روايات

رواية متهم بالقتل الفصل الثاني 2 بقلم حسين أحمد

رواية متهم بالقتل الفصل الثاني 2 بقلم حسين أحمد

رواية متهم بالقتل الجزء الثاني

رواية متهم بالقتل البارت الثاني

رواية متهم بالقتل الحلقة الثانية

– هو إنت فعلاً قاتل يا أحمد ؟!
= إنتي هتصدقي كلام الست المجنونة دي يا ريم .
– دي مش مجنونة يا أحمد .. دي عارفه عنك كل حاجة
= والله مجنونة .. وإنتي شكلك اتجننتي زيها.
ريم كان باين عليها الخوف جداً لدرجة إنها بدأت تعيط وحاولت تهرب وتجري وتسيب أحمد .. أحمد مسكها ووقفها وقالها :
= يا ريم ما تخليش كلام واحدة دجاله زي دي يأثر على علاقتنا .. بصيلي كده .. أنا أحمد اللي تعرفيه من ٨ سنين .. بصيلي باقولك .. اللي قدامك ده يقدر يقتل ؟!
ريم استجمعت شوية من قوتها وبدأت تبص في وش أحمد وهي بتعيط ..

 

 

– لأ .. أنا عمري ما اتخيلك قاتل .. ده إنت ما تقدرش تدبح فرخة .. بس ليه الست دي بتقول كده .. إيه مصلحتها في كده؟!
أحمد ظهر عليه الارتباك .. حط ايده ع دماغه بيحاول يفكر إيه اللي يخلي الست دي تتهمه بتهمة باطلة زي كده ..
= أكيد حد ليه مصلحة إنه يفرق بيننا وبيستخدم الست دي علشان ينفذ اللي في دماغه ؟!
– إزاي يا أحمد .. ده أنا شوفتها صدفة وشدتني فكرة إنها بتعرف حاجات محدش يعرفها .. شوفتها بعيني وهي بتكشف الخاينيين فعجبتني الفكرة قلت نجربها .. الموضوع كان صدفة يعني .. محدش دلني عليها علشان أقول إن حد خطط لده .. كمان أنا شوفتها بتكشف أكتر من ٢٠ واحد .. ما قالتش على واحد قاتل أو مجرم .. إشمعنا قالت عليك إنت .. إشمعنا إنت بالذات يعني .. أكيد فيه سر !
= يعني إنتي مصدقه كلام الست دي!؟
ريم سكتت .. مش قادرة تقول لأ بعد ما سمعت الست بتقول كل المعلومات دي عن أحمد .. ومش قادره تقول أه وتتخيل أحمد خطيبها اللي بتحبه وعارفه طيبته وحنيته من ٨ سنين يطلع قاتل ..
= إيه ده .. إنتي بتفكري؟! .. يعني عندك شك فيا ؟!
– مش عارفه يا احمد مش عارفه .. ممكن تسيبني أروح.
= تروحي وانتي لسه عندك شك فيا بسبب كلام الست المجنونة دي؟! ..
أحمد اتعصب جداً وشد ريم من دراعها ومشي بيها ناحية المكان اللي كانت قاعده فيه الست اللي بتقرا الكف …
= أنا هثبتلك إن الست دي مجنونة .. وإن كلامها كله مفيهوش حاجة حقيقة .. وبعدها هحاسبك على شكك فيا ..
وصل أحمد وريم للمكان اللي كانت قاعدة فيه الست اللي بتقرأ الكف .. بس الست ما كانتش موجودة ..
أحمد كان عامل زي المجنون وهو بيدور وبيحاول يلاقي الست اللي بتقرا الكف ..
ريم زاد خوفها .. أول مرة تشوف أحمد عصبي بالطريقة دي .. خايفه منه كأنها واقفه مع شخص تاني خالص .. شخص غير حبيبها اللي تعرفه من ٨ سنين ..
أحمد كان لسه بيدور على الست دي زي المجنون ..
= هي راحت فين المجنونة دي ؟!
– إهدي يا أحمد هتظهر دلوقتي .. هتروح فين يعني ..
= أهدى! .. أنا مش هاهدي غير لما الاقي الست دي وأعرف هي بتقول كده ليه .. وتعرف عني كل المعلومات دي إزاي .. أنا .. أنا .. أنا لازم أعرف .. أنا لو ما عرفتش منها كل ده هاقتلها .. هي لازم تتكلم ..
– تقتلها ؟!

 

 

= أه هاقتلها .. لازم أعرف هي بتقول كده ليه !
– يعني إنت ممكن تقتل ! .. يعني إنت فعلاً ممكن تكون قاتل زي الست دي ما بتقول ؟!
احمد اتصدم من الفكرة اللي وصلت لدماغ ريم .. عرف إن عصبيته خلته يقول كلام المفروض ما يتقالش في موقف زي ده .. بسرعة حاول يغير الفكرة اللي وصلت لريم من كلامه .. بدأ يشرحلها بنبرة صوت واطية :
= يا حبيبتي ما أقصدش أقتلها أكيد .. ده كلام انفعالي .. أنا أقصد إني لازم اعرف هي بتقول كده ليه ..أنا اخري ممكن أهددها عشان أعرف .. صدقيني ده مجرد كلام انفعالي .
ريم كانت بتسمع وهي واقفة ساكنه مفيهاش طاقة لأي حركة .. وشها مفيهوش أي ايحاء يبين لأحمد هي مصدقاها ولا لأ .. الصدمة مخلياها شايفه أحمد شخص تاني .. طريقته اللي كانت بتشوفها حنيه وحب بقت شايفاها مسكنه وخبث .. كل اللي تعرفه عن أحمد والصورة اللي رسماها لأحمد من ٨ سنين اتحرقت في نص ساعة ..
احمد كان لسه بيتكلم وبيحاول يشرحلها ويفهمها ان كلامه كان مجرد انفعال مش أكتر وانه عمره ما يقصد انه يقتلها فعلاً .. بس هي كانت في عالم تاني ..
– ممكن تروحني .. بعد اذنك روحني أنا أتأخرت .. روحني وهنتكلم تليفون .. وبكرة هنيجي ندور على الست دي ..
= يعني هسيبك بالشك اللي جواكي من ناحيتي لبكرة! .. يا ريم والله الست دي كدابة .. خلينا ندور عليها تاني وهثبتلك إن هي كدابة ..
– بليز يا احمد .. بكرة نشوف الحوار ده .
أحمد اتصاب بخيبة أمل كبيرة وهو عارف إن خلاص الشك اتمكن من عقل ريم وانه مش هيقدر يثبتلها ان الكلام ده كدب غير لما يلاقي الست اللي بتقرا الكف .. بس هيلقاه إزاي وهو مش عارف عنها حاجة ومش عارف إذا كانت هترجع تاني تقعد في نفس المكان اللي كانت قاعده فيه ولا لأ ..
= حاضر هروحك .. بس خليكي فاكرة إنك شكيتي فيا .. أنا عمري ما هنسالك إنك صدقتي واحدة مجنونة وكدبتيني يا ريم .
ريم ما كانتش عارفه ترد تقول إيه ..
أحمد وقف تاكسي وركب مع ريم يوصلها بيتها .. طول السكة وهما ساكتين كأنهم نسيوا الكلام ..
= الشارع اللي جاي يا اسطا .. ونزلني أنا على الناصية هنا .. وكمل بالأنسه لجوا الشارع .
أحمد حاسب التاكسي ونزل ..

 

 

ريم كانت لسه ساكته .. نزلت من التاكسي رجليها مش شايلاها .. وصلت أوضتها واترمت على سريرها وهي منهارة بتعيط .. ما كنش في دماغها غير صورة الست اللي بتقرا الكف وهي بتضحك باستهزاء عليها لما قالتلها إن هي عمرها ما هتسيب أحمد مهما عمل … وهي بتقولها إن الحاجة الوحيدة اللي ممكن تفرق بينهم هي الخيانة ..
لسه صورة الست في دماغها بتضحك باستهزاء وبتقولها هو مش خاين وبتطلب منها ما تكملش كلام .. وإنها خلاص أخدت اللي يخصها وإن أحمد مش خاين .
ريم بتتمنى إن الزمن يرجع بيها علشان ما تطلبش من الست دي تكمل كلامها ..
ريم بتفتكر كل ده وبتضحك على نفسها وهي بتقول بكل ثقة إن عمرها ما هتسيب احمد مهما عمل .. وإن الحاجة الوحيدة اللي تفرق بينهم هي الخيانة ..
ريم إكتشفت النهاردا إن فيه حاجات غير الخيانة ممكن تفرق بينهم .. ريم اكتشفت انها كانت سطحية جداً في كلامها .. اكتشفت إن ممكن يكون جوا كل شخص احنا نعرفه شخص تاني إحنا ما نعرفوش ..
هي من جواها مش قادرة تصدق كلام الست اللي بتقرا الكف .. في نفس الوقت مش متخيله إزاي أحمد الهادي اللي ما بيتسمعلهوش صوت يكون بالعصبية اللي ظهر عليها النهاردا .. مش متخيله إن أحمد ممكن يهدد حد بالقتل حتى لو كان كلامه مجرد إنفعال .. ده عمره ما انفعل أصلاً ؟!
رنة التليفون قطعت أفكار ريم .. مش عارفه ترد على أحمد ولا لأ .. الرنه خلصت وهي لسه متردده تكلمه ولا لأ .. رن تاني .. فتحت من غير ما تتكلم ..
= ريم صدقيني .. الست دي بتكدب .. وبكرة هنروح وهنلاقيها وهاثبتلك إنها كدابة ..
– …..
= ريم ردي عليا .. سكوتك ده معناه إنك مصدقاها ..
– أحمد ممكن تقفل .. أنا مش قادرة أتكلم .. عايزه أنام ..
حاسه إني محتاجه أنام أسبوع أفصل دماغي من اللي حصل النهاردا ده .. سيبني أنام ولما أصحي نفكر هنعمل إيه .. ممكن تنفذلي طلبي لو سمحت.
خلصت كلامها وقفلت السكة على طول .. ثواني ولقت رسالة ع الواتساب من أحمد .. تجاهلتها وقفلت النت وحاولت تنام .. شوية وغرقت في النوم بهدوم الخروج … ما نامتش كتير .. صحيت على كابوس صورة أحمد وهو بيخنقها ويحاول يقتلها .. في نفس الوقت اللي صحيت فيها كان تليفونها بيرن .. كان رقم غريب .. ما كانش أحمد .. ما ردتش .. قامت شربت مياة ورجعت مسكت التليفون تاني وفتحت النت ..
رسايل كتير من أحمد بيطلب منها تروح معاه نفس المكان اللي كانت قاعده فيه الست اللي بتقرا الكف علشان يثبتلها إنها كدابه ..

 

 

كمان كان فيه رسالة من رقم غريب .. نفس الرقم اللي رن عليها وهي ما ردتش .. الرسالة كان مكتوب فيها عنوان .. وكان مكتوب فيها كمان :
* لو عايزه تعرفي الحقيقة كلها روحي ع العنوان ده .. هتلاقي محل هدايا .. قوليلهم فيه هدية هنا بإسم ريم ووريهم بطاقتك وهما هيدوكي الهدية … بس يا ريت من غير ما يكون أحمد معاكي .. ده لمصلحتك.
…………………
أحمد كان لسه بيحاول يوصل لريم اللي مش بترد على رناته ولا على رسايل الواتساب .. القلق بياكل في راسه مش عارف ليه الست دي بتقول كده .. ليه تتهمه بالقتل .. هو ما قتلش حد .. هو متأكد من ده ..
وهو على الحال ده جاتله رسالة من رقم غريب على الواتساب .. مكتوب فيها عنوان .. ومكتوب فيها كمان :
– أيوه إنت قاتل .. صدقني إنت قاتل .. مجرم .. مذنب .. مش إنت لوحدك كمان اللي مذنب .. لو كنتوا استنيتوا شوية مع

 

 

الست اللي بتقرا الكف كنت عرفت إن ريم كمان مذنبه .. ريم كمان عملت ذنب يخليك تسيبها .. لو عايز تعرف الحقيقة كاملة روح على العنوان ده .. هتلاقي محل هدايا .. فيه هدية بإسمك .. هتوريهم بطاقتك وهتستلمها .. بس يا ريت تكون لوحدك .. مش لازم ريم تكون معاك .. ده لمصلحتك .

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على : (رواية متهم بالقتل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى