روايات

رواية وبك القلب يحيا الفصل التاسع 9 بقلم زوزو مصطفى

رواية وبك القلب يحيا الفصل التاسع 9 بقلم زوزو مصطفى

رواية وبك القلب يحيا الجزء التاسع

رواية وبك القلب يحيا البارت التاسع

وبك القلب يحيا
وبك القلب يحيا

رواية وبك القلب يحيا الحلقة التاسعة

&&&البارت التاسع&&&
المجهول…تمام أول ما يجد حاجه عرفني أنا جاي مصر قريب وهكلمك ثم بعد ذلك اغلق الهاتف بينهما….
فكاد أن يستدير رضا الشهير بـ الشبح كي يدلف داخل الحي مره أخري بعدما أنهي إتصاله الغامض
فسمع أحد يحدثه من وراءه قائلا… خير يا رضا بتعمل إيه هنا
التف الشبح إليه وهو متوتر لربما أن يكون قد سمعه ذاك الشخص وهو يتحدث مع الباشا فأردف بتلعثم قائلاً….
ااا أبداً ياااا شيبه كنت بكلم الست بتاعتي ماااا أنت عاااارف أاانها حامل وو قربت تولد فـ فكنت بطمن عليهاااا يعني
تحدث شهاب مستغرباً فوجه الشبح تغير بصوره ملحوظه لكنه تجاهل ذلك قائلاً…..ربنا يقومها لك بالسلامه
هدأ الشبح قليلاً بعد تجاهل شهاب لمسائلته فهتف قائلاً….. يارب
فسأله الشبح شهاب بإرتباك….وهو أنت جاي ورايا ليه؟
قصدي كنت عاوز حاجه؟
تعجب شهاب من حديثه و هيئته فـ هذا الرجل الغريب في كل شئ بالنسبه له ليس من سكان الحي وقد اتي هنا منذ شهر ونصف قاصد مقهي المعلم علي للعمل بها تعاطف معه المعلم عندما قص عليه حكايته أنه متزوج حديثاً و زوجته حامل ولا يوجد لديه وظيفه كي ينفق منها علي زوجته بعدما طُرد من عمله بمقهي أخر بسبب شخص يحقد عليه كان يعمل معه بعدما اخبرهم بكل هذا لم يتأثر شهاب بحرف من حديثه فشئ بداخله لا يريد تصديقه ولم يتقبله لماذا لا يعرف؟
فأكمل الشبح حديثه لأنه لم يسمع اجابة من شهاب علي سؤاله فغيره قائلاً…. هو انا اتاخرت عليك؟
أجاب شهاب دون مراوغه…
آه اتأخرت،،، أنت قولت هروح اشتري سجاير والبقاله جنبنا بقي لك أكتر من نص ساعه وفي الآخر الاقيك واقف هنا
تفوه الشبح بإرتباك وتلعثم مرة اخري…… ااا اصل ماااا لاقتيش سجااااير عند عم راضي قووولت اااجي هنااا أول الشااارع اااشتري
فحاول تغير الحوار ليداري ارتباكه حتي لا يشك به شهاب أكثر من ذلك قائلاً…. هو أنت رايح فين كده غيرت هدومك يعني
تحدث شهاب دون تعليق لاستعجاله… رايح المعهد أجيب ورق مهم من واحد صاحبي عشان الإمتحانات قربت
تفوه الشبح بعدما هدأ قليلاً… ربنا يوفقك،،، طب أمشي أنا بقي عشان القهوة ماتبقاش لوحدها
تحدث شهاب بجديه…
ياريت عشان مافيش هناك غير فايز والمعلم طلع يريح شويه،،، عموماً أنا مش هتأخر
اطمئن الشبح لحد كبير بأن شهاب لم يسأله أكثر من ذلك فحدث حاله قائلاً… أنا لازم اخد بالي أكتر من كده المره ديه عدت علي خير
فأكمل حديثه مع شهاب مردفاً… طب اطير أنا عشان القهوه وأنت
ما تشيلش هم وشوف مصلحتك بالسلامه انت
ثم انطلق مسرعاً حتي لا يظهر قلقه لـ شهاب أكثر من ذلك فحدث حاله وهو يمد قدميه ليبتعد عن شهاب….. يا ساتر رعبتني الله يسامحك
وقف شهاب يتطلع إليه وهو يتجه نحو المقهي مسرعا في خطواته كأنه يهرب من شئ فاردف شهاب قائلاً….. شكلك مش مريحني يا شبح وباين كده وراك بلاوي بس وماله اخلص إمتحاناتي وافضي لك…
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في منزل غادة خطيبة يحيي تجلس بمفردها فاتحه التلفاز تشاهد فيلم علي قناة mbc2 بعدما إنتهت من تناول الغداء هي
و عائلتها
فدلف والدها يسترح في غرفته قليلاً مثل عادته اليوميه بعد الغداء
وشقيقتها ريم تذاكر في غرفتها فـ هي بالصف الثالث الثانوي
اما والدتها بالمطبخ تجهز مشروب لها ولبنتيها
فاعطت لـ ريم كوب النسكافيه كي يساعدها علي التركيز في مراجعة دروسها
ثم توجهت لغرفة المعيشه لتجلس مع غادة ليتناولا اثنتهما المشروب
فأردفت قائله….اتفضلي حبيبتي العصير اللي طلبتيه
تناولته غادة من يد والدتها ثم شكرتها قائله….تعالي اقعدي جنبي يا ماما الفيلم ده جميل أنا عارفه إنك بتحبي الأفلام الاجنبيه
جلست عايدة بجوارها ثم أمسكت جهاز التحكم ‘الريموت’ وأغلقت التلفاز
نظرت غادة لوالدتها مستغربه ما فعلته فهتفت قائله….ليه كده ياماما ده فيلم عرض أول وأنا مستنياه بقي لي أسبوع
تركت عايده ما بيدها علي الطاولة فأردفت بتساؤل…. يحيي كلمك؟
اجابت غادة بأختصار… لا
استغربت عايده من اسلوب ابنتها الذي يدل علي عدم إهتمامها فإكملت قائله….
إنتى ناويه علي إيه بالظبط
أمسكت غاده كوب العصير وارتشفت منه القليل وأنزلته مره أخري فتحدثت قائله…أنا الصراحه قولت لـ بابا علي كل اللي جوايا وقالي خدي قرارك و أنا معاكي في أي قرار هتقوليها
فهمت عايده أن ابنتها قد قرارت أن تنهي خطوبتها من يحيي فهتفت بيأس…. عموماً يا بنتي أنا مش هجبرك ولا هاخد قرار يخصك إنتي مش صغيره بس واجب عليا كـ أم اقول لك ياريت تفكري صح عشان ما تندميش زي ما حصل ونهيتي علاقتك بـ عادل ابن عمك فضل من قبل ما تشوف النور ده كان بينكم حب مالوش حدود وبسبب تسروعك سبتيه
فـ غادة كانت تخبر والدتها كل ما يحدث معها فكانت بالنسبه لها صديقه حكيمه أكثر من ام كانت ترشدها دائما للصواب ولكن غادة لم تستمع لحديث والدتها في أوقات كثيره فـ كانت تنصحها دائما ان تهدأ من تسرعها في اخذ القرارت المصيريه وأن تحافظ علي عادل من عصبيتها الدائمه
ولا تجبره علي أن دخول الجامعه فـ هو كان يحب مجال والده أكثر ولا يحب مجال المحاماه
لذلك بعدما انهت علاقتها بـ عادل تغيرت غاده وبعدت عن والدتها حتي لا تذكرها دائما أنها بسبب عيندها فقدت حبيب عمرها
تعلقت بوالدها أكثر ولكن لم تكن تحكي معه مثلما كانت تفعل مع والدتها
شردت غادة عندما سمعت أسم عادل وتذكرت ذلك اليوم الذي قررت فيه أن تنهي علاقتها به فـ هي كانت تعتقد أنه لن يقدر علي بعدها وسوف ينفذ لها كل ما تطلبه منه دون نقاش ولكن شخصية عادل غير ذلك حتي لو يحبها أكثر منها
هو في الحقيقه يحبها حباً لا حدود له وعندما كانت تطلب منه أي شئ لن يتأخر عنها ويحضره بكل حب وكان متفق معها أن بعد نهاية إمتحانات الفرقه الثالث من الكليه سيذهب هو ووالده لعمه لخطبتها منه
فـ هي في ذلك الوقت كانت بآخر العام من الفرقه الأول من كلية التجارة وإمتحاناتها علي الأبواب
اتي إليها في يوماً ليعرفها قراره إلا وهو سيترك كلية الحقوق ويذهب للعمل مع والده في شركة المقاولات وهذا قرار لا راجعه فيه
صدمت غادة من حديثه وحاولت ان ترجعهُ عن هذا ولكن بلا فائده فتلك رغبته ورغبت والده وهو يحبه ولا يقدر علي اغضابه أبداً لو كان الأمر يخص قراره بمفرده فكان سيتنازل دون نقاش ولكن رأي أنه حلم والده العمل معه لم يفكر ثانيه واحده فوافق في الحال
حاولت غادة أن تهددهُ فقط بأنها ستتركه أن حدث ذلك
فأتاها رده الذي نزل عليها كالصاعقه قائلاً…. اللي تأمري بيه يتنفذ يا أغلي ما في حياتي وتركها وذهب
وبعد حاولي اربعة شهور علمت بأنه قد تم خطبَته علي ابنة شريك والده في الشركه وسوف يتم الزفاف خلال شهور قليله مرت الايام وتم الزواج بالفعل
هي لم تحضر أي مناسبه تخص عادل لانها كانت تموت بالبطئ ولكن سرعان ما تجاوزت تلك الصدمه و أكملت دراستها بكلية التجارة وتخرجت منها وتوظفت أيضاً وفي يوما تجمعت العائله في مناسبه فراته مع وزوجته بالمكان حاولت أن تكون طبيعيه لا يشغلها وجوده بجوارها ولكن في الحقيقه كانت تموت من الغيره فـ هي التي تستحق أن تكون بجواره لست هي فلامت حالها كثيراً علي عيندها الذي بسببه خسرت حب حياتها ولن تعوضه أبداً
احس بها عادل فـ هو الاخر كان يتمني ذلك ولكن ماذا يفعل؟
فقد فات الأوان وهذا بسبب عيناده أيضاً فحدث حاله قائلاً… ماذا لو كنت ابلغتها بقرار تركي للكليه بأسلوب أفضل مما اخبرتها به
لماذا لم احتويها واوضح لها الأمر بسلاسه فبدأ يعاتب ذاته ويوصف حاله لحاله وهو ينظر لها
اه لو تعلمين ماذا يحدث لي كل يوم في بعدك عنكي
اه لو تعلمين أنني لم أحب أحداً غيرك ولن أحب مهما طال الزمن أنا لا الومك بمفردك بل الوم نفسي الألف المرات
بأنني سمعت كلام أبي بقرار الزوج أنا من فعلت بينا هذا لست وحدك حبيبتي ثم نظر لثيابيها فأظلمت عينه من شدة غضبه
احست غاده تغير وجهه عندما كانت تنظر إليه بين الحين والاخر… فحدثت ذاتها بتسائل هل تعاركت مع زوجتك يا عادل لذلك تبدو منزعجاً؟
ولكن لماذا تنظر لي هكذا؟
فـ شئ بداخلها حدثها وكان العقل لا تحلمين أيتها العنيده فـ هو يحب زوجته….
فتحدث شئ آخر وهو القلب….
أنا لا أحلم فـ هو ينظر لي بالفعل وسأثبت لك ذلك
فسألت غادة حالها ولكن كيف وسط هذا الحشد فـ هم بمناسبة عيد ميلاد ابنة أحد اقاربهما وجميع العائله متواجده
نظرت للأمام تفكر ماذا تفعل لتثبت لعقلها أنه منزعج من شئ يخصها
فـ اتتها فكره بأن تدلف
داخل الشرفه وتري ماذا يفعل؟
دلفت بالفعل مر دقائق قليله و دلف وراءها بعدما استأذن من ما كانوا معه وكان من ضمنهم والدته
وزوجته بأنه سيشغل سيجاره في الشرفه حتي لا يختنق احد من دخانها
تهللت اساريرها عندما وجدته يقف بجانبها داخل الشرفه فمعني ذلك أن قلبها احساسه صادق
اغمضت عينياها عندما استمعت لصوته الذي تعشقه واشتاقت له كثيراً
ولكن فاقت سريعاً عندما اتضح لها بماذا تفوه…..
ممكن افهم إيه اللي سيادتك لبساه ده؟
ترقص قلبها فالذي يقوله يثبت لها أنه مازال يحبها ويغير عليها ولكن لن تظهر له انها سعيده بذلك
فـ نظرت إليه كأنها لم تعرف أن الحديث موجه لها وبنفس الوقت كانت تشبع عيناها لـ رؤيته فأردفت… افندم بتكلمني أنا؟
تحدث عادل وهو يضغط علي أسنانه بضيق منها…
هو في هنا حد واقف غيرنا ،،، أنتي لبسه ازاي كده كام مره اقولك التيشرت يكون طويل وأنتي لبسه بنطلون جينز أظنّ فاهمه ليه
فأحبت أن تغضبه أكثر… أظنّ ده شئ ما يخصكش اصلا ومالكش الحق تعلق علي لبسي أو أي حاجه تخصني كانت تتحدث وهي مطصنعه الازعاج منه لكن بداخلها سعاده لابعد الحدود لأنه مهتم بثيابها إلي الآن فقد فات فترة طويلة عن انفصالهما ولكنها مازالت بقلبه
هي لا تعلم أنه يتابع أخبارها وتحركاتها دون أن تدري
أحب هو أيضاً أن يزعجها مثلما فعلت…. طبعاً يخصني مش بنت عمي وليا الحق أقول لك الصح والغلط بعدين مش متكلمين في كده كتير
كادت أن تجيب ولكن اسكتها دلوف زوجته ساره وهي توجه له الحديث
اتأخرت ليه يا دوله كل ده بتشرب سيجاره،،
فالفت نظرها وجود أحد يقف بالجانب الآخر دققت النظر فوجدتها غادة تحركت بإتجاهها وحدثتها برقه ووجه بشوش…. إزيك يا غاده بقي لي كتير ما شوفتكيش،،، صمتت تتذكر من متي….فأردفت قائله….
اه افتكرت من ساعه خطوبة راندا اخت عادل
تفوت غادة وهي تشعل ناراً بداخلها من الغيره بسبب كلمة دوله لو خرجت منها احرقت الأخضر واليابس وعادل أيضاً
اااه يا عادل ماذا فعلت بينا يا رجل لماذا هجرتني وأنت تعلم إنني أحبك حد الجنون
أعلم إنني تجاوزت حدي وإنفعلت عليك مثل كل مرة ولكنك دائما
كنت تقدم لي اعذار إليك وتسامحني وتعرفني اخطائي
ولكن هذه المرة قسوت عليا دون رحمه أو شفقه
وقسوتك تلك كادت تصل بي لحد الموت
أنا إلي الآن لم اتجاوزها ولم أقدر علي نسيانك
اااه لو كنت كسرت كبريائي وغرورى وذهبت إليك لأعتذر منك عن أي شئ قولته لك
ولكن قد فات الأوان وأنت الآن تعيش حياتك وأنا أموت كلما أراك بجانبها
أنا وحيده دونك مهما كان معي أشخاص ولكن بلا روح فأنت كنت بالنسبه لي الروح ففي بعدك عني
لا توجد حياة
انتبهت غادة عندما سمعت ساره تنادي باسمها مردفه….مالك يا غاده أنتي مش سامعني
اجابت غادة معتذره… آسفه يا ساره أصل دماغي مشغول شوية
سألتها ساره بأهتمام حقيقي…. خير حبيبتي ده لو ميضايقيش أن بسألك
كل هذا وعادل يقف يستمع اليهما ويود يقول لزوجته لماذا اتيتِ الآن فـ أنا لم أشبع عيناي منها بعد
فاق عادل علي حديث غاده لـ ساره قائله…. أصل زميل معايا في الشغل كلمني إمبارح أنه عاوز يجي البيت يطلب إيدي من بابا فـ لسه بفكر في الموضوع ومش عارفه اخد قرار
تحدثت ساره بفرحه… بجد يا غاده الف مبروك حبيبتي ربنا يتمم لك على خير
إبتسمت غادة رغم غضبها منها ولكنها رأت الطيبة ظاهرة على وجهها وهذا يعكس ما بقلبها
لامت حالها كثيراً لتفكرها الدائم بـ عادل إلي الآن فمن الممكن أن تكون هي سبب افساد حياتهما
تهتف سريعاً قائله…الله يبارك فيكي عقبال ما ربنا يرزقكم بـ نونو أمور زيك
احتضنتها ساره مردفه بتفاؤل… يارب يا غاده ده أنا نفسي اووي يحصل بقى لي كام سنه بروح للدكاتره ولسه مافيش نصيب
عادل لم ينطق إلي الآن ولكن بداخله بركان شديد الغليان ومن الممكن أن ينفجر في اي لحظه
ولحسن حظه سمعت سارة والدة عادل تناديها فـ استأذنت منهما طالبه من عادل أن يلحقها فـ هي رأته يشعل سيجاره اخري
أقترب عادل من غادة فـ أمسك ذراعها وتحدث بصوت يشبه زئير الأسد ولكن بصوت منخفض قليلاً… قولي كده تاني اللي قولتيه لـ ساره
تألمت غادة بشده من مسكته تلك فـ هو عندما يغضب لا يدري بحاله
فأحس بتألمها وصوتها يستعطفه بأن يترك يديها وكادت تبكي
فـ هو مغيب تماماً بسبب ما قالته وكان عقله يفكر ويسأل من هذا الذي سيأخذ حبيبة عمري
ترك ذراعها رغم انزعاجه قائلاً.. اديني سبته اتفضلي قولي إيه موضوع زميلك ده أنا سامعك اهوه
امسكت غادة ذراعها بيدها الاخري وتحدثت وهي تدلكه بسبب الألم الذي سببه لها عادل فتحدثت بحد وغضب…. أنت مالكش دعوه بيا أنا هتخطب وهتجوز كمان وهعيش حياتي زيك كانت تتحدث وتبكي في وقت واحد بسبب الم ذراعها و وجع قلبها
حزن عادل لأجل بكاءها فـ هو من تسبب به إذا كان الآن أو من ذي قبل عندما تركها وتزوج
تآسف لها وتعهد بأنه لم يكن سبباً لحزنها مرة اخري فخرج من الشرفه ثم من الشقه بأكملها ومن ذلك اليوم لم تراه غادة ولا تعرف عنه شئ فـ هو لم يحضر أي مناسبه للعائله لاجلها فات أكثر من 3شهور علي هذه الواقعه
روحتي لغاية فين حبيبتي.
هذا ما تفوهت به عايده لـ ابنتها
فاقت غادة من ذكرياتها علي صوت والدتها…اغرفت الدموع وجهها مثل شلال كبير تهبط منه المياه بغزاره
خافت عايدة عليها فأدخلتها بحضنها مربته علي ظهرها بحنو مردفه….
لدرجه دي يا بنتي شايله في قلبك طب تعالي احكي لي وأنا اشيل عنك شوية أنا مش ماما بس وصاحبتك كمان ولا نسيتي
ضمت غادة والدتها بشده وداخلت في احضانها أكثر كأنها تختبئ به أو هاربه من شيئاً يخيفها فتحدثت
وهي تشهق من كثرة البكاء….أنا تعبانه أووي يا ماما ونفسي ارتاح
عادل دايما معايا وفي بالي رغم كل السنين اللي مرت علي فراقنا وحاولت كتير انساه بس مش قدره
ونفس الوقت مش عايزة أظلم يحيي أكتر من كده وبردو ساره صعب عليا أكون سبب في جرحها هي إنسانه طيبه وما تستاهلش مني كده،،، أنا عارفه إن عادل ما انسانيش زي بالظبط قوليلي أعمل إيه يا ماما؟
بكت عايدة علي حال ابنتها فـ هي لم تتخيل أبداً أن تراها منهاره بـ هذا الشكل
غادة معروف عنها وسط عائلتها بالقوة وأنها لا يهمها أحداً مهما كان ولكن في الحقيقه هي تظهر هذا بالخارج ولكن من الداخل هشه ضعيفه و كبرياءها وغرورها ما إلا قشرة تحتمي بها ولكن إن ضغط عليها أحد ستنكسر بكل سهوله
اخرجتها عايده من حضنها وهي تزيل دموعها وهي تبتسم ماسكه وجهها بين كفيها قائله….حبيبة أمها من انهارده ما تشلش هم حاجه طول ما أنا عايشه واللي عايزة نتكلم فيه مع بعض واقولك الصح وتعمليه زي ما كنا الأول
وبالنسبه لـ يحيي ادام مش حاسه من ناحيته بحاجه عشان لا تظلميه ولا تظلمي نفسك هقول لبابكي يكلمه بكرا وينهي معه الخطوبه
رغم اني بعز يحيي جداً لكن إنتي اهم عندي من الدنيا كلها
اردفت غادة قائله….لا يا ماما مش بكرا خليها بعد فرح أمل عشان ما يحصلش مشكله والفرح يبوظ أنا بجد بحترم يحيي والصراحه من ساعة ما اتخطبنا ما ضايقنيش خالص غير موقف الفستان….
ابتسمت عايده مردفه بمزاح….. فستان نحس وفي الاخر مش هتروحي الفرح
اعتدلت غادة في جلستها قائله بتأكيد…مين قالك مش هروح ياماما أنا الصراحه بحب أمل رغم إننا مش بنتكمل خالص مع بعض بس نفسي اشوفها بفستان الفرح
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
داخل شالية السخنه
قصت أمل لـ ضحي كل ما دار بينها وبين سناء بالسياره عن سيف
نظرت ضحي لـ سناء متسائله…من امتي ده ياست سنسن،، يعني اعرف بالصدفه
اقتربت سناء منها واردفت… ياختي اتلهي أنا كنت بستفسر عنه عشان لافت نظري ادبه بس كده،،،حاولت التملص من باقي تساؤلات ضحي لأنها محرجه للغايه فما يحدث معها شيئا جديد عليها لم يكن لديها خبره كافيه عنه….
وبعدين إنتي أصلاً امبارح كنتي في عالم أخري ضحكا ثلاثهما
فاردفت أمل وهي تنظر للامام وتحدثت بتمني…. يا سلام يا بنات لو حصل والبت سنسن تجوز سيف يبقي العروستين والعرسين أصحاب وأنا معاكم
يعني مش هنفترق عن بعض أبداً ياعمــــري
ضحكت أمل من قلبها ولكن لم تسمع لهما صوتا ولا تعليق
فاوقفت الضحك قائله لهما…مالكم بتبصو عليا كده ليه
فترجعت إلي الخلف مطصنعه الخوف منها وهما مستمرينا في التقدم إليها دون كلمه
تفوت أمل متسائله بقلق… شكلكم عامل زي ريا وسكينه كده ليه؟
هنادي علي ماما يا ما- ولم تكمل الكلمه فقد وضعت سناء يديها علي فمها
اما ضحي بدأت بالتحقيق سائله اياها… قوليلي بقي يامولي ياقمر قصدك إيه بكلامك ده هو يحيي قالك حاجه عني اتكلمي بدل ما اعملها معاكي واقص لك شعرك ده وأنتي ياروحي عروسه وتخافي علي منظرك قدام جوزك،،، انطقــــي
احست أمل أنها وقعت دون ان تشعر ولم تعرف كيف تخرج من تلك المأذق ففكرت سريعاً كي تنهي الموقف هذا مردفه….يا ساتر عليكم بتخيل بلاش يعني،،،كادت تكمل كي تبعد الشك عنها تماما الا وسمعت يحيي ينادي عليها من الخارج قبل ان يدلف المطبخ إليهن
اعتدلن ثلاثتهمت بعدما ضحكت أمل علي مظهر ضحي قائله….. ناس تخاف ما تختشيش مالك قلبتي قطه دلوقتي ما كنتي أسد من ثواني
نظرت ضحي إليها وهي مبتسمه… بحبه أعمل إيه
اردفت سناء بسعاده…يا وعـــــدي
كل هذا بصوت يحدث بصوت منخفض حتي لا يسمعهن يحيي
فـ نادي مره أخري علي شقيقته فأجابته سريعاً… تعالي حبيبي
دلف يحيي فنظر لـ ضحي نظره سريعه ثم تساءل…. خلصتو الأكل يابنات؟
هتفت أمل خلاص يا حبيبي مش فاضل غير البانيه يتقلي وصنية المكرونه بالبشاميل في الفرن يعني قدامنا ربع ساعه بالظبط
اردف قائلاً…تمام تسلموا،،، ثم نظر لـ أمل طلباً… ممكن تحضري كوباية عصير لـ سيف
ابتسمت سناء دون أن تلفت النظر إليها فاردفت سريعاً… هحضره أنا
ضحكا اثنتهما أمل وضحي علي ما تفوهت به
اما يحيي يقف بينهن ولم يعرف لماذا يضحكن فتحدث تفهم…أنا مش فاهم بتضحكو ليه بس تمام ممكن بسرعه لو سمحتي يا سناء
تحدثت بسعاده….. هوا
جهزت سناء المشروب بالفعل وخرجت به لتقديمه لـ سيف وبرغم ارتباكها الشديد ولكن تريد ان تراه عن قرب اما ضحي وأمل تتابعاها حتي خرجت إلي بهو الشاليه مكان جلستهم
فهتفت بهدوء السلام عليكم
وردوا السلام ومن بينهم سيف دون أن النظر إليها
أحست الحاجه سعاد بإرتباكها وشئ بداخلها حدثها أن سناء وسيف سيجعل الله بينهما ونصيب،،، أحبت هي أن تلفت نظر سيف لها فأردفت قائله….
اتفضل ياسيف العصير من ايد سناء
هنا رفع سيف بصره وفي نفس الحظه كانت سناء تبادله تلك النظره تاه سيف في عيونها و ملامحها لـ ثواني ثم تحمحم حتي يقدر علي اخراج صوته…
شكراً يا آنسه سناء تعبتك
حدثته سناء برقه غير العادي اتفضل ما فيش تعب ولا حاجه بعد سماع صوتها شئ بداخله انجذب إليها
استغرب يحيي صديقه الذي لم ينظر لفتاة أبداً ولن يفتح مع احداً منهن حديث اطلاقاً فحاول يحيي أن ينهي ذلك الموقف فـ هو يخاف علي أي فتاه حتي لم يعرفها مسبقاً ولكن سناء بمثابة شقيقته اما سيف صديق عمره ولكن هذا مبدأه ولن يغيره
شكر يحيي سناء وحدثها باستعجال قائلا… يلا جهزوا الغدا عاوزين نلحق نسافر
فهتفت سناء قائله…حاضر علي طول ويكون جاهز
انتبه سيف لحاله وأحب أن ينهي الثورة التي بداخله فـ سناء من نظرة عينيها حركة مشاعر مدفونه من سنين
فحاول أن يهدأ من ارتباكه فاردف وهو يوجه حديثه إلي الحاجه سعاد قائلا…. أن شاء الله الفرح أمتي يا ماما
فهم يحيي أن صديقه يريد تغير الموقف فـ هم صحبه من سنين ويفهما بعض كثيراً
اجابته الحاجه سعاد…. بإذن الله الأسبوع الجاي عقبالك يا بني
ابتسم سيف هتفت وارءها…..يارب يا ماما ادعيلي
نظر يحيي إليه عيونه تتساءل ما هذا التغير المفاجئ يا عدو كل ما به تاء التأنيث
عرف سيف ماذا تقول نظرات صاحبه فضحك قائلا…. ربك لما يريد
اقترب منه يحيي وجلس بجانبه ثم ربت علي قدمه مردفاً… الله يكتب لك الخير يا صاحبي
دلفت سناء المطبخ وقلبها يدق سريعاً وأمل وضحي وراءها يريدان ما عرفت ماذا حدث بالخارج
تناولت سناء كوب الماء الموضوع علي طاولة المطبخ
فتحدث ضحي إليها قائله…. ما تنطقي يا بنتي حصل إيه بره
وضعت سناء كوب الماء بعدما ارتشفته كليلا قائله… ولا أعرف يا ختي أنا أول مرة اتحط في الموقف ده قلبي بيدق مش عارفه ليه
هتفت أمل بابتسامه مردفه…… ده اسمه الشعاع الأول للحب يا سنسن وأخيراً انضميتي لينا
اخبرتها سناء كانها لا تبالي الموقف… مش لدرجه دي يا مولي ده مجرد كسوف منه لأني أول مره اكلمه
تحدثت ضحي ماكده علي حديث أمل… ما هي بتبتدي بكسوف فنظره فابتسامه فجواز يا روحي ربنا يجعله من نصيبك
من كلام مولي علي اخلاقه وشخصيته بتمني يكون قسمتك يا قلب صاحبتك
احتضنت سناء أمل وضحي قائله… متحرمش منكم أبداً يا أغلي الناس
في قلبي
جهزن الفتيات الغداء علي طاولة وجلسوا جميعاً ليتناولوا الطعام كانوا يجلسون كالتالي
تجلس الحاجه سعاد علي مقدمة الطاولة وعلي اليمين يحيي وبجانبه سيف وفي المقابل أمل وبجوارها سناء ويليها ضحي
وبعد حوالي ربع الساعه انتهوا جميعاً من تناول الطعام
وبرغم ءلك لم ينظر سيف لـ سناء مطلقاً فقدت هي الأمل وحدثت حالها قائله….من الواضح أنني توهمت ولكن الحقيقه انه لم يراني اساساً مثلما ظننت ولما أهتم به لـ هذه الدرجه ولكنه حقاً شعور جميل تعايشته اليوم تجاهه عندما رأيته حتي ولو كان لوقتَ قصير
لاحظت أمل وضحي سكوتها وهي تنظف الصحون
فحدثتها ضحي كي تخرجها من صمتها قائله… لا اسكت الله لكي صوتاً أخت سنسن
ضحكت سناء…الله يكرمك أخت دودي……نعم خير
اخبرتها ضحي بهدوء….. أبداً عايزين نعمل الشاي ونطلع نشرب معاهم بره هااا قولتي إيه
جأت فكره في مخيلت سناء كي تعرف اذ كان سيف إنتبه لها مثلما حدث معها أم لا كـ محاولة اخيره وأن لم يكن بعدها ستغلق تلك الحكايه نهائياً
هتفت لاثنتهما قائله… اخرجوا أنتو وأنا هعمل الشاي وجايه وراكو
نظرت أمل لـ ضحي وتحدثت بقلق مطصنع…. أنا مش مرتاحه للبت ديه ابلغتها ضحي نفس الشئ
فوجهت أمل الحديث لـ سناء قائله…. ناوى تعملي إيه يا مصيبه
ترك سناء ما بيدها وهتفت بضعف وهمي…أنا ولا حاجه انتو عارفيني هاديه خاااالص
تحدث اثنتهما في وقت واحد….اااه ما احنا عارفين فضحكا ثلاثتهما
خرجت أمل وضحي وجلسا بجانب الحاجه سعاد وكان يحيي وسيف يجلسان بعيداً عنهم قليلاً…
انزعج سيف لأنه لم يراها معهما وظهر الضيق علي وجهه
سأله يحيي قائلا….مالك ياسيفو وشك قلب ليه كده
جاء سيف ليجيب عليه إلا ودلفت سناء وبيديها صنية عليها اكواب الشاي فمرت
عليهم جميعا لتعطيهم اكوابهم وتبقي كوبين
توجهت ناحيه سيف وتحدثت قائله…. إتفضل الشاي يا أستاذ سيف
نظر إليه وقلبه يتراقص من رأيتها مرة اخري هتفت قائلا….تسلم إيدك يا آنسه سناء
فأخذ الكوب منها وتحركت هي الي جلوس الفتيات كل هذا تحت مرئي ومسمع الجميع
جلست سناء بجوار صديقتيها تنتظر نتيجه فعلتها
لحظات بسيطه وكان سيف يَسعُل بشده…وقف يحيي وهو خائف عليه ثم اعطاهُ كوب الماء كي يرتشف منه حتي يتوقف هذا السعال فارتشف منه القليل هدأ كثيراً
فنظر سيف ناحية سناء فرأها تبتسم دون الاخرين فـ هم قلقين عليه للغايه علم علي الفور انها هي من وضعت الملح بالشاي بديل السكر عن قصد
فحدث حاله وهو منبسط الاسارير عما فعلته به تلك المشاغبه قائلاً….
مرحباً بكي في عالمي أيتها الشقيه الصغيرة…..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية وبك القلب يحيا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى