روايات

رواية واحة الموت الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسى

رواية واحة الموت الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسى

رواية واحة الموت الجزء الثاني

رواية واحة الموت البارت الثاني

واحة الموت
واحة الموت

رواية واحة الموت الحلقة الثانية

كانت حقيبتى فوق ظهرى والدرب الضيق يتلوى امامى بين الرمال كأفعى””
أشعر أن الشمس فوق رأسى ” وجسدى كله عرق، بدرت منى نظره اخيره نحو اللوحه التى اختفت بين الرمال”
كان الدرب يصعد ويهبط مع الصخور ولا أثر لأى شجره او بئر او حتى نبات، بعد ساعه من السير المتواصل كانت الشمس خلالها مالت نحو الغرب صادفتنى قضبان حديديه مطموره تحت الرمال على ما يبدو كانت تعبر عليها قطارات فى الماضى، تتبعت القضبان الحديديه ولم تقابلنى اى محطة ركاب ثم ظهرت لى عربات قطار قديمه كانت صدئه متربه لم تستعمل منذ دهر، كان قطار كامل متوقف وسط الصحراء.
القيت بحقيتبى داخل عربه لأتقى أشعة الشمس وارتقيت باب العربه المفتوح، كنت غير قادر على نصب طولى وقبل ان اجلس تسمرت فى مكانى
كانت العربه ممتلئه بالجثث، جيف وهياكل جنود جيش، الخوذ، وقنينات الماء ملطخه بالدماء، رقاب مقضومه، اذرع مقطوعه، مذبحه بشعه ظهرت امامى.
لم تتوقف دهشتى عند ذلك الحد، كانت الافرولات العسكريه للجنود تحمل علامة الجيش الألمان والانجليزى وشارة هتلر منتشره فى كل مكان.
برعب حملت حقيبتى مره اخرى وتقدمت فى السير ببطيء نحو قاطره أخرى، اسير بين اشلاء جثث ممزقه عندما انتهيت ووصلت سائق القطار الذى كان مقطوع الرقبه جسده ملتصق بزجاج القاطره وحتى بعد أن تعفنت جثته كانت نظرة الفزع فى عيون رقبته المقطوعه لازلت باقيه، كانت الصدمه لازالت تتملكنى عقلى اللعين مخدر بشعور من الدهشه والارتياب والتعجب
يا ربى الرحيم ماذا حدث هنا؟
ثم سمعت نعيق غراب وعندما غادرت القطار كان هناك المئات من الغربان تحوم فوق رأسى وعيون لبنيه أشعر بها تراقبنى من بعيد “”
اسماعيل موسى
ركض الشخص الجبان الذى يسكننى غير مبالى بحرارة الشمس والصخور التى كنت اقفز فوقها بهلع
لم يمضى زمن طويل حتى لاحت لى أشجار النخيل ورأيت بيوت تظهر امامى، حمدت الله وزادت حماستى للوصول للواحه.
قريه صغيره وطريق وحيد تحيط به المنازل من الجهتين، العطش يكاد يقتلنى وعقلى يضج الأسأله.
طرقت اول باب منزل امامى ولم اتلقى رد وكنت لم الحظ بعد أن الطريق خالى ولا وجود لاطفال تلعب امام المنازل
طرقت باب اخر وتكرر الأمر، لم يكن امامى حل، حطمت الباب ودلفت داخل المنزل، باغتتنى رائحة عفونه شديده وجثثت متعفنه على الأرض
رجل وامرأه وطفلين، صرخت من الرعب لم اتمالك نفسى هربت من المنزل اركض خلال الطريق على غير هدى وعيونى تمسح الأرجاء____
كانت يافطة الوحده الصحيه المخلوع متدليه تحركها الريح محدثه صوت انين مجحف
فتحت الباب الحديدى الخارجى وانا الهث من الركض، كان هناك سلم صاعد نحو الطابق الثاني وكان هناك أكثر من عشرين قط منكمشين على بعضهم تحت الدرج، ورغم صراخى لطلب المساعده لم أجد سوى صدى صوتى
لا ممرضين لا ممرضات ولا حتى موظفات الصحه، والقطط لم تفزع ولم تهرب من صراخى بدا لها الأمر عاديآ جدآ كأننى غير موجود “”
عجيب قلت فى نفسى الهرره فى بلدتى تهرب منك على بعد أمتار ولا تسمح لك آبدآ الاقتراب منها إلا إذا كنت صديق مقرب
كان كل شيء رأيته من حولى وسمعته حتى الأن مرعب للغايه ”
تحسست المسدس وانا اصعد الدرج القديم الذى قادنى لغرفة بيافطة لبنيه كتب عليها بخط عربى طبيب الوحده ”
غرفه ذات باب مفتوح تنبعث منها روائح العفونه وتتدلى من سقفها مشنقة علق بها جسد طبيب الوحده مرتدى الروب الأبيض المتسخ، كان ما تبقى منه مجرد خيال رغم ذلك كانت لحيته طويله مشذبهوشعر رأسه طويل مسرح وشاربه مهذب، كان قد بذل جهد كبير ليبدو حسن المظهر فى لحظاته الأخيره ولا اعرف السبب.
وبدا لى ان تاريخ وفاته يعود لايام مضت و زجاجات الويسكى وقنينات البيرة منتشره فى كل مكان وبندقيه نصف آليه متكائه على الجدار إلى جوار النافذه التى تسدها قضبان حديديه “”
الفطر الأخضر سرح فى الاوانى وكنكة الشاى، “سرب نمل تجمع على عبوة السكر وكان باب الغرفه المفتوح عباره عن بابين واحد خارجى من قضبان حديديه وأخر داخلى من الخشب مخربش باظافر حيوانيه.
فارغ رصاص فارغ يملاء الغرفه منتشر فى كل مكان هذا اول ما لاحظته”
تمالكت اعصابى وانزلت جثة الدكتور ولففتها فى ملائه،لم اسمح للرعب ان يجعلنى اتخلى عن انسانيتى ”
طوحت زجاجات الويسكى” وقنينات البيره” من النافذه نحو الشارع، ازحت التراب المتراكم على السرير ونظفت المقعد والطاوله مسحت الارضيات وغسلت الاطباف وورصصتها فى المطبخ الملحق بالغرفه.
كان امامى دفتر ملاحظات الدكتور المتوفى والذى بداءة برسمه لفتاه شابع غير مكتمله رأيته عندما دخلت الغرفه ولم أرغب بقرأته الا بعد دفنه.
ارتعش المصباح فوق رأسى وانا اهم بالخروج حاملا جثة الطبيب فوق كتفى، لم انتوى البقاء فى هذه القريه كنت مقرر الرحيل منها مع أول اشراقة شمس
لم أفهم ما حدث بالضبط، سمعت صوت مرعب بالخارج وانا اهبط درجات السلم وقابلتنى القطط هاربه تتسلق الدرج نحو الغرفه العلويه ” ‘غرفتى.’

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية واحة الموت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى