Uncategorized

رواية النمر الجامح الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم أميرة أنور

 رواية النمر الجامح الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم أميرة أنور

رواية النمر الجامح الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم أميرة أنور

رواية النمر الجامح الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم أميرة أنور

_مش هقدر أمشي وأنا زعلان منك رجعت تاني
توقف قليلاً عن الحديث ليبتسم ويقول بمزح:-
_بت يا “لميس” إنتي عاملة ليا إيه عشان أحبك كل الحب دا؟!
حدقت به بصدمة بل وفتحت فاهها، لقد كان غاضب منها، انتبهت له حين ضربها على رأسها برقة قائلاً بمشاكسة:-
_قطتي البرية دماغها راحت فين؟!
ابتسمت “لميس” في وجهه، حيثُ وكلما شعرت بأن حبه لها يقل يعود ويثبت عكس ذاك، ردت عليه بخفوت:-
_لا مافيش بس استغربت رجوعك
قرب رأسه من رأسها وهمس بـ:-
_أنا مبعرفش أضايق منك ولو عملتها بضايق من نفسي
لم تسطتيع أن تمنع تلك الكلمة من الخروج، صرخت بعلو بـ:-
_بحبک….!
_وأنا بموت فيكي
قالها “مصطفى” بعشق، استدار للخلف فانتبه للسيدة “فوقية” التي كانت تنظر لهم بحنو، تدعو الله أن يحميهم ويكمل حبهم، اِقترب منها، ومد يده حتى يمسك يدها قائلاً لها بنبرة وعد لها:-
_قريباً وخلال أيام عيالك هيرجعوا ليكي “ملاك” هتحارب عشان ترجعهم ليكِ صبرتي كل الأيام اللي فاتت أصبري أسبوع كمان وقتها هيحصل حاجات كتير سعيدة في حياتك
وضعت “فوقية” يدها على رأسه وبرضا شديد قالت:-
_ربنا يصلح حالك يا بني وفي الأسبوع دا أنا أكيد مش هحس بيه لانكم جنبي ومعايا وإنتوا كمان ولادي
ابتسمت “لميس” وقربت منهم، وضعت يدها على رأسها بتفكير وقالت بخجلٍ:-
_طنط “فوقية” ممكن أسال سؤال
أومأت “فوقية” رأسها وعلى ثغره بسمة صغيرة وردت بـ:-
_طبعاً يا “لولو”
ارتبكت “لميس” أعطتها ظهرها لبعض الثواني ثم استدارت وألقت سؤالها بنبرة سريعة:-
_هي إيه العلاقة اللي بتجمعك مع “ملاك”؟
توترت”فوقية”، الفزع، الهلع، الخوف انتابوها وأصبحوا أصدقائها بهذاالوقت، ابتلعت مافي بلعومها ثم ردت عليها بتلعثم:-
_اا. ااا هي هي بتكون صاحبتك!!!
كانت أجابتها تظهر مدى كذبها الشديد، لذلك فلم تحاول” لميس “معها أكثر، لاتريد إزعاجها، هي مازالت تعني من اضطراب في النفسية، ابتسم بهدوء ثم قالت بحب:-
_آه هي فعلاً صاحبتي وأنا اللي عرفتك عليها
صمتت عن الحديث قليلاً لتنظر إلى” مصطفى”، اقتربت منه وأكملت بحبٍ:-
_بفكر نخرج مع بعض
كان سعيد بقرارها ولكنه تذكر وجود “فوقية” فقال:-
_طب طنط فوقية؟!
لم تنتبه له “فوقية” حيثُ كانت شاردة، ردت عليه “لميس” بعد أن وجدتها هكذا:-
_هتقعد مع ماما متقلقش!
……………………………………………………………..
حل المساء، رحلت الشمس وهل القمر، فتح “جبل” حدقته، فوجد “ملاك” بجانبه غافلة كالملائكة، ابتسم بحبٍ ثم تحسس نفسه فكان متحسن عن قبل، شعر بأن ذراعها تعبها وكان هذا من تعبيرات وجهها ولكنها مازالت تحضتنه ولم تبتعد، تنهد بقوةٍ قبل أن يبتعد قليلاً، راقب تعبير وجهها حيثُ شعرت براحة نوعٍ ما، اقترب منها وهمس بـ:-
_”ملاك” يا حبيتـ…
توقف عن إخراج تلك الكلمة، يخشى ويخاف أن يظهرها، مازال عقله ضائع، تأفف بقوةٍ ثم قام من مكانه واتجه ومعه علبة سجايره إلى التراس، أشعل سيجاره بعد أن التهمها بفمه، بتلك اللحظة فتحت “ملاك” حدقتها، استغربت عدم وجوده، قامت تبحث عنه فوجدته بالتراس، سألته بهدوء:-
_إيه اللي قومك وإنت تعبان؟!
هز رأسه ورد بضيق:-
_مافيش يا “ملاك” بس حاسس بضياع أول مرة أحس بكدا
اقتربت منه ووضعت يدها على كتفه بحبٍ ثم قالت بحنو:-
_إيه اللي مخليك تفكر في كدا؟
حدق بها والدموع تتعلق بعينه ثم قال بألم:-
_أنا خايف أتقرب منك يا “ملاك” أنا أول ما شوفتك مكنتش حابك وكنت عاوز انتقم من أسلوبك بس ندمت
عارفة ليه؟!
هزت رأسها بلا وقالت بفضولٍ:-
_ليه!!!؟
رد عليها بنبرة حزينة بعد أن ابتلعة غصةٍ كادت أن تقتله:-
_عشان يا “ملاك” أنا بنجذب ليكي أكتر أنا مخنوق أوي حاسس إني عاوز أقرب منك وفي نفس الوقت كرهك بس كل مرة بتثبتي إنك عكس البنات كلها إنتي حواء مختلفة…!
تنهدت “ملاك” ثم أمسكت يده بيدها وقالت:-
_أنا مش عارفة قرار جوزي منك كان بسرعة ليه بس هقولك إحنا منعرفش النصيب فين أنا هسيبك تاخد قرارك ومش هتعبك هطمن عليك من بعيد لبعيد وياريت لو مش عاوزني في حياتك تبعد ومتعذبنيش عارف كل ما بتفكر في الإنتقام بتصغر في عيني
لم يرد عليها وعاد ينشغل بسجارته، بينما هي فخرجت من التراس وجلست على الإريكة بعد أن أمسكت برواياتها وانشغلت بها مرة أخرى
……………………………………………………………..
جلس “أحمد” بفرحة عارمة لم تظهر على وجهه من قبل، اليوم هو يشعر بكل شيءٍ جميل حصل عليها، سيتجمع بمعشوقته قريباً، كم هذا مفرحة بالنسبة لأي عاشق، لاحظ الجميع ابتسامته التي كانت مرسومة على وجهه، كان شارد، لا يفكر غير بدنيته، بتلك اللحظة ضربته “رحمة” بالوسادة قائلةٍ بخبث:-
_اللي أخد عقلك يا حبيبي؟!
انتبه لها “أحمد” فقال باستغراب:-
_هو في حاجة يا “رحمة” !
ابتسمت “رحمة” وكانت ستجيبه ولكن أوقفها “مالك” باشارة منه ورد هو بـ:-
_بقالنا ساعة بنادي عليك وإنت ولا هنا اللي وأخد عقلك لسه جنبك إنت مروحتش يا بني
لاح على ثغر “أحمد” بسمة صغيرة ثم قال بصدق:-
_هتصدقني لو قولت لك بحلم بيها حتى وهي. جنبي
هز “مالك” رأسه بحبٍ ثم قال:-
_مصدقك!!
صمت قليلاً لينظر إلى “مرام” التي كانت تجلس على مسند مقعده، اتسعت ابتسمته حين تقابلت حدقته بحدقتها، أكمل حديثه:-
_الحب شعور ما فيش زيه يا “أحمد” تعرف أنا بحلم بـ “مرام” حتى وهي في حضني بفكر بعد ما هتخلص قعدتي معاها الصبح هيجي إمتى عشان أشوفها بحبها وبحب قلبي عشان إختارها هي وبس أنا بجد فخور بنفسي لإني حققت أكبر نجاح واللي بيكون هي
خجلت منه “مرام” بينما الجميع فصفق له بقوة، تكلمت “دنيا” بمزح:-
_يا سي روميو بختها بيك جوليت يا خويا
ضحك الجميع بقوةٍ ولكن سرعان ما تلاشت الابتسامة مع دخول “عبير” التي استغربت وجود “أحمد” ومن معه، ابتسمت بسمة صفراء وقالت بنبرة جادة:-
_لسة ضيوفك يا “مالك” هنا؟!
قام “مالك” من مكانه ثم رد بهدوء:-
_ضيوفنا كلنا!!!!
كان هدوءها يشبه هدوء ما قبل العاصفة، ساد الصمت وطال بشدة، هزت “عبير” رأسها بعدم اكتراث وقالت بصوت أشبه للهمس:-
_طبعاً ضيوفنا كلنا
انكمش حاجبيها قليلاً، وضعت يدها على جمحمتها حيثُ كان رأسها يؤلمها بشدة، عادت وحدقت به وأكملت:-
_خدوا رأحتكم يا جماعة وأنا هطلع أنام
ببرود تام رد “مالك” عليها:-
_مش قبل ما تعرفي دول مين لإنهم هيكونوا من العيلة
حدقت به “عبير” ولم تعلم ما يقصده، انكمش حاجبيها باستغراب ثم قالت باندهاش:-
_مش فاهمة يا “مالك” قصدك إيه؟!
رفع “مالك” حاجبه ورد عليها بنبرة عادية:-
_”دنيا” هتتجوز “أحمد”
أشار نحو “أحمد” فنظرت له وقالت:-
_وإنت بتعزمني على فرح بنتي ولا بتاخد رأيي في العريس
ببسمة مستفزة قال “مالك” :-
_بعزمك
أغمضت “دنيا” عيناها بتوتر وخوف، بينما “أحمد” فقال:-
_هو مش قصده حاجة أنا طالب إيد “دنيا” كنـ..
قاطعته بحركة من يدها وقالت بصراخ:-
_ماتتكلمش إنت أنا مسألتكش أنا بكلم المسؤول عنا واللي بقى مش بيحترم حد وبعدين إنت صاحب شركة إيه؟
رد عليها “مالك”‘ وقال بكل برود:-
_صاحب شركة الحب واللي بتملكها “دنيا” بس
صرخت به بشدة:-
_يا بني إنت أهبل ولا بتصتنع الهبل أنه حب اللي هيأكلها
بعلو صرخ “مالك”:-
_الحب اللي عمرك ما حبيته لعمي ولا تديه لـ”دنيا” هو دا الحب الحب اللي هتلاقيه هي
قام “أحمد” وعائلته حتى يرحلون، تحدث “أحمد” بهدوء:-
_طب يا جماعة همشي أنا وهبقى استنى مكالمة منك يا “مالك”
بتحذير قاتل تحدث “مالك”:-
_لا،يا”أحمد” لإني أخد القرار واللي هيكون الجواز
رفعت “عبير” حاجيها وبخفوت قالت:-
_بالسهولة دي من غير إذن أمها
_مش لما تكون أمها!!
هذا ما قاله “مالك” لتصيب الصدمة عائلة “أحمد”، اقتربت” مرام” منه ووضغت يده على معصمه لتوقفه عن الحديث:-
_”مالك” حبيبي بس يا روحي
أوقفتها “عبير” وهي تقول:-
_لا سبيه يتكلم وخليه يقول إني مرات أبوها بس عمري ماعملتها وحش أبداً اتجوزيه طالما ابن عمك موافق
ثم وبعد انهاء حديثها رحلت من أمامهم، تحدث “أحمد” بعذر:-
_آسفة على كل اللي حصل
_متعتذرش وجهز نفسك جوازك بعد شهر
……………………………………………………………..
بعد مرور أسبوع، لم تتحدث فيه “ملاك” مع زوجها، جهزت نفسها لتذهب إلى منزل “لميس”، نظر لها” جبل” وسألها بجدية:-
_وانتي مش عاوزة تروحي الشغل دلوقتي وراحة عند صاحبتك
هزت رأسها بهدوء وقالت:-
_آه وأخدة أجازة من يوم سرقة العربية وصاحبتي في حد يعيني يا “جبل” جوزها ظلمها المفروض إني أروح اتكلم معاها
انكمش حاجبه باستغراب وقال بسخرية:-
_لا تلاقيها عملت له حاجة غلط أصل مافيش راجل ممكن يغلط أبداً
لاحت علامات السخرية على وجهها، أمسكت حقيبتها ثم قالت بانفعال:-
_لا في رجالة بتلغط عشان حاجات كتير إنت نفسك بتغلط آه وإنت عازب بس غلطان في حق دينك يا أستاذ
لم يبالي لحديثها فقط قال:-
_خلصي عشان أوصلك!
ثم رفع سبابته بتحذير وقال:-
_أي حد من صحابك الشباب ممنوع يكون موجود عند صاحبتك فاهمة!؟
تركته وتزلت دون أن تجاوبه، لاحقها إلى الأسفل فوجدتها تجلس على مائدة الإفطار، تحدث بهدوء:-
_هو إنتي هتفطري
رفعت حدقتها باتجاهه حيثُ كان واقف وهي جالسة، ردت عليه بهدوء:-
_آه مش عاوزة أكون ضعيفة وقواعد البيت هنا مهمة ومش من أسلوبي إني اللغيها كل ويالا
رفع حاجبه باعجاب لحديثها فكل يوم تعيش معه يكتشف مدى قوتها، جلس وأمسك بقطعة الخبز وبدأ يتناولها أما هي فارتشفت بعض من كوب العصير وآكلت القليل من الخبز وقامت، لم يستغرب من حجم آكلها لأنه يعرف أن شهيتها ضعيفة، قام بعد أن قامت وهي سبقته للخارج، فتح لها سائقه السيارة لتجلس بالخلف و جلس “جبل” بجانبها. ليسرع السائق بالصعود والانطلاق لمنزل “لميس”
……………………………………………………………..
في منزل “مالك” الذي كان ينظر لـ “عبير” متوعد لها بأشد العقوبات، شعرت هي بنظراته لها فقالت بضيق:-
_هتفضل تبص عليا مش عملت اللي في دماغك وحدد فرحها وهتحدد فرحك كمان خلاص أنا أصلاً هاخد “ريناد” وهسافر
قهقه بقوةٍ ثم قال بسخرية:-
_أبداً مافيش حد فيهم هيطلع من هنا إلا على بيت أجوازهم
اشتدت الحوار وقالت بغضب:-
_أنا ربيت “دنيا” وإنت قولت مش بنتي بس “ريناد” بنتي وهي هتكون عاوزة أمها
رفع حاجبه محاولاً أن يتملك نفسه ثم قال ببرود:-
_أخاف تقتليها!!!!!
وقعت السكين من يدها حيثُ توترت بشدة، ابتلعت ما في حلقها ثم قالت بتلعثم:-
_اا..وإنت شوفتني قتلت مين…عشان أقتل بنتي
وضعت بتلك اللحظة “مرام” على يده وقالت:-
_”مالك” بس كفاية دي طنط “عبير” برضه ماينفعش تكلمها كدا وبناتها قاعدين
نظر لها “مالك” بغضب بينما “عبير” فصرخت بقوةٍ:-
_لا مليش غير بنت واحدة التانية هو نفسه اللي قال عليها مش بنتي وأنا فعلاً مش هقعد فيها
لم يستطيع “مالك” تحملها أكثر من ذلك، بصوتٍ عالٍ قال:-
_”ريناد” خلي السواق يوصلك للمدرسة
بخفيض تحدثت “ريناد”:-
_بس أنا عاوزة أعرف إنت ليه بتزعق لمامي إنت ما تزعقش كدا غير لما تكون عاملة حاجة وحشة
حدق”مالك” بزوجة عمه وكأنه القاضي، تحدث بعلو:-
_ها يا مرات عمي أخليهم يعرفوا الله يرحمك يا جدي كنت غالي
حين سمعت سيرة الجد شعرت بالرهبة فقامت من على مائدة الطعام، بينما “مرام” أحبت أن تنهي هذا الوضع فقالت:-
_بقالنا أسبوع ماشوفناش “جبل” هنروح له انهاردة عشان نشوفه
……………………………………………………………..
وصلت إلى منزل “لميس”، جلست بالصالون بعد أن سلمت عليها، انتظرت”فوقية” التي خرجت بسرعة فائقة، نظرت لها بشدة، اتزلقت الدموع من عينها وقالت بلهفة:-
_تعالي في حضني يا “ملاك”
استغربت “ملاك” منها فلم تتوقع قط أنها تعرفها، ظلت تحدق بها باستغراب إلا أن همست لها “لميس” وقالت:-
_ممكن عشان إنتي هتجبلها حقها وعشان هي عارفة إنك مرات “جبل” المنشاوي
انكمش حاجبيها بصدمة وردت عليها باندهاش:-
_وهي تعرف جوزي منين
صمتت قليلاً لتكمل بذعر:-
_أوعي يكون حاجة وحشة له أنا مش هساعد حد على حسابه كفاية إنه تعبان
سمعتها “فوقية” مما جعلها تبتسم وتقول بحنو:-
_وأنا حابة دا لاني أمه
كانت “ملاك” تمسك بكوب العصير قبل أن تتحدث “فوقية” وحين قالت هكذا وقع منها الكوب من هول الصدمة، ابتلعت ما في حلقها بتوتر وقالت بتساؤل:-
_إزاي مش فاهمة وبعدين اللي أعرفه إن مامته خانت عمو “جلال”
كانت “فوقية” تسمع حديثها وتشعر بالخذلان، كيف له أن يجعل زوجته خائنة تلك التي تمثل شرفه، ليته قال أنها ماتت، أغمضت عينها بتعب ثم بدأت تسرد لها ما حدث
……………………………………………………………..
في شركة “جبل” تحديداً بمكتبه، أمسك “جبل” هاتفه وتحدث مع الموظفة قائلاً لها يأمر:-
_اتصلي بصاحب محل العربيات خليه يبعتلي العربية الليى هبعتلك صورتها وتكون لون بنوتاتي وخليه يعمل عقد باسم المدام
_حاضر يا فندم
كان هذا ردها، قفل معها الهاتف، ونظر لحسوبه يتفحص الرسائل، سمع مسجل صوتي لصديقه يطلب منه مسكن لابنة عمه بجانبهم، عاد وهاتف موظفته وقال بحزم:-
_ابعتي “أحمد” بسرعة
انتظر “أحمد” خمس دقائق حتى جاء، ابتسم لع وقال بترحيب:-
_ازيك يا عريس أختي
بادله “أحمد” الابتسامة وهو يقول:-
_ربنا يعزك يارب تسلم
أمره “جبل” بالجلوس وقال:-
_الغداء عندي وان شاء الله بكرا بعد الشغل نجيب عروستك من قفاها وتشوفوا الفيلا
انكمش حاجبه وقال بانفعال:-
_بس ما تقولش من قفاها
صفق “جبل” بيده وقال بمزح:-
ولعت والله يا بيضة وبقى ليكي اللي يتخانق عشانك
ثم قال بتحذير:-
_بس خد بالك لو عملتلها حاجة هموتك
قهقه “أحمد” بشدة وقال:-
_لا ما تقلقش في عينه
……………………………………………………………..
حل الليل سريعاً، تجمع الجميع في حديقة فيلا “جبل”، تأفف من تاخير زوجته، قام من مكانه بحد وقال:-
_أنا هروح أجبـ….
ولكن قطع حديثه حين دلفت أمه مع زوجته أصابه الحيرة، نعم هي تلك التي تركته هو وأخته في الطفولة، ترعرع بدونها، بغض النساء بسببها، ما الذي جعلها تعود، ما سبب تقربها من “ملاك”، صرخ بعلو:
_” ملااااك” إيه اللي مقربك من الست المنحطة دي واللي بتعرفش عن الأخلاق والأمومة حاجة
هذا الحديث كان مبثابة خنجرٍ دخل في قلب “فوقية” التي تقدمت منه تحت أنظار “ملاك” والتي صمتت حتى تدعها تدافع عن نفسها، حاولت “فوقية” أن تمسك يده ولكنه دفعها وكادت أن تقع، بتلك اللحظة تكلمت برجاء:
_اسمعني!
_وقت السمع انتهى للأسف خلاص! وقت احتياجي ليكي خلص دمعتي وقفت وتبدلت بقسوة ابعدي عني
هذا ما قاله “جبل” بينما “مرام” فكانت مصدمة مشاعر كثير احتلت قلبها وعقلها، أتهرول وتسكن بداخل احضانها أم تصرخ كما صرخ شقيقها، حاولت “ملاك” أن تتحدث حيثُ قالت:
_اسمعها يا “جبل” !!!!!
نظر لها بشرار وكاد أن يقترب منها ويصفحها بقوةٍ لمدافعتها عن تلك السيدة، قال بصوت جمهوري:
_لو ادخلتي هتكوني طالق بالتلاتة فهمتي
التفتت “فوقية” إلى “ملاك” حتى تصمت، جاءت حتى تقترب من “مرام” ولكن وقف “جبل” كحائط يسد المسافة بينهما وبأمر بـ:
_”مرام” على أوضك مش عاوز أشوفك غير أما زبالة البيت تمشي…..
يتبع..
لقراءة الفصل السادس والعشرون : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية لا تعشقني كثيراً للكاتبة بتول علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى