روايات

رواية أصفاد الصعيد الفصل السادس 6 بقلم ندى عادل

رواية أصفاد الصعيد الفصل السادس 6 بقلم ندى عادل

رواية أصفاد الصعيد الجزء السادس

رواية أصفاد الصعيد البارت السادس

رواية أصفاد الصعيد
رواية أصفاد الصعيد

رواية أصفاد الصعيد الحلقة السادسة

_ فيروز .. فيروز
تلك الكلمات الناطقه بها نرمين في محاوله بائسه لجذب انتباه فيروز التي انطلق عنان تفكيرها في ذكرياتها الماضيه وتلك الدموع تنهمر من عينيها..
انتبهت لكلماتها الاخيره ، لتجيبها بسؤالِ يبتاغه الصدمه قائله : ليه عملتوا كدا في ماما ليه حرمتوها من حياتها ؟!
اغمضت نرمين عينيها.. لتتحدث قائله : امك يا بنتي اتسرعت في قرارها لو كانت صبرت شويه كان عمي حل كل حاجه من غير ما تعمل حاجه.. بس يا بنتي دا قدر ومكتوب واللي حصل حصل
اؤمت رأسها بالنفي قائلة: و لما بابا مات اتصلت بخالو محمد ومحدش رد عليا وبعدين لاقيت التليفون مغلق خالص ومحدش جرب يرن من ساعتها ..
قاطعها صوت نرمين قائله : يا بنتي لا بالعكس عمك من ساعتها وهو بيجرب يرن وراح العنوان القديم بتاعكوا وعرف انكوا مشيتوا ومن ساعتها بيدور عليكوا لحد ما المرض أتمكن منه يا فيروز ..
بينما علي الجانب الآخر..كانت فيروز تبكي وكأنها فقدت والديها تواََ لم تقوي علي الحديث واستكمال إلقاء اللوم عليهم وإذا أتمت حديثها هل ذلك سيفيد الآن ..
اقتربت نرمين منها وهي تُربت علي يديها قائلة: احنا هنا اهلك يا بنتي اعتبريني زى سعاد الله يرحمها صدقيني معزتها عندى كانت كبيره واكيد هي حكيتلك .. وقت ما تكوني محتاجه حاجه ومحتاجه تتكلمي مع حد انا موجوده يا بنتي ..
لتهم للمغادرة وتركها لتستيطيع تقبل الأوضاع التي أفاقت عليها واستيعاب ما حدث وما سيحدث .. فما مر عليها لم يكن بتلك السهولة ..
كانت الصدمه تستحوذ عليها كما تعاهدت فكانت تلك الصدمات تأتي واحده تلو الأخرى كأنها جبل يجب عليه الصمود واستيعاب تلك الصدمات بصدرِ رحب ..

 

 

أغمضت عينيها تاركه دموعها تنهمر علي وجنتيها .. سمحت لنفسها بالانهيار وتلك الذكريات تهاجم عقلها بقوه .. كانت تترسم أمامها بتلك التفاصيل الخاصه بها
كانت تتذكر حديث نرمين وهي تقص عليها كل ما حدث أثناء تلك الغفوه التي سيطرت عليها ..
_ يا بنتي ساعه ما سعاد ماتت انتِ مستحملتيش الوضع فدخلتي في صدمه ودي حاجه اسمها الهروب من الواقع وانتِ هربتي في الغيبوبة دى .. بس كنتي علي طول بتتكلمي أن سعاد كانت موصياكي انك تدفينها جنب والدك لو اتوفت .. ودا اللي رحيم عمله لما عرف والوصيه اتنفذت وبعد ما دفنها جابك هنا عشان تبقي في وسطنا وتقدري تاخدي حقك يا بنتي ..
أفاقت من شرودها ومازالت تلك الدموع تتصارع علي وجنتيها ..
بعد ساعاتِ او ربما دقائق ..
أزالت فيروز دموعها سريعاً وهي تتخذ تلك القرارات التي ستغير حياتها ربما ستغيرها للأبد وهي تجهل ما تريد فعله ..

********************
بينما علي الجانب الآخر ..
كان رحيم يجلس في المكتب الخاص به و أمامه تلك الأوراق المُبعثره بينما عقله كان شارد في تلك الأحداث التي مرت عليه الايام الماضيه وذلك الموقف الذي حدث .. لم يعلم لما سيطر عليه ذلك الغضب عندما شاهد تلك العيون متسلطة عليها وكأنها أسهم ..
آفاق علي صوت والدته التي ذكرت اسمه بتلك النبره الغاضبه..
استكملت نرمين حديثها قائلة : انت ازاي تتكلم معاها كدا يا رحيم ..!؟ هي دى الاصول اللي ربيتك عليها ولا المكانه اللي انت فيها غيرتك يا كبير الهواريه ؟! ..
اقترب رحيم منها قائلاً بنبره مدافعه: لا متغيرتش يا امي انا بس ..
قاطعت نرمين حديثه قائله بنفس نبرتها السابقه : اومال اللي حصل دا تسميه أي يا رحيم ها!؟.. انت كنت واعي كنت بتقول اي معاها ..

 

 

حاول رحيم أن يتكلم مدافعاً عن نفسه للمرة الثانية قائلاً: اسمعيني يا امي .. انا بس …

أوقفته نرمين لتستكمل حديثها مره اخري قائلة : اسمعني انت .. اللي حصل دا ميتكررش تاني وكمان مش هسامحك غير لما تروح وتعتذر عن اللي عملته ..
في تلك المره قاطعها رحيم قائلاً: هي اللي غلطت مش انا يا امي .. أنتِ مشوفتيش كانوا بيبصولها ازاي ووليد كان بيبص ليها ازاي .. انا مكنتش هقول كدا ومكنتش هعمل كدا لولا هي اللي خليتني كدا ..

استكملت نرمين قائله: لا يا رحيم هي جديده هنا يا بني ومتعرفش المكان دا بتاع اي ولا لايه .. متهربش من غلطك ولسانك ميتكلمش معايا لحد ما تعتذر يا رحيم انا قولت اهو ..
لتتركه في حيره من أمره وذهبت ..
يعلم بأنه مخطئ ولكن هي أيضا مخطئة وهو لن يقوي علي الاعتذار..
***********************

تقف أمام الجامعه وهي تذهب إياباََ وذهاباََ.. تأخر عليها وليد لساعاتِ طويله لا تعلم اتذهب ام تنتظره ..
بعد صراع قاده عقلها .. اخذت قرارها بالذهاب وعدم انتظاره أكثر ..
همت لمغادرة ذلك المكان الذي انتظرت فيه أكثر من ساعه .. لتتفاجأ بوقوف سيارته أمامها بسرعه اخافتها ..
ذهبت للجانب الآخر ليهبط وليد من السياره ليلحق بها قائلاً : اسف يا بت عمي .. استني أكده

وقف أمامها ليقترب منها قائلاً : كنت في الجلسة مع شقيقك رحيم وأنتِ عارفاه زين مينفعش واصل اخرج من الجلسة بدرى فعشان أكده اتاخرت ..
ابتسمت ريم قائله: خلاص سماح بس عشان خاطر رحيم بس اما انت لا ..
أظهر تلك اللفه الذي احتفظ بها بيده بعيده عن مرمي بصرها لتصبح الان في مرمي بصرها ..
نظرت له ريم بإستغراب قائله: اي دا يا وليد!؟..
نظر لها وليد مطولاً لتلتمع مُقلتيه بتلك الكلمات قائلاً: بصي يا بت عمي ومن الاخر أكده انا ماليش في كلام البندر ولا الحوديت بتاعتهم دى..

قاطعته قائله : حوديت اي يا وليد ؟!

 

 

استكمل حديثه قائلاً: تمسكي الهديه أكده ومتقاطعيش كلامي تأني واصل واسمعي كلامي زين .. من الاخر أكده انا بحبك يا بت عمي …

تتطلعت إليه ريم في صدمه تستحوذ علي ملامحها قائله : بتحبني انا ..!
اقترب منها وليد قائلاً: اه وعاوز اطلب يدك كمان من شقيقك بس مستني لما أثبت نفسي الاول قدام شقيقك وأعرفه انا مين زين ..
قاطعت ريم حديثه قائلاً: استني بس .. انا مش مستعده لدا يا وليد انا شيفاك في مكان رحيم مش حاجه تاني ..

كانت الصدمه الأكبر من نصيب وليد .. الذي لم يستطيع علي التفوه بحرفِ واحد ولكنه حاول السيطرة علي صدمته قائلاً: وانا شقيقك لحد ما توافقي يا ريم ربنا عالم حبك في جلبي كيف..!
ابتسمت ريم قائله : متفكرش انت في حاجه تاني بس انت شقيقي وبس ..
استكمل وليد حديثه بتلك الابتسامه التي مازالت تزين ثغره قائلاً: طب يلا قدامي اياك عشان اوصلك ..

كانت تلك الابتسامه تُزين ثغره بينما تلك النيران تلتهم فؤاده .. هل سيخسر تلك المعركه أيضا!؟..
بينما عقله كان يخترع خطط اخري لهزيمه ذلك رحيم استغرق تفكيره دقائق لمعرفه المخرج الذي سيجعله الرابح في تلك المعركه ..
ارتسمت ابتسامته مرة اخري ولكن تلك المره كانت ابتسامه انتصار كما يُلقبها ..
**************★**

كانت وداد في عالمِ اخر منذ معرفتها بتلك الزيجه الذي تحدث عنها رحيم .. وكأن ذلك الخبر هو الذي كسر حائط ذكرياتها الماضيه لتعود لها من جديد ..
أفاقت علي تلك الدموع التي تنهمر من جديد علي وجنتيها ..
ازالتها سريعاً للخروج بالطعام لوالدها فذلك المعاد هو وقت العشاء ..
لاحظت حديث والدها وهو يتحدث قائلاً: وداد اتقدملها كرم ابن عمها محمود وانا موافق .. هيجوا بكرا عشان يُطلوبها رسمي ونحدد معاد الفرح ..

تلك اللحظه لم تعد وداد قادره للسيطرة علي أعصابها ..
نظرت وداد لوالدها قائله بعصبيه : وانا مش موافقه علي الفرح دا ..
نهض مجدي من مكانه قائلاً: هتكسري كلمتي اياك يا بت المركوب ..

 

 

استكملت حديثها قائله : من صغري وانا معترضتش علي حاجه عاوزاها واصل بس زهقت خلاص .. افهمني زين يا ابوي انا محبش أكرم مش رايده الفرح دا
اقترب منها مجدي قائلاً بذلك الفحيح : مش بكيفك يا وداد ،انا قررت خلاص فهماني إياك..
لم تقوي وداد علي استكمال حديثها .. كان الخوف يستحوذ عليها وتلك الدموع التي تمردت مره اخري كأنها في سباق مع خوفها ..
سحبت نفسها بهدوء للدخل لتترتمي علي سريرها لتكتم دموعها كما اعتادت منذ صغرها ..
آه، وآه، ثمّ آه، ولا عتاب
آه وقلبي شكا وألسبه الأقراب
فاتح لهم قلبي فتح الكتاب
أهملوا حبّي وأهملوا إنّي هايم
قطعوا قلبي المحبّ تقطيع الأنياب
شرّدوه وضاع في دنيا الأغراب
ليه يا دنيتي الكلّ كذّاب ولا في
دنيتي للصدق جايب ما غير قلبه
الوفي بحبه ينساب يروي ويشفي
ألم ما كان منصاب هو عديل الرّوح،
هو كلّ الأحباب قلبي يحبّه ومنه ما
هو تايب لاح نور الأمل بطرق الأبواب
أبواب ربّي وهو ربّ الأرباب يعطي
ويمنح ولا والله ما خاب من قصد
ربّي مجيب الطلّايب…
*****************
بينما علي الجانب الآخر ..
يقف رحيم أمام الغرفه الخاصه بها يرفض التقدم للداخل .. هل سيعتذر حقا؟! ولكن تلك العقده وضعت من جهه والدته لذلك سيعتذر من أجل غضب والدته الحبيبه ..تلك الكلمات التي اقنع عقله بها ..
وعلي الجهه الاخري تجلس فيروز بحزنِ علي ذلك المقعد وهي ما تزال تبكي علي تلك الحاله الذي أصبحت بها ..
أفاقت من شرودها علي دق الباب وانطلقت كلماته إليها سريعاً ..
قفزت من محلها تبحث عن الخمار الخاص به لترتديه ..
فتحت الباب لتجلس محلها مره اخري وهو يجلس مقابل لها وقد ترك الباب مفتوحاً ..

 

 

كان يحاول ترتيب حديثه ليقفزه لها ويذهب سريعاً ولكنها صدمته بتلك الكلمات التي القتها هي له ..
_ رحيم انا موافقه اتجوزك….

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية أصفاد الصعيد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى