روايات

رواية مرسال كل حد الجزء الثاني الفصل الأربعون 40 بقلم آية السيد

رواية مرسال كل حد الجزء الثاني الفصل الأربعون 40 بقلم آية السيد

رواية مرسال كل حد الجزء الثاني الجزء الأربعون

رواية مرسال كل حد الجزء الثاني البارت الأربعون

مرسال كل حد الجزء الثاني
مرسال كل حد الجزء الثاني

رواية مرسال كل حد الجزء الثاني الحلقة الأربعون

الفصل الاربعون
سكت حسام من غير رد وكأنه شايل هم الدنيا كله فوق راسه فابتسم خالد بيتابع: باباه لما لقي حسام مش راضي يتجوز براء راح اتجوز خالتها بيعاند حسام علشان براء تنطله كل شوية بحجة انها بتزور خالتها وهيبقى ليها الحق تبيت كمان ما هي عند خالتها بقى. قال خالد الأخيرة بيضحك.
اتعصب حسام بيرمي المخدة ناحيته: يا أخي بقى، أنت فرحان فيّ؟
استغربت بسأل: مش فاهم، يعني هو اتجوزها بجد من غير مانت تعرف؟
“الفترة الي غبت فيها عن البيت ومرضتيش أرجع راح هو اتجوزها ومش فاهم وافقت ازاي، أنا هتشل”.
“هتتشل علشان اتجوزها ولا علشان مش فاهم ازاي وافقت”.
“هادي ينفع متعصبنيش لوسمحت علشان عفاريت الدنيا بتتنط في وشي”.
“ألف مبروك يا لومي”. قال ده خالد بنبرة تخللها سخريته وابتسامته، نظر إليه حسام على مضض: أنت فرحان أكتر من ابوي نفسه يا أخي تبًا لك.
“ولو مفرحتش لأبوك أفرح لمين يعني ان شاء الله يخلفلنا أخ صغنن كدا يقعد يرخم عليك ويكرهك في عشتك.
“يا ابني أنا لو عدوك مش هتعمل كدا”.
ابتسمت بتابع: لا لا احنا لازم نشرب الشربات بقى ونعمل حفلة.
حسام كان متعصب لكن خالد وافقني الرأي وعملنا الحفلة فعلا، زينا المكان وجبنا الأكل والمشروبات وخالد علشان يضايقه جاب أنواع مختلفة من المشربات وحاطها قدامه بيتابع: انا مش عارف انت بتحب أي نوع فجبلتك كل النكهات ماهو احنا بردو مش بنفرح كل يوم.
“يا أخي منك لله”.
“وتبًا لي نسيت تقولها”.
ابتسمت بتدخل في مخانقتهم بباشر: بقولك ايه يا حسام تفتكر أقترح عليه يقضي الهاني مون جو البلد ولا برا أصل لو هيسافر فرنسا انا ممكن اسافر معه تاني عادي.
” أنا بقول أقوم اروح أحسن علشان أنا غلطان لما أقعد معكم”.
“خلاص خلاص بجد انا بهزر حقيقي”. قلت كلمتي الأخيرة بقعده مكانه تاني، بصلي باستغراب بيسأل: بس غريبة؟ ايه الي لمكوا على بعض تاني انتوا اتصالحتوا؟
“لا دي هدنة مؤقتة بمناسبة فرح بباباك بس”.
اتعصب ورماني بالازازة الي في ايده بيقول: انا غلطان لما اقعد مع شوية أطفال.
مر الليل من غير ما نحس واحنا بنضحك وبنتكلم، تقريبا دي اول مرة في حياتي اتجاهل كل مشاكلي وأكبر دماغي لحد ما ليقنا الشمس بتحينا بسطوعها، ابتسمت ببادر: الليل عدى قوام.
عقب حسام قائلًا: أه، كنت متوقع انه عمره ما هيخلص بسبب الي بابا عمله.
ابتسمت: بحسكم ناقر ونقير.
“ناقر ونقير على قرارات مصيرية، المشكلة اننا ممكن نعمل حاجات مش عايزينها وهنعاني منها لسنين ويمكن العمر كله لمجرد اننا نعاند في بعض، مش فاهم مين المفروض يكون أعقل من التاني؟”
“بس على الاقل أنت واثق انه بيحبك أحسن ما يكون بيكرهك”.
“أنت لسه متخانق مع عمر؟”
“متخانق؟ متخانق دي كلمة قليلة جدًا على مشاعر النقم والسخط الي حاسسها ناحيتي دلوقتي، هو مش طايق يبص في وشي”.
“لو علاقتك بعمر كانت هشة يبقى أقدر أقول ان أه معك حق هو أكيد مش طايقك بس لو علاقته بك قوية فعلًا هيتفهم انك عملت كدا علشانه وهيسامحك وده الي واثق منه”.
“هو عارف اني عملت كدا علشانه بس مش قادرة يسامحني وأنا عاذره”.
“يبقى لازم تواجهه”.
“حاولت بس مرضيش يسمعني”.
“يبقى تجبره انه يسمعك”.
“ازاي؟”
“خليك واقف متنح قدامه وكل ما يحاول يمنعك انك تتكلم او يطردك خليك مكانك واقف، عمر مهما كان هو ااشخص الي رباك من تسع عشر سنة او اكتر يعني هو له فيك حق اكتر من ابوك الحقيقي وانت لازم تصر على وجود علاقتكم دي”.
“أسوء شيء حسيت به من بعد عمر هو شعور النبذ، انك مهجور ومحدش عايزك، مش عارف أروح لمين وحاسس ان حالي صعبان عليّ، شعور انك مش لاقي حد يحبك خاصة الشخص الوحيد الي كنت متأكد من حبه.
بنبرة تخللها الأسى بادر خالد: أنا آسف.
سكت مش عارف ألوم عليه ولا أعذره، موقفي تجاهه هو نفس موقفي تجاه عمر وأكيد كنت بتمناه يسامحني.
اتنهدت ببصله: مفيش داعي تعتذر، ده كان مقدر في الاول والاخر.. قومت من مكاني بتابع: أنا مضطر أمشي.. سلام. قولت كلمتي الاخيرة وركبت عربيتي من غير وجهة بس ليقتها بتقف قدام بيت دينا، أنا امتى وجهتلها الأمر انها تقف هنا مش عارف، كنت متردد انزل لحد ما أخدت نفس عميق واستجمعت شجاعتي ونزلت من العربية، نزلت رنيت الجرس وكانت دينا الي فتحتلي، ابتسمتلي وهي فرحانة لحد ما سألتها عن عمر فقالتلي في اوضته زي المعتاد، طلعت الاوضة بخبط ومردش فتحت الباب ليقته قاعد صامت على مكتبه لحد ما انتبه على وجودي، نظرة سكونه وحزنه اتحولت لنقم وسخط بيسأل: أنت وقح للدرجة دي علشان تجي لحد هنا.
“كلامك بيوجعني حقيقي يا عمر وخاصة نظراتك لي بالكره”.
“والي أنت عملته ده الي كان عادي مش بيوجع؟”
“حياتك عندي كانت أهم”.
“وهي كدا حياتي بقى ليها معنى؟”
“أنا آسف حقيقي، خلاص مبقاش عندي طاقة اتحمل كل المشاعر السلبية دي اضربني لو عايز بس متكرهنش كدا”.
“والمفروض أسامحك ازاي وأنا بتخيلها مع حد تاني غيري”. قال كلامه الأخير بحرقة ومرارة ترقرق فيها الدمع في عينه ماسكني من لياقة القميص بييصلي بلوم وعتاب، سكت ومتكلمتش فتابع: أنت عارف اني بكرهك.
“عارف”.
بنقم أفلتني على الارض بعد ما ضربني بقبضته خلى شفتي تنزف، سكت وانا مميل راسي في الارض معنديش كلام أقوله، مسكني من شعري بيبصلي بمرارة: ليه عملت كدا؟ ليه عملت كدا وأنت عارف ان عمر ده ما هيكون اختياري؟
سكت فضربني تاني وتالت وأنا ساكت لحد ما فجأة ليقت ايده الي ماسكني بها بترتجف والي هيضربني بها ثابتة في مكانها لحد ما ليقته فجأة بيضمني بايديه الاتنين بيبكي بحرقة: أنا بكرهك حقيقي، بكرهك علشان مفروض أكرهك بس مش قادر أشوفك بالضعف والاستسلام ده قدامي، المفروض أكرهك بس مش قادر، مش قادر بجد، أنا حبيتك أكتر من ولادي نفسهم علشان كنت ابني الأول وصاحبي قبلهم ليه خلتني مضطر أكرهك؟ ليه حرمتني منها؟ أنا لسه متعلق بها.

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية مرسال كل حد الجزء الثاني)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى