كإنُه بيراقبها، بلعت ريقها وقالت عشان تكسر الصمت المُخيف دا: إحم، أنا عاوزة أروح.
خبط بعصايتُه على الأرض وقال: أكيد طبعًا، أتفضلي هوصلك بنفسي
رهف: مفيش داعي تتعب نفسك، مُمكن السواق بتاعك يوديني
عاصم سكت شوية بعدها قال بنبرة غريبة: هتركبي مع السواق لوحدك؟
برقت رهف بصدمة وقالت: وفيها إيه!
عاصم من بين سنانُه بخفة: ك حرص عليكي يا رهف مش أكتر
إبتسمت هي ونسيت كُل حاجة سمعتها وقالت: أديك إعترفت إن إسمي رهف مش مودموزيل أخيرًا هههه
عاصم بتركيز معاها: إنتي أحلى مودموزيل سبق لعيون شافتها
قلبها دق وهو باصص عليها وقال: يلا عشان منتأخرش؟
إداها ضهره ف قربت منه ومسكته من دراعه وخلته يبصلها وقالت: إنت إزاي بتقدر تتحكم في مشاعرك كدا؟ إنت قولتلي كلمة دلوقتي هزت كياني كُله.. وكملت عادي كإن محصلش حاجة!
عاصم رفع النظارة على شعرُه وقال بصوت عميق: أنا خايف عليكي
رهف وهي بتتأمل عيونه قالت لا إراديًا: أنا مش خايفة على نفسي!
بص على رقبتها لقى حسنة على جنب رقبتها لونها بُني كبيرة نوعًا ما، مد إيده وهو بيزيح خُصلات شعرها وبيشوف الحسنة كويس وقال: ليه مخبياها!
رهف بتوهان مع عينُه: عشان عاملة زي البُقعة الصُغيرة
رفع شعرها ديل حُصان بإيده وهو بيقول: اللوحة البيضا مش هتكون مُلفتة للنظر لو مفيش لون غامق ملطخها..
بس تعرفي؟ خليكي مخبياها.. مش عاوز حد غيري يشوفها
غمضت عينيها وهو بيلمس الحسنة اللي في رقبتها بصوباعه
بل شفايفه وهو ماسك شعرها ديل حُصان بقسوة.. لحد ما ساب خُصلات شعرها وقال وهو بيرجع النظارة على عينُه: يلا عشان منتأخرش!
إداها ظهره ومشي بالعصاية بتاعتُه وهي واقفة، مسكت شعرها وشمته لقته بقى كُله برفان عاصم ف ابتسمت وهي بتلفه على صوابعها بإعجاب
إتحركت هي في الممر لحد ما وصلت عند المكبخ لقت أخت عاصم الصغيرة خارجة من المطبخ
جت تمشي راحت رهف مسكتها وقالت بهزار: ماهو أنا مش هسيبك غير لما أتعرف عليكي
أخت عاصم: إوعي تلمسيني!!! ( قالتها بصويت)
رهف وشها بهت لكنها عرفت إن الصدنة اللي حصلتلها من اخوها خلتها رافضة حد يلمسها ف رطعت رهف إبتسمت تاني وهي رافعة إيديها زي المُذنبين لفوق وبتقول: خلاص وعد مش هلمسك خليه تعارُف مت بعيد، أنا أسفة مكانش المفروض ألمسك غير بإذنك

 

 

 

ملامح أخت عاصم إرتخت وهي بتقول: عاوزة تعرفي إسمي الحقيقي ولا الإسم اللي أبيه عاصم بيناديني بيه؟
رهف بإبتسامة: لا إسمك الحقيقي
أخت عاصم: إسمي عهد
رهف: إسمك جميل، وأنا رهف زي ما قولتلك على الأكل
عهد بإستنكار لوجودها: على فكرة أبيه عاصم هيخطُب قُريب
رهف قلبها وجعها وعينيها دمعت لكنها تماسكت وإبتسمت وقالت: عارفة يا حبيبتي، أنا صديقته في الشُغل مش أكتر
عهد بتساؤل: عربيات برضو؟
مسحت رهف طرف عينيها بصوباعها عشان الدموع متنزلش وقالت: حاجة زي كدا.
عهد: إبقي تعالي مرة كمان، أنا من ساعة ما علي سافر وأنا..
قاطعتها رهف بتكشيرة وهي بتقول: مين علي؟
عهد بنبرة ضيق : أخويا التاني
رهف بصدمة: هو أخوكي التاني سافر؟
عهد: أيوة، ابيه عاصم قال لازم يسافر وسفرُه.
دمها غلي وهي بتاخُد نفس عميق بعدها إبتسمت بصعوبة وقالت: إتشرفت بيكي يا عهد، اكيد هجيلك تاني ونتكلم كتير.
إتعدلت رهف وإتحركت لحد برا ملقتش عاصم، سمعت صوته بيتكلم في الفون في اوضة جنب بوابة القصر راحت داخلة الأوضة وقفلت الباب
سحبت الفون من إيدُه ورمته على الأرض إتكسر وهو إيه في وضعية مسكة الفون لسه
بصلها بصدمة وببرود قال: إيه اللي عملتيه دا؟
رهف قُدام وشه قالت بتحدي وغضب: سفرت أخوك عشان يهرب بوساختُه برا البلد وتبقى ريحت ضميرك وذمتك، وسايب طفلة هنا تتعذب من اللي هو عمله! إحذر مني يا عاصم بيه.. هرفع عليكُم قضية تزلزل الرأي العام وتجيب إسمكُم الأرض، من إنهاردة أنا عدوتك!!

 

 

 

فتحت باب الأوضة وخرجت من القصر وخرج عاصم وراها، لفت بغضب زقالت: إوعى تيجي ورايا!! أنا بحذرك
كمل مشي وراها وقال بعناد: أنا بحب أخالف القوانين.
* في منزل الغُريبي
والدة نيللي لوالدة يوسف: ياختي إتأخروا أوي أنا خايفة، كُل دا بيجيبوا حاجة ساقعة؟
خرجت والدة يوسف المكرونة بالبشاميل من الفُرن وحطتها على الترابيزة وهي بتقول: الغايب حجته معاه
خبط جرس الباب ف قالت أم يوسف بإبتسامة: جبنا سيرة القُط هههه، إستني أفتحلهُم
راحت فتحت الباب لقت يوسف ونيللي ووراهُم عيسى، دخل يوسف ومعاه نيللي وأول ما عيسى قرب من أمه راحت سحباه لحُضنها وهي بتقول: يا حبيبي يابني، حقك عليا يماا.. كدا توجع قلبي عليك! تعالى إدخُل
دخل عيسى وجت أمه تقفل الباب راح مسك طرف الباب بإيدُه وهو بيقول: إستني
بصتله بإستغراب ف ظهرت مياسة وهي بتقول بصوتها الطفولي: صباح الخير
رفعت أم عيسى حاجب وسحبته على جنب وهي بتقول من بين سنانها بغيظ: إيه اللي جابها هنا! بتحرجني قُدام الضيوف يا عيسى! بصفتها إيه جاية!
عيسى ببرود: بصفتها مراتي المُستقبلية
أم عيسى: يا تختارها هي يا تختار أمك
بص عيسى لأمُه في عيونها وقال: معتقدش إني الشخص الصح اللي تخيريه بين حاجتين الفُراق عن واحدة منهُم معناه موتي الحتمي، معتقدش إنك عاوزة تموتيني تاني.
غمضت عينيها بحُزن لإنها فهمت إنه بيتكلم عن أمل، بصت لمياسة وقالت بنفاذ صبر: إتفضلي..
دخلت مياسة وهي مُبتسمة لوالدة يوسف وبتقول بذوق: إزي حضرتك
والدة يوسف: بخير يا حبيبتي تعالي حماتك بتحبك
يوسف بتريقة وهو باصص لأمُه: مش باين
طبطبت أم عيسى على ظهر عيسى وهي بتقعدُه وبتميح وشها وبتقول: لا كلام على طعام، كله يأجل كلامه عشان تاكُل لُقمة
والدة نيللي: هو الحج الغُريبي مش هيطلع ياكُل لُقمة؟
والدة يسوف وهي بتقطع المكرونة: في بضاعة راح يستلمها للمحل.. الواد مروان واقف مكانه تحت، عشان ربنا رازقني بإبن خايب
يوسف: يوووه، ما أنا مش بسبع أرواح مش إنتي اللي بعتيني مشوار عيسى
عيسى بهدوء: أنا هخلص أكل وأنزل أقف مكان مروان، كدا كدا عاوز الحج في موضوع
والدة نيللي لعيسى: والله وحشتنا طلتك الحلوة في المنطقة يا عيسى، ياااه ليا زمن مشوفتكش بس بسم الله ماشاء الله كبرت وبقيت راجل ملو هدومك
عيسى بإبتسامة: كبرت أه، لدرجة بنتك بتقولي يا عمو
ضحكت أم نيللي وضمت نيللي رجليها بخجل ف قالت أم عيسى: مين اللي عمو؟ كبر أه بس لسه شباب وزي القمر
نيللي بكسوف: أيوة طبعًا
يوسف بغيرة وهو بيخبطها في دراعها: ما تتلمي؟ إطفحي كوكو بدل ما أطفحهالك هنا
والدة نيللي لمياسة: إنتي فيكي عرق أجنبي؟

 

 

 

مياسة وهي بتبلع: لا أنا مصرية، مامتي وبابايا مصريين وحتى جدودي
أم نيللي: أصل بسم الله ماشاء الله يعني بياض وشقار حاجة أوروبي
عيسى بص لمياسة بإعجاب وتأمل جمالها ف قالت هي بإحراج: تسلمي
والدة عيسى: مش كُل حاجة الشكل، أهم حاجة الصفات الحلوة
عيسى بدفاع عن مياسة ضد أمه: ومن ناحية الصفات الحلوة ف هي ملاك.. قلبًا وقالبًا صدقوني.
إبتسمت مياسة وهي بصالُه بحُب عشان دافع عنها راح غمزلها بعينُه ان كملي أكل ميهمكيش حد
خلصوا أكل ونزل عيسى زي ما قال عشان يوقف في الدُكان، جت مياسة تلم الأكل مع ام عيسى راحت قيلالها: انا هلمه، لو عاوزة تخدميني بجد وتبقي بنت حلال إبعدي عن إبني.. أنا إتحرمت منه سنين ولو جرالُه حاجة هروح فيها
دخلت مياسة المطبخ ورا حماتها وهي بتقول: اللي وصلتهولك أم نبيل كله غلط في غلط ويشهد عليا ربنا.. الست دي شليتها على كفوف الراحة وأنا بطني قُدامي كُنت بوطي وأنضف وأشيل وأعمل ومش عاجبه، إبنها مات عشان سكته غلط في غلط وكان بيشتغل الشُغل دا من ورايا مش عشان أنا السبب! عيسى كان بيدور عليه عشان الشُغل ومن هنا إتعرفت على عيسى.. وحبيتُه وحبني.. فقدت إبني بسببهُم وفقدت ثقتي في نفسي وجمالي من كُتر ما كانوا بيقللوا مني، إبنك هو اللي رجعلي كُل حاجة حلوة وشوفنا المُر سوا.. ليه عاوزة تحرمينا من بعض عشان كلام الست دي!
والدة عيسى: عيسى تعبان بسبب أمل! ومش سهل يحب غيرها
مياسة بصدمة: هي مش أمل دي كانت طفلة
والدة عيسى: الطفلة دي كانت كُل حياتُه، أناوعاوزة إبني يرجع لحُضني ويتوب.. مش يروح يتجوز واحدة عرفها من الشُغل دا وكمان مش بنت بنوت وكانت حامل وسقطت.. وعندها مشاكل مع أهل جوزها الأولاني! علينا من دا كُله بإيه.. وبالمُناسبة بقى هو إنتي امك وأبوكي ملهومش دور في حياتك؟ لازقة لإبني ليه
مياسة دموعها كانت بتنزل على خدها زي الأنهار وقالت بوجع: لا أبويا وأمي ليهُم دور في حياتي، الله يمسيهُم بالخير هُما السبب في جوازتي الأولانية اللي بسببها واقفة قُدامك بتهزق.. بس ملقتش حنية من أبويا زي اللي لقيتها من عيسى، وبالنسبة لأمل الله يرحمها ف هو حبني وأنا واثقة من دا..

 

 

 

* داخل دُكان الغُريبي
وقف عيسى في الدُكان لحد ما أبوه يرجع، أذان العصر أذن ف بص لفوق لمنبر الجامع اللي باين من وسط البيوت
الله أكبر الله أكبر
الله أكبــــر الله أكبــــــــــــر
أشهد أن لا إله إلا الله
عينيه رفت وإحمرت.. مر شيخ لابس جلابية بيضا عجوز.. وهو مُبتسم ووقف عند الدُكان وقال: إزيك يا عيسى، مش هتيجي معانا تصلي؟
بص عيسى بصدمة للشيخ وقال: هو إنت تعرفني؟
إبتسم الشيخ وقال: إنت كُنت طفل شقي أه.. ىكن في صلاة العيد والتراويح كُنت دايمًا تيجي المسجد مع أبوك.. عرفتك من ملامحك اللي متغيرتش رغم أنك كبرت.. عاش من شافك.. يلا نصلي قبل ما تفوتنا صلاة العصر
عيسى دموعه نزلت وقال..

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

الرواية كاملة اضغط على : (رواية سفير العبث)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى