روايات

رواية زحليقة إلى زحل الفصل الحادي عشر 11 بقلم آية محمد رفعت

رواية زحليقة إلى زحل الفصل الحادي عشر 11 بقلم آية محمد رفعت

رواية زحليقة إلى زحل الجزء الحادي عشر

رواية زحليقة إلى زحل البارت الحادي عشر

رواية زحليقة إلى زحل الحلقة الحادية عشر

الصدمة لم تكن بعودة يونس لمساعدتها، بل لاصراره على ان يصطحبها للمنزل، بعد أن ساعدتها مسك على ارتداء الحجاب ليخفي لون شعرها الغريب، تفاجئ به مؤمن يصطحبها لباب المنزل، ظن ببداية الامر بأنه سيصطحبها لمصرٍ، ومن المحتمل ان يقدم لها سكنًا خاص، ولكنه الآن يجذبها للمنزل بكل ترحاب وسرور، وتساعده زوجته الحمقاء، فجعلتها ترتدي فستانًا فضفاض وحجاب، جحظت عينيه بصدمة وهو يتأمل ابن عمه يصطحبها للمنزل بترحابٍ، فأوقفه وهو يشير له بدهشةٍ:
_رايح بيها فين؟؟!
واسترسل ساخرًا:
_هتقول لامك وجدك أيه كسبتها في كيس شبسي وأنا نازل من زحل!
ابتسم بسخرية وهو يجيبه:
_لا هقولهم اختارت البنت اللي تناسبني وملقتهاش في صنف الحريم كله.
وغمز له بمشاكسة:
_هتجوزها يا دكتارة!
ظل محله يتأمله بدهشةٍ، انتهت بلؤم حديثه:
_طول عمرك بتقع واقف.. مش انا اتعتورت في حفرة ملهاش مخرج..
نادته من تستمع اليه بصوتٍ انوثي رقيق تعمدت به زرع الانبهار على قسماته، فاستدار تجاهها وهو يشير على نفسه:
_بتناديني أنا.
اومأت مسك برأسها وهي تجيبه بدلال:
_أيوه.. عايزة اقولك يعني اني كنت آآ..
تصنعت الارتباك بجدارة، واستكملت به وهي تسترد:
_بصراحة لما فكرت في نفسي لقتني جيت عليك بزيادة عشان كده انا آآ..
رفع يده للاعلى وهو يصيح وسط الحارة بجنون:
_يا فرج الله… كملي كملي.
رفعت حقيبة يدها الثقيلة، وهوت بها فوق رأسه بقوة وهي تستكمل بغضب:
_انك هستنى لاخر يوم في عمرك.. وهناك ابقى اتغزل بالحور العين ده ان ضمنت الجنه يا حبيبي!!
هرول من أمامها راكضًا، فلحقت به بحقيبتها من خلفه، والجميع يرقبون ما يحدث بصدمة وعدم تصديق ما يحدث بين العرسين العائدان من شهر العسل المطروح بالرومانسية والحب في الاساطير التقليدية!
*******
طرقات خافتة على باب المنزل، جعلته يستند على عكازه ويدنو ليفتح بابه المغلق، فتفاجئ بما رأه، سحب نظراته ببطءٍ وثبات لحفيده، وردد ساخطًا:
_قولتلك ارجع بايدك فاضية راجعلك بصاروخ اميركاني يا يونس!
_صاروخ أيه يا حاج؟
سؤال مستنكر تساءلت به زوجة ابنه القادمة من المطبخ للتو، فأشار لها بحنقٍ:
_تعالي شوفي ابنك ومجايبه اللي زي القشطة بالكريز بصراحة.
تنمقت بتطلعها لزاد، ومن ثم تطلعت لابنها وهي تسأله بريبة:
_مين دي يا يونس وفين اختك وابن عمك؟
وزع نظرة سريعة بينها وبين جده قبل ان يجيبهما بسرور:
_دي زاد هنتجوز… واختي وابن عمي المختل بيقاتلوا بعض بره في الحارة، وبالمناسبة زاد مش اميركانية زاد من مجموعة مقاتلات من كوكب زحل!
تبادلت النظرات بين الجد وزوجة الابن، فسقطت أرضًا مغشي عليها بينما لحق بها الجد وهو يردد بصدمة:
_واحد دكتور بيطري فاشل والعاقل رجع من غير عقله!.

أغلق الكتاب من أمامه وهو ينهي أخر صفحاته، فتوسعت عين الصغار المستمعون لتلك القصة الشيقة من الجد فتح الله، فتساءلت بريق ابنة مؤمن باهتمام:
_معقول يا جدو ممكن حد يطلع زحل؟
كاد الجد باجابتها فتناوب عنه يحيى ابن يونس:
_طبعًا في… متنسيش يا ذكية ان العلماء بنفسهم قدروا يطلعوا على أكتر من كوكب أمال احنا ازاي عرفنا بكل ده.. وأكيد اللي مألف القصة دي عنده خلفية بالموضوع.
وانتقلت نظراته لجده يسأله باهتمام:
_صحيح يا جدو مين مؤلف الكتاب ده؟
ارتبك الجد وبدى العرق يتصبب على جبينه، فقال بصرامةٍ ظنها قد تجدي نفعًا:
_أنا مفيش قصة احكيهلكم الا وتتخانقوا عليها، عاملين زي القط والفار.. انا غلطان اني بحكيلكم شيء يسيلكم.. قوموا يلا اطلعوا فوق عشان أريح شوية..
وتحمل الجد على عكازه ثم اعاد الكتاب الغريب للصندوق القريب من مكتبه، واتجه لغرفته المتهالكة المجاورة للمكتب، بينما استكملوا معًا طريقهم للاعلى، فتوقفت بريق عن استكمال الصعود، ثم قالت لمن يتقدمها:
_يحيى لحظت ان الكتاب اللي جدو قرأ لينا منه مكنش مكتوب عليه اسم مؤلف ولا عليه غلاف.
توقف يحيى عن صعوده للاعلى، وهبط اليها وهو يؤمى برأسه:
_أيوه فعلًا لاحظت ده!
دنت منه الصغيرة وهي تشير له بمشاغبة:
_ايه رأيك ننزل نجيبه ونكمل قراية فيه، كده كده جدو دخل ينام ومش هيصحى غير الصبح.
كز على شفتيه باسنانه بحيرة:
_مش عارف.. ممكن بابا يبهدلني لو عملنا حاجه زي كده..
ضحكت وهي تخبره:
_عمو يونس عندنا بيحل الخناقة الاخيرة اللي بين بابا وماما.. يعني محدش هيعرف حاجه.
واسترسلت بحماس:
_ايه رايك ننزل ونكمل قراية بسرعة او حتى نصوره على الموبيل ونقرأ براحتنا.
وافق على اقتراحها، فتسللوا معًا للاسفل، ومن ثم لغرفة الجد، فجذبوا الكتاب من الصندوق ولاحظوا بالفعل بأنه مدون بخط اليد وبمجلد أسود قاتم، فور فتح يحيى للمجلد بعشوائيةٍ، سقطت منه قلادة كانت غريبة بعض الشيء، فتحتها بريق وهي تتساءل بفضول:
_دي أيه؟!
وما أن تحررت القلادة حتى تشكلت من أمامهما مركبة مشيدة بحرفية لم تكتب عنها الاساطير ولا الكتب يومًا، وما يثير الدهشة والريبة تلك الهالة التي استحوذت على جسد يحيى والتي تنبعث به تلقائيًا للمركبة، فجذبته بقوةٍ داخلها وكأنها تلتهم وجبة منعت من تناولها لعقد من الزمان، حاولت بريق مساعدة ابن عمها فجذبت يده، وما كان منهما الا ان اصبحوا أسرى لرحلة تختطفهما لمجدٍ سابق يحمله دماء هذا الهجين الذي يحمل دماء نسل زحل وقوة محارب نجح بهزم أحد أساطير زحل العظيمة!
…… تمت بحمد الله……

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية زحليقة إلى زحل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى